خرجت غزل من الحمام وكانت لابسة فستان قصير بحمالات. لفها جاسر وهو بيقلع قميصه اللي كان لابسه. اتكسفت غزل من شكله ومن بصته ليها، وحاولت تتجاهله وراحت قدام المراية تنشف شعرها بالفوطة وهي بتتغاضى عن نظراته ليها اللي بتفصلها من راسها لرجليها. خلصت غزل تنشيف شعرها وحطت برفان. وجاسر متابعها وهو مضيق عينيه بإستفهام، عايز يفهم هي بتعمل ده ليه. قعد على طرف السرير ومسك تليفونه، وكان كل شوية يشيل عينه من على التليفون ويبصلها.
خلصت غزل تسريح شعرها ورطبت جسمها بهدوء مميت وهي بتتظاهر باللامبالاة. اتنهد جاسر بنفاذ صبر وحط التليفون جنبه وقام راح لها ومسكها من دراعها ولفها ليه. وهي بصتله بخضة شوية. "عايز أعرف بتعملي ده كله ليه؟ مش فاهم. لو عايزاني أقربلك تعالي قولي، مش لازم الحركات دي كلها. أنا مبحبش اللف والدوران." بصتله غزل بضيق وذهول من كلامه وشالت إيده من عليها وكانت رايحة ناحية السرير عشان تنام.
بس جاسر مسكها من وسطها قبل ما تقعد على السرير وقربها منه. "تاني مرة لما أبقى بكلمك متسبنيش وتمشي، فاهمة؟ اتأففت غزل بضيق وبصت الناحية التانية بسبب قربه منها، وفي نفس الوقت مكسوفة لأنه مش لابس قميص. ضغط جاسر عليها بإيده أكتر وهو متعصب. "سمعتيني ولا لأ؟ "خلاص فهمت، ممكن لو سمحت تسبني بقى عشان عايزة أنام." اتفحصها جاسر من رجليها لراسها بضيق وسابها وشاورلها بإيده على السرير. "اتفضلي اتخمدي، بس ياريت تنامي فعلاً."
بصتله غزل بضيق وقعدت على السرير براحة عشان متبوظش القلب اللي معمول بالورد على السرير. بصلها جاسر بسخرية وجه من جنب السرير وشال بإيده كله الورد اللي على السرير ورماه على الأرض هو والفوط اللي معموله على شكل وزة. برقت غزل بصدمة وهي بتبصله وكانت هتعيط. "ايه؟ بتبصيلي كده ليه؟ هنام إزاي؟ إحنا عليه كده كده هيبوظ. خلصي نامي." بصتله غزل وكانت هتشحتف من العياط كمان شوية وربعت ايديها بزعل زي الأطفال.
"لا مش نايمة، أنا عايزة الورد اللي كان هنا، ها." اتصدم جاسر لما شافها قلبت زي الأطفال مرة واحدة. "معرفش إنك عقلك صغير أوي كده. ده كله عشان شوية ورد. خلصي اتخمدي، أنا مش فاضي لقصص البنات دي." بصتله غزل بغيظ أكتر من كلامه واتكلمت بعصبية. "انت أصلاً رخــم ومعندكش قلب، ها." ونامت وادته ضهرها بزعل زي الأطفال. رمش جاسر بعدم تصديق: "أنا رخــم ومعنديش قلب بقى؟ الصورصارة دي تقولي أنا كده؟
حسابك كل مادا بيتقل شوية شوية، وشكلك هتتربى على إيدي أنا." كور إيده بغضب وقام على السرير وقرب عليها ولفها ليه ومسكها من دراعتها وقربها منه. "قولتي إيه؟ سمعيني تاني كده يا بت انتي." "آه، سبني دراعي وجعني." اتوجعت غزل وقالتله بتحدي وعصبية. "آه بقى انت رخــم ومعندكش قلب ولا عندك إحساس ومبتعرفش تتعامل مع البنات، ها.. سبنيييي." "أسيبك.. أسيبك بعد اللي قولتيه ده؟ ده انتي ليلتك سودة النهاردة وأنا اللي هربيكي من أول وجديد."
"أنا متربية أحسن تربية، بدليل إني مفتحتش راسك دلوقتي. أوعى تفتكرني طرية زي بنت عمتك، أنا مش زي أي واحدة عرفتها، أنا غيرهم، فلو فاكر إني هسكتلك تبقى غلطان." "تمام أوي.. وأنا مبحبش المنافس بتاعي يبقى ضعيف، فقوّي نفسك يا حلوة، عشان لو ضعفتي هفرمك في طريقي." "تمام، وأنا قبلت التحدي، وريني اللي عندك يا حضرة الظابط." بصوا لبعض بتحدي وعصبية وكل واحد بيتوعد للتاني.
اتفحصها جاسر وهي بين إيديه ويعتبر بقت في حضنه ودقق في ملامحها أكتر ولاحظ وهي متعصبة ملامحها بتبقى أحلى، وخصوصاً عينيها. ونزلت عينيه على شفايفها ولأسفل، وبعد شوية قرب منها ولغى السنتي اللي كان بينهم وباسها. أما غزل كانت في حالة من الصدمة ومش عارفة تعمل إيه. حاولت تقاوم بس جاسر خدها في حضنه وشدد عليها عشان متقاومش واتعمق في القبلة. رمشت غزل بصدمة أكتر من تصرفه. كمل جاسر اللي بيعمله لعند ما غزل استسلمت ليه تماماً.
*تاني يوم* صحى جاسر من النوم وهو بيفرد جسمه وبعدها نزل على الأرض لعب ضغط وعمل تمرينات لجسمه. وبعد ما خلص أخد نظرة على غزل اللي كانت في سابع نومه ودقق في ملامحها وهي نايمة وافتكرها وهي بين إيديه ليلة امبارح. وبعدها أخد فوطة ودخل ياخد شاور وخرج لبس هدومه وسرح شعره. ومن حركاته صحيت غزل وفتحت نص عينيها وهي بتتابعه بنوم واتصدمت لما شافته سرح شعره وبدأ يصلي.
مصدقتش غزل وقامت ساندت على السرير وهي بتبصله وفاتحة بوقها من الصدمة. فضلت تتابعه لعند ما خلص وسلم وبعدين قعد يسبح على إيديه وقام ياخد تليفونه. "انت بتعرف تصلي؟ بصلها جاسر وشافها قاعدة على السرير وبتبصله بإستغراب. وبصلها بضيق من سؤالها واتجاهلها وكمل تقليب في التليفون. "على فكرة أنا بكلمك، من الذوق إنك ترد عليا، ده حتى انت لسه مصلي فرض ربنا." اتنهد جاسر وبعدين بصلها ببرود. "انتي شايفة إيه؟
أكيد شوفتيني وعرفتي إني بعرف أصلي." "طيب من إمتى؟ أول مرة أشوفك بتصلي فيها." "ده عشان مبتشوفييش." اتنهدت غزل بضيق وبعدين كملت. "طيب لما انت بتصلي ليه مصلتش بيا ليلة جوازنا ركعتين لله؟ وقف جاسر تقليب في التليفون وبص قدامه شوية. "بطلي كلام وقومي خدي شاور عشان ننزل نفطر." وكان ماشي بس هي وقفته. "أنا تعبانة ومش هقدر أنزل تحت، ممكن يطلعوا الأكل هنا." "وتعبانة من إيه إن شاء الله؟
بطلي دلع، وفي خلال ربع ساعة تكوني خلصتي ومواعيد نومك دي تتظبط عن كده." وسابها وخرج البلكونة يشرب سيجاره. "إنسان بارد بجد، بقوله تعبانة إيه مبيسمعش." كملت بتريقة: "بطلي دلع وتجهزي في ربع ساعة، ربع ساعة إيه دي اللي أجهز فيها، اللي معندوش دم ده. آوف." بصت عليه ولقيته بيشرب سيجارة وبصت بسخرية إنه لسه مصلي وبيشرب سيجارة.
حاولت تقوم من على السرير وهي مغطية نفسها وحطت رجليها على الأرض ولسه هتقف بس مقدرتش تتوازن وقعدت تاني بسبب الوجع، بس اتحاملت على نفسها واتسندت وأخدت هدوم وراحت الحمام تاخد الشاور بمياه سخنة. وأخدت وقت وبعدين خلصت وخرجت ولسه فيه شوية وجع واخدت الفوطة تنشف شعرها. خرج جاسر من البلكونة. "إيه؟ هتقعدي طول النهار؟ الأكل برد." استغربت غزل شوية وبصت ناحية البلكونة لقت الأكل محطوط على الترابيزة هناك.
سابها جاسر ودخل وهي ظهرت عليها ابتسامة مقدرتش تخفيها لأنه طلب الأكل هنا. نشفت شعرها ودخلت البلكونة بس جاسر بص لها بغضب وشاور لها على شعرها ففهمت إنه قاصد على الحجاب. "بس إحنا محدش شايفنا هنا." "اللي طلبته يتنفذ." دبدبت غزل رجليها في الأرض ودخلت وهي بتتألم وبتضرب راسها بغباء. بصلها جاسر بصدمة من عملتها اللي زي الأطفال بس ظهرت على وشه شبه ابتسامة ولف وشه الناحية التانية.
لبست غزل طرحة ودارت شعرها ودخلت وهي بتبص له بحذر وقعدت قدامه وهو اتفحصها كويس وبدأوا ياكلوا سوا، وخصوصاً غزل لأنها كانت جعانة جداً. "احم.. شكراً إنك طلبت الأكل هنا." "مش عشان سواد عيونك.. ده عشان لو كنتي تعبتي تحت كنت أنا اللي هتأبد فيكي وهشيلك لهنا." وكمل وهو بيبصلها بضيق ووحدة وبيشدد على كل حرف: "أو كان ممكن يحصل زي امبارح وحد تاني كان ممكن يمسكك."
اتصدمت غزل من تفكيره وتوقعاته واتغاظت من تفكيره المستفز واتضايقت بس ابتسمت في الآخر لما لقيته مضايق من إن حد ممكن يلمسها. "خلصي فطار عشان هننزل و...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!