نظر داخل عينيها وهو يقول: بعتذر مع إني عارف إن أسفي مش هيعمل حاجة. أنا بعتذر مع إني عارف إني غلطان من ساسي لراسي، بس أنا عاوز منك طلب واحد إنك تخلينا نبدأ من أول وجديد. عارف إنك ممكن تقولي لأ وممكن ترفضي، وده حقك، بس برضه بطلب الطلب ده وأنا متأكد إنك هتفكري بعقلك وممكن توافقي. نظرت له بحزن وهي تقول: إيه السبب إنك شايف إني ممكن أوافق؟ نظر مراد داخل عيونها بهدوء وهو يقول: إحساس، حاسس إنك هتوافقي ومش هترفضي. حاولت أن
تجمع شتات نفسها وهي تقول: وأنا موافقة، بس أنا عندي شرط. لو اكتشفنا إن إحنا ما ينفعش نكمل مع بعض هتطلقني والموضوع هيتقفل لحد كده. ممكن؟ نظر لها مراد وهو يحرك رأسه بهدوء ويقول: ممكن، وأنا مش هقدر أجبرك على أي حاجة بعد كده. ريم بهدوء: تمام، بس أنا لي طلب ثاني أو شرط ثاني. أنا هكون مجرد صديقة، يعني هنتعامل مع بعض في الأول إن إحنا أصدقاء. شفنا إن الموضوع ممكن يكمل، نبدأ نتعامل كزوج وزوجة، إيه رأيك؟ نظر
لها مراد بهدوء وهو يقول: وهو ده اللي أنا كنت عايزه. حركت ريم رأسها بهدوء. أما مراد فنظر لها بهدوء وهو يقول: احتفالًا إن إحنا اتفقنا، قومي البسي عشان نخرج أنا وإنتي وحور كعائلة واحدة، هنروح السينما. شعرت ريم بصدمة من كلامه، فهي منذ أن خطت قدامها هذا المنزل، منذ أن كانت زوجة حمزة، كان الجميع يقول لها أن حمزة لا يخرج ولا تخطو رجله أي من أماكن الخروج، ولكن الآن يطلب منها أن تخرج معه، شيء غريب للغاية. نظر لها
مراد بابتسامة وهو يقول: مالك قاعدة مستغربة كده ليه؟ بأقولك قومي عشان نخرج أنا وإنتي وحور، يلا قومي اجهزي وأنا هاروح أجهز حور بنفسي. نظرت له ريم برفع حاجب وهي تقول: إيه؟ تروح تجهز حور؟ حرك مراد
رأسه بهدوء وهو يقول لها: بصي، ما لكيش دعوة بأي حاجة، أنا عايزك تسيبي نفسك خالص ونبدأ كأصدقاء وتنسي كل اللي فات. كان يقول ذلك الكلام وهو يعلم ما يدور في خاطرها، يعلم أنها تنظر إليه كأنه تنين برأسين، ولكن هو حاول أن يقضي على كل التساؤلات التي في رأسها بتلك الكلمات البسيطة التي كان يقولها. خرج من الغرفة لكي لا تضيف ريم أي كلام آخر.
أما ريم فكانت تشعر أن قلبها سوف يتوقف من كل ذلك، ولكن حاولت أن تخبر نفسها أن كل شيء سوف يسير على ما يرام.
أما في غرفة حمزة وبدر: كانت تشعر بغضب كبير من نفسها وبسبب ضعفها. لا تصدق أنها بتلك الدرجة ضعيفة. كانت تجلس على الفراش وهي تبكي بقوة، فهي تشعر أن أي شيء سوف يحدث مع تلك المسكينة التي تدعى ريم، سوف يكون لها يد فيه، مع أنها لم تفعل شيئًا، ولكن مجرد السكوت عن الحق يقتلها ويجعلها تشعر أنها تشترك في الجريمة. دخل حازم إلى الغرفة وهو ينظر إليها باستغراب وهو يقول: مالك يا بدر؟ مين زعّلك؟ نظرت له بدر وارتمت داخل أحضانه
وأخذت تبكي بقوة وهي تقول: أنا تعبانة أوي أوي يا حازم، أنا ضعيفة، أنا ضعيفة بطريقة وحشة. أنا أول مرة أحس إن أنا ما كانش ينفع أتجوزك عشان إنت من عائلة قوية وأنا ضعيفة، مهما حاولت أوصل لقوتكم عمري ما هكون قدها. نظر لها حازم باستغراب وهو يقول: إيه اللي إنتي بتقوليه ده يا بدر؟ إنتي واعية؟ إنتي بتقولي إيه؟ وبعدين إنتي أول ما اتكتبي على اسمي وإنتي من عائلة. وبعدين تعالي هنا، قولّي لي إنتي مالك؟ في إيه؟ حد زعلّك؟ نظرت
بدر داخل عينيه وهي تقول: أنا أصل... كدت أن تقول، ولكن أوقفها صوت مها وهو يتردد مرة أخرى في رأسها، فهزت رأسها بضعف وهي تقول: لأ، مفيش. أنا تعبانة بس مش أكتر. نظر لها حازم بسخرية وهو يقول: بقى كده يا بدر؟ هتكدبي عليا؟ إنتي فاكراني عيل صغير ولا إيه؟ هزت بدر رأسها بضعف وهي تقول: لأ، بس لو في حاجة كنت أكيد هقولك، لكن مفيش حاجة، صدقني. أخذها
حازم إلى صدره وهو يقول: ماشي يا بدور، بس أنا دايماً في ضهرك، لأن إنتي مالكيش أي حد غيري. كان يقول ذلك وهو يشد على ضمها. أما عن مراد، فخرج من غرفته هو وريم واتجه إلى غرفة روان لكي يحضر الصغيرة. طرق على الباب بهدوء، أذنت له روان بأن يدخل. دخل مراد وهو ينظر لها بابتسامة ويقول: هاتي حور يا روان. احتضنت حور عمتها بقوة كأنها تقول له: لا. نظرت له روان بهدوء كأنها تقول له: هي لا تريد. تحدث
مراد وهو يحرك رأسه ويقول: روان، اخرجي إنتي برا وسيبيني أنا وحور. حاولت روان أن تترك حور ولكن كانت ترفض حور بقوة، ولكن بعد دقائق خرجت من الغرفة وتركت كل من حور ومراد. جلست حور على الفراش وهي تنظر إلى مراد بغضب. جلس مراد على ركبتيه ونظر لها بحب وهو يقول: إيه يا حور؟ إنتي مش عايزة تقعدي مع عمو ليه؟ حور بغضب: أنا مش بحبك عشان إنت بتزعل ماما. حتى ريم مش بتهتم بحور من ساعة ما جينا هنا. نظر لها مراد بهدوء
وبدأ يتحدث معها بطفولية: بس أنا بحب حور وكمان بحب ريم. نظرت له حور بضيق وهي تقول: لأ، إنت نوتي. هنا صدحت ضحكات مراد بقوة في الغرفة من تلك الملاك. أما عن حور فنظرت له بابتسامة طفولية. ضمها مراد إلى حضنه وهو يقول: طب بصي يا ستي، عشان أنا مش نوتي هاخدك إنتي وريم وأفسّحك، إيه رأيك بقى؟ نظرت له حور بطفولية: لأ، بس إنت نوتي. نظر لها مراد برفع حاجب وهو يقول: خلاص هخرج أنا وريم وأسيب حور بقى. حور بطفولية: لأ، أنا عايزة أخرج.
مراد بحب: خلاص يا ستي، يبقى بشرط. حور: إيه؟ مراد بعشق: يبقى تجيبي بوسة هنا لمراد. وضعت حور قبلة على خد مراد. مراد بعشق: يبقى تعالي أقوم أجهزك. بعد مرور نصف ساعة كانت تنزل ريم من على الدرج وهي ترتدي فستانًا من اللون الفيروزي وتضع عليه حجابًا ونقابًا من اللون البيج. كانت تشبه الملاك في ذلك الرداء الذي كانت ترتديه. نظر لها مراد بحب وهو يقول: جاهزة؟
شعرت ريم بخجل كبير من نظرات مراد التي كانت تملؤها الإعجاب، حتى أنها شعرت أن قلبها يدق بسرعة غريبة، بسرعة لأول مرة تشعر بها. حركت رأسها بهدوء ثم نظرت إلى ذلك الرداء الذي ترتديه حور الذي كان من اللون البيج. أعطاها مراد يده ولأول مرة تضع ريم يدها داخل يد مراد بكل راحة. في تلك اللحظة لم تكن مجبرة أبدًا على أن تضع يدها، بل وضعت يدها وهي تشعر براحة غريبة تسري داخل صدرها. ما كادت أن ينزلوا من على الدرج لولا أوقفهم صوت مها الغاضب وهي تقول.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!