الكل قعد زعلان. فارس دخل قعد ساكت. جد ليان: أي قالك أي؟ فارس اتخض، افتكروه إن ليان فيها حاجة، ولم عرف إنها عرفت جلال دلوقتي. أبو ليان بص لفارس بلهفة: كلهم صح؟ فارس: أيوه ياعمي كلهم، بس جلال مش هيعرف يجيب مراته أو ابنه. أبو ليان بصدمة: هو جلال اتجوز و خلف؟ جد ليان: أيوه اتجوز من 3 سنين وعنده ولد عنده سنتين. أبو ليان بفرحة: يعني أنا عندي حفيد؟ فارس: أيوه ياعمي، بس في حاجة. جد ليان: اممم. فارس: مراد. أبو ليان: مالوه؟
فارس: مش عاوز يجي ولا حد منكم يشوفه. جد ليان: كنت متأكدة إن مراد عنيد ومش بيعرف يمسك لسانه. ليان: مراد ده عنده كام سنة؟ جد ليان: 25 سنة، دكتور نساء. ليان: في تاني؟ جد ليان: أيوه، حازم عنده 21 سنة، بيدرس طب بردوه. أبو ليان بفرح: بسم الله ماشاء الله، وجلال شغله أي؟ فارس: جلال مهندس معماري. ليان بفرحة: طيب هييجوا أمته؟ فارس: في السكة. ليان بصت لآدم بابتسامة. آدم بص راسها وابتسم ليها. مازن وقف. حسام: جوز ماس، رايح فين؟
مازن: هكلم في الفون. بعد عشر دقايق، الكل ساكت وآدم ماسك إيد ليان. الباب خبط. مازن كان واقف، راح فتح الباب. مازن: اتفضلوا. ست عندها 40 سنة دخلت، لابسة طقم ولابسة دهب وبرفان وميكب بسيط، وجميلة جداً. وراها تلات شباب، كأنهم خرجين من الـ TV. أبو ليان أول ما شافهم ابتسم وفرح جداً. جد ليان: تعالوا اتفضلوا، تعالي يام جلال. أم جلال بصت لليان: كان نفسي من زمان إنك تشوفيني. ليان ابتسمت ليها وقفت، راحت حضنتها.
أم جلال حضنتها بحب أبوي، لأن جد ليان حكلها صفاء بتعمل فيها إيه. أم جلال وهي حضنها: كان نفسي أخلف بنت وربنا اداني بنت زي القمر. ليان بصتله بدموع: شكراً، اتفضلوا اقعدوا. أم جلال ابتسمت ليها وسلمت على الكل وقعدت. جلال كان عيونه زرقا وبيضاني. جلال مد إيدوه: ازيك، أنا جلال أخوكي الكبير. ليان سلمت عليها بابتسامة وعيونها مليانة دموع: وأنا ليان أختك الصغيرة. جلال ابتسم ليها وسلم على الباقي وقعد.
مراد كان قمحاوي، عيونه خضرا وشعره عسلي، من غير ما يبتسم لليان: أنا مراد أخوكي الوسطاني، ومد إيدوه. ليان بدموع: سلمت عليه، طيب انت زعلان مني؟ مراد بص لها بتكشيرة: ليه بتقولي كده؟ ليان: أصل انت بتكلمني بقرف. مراد: لا، خلاص مش مضايق منك، بالعكس أنا مبسوط إني اتعرفت عليكي، متزعليش مني. ليان بابتسامة: اتفضل. مراد سلم على الكل وبص لأبوه بقرف وقعد. حازم كان أبيضاني وعيونه عسلي. حازم راح حضن ليان. ليان اتخضت.
حازم: ازيك، أنا حازم أخوكي اللي أكبر منك، وبعد عنها. ليان بصت له باستغراب إنه مبتسم ليها وحضنها. حازم: لا، متبصليش كده، أنا عرفتك من زمان وكانت معاكي في المدرسة الابتدائية. ليان بابتسامة: بجد؟ مشفتكش. حازم: انتي أصلاً مكنتيش بتيجي كتير. ليان: طيب اقعد، متفضلش واقف. حازم سلم على الكل وقعد. ليان قعدت جنب آدم وبصت له ببسمة. آدم بص لها وابتسم. جد ليان بص لمراد: مالك يامراد؟ مين ضربك ياحبيبي قبل ما تيجي؟
مراد بضيق: مفيش ياجدي. ليان وقفت. آدم: انتي رايحة المطبخ؟ ليان: أيوه. آدم: اعمليلي قهوة. ليان: لا. آدم: ليان. ليان: آدم، لا. آدم: ليان، متهزريش، أنا مشربتش قهوة من الصبح. ليان: آدم، مفيش قهوة. آدم بص لجد ليان: اتفضل. ليان: ملكش دعوة بجدي، قولت لا، هجبلك عصير. آدم: خلاص مش عاوز حاجة. ليان: ماشي، ودخلت المطبخ. آدم بغيظ: افففف، على كده. يزن قعد بيضحك. آدم: بس يعم. أم جلال: انت جوز ليان؟ آدم: أيوه.
ليان خرجت بعصير: اتفضل. آدم: افف، ليان، قولت عاوز قهوة. ليان: مفيش قهوة، أنا مبحبهاش. آدم: وأنا مالي بيكي، أنا بحبها. ليان: قولت لا، اتفضل، وحطيتها في إيدوه. آدم: مش هشرب، وحطها قصاده على الترابيزة. ليان: براحتك، ودخلت المطبخ تاني. جد ليان بضحك: اشرب يآدم، اشرب ياحبيبي. مازن: اللي يربيك يآدم، هههههه. فارس: هههههه، اشرب يآدم، متتكسفش. آدم: بس يابابا انت وهو، وبعدين أيوه هشرب، كفاية إنها من إيد مراتي.
إسراء خرجت وحطيت حاجة على السفرة، وراحت على أم جلال: ازيك ياطنط؟ أم جلال: ازيك ياحبيبتي، انتي خطيبة فارس صح؟ إسراء بابتسامة: أيوه. أم جلال حضنتها: ازيك ياحبيبتي، تعالي اقعدي، تعالي، وقعدتها جنبها. إسراء بصت لآدم وبتحاول تضحك. آدم: اضحكي يإسراء، اضحكي ياحبيبتي، بدل ما... تموتي. إسراء انفجرت في الضحك. آدم ابتسم: خلاص، ضحكتي؟ إسراء بصت له: هههههه. آدم: خلاص يإسراء، الله. إسراء: أقولك على حاجة؟ آدم: قولي.
إسراء: بس أووعى تقول لليان. آدم: قولي. إسراء: ليان رمت كل القهوة اللي في البيت. آدم بصدمة: بتهزري؟ إسراء: ولله أبداً، عشان أنا قولت لها هيجي من وراكي ويعمل قهوة، رحت رمتها كلها. يزن: هههههه، بجد؟ إسراء هزت راسها: اه. الأكل بدأ يخرج على السفرة. ليان: اتفضلوا يارجالة. الكل وقف وقعد، وليان قعدت جنب آدم. آدم عمال يحط في الطبق بتاعها أكل. جد ليان بيبتسم عليهم. ليان: أي يآدم؟ مش هاكل كل ده أنا.
آدم: لا، كلي كلي، انتي محتاجة تتغذى. ليان بكسوف بصت للكل وضربته في رجله من تحت السفرة. آدم: طيب، كلي. ليان: خلاص، طيب، وهاكل، وبدأت تاكل. آدم بياكل وبص لجلال اللي بيلعب في الأكل. آدم: مبتأكلش ليه ياجلال؟ الكل معجبكش ولا إيه؟ جلال: لا، بجد تسلم إيد اللي عمل الأكل، بس أنا مش هاكل، لإن مراتي مستنياني آكل معاها، فا معلش. آدم: طيب، أجبر بخاطر أختك وكل معلقة بس. جلال: حاضر. فون جلال رن. جلال بص الفون وخطه على ودانه: الو.
... جلال: أي يابابا؟ شوية و جي. ... جلال: طيب، ماشي، عاوزة حاجة تاني؟ ... جلال: طيب، ابعتيلي اللي عاوزاه وأنا هجيبه، سلام. وقفل الفون. جد ليان: مراد ياحبيبي. مراد بص له: نعم. جد ليان: كل. مراد: نفسي اتسدت، وبص لأبوه. أبو ليان سكت بحزن. أم جلال ضربت. مراد علي درعوه عيببب ي قليل الادب. مراد سكت ومرديش يكلم. ليان حطت في طبق مراد. ليان: كل دي علشان خاطري؟ مراد: ماشي مش عاوز ازعلك، كفاية اللي انتي فيه انهاردة.
ليان: يعني إيه؟ جلال: يعني يا أخته أنا برقبك. جد ليان: نعم؟ جلال: أنا اللي قولت له قدر يحصلها حاجة وهي لوحدها مش معاها جوزها. لما جوزها بيبقى معاها مبخليش حازم يرقبها، لما بتبقى لوحدها بخلي حازم يرقبها. مراد بص لليان: انتي كويسة صح؟ ليان ابتسمت وهزت راسها: آه. آدم: كلي يا ليان، يله. ليان: حاضر يا آدم. آدم جنب ودنها بصوت واطي: بعد ما تاكلي اطلعي على فوق.
ليان بتهامس في ودانه: متهزرش، عاوزة أقعد مع أخواتي بليل نبقى نقعد مع بعض. آدم: بشرط. ليان بصت له: يعني إيه؟ آدم قرب جدا من ودنها: تاخديني في المطبخ تديني بوسة وبس، خدها. ليان اتكسفت جدا وحطت إيدها بتلقائية على صدره. آدم ابتسم لها وهو بيبص لها. ليان بتضحك بكسوف: احترم نفسك مش هنا. آدم: الشرط يتنفذ. وبدأ ياكل. ليان بصوت واطي: أففف، مينفعش يتغير. آدم وهو بيطلع: مستحيل، ده شرط وأنا مبتنزلش عن شروطي.
ليان بصوت واطي: وطي صوتك، الكل بيسمعنا. آدم بصوت واطي وهو بيبص لها: وأي يعني؟ انتي مراتي بنتكلم مع بعض. ليان: خلاص ماشي، كل واسكت. آدم: ماشي. وبدأ ياكل. وليان بتاكل بكسوف. مراد بدأ ياكل حتت صغيرة، وحازم بياكل، وأم جلال بتاكل حتت صغيرة، وأبو ليان بيبص لها بابتسامة كبيرة ومش شايل عيونه من عليها. بعد الأكل. ليان بتغسل إيدها في الحمام اللي في أوضة السفرة، والكل قعد على السفرة. آدم دخل الحمام وراها وقفل الباب. ليان
اتصدمت من الجرأة وبصت له: في إيه يا آدم؟ عيب، الكل قعد بره، لم يمشوا. آدم: لا. ليان بكسوف: آدم، مش بهزر. آدم قرب منها شوية، باس خدها. ليان: آدم، بجد مش بهزر، عيب، الكل قعد وشافوك وانت دخلت. آدم: محدش شافني لأني بيكلموه. ليان: طيب، أوعى. آدم: نعم؟ ليان: الشرط. آدم: ماشي. ليان: يله. ليان باستوه من خدوه. آدم باستغراب: إيه ده؟ ليان: نعم، بوسة. آدم: لا، مش بوسة. ليان: حبيبي، ينفع أخرج؟ آدم: طيب، خلاص، بوسي الخد التاني.
ليان: يا آدم، متهزرش. آدم عمل نفسه زعلان: طيب، ماشي. وراح عشان يغسل إيده. ليان مسكت دراعه: خلاص، استنى. آدم: لا، خلاص، مش عاوز. ليان قربت منه وبوست خدوه. آدم بص لها بابتسامة: بحبك. ليان ضحكت: وأنا كمان. آدم شدها من وسطها: بعشقك يا قشطة بمكسرات. ليان فضلت تضحك. آدم: إحنا كده مش هنخرج انهارده. وبيقرب من وشها. ليان: آدم، مينفعش. الباب خبط. آدم شور لها تسكت. آدم: مين؟
إسراء: أنا يا آدم، إحنا مش لاقيين ليان وجدها قعد بره خايف. ليان بخوف: أنا هنا يا إسراء. أوعى يا آدم. وبعدت عنه وفتحت الباب وخرجت وقفلته. جد ليان بضحك: ههههههه، انتي هنا يا قليلة الأدب واحنا بندوخ بره. آدم جوه الحمام بيضحك وسمعهم. ليان بخوف: جدي. وخرجت من أوضة السفرة وروحت الرسبشن. لقت الكل قاعد وأسراء وراها وجد ليان. ليان: مالك يا جدي؟ وقعدت جنبه. وأسراء قعدت جنبها. جد ليان: الحمد لله، انتي كنتي فين يا بنتي؟
ليان: في الحمام، يا جدي، انت كويس؟ جد ليان: أمال جوزك فين؟ إسراء بتلقائية: في الحمام يا جدي. ليان بصت لها وضربتها بكعبها في بطنها. إسراء: آآه، لا، مش في الحمام، جوه في أوضة السفرة. الكل انفجر في الضحك. ليان بصوت واطي: حيوانة، هيقوله عليه إيه دلوقتي؟ إسراء بهمس لها: ما انتي اللي قليلة الأدب، وجوه مع أخويا في الحمام. آدم خرج بيمسح إيده بمنديل. إسراء: آدم اهو. آدم: قومي. إسراء وقفت. آدم قعد جنب ليان.
ماس خرجت من المطبخ: كانت فين يا آدم؟ آدم: كانت في الحمام، في حاجة. ليان اتكسفت ووشها احمر وعمالة تبرق لآدم. آدم بص لها: في إيه؟ جد ليان: المهم. آدم وليان بصوا له. جد ليان بص لأم جلال وأبو ليان. جد ليان: أم جلال وأبو ليان، عاوزكم تتصالحوا. أبو ليان ندمان إنه طردكم بره بيته من 18 سنة. مراد: بيجي يندم دلوقتي. جد ليان: مراددد، اسكت خلاص.
أبو ليان بص لأم جلال: أنا آسف، حقك عليا، أنا عرفت إني ظلمتك ومكنش ينفع أصدق اللي بتقوله. أم جلال بصت له وسكتت. أبو ليان: أنا آسف، متزعليش مني، وأنا مردتش أطلقك. أم جلال: بجد؟
انت اتجوزت عليا وسكت عشان عيالي، وقولت عادي يعني طالما هيبقا مبسوط، مش مهم. كانت كل يوم تيجي تضربني من غير سبب وأقول تلقيه مخنوق، مش مهم. كانت بتزعق لعيالي وأقول مش مهم أبوهم وخايف عليهم. كانت أول معاملة أكل تفضل تقول وحش ومش عاجبك، وأسكت وأقول يمكن فعلاً أكلي مطلعش. المرة دي جيت تطردنا وقولت مش مهم، يمكن خنقناه أنا والعيال. رحت لأبوك،
وكملت بعياط: عرفت يعني إيه ميبقاش معاك فلوس والجو ساقعة والعيال بيبقوا بيعيطوا وخايفين يمشوا في الشارع؟ في الوقت ده انت عمرك ما هتحس اللي أنا حسيتوه. وعلى حبك، فأنا مبقتش أحبك، ولا عاوزة حتى أرجع لك، ولا أبص في وشك. أنا جيت عشان عمي طلب كده، غير كده أنا مكنتش هخليك تلمحني حتى ولو صدفة. أبو ليان بدموع سكت لأنه مش لاقي كلام يقوله.
أم جلال بتمسح دموعها: صدقني، حبك ده زمان اتشل من قلبي، وأصلا مبحبش سيرتك تيجي قصدي. سكت ليه؟ عشان عرفت إنك غلطان. انت اتهمتني في شرفي. عرف عيالك اللي طولك دول ميعرفوش أي حاجة عن الموضوع ده. وطالما هنتصالح، يبقى مسكتش وأقول كل اللي مضايقني. انت اتهمتني في شرفي. صفاء الله يرحمها ويغفر لها، مش هي اللي قالت لك كده واتهمتني، وانت حتى مسمعتنيش ولا اديتني فرصة أتكلم أو أدافع عن نفسي.
أبو ليان: لا، أنا مصدقتهاش، أنا كنت عاوزك تبعدي عنها عشان متضايقش. أم جلال: خلاص يا أبو جلال، مش لازم نفتح في القديم أكتر من كده. عيالك وشفتهم وصلوا لإيه، بسم الله ما شاء الله عليهم. وأنا الحمد لله كويسة جدا ومش محتاجين حاجة منك، أو عاوزين منك حاجة. يلا يا جلال انت وإخواتك. جد ليان: أم جلال، أنا قولت تتصافوا وترجعي مع جوزك. أم جلال بصدمة: حضرتك بتقول إيه يا عمي؟
أنا عمري ما أرجع له، ولا حتى أكلمه. إحنا بينا رجالة وخلاص، شفتهم وعرفتهم وخلاص، أكتر من كده لا. جد ليان: يا بنتي، متخربيش على نفسك. أم جلال: مخربتش على نفسي على أساس إني كنت عايشة معاه في تبات ونبات، ويحرم كانت جبروت عليا. متزعليش مني، انتي على عيني وعلى راسي من فوق، بس لا، مش هرجع له. أنا عاوزة ورقة طلاقي لو سمحت. جد ليان: بس يا بنتي، انتي مسمعتيش منه حاجة.
أم جلال: لا، سمعت منه كتير، أول حاجة، وسمعت كلام وحش أوي وسكت، ومردتش أخرب على نفسي. لكن دلوقتي ولادي بقوا رجالة وكل واحد يعتمد على نفسه، وأنا عاوزة ورقة طلاقي. ليان: طيب يا طنط، اسمعي منه، هو بيحبك. أم جلال: لو كان بيحبني مكنش عمل كل ده فيه. ليان: بس هو عرف قيمتك، وهو عرف انتي بتحبيه قد إيه. أم جلال: الحب ده كان زمان يا بنتي، دلوقتي مبقاش في قلبي أصلاً، هو اللي كسره.
ليان مسكت إيدها: عشان خاطري أنا، أنا عارفة إن أمي هي السبب، بس لو بجد حبيتيه يوم واحد، ارجعيله، وصدقيني مش هتندمي. أم جلال طبطبت على إيدها: خاطرك عندي كبير يا حبيبتي، بس صدقيني مش هينفع. أبو ليان بعصبية: لا، هينفع، وأنا طالق مش بطلق، وخلي في بالك، أنا هاخدك وأنا مروح. أم جلال بصت له بصدمة: إيه؟ أبو ليان راح قعد قصادها
على الأرض ومسك إيدها: حقك عليا، متزعليش، أنا عرفت إني غلطان، انتي من زمان أوي بتسمحيني، خلي المرة دي عليكي. أم جلال: طيب، قوم من على الأرض. أبو ليان: يعني هتروحي معايا؟ أم جلال: طيب، قوم من على الأرض، وهنشوف الحوار ده بعدين. أبو ليان قعد جنبها: هتروحي معايا؟ أم جلال بصت لجلال اللي هز رأسه: آه. وبصت لمراد اللي قعد متضايق، وبصت لحازم اللي قعد مبتسم، وبصت لليان اللي بصت له ومبسوطة.
أم جلال: ماشي، بس كل واحد هيقعد في أوضة، وعيالي هيقعدوا معانا. مراد بعصبية: انتي بتجمعيني ليه؟ أنا مش هقعد مع الشخص ده في شقة واحدة. أنا قاعد في شقتنا، وقت ما تعوزي تشوفيني هتلاقيني في البيت، غير كده محدش يحلم. جد ليان: ليه يا حبيبي؟ مش انت كنت نفسك من زمان تجمع أمك وأبوك؟ مراد: زمان، قبل ما أعرف عمل في أمي إيه، قبل ما أشوف تعبها إزاي، لكن دلوقتي أنا مش عاوز أشوفه أصلاً، ولا حتى يعتبرني ابنه.
أم جلال: خلاص، مش هروح مع أبوك. وبصت لأبو ليان: أنا مش هاروح في حتة من غير ولادي. مراد: براحتك، انتي بقا عاوزة ترجعي، ارجعي، بس أنا مش قاعد في بيت حد، أنا قاعد في شقتنا. أبو ليان: طيب، عاوز إيه عشان تسمحني؟ مراد بسخرية: والله، هو الواحد بيسامح بحاجة يعني مقابل؟ أبو ليان: مع الأيام هتعرف إني محبتش قدك انت وإخواتك، وكانت خايف عليكم. مراد بسخرية: والله، وخايف من إيه بقا؟ أمنا الغولة اللي كانت متجوزها؟
ولا فكرة إن الكل بيسامح بمقابل أو هدية زيها. ليان زعلت جدا لأنها قصدت على أمها. الكل بص لليان اللي عيونها اتملت بدموع. مراد بضيق: أففف، ليان، حقك عليا، مش قصدي والله. ليان بابتسامة بين دموعها: لا، ولا يهمك. أنا هقوم أشرب. وقفت ودخلت المطبخ. آدم وقف: بعد إذنكم يا جماعة. ودخل وراها. جلال: مراد، خد بالك من لسانك لو سمحت. وممكن تروح مع أمك وأخوك لأني مش هبقى مطمن وانت قاعد لوحدك. مراد: ليه إن شاء الله؟ عيل صغير.
جلال بعصبية: مراددد، متعصبنيش عليك لو سمحت. مراد: أفففف. جلال بزعيق: مرادددد. مراد: حاضر، خلاص. لم نشوف هيتردنا تاني، وهتبقى إيه الحجة المرة دي. أبو ليان بسعادة: لا يا ابني، أنا هعوضكم عن الأيام اللي حرمتكم فيها. مراد بسخرية: ها، هنشوف بقا، إيه كلام وخلاص. جلال: مراد. مراد: خلاص، في إيه؟ مراد، مراد، مراد، خلاص عرفت إنك حافظ اسمي، في إيه؟ وبعدين انت مش زعلان منه إزاي يعني وبتتكلم ببرود كده؟
وكأنه ضحى عشان عياله وهو اللي رمانا بره بيته واتخلى عنا عشان واحدة *****. جد ليان بغضب: مراددددد، انت اتجننت ولا إيه؟ في ستات قاعدة وفي ناس قاعدة، انت حيوان وعيب كده. الست دي تبقى أم أختك، ويا أخي الله يرحمها، عيب كده، احترمني يا أخي، حتى إني أنا قاعد. إيه قلة الأدب دي. مراد مردش. جد ليان: هتروح مع أمك، سمعني. مراد: حاضر يا جدي، حاجة تانية. جد ليان: لا. مراد: حاضر، بس محدش يستنى مني أكتر من كده، سمعين؟
ولا هسمحوه، ولا عندي حد اسمه مراد. جد ليان: طيب، ولم اختك تطلع تعتذر لها. مراد: أنا مكنش قصدي أصلاً، حاضر. جوه عند آدم وليان. دخل المطبخ لقها بتعيط، حضنها. آدم: بتعيطي ليه دلوقتي طيب؟ ليان بحزن: محدش فاكر لها موقف حلو يا آدم. محدش بيترحم عليه. آدم: بصي يا حبيبتي، دي أمك، مهما كان، انتي هتفضلي تحبيها، وهي دلوقتي عند ربنا، الله يرحمها ويغفر لها ويسمحها. ليان انفجرت في العياط. آدم حضنها وسكت. بعد شوية من العياط.
آدم: هششش، خلاص. ليان مسحت دموعها: يله نخرج. آدم: لو مش عاوزة بلاش. ليان: لا، يله نخرج. آدم: بس خدها. ليان بكسوف: يا آدم، بقا قدر حد دخل. آدم: اللي يدخل يدخل، يله. ومسك إيدها وخرج. الكل قاعد بره ساكت. ليان قعدت جنب آدم ساكتة. مراد: احم، ليان، متزعليش مني، مكنش قصدي. ليان ابتسمت له وسكتت. جد ليان بابتسامة: ابنك عامل إيه يا جلال؟ جلال: كويس يا جدي. جد ليان: معكش صورة ليه؟ جلال: لا، معايا، ثواني.
ومسك فونة اهو وبيوري جد ليان. جد ليان: بسم الله ما شاء الله، ده شبهك أوي. أم جلال: هههه، مراتوه كانت بتتوحم عليه. حازم: انتي بتقولي فيها إيه؟ أي يبني، بتنام تحلم بيك، ابنك نسخة منك. جد ليان: بصي يا ليان. وأده الفون لليان. ليان مسكت الفون بابتسامة واسعة: الله وأكبر، جميل أوي، عنده قد إيه؟ جلال: سنتين بس. بقولك إيه، مجنني امبارح، صحيت على حد بيبوس في خدي، بفتح عيوني لقيت اللي لبسني بقلم ولا قلم لحرامي غسيل.
ليان: ههههه، جميل أوي، بص يا آدم. آدم بص في الفون: ربنا يحفظه. جلال: شكراً، تعالي بكرة وشوفيه. ليان: لا، جيبوه أشوفه. جلال: لا، تعالي انتي. آدم: خلاص يا جلال، جيبوه بكرة، والكل بكرة معزوم هنا. ليان بصت بحماس لجلال: إيه؟ جلال بابتسامة: ماشي، حاضر. ليان بتبص في الفون: اسمه إيه؟ جلال: اسمه إياد. ليان أدته الفون: ربنا يخليه لك. فون جلال رن، عمال يكنسل. أم جلال: متردش يبني، أكيد قلقانة عليك. جلال: لا، شوية وهرد.
ليان باستغراب: مترد فعلاً، ممكن تكون قلقانة. جلال: ده إياد. جلال حط الفون على ودانه. جلال: نعم يا أستاذ إياد. جلال: حاضر. جلال: عاوز حاجة تاني. جلال: أمك سيبالك الفون وفين. جلال: طيب. جلال: حاضر، مش هتأخر. جلال: حاضر يا إياد. جلال: أيوه، حافظ يا إياد. جلال: أيوه، اسمع. جلال: أجي بدري عشان أقعد معاك عشان عندي حضانة بدري، صح كده؟ جلال: طيب، أنا جي، سلام. وقفل الفون. أم جلال: قوم يا حبيبي، روح مراتك وابنك مستنيناك.
جد ليان: قوم يا حبيبي، متتأخرش عليهم، ربنا ميحرمكم من بعض. جلال وقف: والله يا جدعان، كان نفسي أقعد معاكم، بس بكرة إن شاء الله هجيب إياد وأجي. ليان وأم إياد. جلال: حاضر، وأم إياد عاوزة حاجة يا ماما؟ وباس إيدها. أم جلال بابتسامة لجلال: عاوزاك ديما بخير يا حبيبي قلبي. جلال: لو عاوزتي حاجة كلميني. أم جلال: ماشي يا حبيبي. جلال وقف قصاد ليان: عاوزة حاجة؟ ليان: شكراً. جلال قرب منها،
باس راسها: متزعليش من مراد، هو مكنش قصده، حقك عليا. ليان: عادي. جلال وهو خارج: ضرب مراد في بطنه: خلي بالك من أمك وأخوك. مراد: أفف، بطني يا جلال، متهزرش. جلال وهو خارج من الباب: عيل، دمك سم. اسمع الكلام وخد بالك من لسانك ده. سلام عليكم. وقفل الباب ومشي. بعد شوية، الساعة 2 بليل، الكل نام، واللي روح. وآدم وليان في الأوضة، وآدم حاضن ليان ومغمض عيونه. وليان صاحية. ليان بهمس: آدم. آدم فتح عيونه: اممم. ليان: أنا مخنوقة.
آدم: خد نفس، طيب يا ليان، قومي البسي. ليان: هنروح فين؟ آدم: هننزل نتمشى. ليان بسعادة: بجد؟ آدم: اممم، يله قومي بقا. ليان: حاضر. وقفت جري تلبس. وآدم وقف يلبس. ليان خرجت بدرس وسايبة شعرها وبتلبس الكوتش. ليان وهي بتنهج: خلصت. آدم وهو بيلبس التيشيرت: طيب، يله. وحضنها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!