تصدمت غزل أول ما عينها جت على مايا، وكانت لابسة فستان عر.يان بيظهر أكتر ما بيخفى من جسمها. (و ده إيه بقى إن شاء الله، قميص نوم؟ بداية مبشرة.) دخلت غزل وسلمت على سميرة بالإيد، وأمّأت برأسها لجوزها وابنها يوسف. وجت لمايا، وكانت هتمد إيديها، بس مايا أمّأت براسها بتكبر ولفت راسها الناحية التانية. اتغاظت غزل وابتسمت ابتسامة مزيفة. (ماشي يا بنت الـ...
رجعت غزل وقعدت جمب حماها وهي بتبتسم ليهم غصب عنها. ومايا بتبص لها بقرف وبتجيبها من تحت لفوق بنظرتها، وغزل كانت بتتفاداها على قد ما تقدر عشان ما تعملش مشاكل من أولها، وحاولت ما تركزش معاهم. بدأ حماها يتكلم معاهم ومع جوز أخته اللي هو صاحبه، ويتشاركوا الأحاديث سوى. لاحظت غزل نظرات يوسف أخو مايا ليها، وكانت نظرات غريبة وواضح إنها إعجاب، وجايباها تفصيل. فحاولت تتغاضى عنه.
(أنا هلقاها منك ولا من مامتك ولا من أختك الحرباية.) استأذنت غزل منهم وراحت تشوف الشغالين خلصوا السفرة ولا لأ. دخلت المطبخ وقالت لهم يحطوا الأكل بسرعة، وجت تطلع بس قابلت في وشها مايا. =محتاجة حاجة ولا إيه؟ ضحكت مايا بسخرية: طب كويس إنك عارفة مقامك. وبصت للمطبخ.. وعارفة كمان مكانك ولا إيه؟ فهمت غزل كلامها وبصت لها بصدمة من جرأتها معاها في الكلام. (لا دي داخلة على الحامي، طب وماله، تعاليلي.)
ضحت غزل بصوت عالي دليل على الاستهزاء بكلامها. استغربت مايا: إيه؟ بتضحكي على خيبتك؟ =لا بضحك على سذاجتك انتي، أنا مبسطالكش خدمة ليكي، أنا بسألك عشان أنا ست البيت هنا، سمعاني؟ أنا اللي بأمر وبنهي، حتى ممكن تتأكدي بنفسك يا أُنسة مايا. يلا يا جماعة، حطوا الأكل واعملوا زي ما قلت لكم بالظبط، مفهوم.. وبصت لمايا بتعالي ومشيت عشان تبلغ حماها إن الأكل جاهز.
وكانت مايا في موقف لا تحسد عليه ومتعصبة جداً وبتتوعدلها، وده تحت نظرات الشغالين اللي مليانة سخرية. -فيه إيه منك ليها؟ كملوا شغلكم، هي ناقصاكم أنتم كمان. وقفوا يبصولها ومتحركوش، إثبات لكلام غزل اللي قالته. مشيت مايا متعصبة ووشها أحمر. بعد شوية جه جاسر وراح يسلم عليهم. -أهو جاسر جه أهو. _أهلاً يا عريس، لسه كنا بنجيب في سيرتك.
دخل جاسر وبص لغزل واتفحصها من رجليها لراسها، وبعدين دخل سلم على عمته وجوزها ويوسف ورحب بيهم. وكان لسه هيطلع بس جه صوت مايا وهي جاية عليه، بتحضنه وبتبوسه من خده تحت نظرات الصدمة من غزل. -عامل إيه؟ وحشتني. اتفاجأ جاسر وحاول يبعدها عنه لأنه مبيحبش يسلم عليهم كده، لكن مايا بتعمل اللي عايزاه. لمح نظرات غزل عليهم. =احم.. شكراً يا مايا.. بعد إذنكم هطلع أغير هدومي وأنزل.
طلع جاسر على فوق، ومايا لفت لغزل وهي بتبصلها بسخرية وبتعدل شعرها بتكبر. بصت لها غزل بحده. (بس ريلاكس يا غزل، ريلاكس.) بعد شوية نزل جاسر وقعدوا كلهم على العشا. كانت مايا هتقعد جمب جاسر على الكرسي وشدته، بس في اللحظة الأخيرة جت غزل وقعدت وهي بتضحك لها وتشكرها. -بس أنا بقعد هنا طول عمري. =آه معلش بقى يا مايا يا حبيبتي، ده كان الأول، دلوقتي أنا موجودة، ههه.
بص جاسر لغزل بصدمة، وبعدين تجاهل الموقف وبدأ ياكل. راحت مايا قعدت جمب جاسر من الناحية التانية. جابت غزل الأكل قدام جاسر وهي بتحطهاله، وكل ما تحط حاجة مايا تقلدها. -كل دي يا جاسر، دي صحية بدل الأكل اللي كله دهون ده. بصت لها غزل بضيق، وجاسر أخدها منها، بس غزل مسكت إيده وهي بتبصله ببراءة وبتقول برقة. =جاسر يا حبيبي، بلاش دي هتسد نفسك. بصلها جاسر واتأثر من حركاتها: ها؟ =هتسد نفسك، كل ده أحسن.. يا حبيبي. -احم.. طيب..
أكل جاسر من اللي غزل قالت عليه، وكان مستغرب نفسه إزاي ضعف قدامها كده. بصت غزل لمايا بتكبر وغرور وكملت أكل. عدت الليلة بس مخليتش من مضايقات مايا لغزل، بس غزل كانت بتتعامل ببرود على قد ما تقدر عشان تسويها على نار هادية. ودعوهم، وغزل ما صدقت إن الليلة دي خلصت لأنها مستلطفتش مايا ويوسف، وخصوصاً بصت يوسف الغريبة ليها. طلعت غزل بس ملمحتش جاسر في حتة، فشكت يكون راح يوصلهم. (أهو ده اللي ناقص، ما يروح يبات معاها بالمرة.)
قررت تنام لأنه كان يوم مرهق ليها. عدت على أوضة داوود تطمن عليه، وبعدين راحت على أوضتها. كانت بتدخل لقت حد بيشدها جامد، وهي صرخت، وبعدين لفت تشوف مين...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!