تحميل رواية انتي دمي ودموعي وابتسامتي بقلم منة محمد pdf
بقلم منة محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
لوسين واقفة ترص الورد على الفرشة بإتقان. "ها، إيه رأيك يا خالة؟ رصيت الورد حلو؟" خالتها صديقتها بابتسامة حلوة. "تسلم إيدك يا لوسي، جميل يا حبيبتي." "فيه حاجة تانية أقدر أعملهالك؟" "إن شاء الله تتسعدي. أمل راحت تتفرج على زفة العروسة وسابتني لايصة." لوسين بابتسامة واسعة. "ما إنتي عارفة أمل طول عمرها بتموت في الهيصة." "عقبالك إنتي وهي، وأفرح بيكوا." لوسين ابتسمت وأخذت وردة حمراء تشم فيها لحد ما لمحت نور فلاش بيصورها. لفت وبصتلها وراحت لها بغيظ. "أنا مش ممثلة مشهورة." "هعتبرك مشهورة. ها، نفسك في إيه...
رواية انتي دمي ودموعي وابتسامتي الفصل الأول 1 - بقلم منة محمد
لوسين واقفة ترص الورد على الفرشة بإتقان.
"ها، إيه رأيك يا خالة؟ رصيت الورد حلو؟"
خالتها صديقتها بابتسامة حلوة.
"تسلم إيدك يا لوسي، جميل يا حبيبتي."
"فيه حاجة تانية أقدر أعملهالك؟"
"إن شاء الله تتسعدي. أمل راحت تتفرج على زفة العروسة وسابتني لايصة."
لوسين بابتسامة واسعة.
"ما إنتي عارفة أمل طول عمرها بتموت في الهيصة."
"عقبالك إنتي وهي، وأفرح بيكوا."
لوسين ابتسمت وأخذت وردة حمراء تشم فيها لحد ما لمحت نور فلاش بيصورها. لفت وبصتلها وراحت لها بغيظ.
"أنا مش ممثلة مشهورة."
"هعتبرك مشهورة. ها، نفسك في إيه؟"
لوسين بحالمية.
"أنا آنسة، أكيد طبعًا نفسي في حبيب وخطيب ويشتري لي دباديب كتير في عيد الحب، وورد من عند خالتك ويزين بيه عربية الزفة، ويكون حبيبي وتؤام روحي."
أمل ضحكت أوي.
"إنتي خيالية أوي، إيه الأوفر ده؟ وخذي بالك من أحلامك، لإنتهي الحال ويطلع تؤام روحك بلطجي ولا فتوه ولا حرامي."
لوسين رفعت كتفها.
"مش مهم، المهم يبقى وسيم وأمور ومن جواه طيبة. أنا بحب الناس لشخصهم، عميق إحساسي مش كدا."
"أيوة عميق. لو جدك سراج باشا سمعك، مش بعيد ينفيكي لوسي هانم."
لوسين خطفت منها عصاية السيلفي وحطتها قدامها.
"رجعيها لي ووقفي تسجيل."
"هخليكي تلعبي دور... وقفت تفكر... امممم، بنت راجل غني وليسة راجعة من أمريكا بعد ما أبوها بعتها تكمل دراستها برا."
"بس أنا معرفش أمثل الدور ده."
"يلا، هتعرفي. ده إنتي مساعدة مخرج وطول الليل والنهار مع الممثلين. يلا جاهزة؟ ابدئي."
"مرحباً أليكس المدهشة، من هنا، أنا هتكلم من هنا." وطلعت أعدت جنب تمثال سعد زغلول.
لوسين فضلت تضحك عليها وهي بتجري زي الأطفال. في نفس الوقت عيسى كان داخل المسجد يصلي الظهر، لمحها واقفة بتصور وبتضحك برقة وأنوثة متناهية. عيونه لمعت ببريق من رقتها وبراءتها وجمالها البسيط الكيوت، وفهم إنها بنت ناس، وده واضح جداً من لبسها وشعرها الكيرلي.
"ها، بزمتك مش جميل؟"
لوسين رمت لها بوسة على الهوا.
"جميلة جدًا."
عيسى بقى يمشي خطوة للمسجد ويرجع يقف. غضب عنه، لأنها بتخطف عيونه عليها. لحد ما لوسين سحبت أمل ومشوا. عيسى دخل يصلي وانتهى من آخر ركعة، وقعد بعدها يدعي من قلبه يوفقه ويلاقي وظيفة مرتبها كويس، ويباركله في أمه، ويهدي غضب أبوه عليه، ويبعده عن شرب السم الهاري اللي بيغيب عقله وقلبه، وينجح حسن أخوه الوحيد الأصغر.
دخل ولاد خاله عليه.
"الحق يا عيسى، حميدة الأعور عامل مشكلة جديدة."
"عيسى، روح الحق أخوك من حميدة، وإلا حميدة هيضربه."
عيسى ساب التسبيح ولف وبصلهم.
"يلا بينا."
عيسى قام بسرعة ولبس الكوتشي من غير ما يربطه، وطلع يجري بأقصى سرعته يلحق أخوه من بطش حميدة الظالم المفتري.
حميدة الأعور شافه راجع من المدرسة، نزل من فوق عربية النقل هو وشلته. حسن شافه فخاف منه وفضل يرجع على ورا. لأنه بلطجي مؤذي. حميدة فضل يقرب منه. ومرة واحدة خبطه في صدره. حسن رجع بيها كام خطوة لورا.
"مالك يا حلو يا الأول على المدرسة؟ ليه بتتجنبنا بعد ما بتشوفنا؟" (ضربة في خده) "آه فهمت، إنت بتحس بالقرف، لإننا مش زيك بنذاكر عشان نطلع دكاترة. نفسك بس إحنا يلا أذكياء زيك، بس معندناش فلوس نتعلم." (مسكه من ياقة قميصه) "وعشان كدا هات فلوس عشان أروح أتعلم زيك."
حسن قلق جداً منهم، لأنه صغير ومش هيعرف يدافع عن نفسه، والشلة كلها ضحكت بصوت عالي.
"هتجيب فلوس وقتي؟"
حسن بص حواليه ومثل القوة وعدم الخوف.
"إنت عايز فلوس؟ روح اشتغل بدل ما إنت قاعد عواطلي كدا. وقبل ما يعلموك أهلك كانوا علموك الأدب، بدل ما تستخدم بؤك وإيدك في أذية خلق الله."
"لأ، برافو عندك رد هندسي. بس لو عايز تطلع دكتور، إنت مش محتاج تروح مدرسة تضيع وقتك. أصل سمعت إن أمك بقت بتخيط." (ضحك بسخرية) "بس معرفش بتخيط بس ولا بتفك كمان غرز."
حسن اتك على أسنانه وزقه عنه لبعيد. وحميدة جن جنونه وسحبه من قميصه ورفع إيده يضربه.
"الي هيمد إيده على أخويا، هقتله."
حميدة سمع الصرخة ووقف عن الضرب بعد ما ميز الصوت، وابتسم جواه ولف وبصله وزق حسن لبعيد.
"حسن، جرالك حاجة؟"
حسن بص له باحتقار وسابه ومشي. خطوة ورجع وقف تاني.
"إيه المشكلة؟"
"ولا حاجة. قلت أرحب بيه، مش جاري."
"إنت كداب، إنت طلبت فلوس بلطجة."
حميدة داخل يضربه بهمجية.
"إياك تقرب من أخويا، لإنني ولا ههتم بشوية الحرافيش اللي معاك، ولا حتى لمعلمك اللي مشغلك." (أخد أخوه بحنان وحب) "حسن، ارجع على البيت، يلا."
"من وإنت عيل صغير مشاغب ونمرود. بس حسن أخوك هيبقي دكتور. ويا ريت يبقى دكتور تجميل، عشان يقدر يخيطلك وشك اللي هيتقطع على إيدك."
حسن حدف الشنطة وطلع يجري يهجم عليه وضربه بالكمه. وحميدة ضربه بالشلوط في جنبه. كومة على الأرض.
"حسن، اتأذيت؟ قوم ارجع إنت عالبيت وبسرعة."
حميدة خلاه عيسى مالهي في أخوه وقرب ورفسه برجولة في كتفه. وقعه على الأرض ودخلوا بعدها في شجار عنيف.
في نفس اللحظة راجعة هي وصاحبتها كانت بتزور خالتها.
"إيه اللي خلاكي تيجي بعربية أبوكي؟ التكييف خربان والجو حر نار. وبعدين أنا حاسة إنك ماشية في سكة غلط."
"أنا ماشية على اللوكيشن للطريق."
لوسين تنهدت.
"طيب، شهلي شوية. عايزة أروح."
العربية دخلت في الزقاق اللي فيه الخناقة.
"إيه ده؟!"
لوسين وشها اتخطف.
"وقفي حالا."
أمل من الرعب والخوف بدل ما تدوس فرامل، داست بنزين وكانت هتدخل فيه.
"نهار أسود! إنتي دوستي بنزين!"
أمل وقفت بالعربية، ولسه هترجع لورا، لقت جيش من الموتوسيكلات ونزل منه شباب عددهم كبير، لإن حميدة اتصل برجالته اللي جم كلهم ومعاهم أدوات الخناقة من ساطور وسنجة وخلافه.
"لوسين، هنعمل إيه؟"
لوسين جسمها كله بينتفض ونزلت تحت في الدواسة، لإنها افتكرت لما أمها اتقتلت قدامها، وبتكره تشوف المنظر ده بيتكرر ويتجسد تاني.
"البوليس، اتصلي بالنجدة." (اتصلت) "بوليس النجده، لو سمحت فيه خناقة كبيرة في شارع... ناس بيقتلوا بعض."
"حوالي ثلاثة، خمسة؟ لأ، أكتر بكتير."
عيسى هنا اتحدف على العربية والبنات صرخوا. لحد ما سمعوا صوت سرينا الشرطة. عيسى بسرعة عدل نفسه وصفر لأولاد خاله وأخوه، وركبوا الموتوسيكل وراه يهربوا.
"الحمد لله، اتنقذنا."
لوسين خرجت دماغها من الشباك تتابع عيسى وهو بيركب الموتوسيكل مع شلته وجري مغادر المكان.
قدام بيت عيسى وقف الموتوسيكل وحسن نزل.
"عامل إيه؟"
حسن بص له باحتقار وسابقه لجوه.
"سايبني؟ رد عليا وعبرني يا حسن. اتأذيت؟"
حسن كمل دخول وخلع الشوز ودخل ووشه مكفهر.
صباح أمه قاعدة على ماكينة الخياطة بتريح ضهرها. بصت له لما كان هيتكعبل.
"حسن، رجعت يابني؟ كانت المدرسة تعب؟"
حسن بيلف وشه.
"لأ."
صباح قامت وراحت له.
"استني يابني، أنا قدرت أخيط كام فستان وجبت لك المصاريف للمدرسة."
عيسى دخل بسرعة وقال.
"حسن، لازم نتكلم."
"في إيه؟ ليه جايين البيت سوي؟"
"روحت أدور على شغل. شفته في محطة الأتوبيس، عشان كدا رجعنا سوي. هروح أستحمى."
صباح وقفته.
"استنى." وراحت تشوف الكدمة اللي جنب عينه وعلى خده. وبالتالي رجعت لحسن تدقق في وشه.
"أمي، بتعملي إيه؟"
"استني، خليني أشوف وشكم ماله." (شهقت) "إيه ده؟ ممكن تشرحولي إيه ده؟"
"هيكون إيه غير إنه مكروه وعمل مشاكل مع حميدة والبوليس بيتطاردهم في الشوارع زي الكلاب."
"ها؟ إيه الكلام ده؟"
"عيسى، قولي عملت إيه؟ أكيد عملت مصيبة، مش كدا؟ يا إما بتبيع مخدرات، يا إما بتكون بتسلمها، ولا مسكوك بتلعب قمار، ولا عملت الأوسخ." (زقه في كتفه بقسوة) "قول."
"بابا، أظن أنا قولت لك، أنا مستحيل أعمل الأعمال القذرة دي."
"وأنا مش مصدقك. ليه مش قادر تبقى محبوب زي أخوك؟ حسن بيذاكر دايما وبيطلع كل سنة الأول وبيسعدنا، عكسك. وخلاص فضله سنين بسيطة ويتخرج ويبقى دكتور ويساعدني أنا وأمك. مش كلامي صح يا حسن؟ إنت هتبقى دكتور."
حسن بيحاول يخبي وشه منه.
"بابا، ابعد. إنت شارب كتير."
"إيه اللي حصل لوشك؟"
"عيسى كان بيتخانق مع حميدة، وعشان كدا رجالة حميدة ضربوني معاهم."
"تاني؟ إنت خليت أخوك مشوه كدا؟" (شده من التي شيرت أكتر) "هتعمل إيه لو حصل له حاجة وبقى معاق؟"
صباح مسكت جوزها تبعده عن عيسى.
"ليه بتعمل مشاكل؟ إمتى هتبطل صياعة؟ إمتى فهميني؟" (لطشه كذا قلم)
"سيبه لتؤذيه، سيبه."
"قولي كلامي غلط؟ من أول ما خدناه، أنا اتطردت من شغلي وجيت هنا الحارة بسببه، لأنه نحس." (ضربه باللكمة في دماغه) "وعيسى واقف مستسلم قدامه."
"بطل ضرب فيه! شوف أنا معايا فلوس، خدها كلها واخرج اشرب وارجع على مهلك، واقعد في الشارع."
"سبتك عشان أمك، وإلا كنت ضربتك أكتر من كدا يا عيسى."
"حسن..."
حسن بص لعيسى بقرف من فوق لتحت بنظرة احتقار وهز دماغه برفض للوضع كله، وطلع يجري على غرفته.
"ابعد عن حسن يا عيسى، قبل ما تجيب له النحس."
رواية انتي دمي ودموعي وابتسامتي الفصل الثاني 2 - بقلم منة محمد
عيسي بعد خناقته مع أبوه دخل قعد ع السرير وبيفكر في كلمة "لما اخدناه اخدوه منين" والمعنى من الكلمة. وهنا نزلت دموعه لما افتكر أنه من لما كان طفل في الابتدائي أبوه ما حن عليه بكلمة أو حتى بنظرة، وكان كل حنانه وحبه لحسن وبس.
صباح فتحت الباب ودخلتله:
"ماتهتمش لأبوك، هو سكران وبيقول كلام ملوش معنى، وهو بس مضايق عشان مش لاقي شغلانة وبيطلع زهقه عليك."
عيسي عيونه فيها أثر للدموع:
"أنا مش زعلان منه يا أمي، يمكن أنا فعلاً نحس."
صباح قربت وأعدت جنبه وهمست بحنان:
"متقولش ع نفسك كده، ظروفنا ملهاش دعوة بيك يابني، سواء ظروف البني آدم كويسة أو وحشة ده بيرجع للشخص وأفعاله، وبعدين أنت ذكي ودخلت كلية الهندسة بس أنت رفضت تكمل عشان مقدرتش أدفعلك المصاريف، أنا آسفة."
(أخدته جوه حضنها)
"بجد آسفة وحقك عليا."
عيسي ضمها أوي ودخل جوه عمق حضنها، الحضن اللي دايماً وأبداً بينسيه بطش أبوه واحتقار أخوه.
قاعدة ع الكورنيش وبتفكر في أمها لما انضرب عليها نار والسبب مجهول، لما شخص اقتحم الثريا عشان يضرب أبوها لكن الرصاصة صابت أمها ووقعت قدامها.
أمل قربت جنبها بقراطيس ترمس وأعدت جنبها:
"بتفكري في اللي حصل لأمك."
لوسين بصوت حزين:
"أيوه، لما بشوف خناقة زي دي بفتكر اللي حصل لماما وبشوفها بتحصل قدامي."
أمل طبطبت عليها:
"لوسي لازم تنسي، ده من الماضي وأمك بخير الحمد لله."
لوسين مسحت دموعها:
"عندك حق، أنسي وكل الترمس الحلو ده."
أمل ضحكتلها وقضواها هزار طول القاعدة.
أخد شور وطلع وقف قدام المرايا وابتسم لما افتكرها وهي بتجري ورا صاحبتها بعصاية السيلفي. راح لبس هدومه ونزل صبح ع أمه ومعاه كياس زينة رمضان يوزعها ع المحلات وحطها ع الموتوسيكل وربطها بأحكام.
صباح طلعت وراه:
"خد يابني الخوذة."
عيسي بصّلها بابتسامته الحلوة:
"تسلمي يا ست الكل، إن شاء الله أجيب فلوس النهاردة."
صباح بحنان:
"متقلقش، أنا سحبت فلوس من الدفتر ودفعت مصاريف مدرسة أخوك."
عيسي مسك إيدها برفق:
"اتحملي يا أمي لحد ما ألاقي شغل بمرتب كويس، مش هيبقي فرض عليكي تخيطي ليل مع نهار بالشكل ده."
صباح:
"أقدر يابني أشتغل ليل مع نهار، بس أنت كمان هتقدر تشغل كذا شغلة."
عيسي باس إيدها وابتسم:
"يعني عيسي بجلالة قدره مش هيقدر يا صبوحة."
صباح ضحكت أوي.
عيسي:
"ادعيلي يا أمي، ادعيلي في كل سجدة كتير."
صباح ضمته ليها وعيسي خرج من ضمتها وباس خدودها ورأسها.
صباح:
"يلا روح ودي الشغل."
عيسي ركب الموتوسيكل:
"أنا ماشي أهو."
صباح:
"ربنا معاك يا ابن قلبي وسوق ع مهلك."
عيسي هزّلها دماغه:
"حاضر."
صباح طلعت وراه تودعه بقلبها.
ع الموبيل:
جوان:
"عايزة مني إيه؟ أنا مقموصة من كامل."
أمل ضحكت:
"طيب أنتِ فين؟ عرفتي بأن لوسين رجعت من أمريكا وراحتلك تفاجئك في محلك."
جوان شهقت بفرحة:
"بجد رجعت؟ استني أي محل."
أمل:
"محلك اللي في المنشية، يلا تعالي بسرعة قبل ما تشتري كل الهدوم وأنا لازم أقفل."
جوان بصت للموبيل:
"نهار كروهات! أنا معنديش محل."
(طلعت تجري وسط الناس وتزعقلهم)
"طوارئ، ابعدوا وسعوا عن الطريق!"
لوسين للعاملة:
"أنا هاخد كل الهدوم دي."
العاملة:
"بس إحنا مش بنقبل فيزا، الدفع نقدًا."
لوسين بصتلها أوي وبغرور:
"إنتي مفكرة إني ما معيش فلوس عشان أدفع ثمن كل الهدوم الموجودة في الدكان؟ اتفضلي روحي ناديني صاحبة المحل."
البنت:
"أنا صاحبة المحل."
جوان هنا دخلت بسرعة وشدتهم من إيديهم لبره:
"إيه ده؟ تعالوا اخرجي هنا الأول."
شهقت أمل بتجري معاهم:
"إيه اللي بيحصل؟"
جوان بلعت ريقها وحركت إيدها بتوتر:
"أنا هقولكم."
أمل:
"أيوه، يلا فهمينا."
جوان:
"كنت بفشر عليكم إن المحل بتاعي، معرفش إنكم هتفاجئوني وتيجوا تدهشوني."
أمل بغيظ:
"نعم ياختي؟ بتفشري؟"
جوان:
"أيوه، وقلت أول ما أعمل جمعية كبيرة من الفرشة هشتري الدكان بجد."
لوسين بتواضع:
"خلاص، حصل خير."
أمل:
"خير! وإنتي اشتريتي الهدوم دي عشانها؟"
لوسين:
"عادي يا أمولة، إحنا أصدقاء، والصديق بيقف جنب صديقته الفشارة دائمًا."
جوان:
"أيوه يا لوسي، وبعدين يعني مش نهاية الحياة، وعشان كده لازم نستمر في الأحلام، وعشان كده ساعدوني نجذب الزباين ع الفرشة، لأني لما بفرشها محدش بيقف يعبرني."
أمل عوجت بؤها:
"معنديش أفكار."
جوان كشرت فيها:
"عشان عندي صديقة غتتة، للسبب ده أنا منحوسة."
أمل ضربتها في كتفها:
"إنتي اللي غبية، هتعيشي وتموتي غبية."
لوسين نطت لفوق بفرحة:
"أنا عندي حتة فكرة."
جوان اتحمست:
"إيه؟"
لوسين:
"فعلاً دي مش نهاية الحياة ولازم نستمر ونحارب عشان نوصل."
لوسين أخدت الهدوم وفرشتهم ع الفرشة في سوق شعبي، ولبست جوان لبس شعبي شوية عبارة عن بنطلون كاتنج وبلوزة بيضة منقطة بفيونكة من قدام، وشغلوا أغنية لمصطفى قمر "آه يا ليل اسكندرية.. لملمنا والنبي من بحري للازاريطة.. آه يا عصافرة قربي آه يا ح حاضرة ع الخريطة.. دي الحلقة مكسبي والمرسي أبو العباس أجدع ناس".
وبدأت الناس تروح لهم وانجذبت معاهم بأسلوبهم الجميل.
لوسين عملت هي وأمل جو مرح ورقص ع الأغنية بطريقة مبهرة، والناس بدأت تتلفت عليهم.
في نفس المكان، عيسي كان مع ولاد خاله ع كافيه شعبي من دورين بيشربوا شاي.
سمعوا صوت الموسيقى قاموا يشوفوا إيه.
عمار قعد ع حرف السور وعيونه ع جوان:
"أنا عايز دي."
عيسي شخط فيه:
"عمار عيب، احترم البنات."
علاء حط إيده ع كتفه وبغمزة:
"عيسي مين فيهم عجبتك؟"
عيسي عيونه مركزة ع لوسين والابتسامة اترسمت ع وشه.
عمار بص لعلاء وبحركة سريعة:
"بس إنتي يا حلوة."
(وبسرعة جريوا)
وعيسي اتغاظ منهم لما لوسين رفعت عيونها وبصتله بقرف، وعيسي بقى في نص هدومه.
عمار وعلاء طلعوا تاني وندوه:
"إنتي ياحلوة ابن عمتي طالب منك تصاحبيه في خروجة، تحبي تروحي؟"
لوسين بصتلهم بغضب وشوية وتطلع تدبحهم.
عمار:
"بس أم بلوزة بيضة مش عايزة تروح، طيب وأم البلوزة الحمرة ردها إيه؟"
عيسي:
"عمار كفاية كده."
في نفس اللحظة دخل حميدة مع معلمه التهامي ورجالته.
جوان بذعر:
"يلا نلم الفرشة ونمشي من هنا، هيتخانقوا."
أمل:
"طب يلا نلم البضاعة بسرعة."
لوسين بتلم معاهم:
"أمل روحي قربي العربية وأنا هلم مع جوان."
أمل جريت:
"تمام."
حميدة موزع عيونه ع المكان لحد ما لمحهم فوق، والشرار طاير من عينيه. شاور عليهم لمعلمه:
"أهم الأوباش هنا يا معلم."
تهامي بأمر لراجل منهم:
"خد الرجالة واطلع جبلهم."
لعيسي شافهم ولف لولاد خاله:
"يلا نمشي حالا من هنا."
صاحب القهوة جري ع علاء الصبي عنده:
"خد قرايبك وامشي من هنا، أنا فتحت القهوة ولسه بسدد في القرض."
(شد من عليه المريلة)
"وأنت ملكش شغل عندي."
طلع راجل واحد من رجالة التهامي ووقف في وشهم بمطواة.
صاحب القهوة بخوف:
"شوف أعمل اللي أنت عايزه بس بلاش خناقة، أرجوك."
شوية طلع مجموعة من الرجالة والزباين بدأت تخاف وتمشي من منظرهم.
صاحب القهوة برعب:
"أهلاً وسهلاً برجالة المعلم تهامي، اتفضلوا اشربوا شاي، قهوة، عصير، يا ولاد نضفوا التربيزات للرجالة، ها تحبوا تاخدوا إيه؟"
رجالة التهامي بدأت تهجم ع عيسي وولاد خاله، وصاحب القهوة فضل يصرخ ع شقة عمره، والكل دخل في خناقة كبيرة ولعت للجو.
عيسي ضرب اتنين منهم ونازل يجري ع تحت يكمل ضرب فيهم، لكن واحد من رجالة التهامي طلعله وبدأ بينهم الاشتباك الدامي العنيف، وكل واحد فيهم يكيل للتاني لكمات قاسية لحد ما قدر عيسي يضربه ويحدفه من فوق السلم، ووقع قدام رجول لوسين اللي صرخت واترعبت.
التهامي بص لحميدة واللي معاه:
"يلا واقفين ليه؟ اطلع ساعد إخواتك يلا."
حميدة بيجري ع فوق مع رجالتة، وعيسي بيجري بسرعة البرق ينقذ ولاد خاله.
ولوسين بترجع من الخوف ع ورا، خبطت وكانت هتقع، مسكها وبيبوص لمح حميدة مطلع مسدسه وصوبه ناحيته ونظرة الغدر في عينيه.
عيسي شد لوسين:
"يلا بينا."
لوسين فضلت تضرب في إيده بغل:
"إنت بتشدني ليه؟"
حميدة جري وراهم وحاصرهم في زاويا وضرب عليهم نار.
عيسي خطف لوسين واتخبى بيها في جسم برميل وجري بيها، ركب الموتوسيكل وقالها تركب وراه بسرعة، وحميدة بيجري وراهم وبيضرب نار.
التهامي لحميدة:
"ابعد سلاحك."
الرجالة قدروا يمسكوا عمار وخدوه رهينة، وكده هيجيبوا عيسي راكع.
لوسين بتعافر تنزل:
"إنت اقف مش سامعني!"
(صرخت أكتر زي المجنونة)
"اقف، أنا هنزل."
عيسي ضرب فرامل مرة واحدة ووقف.
لوسين:
"ليه وقفت هنا؟ المكان مقطوع، قولت نزلني ع الشارع العمومي."
عيسي تلفونه رن وكان عامله صامت، فتحه وقال:
"قول تاني."
لوسين كررت:
"بقولك ليه منزلتنيش ع الشارع العمومي؟"
عيسي لف عليها وبدون ما يبصلها شخط فيها:
"اسكتي."
علاء ع الموبيل:
"الحق ياعيسي، أخدوه عمار، وأكيد هيضربوه، وأنا هربت منهم بالعافية."
عيسي:
"إنت فين دلوقتي؟"
حميدة راح من وراه بخبث وشد منه الموبيل وحط المسدس في دماغه، وعلاء رفع إيده لفوق.
عيسي:
"علاء إنت فين؟"
عيسي:
"حميدة سيبهم حالا."
حميدة ضحك يمة وبعدها أغلق، وعيسي فضل يصرخ عليه.
لوسين اتكلمت بتوتر:
"لو مش هتوصلني، سبني أنزل."
عيسي نطق بكل برود:
"انزلي."
لوسين برعب:
"أنزل فين؟ نزلني ع الشارع العمومي."
عيسي كرر بنفس البرود:
"انزلي."
لوسين بنرفزة:
"انزل فين يا بني آدم؟ أنا خايفة."
عيسي حرك الموتوسيكل:
"خلاص نروح سوا."
لوسين ضربته ع ضهره وبانفعال:
"لأ خلاص، اقف أنا هنزل."
عيسي بعد ما نزلت بصلها:
"استني هنا، هنا هتكوني في أمان، فيه ناس وعمدان نور، ومتروحيش أي مكان لحد ما أرجع لك."
لوسين نطقت بدهشة:
"استني؟ إنت هتسبني هنا بجد؟"
عيسي حرك دماغه وساق بأقصى سرعة ومشي من قدامها.
لوسين ضربت الأرض برجولها:
"يا غبي يا مجنون! إزاي تسبني هنا في المكان؟ روح، أنا هقدر أروح لوحدي."
لوسين يادوب بتلف لقت راجل شكله يخوف وقام راح لها، هنا اتجمدت أطرافها وجحظت عيونها في رعب من منظره، وطلعت تجري.
رواية انتي دمي ودموعي وابتسامتي الفصل الثالث 3 - بقلم منة محمد
عمار وعلاء مربطين من أيديهم بحبل للسقف. حميدة نازل فيهم ضرب كأنه في حلبة ملاكمة.
عيسى دخل: "سيبهم، أنا جيت."
التهامي كان بيعمر المسدس ورفع عيونه وبصله.
عيسى لف وهو كمان بصله: "ده بيني وبين حميدة. عمار وعلاء مالهمش علاقة، سيبهم."
التهامي شد زناد المسدس: "أنت بتحب ولاد خالك وعائلتك زي بالظبط، وحميدة دراعي اليمين، إزاي عاوزني أقف ساكت؟"
عيسى: "بس دراعك اليمين اتعدى على أخويا الأول."
حميدة صرخ فيه بغضب: "أخويا اللي ضربني الأول."
عيسى: "هعديها، أخويا ضربني الأول، لكن حميدة طلب منه فلوس أكتر من مرة، وأظن أنت مش حابب تكون معلم لحرامي بيفرد أتاوة وبلطجة على اللي أضعف منه، مش كده؟"
حميدة بغيظ: "انت اتجرأت تتكلم عليا وتتهمني؟"
التهامي قام وقف وعدل بنطلونه الساقط: "اللي قلته مظبوط، أنا مش حابب اللي يتعدوا على عيال ويؤذوه النسوان ويجموا على الضعيف."
عيسى: "عشان كده سيب ولاد خالي يمشوا حالا."
التهامي بصله كدا ورجع أعد تاني على الكرسي وتني رجل وحطها فوق ركبته.
عمار بعصبية: "أظن الأمور وضحت، سيبنا نمشي بقى."
علاء رفسه برجله في جنبه: "ما تسكت."
التهامي: "أنتم الاتنين لسه فيه مشاكل بينكم، عشان كده مينفعش أسيبكم تمشوا، أصلي مش عاوزكم تتخانقوا بره زي كلاب الشوارع، وخلونا ننهي الخلافات هنا، وهكون واضح، حميدة ميقدرش يهزمك يا عيسى، وأنت مش هتستغل ضعفه."
حميدة بص لعيسى ورجع بص للتهامي بعدم فهم.
التهامي كمل: "يعني أنتم الاتنين واحد قصاد واحد."
عمار صرخ فيه بعصبية: "إيه العك ده؟ ده اسمه استغلال."
علاء: "اسكت."
عمار شخط فيه: "اسكت ليه؟!"
التهامي ضرب التربيزة وصرخ فيهم بغضب أسود: "ولا آخرس."
عيسى خلع التي شيرت الأسود.
عمار زعقله وبدأ رجالة التهامي يدخلوا واحد واحد منهم على عيسى بضرب الملاكمة. وطبعًا عيسى معضل فقدر يفوز عليهم. لكن جه واحد من وراه وهجم عليه واتعلق في رقبته. عيسى لفها وطوحه لبعيد وخبّطه في قلب البراميل الحديد. نزل يتألم. وجه واحد تاني يضربه بشومة. عيسى خطفها منه بعد مزاولة وضربه في رجله عجزه.
عمار بتشجيع: "جدع يا عيسى."
التهامي بضيق: "خلاص، سيبوه."
عمار لحميدة اللي واقف مطنش: "إيه، مسمعتش؟ فكني."
حميدة جز على أسنانه بغيظ وطلع مطواه من جيبه بغل وفك علاء.
وبدأت الجولة التانية. وجه واحد بشومة لعيسى يضربه بيها على دراعه. وعيسى هجم عليه وخطف منه الشومة قبل ما يضربه بيها وضربها على دماغه. حميدة اتغاظ ومسك شومة وضرب عيسى على ضهره وقعه على الأرض. وعمار وعلاء صرخوا. حميدة جه يضربه ضربة تانية. عيسى بسرعة رفسه برجله في صدره وقعه وخطف منه الشومة وضرب حميدة بيها على إيده الشمال عجزهاله.
التهامي ضغط على أسنانه وأمر واحد من رجالتة يفك وثاق عمار.
عمار بيحك إيده مكان الحبل وقاله: "أتمنى مشوفكش تاني قدامي يا حميدة."
حميدة كور كفوف إيده وعروقه تنبض من شدة الغيظ.
عيسى بص للتهامي: "نقدر نمشي كدا؟"
التهامي هز له دماغه وحميدة هيفرقع. وعيسى نَخ أخد التي شيرت الأسود وأخد ولاد خاله وطالع من الوكر.
حميدة طلع مسدسه وعمره وهيضربه بالرصاص.
التهامي نزل المسدس لتحت وحذره: "متتصرفش زي الكلب، أنا اديته كلمة ولازم تحافظ عليها."
عيسى لف وبصلهم أوي واخد ولاد خاله وخرج بسلام. وحميدة اتك على أسنانه بحقد.
عيسى ركب الموتوسيكل وراح للوسين. ملقهاش. فضل يلف عليها حوالين المكان.
كانت في نفس الوقت لوسين بتجري على سكة القطر وقلبها خايف. لحد ما شافت عربية نص نقل. قلبها دق بعنف وفرحة ورفعت إيدها تشاور لسواقها يقف. وبالفعل وقفت العربية ونزل منها اتنين.
لوسين: "أنا تايهة، ممكن توصلوني للشارع العمومي؟"
الأول اتك على شفته بوقاحة: "ممكن أساعدك ياحلوة؟"
الثاني: "إحنا تحت أمرك يا عسولة."
لوسين قلقت منهم ومرة واحدة هجموا عليها ومسكوهال.
لوسين بتسحب نفسها منهم بخوف: "سيبوني يا مجرمين."
الاتنين ماسكين فيها وبيشدوها للعربية. ولوسين بترجع منهم لورا خبطت في صدر عريض!!!
عيسى خدها وري ضهره. والاتنين داخلين عليه.
عيسى بمكر حط إيده تحت التي شيرت. وهما خافوا وهربوا.
لوسين بصت لـ إيده اللي تحت الفانلة افتكرته مسدس وطلعت تجري من قدامه.
عيسى خرج إيده الفاضية وسألها: "رايحة فين؟"
لوسين بفزع: "اياك تيجي ورايا وابعد عني."
عيسى بصلها بتعجب لما راحت ترفع دبش من الأرض وسأل: "بتعملي إيه؟ سيبي اللي في إيدك."
لوسين بنفعال: "ابعد عني بقولك."
عيسى مسك إيدها بغيظ: "إيه الأفكار المجنونة اللي بتفكري فيها؟ أنا جيت عشان أرجعك البيت."
لوسين شدت إيدها منه وبصوت متهدج من بين دموعها: "أنا خايفة. الاتنين دول كانوا خلاص هيعتدوا عليا، إزاي سبتني هنا؟"
عيسى بهدوء: "لما أنتِ خايفة ليه مشيتي؟ أنا سبتك هناك لأنه مكان آمن فيه عربيات بتعدي من هناك، بس أنتِ مشيتي."
لوسين مسحت دموعها بضهر كفها كأنها طفلة تاهت من أبوها: "أنا خفت."
عيسى بتنهيدة: "وأنا قولت لك راجع لك ومستحيل أرجع في كلامي أبداً."
لوسين اتعصبت: "إزاي أثق فيك؟ وأنا أصلاً معرفكش غير كده. أنا حظي نحس وكله بسببك."
عيسى كلمة "انت نحس" وجعته أوي ودار وشه الناحية التانية واتأوه في نفسه بقهر!!!
لوسين بنفعال عليه: "انت عندك أعداء وهما حبوا يقتلوك وضربوا عليك النار وكنت هموت بسببك. وفي كل مرة نتقابل تحصل خناقة. يا متشرد."
عيسى وشه احمر بشدة: "طالما متعرفيش حاجة تبقي متتكلميش."
لوسين: "أنا بتكلم عن اللي شوفته. وبعدين هتقولي إنك إنسان كويس، بتحب السلام وبتروح المسجد وبتقدم صدقات وبتشتغل الصبح وبالليل عشان أهلك."
عيسى: "لو قولت لك إن هو كده، ياترى هتصدقيني؟"
لوسين: "مع واحد زيك لو حلفت لي مستحيل أصدقك."
عيسى كشر وقال بضيق: "أنتِ بتحبي تحكمي على الناس من خلال مظهرهم."
لوسين ضمت إيدها على صدرها: "أنا بقول اللي شوفته. بسببك أنا هنا ومش في بيتي كمان."
عيسى اتعصب منها: "لو عايزة تروحي بيتكم فتخرسي خالص."
لوسين رفعت صباعها في وشه وبتحذير: "انت ملكش الحق تأمرني، سامع؟ انت اللي وقعتني في المشكلة ولازم تتحمل المسؤولية ووصلني للشارع العمومي."
عيسى أخد نفس عميق وسابها ومشي.
لوسين بصوت مرتعش: "انت هتسبني هنا تاني؟ انت مينفعش تروح أي مكان، انت اللي وقعتني في المشكلة."
عيسى ركب الموتوسيكل وشغله وساكت.
لوسين صرخت من بين دموعها: "استني! قلت مينفعش تمشي كده، وصلني للشارع العمومي، بعدها أنا هاخد تاكسي من هناك."
عيسى بصصلها بكل برود العالم.
لوسين ضربت الأرض بنرفزة: "انت أطرش مش سامعني؟ يالا وصلني للشارع."
عيسى: "مش هتوصلي للشارع لو فضلتِ تصرخي فيا كده، وخدي البسي الخوذة دي."
لوسين أخدتها منه وحطتها بالغلط على دماغها.
عيسى بتريقة: "أنتِ غبية مش عارفة تلبسيه."
لوسين بصتله بضيق: "أنا مش غبية، بس عمري ما لبستها."
عيسى نزل وقرب منها وسألها بهدوء: "أنتِ قصدك تقولي إن عمرك ما ركبتي موتوسيكل قبل كده؟"
لوسين: "هو كده."
عيسى لبسهالها واخدها روحه قرب بيتها. وطول الطريق تبكي وتعنفه فيه.
عيسى بعد ما ساب لوسين راح يدور على شغل وجاله تليفون من أحمد صديقه. ركب الموتوسيكل ووصل للمكان ونزل من الموتوسيكل وخلع المنديل وحطه في جيبه وراحله وسلم عليه.
عيسى: "أنا آسف جداً يا أحمد اتأخرت عليك، أصل حصلت مشكلة عالطريق."
أحمد: "حصل خير."
عيسى بضيق: "بس انت جيبني هنا تاني ليه؟"
أحمد: "عشان أبلغك إنهم قبلوك تشتغل دوبلير."
عيسى: "بس بنت المنتج رفضت."
صوت من وراه: "وأنا بعتذر عن الانسة لوسين."
عيسى لف وبصله أوي.
شفيق كمل: "هي اندفعت غلط عشان كده أنا جيت أعتذر لك بنفسي."
أحمد بترحاب كبير: "أهلاً شفيق بيه."
عيسى سلم باحترام: "أهلاً وسهلاً شفيق بيه."
شفيق بابتسامة: "أنا مدير أعمال سراج باشا، وهو شافك وأنت بتؤدي مشهد ووافق تشتغل دوبلير. ولو فيه أي أفلام تانية تناسب دورك اطمن، أنت اللي هتنفذها، يعني مش محتاجين نجرب أدائك."
عيسى بفرحة: "متشكر أوي."
شفيق طبطب على كتفه وسابه يمشي. وعيسى اتحرك وراه وسأله بسرعة: "معلش شفيق بيه ممكن أسأل عن المرتب؟"
شفيق: "أظن لازم تصور مشهدين الأول بعدين تسأل."
عيسى اتحرج وبلع ريقه وسكت.
شفيق: "صاحبك بلغني إنك محتاج فلوس، إيه رأيك أسلفك مبلغ من معايا ولما تقبض رجعهولي، حاجة في حاجة."
عيسى باستغراب: "وليه حضرتك بتساعدني؟"
شفيق بابتسامة هادية: "أحمد قالي إنك إنسان محترم وعندك مسؤوليات كتير وأنا واثق فيك."
عيسى: "متشكر لحضرتك وعمري ما هنسى معروفك معايا أبداً."
شفيق ضربه على كتفه بخفة وسابه ومشي.
بعد فترة بسيطة كان عيسى اشتغل. وأخد ولاد خاله عمار وعلاء عمال داخل المكان.
أحمد: "مرتبكم يا سي عمار أنت وعلاء مع بعض."
عمار أخده منه وباس الظرف: "أحلى حمادة في الدنيا دي كلها."
أحمد ضحك: "وده مرتب عيسى."
عيسى: "ألف شكر يا أحمد."
أحمد: "وده ظرف تاني مبلغ من شفيق بيه."
عيسى أخده بإحراج وقاله: "ياريت تبلغه شكري الخاص."
أحمد: "أكيد هقوله."
عمار بخفة دم: "كده بالفلوس دي أظن حسن يرقد في سلام."
علاء صرخ بصوت عالي مستفز: "هو مات امتى؟"
عمار خبط طبله ودنه بضجر: "علاء ليه بتصرخ زي الجاموسة العشر؟ أنا بسمع على فكرة."
عيسى ابتسم ورجع البيت يطمئن أمه وحط في إيدها كل الفلوس.
صباح: "ألف شكر يا ابني، بس يظهر بتتعب في الشغلانة دي ولازم تنضرب عشان أخوك."
عيسى ملس على خدها بحنان: "لما بشوف ابتسامتك بتهون عليا كل التعب."
صباح: "ربنا يحميك ويحفظك يا ضنايا."
عيسى بيلف بعيونه: "أمال هو مرجعش لسه؟"
صباح: "لسه في المدرسة زمانه داخل."
عيسى: "أمي متقوليلوش إن الفلوس مني، أنا مش عايزة يفتكر معروف."
صباح بتكشيرة: "متحاولش معايا، لازم يعرف إن الفلوس منك وأنك بتضحي عشانه. يالا روح استريح، أكيد راجع تعبان."
عيسى بمرح: "لو أخدت الحضن بتاع كل يوم مش هكون تعبان."
صباح ضمته وهو دفن وشه في حضنها الكبير اللي احتوته من النبذ وسألته بحنان: "طب جعان؟"
عيسى بعد عنها وقال بابتسامة: "طبعاً، أنا ميت من الجوع."
صباح بحنان وعطف: "طب اقعد على ما أسخن بس ادخل الأول أحط الفلوس في الدولاب."
عيسى راح قعد على ما أمه ترجع تسخنله الأكل وتدخل تجيبهمله.
في دخول حسن اللي خلع الكوتس ورماه بأهمال.
حسن بصله وراح سحب كوباية يشرب.
صباح: "حسن، عيسى جاب فلوس عشان دروسك وباقي مصاريفك، روح اشكره وأنا أسخن الأكل وأدخلهملك."
صباح مشت وعيسى بصله: "مفيش داعي تشكرني طالما بتذاكر ومجتهد وقريب هتفرحنا وتشيل الحمل عن أمي. أنا معنديش مانع أشيل الظلط."
حسن حط الكوباية وراح عدل الكوتش وحطه مكانه وعيسى ابتسم.
صباح بتصرخ من جوه: "الحقوني يا ولاد الفلوس اختفت."
رواية انتي دمي ودموعي وابتسامتي الفصل الرابع 4 - بقلم منة محمد
صباح بتصرخ من جوه: الحقوني يا ولاد الفلوس اختفت.
عيسي وحسن جريوا رحولها.
صباح برتباك: عيسي الفلوس كنت حطاها هنا كانت في درج الدولاب.
حسن: هو فعلا فيه فلوس.
عيسي: ايوه انا قبضتهم النهارده.
صباح بتنتفض: ايوه وحطتهم هنا في الصندوق ده بس معرفش راحوا فينه.
عيسي: امي بابا فين؟!
صباح: قالي من شويه انه رايح يدور ع شغل ومشي وانا بغرفلكم الاكل.
عيسي حرك دماغه بضيق وخرج من البيت بسرعه.
حسن بنرفزه عليها: اكيد ابويا الي سرق الفلوس ليه مشلتهمش كويس.
صباح: اسفه يابني انا فكرته نايم اتاريه سمعني.
حسن: انتي عارفه المفروض ادفع الدروس بكره والا هيطردوني بجد مهمله.
عيسي راح بسرعه ع القهوه الي ابوه دايما بيقعد عليها وسأل عنه وعرف يحدد مكانه انه راح يلعب قمار كالعاده.
راح عيسي ودخل لقاه بيلعب بالفلوس.
شدها من قدامهم.
مساعد قام وقف بغضب: عيسي.
عيسي شد باقي الفلوس من جيبه وطلع يجري ع بره.
مساعد خرج وشده وخبطه في الحيط بعنف: انت يله واخد فلوسي ليه.
عيسي: دي مش فلوسك دي لحسن.
مساعد: هات ياحيوان دي فلوسي انا.
عيسي بيحاول يمشي من قدامه لانه سكران لكن مساعد هجم عليه وضربه في معدته وزقه.
عيسي اتعدل واخد الفلوس ومكمل مشي.
مساعد الشيطان رقص قدامه اخد كرسي خشب ورفعه وضربه بيه ع دماغه وعيسي وقع علارض.
مساعد راح شد منه الفلوس: هات يا ابن الـ***.
عيسي ماسك دماغه بألم مكتوم: بابا دي فلوس مصاريف حسن.
مساعد: انا مش ابوك.
عيسي اتنهد بخنقه: بابا هات الفلوس ارجوك.
النادورجي بيصرخ: الحق يا مساعد البوليس هنا.
مساعد بقي مش عارف يعمل ايه.
عيسي شد ايد ابوه وطلع يجري بيه من المكان لحد ما قدر يخش زقاق ومنه يطلع ع الشارع وبسرعه ركب توكتك واخد ابوه ووصله لقدام البيت.
حسن شافه راح عليه وشد الفلوس منه وبنفعال: دي فلوسي هاتها (رفعها في وشه) عارف ان دي هي مستقبلي ليه سرقته.
مساعد وشه في الارض كأنه طفل معاقب: انا مسرقتهاش لاني عارف انك عايز تدفع المصاريف انا بس اخدتها اشغلها كل الحكايه اني مقولتلكش يله خدها اهي.
صباح زعقتله: قولي بتفكر ازاي بقي يا راجل تاخد فلوس تعليم ابننا تلعب بيهم قمار مش حرام عليكم.
مساعد: اخرسي يا وليه ومدام ملعبتيش ابدا تبقي متتكلميش انا كنت هكسب الضعف لولا الغبي ده لو مجاش كنت كسبت الضعف.
عيسي بطريقه كلها سخريه: خسرت اد ايه زمان انا ع طول شايفك بتخسر هناك وعمري ما شوفت حد بيسكب من لعب القمار غير اصحاب المكان.
مساعد صرخ: عيسي (ضربها قلم ع وشه بقسوه) انت هتديني محاضره انا فلست بسببك عمر البوليس ماراح هناك ابدا لكن بوجودك حضر لان انت نحس _برق بعيونه_ ولا اتصلت بيهم ايوه صح عشان يقبضوا عليا.
عيسي: اتمني تبطل ترمي اللوم عليا لوم نفسك الاول انت بتشتغل في اعمال مش قانونيه فطبيعي البوليس يقبض عليك وانا ساعدتك عشان كدا بدل ما تضربني المفروض تشكرني وعملت ده عشان بحبك بس انت عمرك ما حبتني.
مساعد: ايوه عمري ما حبيتك ابدا لانك مش ابني.
صباح مسكت قلبها وصرخت بكل طاقتها: مسااااعد اسكت وبطل كلام اهبل يله روح استحما وانا هخش اسخلك المهم.
مساعد زقها: لاء لاني مش هتحمل بعد النهارده هو لازم يعرف الحقيقه بآني مش ابوه والعيله دي مش عيلته انا بحس بالقرف من نفسي لاني بمثل دور ابوك بقالي 23 سنه انت لقيط يله لقيط.
صباح بتصرخ بجنون: مساعد اسكت اسكت.
مساعد: مش هسكت سامعه مش هسكت هو لازم يعرف الحقيقه بان ابوه وامه احقر اتنين اتخلقوا ع الارض وهو بيجري في دمه جيناتهم الحقيره عشان كدا انا حظي منحوس دايما.
صباح بعزم قوتها لطشته كف: قولتلك اسكت بق.
مساعد مسك خده واتعصب عليها: بتضربيني عشان العيل الي مش ابنك وهو اهم مني مش كدا خلهولك واشبعي بيه انا ماشي.
عيسي مسك ايده ومساعد طوحها وكمل مشي.
صباح طلعت تجري وراه: مساعد هتروح فين؟
عيسي حس الدنيا بضيق عليه ونفسه اتكتم راح أأعد ع المسطبه الي قدام البيت ونزلت دموعه وضم ايده بين راسه وكلامه يتردد في ودنه انت لقيط.
حسن بصله بضيق وقاله: سمعت الكلام ده اكتر من مره لما كان ابويا بيسكر ومردتش اقولك عشان متجهدش دماغك وتفضل تفكر كتير ومتشكر عالفلوس الي جبتها عشاني انت لسه اخويا برغم الحقيقه.
عيسي حط راسه بين ايديه وحسن سابه ودخل ع جوه.
في خروج صباح الي بتجري ع عيسي.
عيسي رفع عيونه وبصلها بدموع كتير وسألها: امي مين انا يا امي ارجوكي قوليلي.
صباح واقفه قدامه وعيونها كلها دموع بقهره.
عيسي بصوت باكي: قوليلي الحقيقه انا مين يا امي.
صباح أأعدت جنبه: عيسي انا اخت ابوك الصغيره يعني عمتك.
عيسي بصلها بلهفه: وابويا فينه.
صباح: ابوك كان غلبان بسيط بيوزع شرايط افلام وواحده واحده اشتغل وبقي ينتج افلام مقاولات وده لما جدك مات واخد ورثه من البيت والارض وكان له شريكه يعتبر صديق وابوك وهو استثمروا فلوسهم سوي والشغل كان ماشي كويس لكن في يوم ابوك عرف ان شريكه بيسرقه وكمان اكتشف انه بيشتغل في المخدرات وابوك كان بيخاف ربنا وقف ومنع صديقه في نفس اليوم الي امك كانت بتولدك فيه وكان راجع ياخدها المستشفي بس ابوك في الطريق حد وقف العربيه وضرب ابوك بالنار مات في ساعتها وامك ولدتك وانا واثقه بأن همام صديقه هو الي قتله عشان كدا روحت عشان ابلغ امك واحذرها منه و_سكتت والكلام تقل هنا اوي وعيطت).
عيسي حثها بصوت مكسور: وايه كملي الي حصل.
صباح بصتله وغرقت عيونها بالدموع: امك كانت بتقابل همام كانت عشقته وانا واثقه انهم الاتنين اتفقوا ع قتل ابوك سوي عشان كدا اتفئت انا وعمك مساعد ناخدك منها وسرقتك وطلعت بيك من المستشفي لكن كانوا بيطاردونا وضربوا علينا نار والعربيه دخلت في شريط القطر وولعت وافتكرونا متنا لحد ما عمك مساعد نجدنا وجينا هنا وبدئنا حياه تانيه وسبنا كل حاجه ورانا عشانك.
عيسي ملامحه المضطربة دليل واضح على صدمته الكبيرة.
صباح طبطبت على ظهره بحنان: متزعلش من مساعد هو بيحبك ومهتم لامرك والا مكنش خاطر بحياته واهتم بيك.
عيسي اتك ع كفوف ايده بحقد و عيونه فيضان دموع.
صباح شبكت ايده اليمين جوه كف ايدها: ودلوقت اوعدني انك هتمحي الكلام ده ولا حتي تفكر فيه لانهم دلوقت عندهم نفوذ وقوه كبيره وانت مش قده.
معيسي: ازاي تطلبي مني امحي وهما لسه موجودين وامي اشتركت معاه ع قتل ابويا.
صباح فضلت تهز دماغها بـ لاء وعيسي ساب ايدها وقام ركب الموتسكل وفضل يلف في الشوارع لحد ما طلع الفجر ودخل المسجد صلي ركعتين يهدي بيهم نفسه وشهقته يسمعها الكون لدرجه عيونه ورمت بشكل مخيف جدا.
الشيخ قرب واعد قدامه وسأله: مالك يا عيسي يابني.
عيسي بصله بدموع بتصرخ من الوجع وبضعف: تعبان اوي يا عم الشيخ حاسس ان روحي خرجت مني النهارده اكتشفت ان انا مش انا ومعرفش انا ابقي مين توهت وضعت ونفسي الم شتات نفسي.
الشيخ بهدوء: طبعا عارف قصد سيدنا يوسف عليه السلام المعني منها ان مفيش حياه كامله برغم اخواته رموه في البير ومع كل الظلم الي وقع عليه الا انه كمل ووصل وهي دي حياتنا يابني بنتولد لكن كل واحد فينا له اختيارات ومعتمد مين يقدر يتخطاه.
عيسي رفع رأسه و سأله بعيون حزينه: مش عارف اعمل ايه ولا اتصرف ازاي الابواب كلها مقفله قدامي لاني خايف اتصرف بدفاشه اأذي الناس الي عايشه معايا.
الشيخ: اكتشف نفسك منه هتعرف تحدد هدفك وتسالها ليه بتعمل ده بتعمله عشان نفسك ولا عشان الناس الي بتحبهم.
عيسي: انا هنسي واعيش عشان الناس الي بحبهم.
الشيخ ابتسم: وانت لو بتحبني قوم نصلي سوي وادعي من قلبك وربنا هيجبر بخاطرك وحالك هيتبدل لفرحه كبيره انشاء الله.
عيسي بصله بشبح دموع وقام يصلي وبعدها خرج من المكان بهدوء.
بعد صلاه الظهر خارج من باب المسجد وقف في مكانه وفضل يتابع شروق الشمس بخيوطها الذهبيه الجميله لمحها بتتسند ع الحيطان.
عيسي راح عليها وسألها: مالك يا هانم.
هي مسكت دماغها ووقعت من طولها لحقها بسرعه ونزل بيها راكع علارض.
لوسين الي كانت بتشتري ورد من خاله امل وراجعه شافتها صرخت وجريت عليها: مامي (رفعت عيونها عليه) هو انت.
عيسي: امك وقعت من طولها يظهر ضغطها وطي فجأه.
لوسين بعياط: من فضلك ساعدني اخدها ع المستشفي.
عيسي رفعها ع ايده ومشي بيها بخطواته السريعه وسألها: فين عربيتك.
لوسي بتوتر وارتباك: هناك ع اول الشارع.
صباح رايحه جايه قلقانه عليه وبتفرك في كفوف ايدها.
علاء داخل بيجري: عمتي لقيناه عيسي.
صباح بلهفه: فينه؟
عمار بينهج: ياعمتي انتي لسه هتسألي المفروض نرحله يله قبل ما يمش.
علاء سحبها معاه: يله ياعمتي بسرعه.
الاربعه راحوا المسجد ودخلوا ملقوش حد فيه وصباح جسمها ارتعد.
عمار خرج سحبه من الفانلا وبرق: انت يله يا حنكش فينه عيسي.
حنكش بخوف: اقسم بالله كان هنا قاعد مع عم الشيخ.
عمار: لو هنا كنا شوفناه.
حنكش ولد صغير جار ليهم: عيسي ده جن مصور ويقدر يخفي نفسه.
علاء بغيظ: هو ده وقت هزار امك.
صباح بنبره متوترة: يمكن جوه في حمام المسجد.
حنكش: ايوه يمكن يا خالتي.
علاء وعمار دخلوا الحمامات ملقوش حد وخرجو لها بلغوها.
في الستشفي دخلوا واخدوا سوسن ع السرير الطبي.
لوسين بتجري معاهم: مامي سمعاني.
عيسي شدها عليه: تعالي استنيها هنا.
لوسين أأعدت ع الكرسي تبكي وعيسي بعد عنها سابها تاخد راحته.
لوسين بعد شويه هديت وقامت راحتله ونزلت عيونها بكسوف وخجل: انا لما قولت لك انك بني ادم وحش ونحس انا بسحب كلامي قبل كدا انقذت حياتي والمره دي انقذت مامي ومش عارفه ازاي اردلك الجميل.
عيسي: مفيش جميل اظن اي حد في مكاني كان هيعمل نفس ما عملت.
لوسين تلفونها رن وردت ببكاء: بابي الحقني ماما فئدت وعيها واخدتها عالمستشفي ارجوك تعال بسرعه.
لوسين لفت وشها وعيونها ع غرفه امها بقلق وخوف.
عيسي اتحرك يقف بعيد لكن هي ندهت عليه: انت متشكره متشكره من قلبي بجد.
عيسي هزلها دماغه وطلع منديلها: امسحي دموعك ده منديلك ونضيف.
سراج كان دخل ونده: لوسي.
عيسي بصوت واطي: ابوكي وصل همشي انا.
لوسين جريت ع ابوها ورمت نفسها جوه حضنه وبكت بنهيار: بابي مامي انا خايفه عليها.
اويسراج مسح ع شعرها: هيمر وهتبقي بخير.
شفيق لمح عيسي واستغرب هو ليه موجود هنا لكن اول ما عيسي اختفي شفيق راح عليهم يقف معاهم.
ماستوب ياتري ام عيسي هتكون مين ؟؟ وياتري لما يوصل هيحصل منه ايه؟؟
رواية انتي دمي ودموعي وابتسامتي الفصل الخامس 5 - بقلم منة محمد
صباح دخلت عليه المطبخ لقته واقف ع البوتجاز بيجهز وجبه الفطور.
صباح: ليه عملت الفطار يا حبيبي.
عيسي بصلها وابتسم بشقاوه: ابدا قلت ارشيكي واخد بركاتك يا صبوحه.
صباح ملست ع خده بحنيه: دايما بتمنالك الخير وبدعي ربنا يحميك ويباركلي فيك وحياتك ميبقاش فيها عقابات وطول ما انت ماشي كويس هتلاقي الخير.
عيسي ضمها لحضنه اوي وخرجها: ليه بتعيطي يا امي.
صباح مسحت بسرعه دموعها: لاني فخوره بيك.
عيسي بغمزه حلوه: وانا مبسوط لاني اتولدت وبقيتي امي وبحبك قوي.
مساعد دخل بحقد: وانا بكرهك اوي لانك وش نحس.
صباح بحده: وبعدين معاك يا مساعد وبعدين ده بدل ما تدعيلو تشتمه.
مساعد بعصبيه: بطلي مدح فيه ياختي لانه السبب فـ.
صباح قطعته بسرعه: مساعد انت اكيد راجع جعان يله هأكلك تعال يله تاكل.
حسن دخل: ماما استني عايز فلوس عشان ادفع المصاريف.
عيسي: وراحت فين الفلوس الي ادتهالك انا وامي من يومين؟
حسن: اشتريت بيهم ايباد.
عيسي بعصبيه وزعيق: وازاي تعمل كدا بدل ما تروح تدفع المصاريف.
حسن بوقاحه وتبجح: كل صحابي معاهم اشمعني انا وبعدين انا مش جيبه العب بيه انا باخد منه معلومات اون لاين ولا عاوزني ابقي الغبي الوحيد.
مساعد: عيسي ده لانك بتفكر بغباء عشان كدا مكملتش علام فلو انت غبي بلاش تزعق وتتباهي بنفسك.
عيسي: بابا انا عارف ان الجهاز مفيد بس كنت اتمني بأن حسن يفهم ان دفع المصاريف اهم.
مساعد زقه في كتفه: متتكلمش عن اخوك كدا انت غبي بس بتتصرف بذكاوه وقاعد بس تضيع اكل وشرب وناكر الجميل.
صباح شخطت فيه بعصبيه: مساعد كفايه وانا هجيب الفلوس لحسن.
حسن: شهلي لان لو مدفعتش خلال اسبوع هيرفدوني.
حسن زق عيسي ومشي من قدامهم.
مساعد: واقف عندك بتعمل ايه اتلحلح من هنا وروح هات فلوس لـ اخوك حلل ثمن تربيتي ليك امشي.
صباح سحبته من دراعه: يله يا مساعد يله تعال كول.
عيسي بهدوء: امي انتي معكيش فلوس هتجبيها منين.
صباح فركت ايدها بتوتر: هكلم خالك ابراهيم ولو معهوش هعمل قرض من بتاع رجال الاعمال واسدده.
صباح فاقت من الفلاش وفضلت تعيط وتلف عليه هي وولاد اخوها.
الشيخ شافها سالها: لقيتي ابنك يا بنتي.
صباح من بين دموعها: ابدا يا عم الشيخ مساعد خرج بالليل ومرجعش وعيسي كمان مرجعش وانا دماغي هتنفجر.
حسن جاي بيمد من بعيد: امي ابويا رجع البيت.
صباح اتحركت مع حسن للبيت.
مساعد دخل البيت زي الاسد وفتح الدولاب الخشب وشد شنطه صغيره ورماه هدومه كلها عالارض ونخ يلم فيهم حس بخطوات وراه وقال: اياك تمنعيني انتي بتحبي ابن اخوكي اكتر مني عشان كدا انا سيبهالك مخضره.
عيسي: وهتروح فين يا بابا.
مساعد لف وبصله: وانت مالك وانا مش ابوك خلصنا.
عيسي خرج وراه بيمسك الشنطه منه: بابا استني.
مساعد بغضب: بتعمل ايه سبني.
عيسي: مش هسيبك تروح اي مكان.
مساعد دفعه عنه بمنتهي القسوة: وانت مالك انا مش ابوك وابعد عني.
عيسي شد منه الشنطه واخده.
مساعد بغضب: يعني مش عايز تسبني وعايز تضربعيسي واقف ومصمم ياخد الشنطه ويمنعه يمشي.
مساعد: يعني مش عايز تسبني وعايز تضرب.
مساعد بدء يضربه بالكفوف ورفسه وعيسي بيحاول يتفادا الضربه.
عيسي: لو ضربتني لحد الموت مش هسيبك.
مساعد ضغط على أسنانه: يعني بتحرضني عليك اموتك.
مساعد دفعه بقوة على الأرض بدون ادني رحمه وفضل يضربه بقسوه كأنه الي قدامه ارهابي من اسرائيل.
صباح دخلت وزقته من فوقيه: كفااايه هتأذي ابننا.
(مسكت عيسي بحنان) قوم يا ضنايا.
عيسي أأعد ع الارض ورفع رأسه لفوق: انا عارف الحقيقه كلها انت خطرت بحياتك وهربت بيا وسبت كل حياتك وبدئت حياه تانيه بسببك.
مساعد: ايوه بعت كل الي حلتي عشان اهرب بيك من البلد الي فيها اكل عيشي وشغلي الي كنت معرفش غيره وبسببك سبت كل حاجه وهربت بيك وجيت هنا اسكندريه اشتغل اي حاجه واتدمر وكله بسببك.
عيسي: انا اسف.
مساعد: انا مش محتاج اسفك لو عاوزني افضل امشي انت من هنا مش طايق اشوفك انا بكرهك يا اخي بكرهك.
عيسي عيونه رغرغت بالدموع: انا مش هروح اي مكان انا هفضل معاكم هنا ومش معناه اني بتحداك لا سمح الله او ناكر جميلك بس اروح فين واوعدك انا هشتغل ليل ونهار واجيب فلوس واعوضك انت وامي واخويا وهحاول اصلح الي ادمر بسببك.
مساعد فرك شعره ونفخ بضجر وصباح ااعدت جنب عيسي وعيونها بتحدف بس دموع انهار.
عيسي سحف تحت رجله وصباح سحفت معاه: رغم انك مش متقبلني الا ان ليك دين في رقبتي وانا محتاجلك تبقي ابويا.
صباح فضلت تعيط وتبكي وحسن واقف متابع ده من قدام عتبه الباب.
مساعد: مش محتاج منك تبوس ايدي بس نفذ كلامك وتجيب فلوس عشان اصرف.
مساعد اخد الشنطه وطلع ع فوق.
صباح أأعدت قدام عيسي وعيسي حدف نفسه جواها وبكل حنيه قالها: بحبك يا امي.
صباح ضمته ليها اوي: وانت روحي وعقلي.
عيسي لف لما حسن اتزرجن وعمل صوت غاضب.
علاء: اباه عيسي عايز يعرف ابوه مات ازاي ومين قتله.
عمار: ايوه عشان كدا هيطب عليك يسألك.
ابراهيم ابوهم: لو جه انتم امنعوه وانا مش هقوله وارميه في جهنم.
علاء بيلف لمحه: مش هتلحق متأخر اوي يباه.
ابراهيم حط المعلقه في الطبق وقام يتخباه: اجروا عليه وقولوه اني مش هنا.
عمار: هنعمل ايه.
علاء: امشي مع الموجه وابعد الشبهات.
عيسي دخل عليهم بالموتسكل وبصلهم.
عمار: اهلا بابن عمتي مزاج الخير.
علاء ضربه بالقفا: انت الي هتثير الشبهات.
عيسي بجديه: خالي ابراهيم هنا.
علاء: هنا.
عمار ضربه بالقفا: علاء: قصدي انا صحيت ومشفتهوش هنا.
عيسي شاف الطبق وطالع منه دخان: امال الاكل ده محطوط لمين.
علاء وعمار في نفس واحد: ليا.
عيسي دخل ما بينهم ع جوه لقاه خالو بيدرب ناس ملاكمه.
عيسي: اخبارك يا خالي.
ابراهيم بص لولاده بنظرات حاده وعلاء وعمار خافوا.
عيسي: عارف انك خايف عليا بس صدقني مش هعمل مشكلة عشانكم.
ابراهيم قعد: عايز تعرف ايه يا عيسي.
عيسي: عارف انك جبت عمتي هنا بس مين ابويا عمتي رفضت تقولي عنه اي حاجه.
ابراهيم: يابني انا شوفت ابوك خمس مرات تقريبا لانه مش شقيقي هو من الاب وانا طول عمري مسافر ومكنتش قريب منه.
عيسي: طيب اسم صديق ابويا ايه.
ابراهيم بلع ريقه وبكدب: همام عوف.
عيسي اتحولت عيونه للاسود القاتم: فينه وبيشتغل ايه بالظبط.
ابراهيم: يابني معرفش انا جيت هنا قبل عمتك وفتحت جيم للملاكمه حتي قبل ما ابوك يتقتل.
عيسي وقف: شكرا يا خالي.
ابراهيم: عيسي رايح فين واسمع الي فات فات ابوس ايدك متدورش.
عيسي هزله دماغه ومشي وابراهيم طلب من ولاده يروحوا وراه.
في اللوكيشن لوسين دخلت تسلم وترمي التحيه للكل وراحت عليها: فين عيسي.
امل: عيزاه ايه تاني يا لوسي.
لوسين زقتها من طريقها وطالعه ع فوق.
امل مسكتها: استني استني رايحه فين اظن عيسي انقذك كذا مره في نص الشارع ومره اخد امك للمستشفي ولسه مصممه تطرديه.
لوسين: امول انا جايه بالسلام.
امل بشك: بس كل ما بتيجي تحصل مشكله.
لوسين بعصبيه مضحكه: انا صاحبتك واخده بالكامل.
مبتسمه: عارفه انك صاحبتي طيب عيزه منه ايه.
لوسين: مامي عايزه تشكره بنفسها وجيت اخده اظن انا كدا كويسه بما فيه الكفايه وعداني العيب وازا.
امل ضحكت اوي: وانا مبسوطه انه ازح منك لان عيسي انسان محترم ويستاهل تعامليه كويس.
لوسين بغيره مخفيه: وهو فين حضره المحترم.
امل: هو فوق بيغير هدومه بعد ما صور المشهد.
عيسي بعد المشهد راح يغير قميصه الي كله دم مزيف ودخلته العامله غرفه ممثله مشهوره.
عيسي وهو بيخلع قميصه خرجت الممثله من غرفه اللبس وبصتله وهو لف وبصلها ورجع قفل زراير القميص بسرعه.
عيسي خطف قميص المشهد بالشماعه ونزل دماغه لتحت: انا اسف هلبس براتارا قربت ومسكت ايده: مفيش داعي تخرج ممكن تغير هنا.
عيسي بخجل: مينفعش.
تارا بدلع: ليه مينفعش ولا متوتر انك شوفتني.
عيسي: احمم الاتنين.
تارا حركت خصلات شعرها الأشقر بدلال و قالت: لا عادي انا شخصيه اجتماعيه لاني بدئت من الصفر وكلنا ولاد تسعه ولا ايه رايك.
عيسي: اه تمام.
تارا ضحكت اوي وقربت منه وحطت ايدها ع صدره وبغنج: وبعدين معاك.
(فتحت زراير القميص) وعضلات ووسيم زيك انا معاك وهشجعك.
عيسي قفل الزراير وطلع يمد ع برا: متشكر.
تارا ابتسمت وطلعت وراه وقفته: اسمك ايه.
عيسي: عيسي.
تارا: عيسي انا مش هغير عشانك.
(شدته من ايده) عيسي: ملوش داعي.
تارا مثلت انها اتكعبلت ووقعت في حضنه في طلوع لوسين وشافتهما.
(استوب ومنتظره رايكم والي هتعمله لوسين ولما كمان نوسه تظهر لعيسي هتتجلط)
لوسين طلعت وشافتها واقعه في حضنه ووقفت في مكانها فاتحه عيونها وبؤها هي وامل.
عيسي عدل تارا وبصلهم وقال بكل هدوء: انا رايح اغير هدومي عندي تصوير.
تارا بدلع: تمام.
عيسي اتحرك ورجع لف وبص للوسين الي لسه عيونها بارزه لقدام.
تارا: اهلا وسهلا انسه لوسي.
لوسين بكره شديد: اسمي لوسين ولوسي بس للمقربين هما بس الي مسمحلهم ينادوني بيه فلاحسن ناديني بأسمي كامل انسه لوسين.
تارا بحقد مخفي: انا عرفت من شويه ان مدام سوسن دخلت المستشفي وكنت رايحه ازورها بس لسه عندي تصوير.
لوسين: مفيش داعي اصل عايزاكي تركزي اكتر في شغلك وبعدين مامي دادي واخد باله منها عيلتنا ممكن تهتم ببعض.
تارا اتغاظت منها وبصت لـ امل: امل.
امل رفعت عيونها من الورقه: افندم.
تارا: النهارده حاسه اني مش كويسه ومش هقدر اكمل تصوير.
امل: بس الديكور جاهز عشان المشهد.
تارا بغرور: قوللهم يصوره مشهد تاني انا هغير هدومي وراجعه البيت.
امل بعد ما مشت تارا بصت للوسين وسألتها بضيق: مالها ست الاموره كانت فتحها ع البحري النهارده الصبح.
لوسين: هي حبت تخبط معايا ومفكره نفسها ممثله دي هتاخد مني صابونه وازحلقها بيها من هنا.
امل: صعب لاننا صورنا نص الفيلم غير كدا هتكلم ابوكي وهو بيدعمها.
لوسين بصت لـ امل اوي واتحركت تطردها.
امل: لوسين ابوكي تقريبا معاها وبيظهروا مع بعض في اماكن كتير.
لوسين لفت وبصتلها: شوفتيهم بعينك.
امل: الموظفين بيتكلموا ويمكن تكون مجرد اشاعات بس كمان مفيش دخان من غير نار.
لوسين بحمقه: مصدقش دادي مش بتاع حريم انا عرفاه كويس هي الي بتجري اكيد وراه ومستعده تبيع جسمها عشان ينتجلها بس عينك تفضل مفتوحه عليها وتقوليلي فورا.
امل ببتسامه عبيطه: فتانه يعني موافقه.
لوسين ضيقت عيونها بتوعد: اما التاني يومه فله معايا.
ابراهيم شرب الشاي: ابنك جالي وسألني انا مقولتلوش حاجه غير الاسم عشان ميرجعش يسألني تاني.
صباح بحزن: فكرته هيقفل الموضوع.
ابراهيم: اظن انتي ربتيه من وهو طفل واظن عرفاه كويس بس متقلقيش هما غيروا اسمائهم عيسي مش هيلقاهم وامه كمان غيرت اسمها.
صباح صرخت فيه بغضب اسود: ابراهيم ممكن متتكلمش ع الست دي قدامي انا بكرهها.
ابراهيم اتنهد: ده الي جيت اقولهولك بس عنفيه ع خفيف انا زيك قلقان عشانه.
صباح: متشكره ياخويا دايما واقف معايا.
ابراهيم: انتي اختي الوحيده ومين عارف مش يمكن نبقي نسايب كمان.
صباح هزت له دماغها وشايله هم عيسي.
ابراهيم قام وقف: سماح.
(بص لصباح) انا ماشي راحت فين دي بس.
لوسين نزلت هي وامل في مكان التصوير ولوسين بتتفرج ع عيسي وهو بيضرب بحرافيه.
امل بأعجاب: ايه رايك فيه بجد.
لوسين: يعني نص نص مفهوش اي سحر.
امل بحماس: ده وسيم فحت نار خصوصا مع حركاته في الاكشن مبهره ده المفروض يترشح لدور بطوله.
لوسين بصوت عالي: لاء انت بتمدحيه زياده ده اخره يمثل فيلم اباحي وبس لانه عايز فلوس.
امل بتعجب من عصبيتها: مالك انتي بتتكلمي عنه كئنك غيرانه.
لوسين: انا اغير ع مين ده احلمي يا ماما انا عندي ذوق.
امل: انا بغيظك ليه صوتك عالي.
لوسين: وانا بفهمك ان انا ذوقي فوق فوق.
عيسي بصلها وهي بتلف وراح يغير هدومه وماشي مع ولاد خاله خارجين مروحين.
امل: عيسي استني لوسي نازله عيزاك.
عمار بغمزه: مننفعش احنا معاه.
امل بحده: قلت عيسي.
وبسعيسي طلب منهم يسبقوه وهيحصلهم عند خاله وراح يستنا وأأعد ع الكرسي وحط رجل فوق التانيه ولوسين نزلت وراحت عليه ووقفت قدامه.
عيسي بصلها بغرور: عايزه ايه.
لوسين كشرت وربعت ايدها وسكتت لانها مش عارفه هي عايزه ايه.
عيسي بسخريه لاذعه: لو هيموتك فضولك عشان تعرفي ايه الي حصل في غرفه اللبس ممكن احكي لان انتي فهمتي غلط.
لوسين مثلت عدم المبالاه: سوري بس انا ولا مهتمه الي بتعمله ولا ههتم مع مين بتعمله ده شئ يخصك.
عيسي ابتسم وحرك دماغه: مظبوط.
لوسين اتكلمت بتوتر: اه بما اني بنت صاحب الشركه احب احذرك متعملش اعمال مشينه في شركتي لو محتاج تعك الدنيا اتفضل أجر اوضه فوق السطوح وعك فيها براحتك.
عيسي: كل ده ومش مهتمه بالي بعمله ده انتي متكلمتيش في غيره.
لوسين هزت كتافها: انا مش حابه اسمع عذرك.
عيسي قام وقف قصادها وكمل كلامه وهو بيقرب عليها: انا حبيت اقولك الحقيقه.
لوسين بلعت ريقها من قربه ورمشت بعيونها: وانا مصدقه الي شوفته.
عيسي ضم شفايفه: لو ده هيسعدك اوكيه لان انا عايز امشي.
لوسين شخطت فيه: استني اقف هنا كلمني.
عيسي كشر وكمل خروج ع برا اللوكيشن.
لوسين زعقت اكتر: عيسي ارجع هنا.
عيسي كمل ع برا وهي طلعت تجري وراه في نفس اللحظه نوسه كانت واقفه تشتري باكو بسكوت من المحل وشافته شورتله وندهت عليه بكلمه حبيبي.
لوسين لفت للي بتنادي عليه وتقوله حبيبي حبيبي وراحت بلهفه عليه.
عيسي سألها: بتعملي ايه هنا.
نوسه بشقاوه طفوليه: بشتري بسكوت وحظي ونصيبي لقيتك يله هاخد خوذتي اظن محتفظ بيها عشاني يله وهحكيلك في السكه.
عيسي بتعجب: نروح فين.
نوسه: وصلني يله.
عيسي رفع الخوذه من ع دماغها بعتراض: لاء مش هينفع معلش.
نوسه زعلت وكشرت وعيسي لبس خوذته وبيلف لمحها واقفه وعيونها مبرقه بصدمه.
عيسي ابتسم لنوسه وقالها: معلش هروحك.
نوسه بفرحه ركبت وضمته من وسطه: يله اجري بيا يا حبيبي.
لوسين جن جنونها وصرخت فيه بهستيريا: انت ارجعلي هنا ياغبي انت لازم تروح معايا انا ياحمار.
لوسين موبيلها رن رجعت خصله من شعرها وري ودنها وردت: ايوه يا ماما.
سوسن: ها عيسي جاي معاك.
لوسين فرقعت صوابعها من الفرسه والغيره: انا متأسفه مقدرتش اجيبه.
سوسن بصوت حنين: عادي لما تسمح الفرصه يالوسي بجد نفسي اشكره بنفسي.
لوسين ردت بتأكيد: انشاء الله !! بس هو دادي عندك.
سوسن: ابوكي اتصل وقالي انه عنده شغل وانتي هتتأخري.
لوسين: لاء يا قمر هركب وجايه اتعشا معاك.
سوسن ضحكت: تيجي بالسلامه يا قلب ماما.
عيسي وقف قدام بيت جنب بيته بالظبط.
عيسي بتعجب: انتي ساكنه هنا بس عمري ما شوفتك في الحته!!؟
نوسه بكدب: اصلي لسه جايه سكنت مع واحده صاحبتي جايه تكمل تعليمها.
عيسي: ادخلي يله.
نوسه ببتسامه جميله: هرن عليها تفتح الباب.
عيسي مشي وطلع بيته وفتح الشباك يتأكد انها دخلت لقاها قاعده قدام البيت استغرب ونزل رحلها وسحب منها السماعه.
عيسي: ليه مدخلتيش.
نوسه شدت السماعه من الناحيه التانيه: صاحبتي بتشتغل ورديه اضافي وهتفضل في الشغل للصبح وانا مش معايا مفتاح وهئعد كدا للصبح استناها.
عيسي: ايوه بس الشارع ماليان سكرانين ومدمنين فيه حد تاني تعرفيه اخدك اوصلك يله ورايا.
نوسه: عيسي ممكن انام في بيتك الليله دي.
عيسي لف وبصلها وبكل غضب: نوسه انا مش كدا فاهمه وياريت تصنفي الناس بتطلبي من راجل شوفتيه مرتين تنامي في بيته بطلي تتصرفي بقوه وكأنك تقدري تحمي نفسك الموضوع مش بالسهوله دي.
نوسه بتوتر: عيسي ايوه انا شوفتك مرتين بس كنت فيهم محترم جدا معايا وانا يمكن عشان واثقه فيك.
(نزلت دموعها) بس بجد انا اسفه لاني زعلتك وصدقني مش هضايقك تاني.
عيسي اتنهد بعمق وسألها: رايحه فين.
نوسه بصتله بضياع: معرفش.
عيسي غمض عيونه وضغط عليهم واخد نفس طويل وخرجه ع مراحل واخدها لبيته.
عيسي دخلها غرفته: نامي الليله في اوضه.
نوسه: متشكره.
عيسي بتنبيه: لليله واحده بس.
نوسه ابتسمت: عيوني حاضر.
عيسي: استني هنا لحظه.
حسن بيذاكر حس بحركه غريبه في البيت قفل كتبه ولنفسه: هو عيسي جايب حد معاه.
نوسه حست بيه جاي قفلت كبس النور والشخص دخل في العتمه وهي جريت عليه وضمته من ضهره وحسن اتخض.
نوسه حطت دماغها ع ضهره: ممكن احضنك بس كشكر يعن.
نوسه لفت تبصله تشوف رد فعله لقته حد تاني زقته وجريت ولعت كبس النور: انت مين يا جدع انت.
حسن شاور عليها بنرفزه: انا الي المفروض اسألك انتي الي مين ده بيتي.
نوسه اخدت صورتهم سوي من فوق الكمديو: اه اخو عيسي الصغير انت القصير.
(_ مطت شفايفها بقرف_) بس شكلك وحش ولسه برضو وحش.
حسن اتغاظ وخطف منها الصوره: بطلي رغي واخرج.
نوسه رفعت حواجبها بشكل مستفز: انت مين بقي عشان تطردني انا حبيبه عيسي فحترمني عيب.
حسم بدهشه: حبيبه عيسي.
عيسي دخل ووزع نظرات ما بينهم وقالها: حسن اخويا الصغير ودي نوسه.
نوسه ابتسمت وبصت لحسن ورفعت له حاجب وحسن اتغاظ وعض شفته وخرج وفضل رايح جاي في اوضته لقاه الباب بيخبط.
حسن: عايز ايه.
عيسي فتح الباب نص فتحه ومعاه غطاء ومخده: ممكن انام هنا.
حسن: ليه منمتش جنب حبيبتك.
عيسي: مفيش بنا اي علاقه بس لو مش مرتاح انام برا قدام التلفزيون.
حسن: لاء تعال نام عالارض انا مش بحب حد يشاركني سريري.
عيسي دخل وفرش البطانيه وحط المخده وفرد جسمه.
حسن ميل عليه: اظن ميصحش تجيب بنت معاك وشكلها شمال امي لما تشوفها اكيد هتعملها ليله.
عيسي قام قعد: نوسه بنت كويسه بس شكل الظروف اجبرتها واكيد بتعاني من مشاكل عائليه عشان كدا سابت بلدها وجات اسكندريه وبتحاول تكسب فلوس لنفسها وصحبتها مرجعتش واظن مش من الشهامه اسيبها قاعده في الشارع وهي ليله وبس.
حسن: اطفي النور وع فكره انا عارف انها مش حبيبتك.
عيسي ضفي النور ورجع رقد وبيفكر في لوسين وغيرتها عليه من تارا ونوسه وفضل يوزع ابتسامات لحد ما عيونه غفت ونام.
رواية انتي دمي ودموعي وابتسامتي الفصل السادس 6 - بقلم منة محمد
عيسى قام من نومه راح خبط على الباب: نوسة
عيسى مسمعش رد خبط تاني: نوسة أنا هدخل
وبالفعل فتح الباب موارب وبص في الغرفة ملقاش حد دخل ولمح ورقة ومحطوط فوقيها قلم راح أخدها وكانت رسالة منها:
(فكرت طول الليل إنت عاملتني كويس جداً بس محبتش أعملك مشاكل مع أهلك. الكلام اللي قاله أخوك مظبوط مفيش راجل بيحب البنت السهلة. بتحب الرقص بس صدقني ظروفي صعبة. لكن هرجع أعيد حساباتي أوعدك أذاكر وأكمل دراسة وأنجح. غير كده مش راجعة. سلام يا أجمل شاب قابلته وعرفته.)
عيسى ابتسم ومرة واحدة افتكر مهمته قام أخد موبايله واتصل.
علاء بيتثاوب: فيه إيه يا قدري متصل ليه من فجر الله؟
عيسى: عشان تجهز نفسك هنسافر بلد أبويا حالاً.
علاء شهق: هنسافر ليه؟ وأنا؟
عيسى: لو كنا ولاد عم وأصدقاء لازم ندور سوا.
علاء بألش وتريقة: يعني هنروح نلف بعربية نص نقل ونسأل على واحد اسمه همام عوف يا عيسى؟
عيسى: أيوه لو لزم الأمر هعمل كده لحد ما أوصل. يله حضر نفسك أنا دقايق وجايلك.
لوسين: فين البيت يا نجوين؟
نجوين: اقفي هنا عند البيت الأبيض.
لوسين: متأكدة إن ده بيته؟
نجوين بزرجنه زقت الباب ودخلت: يا ربي أيوه متأكدة. واللوكيشن علاء كان زميلي أيام المدرسة وقابلته هنا مرة وبعدها اداني العنوان.
لوسين عقدت حواجبها وبصلتها بدهشة: إنتي داخلة بيتهم من غير استئذان؟
نجوين بتتلوي: محتاجة الحمام.
لوسين بتمد وراها: استني عيب كده دي وقاحة.
نجوين بتبريقه: ولو عملتهالهم هنا مش هتبقي وقاحة.
لوسين مسكت إيدها: نجوين عيب والله عيب.
نجوين حررت إيدها وجري على الحمام ومن جوه: عيب إيه؟ عيسى شاب طيب مش هيقول حاجة لواحدة مش قادرة تتحمل.
لوسين: نجوين سرعي شوية.
نجوين عملت صوت من الحمام ولوسين اتخضت ورجعت لورا وحطت إيدها على مناخيرها لأنها شمت ريحة كأنها حريقة. فضلت تشمشم الريحة جاية منين لحد ما قدرت تحدد المطبخ وهي بتجري اتخبطت في رجل الكرسي عمل صوت.
حسن واقف قدام المرايا بيلبس: هي البت دي لسه هنا؟
لوسين صرخت: حريقة فيه حد هنا حريقة كبيرة. اعمل إيه يا ربي يا ناس فيه حريقة!
لوسين أخدت المقشة وحدفت الحلة من على البوتجاز نزلت مولعة على الأرض وفضلت تبعد وتصرخ.
حسن دخل بهلع ولوسين بتقوله: الحق حريقة.
حسن بسرعة قفل الأنبوبة وبل قماشة وحدفها جوه الحلة والنار خمدت.
في نفس اللحظة كان مساعد جاي وشارب طينة لمح عربية واقفة راح عليها: العربية دي لمين وواقفة هنا ليه؟ واضح إنها غالية تساوي ملايين. (شد الباب) عايز أقعد فيها.
صباح راجعة من عند العطار شافته بيحاول يفتحها راحت جري عليه: مساعد بتعمل إيه؟
مساعد بنرفزة: تعالي ساعديني أفتحها.
صباح: إنت اتجننت ولو خدشتها معندناش نصلحها.
مساعد شوحلها: مش لازم ندفع هما اللي يدفعولنا لأنهم وقفوها.
سمعوا صوت صريخ جامد جري هو وصباح.
مساعد: إيه الدخان ده؟ إيه اللي حصل؟
لوسين بتشاور بخوف: الحلة مولعة وهو جه يطفيها.
صباح لطمت على خد واحد: يالهوي نسيت الحلة وروحت للعطار.
مساعد بعصبية: عشان ست مهملة لو ولع البيت كنتي هتعملي إيه؟
حسن لف للوسين وسألها: إنتي بتعملي إيه هنا في بيتي؟
لوسين لسه هترد نجوان دخلت بجردل ميه وحدفته كله في وش حسن غرقته.
حسن بانفعال: إيه ده إنتي كمان (وللوسين) إنتوا مين؟
لوسين بتوتر وكسوف: أنا جيت أشوف عيسى أنا صديقته وأسفة مرة تانية.
صباح: مفيش داعي يا بنتي تعتذري أنا اللي بشكرك لولاكي كان بيتنا اتحرق.
حسن: اتفضلي كوباية ميه أعصابك لازم تهرب.
لوسين أخدتها منه بشبح ابتسامة: متشكره.
حسن بص لها بأعجاب وناول نجوان هي كمان كوباية ميه.
لوسين: وإنتي صديقة لعيسى؟
نجوان تدخلت في الرد: لأ مش أصدقاء هي بنت المنتج للشركة اللي شغال فيها عيسى وبتشتغل في التصاميم.
مساعد بترحاب: أهلاً يا بنتي أهلاً وسهلاً.
نجوين: أنا بقى مجرد موظفة وهي بنته لوسين.
مساعد: أهلاً بالست هانم الصغيرة.
لوسين بأسلوب مهذب: أهلاً بحضرتك.
صباح بقلق: هو عيسى عمل مشكلة عشان جياله لحد هنا؟
لوسين بسرعة وتبرير: لأ خالص عيسى مبيعملش مشاكل نهائي هو بس ساعد مامي وأخدها المستشفى وهي حابة تشكره بنفسها. بالمناسبة هو هنا.
حسن: لأ عيسى خرج من بدري معرفش راح فين.
مساعد: أكيد في الجامع هو بيساعد عم الشيخ.
حسن خد موبايلي اتصل بيه وخاليه يجي حالاً.
لوسين نفسها يجي ويشوفه وحسن أخد الموبيل واتصل جرس ومحدش رد.
بصلهم وقال: مش بيرد.
مساعد ضحك: لازم بيصلي الضحى ده بيعشق الجامع. أنا هروح أجبهولك بنفسي.
صباح: أنا لسه جايه من الجامع كنت بدي عيش لعم الشيخ ومكنش هناك!
مساعد حط إيده في وسطه وزعقلها بصوت عالي: أما راح فين؟
صباح برقتله ومساعد حك شعره بأحراج وقال: إيه رأيك أنا هفضل أرن عليه لحد ما يرد وخليكي اتغدي معانا. أمه بتعمل أكل حلو أوي.
لوسين: ألف شكر.
نجوين: مفيش مانع نقعد.
لوسين ضربتها بكوعها: معلش أنا لازم أمشي عندي شغل هاجي في يوم تاني.
صباح بصوت حنين: ياريت تكرري الزيارة لو عندك وقت فاضي هطبخلك بأيدي.
مساعد: إيه يا صباح اتكلمي برسمية أكتر مع الهانم الصغيرة قوليلها لازم تتغدي معانا.
صباح: زي ما قال يا بنتي.
لوسين ببتسامة واسعة: أنا همشي وبجد فرصة سعيدة.
حسن واقف وعيونه هتتخلع عليها وطلع يجري وراها: آنسة لوسين.
لوسين لفتله: نعم.
حسن: عاوز رقمك لو مش هيضايقك.
لوسين بصتله بدهشة: أفندم!
حسن: عشان لما أوصل لعيسى أتصل بيكي.
لوسين بحماس: آه أوي أوي.
حسن مدله الموبيل: اتفضلي سجليه.
لوسين أخدته منه وسجلته ومدتهوله وحسن شكرها جداً.
لوسين: أنا ماشية سلام.
حسن: مع الف سلامة.
صباح طلعت وقفت جنبه: عيسى محظوظ عنده صديقة حلوة ومتواضعة.
مساعد: فعلاً حسن لما تيجي تتجوز اتجوز واحدة زيها بالظبط جميلة وغنية لو اتجوزت واحدة زيها هتعيش طول عمرك مرتاح.
حسن: أنا داخل أغير هدومي.
مساعد: صباح بتفكري في اللي بفكر فيه؟ حسن معجب بيها.
صباح: بزمتك واحدة زيها هتفكر تبص لابنك اللي أصغر منها وفقير ومش من طبقتها. هروح أنضف المطبخ.
مساعد: وليه وش فقر تعالي هنا يا وليه.
قاعدين على الطبلية موبايله رد وحسن طنش لأنه بياكل.
مساعد: رد عليه الأكل مش هيطير.
حسن شاف الاسم وقام برا وفتح الخط: أيوه إنت فين؟
عيسى: أنا في لوكاندا ^^ ومتقولش لأ. أمي وبابا فيه موضوع لازم أخلصه وراجع بكرة ولازم أقفل.
حسن بعجالة: استنى عندي حاجة لازم أقولهالك.
عيسى: فيه إيه؟
حسن: إنت قريب من لوسين؟
عيسى ضم حواجبه: هو إنت تعرفها؟
حسن: أيوه لأنها جات بيتنا تشوفك عشان تاخدك لوالدتها وأنا هتصل بيها وأقولها إني عرفت أوصلك.
عيسى بتحذير: أوعاك تعمل كده ومتقولش لحد إني هنا.
مساعد طلع بغضبه: اسأله فين يا حسن.
عيسى: أشوفك قريب يا حسن.
حسن: استنى لوسين سابت رقمها وأنا عايز أكلمها.
عيسى: اعمل اللي يريحك.
حسن: تمام.
واقف قدام شركة قديمة.
عيسى: أبويا كان بيوزع أفلام للشركة دي فأكيد حد هنا يعرفه.
علاء خبطه على صدره: بقولك إيه إنت اسأل ودور على ما أكل لقمة.
عيسى: روح.
علاء راح للكانتين: لو سمحت أي لقمة على السريع.
العامل: حاضر.
عيسى لمح راجل عجوز تقريباً شغال عامل نظافة راح للعامله وسألها: لو سمحتي الراجل ده مين؟
العاملة: ده مرزوق وشغال عامل من أول ما المكان ده اتبنى.
عيسى راح اشتري عصير وراحله في الحمامات: ازيك يا عم مرزوق.
مرزوق بصله أوي: أهلاً يا بني.
عيسى مدله الكيس: اشتريتلك أكل وشوية حاجات وعصير يديك طاقة.
مرزوق مستغرب: بس أنا أعرفك أو إنت تعرفني عشان آخد منك؟
عيسى: يمكن تعرف عائلتي. أبويا اسمه رجب.
مرزوق عقد حواجبه: رجب إيه؟ رجب!
عيسى: الراجل اللي كان بيوزع أفلام زمان هنا. رجب المداح.
مرزوق اتنهد: رجب كان مجتهد بس يا خسارة مات وهو في عز شبابه. قاله إنه كان عليه فلوس من لعب القمار واتأمروا عليه وقتلوه.
عيسى: وهمام عوف إيه وضعهم؟
مرزوق: وإنت تعرف همام كمان؟
عيسى: هو فين؟
مرزوق: الراجل ده غريب مرة واحدة اختفى بس بيجي يزور المكان لأنها بلده ويمكن بيحن للماضي.
عيسى: وامتى بيجي؟
مرزوق: منا بنضف المكان عشان جايين دلوقت.
عيسى: ألف شكر.
مرزوق: أنا دايماً في الخدمة.
عيسى دخل المكان من الباب الخلفي ونزل لقاه صالة سينما ضلمة لكن فيه ناس بتتكلم. وقف يتسمع عليهم لكن الصوت كان بعيد عنه والضلمة مخلياه مش شايفهم.
سراج قرب منه وهمس: آسف جداً يا حمدي لليوم اللي اتأخدت فيها البضاعة.
حمدي رفع حاجب وهمس: إنت منفذتش؟ أنا عايز البضاعة دي بملايين.
سراج بخبث: آسف جداً بس سيب لي الأمر.
حمدي بصوت منخفض: أنا مش عايز أسمع أعذار تانية يا سراج. أظن إحنا اشتغلنا مع بعض لوقت طويل ومش حابب أبدأ مع شخص جديد. أرجو.
سراج أعد على الكرسي: رجعنا نقعد تاني على الكرسي افتكرت لما كنت باجي أتفرج هنا.
حمدي: ويا ترى إيه نوع الأفلام اللي كنت بتحبها؟
سراج: بحب أفلام الحركة الأكشن. (قام وقف) القتل. الانت.
حمدي: وأنا مش بحب مطاردة البوليس.
سراج بخبث: البوليس دايماً بيجي في النهاية كل مرة.
دخل الحارس الشخصي لسراج: الحق يا سراج بيه البوليس هنا.
سراج: لازم نتفرق يله يا شفيق.
الحارس الشخصي لسراج لمح كتف عيسى ضرب عليه نار وعيسى طلع يجري بسرعة جنونية خارج من المكان. فضل يطلع السلم بأقصى سرعته واخده تقريباً في خطوة واحدة وراهم. لازم يشوفهم.
الحارس لمحه ضرب عليه نار لكن عيسى دخل في جنبه حديدة جرحته. وسراج وقف يشوف مين.
شفيق: يله بينا لازم نتحرك.
شفيق لمح عيسى لما استخبى ورا العمود لكنه سكت واخد سراج يهربوا من المكان وبعد ما أمن سراج أخد الحارس ورجع تاني للمكان.
شفيق دخل الحمام وسأل مرزوق: ده كان هنا ليه؟
مرزوق وسعت ابتسامته الخبيثة: الشاب ده جه يسأل عن همام بس مقلتلوش إنه يبقى سراج بيه الدين فمتقلقش.
شفيق بنظرة وضحكة غريبة: أنا واثق إنك مقلتش حاجة.
مرزوق ابتسم بصفار وشفيق غمز للحارس إنه يضربه يموت في الحال وخرج مبتسم أول ما سمع صوت الرصاصة اخترقت قلبه ومات.
علاء سمع ضرب النار والشرطة رشقت في المكان اندفع بسرعة زي المجنون وركب الموتوسيكل لما حصل ضرب نار وفوضى وفضل يدور على عيسى لحد ما لمحه وراحله واخده وطلعوا على الفندق واتسحبوا ودخلوا وعيسى راح قفل الستاير.
علاء حط إيده على قلبه: لو اتقبض علينا كانوا هيفكرونا بنبيع مخدرات. آه بالحق شوفت وش همام.
عيسى هز له دماغه بقهرة لأنه موصلش لأي حاجة.
علاء: أنا هنزل أشتري علاج من الصيدلية أطهر جرحك.
عيسى: خد بالك.
علاء: اطمن.
عيسى بعد ما خرج علاء لقاه الباب بيخبط فتحه بحذر لقاها واقفة قدامه. عيسى بقي يبص شمال ويمين وسحبها من إيدها وبص تاني وأغلق الباب.
عيسى دخل وسألها: جيتي هنا إزاي؟
لوسين: أخوك اداني العنوان.
عيسى: حسن؟
لوسين: أيوه وهو معايا تحت وقالي رايح يجيبلك مطهر مع علاء. بس إيه الدم ده؟
لوسين: إزاي ماليش دعوة (زقته على الكرسي) اقعد هنا أنا معايا شوية إسعافات خاصة بيا. يله ارفع التيشيرت.
عيسى: ملوش داعي.
لوسين ضحكت بهزار: أراهن إنك خايف تتوجع.
عيسى برفعه حاجب: أنا مش بخاف.
لوسين نفخت بضيق: ماهو لو سبناه هيتلوث ويلتهب.
عيسى حمحم ورفع التيشيرت ولوسين قربت منه رمشت بتوتر كذا مرة ورا بعض وبدأت تنضفله الجرح وعيسى ارتبك من ملمس إيدها الناعمة.
لوسين بعد وقت بسيط خلصت وصقفت بفرحة: هي خلصت الجرح مش عميق.
عيسى حس إنه ممكن يبوسها ويخطفها من كتر جمالها وبرائتها وبسرعة أخد شنطتها ووقفها بحزم: شكراً جزيلاً وتقدري تمشي دلوقتي.
لوسين برقتله وشاورت على نفسها: إنت بتطردني أنا بعد ما عالجتك؟ تصدق إنك قليل الذوق.
عيسى بصوته الساخر: وليه تفضلي مع قليل الذوق؟ اتفضلي.
لوسين رمت الشنطة عليه بنرفزة: عشان أنا دوخت عليك وعشان كده مش همشي غير وإنت معايا.
عيسى: على فين؟
لوسين: ماما جات تزور البلد هنا وحابة تشوفك وهبلغ حسن إنك معايا. يله بقى متبقاش غلس.
عيسى حرك دماغه وراح لبس جاكت أسود واخدها ونزلوا سوا.
رواية انتي دمي ودموعي وابتسامتي الفصل السابع 7 - بقلم منة محمد
وصلته نورسين قدام الشاطئ.
لوسين: يله وصلنا ياعيسي.
عيسي: هي والدتك فين؟
لوسين شاورتله: هناك ع الشاطئ.
عيسي فتح الباب ونزل، ونزلت وراه لوسين اللي راحت عليها وضمتها.
لوسين: مامي.
عيسي جه معايا.
سوسن مسحت دموعها بسرعه ولفتله.
عيسي: ازي حضرتك؟
سوسن بتبتسم: اهلا يا عيسي، ازيك انت؟
عيسي: انا زي الفل، وحضرتك حاسه انك احسني.
سوسن: ايوه الحمد لله، ومتشكره انك لحقتني، وكان نفسي اشوفك من يوميها، وزي ما تكون الصدفه ناويه تجمعنا هنا.
عيسي: انا جيت في امر يخص عيلتي.
سوسن عيونها اتملت دموع محبوسه: انا كمان جيت الاسماعليه لاني فقدت اكتر حد حبيته مات في حادثة.
لوسين مسكت ايدها، وسوسن عيطت بقهر وحرقة.
عيسي: البقاء لله.
سوسن بصتله: لو كان موجود كان هيبقي في سنك تقريباً.
لوسين مسحت ع دراعها: مامي امسحي دموعك ارجوكي.
سوسن جففت دموعها: انا اسفه، اتكلمت عن نفسي.
عيسي: لاء، خدي راحتك، انا مقدر حزنك، انا كمان خسرت شخص غالي عليا.
لوسين بصتله اوي باهتمام، وسوسن نفس الاهتمام.
عيسي بصوت حزين: مات يوم ولادتي هنا في نفس البلد دي.
سوسن: ممكن تحكيلي مين المتوفي؟
عيسي: والدي.
سوسن: وولدتك موجوده؟
عيسي ملامحه اتغيرت في نفس اللحظه.
تلفون لوسين رن، ردت.
لوسين: ايوه يا بابي، انا مع مامي، ترجع بسرعه، حاضر هبلغها.
(اغلقت وقالتلها)
لوسين: مامي، بابي مستنيكي في البيت.
سوسن لعيسي: انا عايزه اتكلم معاك تاني لو سمحت، فرصه لما نرجع اليكس انا هعزمك ع الغداء، واعتبره شكر مني.
عيسي: وده يسعدني.
سوسن قربت منه وحطت ايدها ع كتفه وبحنان: هشوفك قريب.
عيسي، ليه لما حطت ايدها عليه حس ان فيه حاجه مبهمه بتشده ليها.
اتحرك وراح وقف قدام الميناء بيفكر، ياتري ايه سبب احساسه؟
لوسين: مامي، انا هوصل عيسي.
سوسن: اسمه عيسي.
لوسين: ايوه عيسي.
سوسن قرصت خدها: متتأخريش.
لوسين بصوت عالي: عيسي.
(مردش)
صفرت.
عيسي "let's go".
عيسي راحلها وركبوا العربيه، لكن الصمت سيد المكان.
لوسين بصتله بضيق: انت يا اخ، ممكن تتنفس او اعمل دوشه عشان احس براحه وعشان احس اني معايا بني ادم مش شبح.
عيسي فضل متكوم ع نفسه وساكت.
لوسين بزهق: يعني هتفضل قاعد زي الزومبي؟ ممكن تيجي ع نفسك وتتشرف وتتكلم معايا ومتعاملنيش ع اني سواقه عندك.
عيسي بألش: ياريت تظبطي العداد عشان احاسبك.
لوسين عملت نفسهـا زعلانه ولفت وشها: رخامه، انا مش سواقتك.
عيسي: يعني سكت مش عاجب، اتكلمت برضو مش عاجب.
لوسين: اتكلم جد وانا هسمعك.
عيسي: كله الي بقوله مش بيوصلك لان ودانك سمعها ضعيف.
لوسين: لانه كلام شعبي وبيئه.
عيسي: طبعا انتي اروستقراطيه بتتكلمي بكلمات رسميه، اما عندي في الحاره بيقوله كلام شعبي وسافل فشخ.
لوسين بصتله بعصبيه: بطل وقاحه معايا.
عيسي رد بكل هدوء: اي وقاحه؟ وانا من يوم ما اتولدت وانا بسمع الكلام ده فعلاً، وفيه اكتر تحبي اسمعهولك؟
لوسين اتعصبت وبنرفزه: اسكت، اسكت، انا مش عايزه اسمع.
عيسي: احنا اتولدنا في عالمين مش شبهه بعض وحياتنا مختلفه، عشان كدا أأعدت ساكت مش عايز مزاجك يتعكر.
لوسين: بس لما بتتكلم مع ناس تانيه زي مامي بتكون مؤدب، لكن معايا انت دايما عايز تخرجني عن شعوري متعمد.
عيسي: بصي بلاش نتخانق سوي، بس ممكن تبلغي والدتك بلاش.
لوسين: بلاش ايه؟
عيسي: بلاش عزومه، لان انا مش رايح لاني مش حابب اعصبك.
لوسين رفعت كتافها بعدم اهتمام: الامر راجعلك، بعد ما اوصلك انا كدا مهمتي انتهت، وعشان كدا مفيش داعي نتقايل ونبقي مزيفين قدام بعض.
عيسي عقد حواجبه بستغراب: زيف اايه؟
لوسين: الوش الغير اللاصلي.
عيسي: اه قصدك الكلام السافل يعني.
لوسين: لاء، بجد طلعت ضال وقليل الادب.
هنا حصلت فرقعه جامده جدا ولوسين صرخت.
عيسي مسك الطاره منها وبهدوء: خليكي مركزه.
لوسين بصوت فيه رعشه: ازاي؟
عيسي: روحي ناحيه اليمين براحه، واهدي، اهدي خالص.
لوسين فضلت تصرخ لحد ما العربيه وقفت.
عيسي: اهدي، خلاص انتي في امان.
عيسي فتح الباب ونزل يتفحص الصوت، لقاه الكوتش مفرقع.
لوسين: يا نهاري، هرجع البيت ازاي؟ هتصل بدادي.
(فتحته)
لوسين: نهاري، مفيش اشاره.
عيسي: عشان موج البحر.
لوسين ضربته في كتفه بغيظ: ده وقت تريقه، هات موبيلك.
عيسي طلع موبيله وحطه قدامها: مفيش شبكه.
لوسين: هرجع البيت دلوقت ازاي؟
عيسي بهدوء: اديني كوتش.
لوسين شخطت فيه: انت مجنون؟ انا مش دكان كوتشات.
عيسي مسح وشه بأيده وسكت للحظه ثم قال: افتحي شنطه العربيه بسرعه.
لوسين ركبت العربيه وواغلقت سقفها وفتحتهاله، وعيسي طلع الاستبن.
لوسين بمكر: ايه ده؟ فيه كوتش بس معنديش ادوات.
عيسي سحب شنطه حديد وفتحها: امال دي بتعمل ايه؟
لوسين صقفت بفرحه: الله وكامله.
عيسي بنص عين: احلفي انك متعرفيش ان فيه استبن في العربيه.
لوسين بخبث: اممم، من غير حلفان.
عيسي فهم انها بتكدب وقالها: طب يله قربي بكشاف الموبيل وانا هركبه.
لوسين فتحت الكشاف وقرفصت قدامه.
عيسي: ممكن تقربي عليا شويه.
لوسين سحفت وقربت: كده.
عيسي: روحي هاتي الاستبن.
لوسين حطت الموبيل عالارض وراحت تشد الاستبن، لكنه تقيل عليها وهي كيوت ومش واخده ع كدا.
عيسي بصوت عالي: ايه؟ مش هتقدري تتعاملي؟
لوسين نفخت: لاء هقدر اتعامل، اخلع انت بس الي معاك.
عيسي هز دماغه، ولوسين بتشد الكوتش بعصبيه جريت منها لبعيد، وعيسي قام يجري وراها هو ولوسين الي مسكتها وهو اخدها منها.
عيسي قلب شفايفه لقدام: فكرتك هتقدري.
لوسين: منا عرفت.
عيسي بستخفاف: الكوتشه جريت هنا.
لوسين: ورجعناها بالسلامه.
عيسي راح يركبها ورفع عيونه وبصلها: مالك.
لوسين الي كانت بتتأمله ردت بربكه: ها؟ ولا حاجه.
عيسي: طب شغليلي الكشاف.
لوسين مشت ع مضض وراحت وطت قدامه وفتحت الكشاف بس نوره لتحت.
عيسي: قربيه عليا هشوف ازاي كده.
لوسين قرفصت قدامه وقربت منه اوي.
عيسي بتنهيده: الكشاف كده ضارب في عيني، ابعديه شويه.
لوسين ابتسمت لانها قاصده تشوف ملامحه عن قرب.
عيسي بصلها وضحك: ايوه كده.
لوسين دق قلبها بقوة من جمال ضحكته وفضلت تتأمله اوي، وهو اخد باله انها مركزه عليه، رفع عيونه وبصلها وتاه في تفاصيلها.
لوسين مره واحده خبطته بالقلم ع خده وهو اتأوه، راحت ضرباه ع جبينه جامد.
لوسين ببتسامه واسعه: موت ناموستين، واحده ع خدك والتانيه ع قورتك.
عيسي رماه المفتاح: اتنين ولا واحده ع قفاكي. (قام لها)
لوسين طلعت تجري منه تدمع وتضحك، وهو جري شويه وبعدها اتألم.
لوسين قربت عليه بخضه: جرحك.
عيسي بجديه: يله نكمل خليكي تروحي.
عيسي خلص وقفل شنطه العربيه، لقاها مبتسمه وهو كمان غصب عنه ابتسم اوي.
عيسي كشر بسرعه: يله هسوق بدل.
لوسين ركبت جنبه وطول الطريق مطلعه ايدها من الشباك وبتحركها مع الرياح زي الاطفال، وهو مبتسم عليها اوي.
……………
في ساحه الوكاندة.
عيسي دخل لقاه واقف تحت، راح عليه.
حسن: ليه واقف كدا؟
لوسين مشت ناحيته: اسفه اصل كوتش العربيه فرقع وكنا في مكان مفهوش اشاره.
حسن بتوتر: حصلك حاجه؟
لوسين ابتسمت ابتسامه عريضه: لاء، انا زي الفل، اخوك سوبر مان، ممكن يعمل اي حاجه.
عيسي بجديه: مفاتيحك، مش الاحسن تتصلي بحد يجي ياخدك لتحصل مشكله ولا حاجه.
لوسين: الاتصال بيك اسهل، اديني موبيلك. (اخدته، سيفت رقمها)
حسن: لوسين، تحبي اوصلك وارجع في تاكسي؟
عيسي بصله وحس انه مولع منه.
لوسين: مفيش داعي، اقدر اروح لوحدي.
حسن: تمام، بس لما توصلي بالسلامه ارجوكي طمنيني ع الواتس.
لوسين: اه طبعا. (بصت لعيسي) انا ماشيه يا عيسي.
عيسي: مع السلامه.
حسن ماشي وراها وعيونه عليها وهي خارجه من الوكاندة، وعيسي اخد باله من نظرات اخوه.
عيسي مسكه من ايده وبضيق: يله نطلع اوضتنا.
عيسي دخل الحمام ياخد شور وطلع بيمسح وشه في المنشفه.
حسن: جرحك عامل ايه؟
عيسي: بقي احسن، امال فين علاء؟
حسن: خرج ياكل، وقال منستنهوش.
عيسي: طب يله نام.
حسن: مستني رساله لوسين.
عيسي قفل ملامحه وحس بالغيره عليها، لحد ما سمع صوت مسدج.
حسن اخد موبيل عيسي وفتحه وشاف الرساله: افتقد وجودك.
عيسي وشه جاب كميه الوان.
حسن كشر بضيق: دي من البت الي اسمها نوسه.
عيسي اخد موبيله وحطه ع الكموديو وطلع عالسرير وأأعد مخنوق.
عيسي بلع ريقه بصعوبه: ايوه.
حسن: عيسي.
عيسي بنرفزه خفيفه: مش تنام بقي؟ انا مصدع ومحتاج انام.
حسن اتكلم بسرعه: استني بس، لوسين عجباني وانت تعرفها، اجمع بيني وبينها.
عيسي هزله دماغه بحاضر.
حسن رقد عالسرير وسحب غطاء السرير عليه، وعيسي طفي الاباجوره وحط دماغه عالمخده وايده وري دماغه وبيفكر، هي ممكن تبصله ع ايه، انما اخوه هيبقي دكتور، وهي يوم ما هتبص هتبص لواحد من مستواها، نفس غناها وتعليمها، وهيكون قريب منها.
رواية انتي دمي ودموعي وابتسامتي الفصل الثامن 8 - بقلم منة محمد
شفيق طلب عيسى يروح له. عيسى راح وقعد قصاده، والعامل حط فنجان شاي قدامه.
عيسى: ألف شكر. أنا تقريبًا خلصت مشاهدي في الفيلم، وهارجع لك فلوسك.
شفيق: بس أنا مش جايبك هنا عشان كدا. لما يبقى معاك ادفعهم لي، وأظن قولت لك أنا واثق فيك.
عيسى: ألف شكر لثقتك.
شفيق: أنت من المنشية؟
عيسى: لأ، أنا من الإسماعيلية. اتولدت هناك وعائلتي جت إسكندرية وأنا طفل.
شفيق: وناوي ترجع الإسماعيلية؟ أو روحتها قريباً؟
عيسى: لأ مش ناوي، بس روحت مرة واحدة هناك.
شفيق: ليه؟
عيسى سكت وبص لبعيد.
شفيق: آسف إني سألت في أمورك الشخصية.
عيسى: أنا سافرت أزور واحد قريبي مشفتهوش من مدة طويلة.
تلفون شفيق رن، وكان سراج اللي أمره يروح له.
شفيق حط الموبايل في جيب البدلة: أنا لازم أمشي وهنتكلم وقت تاني.
عيسى: إن شاء الله.
شفيق طلع من محفظته مبلغ وحطه على الترابيزة: حساب الشاي. وخد الباقي. أشوفك.
عيسى: مع السلامة.
لوسين قعدت جنبها: اجمدي يا مامي، انتي على طول بتعيطي.
سوسن بدموع كتير: مش مهم بعيط قد إيه ومهما فات، مستحيل أنسى منظر العربية. لسه محفور في قلبي.
لوسين بحزن: فاهمة، بس إرادة ربنا كده. بس جوزك وابنك عند ربنا وبعيد عن ظلم البشر.
سوسن: عندي أمل إنه لسه عايش. يوم الحادثة ملقوش جثته اللي تأكد إنه مات، عشان كدا حاسة إنه عايش وبحلم في يوم إنه يمشي جنبي.
لوسين زمّت شفايفها بمرح: امممم، شكلي مش كفاية عندك. أنا مش كفاية حاليًا ولا إيه؟ ولا بتحبيني دايماً أقلق عليكِ؟
سوسن بابتسامة حنونة: انتي ده انتي اللي ربنا عوضني بيكي.
لوسين باست إيدها بحب: ده أنا اللي ربنا عوضني بيكي. فقدت أمي وكنتي انتي العوض. وعلى فكرة أنا لسه محتاجة تربية ومحبة، وأوعدك عمري ما هسيبك أبداً.
سوسن احتوتها لحضنها بحنان كبير ومسحت على شعرها.
لوسين ابتسمت وخرجت من حضنها بمرح: نفسي أشوفك سعيدة يا مامي، وأنا هساعدك يمكن نوصل لمعلومة عنه.
قامت لوسين اتصلت بأمل ونجوان: شوفوا بقى، أنتم أصدقائي عشان كدا عايزاكم في مهمة تقيلة.
أمل: خير يا لوسي؟
لوسين: ابن مامي مختفي.
أمل: وريني صورته.
لوسين قلبت شفايفها لقدام: ملوش صورة.
نجوان: طب أي علامة؟
لوسين هزت رأسها بنفي: معرفش.
نجوان: وحمة؟
لوسين ضمت شفايفها بأسف: أنا عمري ما شفته أصلًا.
نجوان بغباء: طب شامة؟
لوسين: يعني مش كفاية جسمك تخين، كمان مخك تخين.
نجوان شوحت بزهق: أوه، يعني لا شامة ولا علامة ولا أي معلومة. هنلاقيه فين؟
لوسين فتحت موبايلها على أقدام الطفل: هنا.
نجوان بصت وعوجت بؤها ولفت، أخدت كاس العصير.
أمل: دي بصماته، يعني لازم DNA.
لوسين هزت كتفها بحيرة: عارفة، بس بجد بتصعب عليا ونفسي أساعدها.
نجوان: خلينا في المهم، لازم نشتغل فيه. ديفليه من أفضل أول خمسة معارض دولية، ها يا لوسين تشتركي؟
لوسين بحماس: طبعًا، يالا نقوم نجهز له.
عيسى بيدرب ملاكمة في نادي خاله البسيط وبيضرب بكل طاقته.
براهي دخل: عيسى.
عيسى وقف لعب ورجع شعره التقيل لورى وبصله وهو بينهج وعرقان جامد.
إبراهيم رفع صباعه بتحذير: أوعاك تروح الإسماعيلية تاني.
عيسى كمل ضرب برجله في كيس الملاكمة: أنا تقريبًا وصلت لهمام، على الأقل عرفت إنه موجود، ماماتش.
شابرهيم: كفاية يا عيسى. أنت عرفت إنهم بيتاجروا في المخدرات، ولو خطرت بحياتك هتموت وبس.
عمار مدله الفون: اتفضل شوف.
عيسى برق بصدمة: مرزوق؟
علاء: البوليس لقاله جثته قبل ما يحرقوا المكان.
إبراهيم: دلوقتي همام عرف إن حد بيطارده وبيقتل أي حد عشان القضية تفضل مقفولة، والجثة الجاية يمكن تكون جثتك.
علاء ضم كتفه: عيسى، اقف هنا. أنا بتوسل إليك، اقف.
عمار: عيسى، لو معندكش أب بس عندك عم وولاده اللي هما إخواتك وأصحابك.
عيسى بص لها وهي جاية عليه: وانتي يا سماح، مش هتحاولي تمنعيني؟
سماح حطت صنية الشاي وبصتله وقالت: حتى لو منعتك، إنت مش هتقف يا عيسى، وأنا محترمة قرارك ومش مهم بتعمل إيه، بس ممكن أطلب منك طلب واحد، مفيش غيره.
عيسى بصلها وهزلها دماغه بمعنى: قول.
سماح: قبل ما تعمل حاجة، عايزك تفكر في أمك وأبوك والناس اللي بيحبوك.
عيسى بصلها واتنهد وسكت. وسماح ناولته كوباية الشاي ومشت.
في مكان التصوير.
نجوان بتجري زي المجنونة: تعالي تعالي، يالا صوريني جنب الدبابة الحلوة دي.
لوسين رافعة الموبايل: كفاية، انتي مليتي ذاكرة موبايلي بصورك.
نجوان: فرجيني كدا، قمر يا بت يا نوجه.
لوسين: ليه متصورة جنب الدبابة؟ يعني؟
نجوان: عشان أكتب عليها شعار حب الوطن لا يموت أبداً.
لوسين بنص عين: يعني أخلي العسكري الكومبارس يضربك بالمدفع وأرتاح منك.
نجوان: يا بنتي، هنا بيصوروا مشهد عن الحرب وجايبين رجالة مزز، وهنا كمان أكل ببلاش، يعني أتفرج وأكل وأوفر.
لوسين كشت بإيدها عليها: بخيلة. (بتلف لمحته ماشي، جريت وراه)
نجوان صرخت عليها: لوسي مش جعانة!
لوسين: عيسى عامل إيه؟
عيسى لف لورى: الحمد لله.
لوسين: شكلك عرقان، أظن مش بخير.
عيسى مسح العرق من على جبينه: أبدًا، لسه مخلص تصوير، فاضلي مشهد واحد.
لوسين بتقرب وهو بيبعد: ممكن تستني؟
عيسى وقف وهي رفعت التي شيرت بحذر وهي تتأمل الشاش، وسألته: جرحك عامل إيه؟
عيسى رد باختصار: بقى كويس.
لوسين باهتمام ملحوظ: امتى هتصور مشاهد العنف عشان لما تيجي تصور أتأكد إن الشاش محطوط. أنا مش فضيالك أغير لك على الجرح.
عيسى بص لها بتعجب، هي ليه فجأة بتتحول وبتشخط فيه؟ ولسه هيرد، قطعه صوت مسجل.
لوسين بغيره مجنونة: يظهر حبيبتك بعتتلك رسالة. اقرأها قبل ما تزعل منك.
عيسى: أنا مليش حبيبة.
لوسين بقمصة: واللي ركبت وراك الموتوسيكل تبقى عشقتك؟
عيسى: أنا معنديش حبيبة عشان يبقى عندي عشيقة. الرسالة من أخويا.
لوسين ظهر الارتياح على وشها وسألته: حسن؟
عيسى حط وشه في الرسالة: ((أخلق فرصة أقابل بيها لوسين بجد، عجباني)). جاي يتحرك.
لوسين وقفت قدامه وفتحت دراعتها: استني. جيت أسألك امتى هتكون فاضي؟
عيسى بتكشيرة: أنا حالياً مش فاضي.
لوسين ضربت الأرض برجليها: أنا حتى ملحقتش أقولك أنا عايزة منك إيه وامتى وليه؟!
عيسى: وأنا ورايا تصوير ولازم أمشي.
لوسين: استني.
عيسى مردش عليها واتحرك من مكانه. كتمت غيظها وفضلت متبعة، وهو بيبعد. أخدت نفس طويل ونفخت بغيظ.
أمل جات من وراها: لوسي.
لوسين لفت وبصتلها: قوليلي، عيسى فعلًا عنده تصوير؟
أمل: لأ، حاليًا معندوش. كمان ساعتين.
لوسين كتفت إيدها بزعل: أمال ليه مستعجل؟ ليه؟ حاسة إنه بيتجنبني.
أمل: لوسي...
لوسين ضغطت على أسنانها بغيظ: لا بقولك إيه، متعمليش الصوت ده. أنا مش كويسة.
أمل بارتباك: أصل... أصل أبوكي هنا مع تارا في الكرفان لوحدهم.
لوسين لئلئت الدموع في عدسة عيونها: بابي؟ لا يمكن يعمل معايا كدا أبدًا.
لوسين جريت وراحت فتحت الباب اللي كان أصلًا موارب، وشافته بيبوس فيها بجنون.
لوسين صرخت بصدمة: بابي!
سراج لف بخضة: لوسين!
لوسين نزلت دموعها وطلعت تجري. سراج قفل قميصه ونزل يجري وراها، وتارا بتشده، وهو سابها وراح وري بنته.
أمل طلعت الكرفان وتارا قالت لها بغل: خليهم يلغوا التصوير.
أمل قعدت قدامها: أنا مش بحب أدخل في أموركم الشخصية، لكن لو كان هيأثر على الشغل أو هيؤذي مشاعر صديقتي وأختي، من واجبي أدخل في حل المشكلة.
تارا بغضب: انتي بتهدديني؟
أمل قامت من مكانها، وفي عينيها ألف وألف تهديد: منصبي يمكن ما يكونش كبير، أنا مجرد صديقة لبنت صاحب الشركة، أظن أملك سلطة أكبر مني.
تارا انتفضت من شدة الغيظ: إياك...
أمل قطعتها بحده: انتي هتصوري كمان عشر دقايق، ويا ريت تغسلي نفسك، لأن الفيلم مفهوش دور بنت ليل.
تارا ضربت الترابيزة: حقيرة.
لوسين انهارت من صورة أبوها اللي اتهزت قدامها، ووقفت وغطت وشها بإيديها وانفجرت في العياط.
سراج بيجري وراها: لوسي!
لوسين وقفت وعيطت بحرقة: سمعت من فترة، لكن عمري ما صدقت، لأني كنت مؤمنة إنك أب كويس ومخلص لأمي. ليه عملت كدا؟ ليه؟
سراج: متسأليش، ومتهميش باللي شوفتيه.
لوسين بانفعال: انت ليه واخد الأمر كأنه عادي؟ انت خنت أمي!
سراج: أنا مخنتش أمك، أنا لسه بحبها نفس الأول.
لوسين جسمها اتهز من كتر الشهقات: أمال اسمه إيه اللي عملته؟
سراج حك شعره بحرج: متعة مؤقتة، واعتبرني غلطت، بس مغلطي برجع البيت ولسه زوج وأب كويس ليك.
لوسين شهقت: انت أناني، ولا مراعي مشاعري، ولا حتى فكرت في مامي. لو عرفت هتتقهر قد إيه؟ أمي اللي فقدت ابنها، أمي اللي آمنتَك على حياتها، أمي اللي ملهاش حد تاني غيرنا أبداً.
سراج بندم: بعترف غلطت. عايزني أعمل إيه؟
لوسين شهقت بحرقة: ابعد عن الست دي، أرجوك. ممكن تعمل ده عشاني؟
سراج: حاضر يا لوسي.
لوسين رمت نفسها جوه حضنه: أنا بحبك أوي يا دادي.
سراج ضمها: وأنا كمان بحبك.
تارا ظهرت وشافته حضنها، اتكت على أسنانها بحقد، لأن خطتها فشلت فشل ذريع إنها توقع ما بينهم.
لوسين راحت تغسل وشها كذا مرة من آثار الدموع وجففته بمناديل.
أمل جات عليها بقلق: انتي كويسة؟
لوسين ابتسمت غصب: رغم إني مش كويسة، لكن لازم أكون كدا.
أمل هرشت في دماغها: ليه بتحبي تخاليني مشوشة؟
نجوان: مدام قالت كدا، تبقي كويسة. وبعدين ماهي مبتسمة أوي أهي.
لوسين كتفت إيدها: ده إيه ولا إيه بالظبط؟
نجوان بضحكة: لأ، إيه، بس ممكن نمشي بقى. لازم نتجمع عشان الديفليه.
لوسين: الأول فين الراجل ده؟
أمل ونجوان في صوت واحد: تاني.
لوسين راحت وقفت له وهو خارج. شافها، لف بضهره يمشي، محتاج يهرب من حبها اللي مستحيل.
لوسين بصراخ: اقف عندك يا عيسى.
عيسى بهدوء: ممكن نتكلم بعدين، عندي شغل.
لوسين بدلال طفولي: شغلي مهم بالظبط. مامي بتسألك تحب تطبخلك إيه؟
عيسى: مش قولت لك مش عايز أزعجك بعد كدا.
لوسين: ممكن متبقاش معقد؟ لو مش عشان مامي، أنا ولا كنت وقفت أترجاك. (طلعت ورقة وقلم تكتب) يالا خلصني، تحب تاكل إيه؟
عيسى: أي حاجة، أنا هاكله.
لوسين كتبت في الورقة: تاكل لحمة؟
عيسى: تكون حمراء. ماليش في السمين.
لوسي: شوفت معقد ومكلكع. طب عندك حساسية من أسماك البحرية؟
عيسى بسخرية: بلاش جندفلي.
لوسين بانفعال طفولي: معقد تاني ومكلكع تاني.
عيسى: مش بقولك على اللي مش بحبه.
العامل: آنسة لوسين، آنسة أمل عايزاكي.
لوسين بصت له: أوكيه، جايه. (بصت لعيسى) وانت خليك واقف هنا استناني. هرجع أسألك كتير عشان نقدر نأكلك أكل يناسب بؤك.
لوسين مشت وأمل راحت عليه: خلصت كلام مع لوسي؟
عيسى: أيوه.
نجوان: أمال هي راحت فين؟
عيسى: العامل جه، قالها إن آنسة أمل عايزاكي.
أمل هزت رأسها بنفي: أنا محصلش.
عيسى طلع يجري يشوفها فين. لمحها ماشية مع العامل، وقفت عربية مشروع قدامها ونزل منه ملثم بيسحبها بعنف، ولوسي بتصرخ وتحاول تبعده عنها باستماتة.
عيسى وسعت عيونه بدهشة وقلبه اتقبض، وسرع خطواته رغم الجرح بيألمه جدًا.
العامل بيزق لوسين جوه العربية لحد ما حس بهجمة قوية كومته على الأرض، وعيسى ضرب الملثم بالشلوط في وشه وسحبه على الأرض.
عيسى شدها من إيدها: انزلي يا لوسي.
العامل قام ومسك كتف عيسى وضربه بالبوكس، ورفع إيده ولسه هيضربه لكمة تانية. عيسى عيونه اتحولت لكتلة من نار، وعلق إيده في الهواء وضربه لكمة بقسوة، وري التاني، وري التالت.
عيسى سرقها في حضنه بسرعة وحس إنها بتنهار بين درعاته: حد آذاكي؟
لوسين وشها شحب واصفر، وهزت له دماغها بـ "لأ".
قام الملثم ومسك عيسى من ضهره يضربه، وأمل ونجوان جاين بيجروا بسرعة البرق. شافوا الوضع. أمل صرخت بكل قوتها، وكل الناس طلعت تجري لمصدر الصوت. وسراج طلع يجري هو ورجالته، لقاه عيسى بيجري على لوسين يخطفها في حضنه من قدام الميكروباص اللي كان هيخبطها يموتها، وهي اتتمسكت بحضنه، وعيسى شدد على الضمة.
سراج صرخ في رجاله: وراهم.
الحارس: أمرك يا باشا.
لوسين خرجت من ضمة عيسى وبصت له نظرة كلها حب، وهو بادلها بنفس النظرة، واتمنى يخطفها جوه ضلوعه.
سراج: لوسي، بنتي.
لوسين جريت وهي منهارة ودخلت في حضنه: بابي.
سراج: انتي كويسة؟
لوسين جسمها بيرجف: أنا مرعوبة يا بابي.
سراج أخدها في حضنه ومسح على شعرها: مر حبيبتي، انتي في أمان دلوقتي.
سراج بص لعيسى نظرة شكر وامتنان، وعيسى بصله إنه معملش حاجة. وشفيق بصله ورسم على شفايفه ابتسامة خبيثة ولف بضهره وكشر بغضب.
في مكان التصوير.
أحمد رفع حواجبه بأعجاب: عيسى، بطل والله. أنت أنقذت بنت. سراج باشا لازم يكافئك.
عيسى: وأنا مش عايز حاجة. عملت اللي عليا.
أحمد مدله ظرف: دي دفعتك الأخيرة.
عيسى: الدفعة الأخيرة هسدد بيها دين شفيق، وطبعًا لازم تشوف لي أي شغلانة. أنت عارف بصرف على تعليم أخويا.
أحمد طبطب على كتفه بخفة: فاهم، وصدقني لو أي حاجة ظهرت هقولك.
أمل جات عليه: عيسى، بجد ألف شكر إنك أنقذت أختي لوسين.
نجوان: بجد اتأثرت كتير ومش عارفة أقولك إيه. أنت أنقذتني كذا مرة.
أمل بتريقة: هو أنقذ لوسين؟
نجوان كشت فيها: وأنا بشكره بدل من صاحبتي.
أمل بابتسامة شكر: أظن ده واجبي. عيسى، بجد ألف شكر.
عيسى بابتسامة هادية: مفيش داعي، أي حد كان هيعمله.
تارا بعصبية: أنا استنيت كتير. لو مفيش تصوير أنا همشي.
أمل بانفعال: تارا، مش شايفة إن حصلت مشكلة والبوليس جه والدنيا مقلوبة؟
تارا حطت إيدها الاتنين في وسطها وبهزة: لو مدخلتيش الغرب موقع التصوير، مكنتش حصلت الفوضى.
أمل بصتلها باحتقار: الغرب اللي بتتكلمي عنهم، هي لوسين بنت صاحب الشركة.
تارا بنبرة مستفزة: الغرب اللي بتتكلم عنه مش لوسين.
نجوان صرخت في وشها وتشوح لها بإيدها: لأ، عندك إنتِ قصدك أنا. أنا صاحبة لوسي، فاهمة.
أمل سحبت نجوان: نجوان، كفاية. يالا يا تارا روحي استعدي. يا جماعة هنصور، يالا.
لوسين دخلت، حدفت نفسها في حضن سوسن اللي مسحت على شعرها: متخافيش، انتي في أمان دلوقتي.
سراج استرخى على الكنبة: البوليس نصب كمين يمسكوهم، بس لسه هربانين.
لوسين خرجت من حضن سوسن: مين دول يا بابي؟ وليه عاوزين يخطفوني؟ وليه خطفوني؟
سراج بتنهيدة: التحقيقات قالت يمكن عاوزين فدية.
لوسين بدموع: يعني هيرجعوا يخطفوني تاني؟
سراج: أنا هعين حراسة شخصية عشانك، والبوليس كثف التحريات، وحاليًا متروحيش أي مكان.
لوسين مسحت دموعها: أكيد.
سوسن للدادة: خديجة، خدي لوسي تستريح في أوضتها. (بصتلها بحنان أمومي) يالا حبيبتي، اطلعي استريحي.
خديجة بلطف: يالا يا بنتي.
سوسن بصت له وطلعت فوق، وهو قام وراها بسرعة ودخل، خلع الجاكت ورماه على الفوتيه.
سوسن كتفت إيدها ووقفت قصاده: عملت عداوة مع حد؟
سراج بعدم فهم: قصدك إيه؟
سوسن بانفعال: بنتنا مالهاش عداوة مع مخلوق. مفيش قدامي غير إن ليك علاقة بالموضوع، وممكن يكونوا دول الناس اللي خسروا فلوسهم بسبب سقوط الفيلم.
سراج: أنا عمري ما كان ليا مشاكل مع حد بخصوص الإنتاج، ودول أكيد طالبين فدية.
سوسن من بين دموعها: ميهمنيش هما مين، أنا كل همي هي بنتي. مش عايزة أخسرها زي ما خسرت ابني. مش هتحمل.
سراج: متقلقيش، أنا كمان معنديش غيرها، وهاخد بالي منها بكل طاقتي.
سراج لف إيده حواليها، حط دقنه على كتفها وباس كتفها.
سوسن بعدت: لازم تاخد لك شور، وأنا هروح لبنتي.
سراج اتنهد وراح يتصل بتارا، بس افتكر وعده مع بنته. أغلق الموبايل وحطه مكانه.
حسن رايح المدرسة، قال يدخل يشتري سندوتشات ياخدها معاه. راحت عليه من ضهره، بتقدم عروض لافتتاح محل ملابس: اتفضل، ده عرض لمحل ملابس شيك.
حسن لف وبصلها، وهي كشرت جدًا: لأ، انت ملكش.
حسن مد بسرعة وراح وراها وشد منها كارت الدعاية بشدة.
نوسة شدتها منه بنرفزة: إيه الوقاحة دي؟
حسن فتح كفه وبأمر: هاتيه.
نوسة بعناد: لأ، مش هدهولك. هو انت تقدر تشتري طقم واحد حتى؟
حسن بكبر: أنا يمكن معيش فلوس حاليًا، لكن أول ما أتخرج هفتح عيادة وأشتري الدنيا كله.
نوسة بتريقة لاذعة: خلاص، نستنى لحد ما تتخرج، وبعدها نتكلم.
حسن سحبها لبعيد: وهنا بقى بتبيعي ولا بتعرضي نفسك بالمجان؟
نوسة بغضب: إياك تهين. سامع؟
حسن بنظرات من فوق لتحت: إيه اللي غلطت فيه؟ مش سبق وعرضتي نفسك على أخويا؟ لكن منجحتيش، وجيتي هنا تعرضي نفسك، ولابسة جيبة قصيرة وصدرك نصه ظاهر منك.
نوسة وشها احمر من شدة الغضب، وفقدت السيطرة واندفعت ناحيته بشراسة ولطشته بالقلم. وحسن مسك وشه. نوسة جاية تلطشه قلم تاني، مسك إيدها: بتعملي إيه؟ واقفين؟
نوسة صرخت في وشه بعصبية ونرفزة: أنا عمري ما فكرت أبيع جسمي. أنا هنا بشتغل وأصرف على نفسي. انت بقى شاطر بس تطلب فلوس من أبوك وأمك، وعندك أخ بيصرف على تعليمك. سبق وعملت حاجة لغيرك؟ أكيد معملتش. وشاطر بس تطلب فلوس، وعشان كدا متجيش تحاسبني.
حسن بلع ريقه لأن كلامها كله صح، هو فعلًا دايماً بيخالي متطلباته فوق احتياجات غيره. وانه اتعود ياخد وميديش. فلازم يعالج نفسه ويعدل من سلوكه.
عيسي واقف بيحضر الفطار. تلفونه رن بمسج. ساب المعلقة ومسح إيده وأخد موبيله وفتح المسج.
لوسين كتبت له: أتمنى مبقاش وقحة لو صحيتك.
عيسي كتب لها: فين الوقاحة؟ والساعة ستة الصبح يا آنسة لوسين.
لوسين: بطل تألش عليا، ماشي؟ لاني عرفاك بتعشق اللألش.
عيسي قرأ الرسالة وسكت.
لوسين: رد بعد ما تقرأ رسالتي. رد يا عيسي. مفهوم؟
عيسي كتب لها: مفهوم.
لوسين: مامي بتقولي أبلغك إنها مستنياك على الغداء النهارده.
عيسي فكر شوية ورد: أنا مش فاضي.
لوسين: مش مسموح لك ترفض وتخيب حماس أمي، فلازم تيجي. سامعة؟ بعتلك الموقع بالعنوان.
رواية انتي دمي ودموعي وابتسامتي الفصل التاسع 9 - بقلم منة محمد
لبست لوسين فستان أحمر بدم الغزال قصير رقيق كأنها سندريلا، رافعة شعرها كله لفوق وخصلات متمرده نازلة منها.
الداده: لوسين يابنتي ضيفك وصل.
لوسين بفرحة: هو هنا.
الداده مبتسمة: أيوه واقف برا في الجنينة.
لوسين خرجت له وع شفايفها أجمل ابتسامة: عيسي.
عيسي رفع عيونه وبصلها وكان في ايده بوكيه ورد بسيط جدا، ولابس بنطلون رصاصي غامق ع قميص أزرق مفتوح منه أول ثلاث زراير.
لوسين قربت ووقفت تتأمله وهي مشبكة إيدها وري ضهرها.
عيسي بص لنفسه واتوتر: فيا حاجة غلط أو ناقصني حاجة.
لوسين بلمعة في نظرة عيونها: اطلاقاً، أنا بس متفاجئة أول مرة أشوفك رسمي بالشكل ده.
عيسي ابتسم: أنا كمان أول مرة البس أنيق بالشكل ده، بس ولاد خالي عرفوا إني جاي معزوم عند والدتك، سلفوني هدومهملوسين بتلعب بخصلة من شعرها: ظريف، أقصد ولاد خالك لذاذ.
عيسي: ياتري شكلي حلو.
لوسين غمزت بعينها: مش بطال.
راحت عليه واغلقت زراير القميص لأنها مبينة صدره وعضلاته المقسمة.
عيسي فضل يبصلها وهي أخدت بالها من اللي بتعمله وبعدت بهدوء.
عيسي: امال فين والدتك.
لوسين: جوه مستنياك، تعال ورايا.
عيسي اتحرك وراها ولوسين راحت بيه ع المطبخ وقالت: مامي، عيسي هنا.
عيسي دخل وراها المطبخ وابتسم: مساء الخير.
سوسن ردت عليه وهي بتسلم عليه بترحاب: مساء النور يابني، أنا مبسوطة إني شوفتك.
عيسي: جبت لحضرتك مجموعة ورود، يمكن متكونش جميلة وع اد حالها، اصلي جبتها من الطريق.
سوسن أخدتها منه: الورد عمره ما بيعتمد ع ثمنه أو شكله، بيعتمد ع نوايا اللي بيقدمه، وبالنسبة لي مجموعة الورد دي جميلة جدا وعجبتني.
عيسي حس براحة وإنها ست بسيطة وابتسم.
لوسين: مامي محتاجة مساعدة.
سوسن: أنا لسه مخلصتش الغداء، ممكن تاخدي ضيفنا في الصالون الأول واتكلموا عبال ما اخلص.
عيسي: ممكن أقف أساعدك.
لوسين بتعجب: تقدر تطبخ.
عيسي بص للرخامة: تجهيز السمك ده لعبتي، ثقي فيا.
سوسن: شوف أنا لسه محتاجة راحة والمطبخ كله تحت أمرك.
سوسن خرجت وعيسي بص للوسين اللي بصتله وشعلقت عيونها للسقف.
وهو طوى كمام قميصه وقرب من الرخامة وحط السمكة ع الخشبة.
لوسين قدمتله السكينة.
عيسي ابتسم وسحب المقص وبدء ينضف قشر السمك.
لوسين ضربته على ايده في دعابة: واو، مين يصدق بأيدك اللي بتسوق بيها الموتسكل وتغير بيها الكوتشة، بتعرف تتعامل مع السمك كمان.
عيسي خمس في وشها: وأقدر أعمل أكتر ما بتظني، أما انتي تقدري تعملي إيه، أظن طفلة مدلعة زيك عمرها ما طبخت ولا حتى قليت بيضة أو حتى سلقته.
لوسين ضيقت عينيها بغيظ: نفسي ألـزق بؤك اللي بينقط سم بالـ أمير، أنا هنضف السبيط وهصدمك.
لوسين راحت لبست مريول وفتحت النت ثبحت عن الطريقة.
عيسي شده منها: متعتمديش ع اليوتيوب.
لوسين برتباك: أنا مكنتش بشغل اليوتيوب، أنا هصور الطريقة اللي هغسله بيها عشان أنشرها ع صفحتي.
عيسي فتح الكاميرا وحطها قدامها: تمام، هصورك بنفسي.
لوسين بصت للكاميرا وعلى شفايفها ابتسامة شقية: تعالوا أعلمكم الطريقة الصحيحة لغسل السبيط، نغسلها واحدة وري التانية ونفتح الحنفية كده ونضفها من الأوساخ وكدا خلصت ودلوقت نطبخها ياحلوين، شوفت أنا شاطرة إزاي.
عيسي حط الموبيل ومسك منها السبيط وبسخرية: السبيط لسه بـ وسـاخته، أنسة لوسي يظهر بلاش منه لأننا بطريقتك مش هنعرف ناكله.
لوسين ضحكت عافية وشمت إيدها وقرفت.
وعيسي فتح السبيط واتخلص من الكيس الحبري، الموجود في العينين ونضفه.
وهي حبت تقلده، كيس الحبر انفجر في عيونها وصرخت.
وعيسي غسل ايده بسرعة وسحب منديل ومسك دقنها بلطف ومسحلها عيونها بمنتهي الرقة.
ولما حس إنه ممكن يتهور بعد عنها بسرعة وكمل اللي كان بيعمله.
وسوسن دخلت وشافتهم بيهزروا ابتسمت عليهم أوي.
عيسي لسوسن: اتفضلي سوسن هانم، دوقي.
لوسين مدتله طبقها: وأنا كمان أدوق، وعايزة جمبري.
عيسي حطلها وجه ياخد سلطة، هي مدت إيدها تشاكسه شدها منها.
وسوسن فرحانة بمشاكستهم.
لوسين بفرحة كالاطفال: مامي، دوقي السبيط أنا اللي نضفته وعملته.
سوسن: أكيد طعمه لذيذ.
عيسي كتم ضحكته ولوسين قلبت عيونها وكشرت: بتضحك ليه قول.
عيسي حرك إيده ع شفايفه بقفل السوسته وكملوا أكل في هدوء.
عيسي وقف بعد الغداء قدام صورة لوسين وهي كبيرة وصورة وهي طفلة ومعاها ست تانية غير سوسن.
سوسن جات من وراه: دي ماما، لوسين ماتت في حريقة وكانت لوسي عندها خمس سنين، أنا زوجة أبوها.
عيسي لف لها: أنا أكتر واحد حاسس بمشاعر لوسين، لاني مختلفش عنها بعد وفاة أبويا، أنا مفضلتش مع أمي.
سوسن باهتمام: ليه، راحت فين.
عيسي قلبه نزف ألم وقهر: اتخلت عني عشان عيلة جديدة وعمري ما شوفتها أبدا، وقريبتي اتبنتني كأبن ليها، بس بطلت أفكر فيها لأنها متستهلش، ويمكن تكون ماتت.
سوسن بنظرة مشفقة ودموعها كانت هتغلبها، لكنها قاومتـها بقوة: مش عايزاك تفكر بالشكل ده، أنا كمان خسرت ابني في حادثة وملقوش جثته ولسه عندي أمل إني أشوفه، مين عارف مش يمكن أمك بتدور عنك لحد دلوقتي، بس لو شوفتها هتقبل بيها جوه محور حياتك.
عيسي بخفوت: مش هقدر أرد ع سؤالك لأنها مش هتعمل ده، وشكراً ع استضافتك وشكراً لدعمك المعنوي.
سوسن بحنان: نورتني يابني.
عيسي خرج لقاها بتقفل الموبيل قالها: أنا ماشي.
لوسين: كنت بتكلم مع واحد عينته يدور ع ابن مامي الضايع.
عيسي بطريقة مستفزّة: أنا حتى مسألتكيش.
لوسين بضجر منه: وأنا بقولك لأني عايزاك تساعدني، أظن تستاهل بعد ما طبختلك بأيديها.
عيسي: تصوري قلبي رق، بس قوليلي مساعدة إيه اللي محتاجلي فيها وأنا تحت أمرك.
لوسين رفعت صباعها في وشه بتحذير: مش هترجع في كلامك.
عيسي بجدية: أنا لما بدّي كلمة مستحيل أرجع فيها، أنا ماشي دلوقتي.
لوسين رفعت حواجبها الاتنين لفوق: تمام.
عيسي راح للموتسكل وهي شوية وطلعت وراه: أنت خد الخوذة، خليت الشغالة تغسلهالك، ريحتها وحشة وكلها عرق.
عيسي بستغراب: امتى أخدتيها وشمـتيهـا.
لوسين: تقدر تشمها لو قربت منها.
عيسي: متشكر.
لوسين: اممممممم.
عيسي: المجرمين اللي حاولوا يخطفوكي مـاتمسكوش لسه، خدي بالك من نفسك.
لوسين: أنت كمان خد بالك، لأنك أنقذتني زمانهم مفقوعين منك.
عيسي: هما مش هيطاردوني أصل هياخدوه من ورايا إيه ياحسرة، أنا عندي ديون.
لوسين ابتسمت أوي وهو بصلها وع شفايفه ابتسامة كبيرة.
عيسي ركب الموتسكل: يله، أنا ماشي.
لوسين رفعت حواجبها الاتنين وضمت شفايفها بدون ما ترد.
عيسي وهو سايق ومروح لقاه تلات بلطجية متربصين في الشارع.
وقف الموتسكل ونزل خلع الخوذة وضرب بيها واحد في حتة حساسة لدرجة اتألم جدا ووقع على الأرض.
وعيسي قرب من التاني اللي معاه مطواة ومصمم يضربه.
وفضل عيسي يروح منه شمال ويمين لحد ما قدر يمسك دراعه، كسره.
عجزه وحدف المطواة.
وجه الثالث، عيسي ضربه برجله في صدره بعزم قوته.
ونخ أخـد المسدس من واحد فيهم وركب الموتسكل وشغله ومشي.
والخوذة نخ شفيق واخدها.
علاء وعمار قاعدين قدام باب الجامع وعمار قدامه كروانة وبيعزم عليها.
عيسي قرب منهم وسألهم: بتعملوا إيه ياحلوين، لو عم الشيخ شافكم هيهزقكم.
علاء: عم الشيخ خرج وراجع ع صلاة العشاء.
عيسي: وده بيعمل إيه بالكروانة.
عمار رفع وشه وبصله، وأخد فرشاه وضرب بيها عيسى.
عيسي بعد: ياحمار هتبلع.
عمار: أنا لاحظت إن حظك منحوس في الفترة الأخيرة، وعشان يتفك النحس خد اشرب المية دي كلها.
عيسي: ميه طاهرة دي.
عمار: أيوه بركتها بنفسي الطاهر، ومتأكد إنك هتكون في أمان، وبعد شوية هتحس براحة.
عيسي أخد منه الكروانة ودلقها ع عمار اللي شهق وعلاء فتح في الضحك.
عيسي لعب حواجبه: ها، إيه رأيك.
عمار ضحك: أخ ساقعة.
عيسي حدف الباقي ع علاء.
عمار: روح منك لله، ده أنا تعبت فيها.
عيسي: أصل إنت تافه ومجنون، الحظ النحس رجعلنا إحنا من أفعالنا، مفهوم.
عمار وعلاء بتريقة: آمين ياعم الشيخ.
حنكش بيجري وبينهج: عيسي.
عيسي لف وبصله: فيه إيه يا حنكش.
حنكش: مش قادر أتكلم.
(شاور ع إيده بإتنين)
عمار: هات ياعلاء اتنين جنيه.
حنكش: أمك عايزاك في البيت ضروري.
عيسي بقلق: فيه حاجة حصلت ولا حد تعب.
عمار: ما تتكلم بسرعة.
حنكش وطي وحط إيده ع ركبته ومثل التعب: مش قادر أتنفس.
عمار بزهق: خد جنيه كمان.
حنكش خاف: فيه حد عايزك.
عيسي: مين واسمه إيه.
حنكش لسه هيمثل، عمار ضربه بالشلوط: إتكلم ولا هفرمك هنا.
عيسي: قول حتى اسمه.
حنكش نطق بسرعة: شفيق.
عمار بصوت محمد نجم: ياراجل.
عيسي رجع البيت ودخل لقاه قاعد مع صباح ومساعد، القي السلام.
شفيق: أنا جيت بالنيابة عن سراج، بشـ طلب مني أجيبك معايا، سبت الفاكهة البسيط ده كهدية شكر.
عيسي: الف شكر، بس ياريت المرة الجاية متكررهاش.
مساعد خطف السبت جنبه وصباح اتكسفت وضربته ع كتفه.
شفيق: أما بالنسبة للفلوس اللي عاوزها منك مش عايزك ترجعها.
عيسي: إزاي.
شفيق: سراج بيه اتكفل بالأمر (مد له ظرف) وبعتلك المكافأة دي.
عيسي: هو رحيم بما فيه الكفاية، بس آسف مش هقبلها.
شفيق: بس هو أكد عليا أسلمهالك في إيدك، ولو مقبلتهاش منه كدا هيفكر إني اتهاونت في شغلي.
عيسي بص لصباح اللي مش عارفة تقوله إيه ومساعد خبطه في كف ايده.
عيسي أخدها بالعافية: بلغه إني بشكره.
شفيق قام وقف: أنت اللي لازم تروح معايا دلوقتي تشكره بنفسك.
عيسي: وليه أروحله.
شفيق: لأن عنده شغلانة عشانك.
في مكتب سراج الدين.
سراج قاعد في مكتبه: أنا وظفتك حارس شخصي لبنتي.
عيسي: أنا مش.
سراج قطعه بسرعة: أنا معنديش وقت عشان استناك تقرر، أظن إنت شفت بنفسك إنها في خطر، وهي عايزه تنزل تمارس شغلها عشان كدا لازم يكون معاها حارس شخصي.
عيسي: بس أنا عمري ما اشتغلت حارس شخصي ومقدرش أعمل ده.
سراج: وأنا واثق في قدراتك.
دخل موظف ومعاه الخوذة، عيسي بصلها.
سراج قام وراح له ووقف قدامه: بعتذر إني استخدمت الطريقة دي، بس دي الطريقة الوحيدة عشان أشوف موهبتك.
سراج مد له موبيل صور الخناقة وقاله: أظن أثبت موهبتك.
عيسي عقد حواجبه: أنت قادر تلاقي حارس شخصي محترف، فـ ليه أنا بالذات.
سراج: لأن سوسن ولوسي وثقين فيك، وأنا واثق ومؤمن بيك إنك هتحميها.
عيسي بستسلام: المفروض أعمل إيه.
سراج بهدوء: شفيق هيقولك الأساسيات وهيجهزلك كل حاجة.
عيسي بص لشفيق اللي مبتسم ابتسامة غريبة.
عيسي بص لسراج وهز برأسه وقاله: تمام، موافق.
لوسين نازلة الصبح بعد حبسة طويلة.
خديجة: لوسي، الحارس الشخصي هنا.
لوسين: ياتري مين اللي اختاره دادي، أكيد راجل كشري.
عيسي دخل وهي نازلة تجري عالسلم، وسعت عيونها بدهشة: هو أنت.
عيسي بقلق: هو سراج بيه مقلكيش إنه أنا.
لوسين مبرقة بصدمة وهزت له دماغها بـ لا.
عيسي عقد حواجبه: بس لو مش عاجبك أنا هكلم سراج بيه يشوفلك حارس تاني.
لوسين راحت بسرعة وقفت قدامه وردت بسرعة: مين قال، أنت هايل وعشرة ع عشرة وأنا موافقة.
عيسي بهدوء: فكرتك حاسة بالخيبة إنه طلع أنا.
لوسين بابتسامة عريضة: لأ خالص، أنا بس اتفاجئت ومبسوطة، أهو أحسن من حد غريب معرفوش، أي نعم أنت غريب بس بتثير اهتمامي.
عيسي ابتسم ورجع كشر لما لقاه نفسه ممكن يتجاوز حدوده معاها: رايحة فين يا هانم.
لوسين ببساطة: لأ، أنا مش هانم، قولي لوسي.
عيسي بجدية: بس أنا شغال عندك يا هانم.
لوسين ضحكت بمرح: معني كده إني ريستك، فلازم تنفذ أوامري، ويله وديني الأتيليه، فصلت فساتين زفاف تجنن ونفسي أشتغل بشدة.
عيسي بخضوع: أمرك انسـ.
لوسين برقتله أوي.
عيسي وهو بيتحرك ع بره: تمام.
لوسين دبدبت عالأرض: برضو مـئلش لوسي.
أستوب ومنتظرة رأيكم والبارت الجاي يضرب ع لوسين نار وعيسي يحاول ينقذها ونوسه وحسن فقرة مفتوحة وتتهمه إنه حرامي غسيل.
طلع فتح لها باب العربية وهي مبسوطة.
ركبت ورا وعيسي كل دقيقة يسرق نظرة عليها في مرايا العربية وهي مبتسمة وواخدة بالها عيونه رايحة جاية عليها.
شوية ووصلوا الاستوديو.
أمل ونجوان جريوا عليها بفرحة كبيرة.
لوسين بهيصة: رجعتلكم يا أوباش، وهصدمكم بتصاميمي اللي عملتها للديفليه.
أمل ونجوان سابوها وجريوا ناحية عيسي.
لوسين برقت بعيونها وأمل ونجوان بيمدوا لسانهم لقدام ويغيظوا فيها.
أمل: ازيك ياعيسي.
عيسي: أنا الحمد لله.
نجوان كلبشت في دراعه: ممكن آخد معاك صورة سيلفي وانت حلو ومز كده بالبدلة السودة والجرافته.
أمل إنكشـتـه: أيوه ناخد طبعاً صورة.
لوسين رفعت حاجب بغيرة: أمل ليه سايبة شغلك وجاية هنا.
أمل بابتسامة: نوجا طلبت مني أجي أساعدكم.
نجوان بتبرير: أيوه عشان نوفر أجرة موظفين.
لوسين صقفت: يله اجتماع عاجل.
نجوان وأمل: أمرك يا جميل، أمرك.
لوسين راحت قعدت وفتحت الجهاز الخاص بيها ع التصاميم: ها، ده أكتر واحد عجبني والتصميم رائع، ها إيه رأيكم يا شلة الإنس.
أمل: حلو أوي.
لوسين: طيب وبالنسبة للعارضة، عايزة وشوش جديدة.
نجوان: عندي عارضة واثقة إنها متشفتش أبداً ولا حتى اتحطت ع أي غلاف.
لوسين بحماس: كويس، مين هي.
نجوان وقفت وسحبتها من إيدها: قومي معايا.
لوسين ماشية معاها: رايحة بيا ع فين.
نجوان أخدتها ووقفتها قدام المرايا الكبيرة.
أمل بفرحة: تبقي إنتِ يالوسي.
لوسين: لأ، أنتم مجانين.
نجوان بخبث: أما العارضة بقى (راحت شدته من إيده) قوم معايا، أنت راجل الأحلام.
عيسي مش فاهم: خير، عايزني أعمل إيه.
أمل قربت لوسين منه: اقفي جنبه.
لوسين خبطت في كتف عيسي اللي بصلها بنظرة طويلة.
لوسين بعدت عيونها عنه وقالت: هي فكرة حلوة بس أنا صاحبة التصاميم، إزاي أكون العارضة.
أمل بتشجيع: ده هيكون أجمل، إنتي جميلة والمصممة وواثقة في تصاميمك وتقدري تعرضيها للزباين بشكل حلو وجذاب وملفت.
نجوان: والأهم نوفر فلوس.
عيسي عاقد حواجبه: أيوه، أنا دوري إيه.
أمل: إنت معاها في الدعاية كغلاف، أظن أسهل من التمثيل في الأفلام.
نجوان: وهتقدر تعمله، ارجوك بدل ما نجيب عارض وياخد مننا أد كده ع قلبه.
لوسين: لو مش هتقدر تنفذ العرض متجبرش نفسك.
عيسي بص في عيونها ورد بثقة: أقدر أنفذه.
نجوان نطت بفرحة: وأنا مبسوطة لأننا هنوفر.
حسن طالع من الحمام لقاه باب عيسي موارب، اتسحب لقاه عيسي بيحط كريم أبيض ع وشه.
حسن دخل بدهشة: عيسي.
(وضحك أوي)
هو إنت بتحضر نفسك لدور واحدة ست لفيلم.
عيسي: ده اسمه قناع.
حسن أخد العلبة وقرأ السعر وعقد حواجبه: بس ده غالي أوي، بتحاول تعمل إيه.
عيسي: لوسين طلبت مني أساعدها وناخد مجموعة صور مع بعض كدعاية لتصاميمها.
حسن: إيه، أي صور، طب مش محتاجة مساعدتي، أنا بصراحة نفسي أشوفها.
في موقع التصوير بين الخضرة والطبيعة.
عيسي بيجهز نفسه ولوسين قاعدة توزع له ابتسامات.
حسن راح عليها بالقهوة: لوسين.
لوسين بابتسامة: حسن.
حسن: اتفضلي قهوتك.
لوسين أخدتها مبتسمة: شكراً ياحسن.
عيسي: حسن طلب يجي معايا، واخدت الإذن من الآنسة أمل.
حسن: قوليلي لو احتاجتي أي حاجة.
لوسين هزت دماغها بتأكيد: أكيد.
أمل راحتله: حسن روح جهز بدلة عيسي.
حسن مبتسم للوسين: تمام.
أمل بصتلهم بحب: يله اجهزوا، هنبدأ.
عيسي بصوت رخيم: آسف لأني مقلتلكيش بخصوص حسن.
لوسين ابتسمت وقالت بهدوء: ليه تعتذر، أنت مغلطش ياعيسي، وبطل كلام ويله نلبس عشان التصوير.
في غرفة اللبس.
حسن راح يشد البدلة ووقف بحيرة: ياتري أنهي فيهم، السودة ولا الزرقاء.
نوسه بتفر في نفس اللبس وشافته شهقت: هو إنت.
حسن بعصبية: إنتِ بتعملي إيه هنا.
نوسه بسخرية: بطبخ رز.
حسن كشر بقرف: سخيف.
نوسه حطت إيدها في جنبها: أصل إنت شوفتني وأنا بفر في البدل ولسه بتسأل.
حسن وقف قدامها بنبرة مستفزة: معرفش إنك عاملة مجتهدة، فكرتك بتلفي بالكروتان.
نوسه كشرت فيه: يعني لما بتخلق معايا مشاكل بتحس بالراحة، وإنت بتعمل إيه هنا.
حسن قلدها: مستني أكل من الرز.
نوسه بتحذير: اتكلم عدل.
حسن بغرور: أنا بشتغل شغل إضافي.
نوسه صقفتله: هايل، بتعرف تشتغل وتكسب لقمة عيشك بنفسك، فكرتك شاطر بس في طلب فلوس من أهلك أو تخلق مشاكل مع غيرك.
حسن عقد إيده ع صدره و قال ببرود: آسف، معنديش وقت أقف أتحاور معاكي، أصل لازم أودي البدلة لـ أخويا.
نوسه خبطته في صدره كذا مرة: استنى، أنا مسؤولة عن الهدوم دي، شغلي.
حسن بنفعال: بس.
نجوان قطعتهم: إيه اللي بيحصل هنا ده.
نوسه: نجوان، الواد ده كان بيسرق الهدوم، شكله حرامي غسيل، بلغي عنه خليهم يقبضوا عليه.
أمل: استني، حرامي غسيل إيه ده، حسن أخو عيسي.
نوسه مثلت الدهشة: بجد، آسفة معرفش، أصل وشه مش وش ثقة بالنسبة لي.
حسن بغيظ منها: فين البدلة، ممكن تنولهالي حالاً.
نوسه: لأ، أنا هجيبها بنفسي لعيسي.
نجوان: مينفعش، أنا جبتك ومهمتك الآنسة لوسين، أما حسن مهمته أخوه.
حسن: طبعاً.
نوسه خلتهم خرجوا، وراحت من فرستها داست ع رجله وبعدها زقته وخرجت بسرعة ورزعت الباب وراها.
نوسه راحت عليهم: أهلاً، الآنسة لوسين.
لوسين رفعت عيونها من المرايا وبصتلها وافتكرت لما طلعت تجري وراه وتقوله كلمة حبيبين.
نوسه: اسمي نوسه، واتقابلنا قبل كده قدام الاستوديو، وأنا صديقة لعيسي.
لوسين بصتله بغيظ وعيسي ابتسم ابتسامة باهتة.
نوسه راحت عليه: بجد صدفة أشوفك هنا، معرفش إنك بتشتغل هنا.
حسن جه من وراها بهمس: احلفي إن بيتك يتحرق لو مش عارفة إنه بيشتغل هنا.
نوسه جزت ع أسنانها وهمستله: أظن اتنين بيحبوا بعض لازم يهتموا ببعض، مش كده ولا إيه، وبتتابع تحركاته وبيتي مش بعيد عن بيتكم وعندي جواسيس.
حسن مسح ع دقنه بتوعد: استنى عليا.
نوسه اتجاهلته وبصتلها ووسعت ابتسامتها: إنتِ جميلة جداً، الآنسة لوسين، ولو لبستي الفستان هتبقي جميلة جدا، ممكن تقومي تغيري.
لوسين ظهرت ع شفايفها ابتسامة بسيطة وقامت: أوكيه.
حسن قرب منه وهمس: عيسي، خد بالك البت دي جاية وراك.
عيسي بصوت منخفض: ليه بتقول كده، هي بتحاول تشتغل فين بدلتي.
حسن ماشي بسرعة: رايح أجبهالك.
عيسي خد لوسين وأخدوا كذا صورة، وعيسي جه في صورة رفعها ع ضهره وهي تضحك بسعادة نابعة من أعماق قلبها.
ونوسه غيرانة عليه وحسن بغيرة ع لوسين.
ولوسين جات في صورة وهي اللي قربت منه وكل حركة بتعملها بتجننه عليها، لحد ما بيضرب بعينه لمح شخص وش إجرام رافع المسدس في اتجاه لوسين.
عيسي خطفها وطلع يجري بيها وانضربت الطلقة جات في العربية، والكل بقي يجري من المكان بهلع من ضرب النار.
وأمل أخدت نجوان وجريت، وحسن شد نوسه وطلع يجري بيها.
وعيسي بقي يتفادي إطلاق النار ببراعة ويجري بالوسين وبيحاول يحميها ومخبيها تحت دراعاته لحد ما شدها منه المجرم وهي صرخت بهستيريا.
وعيسي اتجنن وفضل يضربه بكل قوته، واخدها وطلع يجري بيها واتحما في عربية كبيرة.
لوسين بفزع وخوف: مين دول ياعيسي.
عيسي نفسه طالع نازل: أنا كمان نفسك معرفش، بس دول عاوزين يقتلوكي ولازم أخرج بيكي من هنا.
عيسي بيحاول يتحرك بيها لقاه حد بيضرب عليهم نار، بقي مش عارف يعمل إيه لحد ما لمح حديدة وأخدها وراح ضربها في إيد المجرم، فضل يصرخ.
وعيسي استغل الفرصة وطلع يجري بيها ولوسين جريت معاه بكل طاقتها وهي بتنهج، لحد ما عيسي قدر يركب الموتسكل وساقه بأقصى سرعة هربان من المكان.
ولوسين نامت ع ضهره والعصابة وراهم، وجات طلقة في الورد اتحدف منها.
عيسي: لوسين، ليه جسمك تقل عليا.
لوسين بصوت ضعيف: مش عارفة، بس حاسة بألم.
عيسي قلق ووقف الموتسكل ولوسين اتأوهت جامد، مسك إيدها ولف بصلها ونزلت عيونه ع كتفها اللي بينزف دم.
لوسين بصت لمكان عيونه وشهقت: دم.
عيسي بعطف: متبصيش.
(طلع منديل من جيبه وحطه ع كتفها)
وهي اتألمت وهو اتألم ع ألمها.
لوسين زمت شفايفها زي الأطفال: تفتكر الرصاصة دخلت لجوه، ولا قطعولي دراعي، لأن أنا حاسة إني مش قادرة أتنفس.
عيسي: دي مش رصاصة، أكيد حديدة دخلت فيكي، خدشت بشرتك، وهاخدك للعيادة أعالجك، متخافيش.
لوسين هزت له دماغها وعضت على شفتها وحطت إيدها على كتفها بألم.
عيسي بحنية: اضغطي بإيدك ع النزيف.
عيسي أخد إيدها الموجوعة ولفها حوالين وسطه، وهي حطت دماغها ع ضهره وساق بسرعة عشان يلحقها.
سراج صرخ بعصبية: إنت بتقول إيه، بنتي فين.
شفيق بهدوء: الآنسة لوسين، عيسي قدر يهرب بيها، بس مقدرتش أتواصل معاهم لأنه خلال جلسة التصوير الاتنين سابوا تلفوناتهم، وأمرت الرجالة يدوروا عليها في كل مكان.
سراج بنفعال: مين دول عشان يستهدفوا لوسي.
شفيق بصله ومثل الحيرة لجاوب عالسؤال.
سراج موبايله رن وحطه ع ودنه، وأول ما سمع صوته وسعت عيونه بصدمة: حمدي.
حمدي: طبعاً الشخص الميت ميقدرش يتصل، أمرت رجالتك يتخلصوا مني بعد ما أخدت البضاعة والفلوس، لعبتك انكشفت يـ سراج، لما حطتلي قنبلة في العربية، بس للأسف السواق هو اللي مات، وجه وقت الدفع.
سراج بصرامة شديدة: خلينا ننهي الأمور أنا وانت، وابعد عن بنتي.
حمدي بصرامة أشد: اللي زيك لسه ما يموتش دلوقتي، الأول تشوف كل اللي بتحبهم بيموتوا الأول عشان تعرف ترضي أنانيتك.
سراج جسمه انتفض من القهر وصرخ بجنون: حمددددددي.
حمدي أغلق في وشه ولرجـالته: اقلبوا الدنيا ولقوها، وبعدها خلصوا عليها.
أما سراج فضل يصرخ بجنون ولشفيق: أئمر رجالتنا يلاقوها بسرعة.
شفيق بمنتهي البرود: أمرك يا باشا.
عيسي وصلها المستشفى وسابها وراح لأقرب محل اشتري فانلة بيضا وبنطلون جينز ودخل محل بيشتري البدل المستعملة وباع البدلة وراح جابها أكل وهدوم عشان يعرف يتحرك بيها.
ورجع لها ع المستشفى ناوّل للممرضة اللبس تدخلهولها وهي قالتله قربت تخلص.
عيسي وقف برا يستناها لحد ما لمح عربية جات ووقفت ونزل منها ناس كأنهم بيدوروا عليهم.
مد بخطواته ووقف ورا الإزاز يراقبهم.
في نفس اللحظة لوسين خرجت تدور عليه، لمحته جاي بسرعة عليها سألته: كنت فين.
عيسي: عاملة إيه.
لوسين قفلت ملامحها: بتألم.
عيسي مسك إيدها بشويش: تعالي معايا، هنخرج من الباب الـ ورا.
لوسين ماشية معاه: فيه إيه، هما جم هنا ورانا كمان.
عيسي خرجها من باب تاني ولف جاب الموتسكل.
لوسين: روحني حالا، أنا خايفة.
عيسي: لازم نمشي حالاً.
لوسين: طب استني، هركن براحة.
عيسي دخل بيها مكان معروف: هنستخبى هنا.
لوسين موزعة عيونها في المكان: لحد إمتى هنفضل هنا، أنا عايزة أروح.
عيسي: لحد ما أتأكد بأننا في أمان.
لوسين رفعت رأسها وقالت بإرهاق: وأمتى هيكون ده.
عيسي: مش هقدر أجاوبك، لأن دول نفس الناس اللي حاولوا يخطفوكي في الميكروباص، وهما مش عاوزين فدية، هما عاوزين حياتك.
لوسين: مين دول، أنا ماليش عداوة مع أي حد، ليه بيكرهوني.
عيسي بص للفراغ: أبوك هو الوحيد اللي يقدر يجاوبك ع إجابة السؤال ده.
رواية انتي دمي ودموعي وابتسامتي الفصل العاشر 10 - بقلم منة محمد
عيسي فتح كيس الأكل وحطه قدامها:
"يلا لازم تاكلي عشان تاخدي علاج."
لوسين بزهق:
"أنا مش جعانة، أنا مشوشة أو مصدومة."
عيسي بحنان عليها:
"لازم تاكلي، لو أخدتي العلاج من غير أكل معدتك هتتعب."
لوسين:
"طيب وأنت فين أكلك؟"
عيسي:
"انشغلت فيكي لدرجة نسيت أشتري أكل ليا، كنت مستعجل."
أخد إزازة الماية يشرب منها وبصلها:
"يلا كلي، أنا مش جعان."
لوسين:
"الأكل كتير، كل معايا."
عيسي بابتسامة:
"كولي أنتِ الأول، وأنا هاكل اللي هيتفضل منك."
لوسين زقت الطبق من قدامها وحطت إيدها تحت خدها:
"لو مش هتاكل أنا مش هدوقه، أنت كمان تعبان طول النهار بتجري بيا ومحتاج تاخد طاقة."
بورع، عيسي فتح إزازة الماية شرب نصها كأنه بيملأ معدته الفارغة.
لوسين أكلت معلقتين ومدتله المعلقة ياكل. أخدها منها وأكل وعيونه عليها، ورجع مدالهالها وهي ابتسمت وأخدتها منه وأكلته بإيديها. وهو رفض لكن مع إصرارها أكل من إيدها وهي أكلت مكانه وضحكتله ومسحت المتبقي من الأكل من على شفايفه بصوابعها الرقيقة.
لوسين كأنها افتكرت وسألته:
"عيسي بالحق، جبت فلوس منين ودفعت ثمن علاجي وهدومي؟"
عيسي:
"بعت البدلة لمحل بيتاجر فيه."
لوسين:
"بس البدلة دي غالية جدا، دي سنية وأنت صرفت بس ثمن العلاج والأكل."
عيسي:
"لسه معايا الباقي."
لوسين:
"كام؟"
عيسي باختصار:
"ألف جنيه."
لوسين شهقت:
"إيه! البدلة دي ثمنها 6000 جنيه، ليه معاك ألف؟"
عيسي بجدية:
"المهم نجاتك، والأمور التانية تافه."
لوسين بابتسامة جميلة:
"عندك حق، حتى لو معايا ملايين مش هقدر أنقذ حياتي إلا لو كنت أنت موجود."
عيسي سهم شوية ولف وشه لقدام كأنه بيجاهد يهرب منه.
لوسين بزهق:
"بس أنا لازم أرجع البيت، مش عايزة مامي تتوتر وتتعب."
عيسي حط إيده على دراعها المصاب كأنه بيخطفها من توترها وقلقها:
"جرحك عامل إيه؟ لسه بينقح عليكي؟"
لوسين زمت شفتها لتحت:
"لسه بينقح، بس قادرة أتحمله، لكن محتاجة أروح."
عيسي:
"اصبري لحد ما الليل يهجم، بعدها نخاطر بخروجنا."
***
نوسه أثناء ما كانت بتجري رفضت تمسك بأيد حسن، فوقعت على رجليها اتلوت وحسن أخدها المستشفى. اتجبرت. دخل لقاها قاعدة على كرسي بعجل.
حسن ابتسم بسخرية:
"عشان تبطلي تمثلي القوة، أحسن إن رجلك اتكسرت."
نوسه بحده:
"يعني أنت شمتان فيا؟"
حسن بعصبية:
"عشان أنا فيا اللي مكفيني! لوسين معرضة تتقتل ومعرفش عيسي واخدها فين، وبدل ما أروح أدور عليها، ملخوم معاكِ."
نوسه بنفس العصبية:
"ومين طلب منك تتلبخ؟ أنا اللي عملت ده بنفسي، يبقى أقدر أهتم بنفسي، واتفضل امشي، محدش هيتكلم عليك عشان يخليك."
حسن كمل كلامه وهو بيبعد عنها:
"كفاية، متتكلميش كتير وخليكي لوحدك، واحدة مزعجة."
نوسه بعد ما خرج حاولت تقوم تدخل الحمام، وقعت وصعبت عليها نفسها بعجزها وضعفها ومحدش جنبها. نزلت منها دمعة من الوجع. وحسن رجع لها لأن قلبه مطاوعوش. لقاها بتحاول تستند على الحيط تقوم. راح مسكها من وسطها وهي مسكت فيه بقوة لا شعوريا لأنها كانت هتقع تاني.
نوسه بتكشيرة:
"شكراً، مش محتاجة."
حسن:
"تعالي أعدّي."
نوسه دفعته من كتفه:
"لو كنت مزعجة، اتفضل امشي، ليه تزعج نفسك معايا؟"
حسن طنشها وشالها على إيده وحطها على السرير:
"نامي على طول ومتتحركيش كتير برجلك."
نوسه:
"اخرج، لأن أنت اللي مزعج."
حسن شخط فيها:
"بطلي تتصرفي كأنك جامدة، اهدي واستريحي."
نوسه بتتحرك بنفعال.
حسن أعد جنبها ومسك دراعها يثبتها:
"قلت متتحركيش، ولو نمتي على رجلك المصابة هتألمك جدا وهتفضلي في الجبس فترة."
نوسه شالت إيده من على دراعها وحدفتها.
حسن وقف:
"هروح أبلغ آنسة أمل بالوضع هنا، وراجعلك."
***
سراج راجع البيت، داخل بيحاول يهرب من أسئلتها.
سوسن وقفته:
"سراج! اقف عندك، ليه مقولتليش اللي حصل؟ مين دول وليه عايزين يقتلوا بنتنا؟"
سراج بضيق:
"معرفش، أنا زيك معرفش، النيابة بتحقق في اللي حصل وأنا مش واقف ساكت، بعت رجالتي يدوروا عليها في كل حتة."
سوسن:
"فكرتك هتقولي الناس دي عايزة فدية، واتقبض عليهم. إيه اللي معرفتوش عنك يا سراج؟ أنت ليك عداوة مع مين؟ قولي الحقيقة."
سراج اتنهد بضيق:
"بطلي أسئلة، اللي عندي يخصني، وأنا متوتر زيك وبحب بنتي، ورغم أي حاجة هننقذها."
سوسن بصتله بغضب وغرقت عيونها بالدموع وسابته وطلعت على غرفتها.
شفيق دخل عليه. سراج سأله بلهفة:
"ها، لقيتوا بنتي؟"
شفيق:
"الرجالة شافوا عيسي واخد لوسين هانم عيادة، ولما سألوهم قالوا جرح بسيط."
سراج:
"وفين بنتي؟"
شفيق:
"الممرضة قالت إن فيه حد سأل عنها، أظن دول من رجالة حمدي، وعيسي أكيد قدر يهرب بيها، لأن رجالتنا راحت بيته، عيسي مش موجود، يعني لسه بيحميها."
سراج زعق:
"اتحركوا بسرعة ولقوا بنتي ورجعوها، ولو مقدرتوش متظهرروش تاني قدامي."
شفيق بطاعة:
"أمرك يباشا."
***
عيسي هجم الليل وطلع مع لوسين. ركبها الموتوسكل وهو سايق. طلعت له عربية كبيرة كسر عليها وعدى من جنبها وكمل بسرعة وهو ماشي. طلعت له عربية تانية وقفته قدامهم وقدر اللي فيها يحوطهم. ولوسين بلعت ريقها وعرفت إنها النهاية. وأول ما نزل المجهول من العربية ورفع مسدسه وحاصرهم.
عيسي بنظرات كلها مكر كالثعالب:
"امسكي فيا كويس جدا."
لوسين مسكت فيه بأقوى ما عندها من الخوف والرعب، وعيسي حرك الموتوسكل ودخل بكل قوته في المجهول اللي واقف قدامه. وساق لحد ما وقف في منطقة زراعية فيها ترعة.
عيسي بهدوء:
"تقدري تنزلي دلوقت."
لوسين بصت للمكان بخوف وسندت عليه ونزلت. وهو خلع لها الخوذة وعدل لها شعرها. ولوسين من غير ما تحس رمت نفسها جوه حضنه وهو ضمها عليه.
لوسين بدموع مخنوقة:
"متشكرة."
عيسي طبطب عليها بحنية:
"متخافيش، أوعدك هرجعك لبيتك، بس حالياً مش أمان، لازم نلاقي مكان نستخباه فيه."
لوسين اتسللت دمعة من بين رموشها الكثيفة:
"هتاخدني على فين؟"
عيسي بص للترعة وهي بصت معاه وغمضت عيونها بتوتر.
***
حسن دخل لقاها قاعدة عالسرير.
نوسه:
"أنت وعدت آنسة أمل تهتم بيا، رحت فين طول الليل؟"
حسن:
"رجعت بيتنا أشوف عيسي، واخدت المستجدات، ليه متكلتيش؟"
نوسه وهي حاسة بالجوع نهش بطنها:
"نفسي آكل، بس بتوجع ومحتاجة الحمام."
حسن بتريقة:
"روحي، حد حاشك."
نوسه بصتله وكشّرت ملامحها وغمضت عيونها بألم.
حسن:
"آه فهمت، هتصل بالممرضة تيجي تساعدك."
نوسه بسرعة:
"لأ، استني، أنت وعدت الآنسة أمل، بس شكلك معندكش كرم."
حسن بضجر:
"أنتِ لسانك متبري منك."
نوسه غمضت عيونها بقوة عشان ماتبكيش:
"ناولني العكاز وساعدني أقوم."
حسن جاب لها العكاز وهي حاولت، كانت هتقع. جري سندها وهي رفعت عيونها وبصتله وتاهت معاه.
حسن:
"متعمليش كدا، مش هتأثري."
نوسه:
"وأنت مفكرني مغرمة؟ ده لما بشوفك بحس بالترجيع."
حسن كشر فيها وكمل بجدية:
"كدا، روحي الحمام لوحدك."
نوسه اتحركت على رجل واحدة، كانت هتقع. حسن حرك دماغه وراح لها ونخ، ورفعها فوق دراعته ووقفت بصعوبة وساعدها رغم اعتراضها، وهي اتعلقت في رقبته ومبسوطة. نزلها قدام باب الحمام.
نوسه دخلت وهو دخل وراها.
نوسه زقته من صدره:
"أنت داخل فين؟"
حسن قرب منها:
"الله، مش ساعدتك؟ لازم أكمل للنهاية. وبعدين قبل ما تقولي إني مش صاحب كرم، ومينفعش تعتمدي عليا، يله خش."
نوسه زقته بزهق:
"لأ، واطلع، هعملها على روحي."
***
صحى من نومه وطلع بيثاوب، لقاه نايم ومتغطي. قال:
"ولا يا حنكش، قوم! الشمس طلعت."
حنكش دخل ومعاه علبة صغيرة:
"بتزعق ليه؟ أنا فايق من الصبح وروحت أجيب أقراص للناموس."
خليل أبو حنكش بخوف:
"أمال مين اللي نايم هناك؟"
لوسين اتحركت ورفعت الغطا عن وشها.
خليل عيونه مبحلقة عليها:
"دي ستي!"
حنكش زعق له:
"أنت جايب واحدة البيت؟ يباه!"
خليل ضربه على دماغه:
"أنت يله مجنون؟ أنا عمري ما لعبت بدي، لي البركة في أمك عقدتني في صنف الحريم كله، حرمت أبص لهم حتى."
لوسين قلقت وفتحت عيونها واتخضت وقامت اتعدلت بسرعة وقالت:
"صباح الخير."
حنكش بابتسامة:
"صباح النور."
خليل:
"أنتِ مين؟ وإزاي دخلتي هنا؟"
عيسي جايب الفطار دخل وجاوب:
"أنا اللي جبتها يا عم خليل."
حنكش جري اتعلق في رقبته ويبوس فيه:
"عيسي حبيبي!"
عيسي ضحك له:
"طب انزل الأول، أنت تقيل مش قادر أشيلك."
حنكش ضمه أوي:
"طب أحضنك."
خليل مبتسم:
"آه، الحلوة دي مراتك؟"
عيسي بص لها جامد، لقي وشها أحمر جدا.
حنكش راح ضمها:
"الله، مراتك حلوة وبيضا أوي."
عيسي تنح وبعد لحظات استوعب ورد وقال بسرعة:
"حنكش، دي مش مراتي."
حنكش:
"تبقي حبيبتك؟ ريحتها حلوة أوي."
لوسين اتكلمت بسرعة:
"أنا مش حبيبة عيسي."
حنكش رفع حاجب:
"يعني لا مراته ولا حبيبته، خلاص أحضنك براحتي."
خليل بتردد:
"ممكن يا عيسي أروح أحضن الحلوة معاه؟"
عيسي:
"لوسين، جبت لك فرشاه أسنان وحاجات تانية."
لوسين بصتله ورسمت ابتسامة حلوة على شفايفها الوردية.
عيسي بهدوئه المعتاد:
"حنكش، ممكن تجيب فوطة وحاجة تلبسها بعد ما تاخد لها شور."
حنكش لعب حواجبه للوسين:
"عنيا، يله يا حلوة."
خليل:
"عيسي، أنت ليه جبت البنت معاك؟"
عيسي أخده يرص الأكل في الثلاجة وحكاله الحكاية كلها.
خليل:
"عرفت كده، شكلها باين بنت مليونير، أظن باين بيطاردوها عشان أبوها ليه عداوة وينتقموا في بنته."
عيسي:
"عشان كده هربت بيها وجيت هنا، فكرت فيك، ممكن نفضل عندك يومين."
خليل:
"أنت اتصرفت صح يا عيسي، لو ظهرت أنت كمان هتبقى مستهدف. اتخبا هنا ومتخافش، أنا اه قدمت استقالتي من الشرطة، بس لسه محتفظ بسلوكي وحسي الأمني، وأقدر أهتم بيك."
شوية وطلعت عليهم لوسين بجلابية فلاحي بسيطة، ومع ذلك لسه جميلة وكيوت جدا. وعيسي حرفياً مش قادر يشيل عينه من عليها. وهي أخدت بالها وراحت قعدت جنبه.
خليل:
"امبارح كان عندي دور رشح وأخدت برشامتين ونمت، ولا الميت وشخرت." (عمل صوت الشخير بأزعاج)
حنكش ضربه على وشه:
"أباه! أنت هتنام علينا."
خليل ابتسم بعبط لعيسي:
"ولو مخدتش الدوا امبارح كنت طخيتك بالنار."
عيسي:
"وأنا وصلت متأخر، ومكنش ينفع أزعجك أنت وحنكش، وشوفت الشبابيك مقفولة ونطينا من السطوح ودخلنا، وبجد آسف يا عم خليل."
لوسين بحرج:
"وأنا كمان آسفة لازعاجكم."
خليل:
"أنتِ متعتذريش يا جميلة، عارفة عيسي ده مربيه وهو عيل صغير، وياما غسلت له طـ...يزه."
عيسي حك رقبته بحرج وحط وشه لتحت. ولوسين ابتسمت ولعبت بخصل شعرها.
حنكش كتم ضحكته:
"يعني شوفت الفيل الصغير لعيسي."
خليل:
"مكنش فيل، ده دودة، ولا بطل، متبقاش عيل صفيق، متأخدش في بالك يا آنسة، أصل حنكش أمه سابتنا لما كان طفل فمترباش."
حنكش:
"بس عم إبراهيم قالي إن أمي سابتك عشان محلتكش اللضا ونشفت ريقها."
خليل:
"أيوه، فقير." (اخد باله كمم شفايفه) "ولا أكتم خالص."
عيسي:
"حنكش شكله جاع، أنا هقوم أجهز الأكل."
خليل:
"طول عمرك كريم يا عيسي، على رأي المثل، متقعدوش في بيتهم كدا، روح اشتري لهم أكل."
عيسي ابتسم وقام:
"وأنا قايم."
لوسين وقفت معاه:
"عيسي، هاجي معاك أساعدك."
عيسي مد لها إيده:
"يلا."
حنكش قام بسرعة:
"أباه! أنا رايح أساعد الجميلة دي."
خليل شده معاه:
"لأ، أنت هتساعدني، اسقي الزرع برا، يله."
لوسين دخلت وراه المطبخ، لقيته بيقطع كبدة على أورمة كبيرة.
لوسين قعدت قصاده:
"عيسي، شوفت صور كتير لعم خليل، هو كان في الشرطة؟"
عيسي منهمك:
"أيوه، كان بيشتغل أمين شرطة، بس استقال وراح اشترك مع خالي إبراهيم في نادي للملاكمة، أظن قلت لك عنه."
لوسين بغيظ:
"أنت بتحاول تطلعني عن شعوري."
عيسي ابتسم لها:
"شكلي اتعديت من حنكش وخالي ده هتقابليه قريباً."
لوسين عاقدة حواجبها:
"قصدك إيه؟"
عيسي:
"أصل عم خليل طبيعي هيتصل ويقوله إننا هنا، وخالي يتصل بوالدك يجي ياخده."
لوسين صقفت بفرحة:
"بجد؟"
عيسي:
"مبسوطة؟"
لوسين:
"جداً، حاسة براحة. هات أساعدك."
عيسي رفع حاجب:
"مفيش يوتيوب هتقدري؟"
لوسين سحبت منه الساطور الصغير وقلدته وقطعت الكبدة مكعبات، وعيسي مبسوط بيها.
***
سماح بصت لهم بقلق:
"لقيته عيسي؟"
عمار نفخ بضجر:
"الرقم مغلق ومش متاح، يظهر الموبايل مات."
علاء:
"ده وقت هزار، إحنا هنموت من القلق."
عمار حك شعره:
"عشان كده لازم نهزر بدل ما نموت، لأننا مش عارفين هو عامل إيه."
علاء:
"اتصلت بنجوان وقالت لي حصل ضرب نار، ومعرفش لو عايش ولا مات."
سماح حطت إيدها على قلبها وحست بالألم عمال يزيد.
عمار حط إيده على كتفه بعصبية:
"علللللللللللللاء!"
سماح:
"لما يرجع عيسي هخليه يسيب شغلانة الحارس دي."
علاء:
"ولو مرجعش؟"
عمار بنرفزة:
"عللللاء! بجد هضربك."
سماح:
"لأ، عيسي إن شاء الله هيرجع."
سماح شافت أبوها جاي عليها راحت عليه بلهفة:
"بابا، عمتي صباح عاملة إيه؟"
إبراهيم بحزن:
"عمتك فقدت وعيها بسبب الصدمة، وأنتِ كنتِ لازم تروحلها تخففي عنها لحد ما ترجع لوعيها، ومساعد راح يسأل في كل حتة عليه. قومي روحلها يا بنتي وخليكي جنبها."
سماح:
"رايحة، بس شغل موبايلك يمكن يتصل."
إبراهيم:
"أنا كمان غيرت الرقم، أصل كان رقم نحس عليا."
عمار بتريقة:
"أباه! هو الرقم بيعمل إيه ينحسك؟"
علاء:
"مش يمكن الشخص اللي شايل الرقم هو اللي نـ..."
إبراهيم قام لهم بنفعال:
"يا أولاد الأفاعي، لسانكم سم! يله اتحركوا، دوروا على ابن عمكم، يله."
عمار:
"حاضر يباه."
إبراهيم:
"علاء!"
علاء:
"أنت وقعتني تاني في المشاكل."
إبراهيم:
"يله يا بنتي، هوصلك لبيت عمتك."
سماح بخنوع:
"حاضر يباه، يله."
***
لوسين بعد الفطار لمّت الأطباق والكوبايات وراحت مع حنكش تغسلها قدام الترمبة. وحنكش بيعاكسها. وعيسي واقف وعيونه عليها والابتسامة هتوصل لودنه من شقاوتها وبرائتها وحلاوتها اللي بتخطفه بيهم.
خليل جه عليه:
"الماية."
عيسي مش مركز معاه، هو مع اللي أثرت قلبه برقتها كأنها نسمة.
خليل نغزه:
"حلوة الآنسة لوسين، مش كده؟"
عيسي انتبه له وأخد منه الماية وبيشرب.
خليل:
"بفكر أطلبها للجواز."
عيسي شرق من كلامه ولف بصله أوي:
"قلت إيه؟"
خليل:
"جميلة وقوية وذكية ودمها شربات، وبتحب العيال، وأنا هطلبها وأشجعها تكون أم ولادك."
عيسي:
"أنت بتبالغ، واحدة زيها متبصليش."
خليل:
"يبقى مش عاجباك."
عيسي:
"لأ، هي لطيفة ورقيقة." (سكت)
خليل:
"كمل، فصلت ليه؟"
عيسي بتنهيدة طويلة:
"ورقيقة ومتواضعة وصفات تانية."
خليل:
"قولها ببساطة، أنت معجب بيها."
عيسي ملامحه اتحولت لحزن عميق:
"بس هي مش بتحبني، أنا شاب عادي وأقل، وهي غنية جدا، هي فوق أوي وأنا تحت أوي."
خليل:
"متقللش من قيمتك، الفروق بتختفي لما بيحصل الحب. لو هي اللي مالكة قلبك هيحصل."
عيسي:
"أنا مش نوعها. يا عمي، معكش رقم خالي؟"
خليل:
"أيوه معايا."
عيسي:
"ممكن تديني موبايلك؟ هتصل بيه يتصل بأبوها يجي ياخدها."
خليل:
"هدخل أجيبه عشانك."
عيسي كمل مراقبة مع شقاوتها مع حنكش.
***
عيسي عمال يكرر: "عذراً، الهاتف غير متاح."
لوسين بتفرك إيدها بتوتر:
"ها، قالك إيه خالك إبراهيم؟ وصل لدادي؟"
عيسي بص لها شوية وقال:
"مش عارف أوصل له."
لوسين:
"الخط مشغول، هات أنا أتصل بيه."
عيسي مط شفايفه:
"للأسف الرقم خارج الخدمة."
لوسين:
"يعني إيه ده؟"
عيسي:
"يمكن خالي غير رقمه وعم خليل مش حافظ الجديد."
لوسين:
"أمال مين هيرجعني؟ أنا عايزة أرجع البيت."
عيسي:
"استني يوم كمان، أكيد ولاده هيساعدونا." (قرب منها) "ثقي فيا، أنا وعدتك هرجعك بيتك."
عيسي سمع صريخ عالي، طلع يجري ولوسين جريت وراه.
خليل ماسك حنكش ونازل فيه ضرب بالعصاية والولد بيصرخ على آخره.
عيسي شد منه العصاية:
"خلاص يا عمي، هتموته."
خليل:
"الواد ضرب صاحبه وسحله، نفس أخلاق أمه."
لوسين أخدته وربطت جرحه:
"بيوجعك؟"
حنكش كرمش ملامحه:
"أوي."
لوسين:
"لما ضربت صاحبك بالطوبة، هو كمان اتألم."
حنكش:
"لأ، ده جبله، مقلش حاجة."
لوسين بابتسامة:
"يعني تضربه بالطوبة وتقول لي مقلش حاجة؟ ياترى لو أنت كنت مكانه كنت هتتألم؟"
حنكش سكت وبصلها.
لوسين مسحت على شعره بحنية:
"اعرف، لو بشر أو حيوان، كلهم بيتألموا."
عيسي:
"وعشان ميصحش اللي عملته، تقوم تراضي أبوك، وطالما غلطت اعتذر، يله."
حنكش:
"حاضر، هروح أصالحه وأبوس إيده ودماغه."
لوسين:
"سبحان الله، الناس كلها عنيدة."
عيسي:
"مش كله."
لوسين:
"بس أنت كده."
عيسي مال قدامها وقرب وشه من وشها:
"لو مش مصدقاني، المس شفايفي، أنا بتكلم جميل."
لوسين رمشت بقوة كذا مرة من قربه بالشكل ده:
"أعتقد أنت قريب أوي من حنكش وعم خليل، وبقيت صفي."
عيسي ابتسم لها وهي ابتسمتله. ورايحة تعدي للناحية التانية، وقعت في قلب الترعة. وعيسي اتخض ونط وراها. ولوسين طلعت وإيدها كلها طينة وعيسي مش قادر يمسك نفسه من الضحك. لوسين اتغاظت منه وراحت مسحتها في رقبته وشعره وخدوده. وهو فضل يضحك على نفسه.
***
عيسي خرجها من الترعة ولوسين رجعت البيت وبصتله:
"أنا هدخل آخد شور تحت الدش أحسن."
عيسي وقفها بهدوء:
"نزلي الطينة الأول هنا، لأن البيت هيتوسخ."
لوسين بصتله باستغراب، وهو أخد مراية وفرجها نفسها، وهي شهقت لأن من الطينة مش باين ملامحها.
عيسي وهو يبتسم:
"يله، أعدّي، أنا هغسلك."
لوسين بدهشة:
"أفندم؟"
عيسي مسك إيدها بحنية:
"أعدّي، متقلقيش."
لوسين أعدت على كرسي خشبي.
عيسي أخد بالحلة مايه من جردل كبير وبدأ يغسلها شعرها:
"ارفعي راسك لفوق، ارفعي."
لوسين استسلمت له وعيسي بدأ يفرك شعرها وهو عمال يضحك، وأخد إزازة شامبو وبيخبط بيها على كف إيده.
لوسين لفت له:
"أنت هتعمل إيه؟"
عيسي:
"متتحركيش، ولفي يله."
لوسين:
"راجل عصابات زيك طلع رومانسي."
عيسي بيفرك شعرها بلطف:
"قصدك إني شرير؟"
لوسين ببراءة:
"الشرير بيأذي في الناس، لكن راجل العصابات بيقتل اللي بيستقوي على اللي أضعف منه، يعني راجل عادي."
عيسي بدأ يحط الشامبو وغسل شعرها، ولوسين زمت بصوت.
عيسي بقلق:
"فيه إيه؟"
لوسين:
"الشامبو حرق عيوني."
عيسي قام بسرعة غسل إيده وأخد مايه بالكوز وبدأ يغسلها عيونها وشعرها.
عيسي:
"ها، أحسن؟"
لوسين فتحت عيونها وابتسمت في وشه ابتسامة رقيقة.
عيسي ارتبك وقام بسرعة من قدامها:
"لو خلصتي، روحي غيري هدومك عشان أقدر أنزل الطينة من عليكي."
لوسين طلعت تجري من قدامه ووقفت تبصله، وهو بصلها بابتسامة وغمزها. تدخل.
***
حسن رجع الغرفة بعد ما وصلها الحمام، سمع رنة موبايلها صدعت المكان، أخده وفتح الخط.
صوت أنثوي:
"آلو، مين معايا؟"
حسن:
"لو حضرتك عايزة الآنسة نوسة، مين حضرتك؟"
الصوت:
"أنت جوزها؟"
حسن نطق بسرعة:
"لأ، أنا مش جوزها، أنا صديقها. أنتِ والدتها؟"
الصوت:
"أبوها طلقني يوم ولدتها، سابني أربيها، ولا كان بيبعت لي مليم أحمر عشانها."
حسن:
"نوسه تعبانة في المستشفى، ممكن تيجي لها؟ هديكي العنوان."
الصوت:
"مش جايه، أنا اتصلت عشان عايزة فلوس، بلغها كلامي، إن شاء الله تبيع جسمها المهم تخلق لي فلوس وتبعتهالي."
نوسه بعد وقت خرجت وحسن أخدها ورفعها عالسرير وقدملها تربيزة الأكل.
نوسه أكلت:
"الحمد لله، شبعت."
حسن قام وراح ناولها العلاج وكوباية مايه.
نوسه:
"إزاي أخدت كل البرشام ده؟"
حسن:
"أنتِ قوية، يله نامي عشان تخفي."
نوسه:
"هو أنت بتحب؟"
حسن:
"إيه العلاقة بالسؤال؟"
نوسه:
"أصل لما الواحد يتغير يبقى فيه أسباب كتير، فلو أنت مش تايب يبقى بتحب. أنا مثلاً بغير من نفسي للأحسن عشان الراجل اللي بحبه، ليه أنت اتغيرت؟ ياترى."
حسن شد التربيزة لبعيد ورجع بصلها بطرف عينه.
نوسه:
"لا تكون وقعت في سحري، آسفة يا سونه قلبي، لراجل واحد."
حسن بصلها برخامة وسحب الملاية وغطاها بيه.
نوسه شدت الملاية وبصتله بغيظ:
"جرى إيه يا غبي؟ هو أنا متحسن؟"
مال عليها وبجدية:
"نوسه، مينفعش تموتي دلوقتي، عيشي واثبتي نفسك وفرجيهم إنك تستحقي."
بالليل لوسين طلعت ووقفت قدام البحيرة تتأمل النجوم والقمر. وعيسي راح عليها ووقف جنبها وحط إيده على السياج.
لوسين:
"فين حنكش؟"
عيسي:
"نام، وأظن عمي خليل هو كمان نام."
لوسين فرحت أوي إنها معاه، لكن رسمت وش الجد وقالت له:
"الوقت اتأخر، هروح أنام."
عيسي بصلها:
"كابس عليكي النوم؟"
لوسين هزت له دماغها:
"لأ، أصلي فرحانة لما شوفت حب حنكش لأبوه وقد إيه متفقين، عشان كده مش كابس عليا النوم."
عيسي مسك كف إيدها وسحبها:
"تعالي معايا."
لوسين بصت لإيده اللي ماسكة إيدها ومشت معاه. وعيسي ركبها مركب يمشي بيها في البحيرة.
لوسين:
"متتقوليش واخدني نستمتع بجمال البحيرة بالليل، دي ضلمة أوي وأنا مش شايفة حاجة."
عيسي بيجدف ومبتسم.
لوسين:
"ولا أنت رايح تسلمني؟ نرجع بجد، أنا خايفة."
عيسي بصوت هادي لما شافها خايفة:
"مفيش أشباح هنا."
لوسين:
"وعرفت إزاي إني بخاف من الأشباح؟"
عيسي:
"واضح من عيونك، شوفي مفيش غير اللون الأبيض، مش عارف أشوف بؤبؤ عيونك."
لوسين:
"تمام، أنا خايفة."
عيسي:
"غمضي عيونك."
لوسين هزت راسها بالموافقة وغمضت عيونها. وعيسي وقف المركب وشغل لمبة جاز:
"يلا، فتحي عيونك."
لوسين فتحت وشافت الفراشات حواليها لحد ما مسكت واحدة وبعدين طيرتها.
عيسي بصلها يتأمل في جمالها ومعترف إنه بيحبها خلاص، مبقاش ينفع يبعد ولا يهرب من حبها اللي احتل قلبه.
عيسي:
"ها، عجبك المنظر؟"
لوسين بانبهار:
"أوي أوي، بجد جميل أوي."
عيسي:
"إيه اللي بتتخيليه دلوقت؟"
لوسين حطت السبابة في بؤها وردت بحماس:
"بتخيل إنك جبتني لأرض سحرية وأنا أميرة وأنت أمير."
عيسي:
"بس أنا مينفعش أكون أميرك، ممكن أكون سواقك، خدامك، أو حارس شخصي."
لوسين الابتسامة في وشها:
"عارف، أنا هكتب قصة حياتك وأحولها لفيلم."
لوسين ابتسمت:
"هكتب شاب بيحب الحق وبيحب عيلته وبيحب بنت من طبقة راقية."
عيسي انبسط إنها سهلت له حبها.
عيسي:
"لو كنت أنا فارس أحلامك، هتقولي إيه لأمك وأبوكي عشان يقبلوا بيا؟"
لوسين حطت عيونها في عيونه بنظرة حب:
"لو كنت أنت، هقولهم إنه أجمل راجل قابلته، وهقولهم السبب أنا ليه بحبك."
عيسي بدون شعور، لقاه نفسه مشتاق يقرب منها، وأخد شفايفها في بوسة مهلكة، وهي اندمجت معاه مشتاقة يمكن أكتر منه، لدرجة أكلت شفايفه لحد ما...