الفصل 18 | من 39 فصل

رواية انتي ملكي الفصل الثامن عشر 18 - بقلم نورهان اشرف

المشاهدات
19
كلمة
2,009
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 46%
حجم الخط: 18

تلك الكلمات التي تخرج من فمك تشعرني بمدى ضعفي، ولكن عندما أنظر إليك وأنظر إلى تلك العيون، أشعر أنها تعطيني قوة غريبة، قوة جبارة، لأني علمت أني ذلك الضلع المخلوق منك. قالت روان بحزن شديد: أنا زعلانة أوي على اللي بيحصل في ريم، ريم طيبة جدًا، أنا مش عارفة ليه بيحصل معاها كل دوت، والصراحة كده أختك لما رجعت البيت زادت الطين بلة، أنا مش عارفة مها بتعمل كده ليه.

تحدث حسام بجدية وهو يقول: بصي يا روان، أنا عايز أفهمك حاجة، أختي زيها زي أي ست عايزة تدافع عن بيتها وعن جوزها، وأظن لو أنا جئت في يوم وقلت لك إن أنا هتجوز عليكي، أنتِ هتعملي أكثر من كده. أنا مش مع أختي في التصرفات اللي بتعملها، بس برضه لازم نكون عادلين في الحكم بتاعنا لأن ده أهم حاجة. أنا عارف إنه حصل ما بينك وما بين مها خلافات كثير جدًا، بس أنا عايز أسألك سؤال، هو هل أنا في مرة جئت على حد فيكم على حساب الثاني؟

لا، كنت عادل، وعشان كده لازم إن أنتِ تكوني كمان عادلة في تفكيرك. أنا عارف إن أنتِ بتحبي امرأة أخوكي حمزة الله يرحمه، وعارف إن أنتِ بتقدريها وبتقولي إن هي غلبانة، بس أختي برضه مش شيطان عشان تتعاملي معاها بطريقة مش كويسة. ولأن دي في الأول وفي الآخر أختي، وأنا مش هأقبل إن أنا أخسرها عشان خاطرك، زي ما أنا مش قابل إن أنا أخسرك عشان خاطرها.

تحدثت روان بهدوء وهي تقول: عارفة يا حسام، عارفة كل اللي أنت بتقوله دوت، ومقدرة كل اللي أنت بتعمله عشاني، بس برضه تصرفات مها غريبة جدًا، وكل تصرفاتها بتخليني مش بأحبها أو بتخليني بأحس بعدم ارتياح. ثم أكملت بهدوء وهي تضع تلك الصغيرة التي نامت

بين أحضانها على الفراش: عارف يا حسام، ساعات كثير أوي بأبقى عايزة أفسخ الخطوبة، لأن خايفة إن مها تعمل معايا حاجة وحشة بعد ما نتجوز، خايفة أحسن تدمر حياتنا، لأن بجد والله العظيم مش هأتقبل الفكرة إن أنا أخسرك بسببها. تحدث حسام بابتسامة وهو يقول: عايز أسألك سؤال، هو أنتِ شايفة خطيبك عيل صغير أو حتى مش ناضج بشكل كافي عشان خايفة إن أنا أخسرك بسبب أي حاجة؟

أنا يا ريم بأحبك وبأقدرك، يا ريت أنتِ كمان يكون في ثقة وتقدير منك. وبعدين أنتِ لو خايفة من تعاملك مع أختي، يبقى تتعاملي معاها بأسلوب جاد، لكن برضه في الأول وفي الآخر ما تخسريهاش لأن دي أختي في الآخر. شعرت روان بغضب حسام

فتحدثت بهدوء وهي تقول: أنا آسفة يا حسام، أرجوك ما تزعلش، أنا عارفة إن أنا ضايقتك بالكلام عنها، بس والله العظيم أنا بأتكلم من خوفي ولأن مليش أحد غيرك أتكلم معه، مش أنت سندي وظهري وكل حاجة لي في الدنيا دي؟ قال حسام بحب: وعشان أنا سندك وظهرك، بأحاول أفهمك إنك ما ينفعش تخسري أهلي، لأني مش هأكون مبسوط وأنا معاكِ وأنا خسران أهلي يا روان.

قالت روان بحب: وأنا عمري ما هأقدر أخسرك أهلك، لأن هم قبل ما يكونوا أهلك هم أهلي يا حسام. قال حسام بابتسامة: ماشي يا حتة من قلبي، أنا بس كنت بأكلمك عشان أطمئن عليكي. قالت روان بعشق: أنا بخير طول ما أنت بخير، آه يا حسام لو تعرف قد إيه أنا بأحبك. قال حسام بعشق: وأنا بأموت فيكِ. وبعدين بأقول لك إيه، بلاش روان الرومانسية ديت، أنا عايز روان خطيبتي اللي بأتكلم معها بأحس إني بأتكلم مع واحد صاحبي.

ضحكت روان بسخرية وهي تقول: مش عارفة أعمل معك إيه، أبقى رومانسية تقول لي لا، أبقى جد تقول لي لا، أعمل معك إيه؟ قال حسام بعشق: تحبيني بس، مش عايز حاجة أكثر من كده. ظلت روان تتحدث مع حسام حبيبها وخطيبها حتى ذهبت في نوم عميق.

أما عن مها، خرجت من المرحاض وتوجهت بسرعة إلى باب غرفة ريم، وأخذت ترش ذلك السائل على باب غرفتها، وهي تتمنى أن يصنع ذلك السائل مفعول السحر لكي ينقلب حياة كل من مراد وريم رأسًا على عقب، فهي لا تريد أن يعيش كل من ريم ومراد حياة هنيئة، هي تريد أن تدمر حياتهم ليس أكثر من ذلك. في تلك الأثناء خرجت بدور من غرفتها. قالت بدور باستغراب وهي تقول لها: خير يا مها، واقفة عند باب ضرتك ليه؟ نظرت

لها مها بسخرية وهي تقول: جرى إيه يا بدور، إيه علاقتك بي؟ وبعدين هو حرام أقف قدام باب أوضتها كمان ولا إيه؟ رفعت بدور حاجبيها باستغراب وهي تنظر إلى يد مها حيث كانت تحاول أن تخفي الزجاجة بكل غضب. قالت بدور بسخرية: لا يا أختي مش حرام إنك تقفي قدام باب أوضتها، بس هو أنتِ كنت واقفة بتعملي إيه؟ ثم نظرت إلى يد مها: وبعدين أنتِ مخبية إيه في يدك؟

قالت مها بغضب: بأقول لك إيه يا بدور، ملكيش دعوة بيا، وابعدي عن خلقتي، وبعدين هو أنتِ فاكرة نفسك ست البيت ولا إيه؟ ما تنسيش نفسك. قالت بدور بغضب: لا يبقى أنتِ كده فعلًا واقفة قدام الباب عشان تعملي مصيبة. اقتربت منها وهي تقول لها: وريني اللي في يدك يا مها. قالت مها بغضب كبير: بأقول لك إيه يا بدور، وسعي وابعدي عني وما تقربيش مني. كانت تقول ذلك وهي تبتعد عن يد بدور ولكن أمسكت بدور يدها

بقوة وهي تقول لها بغضب: بأقول لك وريني إيه اللي في يدك أحسن لك. حاولت أن تأخذ الزجاجة من يد مها ولكن أوقعتها مها على الأرض فانكسرت الزجاجة تمامًا وتهشمت إلى قطع صغيرة. نزلت بدور على الأرض وهي تمسك باقي الزجاجة ونظرت إلى مها بصدمة وتقول: نهارك أسود، سحر ثاني يا مها؟ هو أنتِ إيه ما بيحوقش فيكِ حاجة خالص؟ هو أنتِ مش مطرودة من البيت دوت عشان السحر والأعمال ولا أنتِ خلاص بقى طريقك؟ والله لأقول لأمي عشان تشوف معك حل.

قالت ذلك وكادت أن تنزل إلى الأسفل ولكن أوقفتها يد مها التي مسكت يدها بقوة وهي تقول: فكري كده تنزلي وتقولي حاجة، وساعتها أنا هأنزل تحت وأقول إن أنا لقيتك وأنتِ بتحطي لهم سحر وشوفي كلام مين اللي هيتصدق. نظرت لها بدور بسخرية وهي تقول: وأنتِ مين بقى هيصدقك؟ وبعدين ليه هو أنا اللي اتقفشت قبل كده وأنا برضه بأعمل سحر ولا حضرتك اللي مقفوش قبل كده بموضوع السحر دوت؟ نظرت

لها مها بسخرية وهي تقول: عندك حق، بس الظاهر كده إنك ناسيه إن أنا بنت عمه، وغير إن أنا بنت عمه، إن أنا دلوقتي حامل يعني محدش هيصدقك، وساعتها هأحلف بكتاب الله والمصحف إني ما عملتش حاجة. ثم أكملت بغضب أكبر: وحتى لو صدقوكي، شوفي أنا ممكن أعمل فيكِ إيه، ما أنتِ زي ما بتقولي السحر بقى طريقي، يعني هأعمل لك سحر أربطك بيه أنتِ وعيالك، ده غير إن أنا ممكن أخلي واحد من رجالة أبويا يقتل أخوكي الحيلة، إيه رأيك؟

أنهت كلامها ورفعت حاجبها. نظرت لها بدور بغضب وهي تقول: أنتِ أكيد مجنونة، خلاص ما بقاش فيكِ عقل، هو أنتِ فاكرة إن أنتِ لما هتعملي الحاجات اللي بتقوليها أنا ممكن ما أقولهمش على القرف اللي أنتِ بتعمليه؟ لا تبقي غلطانة. نظرت لها مها بسخرية وهي تقول: مش مصدقاني؟ خلاص روحي قولي، بس ما ترجعيش تعيطي من اللي هأعمله فيكِ وفي عيلتك.

كانت تقول ذلك الكلام وهي تنظر إلى بدور بجدية فهي واثقة من كل كلمة تخرج من فمها، وتلك الثقة العمياء جعلت من بدور تشعر بمدى ضعفها، فتحدثت بقوة وهي تنظر لها وتقول: أنا مش هأقول لأحد، بس مش لأن خايفة منك، لا لأني هأراقبك، وصدقيني وقت ما هأمسك عليكي حاجة هأفضحك وهتشوفي. قالت ذلك وغادرت المكان وهي تشعر بغضب كبير من نفسها لأنها ضعيفة وليس لها حيلة، ضعيفة لدرجة كبيرة لدرجة جعلت من مها تفعل فيها كل ذلك.

أما مها شعرت ببعض التوتر بسبب كسر تلك الزجاجة، فنظرت إلى طيف بدور بغضب وهي تسبها بأفظع الشتائم لأنها كسرت الشيء الوحيد الذي يمكن له أن يبعد بين مراد وريم. قال رحيم بغضب: أنت مجنون، إيه اللي أنت عملته ده يا مراد؟ على فكرة أنا شايف إن الست ما عملتش أي حاجة غلط، وأي واحدة مكانها المفروض تعمل كده، دي لو ما عملتش كده يبقى في حاجة غلط فيها. نظر له مراد بغضب كبير وهو يقول: إيه اللي أنت بتقوله ده؟

أنا عايز أسألك سؤال بس، أنت لو مكاني هأتقبل إن مراتك تجيب سيرة أي واحد على لسانها حتى لو الراجل ده يبقى جوزها حتة لو كان أخوك؟ أنت مش عارف النار اللي في قلبي، أنت مش عارف حاجة، أنت فاكر لما عملت كده ارتحت؟ أنا بالعكس، أنا حاسس إن أنا بأموت من الحزن بسبب إني عملت فيها كده، وبأموت برضه من الحزن لأن أنا غيران من أخويا.

ثم أكمل بسخرية أكبر: تخيل يا رحيم أنا غيران من أخويا الميت، أنا عمري ما كنت بأغير من حمزة وهو عايش، أغير منه وهو ميت؟ أنا بجد مش عارف إيه اللي بيحصل في ده، مش عارف أنا بأعمل كده ليه أصلًا، المفروض إني ما غيرش منه بس أنا غرت، غيرتي دي مخليني حاسس بنار في قلبي بتكويني كل لحظة والثانية. نظر

له رحيم بهدوء وهو يقول: أنا عارف اللي أنت حاسس بيه ومقدره، وعارف إن الموضوع صعب عليك، بس أنا عايز أسألك سؤال، ليه ما بتحاولش تكسبها؟ ليه ما بتحاولش تقرب منها؟ مش يمكن تكون هي فعلًا الحاجة اللي هتعوضك عن كل اللي شفته مع مها مراتك؟ مش ممكن تكون هي الحاجة اللي هتخليك تنسى كل اللي مريت بيه؟ نظر له مراد بسخرية وهو يقول: هي سايبة لي فرصة حتى أقول لها أي حاجة؟ طب بلاش، هي حتى سايبة لي فرصة إني أتكلم معها؟

يا عم دي كل ما أتكلم معها ولا حتة أقرب منها تقول لي إن هي بتحس إن أنا خائنة لأني بأقرب مها، أنا بجد مش عارف أعمل معها إيه. نظر له رحيم وهو يقول: المفروض دلوقتي إنك تروح تعتذر عن القرف اللي أنت عملته، وتطلب إن هي تسامحك، لأن ما فيش عندك حل ثاني غير كده، لأن ده المفروض يحصل، أي حاجة غير كده يبقى لا، تروح تعتذر لها وتقول لها إنك آسف وإنك ما تقصدش اللي أنت عملته وتحاول تكسبها بطريقة أفضل من كده.

قال مراد بسخرية: والنعمة أنت غلبان، هو أنت فاكر إن هي ممكن تقبل باللي أنت بتقول عليه دوت؟ يا ابني ريم غير أي ست أنت تعرفها. نظر له رحيم بسخرية وهو يقول: يا ابني هو أنت ليه مقفل البيبان كده؟ روح بس واسمع كلامي وإن شاء الله خير. كان يقول ذلك وهو متأكد أن الله سوف يقرب بين قلوبهم وسوف يجعل لهم خيرًا في بعض.

بعد مرور ساعتين كان يدخل مراد إلى غرفته هو وريم ويشعر بخجل كبير لأنه ولأول مرة سوف يعتذر من أحد، لا والأكثر من ذلك أن ذلك الشخص الذي سوف يعتذر منه وهي زوجته، ذلك الشيء يشعر ببعض المهانه فهو من جنس الرجال الذين يرفضون أن يقولوا إنهم آسفون. وجد ريم تجلس على الأريكة وهي ترتدي ملابس سوداء كأن يوجد أحد ميت، شعر بغضب كبير ولكن حاول أن يخفف ذلك الغضب ويقول إنها فعلت ذلك من أجل ما تشعره من غضب بسبب ما فعله معه. دخل إلى الغرفة

ونظر لها بهدوء ويقول: ريم أنا جاي أتكلم معاكِ، عايز أقول لك على حاجة. كان يقول ذلك وهو يفرك رقبته بكل توتر. رفعت ريم عيونها إليه التي كانت تورمت من كثرة البكاء ونظرت إليه بدموع وهي تقول: جاي تقول إيه؟ إيه؟ جاي تعتذر ولا جاي تقول آسف ولا يمكن تقول أنت مش عارف أنت عملت كده إزاي؟

ثم أكملت بوجع: أنت كسرتني، أنا عارفة إن المفروض أكون على ذمتك ما أفكرش في أي رجل ثاني، بس أنا عايز أسألك سؤال، أنا اتجوزتك عشان بنتي وأنت عارف ومتأكد، ليه دلوقتي عاوز تطلب مني إن أنا أتعامل معك كزوج وأنت متأكد إن أنا مش هأعرف أعمل كده أو حتة أتعامل معاك إزاي وأنا حاسه إن أنت سرقت مني حتى لحظات الحزن؟

أنا عارفة كل الكلام اللي هتقوله بس سيبني مرة أتكلم، أنت مش عارف أنا حاسه بإيه دلوقتي، أنا قرفانة من جسمي لأن عليه لمسة إيدك، قرفانة من نفسي لأن لسه حاسه بنفسك وراحتك على جسمي، قرفانة من كل حاجة، أنت عارف وأنا بأستحمى كان هاين عليّ أقطع جسمي، آه آه قرفانة منك، من حقي إن أنا أقرف ومن حقي إن أنا ما أتقبلكش، أنت ما عملتش معايا حاجة حلوة عشان أتقبلك بها، من ساعة ما دخلت بيتكم من وأنا لسه مرات أخوك وأنت معاملتك معي جافة

وبأذيني في كل كلمة، مع إن يشهد ربنا إني كنت بأعاملك على إنك أخويا وأكثر من كده كمان، بس اللي أنت بتعملني بطريقة زبالة بس أنا قلت وماله فيها إيه، لكن حتى بعد ما بقيت مراتك نفس الطريقة ما تغيرتش، لو أنت بتكرهني أنا مليش ذنب في أي حاجة، أنا ما عملتش معك حاجة وحشة ما ضايقتكش ولا آذيتك، بالعكس أنا اللي مجني عليّ وبرغم كل دوت أنت برضه بتضايقني وبتأذيني، أنا عايزة أفهم حاجة واحدة، أنت ليه بتعمل معي كده؟

ليه دائمًا بتأذيني؟ طب بلاش، مش هأقول لك تعاملني زي أختك وتحترمني أنا عايزة أسألك أنت تقبل إن حد يعامل أختك كده؟ تقبل إن جوز أختك يهينها بالطريقة اللي أنت بتهيني بها دي؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...