قدام الجامع اللي في الزاوية. علاء: انت عمرك ما دخلت الجامع، قعدت تصلي كل الوقت ده؟ عمار: أصلي، كنت بدعي بضمير إن عيسى يرجع لـ لوسي، بيتها وإلا سراج الدين هيفرتك دماغه أكيد. علاء: طب ما نحاول نروح نشوفه فين ونساعده قبل ما السيناريو ده يحصل. عمار بابتسامة واسعة: منا ساعدته، صليت ودعيت. علاء لسه بيلف لقاه قدامه. علاء: شهق! عيسى، انت لسه مامتتش؟ عمار ضربه بالقفاه: ماهو قدامك أهو، يبقى مات إزاي؟
عيسى بهدوء: اتفقنا ع جوازي من لوسي. علاء بدهشة: إزاي ده، يعني أبوها وافق؟ عمار بابتسامة: شايف ياعلاء بركاتي حلت عليه، أصل أنا طلبت من ربنا إن عيسى ينجا من تحت إيد سراج. عيسى: لأن أنا واحد متربي ومحترم، فـ ربنا هيفضل يحميني دايماً. سماح من وراها: ربنا مبيحميش المجرمين. عيسى لف وبصلها بعتاب حازم.
سماح اتجاهلت نظراته وكملت: انت عملت زي ما خططت، والي عملته ميختلفش عن الي عملوه سراج، انت أناني والكل هيقع في مشاكل ومتاعب بسببك. عيسى: سماح، أنا عارف الي بعمله غلط، بس عمري ما هسمح لحد ياخد عقاب أفعالي. سماح: فعلاً، لأن الي هتعمله هيرجعلك، ولا تزر وازرة وزر أخرى، واطمن، أنا بجد مش هدخل نفسي بعد اللحظة. عيسى نداه عليها وهي ماشية، لكنها رفضت تلف وتبصله.
عمار بحزن: بصراحة، أختي معاها حق. وعشان انت عارف إنها بتعزك من زمان ومن وقت طويل، عمتك وأبويا... عيسى لسماح وسماح لعيسى. عمار: بس انت بتحب لوسي كتير، بس لو في يوم سبتها لمجرد تنتقم من أبوها، تفتكر انت هتقبل ده؟ عيسى توه الرد: حسن عامل إيه؟ عمار حرك عينيه بغيظ: يعني أخبطك بـ... علاء. عيسى راح بيتهم وشاف أمه صباح بتركب عربية نص نقل مع سواق. قرب، زق الباب ودخل. سمع حد بيعيط بصوت عالي. اتنهد وراح له. حسن الي
أول ما شافه وقف واتعصب: انت هنا ليه؟ عيسى بهدوء: قلقان عليك. حسن ضربه بنظرةٍ حادة: مفكرني هموت نفسي خلاص ياعيسى؟ لا، انت ولا غيرك يقدر يخدعني. من اللحظة دي... عيسى نبرة كلها قهره: أنا عمري ما خدعتك، إحنا أخوات. حسن بانفعال: انت هتبقى من عيلة راجل غني، وطبعاً هتتأقلم ع عيشتهم ووضعهم الاجتماعي، لأنك حريف في الكلام وبتعرف تذوقه. بس حتى لو ده حصل وبقى عندك عيلة تانية، أمي وأبويا مستحيل يرجعوا لحياتك، هما مش عايزينك.
عيسى ساكت والكلام بيوجعه، لاء، ده بيقطعه بسكين حادة. حسن رفع السبابة في وشه: اسمعني كويس، أنا هخلص كليتي وهتخرج وأشتغل وأجيب فلوس ياما، ولحد ما يجي الوقت ده، وقتها هيبقى من حقي أختار البنت الي أنا عايزها، وههتم بأهلي، أبويا وأمي الحقيقيين. (خبطه في كتفه بحده) الي بيحبوني، مش أنانيين زيك. عيسى بيسمع إهانته فيه وساكت بنظرة حزينة. حسن: أبويا الي دايماً كان بيقول عليك نحس، أنا بصدقه دلوقتي. (لف وشه للحيط)
انت نحس فعلاً، اخرج من حياتي. عيسى: أنا بحبك، ياريت تهتم بأمي وأبويا. عيسى جه يحط إيده يطبطب ع كتفه، لكنه اتراجع ولف خرج. وهو نازل سمع صوت تكسير، وعرف إن حسن كسر صورتهم وهما أطفال. كمل طريقه للمغادرة. شافها واقفة قدامه، رافعة الكوتشي بتاعه من الأرض ومسحته بإيديها، وبتتكلم بتوتر. شوق، حب، عطف، أحاسيس كتير متجمعة. شوق: روحت مع السواق أودي الهدوم الي خياطتها للمصنع، بس لمحتك خليت السواق يوديهم ورجعت عشان أشوفك.
(نزلت دمعة مؤلمة) عيسى، لما تيجي داخل البيت، متبقاش تقلع جزمتك برا، أصل الجيران عندهم كلب بيحب ياكل الجزم. عيسى، ارجع بيتك. عيسى بشتياق جارف: أمي. صباح عيطت بصوت وعيسى حدف نفسه جوه حضنها الي اشتاقله شهور وأيام. صباح ضمته وبكت: انت ابني، أنا الي ربيتك، أنا عرفاك، أنا أكتر حد في الدنيا يفهمك، مش مهم المشكلة الي عندك، انسي حكايتهم وارجع بيتك، أنا مش عارفة أعيش من غيرك. عيسى بص لها: في يوم أنا هرجع.
صباح مسكت فيه بجنون: لا، مش هتمشي. وبعدين، انت قاعد فين وبتعمل إيه ورايح فين؟ عيسى بغموض: رايح أؤدي دور ابن، وصدقيني راجعلك قريب. صباح بصت له وهو خارج من ضهره، وبدعاء نابع من أعماق القلب: يحميك المولي يابني. عيسى لبس بدلة شيك جداً وتسريحة شعره ع الجنب، كان زي فلقة القمر. نجوان بتتغزل فيه بمرح: بجد وسيم، لا انت خطير، ماتخدني شغالة عندكم. عيسى: أمال فين لوسي؟ أمل بتشاور بإيدها: لوسي هنا.
لوسين ظهرت لابسة فستان فضي، كانت فيه أنيقة ومميزة لغاية في الجمال والرقة، الأنوثة الطاغية. وعيسى بص لها لدرجة مش قادر يرفع عينه من عليها، بجد بتخطفه برقتها ونعومتها. ولوسين وشها احمر جداً من الكسوف من نظراته المسلطة عليها. أمل: بجد، انتم الاتنين حلوين أوي. نجوان: يابنتي، دول حتة من الجنة. وانت ياعيسى، لازم تعمل فرح في فندق كبير، دي بنت سراج الدين، أكبر صاحب شركة إنتاج في الشرق الأوسط.
أمل ضربتها ع ضهرها بخفة: اسكتي يا أم لسان. لوسين بصت له بكل بساطة: أنا كفاية عليا فرح بسيط، أنا مش بحب الدوشة والفلوس والتكلفة، نفرقهم أنا وسيسو أفضل ع الناس المحتاجة. نجوان بأعجاب: طول عمرك بسيطة ومتواضعة يا صاحبتي. سوسن: أنا قلت لـ أبوكي إنكم هتلبسوا الدبل ع المغرب قدام الناس. عيسى بهدوء: وقالك إيه؟ سوسن ارتبكت بسيط: قال ملوش داعي انت تبلسهالها دلوقتي كدا وسطنا إحنا وخلاص. لوسين بانفعال: إزاي يعني؟
أنا هروح أتكلم معاه. عيسى رسم شبح ابتسامة وببرود: ملوش داعي، ونلبس الدبلتين وخلاص، أظن كفاية علينا فرحتنا إحنا كدا. وزي ما قالت أمل، الحب بين شخصين أهم من أي حاجة شكلية. أهلك وأصحابك موجودين حواليكي، أظن دول أهم الأشخاص، وهما أهم حواليكي. لوسين اكتفت ع كلامه بابتسامة ناعمة. نجوان: هو عمار وعلاء مش هييجوا؟ عيسى: آه، جاين. أمل: إن كدا، يله يا لوسين غيري فستانك لفستان عادي. لوسين بصت لسوسن بضيق وراحت مع أمل.
نجوان: وانت هجبلك قميص وبنطلون عادي، خالي البدلة بقي للفرح. سوسن: عيسى، متزعلش، الفرحة في الليلة الكبيرة. أظن ليك قرايب ربوك، وأنا بجد عايزة أتعرف عليهم. عيسى بهدوء مريب: هما عزلوا من هنا بقالهم فترة، ومش عارف ظروفهم هتسمح ولا لاء. سوسن: في أقرب فرصة عرفني عليهم لو سمحت. عيسى بخبث: آه، إن شاء الله تتعرف. سوسن بدمعة بتتحرك جوه عدسة عيونها: لو أبوك لسه عايش كان هيبقى مبسوط عشانك في يوم فرحك. عيسى بألم مكتوم: لوسي.
سوسن سألته بفضول: وأمك فين؟ عيسى: منا سبق وقولت لحضرتك، أبويا مات وهي راحت أسست عيلة تانية وعايشة سعيدة. سوسن: حاولت تروح تزورها. عيسى: قريبي قالولي دي أمك، بس هي متعرفش إنها ابني، وأنا قابلتها كذا مرة. سوسن: طب ليه مقولتلهاش إنك ابنها؟ هي أكيد هتفرح بوجودك جداً. عيسى مسك دموعه بالعافية وقال بألم عميق: مفتكرش، لأنها لو بتحبني مكنتش راحت لعيلة تانية. سوسن: مش يمكن الأمر غير كدا يابني؟ مفيش أم مبتحبش ولادها زي أنا.
-دموعها فرت من عيونها -أنا مستنية ابني لو عايش يرجعلي. عيسى غمم بقوة: ممكن نقفل ع الكلام في المواضيع دي، لأنها في نظري ست ميتة. نجوان قطعت كلامهم: عيسى، ممكن تبدل هدومك؟ عيسى بجفاء: عن إذنك. سوسن: اتفضل يابني. قاعد قدام المسجد بيفتكر كلامها ودموعها الي فرت منها. احتار فيها، هي فعلاً بتحب ابنها؟ هي فعلاً طيبة ولا خاينة مجرمة؟ دماغه اتبرجلت. عمار: عيسى، العروسة بعتتلنا كروت الفرح. عيسى بص للفراغ: امم.
عمار مسك العمود: تخيل يا واد يا علاء، أحضر فرح للناس الهاي فاي، وأكيد أصحاب العروسة هيبقوا بنات واو، وطبعاً فيهم نجوم وممثلين مشهورين، وطبعاً بيرقصوا ويشربوا، وإحنا نرقص معاهم. (حضن العمود) أنا هشد واحدة وأنزل بوس فيها. علاء: بطل أحلام يقظة، أصدقاء لوسين أرستقراطيات، ولا يمكن يبصولك، دول مستويات مختلفة. عمار كشر: عشان إحنا غلابة ياعلاء. خد عيسى مثال، كسر الجدار للاستقراطية، ودخل أنت حمار ولا فاهم حاجة.
(أعد جنب عيسى وحط رجل فوق التانية) عيسى ده راجل جريء، قلبه قوي متين، اتحول لـ أمير ودخل القلعة للسندريلا، وبقى مثلي الأعلى. علاء اتحمس: عيسى، كلم أمل تشوف لي بدلة أحضر بيها الفرح وأبان إني ابن ناس غنية. عمار: هي محتاجة، اتصل انت بس بـ نوجا صديقتك الي بتفكر فيك أكتر من الصداقة. (لعب حواجبه وبتريقة) يا صديقي، أنا بحبك. علاء كشر بستياء: لاء، الله الغني، ابعدني عنها، دي لاسعة. وبعدين، ممكن نروح نأجر من أي محل بدل كويسة.
عمار وقف: طب يله بينا. عيسى بتكشيرة: مش لازم. عمار وقف وبصله وابتسم: كدا عندك لينا بدل يالئيم. عيسى بجدية: لاء، أنتم مش لازم تحضروا الفرح. علاء: إزاي يعني؟ العروسة عزمتنا وأنا عايز أشوفك عريس. عيسى: سراج مش هيرحب بوجودكم. علاء كشر: في دي عندك حق. عمار تنهد: تمام ياعيسى، بلاش نحضر وندعيلك ربنا يسعدك. صباح دخلت عليه بعصبية وسألته بقلق: فين ابني يا إبراهيم؟ جه امبارح اتكلم كلام غريب، أنا متأكدة إنه فيه حاجة.
إبراهيم: هيكون فيه إيه بس ياصباح؟ هو بس زهق من شكاوى مساعد كل يوم وحب يؤسس لنفسه حياة جديدة، ولما يحس إنه أحسن هيرجع. صباح: أنا ربيته ومتأكدة إنه فيه حاجة وكبيرة كمان. عرفني ابني فيه إيه الله لا يسيئك. ابني ماله؟ إبراهيم: هألف يعني ياصباح؟ صباح: ابني كان دايماً من وهو طفل كان بيجيلك هنا، وانت قادر تعرف هو بيفكر في إيه. أرجوك قولي وريح قلبي المكلوم. ابني ماله؟ سماح: ابنك ياعمتي بينتقم. صباح لفت وبصت لها: بينتقم!
قصدك إيه ياسماح؟ إبراهيم شخط فيها: سماح، ارجعي المطبخ، أنا جعان. سماح: مش راجعة غير لما أخلص كلامي مع عمتي يبه. صباح محتارة من كلامها: سماح، انتي بتقولي عيسى بينتقم من مين؟ فهميني. إبراهيم اتعصب عليها: يابت روحي المطبخ. سماح بعصبية بشكل هستيري: وأنا مش هشيل ده جوايا يبه! أنا مش حابة أشوف عيسى بيأذي أي إنسان، وأنا عارفة عمتي الوحيدة الي ممكن تمنعه. ولا انت عاوز عيسى يموت؟ صباح شهقت ومسكت إيدها بترجي: ابني ماله ياسماح؟
فهميني. سماح: عيسى اتجوز من بنت سراج ياعمتي. صباح اتخدت من الصدمة: اتجوز من لوسين؟ سماح: أيوه، هي لوسين. صباح: وده إيه دخله بالانتقام؟ إيه علاقة لوسين بالموضوع؟ سماح بصت لـ أبوها واتنهدت وسكتت. إبراهيم سكت شوية ونطق: انتي الوحيدة الي تقدري توقفي عيسى عند حده ياصباح. صباح صرخت فيهم: حرام عليكم، دماغي هتشت مني! اتكلموا، فيه إيه؟ إبراهيم حط إيده على كتفها وقال بنبرة هادية: تعالي معايا، وانتي هتعرفي الحقيقة كلها.
إبراهيم سحبها من إيدها وركبها ميكروباص ونزلها منه قدام الشركة. صباح ماشية ومش فاهمة حاجة: الله، انت جايبني هنا ليه؟ هو عيسى بيشتغل في الشركة دي؟ إبراهيم: لما تشوفي أبو لوسين هتفهمي كل حاجة. صباح ضمت حواجبها: قصدك إيه؟ مين هو أبوها يعني؟ إبراهيم: امشي بس معايا. صباح فضلت واقفة لحد ما لمحته وركزت أوي لحد ما جحظت عينها وهمست بخوف: همام!
إبراهيم: أيوه همام، وغير اسمه لسراج، وهو أبو لوسين، زوجة عيسى. عيسى الي قرر واتجوزها عشان ينتقم لـ أبوه، وطبعاً الانتقام إنه هيدمر عيلته. وسراج لحد دلوقتي ميعرفش مين هو عيسى، بس عيسى هيؤذي البنت وسراج هيقتله ويدفنه جنب أبوه. صباح دق قلبها بعنف ونزلت الدموع من عينيها وجسمها ارتعش: ابني فين؟ خدني ليه؟ أنا همنعه. إبراهيم حضنها يهديها: اهدي، اهدي. صباح مسكت قلبها وقالت بخوف: أهدي إزاي؟ وابني هيموت نفسه.
إبراهيم: قلت أهدي، تمام. صباح راحت تلف عليه وسألت علاء: فين عيسى؟ علاء: شوفته من شوية قدام صندوق الصدقات الي قدام الجامع. صباح طلعت تجري وهما وراها، لكن عيسى اختفى وكأن الأرض انشقت وبلعته. في بيت لوسين، بتجهز عشان هتلبس الفستان الأبيض وتبقى ملكة متوجه لحبيب قلبها. المصففة خلصت: انتي كده جاهزة ع لبس الفستان يا عروس. لوسين بابتسامة جميلة: ميرسي يا قمر. عيسى خبط ودخل واتأملها وقرب أعد جنبها
ومشي إيده ع خدها بنعومة: انتي جميلة جداً، والليلة هتكوني أحلى عروس. لوسين بفرحه: وانت هتكون أجمل عريس. واحد من أحلام البنات إنها تلبس فستان الفرح وتقف جنب عريسها الراجل الي بتحبه. بس بالنسبة لي الأمر عدى كل ده، حتى لو متجوزناش برضه هبقى سعيدة لأنك ظهرت في حياتي. ميرسي سيسو. عيسى مسك إيدها: أنا كمان فرحان، ميرسي لوسي. (قام) أنا خارج. لوسين قامت مسكته: استنى، رايح فين؟ ولا وراك حاجة مهمة؟ عيسى رسم
على شفايفه ابتسامة باهتة: الليلة أهم حاجة في حياتي، بس أنا الليلة الصراحة عايز أفاجئك. لوسين شدته لحضنها ولفت إيدها حواليه: ارجعلي بسرعة. عيسى بعدها وباس جبينها بحب: افتكري دايماً إن أنا بحبك. لوسين خرجت من حضنه وهمست بدلال: مش أكتر مني. عيسى قبل ما يخرج، لفلها وبصلها وغمض وفتح عيونه كمداعبة وابتسم لها وخرج، وهي فضلت تنط من السعادة. استوب، ياترى إيه المفاجأة؟
طبعاً بعد ما تكتبوا رأيكم ع البارت، أتمنى من الناس الصامتة. فوق أصدقاء لوسين واقفين منتظرنها، وأخيراً خلصت اللمسات الأخيرة وخرجت لهم بطلتها الجميلة. نجوان صقفت بفرحة: العروسة الجميلة طلت، صقفه يا أمل. أمل صقفت هي والبنات، ولوسين فرحانة وهي بالفستان الأبيض. أمل: سوسو، ضيوف والدك المهمين وصلوا وعايزين يشوفه العروسة الجميلة بالفعل. نجوان: يله يا قمر انزلي سلمي عليهم لحد ما العريس يجي ونعملكم زفة ولا ألف ليلة وليلة.
أمل بتلف حواليها: الله، أمال صحيح فين عيسى؟ لوسين بابتسامة واسعة: راح يخلص حاجات. نجوان بستياء: حاجات إيه ومحتاجات إيه؟ لوسين بضحكة: الله، وانتي ليه مصدومة؟ قالي إنه بيحضر مفاجأة عشاني، ممكن لسه مخلصهاش. نجوان: آه، جوزك ده عليه أفكار جونان. أمل لنجوان بعجالة: طب يله يا أختي، نقدمها للمعازيم. أمل راحت وقفت ع أول سلمة: ممكن أعزائنا الضيوف، نرحب بالعروسة الجميلة. نجوان: العروسة القمر نازلة للأرض.
الكل صقف بحرارة، وسوسن راحت تستقبلها وهي نازلة السلم والفرحة هتفط من عيونها: زي القمر يا حبيبة أمي. لوسين برقة: ميرسي يا ماما. الكل بدأ يهنئ ويبارك للعروسة، ولسوسن. وطبعاً عاوزين يشوفوا العريس الي قدر يخطف قلب لوسين. لوسين همست: بابي فين؟ لسه زعلانة مني عشان كدا رفض يجي. سوسن طبطبت ع كتفها بطمنها: أبوكي بيحبك، وانتي عارفة. سراج هنا دخل وبصلها شوية وراح عليه. لوسين بصت له وعيونها دمعت: ألف شكر يادادي، ألف شكر.
سراج بحنان طاغي: انتي بنتي الوحيدة، والليلة ليلة مهمة، وكان لازم أجي أشوفك بالفستان الأبيض وأدعيلك ربنا يسعدك في حياتك الجديدة، وافتكري كلامي، سعادتك هي نفسها سعادتي وسعادة والدتك. لوسين ابتسمت وحضنته: أنا بحبك. سراج ضمها باس دماغها: وأنا بحبك. سوسن بدموع فرحانة: أنا فخورة بيكي، ودايماً هكون فرحانة لفرحك. لوسين ضمتها: بحبك أوي أوي يا ماما. سوسن خرجتها وبحنان: العروسة مينفعش تعيط، الميك أب هيبوظ وجمالك هيروح.
سراج لف حواليه بضيق: فين عيسى؟ لوسين: راح يعمل حاجة وزمانه ع الطريق. سراج اتعكى ع فكه: إيه الحاجة الي أهم من فرحكم؟ إيه الاستهتار ده؟ سوسن بتهدي الوضع: سمعت عيسى بيقول إن عندهم مركب، يمكن بيزينها ولا حاجة، ولا يمكن بيجيب أهله. سراج: أنا مالي بأمره، عيب الناس تستنى. لوسين: هتصل بيه. سوسن: أظن لازم نروح نرحب بالضيوف. سراج أخد سوسن وراحوا يسلموا والكل يبارك ويهنئ. لوسين: ها، رد يا نجوان؟
نجوان حركت دماغها بنفي: اتصلت بيه لما صوابعي تعبت ومش عارفة أوصله. أمل: يمكن بطارية موبيله خلصت، لوسي خليكي هادية، يمكن قريب من هنا وداخل. المعازيم بدأوا يتكلموا ويتهمسوا إن العريس مش موجود، وإنه عشان حارس خاص أبوها رفضوا، وهكذا لحد ما الناس بدأت تزهق وتمشي، وسراج بقى حرفياً في نص هدومه، وأمل ونجوان في حالة ارتباك، ولوسين طلعت برا قدام البسين رايحة جاية، هتموت من القلق عليه. نجوان: هنعمل إيه يالوسي؟ المعازيم بيمشوا.
لوسين: هتصل بيه. أمل مدت لها الموبايل ولوسين فضلت تتصل وتكرر. لوسين ضغطت بتوتر: جرس ليه مش بيرد؟ أمل بتحاول تطمنها: يمكن فيه حاجة عطلته، والغايب ألف حجة معاه. لوسين دخلت لسراج: بابي، عيسى جاي، وممكن نعمل احتفال صغير لينا إحنا كدا، أنا راضية. سوسن: اطلع انت ارتاح، وأول ما يوصل عيسى نبدأ الحفلة. سراج جز ع أسنانه بنبرة قوية وراح مسك صورة زفافهم، حدفها عالأرض وفضل يدوس فوقيها لحد ما حطم الإزاز، ولوسين جريت عليه تمنعه.
سوسن: سراج، أهدي. سراج ملامحه اشتعلت بالغضب وصرخ: كفااايه كدا. هو مجاش، مفيش جواز بموافقتي. أمل، نجوان، دمروا كل حاجة، يله. أنا مش هسمحله يخطي خطوة جوه بيتي ده بعده. لوسين نزلت دموعها بحرقة، وسوسن واقفة مش عارفة المفروض تعمل إيه، بجد موقف لا يحسدوا عليه. سراج بنرفزة: خدي بنتك يغير فستانه. لوسين مسكته من ضهره وبصوت باكي: بابي، أنا آسفة. سراج شد نفسه منها ومشي بخطواته السريعة، ولوسين انهارت في العياط.
سوسن طبطبت ع ضهرها: اهدي، وأنا هروح لـ أبوكي أفهمه، أنا متأكدة عيسى هييجي. لوسين كل اللي عليها بتهز دماغها وبتعيط لحد ما لقت مسدج منه، فتحته بسرعة: (( أنا آسف، حصل ظرف طارئ، أنا مستنيكي هنا، تعالي.) لوسين خارجة ع برا. أمل: لوسي، رايحة فين؟ لوسين مسحت دموعها: رايحة لعيسى، فيه حاجة للازم أطمن عليه. نجوان: تحبي نيجي معاك؟ لوسين وهي بتجري: لاء. أمل: طب ابعتيلي اللوكيشن.
لوسين وهي بتركب عربيتها هزت لها دماغها بحاضر وانطلقت بأقصى سرعتها لحبيبها وتؤام روحها. سراج دخل يسألهم بلهفة: لوسي، رايحة ع فين؟ أمل بارتباك: راحت لعيسى. سراج: وهو فين دلوقتي؟ نجوان: لوسين بعتت الموقع. سراج لف وخرج بسرعة بغضب جحيم. سوسن سألته: رايح فين؟ سراج بدون ما يبصلها: رايح أجيب بنتي منه. سوسن طلعت تجري تركب معاه. لوسين راحت الغرفة الي فوق السطوح، وقفت لقت عيسى نازل لها من فوق ولابس بدلته. لوسين
بصت له بأجمل ابتسامة: انت بتعمل إيه هنا؟ وليه مجتش الفرح؟ الكل كان موجود عشانك. عيسى وقف فوق: زمان أبوكي وأمي مولعين مني، بس كنت بحضرلك المفاجأة. لوسين لفت حواليها، المكان متزين كأنه فرح في حي شعبي، نشارة ملونة في الأرض ونور في كل حتة. لوسين رفعت عيونها عليه: ليه؟ وقفت؟ (راحت له) بس بجد فاجأتني، وبجد أنا مبسوطة أوي ياحبيبي، بس يله نروح لبابي ومامي، هما منتظرنا في الفيلا. عيسى نزل ووقف قدامها: مقدرش أجي معاك.
لوسين الابتسامة الواسعة لسه ع وشها وراحت مسكت إيده، وهو شدها منها. عيسى: أنا طلبت منك تيجي هنا عشان أودعك. لوسين بعدم فهم: انت بتقول إيه؟ رايح فين؟ إحنا فرحنا النهارده، أو كان المفروض من شوية. عيسى: كله انتهى خلاص. (طفي كبس النور وبقت الدنيا ضلمة إلا من ضوء القمر) لوسين رفعت عيونها للضلمة: أنا مش فاهمة. عيسى: إيه الي مش مفهوم؟ إحنا مكنش ينفع نتجوز. (قرب عليها وشد البابيون وخلع جاكت البدلة وطوحها عالأرض)
لوسين بطمنه: عيسى، لو كنت لسه قلقان من اختلاف مستوانا، انسي الفرق، أنا اخترتك وبحبك. عيسى: بس أنا مقدرش أكمل مع بنت واحد أنا حرفياً بكرهه. لوسين بحيرة: بتتكلم عن إيه؟ فهمني. عيسى صرخ فيها بقوة: أبوكي قتل أبويا، سمعاني؟ (سحبها من دراعها وهزها) أبوكي قتل أبوي. لوسين برقت فيه بصدمة: لاء، بابي ميعملش كدا، لاء، أظن انت فاهم غلط. عيسى صرخ بأعلى صوته: تمام، ممكن ترجعي تسأليه قبل ما يبدأ هنا، كان قبلها بيشتغل إيه؟
أبوكي كان شريك لصديق قريب منه، فتحوا سوا شركة إنتاج في الإسماعيلية، شريكه الأكبر كان اسمه رجب المداح. رجب ده يبقى أبويا، الي أبوكي قتله. أبوكي بيبيع مخدرات وأبويا عرف، فقتله وحاول بعدها يقتلني. (هزها أكتر) عارفة ليه أخدتك جزيرة الموت؟ لأن المكان ده أبوكي حاول يقتلني فيه وأنا طفل، لولا عمتي وزوجها أنقذوني، مكنتش نجيت من الموت. أنا حياتي اتدمرت بسبب أبوك. لوسين
برقت عيونها وبصت له أوي: لاء، الكلام ده كذب. بابي لا يمكن يعمل حاجة وحشة كدا، انت أكيد فاهم غلط. عيسى: بطلي تخلقي أعذار، وأنا جبتك هنا عشان أودعك، ع الأقل طلعنا معارف. ارجعي، دورك معايا انتهى. لوسين جريت عليه من بين دموعها وبتحاول تمسكه، لكنه سابها ومشي. لوسين جريت وراه بصوت مكسور: عيسى، انت بتتخلى عني لأنك عايز تنتقم من بابي؟ عيسى رد بصرامة: برافو، فهمتي. لوسين خرجت من بين شفايفها شهقة مكتومة خلت
الدموع تتجمع في عينيها: يعني انت قربت مني وكنت لطيف معايا عشان تنتقم، وعملت كل حاجة خلتني بيها أحبك؟ عيسى: ونجحت، واستخدمتك أداة عشان أدمر حياة المجرم أبوك. عيسى دخل فيها بكل جبروت وقسوة: مينفعش أحبك، وقلبي مليان كره من ناحية أبوك. لوسين هزت دماغها بـ لاء: لاء، كذب، حبك ليا كان حقيقي، نظرتك، كلامك، معاملتك، كان كله حقيقي. انت متقدرش تكدب ع نفسك، قلبك موجود عشان يحبني مش عشان ينتقم مني.
عيسى برق فيها: متحاوليش معايا، اللعبة انتهت. لوسين بدموع وشهقات: لاء، مش صحيح، انت بتحبني، انت وعدتني مش هتسبني، وانت مينفعش تسبني. عيسى بعدها عنه وبصلها نظرة كفيلة تموتها في الحال، وسابها ومشي، لكن قلبه موجوع عليه. لوسين شهقت بعنف: عيسسسسى. عيسى بيبعد وهي بتحاول تشده، لدرجة وقعت ع الأرض وبتصرخ بكل صوتها: عارفة إنك بتحبني، أنا إدمانك يا كداب، انت بتحبني يا كداب. عيسى كمل طريقه بأقصى سرعته وعيونه فيضان دموع.
لوسين صرخت بكل قوتها: عيسى ارجع لي هنا، انت بتحبني يا كداب. لوسين انفجرت تبكي زي المجنونة ومدت بجسمها ع الأرض وتصرخ باسمه. أما عيسى نزل الشارع ووقع ع الأرض وعيط بحرقة، لأنه فعلاً بيعشقها، لكنه قدر يكسرها بكل بساطة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!