الفصل 8 | من 9 فصل

رواية انتقام تحت راية الحب الفصل الثامن 8 - بقلم ندى المطر

المشاهدات
22
كلمة
1,579
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 89%
حجم الخط: 18

مر عام آخر، وأثناءه زادت نفوذ ذاك الملقب بالظلام، حتى أصبح أشد قوة وصلابة من والده الراحل. في خلال هذا العام، سافرت برلين مع زوجها ماكس وطفلها إلى إسبانيا، وتركت كل شيء خلفها لاجل حياة هادئة بعيدة عن المخاطر. شادي أخذ زوجته وابنه جاسر، وكذلك أبناء صديقه الراحل معه، وفعل كما فعلت برلين، حياة هادئة ليربي أبناءه في سلام. وبالأخص عندما أصر على جاك ترك الطريق الذي يسلكه، فرفض الآخر، لذلك أخذ باقي الأطفال ورحل.

استيقظ في الصباح الباكر كما هي عادته، أخذ يركض لما يقارب الساعتين، ثم عاد إلى القصر الذي بات خالياً منذ رحيل ساكنيه. قابله في طريقه رين، ليقف فجأة ويسأله: "لماذا لم ترحل أنت الآخر يا رين!؟ ابتسم الآخر ليقول بنبرة صادقة يغلفها الحب: "منذ أن كنت صغيراً وأنا أعتني بك، أتذكر أن سيدي الشيطان كان يلقبني بأني أم لك، لذلك أنا هنا لأجلك." أومأ جاك له، ثم تركه وصعد إلى جناح والده الذي صار ملكاً له.

قابله صورة والده الذي كان يحتضن آفين بكل تملك، تلك الصورة التي أصر هو على أن يجعلها فوق سريره ليراهما معه دائماً. دلف إلى المرحاض وغمر جسده بالماء البارد، لعله يطفئ ذاك الشوق لهما، وبعد فترة وجيزة خرج ليذهب ينتقي ملابسه بعناية. كان يرفع القميص حتى لمح انعكاس ظهره على المرآة، ذاك الوشم الذي أعجب به فنحته على الفور. كان عبارة عن امرأة ذات خصلات طويلة يظهر على رأسها ذئب، تمعن هو ذاك الوشم بعناية، ثم أكمل ملابسه ونزل.

كايل بغضب: "أنت ابن عاق." نظر له آيين ببرود: "أخبرتك أنني لن أتدخل، والآن انظر إلى حالك أصبحت عاجزاً." كايل بغضب أعمى: "اصمت، أنا لست عاجزاً، ذاك الدنيء الحقير سأجعله يدفع الثمن." آيين: "لا تورط نفسك معه مجدداً حتى لا تخسر عنقك هذه المرة." وتركه ورحل بعد أن ألقى بكلماته في وجهه، بينما الآخر كان عقله يسترجع ما حدث معه منذ شهرين. فلاش باك.

كان كايل يحتفل بانتصاره على ذاك الظلام، وأنه قتل رجاله وأخذ مقر اجتماعاته، حتى اختفى الضجيج من حوله وعم الهدوء. التفت ليرى ماذا حدث، ليرى أمامه شاب طويل، بشرته بيضاء، عينيه زرقاء، وشعره طويل لونه أسود، جسده معضل يدل على قوة صاحبه، عينيه بهما نظرة خالية من الحياة، وكأنه جثة واقفة أمامه. كايل باستنكار: "من أنت يا رجل!؟ نظر له مطولاً ثم تخطاه وجلس، ليرفع قدميه في وجهه ليقول بنبرة خالية من المشاعر والروح:

"تظن أنك انتصرت يا كايل، لكنك حقاً غبي وأحمق تحتفل وأنا على قيد الحياة، أتعلم أنا رجل صالح، تركتك تقتل رجالي وتأخذ مقري، وها أنت ذا تحتفل، أتعتقد أنني مغفل أو خائف حتى أمرر لك هذا، لكنك كما قلت لك غبي، لأني تركتك تفعل هذا لأجل أن أعطيك فرصة رؤية وجهي الجميل." توسعت عين كايل بقلق ما إن أدرك هوية من أمامه، ليقول بنبرة قلقة أخفاها بقوة مصطنعة: "لن تقدر على فعل شيء، أنت الآن وحدك بلا رجال." همهم الآخر ليقول: "حقاً!؟

ليكمل بعدها: "لكن جميع من هنا رجالي." نظر الآخر بصدمة جلية عندما رأى أن جميع من دعاهم للاحتفال يذهبون تجاه الآخر. استقام جاك واقترب من الآخر ليقول: "سأتركك على قيد الحياة، ولكن سأترك لك تذكاراً بسيطاً، أتمنى أن ينال إعجابك." أنهى كلماته، من ثم التف حول الآخر وضرب نقطة في ظهره أصابت حبله الشوكي، مما سبب شلل جزئه السفلي، ليصبح عاجزاً على الحركة بمفرده. تركه وحده على الأرض لينظر له نظرة أخيرة قائلاً:

"لا تمرح معي، فأنا لا أمرح إطلاقاً، وهذا ليس في صالحك." باك. كايل بغل دفين: "يجب أن أقتله." جايسون: "سيدي، نحن بحاجة إلى فتاة معنا." نظر له ليكمل الآخر بتبرير: "لتنظم الأمور أكثر و.... قاطعه: "إذن ابحث عنها." نظر له بمعنى حقاً!؟ لكن الآخر تركه ورحل. مارسليو: "لقد وافق." جايسون: "من أين سنأتي بفتاة الآن؟ مارسليو بتفكير: "أعرف واحدة، أتمنى أن تقبل." جايسون: "ولما قد ترفض؟ مارسليو بسخرية:

"كلانا نعلم طباع سيدنا، والذي لا يحتمل وجود أحد بجانبه، فكيف بها." جايسون: "إذن حاول إقناعها." مارسليو: "حسناً، أنا ذاهب." في مكان قديم بعض الشيء، أو بالأحرى مكتبة عتيقة في شوارع إيطاليا. كانت تقف فتاة في عقدها العشرون، ذات بشرة سمراء وشعر مجعد أسود، عينين بنيتين تحاكي لون القهوة، جسدها الهزيل الذي يدل على قلة طعامها. كانت تتحدث مع أحد المشترين، وكانت تُسمى "ديڤاليا". ديڤاليا:

"سيدي، هذا الكتاب أغلى من الثمن الذي وضعته." الرجل: "هذا ما سأدفعه." كادت تجيب ليقاطعها دخول أحدهم وهو يقول: "سآخذ هذا الكتاب بالثمن الذي تريديه يا سيدتي." نظر الرجل بغضب لذاك الدخيل ليرحل عن المكان بأكمله. ديڤاليا: "آسفة حيال ذلك." مارسليو: "لا بأس يا سيدتي." ديڤاليا: "ثمن الكتاب هو 150$." مارسليو: "هل هذا العمل تحصلين منه على راتب جيد؟ ديڤاليا: "أعتقد أنه جيد بالمقارنة أنني أدفع للمنزل الذي أعيش به وأكل." مارسليو:

"ولكن لا يبدو على جسدك أنك تأكلين جيداً." ديڤاليا: "ماذا تريد يا سيدي؟ مارسليو: "لدي عرض عمل لك." ديڤاليا بسخرية: "وماذا قد يكون؟ مارسليو: "ستهتمين بأمور سيدي من طعام وشراب وثياب وكل ما يخصه." نظرت له بعدم فهم ليقول: "ستكونين كظله دائماً، ومقابل هذا ستعيشين في القصر وسيكون لك راتب كبير، لن نختلف عليه." ديڤاليا: "لكني لا أريد أن أعيش في القصر." مارسليو:

"قلت لك أنك ستكونين كظله، كما أن جميع من يعمل مع سيدي يعيشون معه في قصره." ديڤاليا: "حسناً، سأفكر بالأمر." مارسليو: "حسناً، وإليك رقم هاتفي، فلتخبريني برأيك." واشترى منها الكتاب ورحل عن المكان. ظلت تفكر بعد رحيل ذاك الغريب، حتى أتى مالك المكتبة، ذاك الرجل البغيض الذي تكرهه. الرجل: "لما لم تنظفي المكتبة؟ ديڤاليا: "لكني نظفتها للتو." الرجل بحدة: "أرى أنها غير نظيفة، سأخصم منك هذا اليوم."

نظرت له بحدة وغضب، فذاك البغيض يظل يخصم منها، وها هي طفح كيلها لتقول بغضب: "حسناً، فلتنظف أنت، أنا لن آتي بعد اليوم، أنت رجل وقح بغيض ولعين." وتركته راحلة. ظلت تمشي حتى وصلت منزلها، وأخذت تفكر، لماذا تركت العمل اليوم بالتحديد؟ هل لأنها حصلت على فرصة أخرى للعمل!! حسناً، قررت أن توافق على عرض ذاك الرجل. كاد مارسليو يدلف إلى القصر حتى استمع رنين هاتفه. مارسليو: "مرحباً." ديڤاليا: "أنا موافقة على العمل، متى سأبدأ؟

مارسليو بتفكير: "أحضري أمتعتك، سأرسل أحدهم لجلبك الآن." ديڤاليا: "لكن.... انقطع الاتصال. دلف القصر ليقابله جايسون: "ماذا فعلت؟ مارسليو: "أرسلت أحدهم لجلبها." جايسون: "جيد، أرجو أن لا يقتلها." ضحك الآخر ثم تركه وذهب. كان يجلس بكل وقار، يرفع قدميه أمامه. بارك: "سيدي، لقد تعطل العمل في نيويورك." جاك: "ومن المسؤول عن العمل هناك؟ بارك: "ساي." جاك: "حسناً، أرسل له مساعدة." وتركه ليعود إلى قصره.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...