الفصل 10 | من 30 فصل

رواية انتي الترياق الفصل العاشر 10 - بقلم هايدي احمد

المشاهدات
19
كلمة
1,362
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 33%
حجم الخط: 18

نامت غزل بعد محاولات كثيرة، وجاسر كان يبص لها بنظرات غير مفهومة، وبعدين راح ينام.

تانى يوم، صحيت غزل وهي بتتاوب وعنيها منفخة بسبب الأرق والنوم متأخر. بصت جنبها ملقتش جاسر، أخدت نفسها براحة وقامت دخلت الحمام، أخدت شاور وغيرت هدومها وقررت تروح تشوف داوود الصغير في أوضته. خبطت على الباب ودخلت، ودي كانت أول مرة تدخل أوضته. ركزت في الأوضة، كانت كبيرة وفيها ألعاب كتير، بس أغلبية الألعاب كانوا ليهم علاقة بالشرطة والضباط. "آه يا جاسر، هتعقد الواد وهو في السن ده، بس إيه ده؟

مش المفروض الأوضة دي يبقى لونها أزرق؟ اشمعنى لونها موف؟ ولا كانوا فاكرينه بنت؟ ما علينا." "داوود... داوود، أنت في الحمام؟ مفيش رد، بس هدومه وشنطته هنا، امال هو فين؟ بعد شوية، سمعت صوت باب الحمام بيتفتح. بصت لقت داوود فتح الباب وطلع راسه من جوه وهو بيبصلها بنظرة استفهام وخوف في نفس الوقت. = آآآ احم، خلصت حمام. -أنتِ عايزه إيه؟ = أبداً، كنت جايه أجهزك للحضانة. -بس أنا بعرف أجهز لوحدي. = امم، طب.. أجهز شنطتك؟ -جهزتها.

= امم، طب بالنسبة للفطار؟ -هلبس وأنا نازل آكل مع جدو. = اممم، ما أنت ابن جاسر، هقول إيه يعني. -ممكن تنسيلي بقى؟ = ها، ليه؟ -عشان ألبس الهدوم. = أوك، البس وأنا هستناك برا، أوك. طلعت غزل وقفلت الباب شوية، وبعدين بصت من ورا تشوفه هيعرف يلبس ولا لا، بس فاجأها إنه بص ناحية الباب وجه قفله. وهي رجعت ورا وهي مصدومة وبتضحك على تصرفه. "آه، شكل الموضوع هيبقى صعب."

نزلت غزل تحت تسأل الشغالين على أنواع الأكل اللي داوود بيحبها واللي بياخدها معاه الحضانة، وجهزت سفرة الفطار عشان يفطروا سوا. "صباح الخير يا غزل يا بنتي." "صباح النور يا بابا، اتفضل الفطار جاهز وداوود كمان شوية وهينزل." "تمام، امال جاسر فين؟ "آآآ، بصراحة مش عارفة، أنا قمت ملقتوش." "آه، يبقى عمل اللي في دماغه برضه وراح الشغل. معلش يا بنتي، هو بيحب شغله أوي، أنتِ أكيد عارفة." "عارفة أكيد، متقلقش عليا، أنا بتعود بسرعة."

نزل داوود وصبح على جدو وباسه من خده. "تعالى يا حبيب جدو، اقعد يلا عشان تروح الحضانة." "جدو، هو بابي فين؟ "آآآ، بابا راح الشغل يا حبيبي، السواق هيوصلك." "طيب يا جدو." لاحظت غزل إن داوود زعل لأن جاسر مش هيوصله. "طب إيه رأيك أروح معاك أوصلك؟ "آه صح، إيه رأيك يا حبيب جدو، ماما غزل هي اللي توصلك النهاردة." بصله داوود شوية بتردد: "لا، أنا عايز بابي هو اللي يوصلني، بس خلاص هروح مع السواق."

بصت غزل لحماها بتوتر، وهو بصلها بإحراج من كلام داوود. -احم، طب إيه الفرق يا حبيبي لو غزل هي اللي وصلتك؟ دي زي ماما برضه." بصله داوود شوية، وأخد شنطته وسابهم وخرج. -غزل، روحي وراه ووصليه. آه، وجهزي عشان عندنا ضيوف النهاردة، أختي وجوزها وأولادها معزومين على العشا." -تمام، حاضر يا بابا." مشيت غزل وهي متضايقة: "كان ناقصني طنط الحر*بايه دي كمان، حاسة إن جيّتها مش هتبقى خير." جريت غزل وركبت في العربية جنب داوود.

-حضرتكِ جاية معانا؟ "= أيوه يا أخويا، جاية معاكم، عندك مانع؟ -جاسر بيه عنده علم بكده؟ "= نعم.. داوود بيه عنده علم، فيه مشكلة يا أستاذ؟ -لا أبداً، متأسف حضرتك." "= اتفضل اطلع يلا.. كانت ناقصاك أنت كمان." بصت غزل لداوود وكان قاعد ساكت تماماً، فحاولت تكلمه وتلطف الجو بينهم. "= هي الحضانة بتاعتك بعيدة عن هنا؟ -لا." "= امم، طب أنت ليه بتحب بابا هو اللي يوديك بالذات؟ بصلها داوود وسكت، وبان عليه الزعل ومردش.

سكتت غزل وقررت متضغطش عليه لعند ما يوصلوا. -"= نعم، خرجت إزاي يعني؟ واستنيتها تخرج ولسه جاي تقول لي؟ -يا فندم، حضرتها خرجت بعلم الباشا." "اقفل.. اقفل، وحسابك معايا بعدين، اقفل." -طيب يا ست غزل، أما أوريكي آخرة اللي بيلعب معايا." -بعد شوية، وصلوا للحضانة ونزل داوود من العربية علطول. غزل نزلت بسرعة وراه. "= استنى يا داوود.. أنت يا ابني.. إيه الواد ده." راحت وراه ومسكته قبل ما يدخل وقعدت قدامه. "= أنت بتجري ليه ها؟

مش قولت هندخل سوا؟ -أنا مش عايزك تدخلي معايا." "= وده ليه بقى إن شاء الله؟ مستعر مني؟ بصلها وهو مش فاهم ومردش. "= طب قولي، مش عايز تدخل معايا ليه؟ حط راسه في الأرض بزعل ومردش عليها. "= طب ليه عايز بابا هو اللي يوصلك؟ قول لي، لو قولتيلي هخليه يوصلك على طول." بصلها داوود وبعدين بص حواليه واتكلم. -كل أصحابي هنا، بابا وماما بيوصلوهم علطول، وأنا لا، عشان كده عايز بابا يجي معايا عشان يشوفوا إن عندي بابا زيهم."

اتأثرت غزل وحاولت تبقى طبيعية. "= طب.. طب إيه رأيك تعتبرني زي ماما؟ أنت مش ناقص عنهم في حاجة يا حبيبي، بالعكس، أنت عندك بابا وعندك جدو وعندك أنا، صح؟ -بس أنتِ مش ماما، أنتِ غزل." "= طب بلاش ماما، أقولك.. اعتبرني صاحبتك، إيه رأيك؟ -بس أنا أصحابي صغيرين، أنتِ كبيرة." "= تاني يا ابن جاسر؟ ما علينا، جرب مش هتخسر حاجة، صدقني." بصله داوود بقلق ومش عارف يرد. مدتله غزل صابعها الصغير.

"= أوعدك.. يلا وعد الصابع.. يلا، مش هتخسر حاجة." بصلها داوود وبعدين بص لصابعها ومد صابعه ليها. ابتسمت غزل على طفولته، وبعدين مسكت إيده ودخلت من البوابة. -على فين حضرتك؟ -أيوه حضرتك، فيه إيه؟ بدخل ابني فيه مشكلة؟ "= داوود ابن حضرتك؟ أنا متأسف جداً يا فندم، معرفش إنك والدته، أصل.." -أنا هدخل معاه، بعد إذنك." "= أنا متأسف، بس أولياء الأمور مبيدخلوش."

كانت لسه غزل هتعلي صوتها وتتخانق معاه، بس داوود شد إيديها، فبصتله تشوف عايز إيه، قربت منه. -محدش بيدخل جوه، حتى بابي مبيدخلش، بيفضل هنا." "= وده ليه إن شاء الله؟ دي حضانة.. طب خلاص، ادخل أنت، وأنا همشي." جه يمشي، غزل نادته وهو بصلها ورجع. نزلت غزل لمستواه وباسته من خده. "= خلي بالك من نفسك، تمام؟ بصلها داوود شوية ببراءة وتفاجئ، وبعدين دخل الحضانة. "وأدي طوبة الأساس الأولى."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...