كانت غزل لسه هترد عليه بغيظ، بس وقفها فتح الباب ودخول العسكري تاني. والمرة دي كان جايب ناس تانية. "تمام يا فندم.. الواد والبنت إلى مسكناهم امبارح هاتهم." دخل العسكري وجاب ولد ومعاه بنت، بس المرة دي شكلهم بيقول إنهم مش مظلومين خالص، وخصوصًا البنت مكنش شكلها مظبوط خالص. "ها يا ابني منك ليها جايين في إيه؟ ردت البنت بمياعة وشكلها بتغري جاسر: "إنت عايزنا نيجي في إيه يا باشا واحنا تحت أمرك، ده حتى الشعب في خدمة الشرطة."
غمزتله في الآخر. بصت لها غزل بصدمة: "إيه البنت دي! ده في موقف لا تحسد عليه ووسط ده ليها نفس تعاكس الضابط اللي قابض عليها. إيه العالم ده؟ قاطع أفكار غزل.. جاسر وهو معتصب وبيخبط على المكتب خلاهم كلهم اتخضوا: "ما تحترمي نفسك يا روح أمك! حد قالك إنك في شقة مفروشة؟ اتلمي بدل ما أقسم بالله أبيتك في انفرادي تتربي من أول وجديد. ده اللي ينفع لأشكالك الـ... "يا عسكرييي! "أمرك يا فندم." "تعالى خد بنت الـ...
دي هي والواد ده ووديهم الحجز." برقت غزل وانكمشت على نفسها وهي مصدومة من جاسر وبلعت ريقها بخوف: "معقول ده هو وشه التاني اللي بيقول عليه؟ يا نهار أسود ده أنا أحمد ربنا على معاملته معايا."
لاحظ جاسر غزل وخوفها وبص الناحية التانية وهو بيتنهد وبياخد نفسه عشان يهدى. بعد شوية رجع لطبيعته الجامدة وهو بيقلب في شوية ورق قدامه ونده على العسكري تاني عشان يكمل باقي القواضي. وفي وسط انشغاله كانت غزل مركزة على كل تفصيلة وحركة بيعملها وبتحمد ربنا إنه ما بيعملهاش كده. قاطع شرودها صوت حد أول مرة تسمعه وبصت قدامها. "وإنتي بقى جاية في إيه ولا مش تبع الناس دي؟
بصت له غزل كان واحد طويل في نفس حجم جاسر بس أقصر منه شوية وشكله وسيم. "ها؟ ها إيه؟ إنتي تبع مين ولا جايه في إيه؟ امم جايه عشان طلب أو تصريح؟ بصت له غزل وهي مش فاهمة. "لو جايه عشان طلب أو تصريح فبلاش ده." اتكلم وهو بيشاور على جاسر اللي مشغول مع اللي قدامه وكمل بضحك: "لأنه مش هيفيدك خالص، ده احتمال يحبسك إنتي والتصريح نفسه." "لأ لأ أنا مش جايه عشان كده." "امال إيه اللي مقعدك هنا؟
بصت له غزل وهي بتشبه عليه وحاسة إنها شافته قبل كده ومش فاكرة بس ملامحه مش واضحة. "أنا بشبه عليك؟ أنا شفتك قبل كده." "آه بتشبهي.. إنتي طلعتي منهم ولا إيه؟ إنتي حكايتك بالظبط... ما تنطقي يا بت جايه في إيه؟ اتخضت غزل وانكمشت على نفسها من نبرته. "حاااازم." "أيوه يا كبير." "واقف عندك بتعمل إيه؟ تعالى هنااا يا متخلف." "حاضر حاضر." مشي راح لجاسر اللي نده عليه بغضب وضيق وغزل فضلت متابعاه لعند ما افتكرت إنها شافته في فرحها:
"آه يبقى ده واحد من أصحاب جاسر بس إزاي معرفنيش؟ ده سلم عليا في الفرح ولا الميكب كان مغيرني؟ بس إيه ده ده قلب 180 درجة زي جاسر بالظبط. إيه الناس دي؟ أنا إيه اللي جابني بس الله يسامحك يا بابا." راح حازم لجاسر وقعد على الكرسي قدامه. بص جاسر لغزل بحده وبعدين قال لحازم بغضب: "بتزعق كده ليه يا حيوان ومالك بيها بتكلمها ليه؟ "بكلمها ليه؟ " وكمل بصوت واطي وهو بيقرب منه بخبث: "هي تخصك ولا إيه؟ إيه فيه حاجة؟
"احترم نفسك يا حيوان واستنى أما أخلص اللي في إيدي." "يا عم خلاص كفاية تزعق فيا كده قدام الناس ده أنا حبيبك." كانت غزل متابعة الحوار اللي بينهم وبعدها حازم مابصلهاش وجاسر كان بيكمل شغله وعينه عليها من وقت للتاني لعند ما العسكري استأذن وطلع. "ها جبت اللي قلتلك عليه؟ "كل حاجة جاهزة المكان والوقت واعتبرنا مسكناهم خلاص بس إنت طبعًا لازم تيجي معايا عشان يبقى في حضورك ولا إيه يا باشا؟ مقولتليش بقى مين دي؟ ها؟
"ما تتلم ياض لازم أكش فيك عشان تتلم. متخلنيش أقلب على وشي التاني." "لا وعلى إيه مش عايز أعرف ده أنا بحبك." "طب يلا غور خمسة لعند ما أجيلك." "امم أغور؟ طب تمام مستنيك ها متتأخرش." "يلا غور اطلع برا." "خلاص متزقش." طلع حازم وهو بيبص على غزل بس مكملش بسبب رزعة إيد جاسر على المكتب وفي خلال ثانية كان جرى برا وقفل الباب وراه. بعده بشوية قام جاسر وأخد مسدسه وتليفونه والمفاتيح وراح لغزل.
"خليكي هنا ربع ساعة وجاي متتحركيش من مكانك نهائي ومتتكلميش مع حد ولو حصل أي حاجة اتصلي بيا." "طب.. طب إنت رايح فين؟ هتسيبني هنا لوحدي؟ "أنا مش هطول ربع ساعة في شوية نوش هحلها وجاي وبعدين انشفي كده." "طب ما تاخدني معاك." "نعمم! آخدك فين؟ أنا أركبك بوكس مع المجرمين؟ إنتي اتجننتي؟ قلت أفضلِ هنا ومش هكررها تاني." قالت غزل بكسوف وسرعة قبل ما يمشي: "طب.. أنا جعانة." "طيب هجيب أكل وأنا جاي." قالت غزل بسرعة قبل ما يمشي:
"بيتزا.. احم لو أمكن يعني." هز جاسر رأسه بقلة حيلة: "مش عارف ده بوكس قسم ولا توصيل أكل." طلع جاسر من المكتب وبص حواليه لقى القسم كله زحمة وعساكر ومسجلين كتير فخاف على غزل وقفل عليها باب المكتب من بره وراح أخد حازم ومشي. فضلت غزل جوه المكتب وقامت تشوف كل حاجة فيه لعند اللوح اللي على الحيطة وبعدين راحت قعدت على كرسي جاسر وقعدت تلف بيه شوية وهي بتضحك. ........... …..... ………………………………………………………….…
"انت متأكد من اللي هتعمله ده؟ "أيوه متأكد ميه في الميه. أنا شايفه داخل الصبح وكان معاه واحدة يمكن قريبته." "طب قريبته ذنبها إيه يا ابني؟ إحنا عايزينه هو." "وليه لأ؟ عشان حقي يبقى رجع لي بالتلاتة. هو وواحد يعز عليه مع إنهم ما يسووش حاجة قصاد أخويا وحقه هيرجع من عنيه." "بقولك إيه أنا مش مطمن للحوار ده وخايف نتمسك." "لو خايف روح إنت وأنا هكمل." "يا ابني الحوار ده مش أمان. افرض اتمسكت وترزحت في داهية؟
مش هيرحمك. وبعدين يعني هو ملوش دعوة هو بيعمل شغله وأخوك ممسوك متلبس." "متلبس بس مظلوووم. ذنبه إيه يتع.دم وكل بسبب ابن الـ... "مع إنِ شاكك بس الله يرحمه. اذكروا محاسن موتاكم." "وعشان محاسنهم بقى لازم حقه يرجع. ولو خايف روح إنت." "طب خلاص أنا معاك. أما أشوف آخرتها."
أخده وراح من ورا القسم قصاد مكتب جاسر ومسك إزازة شكلها غريب ومقفولة وشوحها على الإزاز بتاع الشباك وكسره. كان في الوقت ده غزل ساندة على الكرسي وقامت مرعوبة من الخضة. ......................................................................................................................................... "ها مش هتقولي برضه دي مين؟ بتخبّي عليه؟ بصله حازم بضيق وبنفاذ صبر أخد راسه تحت دراعه.
"يعني إنت بتحفظ كل حاجة ودنك وعينك قد كده؟ ما خدتش بالك إن دي نفس العروسة اللي كانت جنبي في الفرح؟ "لااا بتهزر! دي مراتك؟ وإنا اللي شكيت فيك قلت إنت مش تمام." "مش تمام مش تمام يا حيوان ده أنا هحبسك النهارده." "طب خلاص استهدى بالله بقى بس إيه طلع ذوقك حلو." "طب لم نفسك عشان ما أنزلكش صف سنانك ده." "خلاص يا عم تعالى بقى قولي عملت إيه في شهر العسل." "ياض اتلم بقى هضربك بجد مبهزرش."
"هه ده أنا أخوك برضه. وبعدين حد عاقل يجيب مراته من شهر العسل على القسم على طول؟ إيه بتطلعه عليها؟ "ملكش فيه. اقعد في جمب ويلا هات العيال خلينا نمشي." "آه مستعجل يعني المرة دي؟ طب مجبتهاش معانا ليه تتفسح؟ "غور ياض غووور................................................................................................
قعدت غزل تبص حواليها لقت الأزاز مالى الأرض وفي إزازة غريبة حد راميها على القسم. كانت لسه هتشوفها لقت واحد تانية اترمت وفجأة الدخان ملى المكتب. فجريت غزل عشان تنادي حد من بره بس حاولت تفتح الباب بس مرضيش يتفتح. قعدت تكح من الدخان وتخبط على الباب وتنادي عشان حد يسمعها. وبره بدأ الدخان يطلع في الطرقة والعساكر خدت بالها. "إيه الدخان ده؟ جاي منين؟ "يا نهار أسود معقول دي تكون حريقة؟ شوف يا ابني الدخان ده جاي منين."
شافوا الدخان جاي منين لعند ما شافوا الدخان طالع من مكتب جاسر. وقعدوا يفتحوا الباب بس ما بيتفتحش. فضلت غزل تخبط لعند ما تعبت وحاولت تدور على تليفونها أكتر من ربع ساعة لعند ما وصلت على الكنبة وجابته وفتحته بصعوبة. رنت على جاسر أكتر من مرة وبعتت له رسايل بس مردش. كتمت مناخيرها وبوقها من الدخان وقعدت جمب الباب تخبط على قد ما تقدر وهي على أمل يجي جاسر يطلعها. .... ….…………….……..............................................
خلص جاسر هو وحازم وكانوا واقفين عند مطعم ونزل جاسر يجيب بيتزا ليه هو وغزل. "امم هي بقى بتحب البيتزا أصلي حافظك إنت مبتحبهاش." بصلها جاسر بضيق واتجاهله وأخد البيتزا وركبوا العربية. ولسه حازم هيتكلم تليفونه رن وكانت المكالمة من القسم. "أيوه يابني خير." "الحقنا يا حازم باشا مكتب جاسر باشا طالع منه دخان وشكل فيه حريقة والباب ما بيتفتحش والمطافي في الطريق."
"طب اقفل اقفل إحنا جايين في الطريق.. اطلع بسرعة على القسم يابني خلص." "إيه فيه إيه؟ "مكتبك في القسم فيه حريقة وماحدش عارف يفتح الباب." "إيه... غزل! اطلع بسرععععه." .......................................... …………………………………………………… "يلا خلينا نمشي بسرعة قبل ما نتمسك. لو مسكنا مش هيرحمنا." "ده لو لسه فيه الروح. لو فضل كمان خمس دقايق في الدخان ده هيطلع في الروح." "متنساش ده جاسر الإيباري يعني مش بالسهولة دي."
"حلو يبقى اللي معاه زمانها ماتت. أهم حاجة أكون صبته. يلا بينا." …………………..... ………………………….……….......... …... بعد شوية وصل جاسر ودخل بسرعة وراح ناحية مكتبه لقى العساكر كلهم متجمعين عند الباب وبيحاولوا يكسروه. "وسعوا وسع منك ليه.. مش هتعرفوا تكسروه؟ وسعوا."
دخل جاسر وفتح الباب بالمفتاح بسرعة وقابله دخان قوي جداً ختم مناخيره ودخل. بس وهو داخل اتكعبل ووقع على الأرض ولف يشوف ده إيه لقاها غزل وكانت فاقدة وعيها. جرى عليها بسرعة وعدلها وشالها وخرج بيها برا وحطها على الأرض وقعد يفوق فيها برعب ويشوفها بتتنفس ولا لأ. بس نفس ضعيف ومش باين. قرب منها بسرعة وحاول يعملها تنفس اصطناعي أكتر من مرة لعند المرة الأخيرة فتحت عينيها برعب وهي بتاخد نفس كبير وبصت لجاسر وابتسمت نص ابتسامة وقفلت عينيها وإيديها وقعت جنبها. حس جاسر في اللحظة دي بقبضة في قلبه وفيه كذا حاجة بتمر عليه وكأن المشهد بيعيد نفسه. اترعب وقعد يصحى فيها ويخبط على وشها على أمل تعمل أي حركة بإيديها أو تفتح عينيها بس مفيش أي حاجة.
في الوقت ده حازم قعد يهز في جاسر ويفوقه. "قوم يا جاسر خلينا ناخدها للمستشفى بسرعة. قوووم." بدأ جاسر يستوعب كلامه وقام بسرعة شالها وطلعوا برا القسم ركبوا العربية وراحوا على أقرب مستشفى للقسم. ………………….................................................... "جدو أنا جييت." "أهلا أهلا بحبيب جدو. إيه جيت مع مين؟ "جيت مع عمو سامي. هو باي مجاس أخدني ليه؟ "امم عشان بابا وماما في مشوار وهيتأخروا. هيجوا على العشا إن شاء الله."
"طب ما خدونيش معاهم ليه؟ "المرة الجاية هياخدوك معاهم. متزعلش. يلا إنت اطلع غير هدومك كده زي الشاطر ويلا عشان نتغدى سوى. يلا." "حاضر." طلع داوود فوق بسرعة وجده قعد يستناه وبعدين تليفونه رن ورد عليه بقلق. "أيوه..... امتى الكلام ده؟ انطق...... وإنتوا كنتوا فين؟ ..... طب اقفل أنا جاي حالا واعرفلي أصل الموضوع ده إيه. فاهم؟ قفل والد جاسر التليفون برعب وقام بسرعة ونده على السواق. ……........ …….………………….…….…………………..…
في الوقت ده جاسر وصل للمستشفى ودخل غزل العمليات بسرعة وقعد برا هو وحازم مستنين الدكتور اللي هيطلع. فتح جاسر تليفونه وشاف رنات كتير منها ومن العساكر اللي معاه في القسم ورمى التليفون على الأرض وحط راسه بين إيديه وهو بيأنب نفسه. "أنا السبب. أنا اللي قفلت عليها المكتب. أنا السبب. بس أنا كنت خايف عليها مش أكتر. واللي زاد إنِ مردتش عليها. مردتش عليها لما احتاجتني. دي أول.. مرة تستنجد بيا وأخذلها ومبقاش معاها." "بتحبها؟
"مش وقته الكلام ده يا حازم. إحنا في إيه ولا في... "رد عليا. بتحبها..... ولا ده بس تأنيب ضمير؟ بصله جاسر شوية وهو تايه ومش عارف يرد عليه يقوله إيه. وفي نفس الوقت جه في باله صورة لغزل بكل حالاتها اللي شافها فيها وهي بتضحك وهي متعصبة وهي زعلانة ومش قادر يفسر اللي حاسس بيه. وفجأة جه في باله والدة داوود وهي بتودعه لآخر مرة وغمض عينه بشدة وحط راسه بين إيديه. "لالا مش هتمو.ت. هتبقى كويسة. هتبقى كويسة." "جااسر."
بص جاسر لقاه والده جاي عليه بسرعة وهو قلقان. "إيه اللي حصل؟ غزل فين؟ "اهدأ يا عمي. هي جوه في العمليات. متتقلقش هتبقى كويسة إن شاء الله." "اديتها لك يوم واحد بس يا جاسر. يوم واحد. هتندمني عليه عمري اللي باقي كله. دي محافظتك عليها." "يا عمي متقولش كده. هو فيه اللي مكفيه. ده قضاء وقدر ملناش يد فيه." "البنت في أمانتي. أقول لاهلها إيه دلوقتي؟ أكيد هيقلقوا وهيروحوا البيت. أقولهم إيه؟
"محدش هيعرف حاجة لغاية ما تطلع من العمليات وتبقى كويسة... داوود فين؟ "برا في العربية جبته معايا." "إيه؟ انت عرفت إزاي؟ "أكيد مش هتسأل السؤال ده لأبوك." بعد شوية دخل داوود في إيد السواق وراح لجده. "جبته ليه يا بن آدم إنت؟ "مقدرتش عليه يا باشا. قعد يعيط." "جدو هو مين اللي عيان؟ "لا يا حبيبي مفيش حاجة. دي.. دي ماما غزل بس بطنها وجعاها بس شوية والدكتور بيشوفها." "جدو هي غزل هتمشي زي ماما؟ بصله جاسر بصدمة من كلامه و.....
يتبع
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!