الفصل 13 | من 31 فصل

رواية انتي قلبي الفصل الثالث عشر 13 - بقلم ولاء فتحي

المشاهدات
18
كلمة
3,567
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 42%
حجم الخط: 18

دخل محمد وليلي المكتب في المصنع فوجدا أمل في قمة الغضب، وتجلس معها سيدة شيك متوسطة الحجم ولكن ملامحها باردة. نظر إليها محمد بانزعاج: في إيه؟ انتي كويسة؟ بينما جرت ليلي على أحضان السيدة وهي تصرخ: عمتو! إزيك؟ وحشتيني! جيتي من السفر إمتى؟ راوية: حبيبة عمتو وروح عمتو. جيت من انهاردة. ثم تحدثت وهي تحتضن ليلي: شفت صورك في المجلات، جيت أعرف الموضوع. نظر لها محمد وسلم عليها: أهلاً راوية هانم. راوية:

ده الكلام رسمي بقالي يا محمد؟ فين طنط راوية بتاعة زمان؟ نظر لخالته لعله يفهم سبب غضبها، وحول نظره لها سريعاً: طنط راوية في البيت. إنما بما إننا في المصنع، فاعتقد الزيارة رسمية. راوية: طول عمرك ذكي وبزيادة لدرجة الـ... ولم تكمل، ثم سألت أمل بنبرة ساخرة: صحيح يا محمد، انت هددت صلاح وأكرم وحبستهم وضغط عليهم يمضوا على بيع المصنع؟ محمد: مش فاهم السؤال. ضحكت راوية: ليه يا دكتور؟ ده أنا لسه بقول إنك ذكي. محمد:

إن كنت حبستهم يومين، فكانوا في ضيافتي معززين مكرمين. وده علشان خاطر أبعد عنهم غضبي من اللي عملوه في ليلي. وبرضه خفت أأذيهم علشان خاطرها. إنما إيه علاقة المصنع بالموضوع؟ أمل: راوية بتقول إننا سرقنا المصنع تحت التهديد. محمد: إيه؟ حضرتك الأسلوب ده مش أسلوبنا، وحضرتك عارفة كويس أوي ده أسلوب مين. وهو ينظر بتحدي لراوية. راوية: لو مش أسلوبكم يا دكتور، كنت دفعت تمن المصنع. فين فلوس المصنع؟ توجه محمد لليلي:

ليلي، ممكن تدخلي مكتبي ترتاحي. راوية: لأ، ليلي كبرت ولازم تعرف حقيقتك يا دكتور، وهي صاحبة الشأن. وكبرت لدرجة إن صورها في المجلات والصحافة. محمد: صور ليلي في المجلات مش حاجة تكسف، دي شخصية معروفة وهتكون سيدة أعمال زي والدها ووالدتها. وخلينا في موضوع المصنع لأننا في المصنع. أما الموضوعات الشخصية، وينظر ل أمل، بعد إذنك يا خالتو، مكانها البيت. أمل تبادلت نظرة معه، ولكنها تحمل العتاب واللوم،

كأنها تقول له: ليه تحطنا في الموقف ده؟ يبادلها نظرة اعتذار ويتجه إلى راوية: بخصوص المصنع، فده ملف يا فندم فيه شيكات وأوراق تثبت كل مليم دكتور صلاح أخده. ولو حضرتك شوفتي، هتلاقي إنه أخد مننا أكتر من حقه. إنما ليه قالك كده، ده بقي ده موضوع عائلي وما يخصناش. أه، وعلى فكرة، هو باع نصيبك في المصنع لنفسه بتوكيل. ويقلب في الأوراق: مش دي صورة توكيل حضرتك عاملاه له ولا إيه؟

ودي صورة من عقد بيع نصيبك ليه، ومتسجلة في الشهر العقاري. تبص على الأوراق وسط نظرة انبهار من ليلي، كأنها ترى شخصاً ثالثاً لم تراه من قبل. أمل: ها يا راوية، لسه عندك أي اتهامات؟ لينام. محمد: قبل ما ترد راوية، يمد يده ويأخذ منها الأوراق: أستأذنك، الصور دي تخصنا. راوية: ممكن أصورها؟ لسه أمل هترد، يرد محمد سريعاً:

متأسف جداً يا فندم، حضرتك كشغل، مالكيش أي صفة. أديكي نسخة. أمورك الشخصية مع أخوكي دكتور صلاح، حضرتك تقدري تحليها معاه. وأستأذنك لو كده أمور الشغل خلصت، إن حضرتك تشرفي في استراحة الزوار لأن ورانا شغل. ترد راوية بغيظ: لسه يا محمد، مخلصناش. لو ليلي مالهاش رغبة تتجوز أكرم، ولو إن الولد ممتاز وميتعيبش، يبقى تتجوز زياد ابني، وهو أكبر منها بسنتين. تنزعج ليلي وتسحب نفسها بعنف من حضن عمتها، وتنظر لمحمد الذي ينظر لها ليطمئنها.

راوية هانم: لو إن قولنا الأمور الشخصية مكانها البيت، بس أنا هرد عليكي وأقولك ليلي أغلى من إنها تكون بيعه وشروة. ترد راوية: معلش، إنت دخلك إيه في الموضوع؟ ترد: الموضوع يخص مرات أخويا وبنته، وأعتقد إنت مالكيش صفة. يمشي محمد ويقف بجوار ليلي: صفتي هتعرفيها برضه لما نكون في البيت. إنما هنا، ليلي صاحبة المصنع ومجموعة الصيدليات اللي أنا نائب مجلس إدارتها. وأعتقد كده الزيارة انتهت. راوية: بتطرد من مكتب أخويا يا أمل؟ أمل:

أبداً يا راوية، محمد مش قصده كده. هو قصده إننا نكمل كلامنا في قاعة الزوار علشان وراه أوراق هيراجعها. واتفضلي نروح حالاً. راوية: ولا نروح ولا نيجي. وفكري في كلامي يا زياد يا أكرم. هستنى ردكم. محمد: شرفتي يا هانم، وأتمنى متتهوريش في أي تصرف، لأن المرة دي عالجنا الأمور بحكمة. المرة الجاية ممكن طيش الشباب يحكم، وحضرتك متحبيش كده. خرجت راوية وانهارت ليلي في البكاء، وبيحاولوا يهدوها. وأمل بتكلم محمد:

هتلاقيها منين ولا منين؟ يتنفس بعمق: هانت. أمل: مقولتليش إنك اشتريت المصنع. محمد: متشغليش بالك يا حبيبتي بأي حاجة ونتكلم بعدين. وراكي حاجة ولا هتروحي؟ أمل: ورايا هم ما يتلم. روح انت وأنا هفضل أخلص شغل. محمد: طيب. أستأذنك، هاخد ليلي وهنتغدى بره، محتاج أتكلم معاها. ليلي: أنا مش عاوزة أخرج ولا آكل. أنا تعبت. ليه كل ده بيحصلي؟ محمد:

بيروح لها بهدوء: إحنا اتفقنا إننا كبار بما يكفي ونقدر نتناقش بدون دموع. يلا معايا ونتكلم بهدوء. أمل: روحي يا ليلي مع محمد، وأنا هكلم ريم تيجي انهارده تقعد معاكي لو هي فاضية. ليلي بتعب: حاضر. تمام. بس أنا تعبانة، ياريت منطولش. *** الحاج حسين يتصل بمحمد. محمد: الو. أيوه يا بابا. إزي حضرتك؟ الحاج حسين: أيوه يا محمد. إنت فين يا ابني؟ محمد: أنا مع ليلي. هاخدها نتغدى بره. الحاج حسين: هي كويسة؟ محمد بيبص عليها وهي سرحانة

من شباك العربية ويرد: أعتقد لا. وعموماً بعدين يا حج، هنشوف الموضوع ده. الحاج حسين: طيب، شكلك مش عاوز تتكلم وهي معاك. طيب بص يا ابني، أنا بكلمك علشان موضوع أحمد وريم. واضح إن البنت ميالة للموضوع. محمد بحماس وسعادة: بجد يا حاج؟ ده خبر حلو! أفرح أحمد. الحاج حسين: لأ، اصبر. نسوي يومين وهنروح نقرا الفاتحة الخميس. الواد ده لازم يعرف إنه يحافظ عليها. محمد:

والله يا بابا، أنا أول مرة أشوف أحمد متحمس وواقع كده. عموماً، المهم إن في خبر حلو في وسط اللي إحنا فيه ده. الحاج حسين: عاوزك تشتري بقي هدية حلوة كده نقدمها لها بقيمتها. وعارف إنك مشغول، فبقولك قبلها بيومين أهم. محمد: بس كده! هو في عندي أعز من أحمد؟ وقفل. ليلي: خير يا محمد؟ في إيه؟ محمد: واضح إن هيكون فيه فرح قريب عندنا. ليلي وهي عاملة نفسها مش عارفة: مين؟ محمد: يعني إنتي متعرفيش برضه؟

عموماً يا ستي، أحمد هيخطب ريم. هي بنت ممتازة بصراحة، وأحمد فعلاً عكس ما يبان عليه، هو حد جميل ومحترم. ضحكت ليلي: عقبالك ما نفرح بيك. إنت أخونا الكبير، وبصراحة شايل همنا كلنا. أغمض محمد عينيه لثانية ولم يرد. ووقف أمام مطعم فخم وهو مطعمه المفضل. ونزلوا يتغدوا. *** #أحمد في المكتب. أحمد: أستاذة ريم، من فضلك عاوز تفضيلي شوية علشان عندنا شغل كتير عاوز يخلص. ريم: مستر أحمد، شغل الدعاية مع أستاذ يوسف، أنا...

التعليمات عندي إني أتفرغ للطلبيات الجديدة. أحمد: طيب، اعملي حسابك تخلصي كل شغلك علشان قريب أوي هتتفرغي لحياتك الجديدة. ريم بخجل وتمثل عدم فهم: أفندم؟ أنا معنديش تعليمات من الحاج بكده. أحمد: قريب أوي هيكون فيه. ريم: أطلب أستاذ يوسف يخلص الشغل معاك، لأني همشي. أحمد: لأ، أنا لما أحتاجه هطلبه بنفسي. رايحة فين؟ وبيمثل الجدية علشان لو احتجت منك أي أوراق. ريم:

طيب تمام. أنا واخدة إذن من الحاج وهمشي. لو في أي أوراق تخص شغل حضرتك، هتلاقيها مع أستاذ يوسف برضه. أحمد: لأ، أنا خلصت شغلي. تعالي أوصلك. ريم: أسفة يا فندم، أنا همشي لوحدي. ومن فضلك مش عاوزة حد يتكلم عليا. من الخلف صوت: يلا يا ريم علشان أوصلك في طريقي. أحمد: والله يا بابا، كنت عاوز أوصلها وهي رفضت. الحاج حسين: خلص انت شغلك، لأن محمد مش جاي وأنا هوصلها في سكتي. أحمد هيطق من الغيظ. ***

###أمل متوترة جداً، فهي تعلم جيداً أن صلاح وراوية مش سهلين، حتى لو بينهم خلاف على المال، فالواضح أن غايتهم أكبر من خلافاتهم، وهي ليلي. لم تقدر تكمل شغل ورجعت البيت ترتاح. *** ###سامر: يعني هما في المطعم دلوقتي؟ طيب تمام. نزل سامر متجهاً للمطعم بسرعة، وقابل محمد وتوجه لهم. سامر باشا: إيه الصدفة الجميلة دي. محمد: أهلاً سامر باشا. أنا متعود آجي هنا. وبينظر ل ليلي ويمد يده للسلام عليها: أهلاً يا هانم. فرصة سعيدة. محمد:

يسرع بإنزال يده: متأسف يا سامر، هي مش متعودة تسلم على حد غريب. وأستأذنك الأكل وصل واحنا مستعجلين. سامر بمكر: ولا يهمك. أنا هروح أنتظر ضيوفي. ويتجه ل ليلي: وفرصة سعيدة تاني يا هانم. عن إذنك. ويختفي من أمام محمد الذي يلمح الغضب في عينيه. محمد: للجرسون: نبيل، إحنا اتأخرنا. ابعتلي الأكل في العربية. ويبص ل ليلي: يلا يا ليلي، هنمشي. افتكرت حاجة مهمة. ليلي: أفضل برضه، أنا تعبانة ومش قادرة.

ويأخذها من ذراعها برفق ويخرج سريعاً. يلاحظ سامر ذلك ويضحك في نفسه: هنشوف النفس الطويل هيعمل إيه. في الطريق، يقطع محمد شرود ليلي: ليلي، الامتحانات خلاص كمان أيام وعاوزك تخرجي من الحالة دي. مفيش وقت واحنا متفقين إننا لازم نكون من الأوائل، مش كده ولا إيه؟ ليلي: هو ليه يا محمد كل ده بيحصلي؟ ليه أعجب بواحد يطلع خاين؟ ليه عمي ياذيني وابنه يخوفني وكان عاوز يتجوزني وأنا بكرهه؟ ليه عمتي فاكراني بيعه وشروة؟

ليه صحبتي تسيبني وتتخلي عني في محنتي؟ محمد بهدوء يقف بالسيارة وينظر لها برفق: لأنك نقية وبتشوفي الناس من وجهة نظرك إنتي. لأنك فاكرة كل الناس زيك، قلبها أبيض ومبتأذيش حد. الدنيا يا ليلي من قديم الأزل فيها الخير وفيها الشر، ولازم نحمد ربنا على الاتنين. ليلي: نحمد ربنا على الشر والأذى؟ بتضحك بسخرية.

محمد: أيوه طبعاً. تخيلي كده لو مكنش الناس الوحشة اتكشفوا لينا واستمرت علاقتنا بيهم، كانت هتبقى أسوأ. العلاقات المريضة يا ليلي بتضيع عمرنا وصحتنا وممكن حياتنا. وإنتي قوية. وبعدين بقي، هتقلبيها دراما ليه؟ إنتي ليلي لؤلؤتي، محبش أشوفك كده أبداً. ليلي: محمد، هو بجد أحمد بيحب ريم؟ استغرب محمد من القفزة من موضوع لموضوع: أيوه بيحبها، وإلا مكنش طلب تكمل معاه حياته. ليلي: أوعى تخليه يأذيها يا محمد، ريم بتحبه أوي ومش هتستحمل.

محمد: إنتي تعرفي عن أحمد ابن خالتك كده برضه؟ ليلي: طيب وكل البنات اللي كان بيعرفهم وصوره؟

محمد: حبيبتي، ده شغل. طبيعة شغله كده. وهو بالرغم من كده، أنا واثق إن عمره ما عمل حاجة تغضب ربنا. أنا عارف أخويا كويس. طمنيني على صحبتك يا ليلي، ومتقلقيش. معزتها عندي من معزة أحمد. وبصراحة، هي دي الصديقة اللي بجد، دي الاختيار الصح، وحقك تخافي عليها. حياتنا يا ليلي زي اللي بيسافر كتير ومعاه ناس، كل مرة الناس بتتغير وبينسى اللي فيهم كان حلو أو وحش، بيعدي. بس اللي بيشاركه في كل سفرياته ويرتاح معاهم، هما دول الناس اللي نتمسك بيهم.

ويلا بقي علشان تطلعي وصلنا بسرعة. وأه صحيح، الأحداث اللي فاتت تليفونك ضاع وأنا جبت لك واحد جديد وخط جديد أهو. لو أي وقت عاوزة تتكلمي، أنا موجود. كلميني على طول. (نفتكر أنه هو اللي أخذ تليفونها. وأن تليفونها معه لما كان في الفندق ونسيته في الشاحن. بس هو عمل كده علشان محدش يكون معاه الرقم ده خالص.) ليلي: ميرسي يا محمد، بس إنت مش هتاكل؟ إحنا مشينا من المطعم وما أكلناش. محمد: مين قال كده؟ هو كل الأكل ده هتاكليه لوحدك؟

ده كده هتبقي دبدوبة التخينة. وضحك، وضحكت من هزاره معاها. ليلي: إيه ده؟ عربية ماما أهي. مش قالت عندها شغل؟ محمد: كويس علشان تاكل معاكي. ليلي: وإنت مش هتطلع معايا؟ محمد: عاوزة الصراحة؟ خالتو هيكون عندها مليون سؤال واستفسار للي بيحصل، وأنا حقيقي يا ليلي مش هقدر أحكي أي حاجة حالياً. ليلي: تقصد اللي عملته مع عمي واللي قلته لعمتي؟

على فكرة يا محمد، أنا كبيرة وأقدر أستوعب كل ده، وزي ما إنت بتسمعني، أنا موجودة أي وقت تحب تتكلم، تحكيلي. ضحك محمد بسعادة بالغة: أكيد. إنتي أول شخص أول ما أحب أحكي، هكلمك. على فكرة، التليفون عليه رقمي ورقم ماما ورقم ريم ورقم دادة، علشان دول اللي هتحتاجيهم الفترة الجاية. وأنا محضر لك مفاجأة بعد الامتحانات. ليلي بعدم اهتمام: لو الرحلة، ماليش نفس أروح في مكان. محمد:

لأ، الرحلة أصلاً اتلغت. ولو إن مكنتش هقولك، بس فيه رسامة كبيرة هتنزل مصر في إجازة نص السنة، وحجزت لك موعد معاها علشان تدربي على إيديها. يلا يا ستي، اهو نقول في بيتنا فنانه. ليلي وهتطير من الفرح: بجد؟ إنت بتتكلم جد؟ ده أحلى خبر سمعته في حياتي. محمد وسعيد لسعادتها وبيمثل الجديدة:

أيوه بجد. بس هنذاكر الأول كويس. كفاية اليومين اللي تعبتي فيهم، ولسه بكرة قراية فاتحة ريم وأحمد. يلا بقي قبل ما أرجع في كلامي، تنزلي والأكل ده يتاكل وتذاكري. ليلي بسعادة بالغة تنزل وتطلع جري على مامتها. تفتح لها دادة بتاعتها، تحضنها وفرحانة. الست يا عيني مش مستوعبة اللي بيحصل، بس فرحانة لفرحها. أم سعيد: ربنا يسعدك يا بنتي. ليلي: وحشتيني يا دادة. إنتي رجعتي من الإجازة إمتى؟ أم سعيد: يا بنتي بقالي يومين وأنا معاكي.

ليلي: طيب يا دادة، في أكل محمد باعته هيطلع حالا، جهزيه بسرعة علشان عندي مذاكرة وفين ماما؟ أمل: أنا هنا يا ليلي. تعالي يا حبيبتي. ليلي تحضنها بسعادة: ماما حبيبتي وحشتيني. أمل بشك أن محمد يكون فاتحها في الموضوع ووافقت: خير يا قلبي؟ فرحيني معاكي. ليلي: بكرة قراية فاتحة ريم وأحمد. ده واحد. محمد حجزلي كورس مع فنانة كبيرة أوي جاية من باريس زيارة لمصر في الإجازة. أمل تقبلها: طيب، مطلعتش معاكي ليه؟

ليلي بمكر: عنده شغل. هدخل أغير علشان أتغدى وأذاكر. أمل في نفسها: إنت الوحيد اللي بتعرف تعزف على أوتار سعادتها يا محمد. إنت الوحيد اللي بتعرف تخرجها من كل أذى بيحصلها. ربنا يحميك يا ابني يارب. *** يمر اليوم، ويتقرا فاتحة أحمد وريم، ويحددوا الخطوبة بعد امتحانات ليلي. ويصر أحمد أنه يكون كتب كتاب علشان يقدر يخرج مع ريم يشتري حاجات الفرح.

وتمر الامتحانات وليلي بدأت تتعافى تماماً وتنشغل في مذاكرتها، ونسيت كل الأحداث اللي مرت بيها. كان فرشتها وألوانها ستمحو أي ذكرى أليمة مرت في ذاكرتها وتبدلها. فالرسم هو مخرجها لعالم السعادة. *** ##في اجتماع عائلي، أحمد ومحمد وليلي والحاج حسين ودكتورة أمل. أحمد: يا جماعة، أنا هتجوز خلاص في الفيلا بتاعتي. وعاوز إنتو كمان تنقلوا معايا. مش معقول هبعد عنكم. الفيلا بتاعتك يا خالتو مقفولة من سنين، وإنت يا بابا، ليه متنقلش؟

الحاج حسين: دي وصية جدنا الله يرحمه إننا نفضل في بيت العيلة ومفتوح. ثم إن من يوم وفاة أمك مش هقدر أدخل الفيلا دي، هي اللي عملت فيها كل حاجة. أمل: وأنا مع الحاج بصراحة. هنا بيت العيلة دافي مع بعض. محمد: طيب، اسمحولي بقي أنا كمان بضم صوتي لصوت أحمد. خصوصاً إن نص الكمبوند بتاعنا فيه فيلات. اللي فيها الخبرا الأجانب، وهناك تأمين هيكون أفضل. بصراحة هنا بواجه صعوبة، وأي رجل أعمال له أعداء.

ليلي: أيوه يا ماما، وافقي علشان خاطري، عاوزة يكون ليا جنينة بتاعتي وأعمل فيها مرسم. أمل: يا دي الرسم اللي واكل دماغكم.

وبعد إلحاح شديد يوافقوا أخيراً إنهم يسيبوا بيت العيلة، لأن باباهم كان رافض. بس فكر إن أكيد محمد عنده حق. ولو رفض، كانت أمل هترفض. وبعد اللي حصل ل ليلي، لازم ياخدوا حذرهم. وخصوصاً إن الفيلات مقفولة على الفاضي، بالرغم من إن محمد مجهزها من سنين ومخليهم محاطين بسور خارجي كبير يفصلهم عن باقي الكمبوند، كأنهم كمبوند مصغر، وكل فيلا برضه مستقلة. وبدأوا ينقلوا أغلب حاجاتهم. بس محمد رفض نقل أو فتح شقته، وقال هينقل كتبه وحبة حاجات اللي بيستعملها فقط، وبعدين هينقل كل حاجاتها.

أحمد بدأ ينقل حاجاته في فيلته الخاصة علطول، لأنه ناوي يتجوز خلال شهرين تلاتة. ليلي بدأ محمد ينزلها الشغل وتشتغل معاهم وتتعلم. والكورس مديها دفعة. نست كل الأحداث الوحشة. *** ويأتي يوم خطوبة ريم وأحمد.

كانت خطوبة مش كبيرة، عملوها في حديقة الفيلا بتاعة والدهم. فهي أشبه بقصر له حديقة كبيرة جداً. بس برضه بيحضرها رجال أعمال وصحافة وإعلام. طبعاً دا أحمد مش هيفوت الفرصة دي. وريم كانت جميلة جداً، وكذلك أحمد. وأخوات ريم في قمة السعادة. وليلي ملفتة للانظار ببرائتها أكتر من جمالها، فكانت محط أنظار الجميع. علشان كده محمد مسبهاش خالص. ويعلن المأذون: بارك الله لكما وجمع بينكما في الخير. ***

##بعد الحفل، خرج العروسين سوياً. ومحمد أخذ ليلي على البسين. ليلي: أنا مبسوطة أوي لريم وأحمد. محمد: وأنا كمان. ربنا يجمعهم في الخير. يبص ل ليلي ويكمل كلامه: ليلي......... ليلي: بتتصدم من كلامه......... تفتكروا قال لها إيه؟ صدمها أوي كده؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...