الفصل 34 | من 34 فصل

رواية انتي دمي ودموعي وابتسامتي الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم منة محمد

المشاهدات
23
كلمة
2,645
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

السجن سوسن: جيالك بصفتي أم عيسى نطلب إيد لوسين للجواز حسب التقاليد. عيسى: أنا وعدتها آخدها منك وبموافقتك، ارجوك وافق. سراج: بنتي جميلة ومتعلمة برا في أمريكا، ياترى هتقدر تدفع مهرها؟ عيسى بصلوا وسكت لأنها فعلاً زي ما قال، ومهرها هيبقى غالي. سوسن: مش مهم المهر اللي هتطلبه، هي مش أغلى من قلب ابني. سراج ابتسم: أنا زمان أخدت القرار الغلط، ودلوقتي موافق تبقى زوجة بنتي.

عيسى بفرحة: ألف شكر يا بابا، عن إذنكم. أمي هستناكي برا. سوسن بابتسامة صغيرة: ربنا معاك لحد ما تخرج، وأنا هستناك. سراج عيونه رغرغت بالدموع: بجد يا سوسن؟ يعني سامحتيني؟ سوسن: كلنا بشر وبنغلط، وسامحتك عشان لوسين وعيسى، مش عايزة حاجة تعكر حبهم الكبير. سراج: وأنا عارف إنك أصيلة يا أحلى زوجة. شفيق انتظر لما الممرضة دخلت تديله الحقنة، وكتفها وطلع مسدس وحطه على دماغها وسحبها لحد برا.

الممرضة خافت لحد ما سحبها قرب البوابة وشافها فرد من الأمن، وطلع مسدسه ووجهه لشفيق اللي هدد إنه هيقتلها لو الأمن ضرب عليه طلقة. الممرضة برجاء: مش عايزة أموت. شفيق لفرد الأمن: قلت نزل سلاحك، وإلا الممرضة هتموت. الأمن: وأنا بقولك سلم نفسك حالا، أنت لسه عندك فرصة تفضل عايش. الممرضة ببكاء: أبوس إيدك، عندي عيال. شفيق لمح حد جاي من وراه بيفتح باب عربية، ضرب طلقة في فرد الأمن ولف بسرعة البرق ضرب التاني طلقة في دماغه.

الممرضة طلعت تجري برا على الشارع تستنجد بالناس. شفيق ضربها طلقة في ضهرها ومشي يعرج. نخ أخد مفتاح العربية وحركها ومشي. لوسين نفخت بزهق: شوفوا بقي اليومين اللي فاتوا كل اللي في البيت بيتصرفوا تصرفات غريبة. أمل: غريبة إزاي؟ لوسين: يعني بيتكلموا بشكل غريب، وعيسى ومامي بيختفوا كتير، وأنا حاسة إنهم بيرتبوا لحاجة. أمل: ياريت متفكريش كتير، لأن عيسى شخصية مغلقة. نجوان: آه كدا، وبعدين يعني هيكون مخبي عنك إيه؟ لوسين: مش عارفة.

أمل: سيبك من تفكيرك وركزي على تفصيل فستان فرح أحسن للزبون. لوسين: أيوه، أنا معرفش هو طالب يكون شكله إيه. نجوان: شوفي، هو واثق في ذوقك، وياستي تخيلي إنك هتلبسيه يوم فرحك مثلاً، نفذي الأوامر. لوسين: حاضر يا ريسة. نجوان: وأنا وظفتك خلاص، عايزينه فستان بسيط مش متكلف، ده طلب العريس. لوسين: الله، ده ذوقي اللي بحبه، عايزة أشوف الزبون ده. أمل: مش لازم، شغلك تصميميه وبس، يله ابدأي. نجوان: أيوه، يله. لوسين: أمرك يا ريسة.

نجوان بصت لأمل: رغايه. لوسين بدأت ترسم وتبصلهم بخبث وهما عملوا نفسهم مشغولين في التابلت. يوم الفرح اللي معمول في الجنينة عند خليل. سماح راحت قعدت على جنب تعيط. إبراهيم شافها راح عليها: عيسى بيحب لوسين ومش بيحبها وبس، ده بيعشقها، وأنتي انسي عشان تعرفي تكملي حياتك، وفي يوم هتقابلي الراجل اللي يحبك، وبلاش تبقي حزينة قدامهم. سماح جففت دموعها: أنا مش حزينة. إبراهيم: أمال ليه اتخبيتي وبتعيطي؟

سماح: أنا مبسوطة عشانه، هو قاسي كتير في حياته، وعارفة إن لوسين بتحبه، يمكن أكتر منه. إبراهيم حط إيده على كتفها: وأنا مبسوط إنك بتفكري كدا، الحب عمره ما كان امتلاك، فاهمة؟ سماح هزت دماغها وإبراهيم خدها في حضنه وباس دماغها. علاء وعمار قربوا وبيرقصوا رقص عبيط يضحكها. علاء شاور على نفسه: إيه رأيك تاخدي واحد نفس صفاتي؟ عمار: لأ، بصي هنا وخديه نفس مواصفاتي أنا. سماح: لو هختار، بابا هو اللي هيختارلي.

إبراهيم قام بخبث: تحبي أختار صفات مين فيهم؟ عمار: أنا، قيمتي وسيما وملاكم. علاء: لأ، أنا قمور ودمي خفيف وملاكم. إبراهيم قرب عليهم: أنت ولا هو؟ هاه؟ (وضربهم بالشلوط) عمار بيجري ويصرخ بمرح: النجده! أبويا هيموتني. سماح بتضحك جامد: بابا خلاص، دول برضو أخواتي. إبراهيم رفع بنطلونه: دول عفاريت. سماح بتلف لمحته تايهة راحت عليه بسؤال: حسن، بتدور عن مين؟ حسن: مستني ست الحسن والجمال تطلع. نوسه بتجري

عليه وفارده ديل الفستان: ست الحسن جات. حسن بصلها وبلع ريقه، والكل تنحنح. نوسه كشرت: عارفة الفستان مش حلو، هروح أغيره. حسن مسك إيدها: مين قال؟ ده جميل جداً عليكي يا عروستي. علاء وعمار صفروا بإعجاب، وسماح ضربتهم بكوعها في بطنهم. عمار: آه يا وحشة، مش هديكي الوردة. سماح بضحكة: وأنا لو تموت مش هاخدها. لوسين: أنا عايزة أعرف ليه قفلتوا الباب عليا؟ نجوان: أبداً، الزبون قال إننا نلبسك الفستان وهو هيفتح الكاميرا ويشوفه عليكي.

لوسين: الزبون بتاعك ده طلباته غريبة. أمل: هترغي كتير؟ (بتمشيها من ضهرها) يله روحي البسي، وجبنا لك واحدة من البيوتي سنتر تجهزي كأنك عروسة، والزبون هيشوفك في الكاميرا ويدفعلنا. لوسين: ثانية، ممكن أتكلم الأول مع الزبون؟ نجوان نفخت بزهق: يوه يا لوسي، هتقبليه لما يجي يستلمك بالفستان؟ لوسين بإصرار: وأنا مش هلبس غير لما أكلمه في الكاميرا. عيسى دخل لابس بدلة بيضا وشوز أبيض: ولو ملبستيش، إزاي هبدأ الفرح؟

أمل: العريس فجر المفاجأة. لوسين: إيه ده؟ بقي أنت؟ عيسى: كنتي عارفة ولا إيه؟ ده أنا كنت هفاجئك. لوسين قرصت خده: يا حبيبي، أنا حبيبتك، بفهمك من نظرة عينك، وبصراحة مشيت مع التيار وأخدتهم على قد عقولهم، مرضتش أخيب آمالهم. أمل: يعني أموتك يوم فرحي؟ لوسين ببساطة: مكنش له لزوم يوم فرح مصاريف على الفاضي، وإحنا عملنا فرح قبل كده. عيسى مسك إيدها: الفرح اللي فات كان مجرد لعبة، لكن النهارده فرح بجد، وده اللي عاوزه قلبي.

(ركع قدامها) عاوزك وبحبك، موافقة تتجوزيني؟ الكل دخلوا وعملوا حواليهم دايرة كبيرة، ولوسين نزلت دموعها وهزت له دماغها بمعنى موافقة. عيسى فتح العلبة، أخد الخاتم منها، وبقى مش عارف يحط العلبه فين. سوسن ضحكت وأخدتها منه، وهو لبسها الخاتم وباس إيدها وقام وقف، وجاي يبوسها. علاء وعمار سحبوه من ضهره. أمل: أنت ليه بتنط الخطوات؟ نجوان: عيسى، اتفضل اطلع برا. عيسى بسعادة ومرح: ليه؟

ما لبستها الخاتم وكاتب عليها، وممكن آخدها أبوسها في أي حتة. لوسين بتضحك ومخبية وشها بإيديها. أمل بتزقه: امشي بقي، هنلبس عروستك الفستان. سوسن شدته: يله يا ابني، الصبر حلو. أمل: نوجا، اقفلي الباب بالترباس عشان ندخل. نجوان: عارفة. أمل: يله يا عروسة، تجهزي. لوسين مسحت دموعها ومشت معاهم تلبس لليلة عمرها. الكل بعد ما خرج، سماح أخدتلهم كذا صورة عائلية. شويه وخرجت أمل ونجوان. أمل: العريس جاهز. عيسى: جاهز؟ فين القمر بتاعي؟

أمل: لبست وجهزت ومستنية حبيبها ياخدها ونبدأ الفرح. نوسه: عيسى، بوكيه الورد للوسين. عيسى أخد البوكيه وراح لها. لوسين واقفه مستنياه جوه، لقت خطوات. بتبص لقته شفيق جاي يجري على برا. شفيق لحقها وشده بغل وغيره وحقد، ولف إيده حوالين رقبتها وكتم نفسها، وفضل يشتم ويتوعد. وهي بتعافر، الطرحة وقعت. في دخول عيسى لقاه طرحتها وفرده شوز ليها. عيسى نداها: لوسي، أنتِ فين؟ لوسين. البوكيه وقع. وطلع يصرخ باسمها. حسن: فيه إيه يا عيسى؟

عيسى وشه مخطوف: لوسين مش موجودة. عمار: اتصلوا بينا من القسم يبلغونا إن شفيق هرب من المستشفى، وأكيد جاي ينتقم. عيسى كمل مش مصدق: يعني لوسين أخدها شفيق؟ عيسى طلع يجري على برا ومبقاش عارف يروح فين، لحد ما شاف عربية قدام بيت مهجور. خلع جاكت البدلة ودخل للبيت المهجور. سمع صوتها. عيسى: لوسين. شفيق هزها بقوة: كويس إنه جه، لأني هقتله، ومستحيل أخسر قدامه أبداً. شفيق ضرب عليه نار، ولوسين طلبت من عيسى يهرب.

تمسك ايد شفيق بالمسدس، وهو يضربها لحد ما عيسى قدر يطلع السلالم كلها في خطوة واحدة واتخبى. شفيق صرخ بحقد: اظهر يا جبان، يا إما هي هتموت. لوسين حاولت تسحب نفسها منه: اياك تقتله. شفيق: قلت اظهر وتعالى. عيسى ظهر وعايز يقرب منه.

شفيق بصله بشراسة: قلت لك مش هسيبك تتهنى بيها طول ما أنا عايش، عايز تاخدها مني وتتسعد بيها، وأنا اللي كنت عبد عند أبوها مبصتليش، وأنت الكحيان فضلتك عليا، وبسببها بقيت أعرج مشلول ومسجون، وعشان كل دول قولت أقدم لك هدية الفرح جثة البسكوته، ويبقى لا أنا ولا أنت. عيسى اتك على سنانه بحقد: هقتلك. شفيق ضربه بالنار، وعيسى اتخبى. لوسين فضلت تصرخ إن عيسى يهرب. شفيق: هغير يوم فرحك، هيبقى يوم جنازتك، وع حسابي.

عيسى شاور للوسين بعيونه على حركة، وهي فهمته، وراحت ضاغطة بقوة على الجرح اللي في رجله. شفيق صرخ وحدفها، وعيسى هجم عليه وبيحاول يخطف منه المسدس، وقدر يضغط على الزناد لحد ما فرغ كل الطلقات اللي فيه في الهوا. وعيسى أخد إيد شفيق وفضل يهبدها في الحيط، ووقع المسدس ورفسه برجله لبعيد. ولوسين أخدته وحدفته من السطح. شفيق اتجنن ودخل في عيسى وضربه بالبوكس بكل قوته. وعيسى نص جسمه تقريباً بقى برا السور.

لوسين رمت كل جسمها عليه تمنعه، وشدته في نفس اللحظة اللي شفيق بيجري بكل قوته يحدفه، لكن اتحدف هو ووقع من فوق السطح، دماغه اتفتحت والدم سال على الأرض. لوسين شهقت لما لقت نافورة نازلة من دماغه، وعيسى خدها في حضنه من بشاعة المنظر. الشرطة وصلت مع حسن وعلاء وعمار. حسن جري عليهم: أنتم بخير؟ حد جراله حاجة؟ عيسى ابتسم: لي عمر يظهر صعب أموت. عمار: أيوه، لأن الأشرار بس هي اللي بتموت. علاء بضحكة: زيك كدا. عمار: هديك حتة بوكس.

عيسى لف على لوسين اللي وشها مصفر: حبيبتي، أنتِ كويسة؟ لوسين بدون كلمة هزت له دماغها تطمنه. عيسى: إيه؟ لسه عندنا وقت؟ عمار: وقت إيه؟ الناس جات وخافت ومشيت، نعمل إيه؟ يومكم نحس. عيسى مسك كتفها وقربها منه وقال: أنا آسف يا لوسي. لوسين بابتسامة رغم عيونها كلها حزن: حبيبي، فرحتي بيك أهم عندي من ألف فرح. عيسى ابتسم وشدها يبوسها. عمار ضربه في ضهره بخفة: أهدي يا عم، إحنا واقفين.

لوسين اتجرحت، وأخدت الخوذة تلبسها معرفتش، وكالعادة لبستها مشقلب. عيسى حب يضحكها: لسه غبية حتى يوم فرحك. (لبسهالها وطبطب عليها) يله على فرحنا. حسن: يله نعمل زفة وراهم. علاء: يله زمر كتير. عمار زمر: وسعوا من وش العقلاء، اربط فرامل يا سواق. لوسين رجعت، وسوسن جريت عليها: أنتم بخير؟ عيسى: أيوه، إحنا تمام. صباح ضمت عيسى وبتعيط، وهو بقى يضمها ويبوس دماغها ويطمنها. عيسى: خلاص يا جماعة، الحمد لله رجعنا بالعروسة بالسلامة.

صباح بقت تعيط وتطبطب عليه وعلى لوسين. عيسى دخل جاب لها الطوق اللي عملوه مع أمه وسوسن، وهما عملوا صفين، وسوسن ونوسه بقوا يرشوا الورد عليهم. وعيسى خدها في الكوشة، باس جبينها بوسة طويلة، ورقص معاها تحت زغاريت سوسن وصباح، والكل فرحان وسعيد من قلبه، حتى سماح. ولوسين طول ما هما بيرقصوا نايمة على صدره، وهو بيقولها أجمل الكلمات زي الليلة أول ليلة خاصة بيهم، وهيخليها أسعد ست في العالم. شويه جات فقرة العروسة تحدف البوكيه.

لوسين لفت بضهرها ووشها قدام عيسى، ورفعت إيدها وعدت: ون تو ثري. الكل اتحمس، حتى الشباب. ولوسين رفضت ترميه، ونجوان تشخط فيها، حتى عمار. عمار شخط بكوميديا: خلي بالك، أنا عصبي. عيسى: على نفسك. لوسين ضحكت: 123 (حدفته) نوسه وحسن لقوه الاتنين سوا، والكل ضحك عليهم. ونجوان خطفته منهم وفضلت تعمل أصوات غريبة، والكل فطس ضحك على شكلها. وأمل راحت وقفت جنب عمار وابتسمت له.

عيسى تاني يوم فرحهم أخدها هي وسوسن زيارة لسراج اللي بقى يعلم المساجين أمور الدين والإصلاح. وهما راجعين، سوسن طلبت منهم ينزلوها السوق، وعيسى أخد لوسين يرجعوا على البيت لأنها وحشته. نزلوا قدام البيت، وعيسى حط إيده ورا ضهره. لوسين: خبيت إيه؟ عيسى شاكسها: ولا حاجة. لوسين بتحاول تلفه: خليني أشوف وبطل مناقرة. عيسى طلع يجري منها. لوسين اتغاظت منه وقرصته من بطنه، وهو صرخ. لوسين: قولي مخبي إيه. عيسى: هخبي عنك إيه؟

(طلع إيده وعمل قلب) خدي قلبي. لوسين ضربته على إيده: غلس. عيسى ابتسم وقعد على المرجيحة وشدها قعدها فوق رجله ومسكها من وسطها: عارفة الحلم ده حلمته كتير معاكي. لوسين: يباي، وأنا كنت بكرهك، بس النهارده بحبك وبعشقك. عيسى باس رقبتها: وأنا متشكر إنك شجعتني أحبك، رغم كنت بخاف أكلمك وأتعلق بيك. لوسين: وأنا كنت بتمناك تحبني وتتعلق بيا. عيسى مسك صوابعها الناعمة يداعبهم: وأنا مرتاح وأنا بسمع منك التصريح ده.

لوسين: على فكرة قريب هنتج فيلم وهسميه "انتي دمي ودموعي وابتسامتي". حلو. عيسى ميل على شفايفها وسرق منها بوسة بسرعة وضحك: حلو ده، حلو أوي. لوسين كرمشت وشها: مأفور أوي. عيسى مال وجاي يبوسها تاني، قامت من على رجله وطلعت تجري، لكنه لحقها ومسك رقبتها وقربها منه وباسها بحنية ورقة. لوسين لفت إيدها حوالين رقبته: شكراً إنك خليتيني أسعد بنت في العالم. عيسى حط جبينه على جبينها: أنا اللي بشكرك، لأنك خليتيني أسعد راجل في العالم.

تمت.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...