الفصل 7 | من 30 فصل

رواية انتي الترياق الفصل السابع 7 - بقلم هايدي احمد

المشاهدات
17
كلمة
1,388
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 23%
حجم الخط: 18

كانت غزل قاعدة مع حماها في الجنينة بيتكلموا وبيضحكوا سوا. "يا خبر ده انتي دمك خفيف أوي يا غزل." "تسلملي يا بابا، والله انت اللي دمك زي السكر." وقربت واتكلمت بهمس: "بصراحة عكس ابنك خالص، أنا مش عارفة ابنك ده طالع لمين." "هههه، في دي معاكي حق.. جاسر مبيهزرش ولا بيضحك خالص، ماشي جد، ظبط ربط التزام ههه." "ليه احنا في الجيش؟ ده ناقص يعملنا الطابور الصباحي، والله أنا خايفة يأثر على داوود الصغير ويطلع زيه."

"ده بقى اللي أنا خايفة منه فعلاً، الولد لأنه مبيشوفش غيري أنا وباباه بدأ يتعقد، وهو لسه يدوب خمس سنين." "بصراحة معاك حق، أنا مشوفتوش بيجري ويلعب زي الأطفال ولا بيتنطط، ده أنا خاله يجي لست عيال من أعمامي وخالاتي وباقي العيلة، بيجننوني لما بيجوا عندنا لغاية اللي في سن 12 و14 سنة، ده غير إن داوود لبسه كله بدل. طفل يلبس بدل." "آه.. أنا كنت لواء سابق في الداخلية وطلعت على المعاش من فترة مش كبيرة."

اتفاجأت غزل ووقفت وهي بتحييه زي العساكر. "تمام يا فندم."

"ههه، اقعدي يا بنتي بتعملي إيه بس، أنا خلاص طلعت على المعاش. جاسر واخد طبعه شوية مني لما كان صغير، كنت بعامله بطريقة ناشفة عشان يطلع راجل وناشف كده، بس كان وقت الجد جد ووقت الهزار أقعد أنا ومامته معاه كعيلة ونقعد نهزر ونضحك سوا، بس من وقت ما مامته اتوفت مبقيناش نقعد سوا خالص، كنت بطحن نفسي في الشغل عشان مروحش البيت وأقلب على نفسي المواجع، ويمكن ده اللي أثر في جاسر أكتر، بس لما جيت أصلح غلطتي كان الأوان فات، عشان كده بقولك انتي اللي هتقدري، بس أول بدايتك لازم تبدأ من عند داوود الأول وبعد كده جاسر."

"فعلاً يا بابا معاك حق، أنا لو بدأت بجاسر، طاقتي هتخلص واحتمال بعدها أكره الدنيا ومش بعيد أسيبلكوا البيت وأهج ههه." قاطع كلامهم دخول حارس الأمن اللي برا ومعاه أهل غزل. غزل أول ما شافتهم قامت بسرعة وجريت عليهم وحضنتهم جامد وهي مبسوطة. "وحشتوني، وحشتوني أويي." "يا بنتي ده احنا لسه سايبينك امبارح." "ولو برضه وحشتوني ومش هتمشوا النهارده." ضحكوا عليها وأخذتهم وراحوا سلموا على حماها وهو بيرحب بيهم ترحيب حار.

"أهلاً أهلاً وسهلاً بيكم، نورتونا، اتفضلوا، خديهم يا غزل على لما أتصل بجاسر." "هو العريس مش هنا في يوم صباحيته؟ غزل حاولت تداري توترها: "لا يا ماما، ده بس راح يوصل داوود الصغير الحضانه، يعني متعود على كده، وبرضه عشان داوود ميزعلش، وبعدين هنقعد نتحبس في البيت نعمل إيه؟ ها؟ يلا ست الكل تعالي أما أفرجك على البيت." "ادخلي يا بنتي انتي ومامتك وأنا هقعد هنا مع والدك شوية على لما جاسر يجي وناكل كلنا سوا."

"لا والله ملوش لزوم، أكل إيه بس، احنا جايين نشوف العرسان ونبارك لهم ونمشي." "لا انت بتقول إيه يا أبو غزل، يعني أول مرة تشرفنا انت والمدام وتمشوا من غير ضيافة، ده حتى تبقى قلة ذوق مننا، يرضيك؟ يرضيكي انتي يا غزل اتصرفي مع أبوكِ بقى." "أيوه يا بابا ليه تمشوا دلوقتي، انتوا مش جايبين تشوفوني يعني مش هتمشوا من هنا إلا لما أشبع منكم، ها." "شكلها هتحبسكم ومش هتطلعكم النهارده، خد بالك ههه."

ضحكوا كلهم سوا، وبعدين غزل أخدت مامتها ودخلت، ووالدها قعد مع حماها يدردشوا شوية. دخلت غزل المطبخ تقول للشغالين على الأكل اللي هيعملوه وباركولها على الجواز وبدأوا يعملوا الأكل. "ما شاء الله، دول كلهم هيعملوا الأكل؟ "لا، تقريباً كل واحد مسؤول عن حاجة، والأكل اتنين بس." "اتنين بس هيملوا السفرة دي كلها، لا أخش أساعدهم." "تساعدي؟ بس يا ماما انتي جاية هنا يتعملك كل اللي انتي عايزاه زي الملكات بالظبط وأنا اللي هدألعك."

"سبحان الله، الرزق بيجي للعبد من حيث لا يحتسب، الحمدلله يا بنتي أنا مبسوطالك أوي." "أهو شوفتي عشان تبقي تسمعي كلامي لما كنت بقولك أنا هجيب خدامين يعملولي كل حاجة." "ههه، آه ياني، شوفي الحظ يا فاشلة.. المهم يا بنتي طمنيني، عاملة إيه مع جوزك؟ كله تمام؟ "طبعاً يا ماما كويسين مع بعض، متقلقيش انتي." "متأكدة يا غزل ولا بتضحكي عليا عشان ترضيني؟ قولي الحقيقة، أنا عارفاكي كويس."

"يا ماما والله ما في حاجة من اللي في بالك، قولتلك متقلقيش بقى، وبعدين ده أنا غزل بنتك، يعني مش تخافي." "أهو ده اللي مخوفني منك، طب تعالي كده احكيلي." "احكيلك إيه؟ ها؟ "تطمنيني، ها، سبع ولا ضبع؟ "إيه يا ماما الكلام ده، عيب، دي حاجة خاصة بيا." "بالنبي شكله قرع، تعالي تعالي." ****** بعد شوية. "أيوه يا جاسر، انت فين؟ "أنا عديت على الشغل وبعدين هجيب داوود وأجي." "شغل؟ لا ده انت اتجننت انت يا ابني، مش واخد إجازة؟

"أيوه إجازة يومين بس." "لا ده انت اتجننت رسمي. تجيب داوود وتكون في البيت حالا، سامع؟ حماك هنا، تيجي فوراً ومش هعيد كلامي." خلص والده المكالمة وحاول يبان عادي عشان أهل غزل ميحسوش بحاجة. "جاسر جاي في الطريق أهو، مش هيتأخر، على لما يحطوا الأكل هيكون وصل، اتفضلوا." حست غزل بالحيرة شوية ومبينتش قدام أهلها حاجة، وأخدتهم ودخلوا أوضة الأكل، قعدوا يتكلموا ويضحكوا سوا، وبعدين غزل دخلت المطبخ تشوف الأكل. "ها يا جماعة خلصتوا؟

"مدام غزل.. أيوه حضرتك خلصنا، عملنا كل الأكل اللي طلبتيه، تقدري تعملي عليه تشيك." "لا ده كفاية، ريحوا، الأكل بيتكلم، مش محتاجة، المهم اجهزوا يلا، ربع ساعة وحطوا الأكل." بعد شوية جه جاسر وداوود الصغير، دخلوا عليهم، وجاسر سلم على أهل غزل وباركولهم وقعدوا عشان ياكلوا. راحت غزل قعدت جمب جاسر وتغرفله الأكل قدامه وهي بتعامله بحب قدام اهلها عشان يطمنوا عليه. بصلها جاسر بسخرية وقرب منها.

"مش لازم تعملي التمثيلية اللي ملهاش لازمة دي." بصتله غزل بصدمة وبعدين بصت قدامها بغيظ. وبعدها جاسر عمل صوت تحت السفرة وكلهم بصوا له وهو بص لغزل بغضب. وغزل بصت له بانتصار لإنها داست على رجله بجزمتها جامد وقالت ببراءة وهي بترمش بعينها. "إيه مالك يا جاسر، فيه حاجة وجعاك؟ *ولسه دي البداية يا جاسر بيه*

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...