الفصل 16 | من 39 فصل

رواية انتي ملكي الفصل السادس عشر 16 - بقلم نورهان اشرف

المشاهدات
18
كلمة
1,006
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 41%
حجم الخط: 18

الحب ما هو إلا لعنة قد جعلها الله تسكن في قلبك لكي تقلب حياتك رأسًا على عقب، فلتتحمل تلك اللعنة وتعيش وتتعايش معها، لأنه ليس لك أي حل آخر.

ظل يجلس في السيارة وهو يشعر بغضب كبير، يريد أن يذهب لها ويجلبها من شعرها، فهو مثل أي رجل شرقي يغار على زوجته من أي شيء، حتى لو كان هذا الشيء زوجها الراحل وأخيه. هو منذ أن كُتبت على اسمه فهي ليست ملك أي شخص آخر غيره، وما تفعله الآن يطعنه في صمام قلبه ورجولته. لم يتحمل أكثر من ذلك وخرج من السيارة بقوة وصفع الباب بغضب كبير خلفه، وتوجه إلى المدافن. وجدها تجلس على الأرض وتبكي بقوة غريبة، والأكثر من ذلك أنها تحتضن ابنتها حور حتى كادت الفتاة أن تموت داخل حضنها. لم يتحمل ذلك المشهد ولم يتحمل ذلك الانهيار الغريب. أمسكها من ذراعيها بقوة

وتحدث بغضب كبير وهو يقول: "أنتِ بتعملي إيه؟ مالك بتعيطي كده ليه؟ نظرت إليه بحزن شديد وهي تقول: "أبعد إيدك عني، أنت السبب في ده كله، أنا بقيت خائنة بسببك، خنت جوزي وحبيبي بسببك." لم يتحمل مراد تلك الكلمات فصفعها بقوة وهو يقول: "أنتِ أكيد اتجننتي ولا يمكن مش فاهمة، خاينة مين وبتاع مين؟

أنتِ لو خاينة تبقي خاينة لي أنا مش خاينة لأي حد ثاني، لو خاينة تكوني خاينة ليا لأن أنا اللي جوزك دلوقتي. هو آه كان جوزك بس هو مات ومادفون تحت التراب دلوقتي، لكن أنا اللي عايش معاكي، ورغم كده أنتِ مش مقدرة مشاعري ومش مقدراني كأني ولا حاجة عندك ولا لي أهمية بالنسبة ليكي. أنا مش فاهم بجد أنتِ بتعملي إيه. وبعدين يا ستي هانم أنتِ لابسة نقاب، المفروض تكوني مقدرة اللي أنتِ لابساه وعارفة أحكام ربنا، لكن اللي أنتِ بتعمليه ده ما يدلش إنك عارفة حاجة عن اللي أنتِ لابساه. المفروض تكوني عارفة حدود الله وعارفة شرعه، لكن لا أنتِ مش عارفة حاجة، يبقى الصح إنك تقلعيه."

نظرت له ريم بغضب وهي تقول: "لا عارفة شرع ربنا كويس، الظاهر أنت اللي مش عارفه لأنك لو كنت عارفه ما كنتش قبلت تتجوز واحدة وهي رافضك. أنت اللي مش عارفه لما قبلت تتجوز امرأة أخوك اللي هي مش طايقاك ولا طايقة سيرتك أصلاً." لم يتحمل مراد تلك الكلمات القاسية، لم يتحمل تلك الكلمات التي كانت ترميها على أذنه، فمهما كان هو رجل ولا يحب ذلك الحديث غير المناسب له. صفعها بقوة وهو ينظر إلى عينيها بغضب وهو يقول:

"الظاهر إن أنا اديتك قيمة أكبر من قيمتك، والظاهر إني عاملتك باحترام أكبر مما تستحقي. أنتِ ولا حاجة وأنا غلطت أصلاً إن أنا تعاملت معاكي بطريقة محترمة، بس مفيش مشكلة." نظرت له ريم بغضب وهي تقول: "إيه هتعمل إيه يعني؟ مراد بسخرية: "هاخد حقي الشرعي وهتكوني مراتي، وانسى كل حاجة أنا قولتها معاكي لأن طلعت غلطان. ويلا انجري قدامي."

قال ذلك ولم يترك لها الفرصة، بل أخذها إلى السيارة وتحرك إلى المنزل دون أن يترك لها مجالًا لكي تتحدث. أم ريم كانت تحمل حور وتبكي بقوة شديدة. *** أما عند مها، كانت تجلس على الفراش بجانب سعدون الذي كان ينظر لها بنظرة تملؤها الشهوة وهو يقول: "لا الحمل مخليكي فظيعة." نظرت له بقرف وهي تقول: "بقولك إيه يا سعدون، أنا زهقت من القرف ده، أنا مش كده وأنت عارف كده كويس." مسح سعدون على شعرها بسخرية وهو يقول:

"والله أنتِ بتقولي إيه؟ وبعدين تعالي هنا، هو مش أنتِ اللي فكرتني في الحل ده عشان تحملي؟ ولا عشان خلاص خدتي اللي أنتِ عاوزاه وحماتي الموضوع بقى بنسبة ليكي مش مهم؟ مها بغضب: "أنا عملت كده عشان أرجع جوزي، لكن أنا مش كده وأنت عارفة كده كويس." سعدون بسخرية: "آه أنا عارف أنتِ هتقولي لي." ثم أكمل بجدية: "بقولك إيه يا مها، أنا جايبك عشان أنبسط لكن تنكدي عليا لا لأن أنا مش ناقص." نظرت له مها بسخرية وهي تقول:

"تمام يبقى تشوفلك حل عشان أبطل أنكد عليك." مسح سعدون على رأسه بغضب وهو يقول: "طب يا مها، خذي القزازة دي حطيها قدام الباب منها، خليها تعدي عليها ست أيام وراء بعض وشوفي اللي هيحصل." قامت مها من على الفراش واتجهت إلى ملابسها وهي تقول بسخرية: "إيه زي كل مرة، ولا المرة دي هيعمل مفعول؟ نظر لها سعدون بغضب: "اتلمي يا مها واعرفي أنتِ بتكلمي مين، وبلاش تخليني أتصرف معاكي تصرف مش حلو." مها بسخرية: "ماشي، يلا باي."

قالت ذلك وهي تضع الوشاح على رأسها وتخرج من المنزل تاركة سعدون يسب فيها بأفظع الشتائم. *** بعد مرور ساعة، كان يدخل مراد وهو يجر ريم خلفه بغضب كبير، تحت أنظار والدته وأخته الذين ينظرون له باستغراب وهم يقولون: روان: "في إيه يا مراد؟ مالك يا خويا ماسك مراتك كده ليه؟ مراد بغضب: "محدش ليه علاقة بيا." ثم أخذ حور التي كانت تبكي بقوة وأعطاها إلى أمه التي نظرت له بغضب وهي تقول: "إيه اللي أنت بتعمله ده يا مراد؟

البت هتموت هي وأمها في إيدك. إيه اللي حصل يابني عشان ده كله؟ ريم بحزن وبكاء: "ماما خليه يسيبني." كادت أن تتحدث أمه ولكن أوقفها صعود مراد على الدرج وهو يجر ريم. نظرت أم حازم إلى روان بقوة وهي تقول: "اطلعي وراء أخوكي يا بنتي، عقليه خليه يعقل بدل ما يعمل في البت حاجة." صعدت روان على الدرج بسرعة، أما عن أم حازم أخذت تهدئ تلك الصغيرة التي كانت تبكي بقوة. *** دخلت ريم إلى الغرفة ونظرت بغضب إلى مراد الذي كان يقفل

الباب بكل قوة وهي تقول: "أنت بتعمل إيه وفاكر نفسك ممكن تعمل حاجة أصلاً؟ مراد بغضب: "لا أنتِ اللي الظاهر فاكرة نفسك متجوزة سوسن ومش عارفة أنتِ متجوزة مين، عشان كده أنا هثبتلك أنتِ متجوزة مين دلوقتي." قال ذلك وهو يخلع جلبابه. نظرت له ريم بصدمة وأخذت تبحث عن أي شيء تدفع به عن نفسها. اتجهت بسرعة إلى طبق الفاكهة الموضوع على التربيزة وقالت: "والله العظيم لو قربت مني هقتلك." نظر لها بسخرية وهو يقول:

"أعلى ما في خيلك اعمليه ووريني هتقدري تعملي إيه." قال ذلك وأخذ يقترب منها بقوة. شعرت ريم بتوتر كبير وخوف أكبر، ووضعت سلاح السكينة على يدها وما كادت أن تجرح نفسها لولا أوقفها يد مراد التي أخذ منها السكينة بكل سهولة وحملها واتجه بها إلى الفراش. ريم بصراخ: "لااااااا لااااااا أبوس إيدك سيبني."

كانت تقول تلك الكلمات لكي تجعل مراد يتركها، ولكن مراد لم يتركها وأيضًا لم يعاملها كزوجة، فهو صنع ذلك ثأرًا لكرامته حتى أن الموضوع كان أقرب إلى الاغتصاب.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...