الفصل 5 | من 30 فصل

رواية انتي الترياق الفصل الخامس 5 - بقلم هايدي احمد

المشاهدات
22
كلمة
1,924
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 17%
حجم الخط: 18

كانت هتجرى من قدامه بس فجأة لقت نفسها متشاله على كتفه. فخافت وقعدت تضربه. غزل بخوف: اااع نزلنى لو سمحت ده مش إسلوب ... بقولك نزلنيييي. مشى بيها جاسر بعدين سابها ووقعت على السرير. غزل وهى بتتألم وماسكه ضهرها: اااع ..اه ..انا قولت نزلى مش اكسرلى ضهرى مش كدهههه. كانت متعصبة بس عصبيتها اتبدلت لخوف لما شافته بيقرب منها وبيبصلها بجمود. وكل ما يقرب منها ترجع لورى. -ايه ايه يا باشا .. استهدى بالله كده.

= اظن انتى فهمتى قصدى كويس. ولو محدش قالك بيحصل إيه فى الليلة دى، أنا هقولك. ولا عايزاهم يقولوا جاسر الإيباري معرفش ليلة دخلته. مهو يقولوا كده، يا يقولوا العروسة معايا. -نعم نعم، معايا ده إيه يا أخويا. لا مسمحلكش. = طب ورينا عشان أتأكد. غزل وهى بتمسك بيجامتها: ها، أوريك إيه بالظبط. ها، إيه قلة الأدب دي. -قلة أدب.. أنا لسه معملتش قلة أدب. بس لو عاوزاني أقل أدبي، معنديش مانع.

-لالالا، طب هقولك إيه رأيك نستنى شوية. يعنى ناخد على بعض شوية. بص اعتبرنا مخطوبين ولسه هنتجوز. = اممم... طب بصى يا بنت الناس، أنا مش عايز آخدك غصب عشان ده مش من مبادئي. أما بالنسبة ليكى، اظن انتى عارفه إن الست اللي بتتمنع عن جوزها، ربها بيغضب عليها. لا والملايكة بتلعنها. واظن إن دي حاجة الست الوالدة أكيد قالتها لك. بصتله غزل بخوف وتوتر. لأنها تعرف ده فعلاً. أنا مش هوصل للدرجة دي، بس أنا بس ... خايفة ومتوترة جامد.

جاسر بص لتعابيرها وأخد نفس: أنا عارف إنتى بتفكري فى إيه. بصتله غزل بصدمة. وكمل جاسر: -أيوه.. بس متقلقيش، انتي متجوزة بني آدم مش حيوان. يعني بالأصح، أنا فاهم إن ده توتر عشان أول مرة. بصتله بصدمة أكتر من كلامه، وهى بتمتم. أما صحيح قليل الأدب زي ما توقعت بالضبط. كانت لسه هتتكلم، بس فاجأها بقبلته اللي جت فجأة. استوعبت غزل وضربته على صدره عشان يبعد. بس حط إيده على إيديها اللي على صدره وكأنه بيهديها.

لحد ما استسلمت غزل لمساته ليها، وأصبحت زوجته قولاً وفعلاً. عند أهل غزل: -اااه البيت فضي علينا يا أبو غزل. مشيت اللي كانت عاملة للبيت حس. -بس بقى خلاص يا أم غزل. هي راحت فين يعني؟ مش راحت بيت جوزها. ادعيلها ربنا يتمم عليها فرحتها. -يارب. أنا مش كارهة، بس هتوحشيني. -اه والله فعلاً. هي وحشتني من دلوقتي. ربنا يسعدها. -طب اهدى. بكرة تلاقيها جايه تجري وبتقول: أنا جيت!

محدش هيرحب بيا. ههه. حاكم بنتي وأنا عارفاها مش هتقدر تقعد يومين على بعض. نرجع عند غزل: صحت غزل في وقت متأخر بليل ومقدرتش تنام. بصت على جاسر واتكسفت لما شافته عاري الصدر. وحاشت نظرها واتكسفت أكتر لما لقيت نفسها أسخم. حاولت تقوم، بس حركة كانت صعبة بالنسبة لها. بس تحاملت على نفسها وراحت الحمام، أخدت شاور دافي وخرجت.

مكنتش عارفة تعمل إيه. الجو غريب عليها. خرجت بره الأوضة وبصت حواليها على البيت كويس تحفظه. وبعدين نزلت تحت. لقت الدور الأرضي مكون من صالون كبير وأوضة كبيرة، وواضح من السفرة اللي بتتوسطها إنها للأكل. وفيه كذا أوضة تانية بس مقفولين. مشيت تدور على المطبخ لحد ما لقيته. حاولت تدور على كبس النور، بس سابته. -اااه أخيرا لقيت حبيبي. إيه ده كبير أوي ده. أنا هفرش وأعيش هنا. جمب التلاجة ههه. (اه يا جماعة غزل بتعشق حاجة اسمها أكل.

عايشة على مبدأ: اصرف قرشك ودلع كرشك. بس بتاكل ومبيبنش عليها) راحت فتحت التلاجة وطلعت الأكل اللي كان فيها وفاكهة وعصير. وحطتهم على الترابيزة وقعدت تاكل بشراهة لأنها كانت جعانة أوي. اليوم كان طويل جداً ومرهق. -إيه ده، حرامي. اتخضت غزل وقامت بسرعة تشوف مين. النور فتح وبصت للي واقف، بس كان حماها. فأخدت نفسها براحة وبلعت الأكل اللي في بقها بإحراج. = احم، أنا جيت بس .... عشان ....

-هههه مالك خايفة ليه كده يا بنتي. ده بيتك يا بنتي. فيه إيه؟ أنا بس استغربت شوية. معقولة لو حرامي هيجي المطبخ. حرامي جعان ههه. ضحكت غزل واتحمحت بإحراج. -مالك كده. تعالى تعالى. ده أنا كمان ميت من الجوع. مأكلتش في الفرح. تعالى. قرب حماها بعكازه وقعد قصادها على الترابيزة. وبدأ الاتنين ياكلوا. في الأول غزل كانت محرجة، بس بدأت تتعود بعد ما اتكلمت معاه وضحكوا. = بس برضه يا عمو مفهمتش شوفت فيا إيه زي حماتي الله يرحمها.

وقف أكل وبص على جنب بابتسامة ورجع بصلها. -كانت عفوية زيك كده، اللي في قلبها على لسانها. وكانت طول عمرها بتقاوح حتى لو غلطانة ومحدش يقدر يقف قصادها، ههه. وفيها خفة دم تخليكي متبطليش ضحك. بس على الحنية بحر. حتى لو حد زعلانة منه، قلبها أبيض. ياااه، فكرتيني بيها يا غزل. = ربنا يرحمها. ادعيلها يا عمو. حبت غزل تغير الموضوع عشان ميقلبش بغم. = بس فيه حاجة عايزة أفهمها. داوود الصغير مين سماه.

-اه.. بصي يا ستي، إحنا عندنا الابن بيسمي ابنه على اسم أبوه. وقليل لو لقيتي اختلاف. يعني مثلاً جاسر متسمى على اسم جده. = بجد. يعني والد حضرتك اسمه جاسر. -أيوه. وع فكرة جاسر طالع نسخة منه. كان شخصيته قوية ومحدش يقدر يكسرله كلمة. كان صارم بمعنى الكلمة. = دلوقتي عرفت طالع لمين. لأن أكيد مش طالع لحضرتك. فيه فرق كبير. هه.

-أيوه فعلاً. جاسر مكنش كده الأول. لكن بعد صدمة وفاة والدته، بقى عصبي جداً. بيتعصب من أي حاجة. مبقاش يضحك، مبقاش يهزر معايا زي الأول. بقى كلامه معايا مقتصر. أنا مكنتش عايز أدخله شرطة، كنت عايزاه يطلع حاجة تانية. لكن هو صمم على الشرطة. وللأسف لما دخل بقى أسوأ ونفسيته في النازل. لحد ما قررت أزوجه. يمكن يتحسن شوية. يمكن لما يخلف ويحس بالأبوة وإن عنده ضنا يحس بيا. لما جه داوود، حياتنا بدأت تتحسن شوية شوية. بس للأسف والدته

اتوفت وهو عنده سنتين. يمكن صعب لأنه لسه طفل. بس ربنا له حكمة. إنه ساعتها مكنش بيفهم. بس بقينا نعاني معاه جداً لأنه مكنش بينام غير مع أمه. فا ده كان حمل كبير على جاسر خصوصاً إنه طول ما هو في مأموريات ومش متعود عليه. فالولد بعيد عنه جداً. حاسس إن التاريخ بيعيد نفسه. ونفس اللي بيني وبين جاسر هيبقى بين جاسر وابنه. عشان كده أنا بوكلك انتي المهمة دي يا غزل. عايزك تداوي البيت ده من السموم اللي عششت فيه وتطرديها وترجعيه زي

الأول.

طبطب على إيديها وهي مندمجة بتسمعه ومشفقة على جاسر. بس مشفقة على داوود أكتر. -هتقدري يا غزل.. قد المهمة دي يا بنتي. طبطت غزل على إيده وابتسمت. = أيوه يا عمي قدها. وإن شاء الله ربنا يقدرني وأحاول أقربكم من بعض. -بلاش عمي دي بقى. قوليلي يا بابا. إنتي بقيتي زي جاسر عندي يا بنتي. ابتسمت غزل باتساع: ماشي يا بابا. = يلا نطلع ننام. الوقت اتأخر. إحنا بنام في البيت ده وبنصحى بمواعيد. جاسر جاب لنا السجن هنا ههه.

-أيوه مانا أخدت بالي. ههه. تصبح على خير يا بابا. = وانتِ من أهله يا بنتي. طلعت غزل أوضتها ودخلت. بس اتفاجأت إن جاسر مش نايم. قعدت تدور عليها لحد ما لقيته طالع من الحمام. -والهانم كانت فين الساعة دي. = إيه.. كنت تحت في المطبخ. أصل بصراحة كنت جعانة. -مطبخ دلوقتي... اممم. وأكلتي. = آه الحمد لله أكلت. حتى بابا جه أكل معايا. = بابا. آه. إنتي لحقتي. ما علينا. تعالي عشان عايزك.

-نعمم. عايزني في إيه. واضح إنك مش جايبني عشان ابنك. إنت جايبني عشان رغباتك وبس. وبيقرب منها وهو بيبصلها بجمود بعد اللي قالته. وهي خافت ورجعت ورا لحد ما لزقت في الحيطة. وهو قرب منها أوي. = طب وإيه اللي فيها. مش مراتي ولا أنا شاقطك. -إيه.. إيه شاقطني دي. حسن ألفاظك. قالتها وهي بتضربه على صدره. وهو بيبص لإيديها ببرود ورجع بصلها. فخافت غزل.

= احم.. سوري. بس مش المفروض يعني إن ده.. يحصل بينا لما نتعود على بعض. أو مثلاً مثلاً نكون بنحب بعض. = اه. إنتي بتسمعي روايات ومسلسلات كتير. -آه بقرأ روايات. بس مسلسلات مش أوي. = امم. عشان كده... طب اسمعي يا حلوة. الجو ده مش هياكل معايا. نحب بعض ونتعود على بعض. أنا مش فاضي للكلام الفاضي ده. قولتلك أنا دوغري. يعني تقولي حاضر وبس. حاضر. وإيه. بصتله غزل بغيظ وربعت إيديها ومردتش عليه. بس اتنفضت فجأة على نبرة صوته العصبية.

-حاضر. وإيه. = ح.حاضر وبس. فهمت. فهمت. = تمام. طول ما بتسمعي الكلام هتتلاشى غضبي. بصتله بخوف. إزاي فجأة من عيونه البني الهادية دي يقلب فجأة لشخص تاني خالص. أخدها جاسر وقرب منها. بس المرة دي كانت عكس المرة الأولى. لأنه متهاون معاها. عامل حساب إن دي مرته الأولى. وووو يتبع

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...