تحميل رواية انين بقلم رحمة محمد pdf
بقلم رحمة محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
بنت؟! حامل في بنت. باء بابتسامة: - أيوه يا شاكر مبروك يا حبيبي. اختفت ابتسامتها وبصت له بحزن: - مالك يا شاكر أنت مش مبسوط إني هخلف بنت. شاكر بضيق: - لا مش مبسوط... وأنتي عارفة زين يا شادية إني كان نفسي في ولد يشيل اسمي. شادية بدموع: - عارفة يا شاكر... بس دي حاجة مش بإيدي ربنا أراد إني أجيب بنت. شاكر بعصبية: - يبقى خلاص مدام مش عارفة تجيب الولد يبقى أتجوز اللي تجيبه. شادية: - تجوز؟!! شاكر بنفس البرود: - أيوه أتجوز وأجيب الولد اللي نفسي فيه ومتخافيش هتبقى على ذمتي مش هطلقك. شادية من الصدمة كانت هت...
رواية انين الفصل الأول 1 - بقلم رحمة محمد
بنت؟! حامل في بنت.
باء بابتسامة:
- أيوه يا شاكر مبروك يا حبيبي.
اختفت ابتسامتها وبصت له بحزن:
- مالك يا شاكر أنت مش مبسوط إني هخلف بنت.
شاكر بضيق:
- لا مش مبسوط... وأنتي عارفة زين يا شادية إني كان نفسي في ولد يشيل اسمي.
شادية بدموع:
- عارفة يا شاكر... بس دي حاجة مش بإيدي ربنا أراد إني أجيب بنت.
شاكر بعصبية:
- يبقى خلاص مدام مش عارفة تجيب الولد يبقى أتجوز اللي تجيبه.
شادية:
- تجوز؟!!
شاكر بنفس البرود:
- أيوه أتجوز وأجيب الولد اللي نفسي فيه ومتخافيش هتبقى على ذمتي مش هطلقك.
شادية من الصدمة كانت هتوقع بس قعدت على الكرسي والدموع اتجمعت في عينيها مش مصدقة الراجل اللي حبيته وسابت أهلها عشانه وسافرت معاه لبلده رغم الذل والإهانة من حماتها كانت بتستحمل عشانه خاطر جوزها وعلشان بتحبه بعد كل كده يعمل فيها كده لا وكمان عايز يتجوز عليها.
مسحت دموعها واستجمعت قوتها ووقفت قدامه وقالت له:
- طلقني.
شاكر اتفاجأ من طلبها وقال:
- عايزة تطلقي يا شادية.
شادية:
- أيوه عايزة أطلق مدام أنت هتجوز.. وأنا مش هقبل يكون ليا ضرة... بس أنت عايز تجوز علشان تخلف ولد تمام براحتك.. بس قبل ما تتجوز طلقني.
شاكر اتعصب ومسك دراعها وقال:
- طلق مش هطلقك أنتي سامعة.
ورماها على الأرض وسابها ومشي.
تعيط وتحط إيدها على بطنها وفضلت تعيط كتير.
نزل تحت أمه شافت ه نازل ومتعصب عرفت إنه اتخانق مع مراته وهي فرحت علشان مش بتحبها كان نفسها ابنها يتجوز بنت خالته علشان من بلدها بس أهي جت لها الفرصة.
أمه فوزية:
- مالك يا شاكر يا ولدي متعصب أكده ليه.
شاكر أتنهد بضيق:
- مفيش يا ما.
فوزية:
- اتخانقت مع مراتك مش كده.
شاكر بصلها وسكت وهي كملت:
- قولي يا ولدي عملتلك إيه العجربة دي وأنا أطلع أعرفها مجامعها.
شاكر بعصبية:
- أنا عايز أتجوز يا ما.
فوزية بفرحة:
- ومال ه يا شاكر يا ولدي... بس تتجوز على مراتك.
شاكر بنفس العصبية:
- مراتي... مراتي هتخلف بنت.. وأنا عايز أتجوز علشان أجيب الولد اللي نفسي فيه.
فوزية:
- من حقك يا ولدي تتجوز... وأنا عن نفسي عندك عروسك.
شاكر:
- مين يا ما.
فوزية:
- بنت خالتك نادية.. شابة جمال وأدب وأنا متأكدة إن دي اللي هتجيبلك الولد.
شاكر:
- اللي تشوفيه يا ما أنا ماشي رايح الشغل عايزة حاجة.
فوزية بحب:
- سلامتك يا ولدي.
وبعد ما مشي قالت بحقد وغل:
- أما وريتك يا عجربة أنتي ما بقاش أنا فوزية.
مشي شاكر راح شغله.
عند شادية بطلت عياط وقررت إنها تلم حاجتها وتمشي جابت شنطة ولمت هدومها وهي بتلمها الباب بتاع الأوضة اتفتح كانت حماتها.
شادية شافتها بس ما أدتلهاش اهتمام وكملت اللي بتعمله.
فوزية:
- لم حاجتك أكده ورايحة فين يا مرات ابني.
شادية لفت وشها ليها وقالت ببرود:
- ماشية... هسيب لبنك البيت يتهنا بعروسته فيه.
فوزية:
- ماشية أكده من غير ما تقولي لجوزك...
وضحكة بسخرية:
- طبعا ما أهلك ما علموكيش ولا عرفوكي الأصول صح.
شادية عمضت عينيها وأتنهدت وقالت:
- من فضلك ما تكلميش على أهلي بالطريقة دي.. أنا عارفة الأصول كويس أوي ومتربية.
فوزية:
- .. أنتي لو كنتي تعرفي الأصول صح كنتي قولتي لجوزك.
شادية بعصبية:
- هو مش جوزي... أنا طلبت الطلاق علشان يرتاح ويجيب الولد وأنا كمان أرتاح.
فوزية:
- حاجة يتجوز.. مدام أنتي مش هتعرفي تجيبله الولد.. يتجوز ويجيبه.
شادية كاتمة العياط وشالت شنطتها وكانت هتمشي بس لقت إيد بتمسكها وتزوقها جوا كان شاكر جوزها وأمه فرحة إنه هيتعصب عليها قررت تخرج وتقفل الباب عليهم وهي برا بتسمع شاكر وهو متنرفز على شادية وبيضربها جامد بس شادية كانت حاطة إيدها على بطنها تحمي بنتها وهو معندوش رحمة ولا كان حاسس إنها هتموت في إيده بعد ما بطل ضرب فيها خرج من الأوضة لقى أمه بصت له ومشي وكانت شادية جوا بتعيط وبتتوجع جامد وفوزية شافتها ضحكت ونزلت تحت.
تاني يوم شادية قامت من النوم بتعب وإيديها وجسمها كله بيوجعها سمعت صوت دوشة برا قامت من على السرير بتعب ونزلت تحت على السلم لقت زغاريط ولقت شاكر جوزها قاعد وجمبه واحدة وأمه فرحانة قعدت تعيط وكتمت صوتها وقررت إنها تمشي رجعت لأوضتها ولمت حاجتها ولبست وخدت شنطتها ونزلت الكل وقف الزغاريط ولقوا شادية نازلة من على السلم ومعاها شنطتها فوزية بصت لها وضحكت وشاكر راح نحيتها ومسك دراعها:
- على فين يا شادية.
نطرت إيده ومسحت دموعها وقالت له:
- طلقني يا شاكر طلقني.
شاكر بعصبية:
- وأنا قولتلك مش هطلقك.
شادية بعصبية:
- لا هطلقني.. علشان لو مطلقتنيش أنا هرفع عليك قضية خلع وهطلقني.
شاكر اتعصب وضربها بالقامة:
- أنتي بتهدديني يا بنت ال*** شاكر المنياوي مش بيتهدد من حرمه... أنتي طلاق طلاق طلاق.
فوزية فرحت وزغرطت وشادية بصت له بدموع وخدت شنطتها ومشت خرجت من البيت وفضلت ماشية وبطنها قدامها وتعيط وشايلة شنطتها لحد ما وقفت تاكسي وقالت له على عنوانها في مصر وبعد ساعات وصلت العنوان بتاع بيت أمها منطقة بسيطة وبيت بسيط قديم بس جميل وقفت قدام البيت وتذكرت لما وقفت قدام أهلها عشانه خاطر اللي بتحبه وهما مش موافقين عليه.
فلاش باك.
محمد أبوها:
- وأنا قولت لا يعني لا يا شادية.
شادية بدموع:
- بس أنا بحبه يا بابا ومستحيل أتجوز غيره.
عينيات:
- بس يا بنتي يا حبيبتي متعمليش في نفسك كده..
محمد بعصبية:
- أنا قولت كلمة تتسمع كتب كتابك على حسين ابن عمك بكرة أنتي فاهمة.
شادية وقفت قدام أبوها بعياط:
- وأنا مش هتجوز غير شاكر يا بابا ولو حصل إيه برده هتجوزه.
محمد:
- أنتي بتعصيني يا شادية.
شادية:
- أنا بحب شاكر يا بابا وهو بيحبني ومش هقدر أتجوز غيره ولو حضرتك موافقتش أنا هتجوزه وهروح أعيش في بلده الصعيد.
محمد اتعصب:
- بقى كده... ماشي يا شادية... بس يكون في علمك إن أجوزتي اعتبري إن أبوكي مات وملكيش أب وبيتي طول ما عايشة مش هتدخليه أبدا أنتي سامعة.
وسابها ومشي.
وتاني يوم راحت قالت لشاكر واتجوزوه وخداها الصعيد وعاشت مع أمه في دوار كبير بس عاشت أسود أيام حياتها معها وفضلت تستحمل عشانه جوزها.
نرجع للواقع...
مازالت واقفة قدام البيت وعيونها كلها دموع مسحت دموعها وشالت شنطتها وطلعت السلم براحة علشان كانت تعبانة أوي ووقفت قدام الشقة ولسه بترن الجرس اتراجعت وخافت هتقول لأمها إيه وخايفة أمها ما ترضاش تقبلها بس رنت الجرس وقعدت ترن كتير لحد ما واحدة كبيرة عجوزة فتحت لها وكانت عينيات مامتها أول ما شافتها اتفاجأت بيها وكان نفسها تحضنها لأنها وحشتها أوي بس لسه زعلانة منها علشان هربت وسابتها وقالت لها:
- إيه اللي جابك هنا.
شادية مقدرتش تكلم قعدت تعيط واترمت في حضنها.
عينيات قلبها وجعها عليها مقدرتش حضنتها جامد ودخلتها جوا وقالت لها:
- جوزك اللي عامل فيكي كده.
شادية سكتت وبدموع في عينيها:
- ضربني واتجوز يا ماما.
عينيات:
- مش هو ده اللي أنتي سبتينا عشانه... مش هو ده اللي عصيتي أبوكي عشانه... وخليتي يتعب.
شادية مسحت دموعها:
- أنا آسفة يا ماما.. أنا عارفة إني غلط.. سامحيني.
ونبكي ووطت على رجليها تبوسها.
عينيات شدتها من دراعها وحضنتها وعيطت وقالت لها:
- وحشتيني أوي أوي يا بنتي.
شادية خرجت من حضنها وبصت ملقتش أبوها ومسحت دموعها:
- أمال بابا فين يا ماما.
عينيات بدموع:
- أبوكي بعد ما سبتينا يا بنتي.. تعب ودخل المستشفى جاله جلطة ومات من شهر.
شادية عيطت أكتر وقالت:
- أنا السبب أنا عارفة.. أنا آسفة..
وقعدت تعيط ومامتها لاحظت إنها حامل قالت لها بفرحة:
- أنتي حامل يا شادية.
شادية بصت لبطنها وقالت:
- أيوه يا ماما في الشهر الرابع.
عينيات فرحت أوي وأخدتها في حضنها ومسحت دموعها وقالت لها:
- قومي يا حبيبتي خشي أوضتك عما أعملك لقمة تاكليها شكلك تعبان أوي.
شادية أومأت برأسها ودخلت أوضتها قعدت على السرير وتفتكر ذكرياتها في بيت أبوها وقعدت تعيط لحد ما أغمي عليها.
مامتها خلصت أكل وناديتها عليها بس لقت مفيش رد قلقت وراحت عندها بتفتح الباب لقت شادية أغمي عليها:
- شااااااديه.
رواية انين الفصل الثاني 2 - بقلم رحمة محمد
مامتها بتفتح الباب لقت شادية مغمي عليها. نادت عليها: "شاااااادية!".
جرت عليها، حاولت تشيلها بس مقدرتش. جرت خرجت من البيت وجابت الدكتور جارهم. وجيه وكشف عليها.
بعد ما كشف عليها، خرج. أمها جرت عليه: "طمني يادكتور، بنتي مالها؟"
شريف: "متقلقيش عليها، هي هتبقى كويسة بس تاخد العلاج ده والفيتامينات عشان صحتها والبيبي كمان، وألف سلامة عليها."
عينيات أخدت منه روشتة وشكرته ومشي. قفلت الباب وراه ودخلت لبنتها الأوضة وقعدت جمبها وبوست راسها بدموع: "ألف سلامة عليكي ياقلب أمك... كده تخضيني عليكي."
شادية بتعب: "أنا كويسة ياماما، متقلقيش عليا." ولسه راحة تقوم تعبت. عينيات اتخضت عليها وقالتلها: "ارتاحي ياحبيبتي، انتي تعبانة."
شادية: "عايزة ميه، ريقي ناشف."
عينيات: "حاضر ياحبيبتي." جابت كوباية ميه وساندتها وشربت.
عينيات: "هروح أعملك حاجة تاكليها قبل ما تاخدي الدوا."
شادية: "لا ياماما خليكي، أنا مليش نفس."
عينيات: "لا ياحبيبتي مينفعش، الدكتور قال لازم تتغذي كويس عشانك وعشان اللي في بطنك."
شادية سكتت. عينيات كملت: "هروح أجيب الدوا وأجي أعملك حاجة تاكليها."
عينيات سابتها وخرجت راحت الصيدلية اللي جنبها عشان تجيب الدوا لشادية. دخلت وقابلت اللي هناك وقالتله على الدوا. وقفت شوية لقت اللي بيقولها: "إزيك يامرات عمي."
بصت لمصدر الصوت، كان حسين ابن عم شادية. لفتت ليه وقالتله بحب: "حسين، إزيك يابني؟ عاش من شافك."
حسين: "الحمد لله يامرات عمي. إنتِ عاملة وشادية أخبارها إيه؟"
عينيات افتكرت بنتها فحزنت بس دارت حزنها: "الحمد لله، نحمد الله يابني. أمك عاملة إيه؟"
حسين: "تعبانة أوي يامرات عمي، وجيت أجبلها دوا."
عينيات: "ألف سلامة عليها. سلميلي عليها كتير."
حسين: "يوصل إن شاء الله."
عينيات خدت الدوا وقالت لحسين: "يلا يابني، فوتك بعافية."
حسين: "استني يامرات عمي، أخُد الدوا من الراجل." وقالها: "استني أوصلك لحد البيت."
عينيات: "ملوش لازوم يابني، أنا هروح البيت لوحدي."
حسين: "ودي تيجي برده يامرات عمي، اتفضلي."
عينيات: "مش عايزة أتعبك يابني."
حسين: "تعبك راحة، اتفضلي يلا."
خدها ومشي، وصلوا البيت وطلعوا السلم ووصلوا لحد الشقة.
عينيات: "تسلم يابني، تعبتك معايا."
حسين: "ولا تعب ولا حاجة، أنا تحت أمرك يامرات عمي."
عينيات: "تسلم يابني من كل شر." وفتحت الباب. ولما حسين اطمن عليها إنها وصلت البيت، قالها: "أمشي أنا بقى يامرات عمي."
عينيات: "لا وتيجي برده، لازم تدخُل."
حسين: "معلش مرة تانية، أصل أنا هوصل العلاج لأمي وأروح الشغل."
عينيات: "ربنا معاك يابني."
حسين: "يارب. عاوزة حاجة قبل ما أمشي؟"
عينيات: "سلامتك يابني، مع السلامة يابني."
حسين مشي وعينيات دخلت البيت لقت شادية قاعدة على السفرة بتعب. راحت لها وسابت الدوا على السفرة وقالتلها: "إيه اللي قومك يابنتي؟ إنتِ تعبانة."
شادية بتعب: "زهقت من قعدة السرير، قولت أقعد برا في الصالة شوية."
عينيات باستها من راسها وقالتلها: "طيب يانن عيني، هخش أعملك لقمة عشان تاخدي الدوا."
شادية أومأت براسها وعينيات دخلت تعمل الأكل ليهم عشان يتعشوا. وبعد شوية خلصوا العشا واتعشوا وشادية أخدت الدوا ونامت.
تاني يوم، شادية صحيت وحاسة إنها تعبانة أوي، مش قادرة تحرك جسمها. قامت من على السرير بتعب وفتحت باب الأوضة لقت مامتها قاعدة وعلى رجليها صنية فيها رز وبتنقيه. راحت قعدت جمبها وقالتلها: "صباح الخير ياماما."
عينيات: "صباح النور ياحبيبتي. عاملة إيه انهارده؟"
شادية بتعب: "الحمد لله. إنتِ صحيتي إمتى؟"
عينيات: "صاحية من بدري. هقوم أعملك الفطار عشان تاخدي الدوا."
شادية: "لا خليكي ياماما، أنا مش عايزة أفطر. هروح أعمل قهوة أشربها، مصدعة أوي."
عينيات: "قهوة إيه بس يابنتي، إنتِ لازم تاكلي حاجة عشان ماتتعبيش. هروح أعملك الفطار."
شادية بصت للصنية: "طب هاتي ياماما أنقي الرز، عمّا تخلصي."
عينيات عطتلها الصنية وراحت تعمل الفطار. بعد شوية، شادية كانت لسه بتنقي الرز لقت حد بيخبط على باب الشقة. عينيات في المطبخ مش سامعة. شادية سابت الصنية على السفرة وقامت بتعب وهي ماسكة ضهرها وفتحت الباب. اتفاجئت بابن عمها حسين، وهو اتفاجيء بيها بس فرح إنه شافها.
بصتله شوية وقالت: "إزيك ياحسين، عامل إيه؟"
حسين بابتسامة: "إزيك إنتِ ياشادية. ليكِ وحشة والله. إنتِ جيتي إمتى؟"
شادية لسه هترد، لقت عينيات خارجة ومعاها أطباق عليها أكل وهي بتقول: "مين ياشادية؟"
شادية: "ده حسين ابن عمي ياماما."
عينيات بحب: "تعالى ادخل يابني، واقف ليه؟"
حسين: "لا معلش يامرات عمي، مرة تانية." وبص لشادية اللي واقفة حزينة.
عينيات: "ما يصحش يابني، اقعد افطر معانا."
حسين: "معلش يامرات عمي، خليها مرة تانية. أصل أنا كنت عند أمي وقولت أعدي أطمن عليكي."
عينيات: "فيك الخير يابني والله. بس برده ما يصحش، لازم تفطر معانا." وبصت لشادية: "ولا إيه ياشادية؟"
شادية كانت سرحانة: "ها، بتقولي حاجة ياماما؟"
حسين: "معلش والله، أصل أنا مستعجل. هجيلك تاني. عاوزة حاجة؟"
عينيات: "سلامتك يابني يارب."
حسين: "سلام."
مشي حسين وشادية قفلت الباب وراه وراحت قعدت على السفرة عشان تفطر مع مامتها. وبعد ما فطروا، خدت العلاج ونامت عمّا مامتها تعمل الغدا.
عند فوزية، كانت بتحضر الفطار مع شوية بنات في الدوار. لقت مرات ابنها نازلة وكانت لابسة عباية بيتي واسعة وطرحة نفس لون العبايه، وحاطة ميكب خفيف. هي بشرتها بيضاء وعيونها عسلي وضخمة وطويلة شوية. راحت ناحية حماتها فوزية، وباست ايديها وقالتلها: "صباح الخير ياخالتي."
فوزية بابتسامة: "يا صباح العسل. صباحية مباركة ياعروسة."
نادية بكسوف: "الله يبارك فيكي ياخالتي."
فوزية: "شاكر لسه نايم؟"
نادية: "أيوه ياخالتي، لسه نايم. ما رضيتش أصحيه، قولت أسيبه ينام براحته."
فوزية: "طب وجومتي من جنبه ليه يابنتي؟"
نادية بفرحة: "الصراحة ياخالتي، بس ماتضحكيش عليا."
فوزية: "لأ مش هضحك عليكي، جولي."
نادية بفرحة: "ما عرفتش أنام ولا يجيلي نوم من الفرحة. مش مصدقة الراجل اللي كنت بتمنى إنه يبقى جوزي في يوم من الأيام، بقى جوزي صح."
فوزية بصتلها وضحكت.
نادية: "كنت عارفة إنك هتضحكي عليا. بس هي دي الحقيقة. وإنتي عارفة زين ياخالتي، إني بحب سي شاكر من وأنا صغيرة وكنت رايداها من زمان وعايزة أتزوجه. مع إني عارفة زين إني سي شاكر مش بيحبني."
فوزية: "هيحبك يابنتي، هيحبك، بس تسمعي كلامه زين وتبسطيه."
نادية: "أنا ممكن أعمل أي حاجة بس سي شاكر يبقى مبسوط."
فوزية: "هيبقى مبسوط لو جبتيله العيل اللي نفسه فيه."
نادية: "هجيبهوله ياخالتي، هجيبله العيل اللي العجوزة مراته ما عرفتش تجيبه."
فوزية بقرف: "ما تجيبيليش سيرتها العجوزة دي."
نادية بغيظ: "ومين طايق سيرتها. آه ياخالتي، هموت وأعرف سي شاكر كان بيحب فيها إيه. دي عجوزة وعفشة، لولا بس محل البوهيه اللي بتحطه على خلقتها."
فوزية ضحكت وقالت: "عندك حق يابنتي. يلا، أهي غارت في داهية وارتحنا منها."
في اللحظة دي، نزل شاكر والكل زغرط. وقرب من فوزية ونادية.
باس إيد أمه: "صباح الخير ياما." وبص لنادية: "صباح الخير يانادية."
نادية بحب: "صباح الخير ياسي شاكر."
فوزية: "صباح النور يا جلب أمك. وأخدته في جنب: "ها جولي، سبع ولا ضبع؟"
شاكر بثقة: "عيب عليكي ياما، سبع طبعاً."
فوزية بفخر وطبطبت على ضهره: "كنت عارفة زين إنه أكده. يلا عشان تفطر مع مراتك."
شاكر: "لأ ياما، مش عايز أفطر. أنا هطلع أروح مشوار وبعد كده هروح الشغل."
فوزية: "من غير ما تفطر ياشاكر؟ وبعدين شغل إيه يا ولدي؟ في عريس يسيب عروسته يوم صباحيته ويروح شغله؟"
شاكر ببرود: "آه ياما، فيه. أنا." وسابها ومشي.
ونادية كانت هتموت من الغيظ منه، وراحت لفوزية اللي كانت واقفة متعصبه من ابنها: "شايفه ياخالتي، عجبك اللي عمله ده؟ وإنتي ماتقوليلوش حاجة؟"
فوزية: "اهدي بس يابنتي، أنا مقدرش أقوله حاجة. ده شغله بردك. وبعدين شاكر عنيد واللي في دماغه هيعمله."
نادية بعصبية: "هو في عريس يعمل اللي عمله ده؟ يسيب عروسته يوم صباحيته؟ طب الناس تقول علينا إيه؟ يقولوا عليا إيه؟ ساب عروسته ليه؟ عشان عفشة؟"
فوزية: "فشر، عفشة إيه ده؟ ده إنتي ست البنات. متقوليش كده."
نادية بنفس النبرة: "أما تسميه ده إيه ياخالتي؟"
فوزية: "اهدي بس واقعدي. بصي يابنتي، شاكر مش صغير، شاكر كبير، وهو عارف هو بيعمل إيه زين. وبعدين ده مش رايح يتفسح، ده رايح شغله. ومهما أقوله بردك هيعمل اللي في دماغه. عنيد قوي. اتعودي على كده بقى."
نادية: "طب لما أهلي يجوا يباركوا، هأقولهم إيه؟ لما يسألوني عريسك فين؟ هقولهم معلش أصل عنده شغل يوم صباحيته."
فوزية: "ملككيش صالح بأهلك، أنا اللي هقولهم. تعالي نفطر بقى."
نادية: "مليش نفس عاد."
فوزية: "لأ قومي، نفطر."
نادية وفوزية قعدوا يفطروا. وبعد شوية، جيه أهل نادية، أبوها وأمها عشان يباركوا ليهم، ومعاهم صنية. نادية جريت على مامتها حضنتها ومامتها قالتلها: "صباحية مباركة يا جلب أمك. أما فين شاكر جوزك؟"
نادية بصت لحماتها عشان تتكلم، اتكلمت وقررت إنها تتوه في الموضوع: "يا أهلا يا أهلا يا عزيزة يا أختي. وبصت للصنية اللي كانت في إيد أختها: "إيه اللي إنتوا جايبينه ده؟ تعبتوا نفسكم والله، ما كانش له لازوم."
عزيزة حاطت الصنية: "لأ تعب ولا حاجة، ده فطار للعرايس."
جوز عزيز بص حواليه ملقاش شاكر فسأله فوزية عليه: "أما فين شاكر عشان نبركله؟"
فوزية: "شاكر لسه نايم. تعالوا اتفضلوا."
عزيزة: "لأ، احنا هنمشي بقى. كنا جايين نبارك للعرايس ونجيب ليهم الفطور."
فوزية: "متجيش، لازم تدخلوا وتتغدوا معانا."
عزيزة: "خليها مرة تانية يا فوزية يا أختي. لازم نسيب العرايس براحتهم. يلا نستأذن إحنا. سلام عليكم."
فوزية: "وعليكم السلام."
نادية بعد ما أمها وأبوها مشوا، راحت لفوزية بعصبية: "لسه نايم؟ هاه؟"
فوزية: "أما كنتي عايزاني أقولهم إيه؟ راح الشغل."
نادية سكتت. فوزية شدتها من إيدها: "تعالي تعالي معايا جوه وأنا بجهز الغدا." ودخلوا جوه عشان يجهزوا الغدا.
شادية مامتها بتصحيها عشان تتغدا.
عينيات: "شادية، شادية، قومي ياحبيبتي عشان نتغدا."
شادية بتعب: "سيبيني أنام شوية ياماما، أنا تعبانة أوي."
عينيات: "مينفعش ياشادية، كلي ونامي."
شادية قامت بتعب: "حاضر ياماما، هقوم."
عينيات: "يلا ياحبيبتي عشان معاد الدوا."
شادية: "حاضر."
عينيات مشت وشادية قامت براحة ودخلت الحمام غسلت وشها وخرجت. جهزت مع مامتها الأكل وحطته على السفرة وبدءوا يتغدوا.
شادية مش بتاكل وقاعدة تلعب في الطبق ومامتها لاحظت.
عينيات: "مالك ياشادية، مش بتاكلي ليه؟"
شادية: "باكل أهو ياماما."
عينيات: "طب ياحبيبتي، عايزة إنك تخلصي الأكل اللي قدامك ده."
شادية أومأت براسها وقاعدة تبص لأمها عايزة تقولها حاجة بس بتتراجع. مامتها عرفت إنها عايزة تقول حاجة.
عينيات: "عايزة تقولي إيه ياشادية؟"
شادية: "ها، لأ مفيش حاجة."
عينيات: "قولي يابنتي، متخافيش."
شادية سكتت وبعدين قالت: "الصراحة كده ياماما، أنا بفكر أشتغل."
عينيات سابت المعلقة وقالتها: "تشتغلي؟ تشتغلي إيه يابنتي وإنتي حامل؟"
شادية: "أشتغل أي حاجة، بس أهم حاجة أشتغل."
عينيات: "طب هو أنا قصرت معاكي في حاجة يابنتي؟"
شادية: "لأ والله ياماما، بس كل الحكاية إني عايزة أشغل نفسي بأي حاجة، مش عايزة أفضل قاعدة في البيت وأقعد أفتكر الماضي والذكريات الأليمة. أي نعم الماضي عمره ما بيتنسي، بس أنا هحاول أنسى. وكمان عايزة أخفف عنك حملنا شوية." وقطعتها.
عينيات: "أوعي تقولي كده ياشادية، حمل إيه؟ ده إنتي وبنتك لو ماشيلتكوش الأرض أشيلكم في عنيا."
شادية باست إيديها: "ربنا يخليكي ليا يا ست الكل. عارفة والله ياماما، بس برده لازم أشتغل، أنا عايزة كده."
عينيات اتنهدت: "طيب يابنتي، اعملي اللي يريحك، بس بلاش دلوقتي عشان إنتي حامل وأي مجهود غلط عليكي. خلي موضوع الشغل ده لما تخلفي."
شادية: "حاضر ياماما." وقامت. "الحمد لله."
عينيات: "فين اللي إنتِ أكلتيه ياشادية؟"
شادية: "الحمد لله والله ياماما، شبعت. تسلم إيدك."
عينيات: "بالهنا والشفا ياحبيبتي. يلا روحي خدي الدوا عما أروح أعمل الشاي وأجيلك."
شادية أومأت براسها. وجاية تشيل الأطباق مع مامتها، مامتها وقفتها: "بتعملي إيه؟"
شادية: "هساعدك ياماما، مينفعش."
عينيات: "والله ما إنتِ عاملة حاجة، إنتِ تعبانة، اقعدي ارتاحي وخدى الدوا."
شادية: "حاضر." وراحت خدت الدوا وقعدت على الكنبة تتفرج على التليفزيون.
عند شاكر، خلص الشغل وروح. لقاه أمه قاعدة مضايقة. وكانت مراته جوه في المطبخ بتحضر مع البنات الغدا. راح ناحيتها وقالها: "مالك ياما؟ مضايقة من إيه؟"
فوزية: "يعني ما عارفة أنا مضايقة من إيه عاد."
شاكر: "لأ ما عارف."
فوزية بعصبية: "عجبك اللي عملته الصبح ده؟"
شاكر: "إيه اللي عملته؟ ما فهمتش حاجة."
فوزية: "والله، يعني لما تسيب عروستك ليلة صبيحتكم وتروح الشغل ده يبقى اسمه إيه؟ الناس تقول علينا إيه؟"
شاكر ببرود: "أنا مليش دعوة بالناس، أهم حاجة نفسي ما يهمنيش حد. وبعدين ياما أنا مكنتش بلعب، أنا كنت في الشغل عاد. ومش عشان اتجوزت نادية عملت كده، لأ. أنا كده بحب شغلي. حتى لما كنت مع شادية تالت يوم، اندلّت الشغل."
فوزية: "عارفة زين إنك عنيد وأنا كنت مهما أقولك هتعمل اللي في دماغك."
شاكر: "زين ياما إنك عارفة. أنا هطلع فوق أستحمى وأندلّ عما تجهزوا الأكل." ومشي، طلع فوق الأوضة ودخل الحمام يستحمى. ونزل قعد على السفرة مع أمه ومراته. وبعد ما خلصوا أكل، نادية قامت تعمل شاي ليهم وقعدوا مع بعض. ونادية كانت مضايقة من شاكر، وهو لاحظ إنها مضايقة بس ما اهتمش بالأمر وقعد مع أمه.
شادية كانت مع مامتها وبيتفرجوا على فيلم ومبسوطين. فجأة لقوا خبط جامد على الباب. شادية وعينيات اتخضوا. وشادية قامت تفتح الباب لقت حسين ابن عمها. اتخضت من شكله وقالت: "إيه ياحسين؟ مالك؟ إيه اللي حصل؟"
حسين: "معلش ياشادية إني خبطت عليكم كده، بس أصل أمي واقعة في الأرض ومش عارفة أعملها حاجة. ممكن تيجوا تساعدوني؟"
عينيات: "ياخبر! أنا جاية معاك، استني." وبصت لشادية: "خليكي هنا ياشادية، أنا هروح معاه وأطمن عليها."
شادية: "لأ ياماما، أنا هاجي معاكي، عشان أطمن عليها أنا كمان."
عينيات: "خليكي يابنتي، إنتِ تعبانة."
شادية: "لأ ياماما، هاجي. يلا."
عينيات وشادية وحسين طلعوا فوق بسرعة، بس شادية كانت طالعة براحة على السلم. راحوا عند خديجة وساندوها لحد ما ناموها على السرير. وعينيات قالت لحسين يجيب الدكتور شريف من تحت. وبعد شوية جابه وكشف عليها وخرج. الكل جري عليه، وأولهم حسين اللي كان قلقان على مامته. وقال للدكتور: "طمني يادكتور، أمي مالها؟"
الدكتور بحزن وأسف: "البقاء لله."
رواية انين الفصل الثالث 3 - بقلم رحمة محمد
بعد ما حسين جاب الدكتور لأمه وكشف عليها، خرج من عندها. الكل جري عليه، وأولهم حسين اللي كان قلقان جدًا على أمه.
حسين بلهفة: طمني يادكتور، أمي مالها؟
الدكتور بأسف وحزن: البقاء لله.
حسين وقع عليه الخبر كالصاعقة. مش مصدق إن أمه ماتت وسابته. شادية وعينيات، أمهم، قعدوا يعيطوا. الدكتور مشي.
فجأة حسين فاق من صدمته. سابهم وجري على أمه في الأوضة. لقاه أمه نايمة وعلى وشها غطا. شاله من عليها وفضل يهز فيها وهو بيعيط زي الطفل الصغير اللي مامته ماتت وسابته لوحده. كان بيعيط بصوت:
قومي ياما.. ماتسبنيش لوحدي.. أنا محتاجلك أوي. مين هيطبطب عليا ويواسيني لما أكون زعلان؟ مين هجري عليه وأترمى في حضنه وأشتكيله؟ قومي يا نبي. أنا مليش غيرك.. ياما.. ماتسبنييش!
في اللحظة دي، مسك إيديها وفضل يهزها عشان تصحى وتتكلم، بس ما اتكلمتش. لقاها لسه مغمضة عينيها، فتأكد إنها ماتت فعلًا وإنه بقى لوحده فعلًا. فطفس راسه في صدر أمه وقعد يعيط.
وفجأة حس بإيد بتطبطب عليه. لقاها عينيات. بص لها والدموع في عينيه. مسكته من دراعه وقالتله:
اهدا يابني.. اهدا ومتعملش في نفسك كده.. أنت كده بتعذبها.
حسين بدموع وهو بيبص على أمه:
ماتت وسابتني لوحدي يامرات عمي.
عينيات طبطبت على ضهره:
الموت علينا حق يابني.. وبعدين متقولش لوحدك، أمال أنا روحت فين؟ أنا وشادية.
حسين حضنها وقال بدموع:
ربنا يخليكوا ليا.
عدى أسبوعين على وفاة خديجة، أم حسين. وهو من ساعة ما ماتت لا بياكل ولا بيشرب. وربى دقنه وحالته بقت سيئة جدًا. وكل يوم عينيات وشادية يطلعوا له فوق يطمنوا عليه ويطلعوا بالأكل وينزلوا بيه تاني. ملوش نفس لأي حاجة. موت مامته مؤثر فيه جدًا لأنه مكنش ليه غيرها. ودلوقتي حاسس بالوحدة. مع إن عينيات وشادية مش بيسيبوه، بس برضه لا يتيم إلا يتيم الأم.
في يوم، كان قاعد شاكر هو ومراته وأمه على الغدا. لقاها قرفانة ومش بتاكل. وفجأة مسكت بطنها وجريت على الحمام. الكل اتخض عليها وجري وراها. وبعد شوية خرجت بتعب. شاكر قلق عليها وجاب الدكتور. بس أمه كانت عارفة إنها حامل.
شاكر بلهفة: خير يادكتور، طمني.
الدكتور بابتسامة: ألف مبروك، المدام حامل.
شاكر بفرحة: حامل؟ أنت بتتكلم صح يادكتور؟
الدكتور: هو الكلام ده فيه هزار بردك؟
شاكر: طب يادكتور، ونبي ماتعرفش هو ولد ولا بنت؟
الدكتور ضحك وقال: لا، مش دلوقتي نعرف.. لما تكون في الشهر التالت أو الرابع نعرف.
شاكر شكر الدكتور ونداه على الخدامة توصله لبرا.
فوزية بفرحة لشاكر: ألف مبروك ياولدي.
شاكر: الله يبارك فيكي يا أمي.
وبعد ما الدكتور مشي، فوزية وشاكر دخلوا جوه لنادية وهي كانت نايمة بتعب. شاكر جري عليها وباس راسها وقالها:
ألف مبروك يا نادية.
نادية بتعب: الله يبارك فيك يا سي شاكر.
فوزية بفرحة: يلا اجدعني أكده عشان تجبلنا الواد.
نادية ابتسمت بتعب: حاضر يا خالتي.
نسرع في الأحداث. عدى شهور على حمل شادية، ودلوقتي بقت في التاسع وعلى وشك الولادة. كانت نايمة في يوم، قامت وصرخت ولقت مياه بتنزل منها (مياه الولادة). مامتها سمعتها وجرت عليها وطلعت بيها على المستشفى على طول. وكان معاها حسين، ابن عمها. دخلت أوضة العمليات ومامتها برا قاعدة بتقرأ قرآن وبتدعي لها تقوم بسلامة. وحسين قاعد جنبها قلقان عليها. قعدوا منتظرين أي حد يخرج من عندها يطمنهم. لحد ما سمعوا صوت طفل من جوه. والممرضة خارجة بيه. أعطته لحسين وقالت:
ألف مبروك، بنوتة زي القمر.
عينيات: طمنيني، بنتي عاملة إيه؟
الممرضة: هي كويسة وشوية وهتفوق وننقلها أوضة عادية.
نقلوا شادية أوضة عادية. وفاقت لقت عينيات جنبها وحسين.
عينيات باستها من راسها: حمد لله على سلامتك يا قلب أمك.
شادية بتعب: الله يسلمك يا ماما.
حسين: ألف مبروك يا شادية.
شادية: الله يبارك فيك يا حسين.
شادية بتعب: فين بنتي ياماما؟ عايزة أشوفها. هاتيها لي.
عينيات: حاضر يا قلب أمك.
عينيات جابتها لها. وشادية أول ما شافتها عيطت وباستها وخدتها في حضنها.
عينيات قالت لها: هتسميها إيه؟
شادية بدموع وابتسامة في نفس الوقت وهي شارده: هسميها أنين.
عينيات بفرحة: تتربي في عزك يا حبيبتي.
عملوا سبوع لأنين على الضيق. كان بينهم وبين عينيات، مامتها، وحسين. وكلهم كانوا فرحانين أوي بأنّين وقاعدين يغنوا ويهيصوا.
عدت الأيام وأنّين كبرت شوية وبقى عندها ٥ سنين. وشادية اشتغلت في صيدلية الصبح وبالليل بتكون مع بنتها عشان مدرستها ودروسها. أما بالنسبة لنادية، خلفت ولد وسميته وليد. كانوا مستغربين من الاسم، بس قالوا: وماله، اسم جديد بالنسبة لهم. وشاكر طبعًا كان طاير من الفرحة بيه. وفوزية وكلهم كانوا فرحانين. وبقت نادية فرخة بكشك عند شاكر وفوزية، ماهي جابت الولد اللي كان نفسه فيه.
***
في يوم، شادية كانت قاعدة على السفرة هي ومامتها. وحاطة على رجليها أنّين وبتاكلها.
عينيات قررت إنها تكلم في موضوع حسين، ابن عمها، إنه يتجوزها عشان يبقى معاها راجل يحميها هي وبنتها. بس شادية قالت لها:
أنا مش بفكر أعيد التجربة تاني، ياما. هي كانت مرة وخلاص وعرفت إني كنت غلطانة في المرة دي.
وتنهدت: بس معلش، الإنسان بيتعلم من غلطاته. وأنا خلاص قررت أنسي الماضي وأقفل أي ذاكرة تذكرني بيه. وأفوق لبنتي وشغلي، دول أهم حاجة ممكن أفكر فيها.
عينيات قفلت الموضوع وقاموا من على الأكل بعد ما خلصوا. وشادية خدت أنّين تذاكر لها شوية. ومامتها دخلت تنام شوية. وهي قاعدة بتذاكر لأنّين، لقت الباب بيخبط. قالت لأنّين:
اكتبي دي، عمّا أجيلك.
وراحت فتحت الباب. ولقته حسين، ابن عمها. قالت له:
تعالى ياحسين.
أنين أول ما شافته جريت عليه وحضنته:
عمو حسين.. وحشتني.
حسين شالها وباسها:
وإنتي كمان يا قلب عمو حسين.. عارفة إني جايب لك إيه؟
أنين ببراءة:
شوكولاتة اللي بحبها.
حسين ضحك وباسها من خدها وأعطاها الشوكولاتة:
أحلى شوكولاتة لأحلى أنّين.
أنين باستها ببراءة وحضنته:
أنا بحبك أوي يا عمو حسين.
حسين:
وأنا بموت فيكي يا قلب عمو حسين.
شادية واقفة بعيد ومربعة إيديها. وكان على وشها ابتسامة من اللي شافته. إن بنتها بتحب حسين ومتعلقة بيه. وهو بيحبها جدًا زي بنته. وكان نفسها يبقى مكانه. شاكر سرح شوية، بس فاق على صوت حسين وهو بيقول:
إيه يا أم أنّين، مفيش شاي كده من إيدك الحلوة ولا إيه؟
شادية: حاضر، من عنيا.
حسين نزل أنّين وقعد معاها على السفرة وقال لها:
ها، بتعملي إيه بقيت؟ أساعدك فيه؟
عند شادية، كانت سرحانة وبتفكر في كلام أمها ليها إنها تشاور عقلها في موضوع الجواز من حسين. بس رجعت ونفضت الكلام ده من دماغها وقالت في نفسها:
لا، أنا مش هغير رأيي. أنا مش هعيد التجربة تاني. أنا هعيش لبنتي وبس.
وبعد شوية، عملت الشاي وجابته لحسين. وقعدوا يشربوا الشاي. وسألها على مامتها فين؟ قالت له نايمة. وبعد ما خلصوا الشاي وقعدوا مع بعض شوية، لقوا أنّين نامت. شادية شالتها ودخلتها الأوضة. وحسين مشي. وهي راحت نامت جنب بنتها.
عدت سنين. وأنّين كبرت وعينيات ماتت. وأنّين كان عندها ١٠ سنين. وبالنسبة لأنّين، بقت متعلقة أوي بحسين كأنه باباها. وشادية ملاحظة ده وفرحانة إن بنتها لقت حد يعوضها عن باباها وحنان الأب اللي اتحرمت منه. وحسين طول الوقت معاها من وهي صغيرة لحد ما كبرت. ماسبهاش. وكمان شادية بتروح شغلها. وهو بيفضل مع أنّين. بيذاكر لها. ولو تعبانة يجري بيها عند الدكتور وياكلها ويشربها ويسأل عليها ويجيب لها لعب كتير. وكان طيب أوي وحنين معاها. ومازال ومعوضها عن الأب حرفيًا. وقال لها تقوله بابا. وهي قالت له بابا. لأنها حاسة معاه فعلًا بالأبوة اللي اتحرمت منها من باباها الحقيقي. وهي دلوقتي بقى عندها ١٨ سنة في تالتة ثانوي.
أنين بخوف وهي بتذاكر مع حسين:
أنا خايفة أوي يا بابا.
حسين مسك إيديها وقال لها:
ما تخفيش يا قلب بابا.. أنتِ شاطرة يا أنّين. ومش عايزك تخافي. أنا معاكي. يلا ركزي كده وسمي الله.
أنين: حاضر. وسمت الله وبدأوا يذاكروا سوا.
وشادية جابت لهم شاي وبسكوت وخشت جوه تقرأ قرآن. وبعد شوحة، شادية حضرت العشا واتعشوا سوا كلهم. ومشي حسين. وأنّين خشت تنام مع مامتها في الأوضة. بس بتحاول تنام مش عارفة. عندها توتر وخوف. ومامتها كانت نايمة وحست بيها. قامت وقالت:
ما نمتيش ليه يا أنّين؟
أنين بخوف: مش جايلي نوم يا ماما.. خايفة أوي.
شادية باست راسها وأخدتها في حضنها:
متخافيش يا قلبي. أنا بنتي أنّين شاطرة وهتطلع الأولى بإذن الله. وقعدت تقرأ لها قرآن عشان تنام وتطمن. وفعلاً، أنّين نامت في حضن مامتها.
تاني يوم، أنّين صحيت ومامتها كانت في المطبخ بتعمل الفطار لها. وأنّين كانت بتلبس الكوتشي. في اللحظة دي، الباب خبط. شادية قالت لأنّين تشوف مين. أنّين فتحت الباب. ولقيت حسين. حضنته وهو باسها وحضنها. وشادية جات ورحبت بيه. وقعدوا فطروا مع بعض. وحسين قرر إنه ياخد أنّين معاه يوصلها المدرسة عشان تمتحن.
وقال لها:
يلا يا جميل، جاهزة عشان الامتحان؟
أنين: جاهزة يا بابا.
شادية: مكنش له لازوم تتعب نفسك يا حسين. أنا كنت هلبس وأوصلها.
حسين: تعب أنّين عندي راحة. وبص لأنّين.. يلا يا أنون.
حسين خد أنّين ونزلوا تحت. ركبوا العربية وراحوا المدرسة.
وهما في العربية، حسين لاحظ إن أنّين متوترة. فمسك إيديها وقال لها:
مش عايزك تخافي ولا تتوتري يا أنّين. وعايزك وإنتي في اللجنة، امسكي ورقة الأسئلة وقولي: اللهم ما ذكرني بالإجابة. وسمي الله. ربنا معاكي يا قلب بابا.
أنين حضنته. وفتحت الباب ودخلت. وهو قعد يدعي لها وراح شغله.
بعد ما أنّين خلصت وكانت فرحانة أوي إن كل اللي ذاكرته مع حسين جه في الامتحان. بس وهي ماشية، ماخدتش بالها خبطت في بنت. وقالت لها:
معلش، أنا آسفة. ما أخدتش بالي.
البنت كانت مؤدبة جدًا:
ولا يهمك، حصل خير.
وكملت مشي. وأنّين راحت لحسين. وكان على وشها فرحة وابتسامة بتلمع عينيها الزرقاء. فا عرف إنها حلت كويس. وجريت عليه وحضنته وقالت له:
أنا فرحانة أوي يا بابا.. كل اللي أنا ذاكرته معاك جه. اللهم لك الحمد.
حسين: طب الحمد لله يا بنتي.. ربنا ينجحك يا رب.
أنين: يارب يا بابا.
حسين وأنّين مشوا ووصلوا عند شادية. اللي كانت قلقانة. وأول ما فتحوا الباب، أنّين جرت على مامتها وحضنتها.
شادية بلهفة: طمنيني يا أنين، عملتي إيه؟
أنين بفرحة: الحمد لله يا ماما، كل اللي ذاكرته جه.
شادية: الحمد لله يا قلب ماما.. ربنا معاكي ويوفقك.
أنين حضنت مامتها. وحسين حمحم وقال:
مفيش حضن لبابا حبيبك؟
أنين جريت عليه وقالت له:
أنا بحبك أوي يا بابا.
حسين بضحك:
وأنا بحبك أكتر يا روح قلب بابا.
وشادية واقفة بتبص لهم بحب. وبعد شوية، قعدوا اتغدوا مع بعض. وجيه الليل. وأنّين قلقانة من النتيجة. وحسين بيطمنها. لسه ما ظهرتش. ونامت.
عدت أيام وجيه معاد النتيجة. أنّين وحسين راحوا سوا عشان يشوفوا النتيجة. وحسين استنى أنّين برا المدرسة. ودخلت تشوف النتيجة. فا قبلت بالصدفة البنت اللي خبطت فيها. وقالت لها:
إزيك؟
أنين: الحمد لله. أنتِ عاملة إيه؟
البنت: الحمد لله كويسة.
أنين: أنتِ جاية تشوفي النتيجة صح؟
البنت: أيوه، ومرعوبة أوي.
أنين: وأنا كمان والله.
البنت: ربنا معانا يارب وينجحنا.. إن شاء الله خير.
أنين راحت هي والبنت وشافوا نتيجتهم. والبنت أول ما شافت اسمها قعدت تنطط من الفرحة وتقول:
أنا نجحت، أنا نجحت! وبصت لأنّين: باركي لي، أنا نجحت.
أنين بفرحة: ألف مبروك يا حبيبتي.
أنين شافت هي كمان اسمها. قعدت تدور: أنّين شاكر، أنّين شاكر. لحد ما لقيته. وكان هيغمى عليها من الفرحة. نجحت وجابت ٩٧٪. قعدت تنطط هي كمان وحضنت البنت بفرحة. وسابتها وجريت على حسين. اللي كان قلقان جدًا وكان قاعد يدعي لها. لقاها خارجة وفرحانة. وهو راح لها بلهفة:
طمنيني يا أنين، عملتي إيه.. ناجحة أكيد صح؟
أنين بفرحة: أيوه يا بابا، أنا نجحت وجبت ٩٧٪. عااا! هخش كلية طب يا بابا. أنا فرحانة أوي.
حسين باسها وحضنها. وركبوا العربية. وهما في العربية، قال لها:
عايزين نعمل مقلب في ماما، إيه رأيك؟
أنين: موافقة.
وصلوا البيت عند شادية. حسين فتح الباب ومثل هو وأنّين إنهم زعلانين ودخلوا. كل واحد فيهم حزين وعلامات الحزن باينة على وشه. شادية لما شافتهم كده قلقت وراحت عند أنّين:
طمنيني يا أنين، عملتي إيه؟
أنين مش بتكلم وحزينة ومن جواها كاتمة الضحك. وشادية هتجنن وعايزة تعرف إيه اللي حصل. بس حسين قال لها بحزن مصطنع:
للأسف، أنّين ملهاش نصيب السنة دي. وسكت شوية... سقطت.
شادية بصت لأنّين وبدأت دموعها تنزل. وقعدت على الكرسي بحزن مصدومة. وأنّين وحسين بيراقبوه وعايزين يضحكوا. وفجأة مقدروش يكتموا الضحك خلاص. وشادية بصت لهم. وأنّين قالت بضحك:
وضحكنا عليكي... ههههه، صدقتي المقلب.
شادية بصت لهم:
مقلب..؟!
أنين جريت عليها وحضنتها. وشادية قلعت الشبشب وكانت هتضرب أنّين بيه. أنّين جريت واستخبت ورا حسين ببراءة ودموع مصطنعة:
الحقني يا بابا...
حسين: اهدي يا شادية الله.. كنا بنهزر معاكي. وبصراحة، هي ملهاش دعوة، أنا اللي قولت لها نعمل فيكي مقلب.
شادية: هو ده مقلب؟ ده أنا قلبي بقى في رجليا. ربنا يسمحكم.. ربنا يسمحكم. ونزلت الشبشب ولبسته. وأنّين قالت بهزار:
كنا بنهزر يا رمضان. أنت مابتتهزرش؟
شادية: لا ياختي، بهزر.
أنين: خلاص بقى يا شوشو. فكي واضحكي كده.
شادية: حرام عليكوا والله.. أنا كنت حاسة إني هيجرالي حاجة.
أنين: بعد الشر عليكي يا شوشو. متقلقيش، بنتك شاطرة ونجحت وهتدخل كلية طب كمان.
شادية فرحت وابتسمت وحضنتها:
شاطرة يا قلب أمك. ربنا يسعدك يا بنتي يارب. وأشوفك دكتورة ناجحة.
أنين بصت على حسين اللي كان واقف مربّع إيده. جرت عليه وحضنته:
ربنا يخليك ليا يا بابا. أنا مش عارفة من غيرك كنت عملت إيه. أنا نجحت بفضل ربنا ثم حضرتك.
حسين باس راسها:
ده بفضل شطارتك أنتِ يا قلب بابا. ربنا ينجحك يا بنتي دايماً.
وعملوا لها حفلة كبيرة وعزمت فيها جيرانها. وكانوا مبسوطين جدًا بنجاح أنّين وإنها هتدخل الكلية اللي كانت بتتمنى، كلية طب.
***
في مكان تاني، في الصعيد، في بيت فهد الببلاوي.
رنا بنت فهد: يا أهل الدار، يا بوي، يا أمي، يا ناس يا اللي أهنية.
فاطمة مامتها: خير يا بتي، بتزعجي أكده ليه؟
رنا بفرحة: باركي لي يا أمي، أنا نجحت. نجحت.
فاطمة زغرطت: يا جلب أمك، مبروك يا روح جلبي.
فهد كان فوق. نزل على صوتها:
إيه يا فاطمة، أنتِ ورنا صوتكم عالي ليه؟ وإيه الزغاريط دي؟
فاطمة بفرحة: بنتك رنا نجحت يا فهد.
فهد بفرحة جري على رنا وحضنها: ألف مبروك يا بتي.
رنا: لا يا بوي، ألف مبروك حاف أكده؟ لا أنا عايزة أحس بيها.
فهد بعدم فهم: مش فاهم حاجة. عايزة إيه يا بتي؟
رنا: وه أنت نسيت يا بوي؟ ولا إيه؟ مش جلت لي لما تنجحي في الثانوية العامة هعمل لك حفلة وهجيب لك عربية. جلت أكده ولا ما جلتش؟
فهد: مش فاكر إني جلت أكده.
رنا: وه بس، أنا فاكرة يابوي. يلا، إيدك على مفتاح العربية.
فهد بضحك: حاضر ياستي، هعمل لك حفلة ومش هزعلك. هجب لك عربية.
رنا حضنته وباسته في خده:
ربنا يخليك ليا يا بوي. أنا هطلع أستحمى وأنام شوية.
استوووووب.
بنتعرف على فهد الببلاوي: رجل طيب جدًا في أواخر الخمسينات، وسيم وعيونه عسلي وشعره أسود. وبيشتغل مع شاكر. ومتعرف عليه من مدة قصيرة لأنه لسه نازل الصعيد لأهله واستقر هناك. ورنا كانت عندها ٥ سنين. عاشت في الصعيد بس كانت بتروح مصر عشان دراستها ومدرستها. ومراته صعيدية، فاطمة المندراوي، بنت أخوه العمده. وفهد راجل غني جدًا.
نكمل......
فهد كلم شاكر صاحبه:
الو، أيوه يا شاكر.
شاكر: كيفك يا فهد؟
فهد: الحمد لله زين. وأنت كيفك أكده؟
شاكر: الحمد لله زين. ورنا بتك عاملت إيه في النتيجة؟
فهد: الحمد لله نجحت وجابت كلية طب.
شاكر: ألف مبروك يا فهد.
فهد: الله يبارك فيك.. بقولك، أنت معزوم النهارده عندي، أنت ومراتك وابنك.
شاكر: إيه المناسبة يا فهد؟
فهد: عامل حفلة صغيرة أكده عشان رنا بتي.
شاكر: حاضر، هحاول. حاضر يا فهد. هاجي. مع السلامة.
شاكر قفل مع فهد. ونادية قعدت جنبه:
مين اللي كنت بتكلم معاه ده يا شاكر؟
شاكر: ده فهد صاحبي. عازمنا على حفلة عاملها لبنته عشان نجحت في الثانوية العامة. وسارح شوية. وافتكر بنته أنّين. ياترى هي دلوقتي بقت في سنة كام وشكلها إيه؟ فاق من شروده على صوت نادية:
شاكر.. مالك؟ سارحت في إيه؟
شاكر: ها.. لا مفيش حاجة. كنتي بتقولي إيه؟
نادية: بجالي ساعة بجولك هنروح ميتى؟
شاكر: بليل.
وسابها ومشي. طلع فوق. وهي استغربت وقعدت تاكل وتاكل ابنها.
***
بليل، عملوا الحفلة لرنا. والكل كان مبسوط أوي بيها واحتفلوا بيها. وكل واحد روح بيته.
عدت أيام وسنين. وأنّين كبرت وبقت عندها ٢٠ سنة. في أولى طب. وقابلت رنا اللي خبطت فيها قبل كده. واتعرفوا على بعض وبقوا صحاب جدًا. ولأن أنّين مكنتش عارفة حد، اتصاحبت على رنا لما لقتها إنها مؤدبة ومستواها زيها بالظبط. وبقوا صحاب جدًا وبقت البيست بتاعتها. وبالنسبة لوليد، كبر وبقى في تالتة ثانوي. وأبوه فرح بيه وأمه. وعاملة حفلة وعازمين قرايبهم وجيرانهم. وفهد وبنته رنا. ووليد أول ما شاف رنا أعجب بيها جدًا من أدبها وجمالها. وقال لأبوه إنه عايز يتجوزها. وهو وافق. وكلم فهد صاحبه وهو وافق. وقال لرنا. وهي قالت: لا، هو أصغر مني بكام سنة. وبعدين، أنا لسه مخلصتش جامعة. لما أخلص أبقى أفكر في الجواز والارتباط. بس فهد قال لها: مش هتلاقي أحسن منه. وحاولي هتحبي لما تتعرفي عليه وتاخده على بعض. وهي وافقت. بس قالت: بعد ما أخلص السنة دي أكون في تانية طب. وهو كبر شوية. فهد وافق وعملوا خطوبة. وعزمت فيها كل قرايبها. وأنّين طبعًا البيست فريند بتاعتها. وراحت الخطوبة. بس ما راحتش لوحدها. كان معاها حسين. مش بيسيبها أبدًا. وكمان دي الصعيد يعني بلد تانية وبعيدة. وباركت للعريس وللعروسة. واتصورت مع العروسة صور كتير. وشاكر ونادية كانوا قاعدين على ترابيزة. وبص كده لقي فهد جاي عليهم ومعاه حسين. اللي يعرفوه معرفة من زمان. بس شاكر يعرفه طبعًا. وهو استغرب إن فهد يعرف حسين. وسأله: أنتوا تعرفوا بعض؟ قاله: أه طبعًا، حسين ده معرفة قديمة. أنت تعرفه ياشاكر؟ شاكر قاله: أيوه أعرفه، أعز المعرفة. ده ابن عم طلقَتي. وبص لحسين: وأنت عامل إيه؟ حسين قاله: أه اتجوزت وخلفت. وبنتي هناك أهي اللي معاه العروسة. وبعد شوية، أنّين قربت من حسين وقالت: بابا، يلا نمشي عشان ماما بتتصل.
شاكر قعد يبص لها. بس حس بحاجة غريبة ناحيتها. وكمان لما سلم عليها، وهي حسّت بحاجة ناحيته وبتشبه عليه. بس حسين خدها ومشي وروحوا. ووصلها البيت. وراح هو الشغل. وأنين طلعت لقت مامتها قاعدة:
اتأخرتي كده ليه يا أنين؟
أنين: معلش يا ماما، كنت بتصور مع صحبتي ومشغولة شوية.
شادية: طب يا قلبي، روحي غيري بقى عمّا أحضر الغدا.
أنين أومأت براسها ودخلت غيرت هدومها. ولسه صورة الراجل ده في بالها. وحاسة إنها شافته قبل كده. مامتها حضرت الغدا ونادت عليها وقعدوا.
شادية: اتبسطي يا أنين، الفرح كان حلو.
أنين: دي خطوبة يا ماما، لسه الفرح مش دلوقتي. لما العريس وللعروسة يعرفوا بعض وكده.
شادية: بس أهم حاجة انبسطتي.
أنين: جدًا يا ماما. وفرحانة لصحبتي أوي. بس عارفة يا ماما، شفت حاجة غريبة أوي هناك.
شادية: شفتي إيه؟
أنين: شفت واحد شبه بابا الله يرحمه.
شادية سابت المعلقة من إيديها وقالت بتوتر:
شـ شـ شفتي فين؟
أنين: شفته هناك يا ماما في الخطوبة النهارده. ومش عارفة ليه حسيت بحاجة غريبة ناحيته.
شادية: هتلاقي واحد شبه باباكي يا حبيبتي. يخلق من الشبه أربعين.
أنين: يمكن... وسكتت شوية. وبعدين قالت: بس أنا سمعت بابا حسين بيقوله: عن إذنك يا شاكر. يخلق من الاسم أربعين برضه.
شادية كان معاها صينية. وقعت على الأرض.
رواية انين الفصل الرابع 4 - بقلم رحمة محمد
انين: يمكن...
وسكتت شوية وبعدين قالت: بس أنا سمعت بابا حسين بيقوله عن إذنك يا شاكر يخلق من الاسم أربعين.
شادية كان معاها صينية وقعت على الأرض.
انين اتخضت عليها وجريت عندها.
انين بخضة: في إيه يا ماما؟
شادية بتوتر: لا م م مفيش حاجة... ابعدي بس علشان الإزاز ما يدخلش في رجلك.
انين: طب هساعدك.
شادية بزعيق: قولتلّك ابعدي.
انين بدموع: حاضر.
انين مشت ودخلت أوضتها وهي مضايقة من مامتها.
شادية بعد ما خلصت كنس ومسح الإزاز اللي اتكسر قعدت على السفرة والخوف والقلق مالين وشها ومتوترة.
وبعد شوية حسين جه.
لما حسين شافها كده راح ناحيتها وقالها بقلق: مالك يا شادية في إيه؟
وبص حواليه مالقاش انين.
وفين انين؟
شادية باين على صوتها الخوف: انين في أوضتها.
وأكملت وهي قايمة: هروح أجهزلك العشا.
حسين مسك إيديها وقالها: مالك يا شادية؟
شادية بدأت دموعها تنزل، خايفة من شاكر يعرف إن انين بنته ويعمل حاجة فيها، أو إن انين تعرف إن شاكر أبوها وتزعل منها إنها السنين دي كلها ما قالتش لـ انين إن أبوها عايش.
فاقت من شرودها على صوت حسين وهو بيردد سؤاله ليها: شادية.. في إيه اللي حصل؟
شادية سكتت شوية وبعدين قالت بدموع: انين قالتلي على الراجل اللي شافته في الخطوبة إنه شبه أبوها.
حسين افتكر الموضوع وقال: وإنتي قولتلها إيه؟
شادية: قولتلها أكيد حد شبه، يخلق من الشبه أربعين.
قالتلي يمكن... وسكتت شوية وبعدين قالتلي: بس أنا سمعت بابا حسين وهو بيقوله عن إذنك يا شاكر.
حسين سكت وبعدين قال: وإنتي خايفة بقي من إيه؟
شادية: خايفة لا يعرف طريقنا ويعرف إن انين بنته ويعوز يعمل فيها حاجة. إنت متعرفش شاكر ده واطي ومش بيهمه حد.
حسين: ما تخافيش يا شادية، مش عايزك تخافي. طول ما أنا معاكي... وبعدين عايزك تطمني، شاكر مش عارف عنوانا الجديد ولما ينوي يروح يسأل هيروح العنوان القديم وأنا متفق مع الجيران يقولوا إيه.
شادية: يقولوا إيه؟
حسين: متفق معاهم يقولوا إنهم مشيوا بعد ما أمي ماتت والبيبي اللي بطنك مات. يكذبوا عليه.
شادية بصتله وقالت: وتفتكر شاكر هيسكت؟
حسين: والله يسكت ما يسكت ما يهمنيش... أهم حاجة هو دلوقتي مش عارف طريقنا، ولو عرف يعني هييجي يعمل إيه.
شادية بخوف: خايفة أوي يا حسين، خايفة أوي من المواجهة لما انين تعرف الحقيقة... بس دي غلطتي من الأول، إني ماقولتلهاش إن أبوها عايش. وعرفتها الحقيقة بس كنت خايفة تكرهوه وأنا مش عايزها تكرهه، مهما عمل في الآخر ده أبوها.
حسين مسك إيديها: متخافيش يا شادية... مش عايزك تخافي.
وسيبي اليوم ده لوقته.
وأكمل بضحك: قومي يلا بقي جهزلنا العشا علشان أنا ميت من الجوع.
شادية: حاضر... بس هروح أشوف انين الأول.
حسين بخوف: ليه.. مالها انين؟
شادية: زعقتلها وخايفة تكون زعلانة مني.
حسين: طب روحي إنتي وسيبيلي الموضوع ده.
شادية: ماشي.
حسين قلع الجاكيت بتاعه وحطه على الكرسي وخبط على الباب بس مفيش رد.
خبط تاني بس برده مفيش رد.
قلق فتح الباب لقاها نايمة.
قرب منها لقاها نايمة والدموع في عينيها.
ناده عليها.
حسين: انين.
انين: لا رد.
حسين: انين.. قومي ياحبيبتي.
انين: لا رد.
حسين قلق عليها قرب منها لقاها مغمضة عينيها والدموع مالية وشها: انين اصحي يا انين.
انين فتحت عينيها وقامت.
وأول ما شافت حسين حضنته وهو قلق وملس على شعرها: في إيه ياحبيبتي اهدي.. ومسح دموعها: بسسس بسس اهدي. إيه اللي حصل لكل ده...
انين بتعيط زي الأطفال: ماما زعقتلي يابابا.. وكل ده ليه علشان عايزة أساعدها أشيل الإزاز اللي اتكسر.
حسين طبطب على ضهرها: طب بااس بااس اهدي. أكيد ماما قالتلك كده علشان خايفة عليكي من الإزاز ما تتعوريش مش قصدها تزعقلك ياحبيبتي... ماما بتحبك.
انين مسحت دموعها بإيديها زي الأطفال.
حسين بهزار: عمرك شفتي قمر بيعيط؟
انين ضحكت.
وهو ضحك وباس راسها وطبطب عليها وقال: قوم يلا يا جميل اغسل وشك وغير هدومك علشان نتعشا مع بعض يلا.
انين: لا مليش نفس.
حسين: لا مفيش حاجة اسمها كده.. هتاكلي يلا. أنا مستنيكي بره.
انين أومأت براسها ودخلت الحمام تغسل وشها وطلعت لقت مامتها بتحضر العشا وباباها حسين قاعد على السفرة.
راحت تحضر مع مامتها العشا وباست راسها ومامتها خدتها في حضنها وقالتلها: متزعليش مني يا انين... أنا ما كنتش أقصد ياحبيبتي أزعقلك، أنا كنت خايفة عليكي من الإزاز تتعوري.
انين بابتسامة: خلاص ياماما.. حصل خير وأنا مش زعلانة.
حسين شافهم كده قرر إنه يرخم عليهم بهزار: إيه هتقعدوا تحضنوا بعض كتير يعني... أنا جعان يلا العشا فين؟
انين وشادية: حاضر.
وجهزوا العشا وقعدوا يتعشوا في جو أسري جميل.
نسيبهم يتعشوا...
نروح لشاكر بعد ما رجع من خطوبة ابنه قعد يفكر وشاغل باله البنت اللي شافها في الفرح وسلم عليها وحس بحاجة ناحيتها وشك إنها تكون بنته لأن فيها شبه كبير منه.
بس افتكر لما اتكلم مع حسين وقاله إنه اتجوز والبنت دي بنته، بس برضه مش مصدق وقرر إنه يتأكد بنفسه.
فاق من شروده على صوت نادية مراته وهي بتقوله: لسه صاحي يا شاكر؟
شاكر بجمود: مش جايلي نوم.. نامي إنتي.
نادية: مالك يا شاكر فيك حاجة.. تعبان ولا حاجة؟
شاكر ببرود: مالي.. أنا زي الفل قدامك أهو..
نادية: أما لمالك أكده من ساعة ما جينا من الخطوبة بتاعت وليد وإنت سرحان ومضايق.
شاكر بعصبية: مفيش حاجة.
نادية: لأ أنا متأكدة إنه فيه حاجة..
شاكر بعصبية: إنتي مش بتفهمي ولا ما سمعتيش كلامي.. ما قولت مفيش حاجة.
وسابها وقام.
نادية اتضايقت منه ونامت.
راح قعد في البلكونة شوية وطلع سيجارة وولعها وشربها وهو بيفكر في الموضوع ده لسه ومش راضي يروح من باله وقال: لازم أتأكد إن البنت دي بنت حسين صح ولا لأ.
وبعد شوية طفى السيجارة وطلع فوق الأوضة ونام.
تاني يوم شادية راحت لـ انين تصحيها علشان الجامعة.
شادية: انين.. انين قومي ياحبيبتي علشان متتأخريش على الجامعة.
انين: سيبيني أنام ونبي يا ماما أنا تعبانة أوي.
شادية قلقت على انين: مالك يا انين ياحبيبتي.. فيكي إيه؟ أجيبلك دكتورة؟
انين: متخافيش ياماما ده شوية صداع بس وهيروح.
شادية: أكيد من الإرهاق وقعدتك على المذاكرة ليل نهار..
انين: متخافيش عليا ياماما أنا هريح بس النهاردة وإن شاء الله هبقى كويسة.
شادية باست راسها: إن شاء الله ياحبيبتي.. بس لو تعبتي وحسيتي إنك تعبانة قوليلي ونبي يا انين متخبّيش عليا.
انين: حاضر ياماما.
شادية: أنا هسيبك تنامي شوية على ما حسين ييجي وأعمل الغدا.
انين: ماشي ياماما.
شادية مشت وطفّت النور وقفلت الباب وراها وراحت المطبخ.
بعد شوية انين كانت نايمة لقت حاجة بتتهز جمبها.
صحت بتعب وشافت إيه اللي بيتهز جمبها لقت التليفون بتاعها بيتصل وكانت صاحبتها رنا.
انين ردت عليها.
انين بتعب: الو يارنا.. إزيك عاملة إيه؟
رنا: يالهوي يا انين.. متقوليش إنك لسه نايمة.
انين: أيوه وبتتأوّب.. نايمة.
رنا: قومي يا بت يا كسولة إنتي علشان منتأخرش على المحاضرة.
انين بتعب: لا لا مش هاجي النهارده..
رنا قلقت: ليه إيه اللي حصل؟ طمنيني.
انين: متقلقيش يا بت مفيش حاجة بس حاسة بشوية صداع وجسمي تقيل ومش قادرة أحركه.
رنا: ألف سلامة عليكي ياقلبي.. طب خلاص ريحي النهارده وبكرة هعدي عليكي ونروح الجامعة سوا تكوني خفيتي شوية.
انين: ماشي ياحبيبتي.. مع السلامة.
انين قفلت مع صاحبتها ورجعت نامت تاني.
عند شاكر صحي من النوم.
دخل خد دش ولبس قميص أبيض وعليه بنطلون أسود وساعة وسرح شعره وقرر إنه قبل ما يروح الشغل يروح الأول المشوار اللي هيتأكد منه إذا كانت انين بنت شاكر لأ لأ.
نزل تحت لقي أمه ونادية ووليد مش موجود.
سأل عليهم قالوله راح الجامعة وبعد كده مشي من غير ما يفطر مع أمه ومراته وقالهم إنه هينزل مصر النهاردة ومراته ضحكت بخبث.
راح ركب عربيته ونزل مصر في منطقة عشوائية.
نزل من العربية وراح بيت في الدور الأول وراح عند الشقة وفضل يخبط يخبط كتير لحد ما واحد من الجيران سأله.
واحد من الجيران: في حاجة يا أستاذ..؟
شاكر بصّله وقال: أنا كنت جاي لناس هنا.
واحد من الجيران: أيوه بس حضرتك الناس اللي هنا مش موجودين.
شاكر: أما راحوا فين؟
واحد من الجيران: هو إنت متعرفش ولا إيه؟
شاكر: لأ أعرف إيه؟
واحد من الجيران: حضرتك الناس اللي كانوا هنا مشيوا من كام سنة.
شاكر اتصدم وقال: مشيوا.. مشيوا كيف.. مشيوا راحوا فين؟
واحد من الجيران: والله علمي علمك.. أنا معرفش راحوا فين. أنا كل اللي عرفته إنهم مشيوا بعد ما ماتت أستاذ حسين ماتت وكمان بنتهم ماتت.
شاكر لفت انتباهه الكلمة الأخيرة وقرب من الراجل وقال: إنت قولت إيه.. قول تاني أكده... بنت مين اللي ماتت؟
واحد من الجيران: بنت المدام شادية والأستاذ حسين بيقولوا ماتت وهي بتولدها.
شاكر بصّله وبعد كده سابه ومشي.
ركب عربيته وقرر إنه يتأكد برضه مش مصدق كلام الراجل ده.
طار بالعربية وصل عند الجامعة ودخل للعميد وقعد معاه.
وبعد ترحيب وسلامات.
شاكر: كنت عايزك تشوفلي حاجة عندك كده أتأكد منها.
مراد العميد: تحت أمرك.. إيه هي؟
شاكر: كنت عايزك تشوفلي فيه طالبة عندك هنا اسمها انين.. عايز أعرف اسمها بالكامل.
مراد بتساؤل وفضول: هي تقرب لحضرتك؟
شاكر: ها... أه بنت واحد صاحبي بس كنت جاي أتأكد من حاجة بس.
مراد: تمام ثانية واحدة.
مراد جاب الملف اللي فيه كل أسماء الطلاب اللي عنده وقعد يدور على اسم انين لحد ما لقاه وقاله: أهي... اسمها انين حسين عبد الحميد.
شاكر: حضرتك متأكد.. يعني مفيش انين تانية غيرها؟
مراد بص في الملف: والله حضرتك اللي قدامي انين واحدة بس اسمها انين حسين عبد الحميد مفيش غيرها.
شاكر: طب ممكن حضرتك تعرفلي عنوانها؟
مراد جاب العنوان من الملف واعطاه لـ شاكر وشكره ومشي.
مشي شاكر من عند العميد وهو ماشي رنا بنت صاحبته قابلته هي ووليد وكانوا قاعدين مع بعض.
راحوا ليه بس هو ولا كأنه شايفهم خالص مشي ولا سامع اللي بينادوا عليه ومشي.
ركب عربيته وراح عند العنوان الجديد بتاع شادية وحسين.
بعد شوية وصل للمكان وطلع السلم وخبط على الشقة بس طلعت شقة غلط.
فاعتذر والجيران قالوا له على الشقة اللي هو عايزها.
وخبط كتير لحد ما لقى بنت بتفتح.
نفس البنت اللي شافها في الخطوبة.
وقبل ما يكلموا شادية جات من وراها وأول ما شافت مين على الباب حست إنها هيغمى عليها واتصدمت وقالت: ش ش شاكر.
عند نادية كانت بتكلم في التليفون مع واحد وقافلة الباب علشان محدش يسمعها.
المجهول: إيه ياقلبي وحشتيني أوي.
نادية: وإنت كمان وحشتني أوي ياحبيبي.
المجهول: أه ماهو باين فعلاً إني وحشتك.. لدرجة إنك ماتسأليش فيا المدة دي كلها.
نادية: معلش ياحبيبي غصبن عني والله... حماتي قاعدالي كيف الجرادة وشاكر مكنش بيروح الشغل. وحمد ربنا إنه نزل مصر النهاردة وحماتي كمان راحة عند قريبها ومش هترجع غير بكرة وشاكر كمان يمكن يتأخر.. يعني خلاص الجو فاضي خالص لينا هيهيهي.
المجهول: طب إيه بقي.. الجو راق أهو أجي ولا إيه؟
نادية: لا استني حماتي لسه ما مشيتش. لما تمشي هكلمك وأقولك تيجي.
المجهول: ماشي يانودي.. سلام.
نادية قفلت معاه وطلعت من الأوضة ونزلت تحت لقت حماتها معاها شنطة فا عرفت إنها هتمشي دلوقتي.
سلمت عليها وهي بتضحك بخبث.
وبعد ما مشت كلمت المجهول ده تاني واتفقت معاه إنه يجيلها دلوقتي.
وبعد شوية وصل عندها والدور كان فاضي خالص.
خبط على الباب فتحت له ودخل حضنوا بعض.
وبعد شوية دخلوا الأوضة وقفلوا الباب وراهم وقضوا ليلتهم.
عند وليد كانوا قاعد مع اصحابه في ملهى ليلي.
بليل يشربوا ويسكروا ومعاهم بنات.
وفجأة واحد طلع لـ وليد هيروين من اللي بيشرب منه واعطاله.
وليد مسكها وجربها وأول ما خدها محسش بنفسه حاسس إنه هو طاير ومش سامع اللي حواليه.
وصحابه ضحكوا أول ما شافه كده وقاله: في أولها تلاقيها كده.. إنما لما تاخد عليها هتحبها أوي.
وليد رافع راسه وساند ضهره وساكت.
قربت بنت منه وهي كمان معاهم بتشرب وبتشم هيروين من زمان أصلاً ولسبب هنعرفه بعدين...
قربت منه وقالتله: إيه يابيبي.. ما تاخدلك نفس؟
وليد خد منها السيجارة وشربها.
صاحبه ياسر: عملت إيه في موضوع رنا؟
وليد مش واعي: عملت إيه يعني.. عملت اللي اتفقنا عليه أكيد...
يتبع.....
ياترى انين هتعرف الحقيقة ولا لأ؟
ياترى نادية وفوزية هيعملوا إيه معاها؟
وإيه هو اللي وليد اتفق عليه مع ياسر؟
هنعرف كل حاجة في البارت اللي جاي بإذن الله.
رواية انين الفصل الخامس 5 - بقلم رحمة محمد
وقفنا المرة اللي فاتت لما شاكر راح عند شادية في عنوانها القديم بس اتفاجئ إنها مش موجودة. واتصدم كمان لما عرف إن بنته ماتت من واحد من الجيران. مصدقش اللي سمعه، وعشان يتأكد إذا كان الكلام ده صح ولا لأ، راح عند العميد في الجامعة.
ولما طلب من العميد إنه يجيب اسم أنين بالكامل، جابه له وعرف إن كلام الراجل صح وإن بنته ماتت. بس برضه حاسس إنه مش متأكد أوي، فقرر إنه يجيب عنوان البنت دي من العميد ويروح لها يتأكد فعلاً إذا كانت بنته عايشة ولا لأ.
وبالفعل، ركب عربيته وراح لها. وعشان مش عارف أنهي شقة، خبط على شقة غلط، فاعتذر. وواحد من الجيران قاله على الشقة. رن الجرس مرة واستنى شوية، وبعد كده خبط.
وفي اللحظة دي، فتحت له البنت اللي شافها في الخطوبة. شاكر وأنين بصوا لبعض لمدة خمس دقايق كده. وبعد كده شاكر فاق وقال:
مساء الخير... بابا موجود؟
أنين:
مساء النور... لأ بابا في الشغل، زمانه جاي.
شاكر:
طيب، ماما موجودة؟
أنين:
آه موجودة... حضرتك عايزها في إيه؟
شاكر:
طب ممكن تخشي تندهيليها... عايزاها في موضوع مهم.
أنين:
آه طبعاً... اتفضل.
أنين دخلت، شاكر جوه. وراحت ندهت لمامتها، ومفيش ثواني وخرجت تشوف مين اللي عايزها. وجت الصدمة على ملامحها، وأول ما شافته بلعت ريقها بخوف وقالت:
ش ش شاكر.
شاكر:
إزيك ياشادية.
شادية بصت لأنين اللي كانت واقفة وقالت لها بهدوء:
كلمي أبوكي يا أنين، خليه يجي يشوف الضيف اللي عاوزه.
شاكر بص لها، وبعدين بص لأنين اللي مسكت التليفون وراحت بعيد تكلم أبوها.
شاكر بهدوء:
بس أنا مش عايزاه، أنا عايز أتكلم معاكي انتي ياشادية، ممكن؟
شادية بصت لأنين اللي كانت واقفة بعيد عنهم وقالت بعصبية:
وأنا ماليش كلام معاك... كلامك مع راجل البيت مش معايا، مش دي الأصول برضه؟
شاكر:
بس أنا عايز أتكلم معاكي انتي... أفهم منك اللي أنا جاي علشانه.
شادية اتنهدت وقعدت قدامه:
نعم... عايز إيه؟
شاكر:
عايز أفهم... البنت دي. وشاور على أنين اللي كانت بتكلم أبوها في التليفون لسه... تبقي بنتي ولا لأ؟
شادية بصت لأنين ورجعت بصتله وقالت بسخرية:
بنتك؟... أنت ملكش بنات... بنتك ماتت من زمان أوي ياشاكر.
شاكر بصدمة:
ماتت؟!! ماتت إزاي؟
شادية بنفس النبرة:
ماتت... ماتت من القهر والزعل والحالة النفسية الزفت اللي بسببكم... ماتت وأنا بولدها.
شاكر:
امال... امال أنين دي بنت مين؟
شادية:
دي بنتي أنا ياشاكر.
شاكر وشادية بصوا لمصدر الصوت لقوا حسين.
شاكر:
بنتك؟
حسين:
أيوه بنتي... إيه مش مصدقني؟ تحب أثبت لك؟
شاكر:
لأ مش مصدق.
حسين:
وعشان تصدق كلامي؟
شاكر:
نعمل تحليل DNA، هو اللي هيثبت إذا كان كلامك صح ولا لأ.
حسين:
تمام... وأنا موافق.
شاكر:
تمام... يلا بينا.
حسين:
على فين؟
شاكر:
هنروح دلوقتي لأي مستشفى ونعمل التحليل. وأكمل لحسين: ولا أنت خايف؟
حسين:
وأنا هخاف من إيه... يلا بينا عشان تتأكد من كلامي.
شاكر:
تمام... مستنيك تحت في العربية. وبص لشادية ومشي.
شاكر مشي ونزل تحت قعد في العربية يستنى حسين.
شادية بصت لحسين قبل ما يمشي، ففهم هي عايزة تقول إيه. بصلها وقالها:
متخافيش، أنا عامل حساب كل حاجة... أول ما أخلص هكلمك أطمنك... بس لازم آخد أنين معايا عشان التحليل هيتعمل عليها. وبص لأنين: ادخلي البسي يا أنين.
أنين دخلت لبست وهي مش فاهمة حاجة وطلعت راحت مع حسين ونزلوا ركبوا العربية. حسين ركب جنب أنين ورا، وشاكر بص لهم شوية وبعدين ساق العربية ووصلوا عند مستشفى. وقف العربية ونزل، وحسين وأنين نزلوا. وكان حسين واخد أنين في إيده وهي كانت متوترة بس مطمنة عشان حسين معاها. ودخلوا المستشفى التلاتة وراحوا عند معمل عشان ياخدوا منهم عينات دم. وبالفعل خدوا منهم التلاتة.
واحدة من الممرضين قالت لهم:
٤٨ ساعة والنتيجة هتظهر.
ومشت. وحسين مش قلقان خالص، وأنين متوترة شوية من جو المستشفيات وكده. أما شاكر، فالخوف والتوتر مسيطر عليه. وبالرغم إنه مستني النتيجة تظهر عشان يتأكد من كلام حسين له إن بنته ماتت فعلاً وإن أنين بنت حسين، لكنه خايف يكون كلامه صح فعلاً وبنته تكون ماتت وأنين بنت حسين.
عدى ٤٨ ساعة والممرضة قالت لهم إن النتيجة ظهرت. ودخلوا للدكتور اللي مسك التحليل ومعاه النتيجة وقالهم إيه اللي في النتيجة. وكانت الصدمة على وش شاكر، والفرحة والانتصار على عيون حسين. وأنين فرحت لما سألوا الدكتور وقال لهم إن النتيجة بتأكد إن أنين بنت حسين مش بنت شاكر.
في اللحظة دي، شاكر ما اتكلمش ولا كلمة وسابهم ومشي وسط نظرات حسين وأنين له. ركب العربية وهو مصدوم وساق بسرعة كأنه مش شايف حاجة قدامه. وخبط الدريكسيون بيده وهو بيفتكر كل اللي حصل.
فلاش باك.
شادية بصدمة ودموع:
تتجوز؟
شاكر ببرود:
أيوه أتجوز وأجيب الولد اللي نفسي فيه.
شادية:
طلقني ياشاكر.
شاكر:
وأنا قلت لك مش هطلقك.
شادية:
لأ هتطلقني عشان لو مطلقتنيش أنا هرفع عليك قضية خلع.
شاكر:
إنتي بتهدديني يابنت الـ... شاكر المنياوي مابيتهددش من حرمة... إنتي طالق طالق طالق.
شادية:
بنتك ماتت من زمان أوي ياشاكر.
شاكر:
ماتت من القهر والزعل والحالة النفسية الزفت اللي كانت فيها... ماتت وأنا بولدها.
شادية:
امال البنت دي تبقى بنت...
شاكر:
بنتي أنا ياشاكر.
شادية:
نعمل تحليل DNA، هو ده اللي هيثبت كلامك صح ولا لأ.
شادية:
التحليل بيأكد إن أنين بنت حسين مش شاكر.
شاكر:
عايز تعمل تحليل DNA ليه ياشاكر... مهتم أوي وعايز تعرف إذا كانت بنتك ولا لأ... واضحك بسخرية: كان فين الاهتمام ده وانت بتفكر في الولد وعايز تجوز عليا... كان فين الاهتمام ده وانت بتطلقني عشان مش عايز بنت... كان فين الاهتمام ده وانت مسألتش على بنتك كويسة مش كويسة عاملة إيه بتاكل ولا مش بتاكل زعلانة مبسوطة فرحانة حد زعلها... وجاي دلوقتي بتسأل وعايز تتأكد إذا كانت بنتك ولا لأ... تمام بس أحب أعرفك تاني إن أنين مش بنتك... بنتك ماتت من زمان ياشاكر... ملكش بنات وأنا بقولك أهو مش محتاج تعمل تحليل وتتعب نفسك... بنتك ماتت.
أنين:
يا بنتي أنا.
شادية:
متقوليش بنتي... أنا مش بنتك... أنت مستحيل تكون أب... مفيش يعمل اللي عملته ده... مفيش أب ميسألش على بنته السنين دي كلها... الأب هو اللي يخاف على ولاده ويكون سند ليهم... وهو اللي يحميهم من أي أذى ومن أي حد يفكر يزعلهم... الأب هو الأمان والحنية اللي بنلجأله عشان نطمن... الأب هو الطيبة والصديق لأولاده... وكويس إنك ماطلعتش أبويا. وراحت لحسين: ده أبويا وهيفضل أبويا اللي رباني وكبرني وعاش طول عمره يدور على سعادتي وبس... هفضل شايلاه على راسي العمر كله... الأب اللي ربي وكبر مش اللي خلف ورمى. وضحكت بسخرية: وياترى ليه عشان حضرتك عايز ولد. ربنا قال في كتابه العزيز (لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ * أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا إِنَّهُ عَلِيمٌ).
مسح في شعره بغضب واتنهد بحزن وهو بيفتكر اللي حصل. وكان هيعمل حادثة بس خد باله وكمل سواقة.
************************************************
عند نادية بتكلم في التليفون مع المجهول.
نادية:
أنا قاعدة لوحدي في البيت... حماتي مش هنا وشاكر كمان لسه في مصر... ها هتيجي ولا لأ؟
المجهول بخبث:
ودي فيها كلام... جايلك هوا.
نادية بدلع:
طب يلا بسرعة... مستنياك.
وقفت معاه وبعد شوية وصل البيت. وكان الخدم مش موجودين وفتحت له ودخل. وبعد ما قعدوا تحت شوية طلعوا فوق الأوضة وقفلوا الباب.
عنيات كانت عند قرايبها بس افتكرت حاجة، فا اضطرت إنها تروح الدوار تاني تجيبها وترجع. راحت الدوار بتاعها وطلعت الأوضة بتاعتها وجابت الحاجة دي وخلصت. وقفلت الأوضة بس وهي ماشية سمعت صوت نادية مرات ابنها وهي بتكلم حد وبتضحك بطريقة وحشة. فا وقفت تسمع وحاطة ودانها عن الباب. سمعت صوت راجل معاها. قالت: معقول شاكر جه من مصر؟ بس لأ ده مش صوت شاكر ابني. فقررت إنها تفتح الباب تشوف مين اللي مع مرات ابنها. وفتحت الباب واتصدمت من اللي شافته.
************************************************
عند حسين بعد ما مشي هو وأنين من المستشفى، كلم شادية وقالها تلبس وتجهز عشان عزمهم على العشا برا. شادية لبست وجهزت. وكان حسين مستنيها هو وأنين تحت. بعد شوية لقوا شادية نازلة من على السلم. وكانت لابسة بنطلون جينز واسع وعليه قميص طويل أبيض وطرحة فيها اللونين وميك اب خفيف. كانت جميلة جداً. هي رفيعة وطويلة وعنيها زرقا وقمحية. نزلت من على السلم وكان في إيدها شنطة إيد فيها اللونين. كانت في منتهى الشياكة والجمال. حسين ابتسم أول ما شافها. بس فجأة الغيرة سيطرت عليه واتعصب لما لقى الطرحة قصيرة ومبينة رقبتها البيضا. راح عندها وقالها وهو بيضغط على سنانه:
أنا مش قولتي لك الطرحة تطول شوية... رقبتك باينة منها.
شادية وهي بتنزل الطرحة:
أنا مطولها والله... بس الهوا اللي بيطيرها.
حسين مسح وشه بعصبية واتنهد:
طب يلا.
حسين وشادية مشيوا راحوا عند العربية. وشادية قعدت جمب حسين وأنين ورا. وبعد شوية وصلوا عند مكان جميل. وحسين فتح الباب لشادية زي الأميرات ونزلت. وشادية كانت ماسكة حسين من إيد والأيد التانية فيها أنين. واختاروا ترابيزة وقعدوا فيها. أنين جمب شادية وشادية جمب حسين. والجرسون جه وأعطاهم المنيو واختاروا هياكلوا إيه. حسين اختار زي شادية وأنين اختارت أكله هما استغربوا منها وضحكوا. وقعدوا ياكلوا في جو من الرومانسية والمرح والضحك والانبساط.
***********************************************
وليد كان قاعد مع أصحابه كالعادة في مكان معين وبيشربوا وبيسكروا وقاعدين يكلموا.
ياسر صديق وليد الانتيم:
مقولتليش هتعمل إيه مع رنا؟
وليد وهو في إيده كأس وبيشربه:
هعمل اللي اتفقنا عليه.
ياسر وهو بيبص للبنت اللي جمب وليد بخبث:
اللي هو؟
وليد:
هضحك عليها... وأقولها إني بحبها وأخليها توهم بكده... وبعد ما أعمل اللي أنا عايزه هرميها... وهخلي أبوها يجي يبوس رجلي عشان أتجوزها. وساعتها... هرفسه برجلي. هاهاها.
وليد ضحك هو وأصحابه بسخرية. ومكنش واخد باله إن فيه واحدة مركزة معاه وبتسجل كل كلمة قالها. وضحكت بخبث ومشت من غير ما حد ياخد باله. وبعتت رسالة على الواتس أب وقالت لها:
أنا عايزة أقابلك ضروري.
رواية انين الفصل السادس 6 - بقلم رحمة محمد
وقفنا المرة اللي فاتت لما شاكر راح عند شادية يفهم منها إن بنته ماتت ولا لأ، وإن أنين دي بنته فعلًا ولا بنت حسين. ولما سألها قالت له إن بنته ماتت من زمان، وإن أنين اللي شافها تبقى بنت حسين. واتأكد من كده لما خد حسين وأنين وراحوا المستشفى يعملوا تحليل DNA، وطلعت النتيجة إن أنين فعلًا بنت حسين، وإن اللي ماتت فوزية بنته.
ساعتها شاكر اتصدم ومشي من غير ما يقول ولا كلمة، وهو بيفتكر كل اللي حصل. الأحداث بتدور قدامه عنيه من أول ما قال لشادية إنه عاوز يتجوز عشان يجيب ولد. حاس بالذنب والندم من ناحية شادية واللي عمله زمان معاها.
وافتكر أنين وهي بتقوله الآية اللي بتقول: "لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ * أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ". أنين قالت له الآية دي وفسرتها كمان ليه: "لله وحده ملك السماوات والأرض، وبيده مقاليد السماوات والأرض، له الملك المطلق فهو يملك ما في يدي وما في يدك، فمهما بلغ ملك الإنسان فهو في ملك الله لا شيء، ومهما بلغت قوة الإنسان فهو إلى قوة الله لا شيء، مجرد ريح تقتلعه أو دابة صغيرة تدمر جسده، لن يخرق الأرض ولن يبلغ الجبال طولًا، ومهما بلغ غنى الإنسان فهو فقير إلى الله، يفتقر حتى إلى شربة ماء لو منعها عنه هلك، ولو حبسها بداخله هلك. وحده يدبر أمر العباد، وحده يخلق ما في الأرحام من ذكور وإناث، ووحده يمنع العطاء ويمنح لحكمة هو يعلمها وتقدير يقدره سبحانه".
شاكر كان سمعها قبل كده في الإذاعة بس مكنش عارف معناها إيه. ولما أنين قالت له معناها وفسرتها له كمان، حاس بالذنب والندم أكتر وحزن على كل لحظة عدت من غير ما يكون مع بنته اللي ماتت. كان نفسه شادية تسمحه وتعوض اللي فات، بس هايفيد بإيه الندم بعد فوات الأوان. وهو كده خلاص عرف إن شادية عمرها ما هتسمحه وبقي ليها حياتها وجوزها وبنتها.
أنين بعد ما روحت شافت الرسالة اللي البنت بعتاها ليها، فقررت تكلمها. جابت التليفون وكلمتها.
"الو أيوه يا ريم، في إيه؟ بعتالي مسدج بتقوليلي عايزة أشوفك ضروري... هو في حاجة حصلت؟"
"أيوه يا أنين، ولازم أشوفك ضروري."
"طب إيه اللي حصل؟"
"لما أشوفك هقولك، مينفعش في التليفون."
"طيب تمام... بكرة بعد الجامعة نتقابل."
"تمام، هستناكي."
أنين قفلت معاها وعايزة تعرف إيه الموضوع الضروري اللي ريم عايزاها فيه ده. واتنهدت وطلعت على السرير ونامت.
***
عند نادية، كانت مع الراجل المجهول وحماتها شافتها اتصدمت. أول ما شافت بنت أختها مع راجل في أوضة نوم بتخون جوزها، بس نادية كانت بجحة ومخافتش منها. والراجل اللي كان مع نادية لبس ومشي من سكات، وبقت المواجهة بين نادية وحماتها.
"إيه اللي أنا شوفته ده؟"
"شفتي إيه؟"
"هي حصلت بتخوني ابني وعلى سريره... ده آخرة اللي عملتيه معايا."
"إيه اللي عملتيه ده يا فوزية... كان بمزاجك ولا نسيتي؟ ده إحنا دفنينه سوا...."
فوزية بصتلها بذهول، هي إزاي بجحة كده. أكملت نادية: "أنا زيك وشبهك، وكل غلطة غلطتها بوريكي، وإنتي مش هتقدري تكلمي."
فوزية اتعصبت منها وكانت هتضربها بالقلم، لقيت إيد بتمسكها. نادية جريت على شاكر وهي بتمثل العياط: "شفت بعينك يا شاكر... أمك بتعملني إزاي... أنا مكنتش عايزة أقولك قبل كده عشان متزعلش."
فوزية بصتلها بصدمة، ولسه هتتكلم وتقول كدابة، شاكر قطعها بعصبية وطلع غضبه كله فيها وقال لها: "كفاية بقي كفاية... حرام عليكي... دمرتي حياتي وبنتي، كنتي السبب في موتها... أنا بسببك خسرت أنضف إنسانة... بسببك إنتي، منك لله. وأنا سمعت كلامك وساعدتك على كده، خليتيني أخسر أكتر إنسانة حبيتها في حياتي، لييه... دمرتيلي حياتي الأولى، وكمان عايزة تدمرلي حياتي التانية... بس أنا مش هسمحلك بكده."
كل ده تحت نظرات نادية وهي بتبصلها بشماتة وفرحانة إن شاكر بيزعق فيها.
فوزية مصدومة من ابنها، أول مرة يكلمها بالهجة دي. على طول يقول لها حاضر وطيب ونعم، وهي تأمر وهو ينفذ. بس إزاي يكلمها بالطريقة دي؟
"أنا يا شاكر... أنا دمرتلك حياتك؟"
"أيوه إنتي... دمرتيلي حياتي... وخلتيني أطلق مراتي، وكل ده ليه؟ عشان الواد..."
فوزية بصت له بحزن وندم بعد ما سمعت كلامه: "أنا عملت كل ده عشان مصلحتك... وعشان خايفة عليك... وعايزة أشوفك مبسوط وسعيد. كنت عايزة أشوف لك الواد اللي نفسك فيه... جوزتك بت خالتك عشان تجيب الواد وتفرح بيه... وده قضاء ربنا يا ولدي، ربنا عاوز إنها تموت."
شاكر بدأت دموعه تنزل، أول مرة يعيط. بس هو فعلًا حاس بالندم. وأمه أول ما شافته كده زعلت عليه وقربت منه وطبطبت على ضهره: "سامحني يا ولدي... سامحني، أنا عملت كده عشان عايزة أك مبسوط."
"ودلوقتي... مبسوطة كده وإنتي شايفة نتيجة اللي عملتيه؟"
فوزية بصت له بحزن وسكتت.
"أنا ندمان... بجد ندمان إني سمعت كلامك.. وخلت بيتي يتخرب بإيدي. أنا عمري ما هسامحك على اللي إنتي عملتيه... عمري."
وسابها ومشي.
بعد ما شاكر مشي، نادية بصت لفوزية وكانت مربعة أيديها وضحكة بسخرية: "ربنا؟! وإنتي من إمتى تعرفي ربنا؟ ده إنتي حتى مابتصليش ولا بتركعيها... إنتي كلك ذنوب... ابعدي ربنا عن لسانك."
فوزية بصت له. ونادية كملت: "فاكرة... مراد الجارحي... ولا نسيتي؟"
فوزية برقت أول ما سمعت اسم مراد. ونادية ضحكت لما شافتها كده وقربت من ودانها وقالت: "بيسلم عليكي."
فوزية بلعت ريقها بصعوبة وقالت: "وإنتي تعرفي مراد منين؟"
نادية ضحكت شوية وبعدين بصتلها: "هقولك."
***
فلاش باك....
فوزية كانت قاعدة في الأوضة وبتكلم في التليفون مع واحد.
"عايزاك تقتل واحد."
"تحت أمرك يا هانم... مين هو؟"
"اسمه مراد الجارحي."
"تمام."
"وتدفن جثته في أي خرابة، مش عايزة يكون ليها أثر، مفهوم؟"
"ماشي... بس هاخد عمولتي إمتى؟"
"هديك بعد ما تخلص."
"لأ، أنا باخد نص دلوقتي ونص بعد ما أخلص."
"ماشي ماشي، هديك اللي إنتي عايزاه، بس خبر موته يوصلني."
"اعتبره حصل."
"تنفيذ لما أقولك."
"أوامرك يا ست الكل."
"يلا سلام."
فوزية قفلت معاه وضحكت بشر وقالت: "مع السلامة يا... مراد."
وكل ده ونادية سمعاها وضحكت بخبث وسجلت كل كلامها. قالت لها ومشيت ومعاها التسجيل ده. وقررت إنها تكلم مراد وتقوله كل حاجة، بس افتكرت إنها مش معاها تليفونه، بس معاها عنوانه. ضحكت بخبث وشر ونامت.
وتاني يوم راحت لمراد شغله وقعدت معاه وسمعته التسجيل. وبعد ما سمعه اتصدم وتوعد لفوزية. ونادية اتفقت معاه إنهم يخلوا فوزية تكمل في الخطة عادي، وإنهم يجيبوا اللي فوزية اتفقت معاه ده ويمثل قدامها إنه قتل. مراد وحط جثته في خرابة زي ما قالت له. بس المفاجأة بقى ليها إن مراد لسه عايش وما ماتش، والجثة دي جثة واحد تاني، وفوزية كانت مفكرة إنه مات فعلًا.
نرجع للواقع...
نادية كانت بتحكي وفوزية مصدومة مش قادرة تصدق اللي بتسمعه. معقول مراد لسه عايش وما ماتش؟
(مراد ده فوزية كانت بتخون جوزها معاه، وهنعرف بعدين هي كانت عايزة تقتله ليه).
نادية قالت كلامها وسابت فوزية مصدومة ومشت.
***
تاني يوم أنين راحت الجامعة. نسرع في الأحداث، وبعد ما خلصت محاضراتها قبلت ريم.
"أدينا اتقابلنا أهو، ها إيه بقي؟"
ريم طلعت التليفون بتاعها وقالت لها: "اسمعي ده كويس."
"إيه ده؟"
"اسمعيه وإنتي هتفهمي."
أنين بصت لها وبعدين خدت التليفون وسمعت التسجيل. وكان فيه كلام وليد اللي قاله: "هضحك عليها... وأقولها إني بحبها وأخليها تتوهم بكده... وبعد ما أعمل اللي أنا عايزه هرميها... وهخلي أبوها يجي يبوس رجلي عشان أتجوزها. وساعتها... هرفسه برجلي وأذله."
أنين سمعت التسجيل واتصدمت من الكلام اللي سمعته. معقول وليد يقول كده؟ فضلت مصدومة، وبعدين قالت: "وإنتي جبتي التسجيل ده منين؟"
"أنا اللي سجلته لكِ من غير ما ياخد باله."
"وإنتي ليه عملتي كده؟"
"عشان كان لازم أعمل كده وأبين لكِ الإنسان اللي بيضحك على صحبتك وبيكدب عليها إنه بيحبها وهو بيلعب بيها بيتسلى بيها."
أنين سكتت. ريم أكملت بترجي: "أنين... إنتي لازم تقولي لرنا عشان تلحق تبعد عنه قبل ما يعمل فيها حاجة وفي الآخر تندم."
"هقولها بس مش دلوقتي."
"امال إمتى؟"
أنين كانت هترد بس تليفونها رن، وكانت رنا. أنين بصت للاسم وقالت لريم: "دي رنا."
"طب ردي عليها بسرعة."
"الو يا رنا."
رنا بصوت باين عليها البكاء: "أنين.... صاحب وليد كلمني وقالي إن وليد عامل حادثة وأنا رايحة له دلوقتي."
أنين بصدمة: "لأ رنا استني... طب اعطيني العنوان وأنا جايه."
رنا أعطتها العنوان وقفلت معاها. وريم بصت لها بقلق: "إيه يا أنين؟"
أنين بعصبية: "رنا كلمتني وبتقولي صاحب وليد كلمها وقالها إنه عامل حادثة وهي رايحة له."
ريم بعصبية: "لأ يا أنين لازم تلاحقيها... ده أكيد فخ معمول لها."
أنين متوترة ومش عارفة تفكر: "مش عارفة أعمل إيه..." قعدت تفكر لحد ما تذكرت فارس.
"فارس؟ فارس مين؟"
"فارس ابن عم رنا، ظابط شرطة... أنا هكلمه."
ريم جابت التليفون بتاعها وجابت رقم فارس، بس كان جرس في المرة الأولى ومش بيرد. رنت مرة تانية، فرحت لما رد.
"الو أيوه يا فارس."
"الو مين معايا؟"
"أنا أنين، مش فاكرني؟"
"أنين مين؟"
"أنا أنين صاحبت رنا بنت عمك."
"آه أنين... عاملة إيه... معلش لو كنت مسجلتش رقمك بس أصلي بنسى."
"ولا يهمك... المهم أنا كنت بكلمك عايزة في حاجة ضروري."
"خير، في إيه؟"
"رنا."
فارس بقلق: "مالها رنا... حصلها حاجة... رنا كويسة؟"
"هي مش هتبقى كويسة لو ملحقناهاش دلوقتي."
"يعني إيه... مش فاهم حاجة."
"هحكيلك باختصار عشان مفيش وقت."
أنين حكت لفارس كل حاجة.
"آه يا ابن الـ... والله لندمه على اليوم اللي فكر فيه بس إنه يأذيها."
"فارس إحنا لازم نلحقها بسرعة."
"إنتي معاكي العنوان اللي راحت عنده دلوقتي؟"
"أيوه، أخدته منها وكلمتك... تعالي بسرعة، أنا مستنياك قدام باب الجامعة."
"تمام، خمس دقايق وهكون عندك. سلام."
(فارس شاب وسيم عنده 28 سنة، ظابط شرطة، ابن عم رنا. ومن صغره وهو بيحبها. ولما جه يتقدم ليها اتصدم لما عرف إنها اتخطبت لوليد زميلها في الجامعة. زعل بس ماشالش حبها في قلبه).
فارس قفل مع أنين وجواه غضب. نزل بسرعة وساق عربيته ووصل عند أنين وخدها ومشي. راحوا العنوان.
و
رواية انين الفصل السابع 7 - بقلم رحمة محمد
راح فارس ورنا على العنوان اللي رنا قالت عليه. كان معاهم ريم. رنا كانت كل شوية تقول لفارس: "سرّع شوية يا فارس". وفارس كان سايق بسرعة رهيبة.
عند رنا، كانت قاعدة جنب وليد ومخضوضة عليه. لما شافته مجبس ومش قادر يحرك دراعه، ونايم على السرير بتعب. صاحبه هو اللي فتحلها وراح يعملها عصير.
رنا بدموع: سلامتك يا وليد، ألف سلامة عليك.
وليد بتعب مزيف: اااه... الله يسلمك.
رنا اتخضت عليه وهي بتلمس دراعه: بيوجعك؟ تحب نروح المستشفى؟
وليد اتوتر ورد بسرعة: لا... لا مستشفى ليه؟ مافيش داعي للمستشفى. أنا... أنا كويس يا روحي، ماتخفيش.
صاحبه رامي جه وقدم العصير لرنا. وهي بتاخده، ضحك لوليد بخبث من غير ما تاخد بالها. وليد فهم، وبعد كده سابهم ومشي.
عند فارس، كان بيسوق بسرعة رهيبة. بس فجأة عربية عطلته. نفخ بضيق. وبعد شوية العربية مشت وكمل سواقة.
رنا بعد ما شربت العصير، حاسة إن دماغها تقلت ومش شايفة قدامها. وهوب، محسّتش بنفسها، نامت. وليد كان مراقبها بنظرات خبيثة. ولما اتأكد إنها راحت في النوم ومش فايقة، ضحك بخبث وشال العصير من إيديها. وقلع الجبس اللي في إيده، طبعاً كان لعبة مش حقيقي. وقرب من رنا وشالها حطها على السرير. وفك زراير القميص بتاعه.
وفارس وصل عند عنوان الشقة هو وانين. طلعوا. أما ريم، ما طلعتش معاهم واستخبت عشان وليد مايشوفهاش.
فارس قرب من الشقة وقعد يخبط بقوة. جوه، وليد سمع خبط على الباب. فكّر رامي صاحبه اللي كان معاه من شوية. لبس قميصه بس سابه مفتوح وفتح الباب. وهوب، بوكس في وشه خلاه ينزف.
وانين جريت جوه تشوف رنا. فارس كان ماسك وليد ولسه هيضربه تاني. سمع صريخ انين. ساب وليد مرمي في الأرض وجري على جوه. واتصدم من المنظر اللي شافه. رنا نايمة على السرير وهدومها على الأرض. وفي دم على السرير.
انين أول ما شافت المنظر، حطت إيديها على بوقها وبتعيط جامد عشان صحبتها. ولقوا رنا بدأت تفوق. وأول ما شافت الدم اللي حواليها وهدومها مرمية على الأرض، صرخت.
فارس الصدمة ملكته. مش عارف يقول إيه ولا يعمل إيه.
وليد استغل صدمتهم وقدر إنه يهرب. بس وهو بيهرب، لقاه ريم في وشه. استغرب وقالها: "رر ريم... انتي بتعملي إيه هنا؟"
ريم بتوتر: "...ها... لأ مفيش، أصل... اكن بكلمك ولقيت تليفونك مقفول، فقلقت عليك، قلت أجي أشوفك."
وليد: "آه... هاتلاقيها فاصل شحن... في حاجة؟"
ريم: "الواد ياسر قالي إنهم جايبين حاجة هتعجبك أوي. تعالي نروح له يلا."
وليد: "تمام... يلا بينا."
وراح معاها وهو بيضحك بشر، إنه فاكر كده دمر حياة رنا.
عند رنا، قعدت تعيط جامد. وانين واخدها في حضنها. وفارس قاعد قدامها ووشه مليان غضب، عايز يقتل وليد.
انين بدموع: اهدي يا حبيبتي، اهدي.
رنا بانهيار: أهدي إيه... أهدي إيه يا انين؟ أنا لحد دلوقتي مش مصدقة اللي حصل... مش مصدقة إن وليد عمل كده... ليه يا انين؟ ليه يعمل فيا كده بعد ما حبيته واطمنتله؟ لييه؟ ده لو أهلي عرفوا اللي حصل ده... هيقتلوني.
انين: وانتي ذنبك إيه بس؟ انتي ضحية لواحد واطي مايستهلكيش.
رنا بدموع: أنا خايفة أوي... بابا يعرف يا انين... أو حد يقوله.
فارس أخيراً نطق: اهدي وما تخافيش. محدش هيعرف حاجة.
رنا بدموع: إزاي؟
فارس بجمود: أنا عندي حل.
انين: إيه هو؟
فارس: نتجوز.
انين اتفاجأت، ورنا كمان. وقالتله: نتجوز؟!!
فارس: أيوه. نتجوز. وما تخافيش. مش عرفي... عند مأذون. وهيبقى جواز على ورق بس. ده هيبقى حل مؤقت.
انين: صح يا فارس. ده أسلم حل ليكم.
رنا بعصبية: صح إيه؟ لأ طبعاً مش موافقة.
وفارس قطعها وهو بيبصلها بنظرات تموتها: هو انتي ليكي عين تكلمي وتقولي موافقة ولا مش موافقة؟ وبعدين أنا مش باخد رأيك. أنا هنفذ اللي بقوله. وأوعي تكوني مفكرة إني عايز أتزوجك. أنا بساعدك بس مش أكتر. وعشان أبوكي مايستهلش بنت مستهترة زيك. هتجوزك لمدة وبعد كده نطلق.
رنا عيطت أكتر على كلامه ليها. ومسحت دموعها وقالت بشجاعة: شكراً. مش عايزة منك.
فارس قطعها بعصبية: بقولك إيه؟ أنا مش عايز كلام كتير. اللي أقوله يتنفذ. سامعة؟ ويلا عشان نمشي من هنا.
انين بصت لفارس يعني براحة عليها. بس هو تجاهل بصتها ومشي. نزل تحت حزين. هو عارف ومؤكد إنها مظلومة. بس اللي شافه كان صعب عليه يتحمله.
انين خدتها ومشوا. ركبوا العربية وراحوا عند مأذون. ولقوا فارس بيتصل على واحد صاحبه قاله ييجي بسرعة في المكان اللي هو فيه. وجيه. وكتبوا الكتاب. الشهود كانت انين وصديق فارس معاه في الشرطة. أصبحت رنا مراته. وبعد ما خلصوا، فارس خد رنا ووصل انين بيتها. وبعد كده فارس راح بيته بعد ما وصل رنا. وقالها: كل حاجة هتبقى ماشية طبيعية. أبوكي ما يعرفش حاجة. ولا تخليه يحس بحاجة. تمام؟
رنا: تـ تمام.
رنا نزلت من العربية وفارس مشي. ورنا دخلت بيتها. لقت أمها فاطيما بقلق: رنا... كنتي فين يا بنتي؟ قلقتيني عليكي.
رنا: معلش يا ماما. أصل بعد ما خلصت محاضرات، روحت قعدت مع أصحابي شوية بعد الجامعة ونسيت نفسي والوقت خدني.
فاطيما: طيب يا قلبي، روحي نامي. شكلك تعبانة.
رنا: حاضر يا ماما.
فاطيما: رنا...
رنا بلعت ريقها وقالت بصوت فيه بحة: نعم يا ماما.
فاطيما: انتي تعشيتي؟
رنا: آه أكلت مع أصحابي. أنا هطلع أنام شوية أرتاح. عن إذنك.
رنا طلعت فوق في أوضتها وقفتلت الباب. وقعدت على السرير لأنها كانت كاتمة الدموع قدام مامتها. ما صدقت دخلت أوضتها قعدت تعيط. وكتمت نفسها عشان مامتها ما تسمعهاش.
********************************************
عند انين، وصلت البيت وطلعت المفتاح وفتحت الباب. لقت مامتها قاعدة على السفرة. أول ما شافت انين، جريت عليها بلهفة وقالت: كنتي فين يا انين كل ده؟ قلقتيني عليكي يا بنتي.
انين حطت المفتاح على الترابيزة واتكلمت بحزن: معلش يا ماما إني اتأخرت. بس غصبن عني والله.
شادية: مالك يا انين يا حبيبتي؟ حد زعلك؟
انين: لا يا ماما مفيش حاجة. بس زعلانة شوية على صحبتي.
شادية: مالها صحبتك؟
انين بحزن: تعبانة أوي يا ماما.
شادية: ألف سلامة عليها.
انين بحزن ودمعت لما افتكرت صحبتها: ادعيلها نبي يا ماما.
شادية خدتها في حضنها: ماتخفيش يا حبيبتي، إن شاء الله هتبقى كويسة.
انين: يارب يا ماما، يارب.
وخرجت من حضن مامتها وبصت. ما لقتش أبوها. فسألت أمها: هو بابا لسه في الشغل؟
شادية: لا يا حبيبتي. أبوكي جه من زمان واتعشى ونام.
انين: طيب أنا هخش أنام عشان تعبانة أوي.
شادية: طب مش هتتعشي؟
انين: لا مليش نفس. تصبحي على خير.
شادية: وانتي من أهله يا حبيبتي.
انين دخلت أوضتها وغيرت هدومها ونامت.
**********************************************
في البار، وليد قاعد مع أصحابه كالعادة وبيشربوا ويسكروا. بس المرة دي بزيادة. وقاعد يضحك ويكلم مع أصحابه على رنا واللي عمله معاها.
فلاش باك:
وليد بعد ما اتأكد إن رنا فقدت الوعي، ابتسم بخبث. وفتح الدرج بتاع الكوميدينو وطلع منه لون أحمر ورشه على السرير. وشال رنا ونايمها على السرير. وفك زراير القميص وقلعها البلوزة ورمها على الأرض. وجاب تليفونه وعمل فيديو ليها وهي بالمنظر ده. وبعد ما خلص، بص لها بسخرية.
نرجع للواقع:
وحكى لأصحابه كل اللي حصل من أول ما رنا جاتله لحد ما شاف ريم وخادته على البار. طبعاً كل كلمة قالها وليد كانت متسجلة بواسطة ريم.
ياسر بص له وقاله: طب افرض عرفوا إنها لسه بنت؟ وانت ما عملتش حاجة فيها ومقربتلهاش. إيه اللي هيحصل؟
وليد بيشرب ومش داري بنفسه: ما يعملوا اللي يعملوه... بقولك إيه؟ ما تضيعليش الدماااغ اللي عاملها.
ياسر: طب ما قلتليش أنت ناوي تعمل إيه مع رنا؟
وليد: هطلب منها فلوس... اللي اتفقت عليها مع بابا.
ياسر استغرب: فلوس؟ فلوس إيه دي؟
وليد: ده سر بيني وبين بابا.
ياسر: سر إيه؟ مش فاهم حاجة.
وليد: هقولك. أنا متفق مع بابا إني عشان أجيب مناخير فهد أبوها الأرض، أذله ببنتُه. وبعد كده آخد فلوس منها.
ياسر: طب افرض إنها مرديتش تعطيك؟
وليد ضحك بسخرية: مش هتقدر. لأن ساعتها هنشر الفيديو اللي مصورهولها وأفضحها. (وطبعاً كل ده كان متسجل).
ياسر: طب إنتوا ليه عاوزين تنتقموا من فهد ده؟
وليد بسكر: يا عم إيه الأسئلة الكتيرة دي؟ هو أنا في امتحان؟
ياسر: إيه يا عم... بندرتش معاك شوية.
وليد بدأ يتعصب. ريم لاحظت قررت إنها تهدي الدنيا وتعطيه كأس: ماتعكرش مزاجه يا ياسر... خد اشرب وروق كده.
وليد أخد منها الكأس. وبصت لياسر وابتسمت بخبث. ففهم إنها حطت لوليد كيس هيروين في المشروب اللي هيشربه عشان يبقى مدمن.
وليد بعد ما شربه، مسك بطنه وموطي راسه.
ياسر بقلق مزيف: مالك؟
وليد وهو ماسك بطنه: مش عارف.
وفجأة جري على الحمام. وريم وياسر ضحكوا لبعض بخبث وجروا وراه. ودخل الحمام وكان بيرجع.
ياسر: انتي حطيتي الكيس كله ولا إيه؟ كده هيروح مننا.
ريم بصت له وضحكت بسخرية: خايفة عليه؟
ياسر: مش حكاية خايف عليه... بس مش عايزاه يموت دلوقتي.
ريم: ماتخافش... مش هيموت. هو بيبقى كده في أوله... بعد كده هيتعود عليه.
ياسر: تمام.
لقوا وليد خارج من الحمام وشه أصفر وعنيه حمرا وبيكح جامد. وكان هيقع، بس ياسر سنده وقاله: أنت كويس؟
وليد بيكح جامد ومش قادر يتكلم. ياسر بص لريم وقال: ساعديني ياريم... نركبه العربية عشان يروح.
وليد: لا لا لا خليك، هروح أنا.
ياسر: يا عم أنت شكلك تعبان أوي ومش قادر توقف... اسمع الكلام يلا. يا ريم ساعديني.
وخده ياسر قبل ما يعترض. ريم ساندت وليد مع ياسر وخرجوا. ركبوا العربية ومشوا. وصلوا وليد بيته وساندوه لحد ما وصلوا قدام البيت. وياسر قال لوليد: معاك المفتاح؟ ولا نخبط على الباب؟
وليد بسكر: لا مش معايا.
ياسر خبط على الباب. فضل يخبط كتير. وبعدين قال بزهق: هو مفيش حد؟ إحنا ولا إيه؟
وقبل ما وليد يتكلم، لقوا الباب اتفتح. كانت واحدة من الخدمين فتحت الباب. لقت ياسر ساند وليد وريم معاه. ودخلوا جوه. ووليد كان بيكح. الخادمة أول ما شافت وليد كده قالت لياسر: ماله سي وليد؟
ياسر: مفيش، تعبان شوية بس... هيطلع أوضة يرتاح وهيبقى كويس.
الخادمة: طب أجيب له دكتور يكشف عليه؟
ياسر رد بسرعة (هو مش عايز وليد يخف): لأ مفيش داعي للدكتور. هو بس يطلع أوضة وبكرة هيبقى كويس. ممكن بس تيجي معايا توريني أوضة فين؟
الخادمة: حاضر.
ياسر وريم والخدامة طلعوا. والخدامة مشيت. وريتلهم أوضة وليد. وياسر وريم حطوا وليد على السرير. ونزلوا تحت وقابلوا الخادمة اللي سألتهم: هو إيه اللي حصل يا أستاذ؟
ياسر: ياسر اسمي ياسر... مفيش بس تعب شوية واحنا قاعدين مع بعض. هو يرتاح بس وبكرة هيبقى كويس. عن إذنك.
ياسر خد ريم وركبوا العربية ومشيوا. وياسر لاحظ إن ريم مضايقة. فسألها: مالك؟ قالتله بضيق: مفيش.
ياسر: مالك يا ريم؟
ريم بمضايقة وغيره: قعد تكلم مع الخادمة وكمان بتقولها اسمك. واشمعنى سألتك أنت وما سألتنيش؟ ها؟ وأنت بتكلم معاها أوي.
ياسر بضيق: بذمتك... ده وقت غيرة؟
ريم سكتت. ياسر اتنهد وقال: ماتردي. ده وقته؟
ريم بضيق: معرفش.
ياسر: ريم بصيلي... أنتِ عارفة أنا بحبك قد إيه... وموعدك إن بعد ما نخلص الموضوع ده هنجوز صح؟
ريم: صح.
ياسر: طيب لما هو صح، وإنتي عارفة كده. لزمتها إيه بقى الغيرة؟
ريم سكتت. وهو اتنهد وقال: المهم... خاد الفيديو من وليد؟
ريم: آه.
ياسر: تمام... هتقولي لـ انين على الفيديو ولا لأ؟
ريم: هقولها أكيد.
ياسر: تمام... تصبحي على خير.
ريم: وانت من أهل الخير.
وفتحت باب العربية ومشت. وهو اتنهد وقال بشر: نهايتك قربت أوي يا ابن شاكر. وساق العربية ومشي.
**********************************************
تاني يوم، عند شاكر. قام من النوم. خد دش سريع ولبس بنطلون وعليه قميص وسرح شعره. ونزل. لقي أمه ومراته قاعدين على السفرة. قال صباح الخير لمراته. وما قالش لأمه. وأمه اتضايقت أوي وزعلانة إنه من ساعة اللي حصل والكلام اللي قاله ليها، وهو مش بيكلمها خالص.
مراته بدلع: صباح النور يا شاكر. يلا اجعد افطر.
شاكر: لا مليش نفس. أنا هروح الشغل.
فوزية اتكلمت: تروح الشغل من غير ما تفطر؟
شاكر بص لها ومردش عليها. ونادية فرحت أوي إنه مردش.
نادية وهي بتقرب منه: هتتأخر؟
شاكر: مش عارف. بس يمكن أتأخر شوية النهاردة. وسألها لما ملقاش وليد: وليد فين؟
نادية: وليد راح الجامعة.
شاكر: طيب ماشي. أنا همشي أنا.
وقالت وهي قاصدة تغيظ فوزية: ماشي... تروح وترجع بالسلامة يا حبيبي.
شاكر: الله يسلمك. يلا سلام.
شاكر مشي. ونادية ضحكت لفوزية بخبث وكملت فطار. وفوزية مقدرتش. قامت من على السفرة وطلعت فوق في أوضتها ورزعت الباب بقوة. نادية ضحكت بسخرية.
عند فوزية، كانت قاعدة على السرير وهي زعلانة وسرحانة. كده فاقت من شرودها على صوت تليفونها. بصت لقت رقم. قررت إنها ترد.
فوزية: الو.
المتصل: الو... ازيك يا فوزية؟
فوزية بلعت ريقها بصعوبة لما عرفت الصوت ده مين. وقالت: مـ مـ مراد...
مراد: أيوه... مراد الجارحي. فاكراه يا فوزية؟
فوزية بصدمة: مش معقول... أنت لسه عايش؟
مراد: مش معقول ليه؟ طبعاً لسه عايش. بس ده بسبب حظك الأسود.
فوزية مصدومة: إزاي؟!!
مراد ضحك بسخرية وقال: أنا أقولك إزاي. وسكت شوية. وبعدين قال: الواد اللي كلفتيه إنه يقتلني... جالي في اليوم اللي كان هيقتلني فيه. وقالي على كل حاجة. بس الواضح يا فوزية إن ليكي حبايب كتير أوي. عارف مين اللي ساعدني أعرف إنك ناوية تقتليني؟
فوزية: مين؟
مراد: نادية بنت أختك. سحر.
فوزية: نادية؟ مرات ابني؟
مراد: أيوه. هي... واضح إنها بتحبك أوي. جتلي وقالتلي على كل حاجة. أنا طبعاً ماكنتش مصدقها. بس لما سمعت التسجيل اللي عملته ليكي، اتصدمت وصدقت. لأنه صوتك.
فوزية بصدمة: ونادية تعمل كده ليه؟
مراد ضحك بسخرية: شكلك ناسيه. اللي عملتيه في أمها زمان.
فوزية بتوتر: عملت إيه؟ أنا ما عملتش حاجة.
مراد: لأ عملتي. عملتي يا فوزية. وعارفة كويس إن سحر ما ماتتش موته طبيعية. سحر ماتت مقتولة. وانتي اللي دبرتي لها الموتة.
فوزية اتصدمت واتوترت: إيه الكلام اللي بتقوله ده؟ مين قالك الكلام الفارغ ده؟
مراد: هو نفسه اللي قالي إنك عايزة تقتليني وتتخلصي مني.
فوزية مصدومة وساكتة. مراد بعصبية: إيه؟ لسانك القطة كلته ولا إيه؟ ولا اتخرستي من الصدمة؟
فوزية أخيراً اتكلمت: د د ده كداب أكيد. أنا مستحيل أعمل كده في أختي.
مراد: لأ عملتي يا فوزية. عملتي. واتفقتي معاه إنك تقتليها. بأمارة الحادثة تخليها قضاء وقدر.
فوزية بلعت ريقها بصعوبة. وهو أكمل: اعترف عليكي يا فوزية خلاص وكشفك. ومعاه أدلة تثبت كلامه كمان. ومسجل اتفاقك معاه.
فوزية الصدمة مسيطرة عليها. لسه مش عارفة تقول إيه. مراد لاحظ ده وضحك بخبث: كنت عايزة تتخلصي مني يا فوزية؟ بس لأ مش هيحصل. أنا عملك الأسود اللي مش هتقدري تتخلصي منه أبداً. وصندوقك اللي مخبية فيه أعمالك وأسرارك وبلاويكي. وضحك بسخرية: لسه المشوار بينا طويل يا فوزية. وحقي لسه هاخده منك. وقفل في وشها.
ملحوظة بس عشان اللي مش فاهم (نادية أبوها مات وهي عندها سنتين يعني كانت صغيرة. وأمها ماتت بعدها بكام شهر. ماتت مقتولة. وكان السبب في كده أختها. ونادية عمتها اسمها عزيزة، أخت أبوها. لما عرفت إن صادق مات، أبو نادية وسحر ماتت. وأصبحت نادية وحيدة. خدتها تربيها هي وجوزها زين. وقالت لها ياماما. وكبرت. وكانت طيبة معاها أوي وحبيتها. ولأن عزيزة ما كانتش بتخلف، فا قررت إنها تربي نادية. ولما نادية سألت عن مامتها، عمتها قالت لها إنها ماتت. بس بعد كده عرفت إن أمها ما ماتتش موته طبيعية. ماتت مقتولة. ولما عرفت إن خالتها هي اللي عملت كده، توعدت لها. وبدأت تخططلها بقى).
نكمل....
فوزية قعدت مصدومة وتفتكر اللي حصل زمان.
فلاش باك:
سحر راحت لفوزية تقولها تبعد عن مراد عشان بتحبه. وهي ست مجوزة. وسحر بتحب مراد من قبل حتى ما تتجوز أبو نادية. ولما أبو نادية مات، ونادية كان عندها سنتين، حبت مراد. وهو حبها. بس فوزية لما عرفت إن سحر أختها بتحب مراد وجاية تهددها...
فوزية ببجاحة: هتعملي إيه يعني؟
سحر بتهديد: هقول لجوزك. وهو بقى يتصرف.
فوزية برفعت حاجب: انتي بتهدديني يا سحر؟
سحر ببرود: سميها زي ما تسميها. آخر تحذير ليك. ابعدي عن مراد.
قالت كلامها ومشيت. فوزية بعد ما سحر مشيت، توعدت ليها وقالت: تمام... يبقى أنتِ اللي اخترتي يا سحر.
وبعدها فوزية كلمت مراد واتفقت معاه على قتل جوزها. وهو وافق. وقتلت جوزها. وبعدها بكام يوم، لما عرفت إن مراد بيروح لسحر وبيحبها، قررت إنها تنتقم منهم. بس الأول تتأكد.
فوزية كانت قاعدة مع مراد وبتشوف إيه رد فعله لما تقوله إنها عايزة تتخلص من سحر أخته.
مراد بعصبية (فهو بيحب سحر ومش بيحب فوزية لأنها أنانية وسحر طيبة وأجمل منها): انتي اتجننتي؟ عايزة تقتلي أختك.
فوزية: ومالك أنت عصبت كده ليه؟
مراد: انتي عارفة انتي بتتكلمي عن مين؟ دي أختك. ومش عايز أتعصب. عايزة تقتليها ليه؟ عملت لك إيه؟
فوزية: وانت مالك؟ أنا عايزة أقتلها وأخلص منها. ها؟ هتساعدني ولا أشوف حد غيرك؟
مراد فكر لو رفض هتجيب حد تاني يقتلها. لأ، أنا أوافق وأمثل عليها إنها ماتت وأدفن جثة تانية غيرها. فاق من شروده على صوتها: ها؟ قلت إيه؟
مراد ضحك بخبث: هساعدك.
فوزية: ما كان من الأول.
مراد مشي من عندها. كان مسجل كل كلمة قالتها. وقرر إنه يشوف سحر. شاف سحر وقالها. وهي اتصدمت إزاي أختها عايزة تعمل فيها كده.
تاني يوم، مراد راح لفوزية لما طلبته إنه ييجي عندها عايزاه في موضوع.
مراد: في إيه يا فوزية؟
فوزية: أنا... (سرحت بنظر عن قتل سحر)
مراد اتفاجيء، بس من جواه مش مصدقها. وقال: انتي بتتكلمي جد؟
فوزية: أيوه بكلم جد.
مراد ضحك بسخرية: وإيه اللي خلاكي ترجعي في كلامك؟
فوزية ضحكت بخبث بس دارتها عشان مراد ما ياخدش باله: مفيش والله يا مراد. بس لما قعدت مع نفسي كده، قلت يا بت مينفعش تعملي في سحر كده. دي مهما كان أختك.
مراد بص لها كده وقال: طب والله كويس. إنك فكرتي ورجعتي في كلامك وعرفتي إنها أختك.
فوزية: أمال... دي أختي حبيبتي وعمر الدم ما يبقى ميه أبداً.
مراد مش مستريح لها. حاسس إن ورا الهدوء والعقل ده مصيبة. بس تجاهل ده وسابها ومشي.
فوزية بعد ما مشي، ضحكت بشر وكلمت واحد.
فوزية بشر: تعالي عندي، عايزالك في حاجة.
المتصل: أمرك يا هانم.
فوزية: تمام. هستناك متتأخرش.
المتصل: تمام، خمس دقايق وهبقى عندك.
فوزية: تمام. وقفتلت معاه وضحكت بشر وقعدت مستنياه لمدة ساعة.
فوزية أول ما شافتة قالت بعصبية: كل ده خمس دقايق؟ أنا مش قايلالك متتأخرش.
الراجل: معلش والله غصبن عني. أصل المواصلات.
فوزية بعصبية: مش عايزة رغي كتير. المهم، حد شافك وانت جاي؟
الراجل: لأ، ماتخافيش، محدش شافني.
فوزية: تمام.
الراجل: ها... كنتي عايزاني في إيه بقى؟
فوزية بشر: هعوزك في إيه يعني غير إنك تقتل؟
الراجل: تمام. مين المرة دي؟
فوزية: أختي سحر.
الراجل استغرب وسأل بفضول: وإنتي عايزة تقتليها ليه؟ لامؤاخذة؟
فوزية بعصبية: وانت مالك؟ أنت مالكش دعوة. أنت تنفذ اللي بقوله. ومن غير أسئلة.
الراجل بخوف: أمرك يا هانم.
فوزية: عايزالك... تقتلها بس محدش يعرف إنها اتقتلت. عايزة الحادثة تبقى قضاء وقدر. فهمت؟
الراجل بتفهم: آه فهمت. يعني عايزاني أعملها كأنها كده من عند ربنا.
فوزية: بالظبط.
الراجل: تمام. ماتقلقيش من الناحية دي. بس أهم حاجة فلوس.
فوزية: خلص بس واسمع خبر موتها. وهديك أضعاف اللي تطلبه.
الراجل عينيه لمعت: إن شاء الله هسمعهولك قريب.
فوزية: تمام.
الراجل: أنفذ إمتى؟
فوزية بشر: يومين بالظبط ونفذ.
الراجل: تمام. تؤمر بحاجة تانية؟
فوزية: لأ. امشي أنت.
الراجل مشي خطوتين وبعدين رجع تاني لفوزية: بعد يومين صح؟
فوزية: آه. واسمع، مش عايزة أي غلطة ولا حد يشك في حاجة. فاهم؟
الراجل: ماتقلقيش يا هانم... الحادثة هتبقى قضاء وقدر.
فوزية: جدع.
الراجل: سلام.
فوزية تاني يوم لقت مراد بيقولها إنه مسافر عنده شغل. فرحت وضحكت بخبث. وكلمت الراجل اللي اتفقت معاه إنه يقتل أختها. وقالت له: نفذ انهارده. قال لها: الله! مش قولتيلي نفذ بعد يومين؟ زعقت فيه وقالت له: قلتلك قبل كده نفذ اللي أقولك عليه من سكات. سامع؟
الراجل قال لها: حاضر يا هانم.
قفلت معاه وعلى وشها ابتسامة مليانة شر. الراجل بعد ما خلص كلامها قال لها: تم يا هانم اللي قولتي عليه. اتنفذ.
فوزية بفرحة: يعني هسمع خبر موتها؟
الراجل: قريب أوي.
فوزية: تمام. تعالي بقى عشان تاخد فلوسك.
فوزية فرحت أوي وقابلت الراجل وأدت له أضعاف اللي طلبه. وهو فرح ومشي. وعدت أيام. وفوزية بعد موت سحر بتمثل الحزن على أختها. وهي من جواها فرحانة. ومراد عرف بخبر موت سحر وزعل عشانها. بس بعد فترة عرف إنها ما ماتتش موته طبيعية. ماتت مقتولة. ولما عرف مين اللي قتلها، زعل. وهو كان عارف إنها بتخطط لمصيبة. وعدت أيام. ومراد بقى متغير معاها. وحتى كلامه مابقاش زي الأول. وكانت عايزة تتخلص منه. بس كانت عايزة تتخلص من أختها الأول. وبعد كده مراد فاق. كلفت واحد يقتله. بس حظها الأسود بنت أختها سمعتها وسجلت لها وهي بتتفق مع نفس الراجل اللي قتل جوزها وأختها. وانكشفت. وبعد كده نادية قررت تقول لمراد اللي حصل... (واظن انتوا عارفين الباقي).
نرجع للواقع:
عيطت لما افتكرت اللي حصل. ومصدومة ومش قادرة تستوعب إن لسه مراد عايش. ماتمش. وإنه عارف إنها اللي قاتلت أختها.
**********************************************
انين مامتها صحت عشان الجامعة. قامت من النوم غسلت وشها ولبست وقعدت تفطر مع مامتها.
انين: ماما.. أنا ممكن أتأخر شوية النهاردة.
شادية: ليه يا انين؟ رايحة فين؟
انين: مفيش.. بعد الجامعة هروح أطمن على رنا.
شادية: طيب يا حبيبتي، روحي. بس خلي بالك من نفسك.
انين: حاضر.
شادية: أخلي حسين ييجي معاكي؟
انين: لا يا ماما مفيش داعي تتعبي بابا. أنا هروح لوحدي.
شادية: ماشي يا حبيبتي براحتك.
انين خلصت أكل وقامت خدت كتبها ومشيت. ووصلت الجامعة.
**********************************************
عند رنا، قاعدة في أوضتها. لقت تليفونها عمل صوت رسالة على الواتس أب. مسكته وفتحتها. لقيته من رقم وليد. بعتلها الفيديو بتاعتها ورسالة بيقول فيها: كلميني، عاوزك.
رنا اتصدمت أول ما شافت الفيديو وعيطت جامد. وقررت إنها تكلمه تشوفه عايز إيه. وكلمته. وليد رد عليها وقال بخبث: شفتيه الفيديو؟ حلو مش كده؟
رنا بعياط: تصدق إنك... حيوان وحقير.
وليد ببرود: وقليل الأدب كمان. بقولك إيه؟ اسمعي الكلمتين دول. هتسمعي الكلام وتبقي زي الشاطرة كده وتنفذي اللي هقولك عليه. الفيديو ده همسحه. أما بقى لو الشيطان لعب في عقلك وما سمعتيش الكلام... الفيديو ده يا حلوة هيتنشر. وأول واحد هيشوفه أبوكي فهد باشا. وشوفي بقى لما يشوف الفيديو ده هيعمل فيكي إيه.
رنا ردت بسرعة بدموع: لأ ونبي بلاش. أبوس إيدك بلاش بابا. أنا هعمل لك اللي انت عاوزه بس بلاش بابا يعرف حاجة.
وليد ضحك بسخرية: يبقى تسمعي الكلام زي الشاطرة وتنفذي اللي هقولك عليه.
رنا بدموع: حاضر... كل اللي انت عاوزه هعمله.
وليد: جدعة.
رنا: قول اللي انت عاوزه.
وليد: هطلب منك طلبين بس.
رنا: طلبين مرة واحدة... اتفضل قول طلباتك.
وليد: الطلب الأول تجيبي لي 10 مليون جنيه.
رنا بصدمة: كااام؟!!
وليد: 10 مليون جنيه.
رنا بدموع: وأنا أجيبهم منين دول؟
وليد ببرود: أظن مبلغ زي ده... مش هتحتاري تجيبي منين. وأنتي أبوكي فهد باشا الملياردير.
رنا: أنا مقدرش أقول لبابا على المبلغ ده. لأني لو قولته هيسألني عايزاه ليه.
وليد ببرود: ماليش فيه. اتصرفي يا حلوة.
رنا بدموع: طب قللهم شوية.
وليد ببرود: لأ مفيش تقليل. هما 10 مليون جنيه. وده الطلب الأول. الطلب التاني بقى... في ورق صفقة عندك أبوكي عاوزه يتبعت مع الفلوس.
رنا بتساؤل: وانت عاوزه في إيه؟
وليد: من غير أسئلة كتير. تنفذي اللي بقولك عليه، وإلا...
رنا: لأ لأ خلاص. هجيبهولك مع الفلوس.
وليد: جدعة. هسيبك بقى كام يوم تدبري المبلغ. تمام. بس اسمعي، لو طنشتي ولا عقلك وزك، أنا هنشر الفيديو. وأول واحد هبعته له فهد باشا أبوك.
رنا بترجي: لأ لأ بلاش بابا. أنا أول ما هجمع المبلغ على طول هكلمك.
وليد: تمام. ماتنسيش. ومع الفلوس الأوراق اللي طلبتها.
رنا: حاضر مش هنسى.
وليد: سلام يا حلوة.
وليد قفل مع رنا وضحك بخبث. وكان معاه ياسر صاحبه. وسجله كل كلمة قالها من غير ما ياخد باله.
رنا قفلت مع وليد وقعدت تعيط وتفكر هتجيب المبلغ ده وهتجيب الورق اللي طلبه ده إزاي. لحد ما جه في بالها انين وكلمتها.
رنا ببكاء: انين الحقيني.
انين اتخضت عليها: في إيه يا رنا؟ اللي حصل؟
رنا: انتي فين؟
انين: أنا في الجامعة.
رنا: أنا عايزة أكلم معاكي. لازم أشوفك ضروري.
انين: أنا أصلاً كده كده كنت جايلك.
رنا: أنا مستنياكي.
انين: تمام. هخلص المحاضرة وأجيلك.
رنا قفلت مع انين. وانين قلقانة عليها. وبعد شوية راحت محاضرتها. نسرع في الأحداث شوية. انين خلصت محاضرتها وخرجت. ولأن رنا عايشة في الصعيد وانين في مصر، انين أخدت تاكسي ووصلت الصعيد بعد كام ساعة. وقالت لتاكسي على العنوان. ووصلت عند بيت رنا. ومامتها فتحتلها ورحبت بيها.
انين: إزيك حضرتك يا طنط؟ رنا صاحية؟
فاطيما بمحبة: آه يا حبيبتي، فوق في أوضتها.
انين: طب بعد إذنك يا طنط، هطلع لها فوق.
فاطيما: خدي راحتك يا حبيبتي، البيت بيتك.
انين طلعت فوق بتخبط. ملقتش رد. خبطت تاني. ملقتش رد. قلقت. فتحت الأوضة واتصدمت لما لقيت رنا واقعة على الأرض وقاطعة شرايينها.
انين بصدمة: رنااااا؟!!
رواية انين الفصل الثامن 8 - بقلم رحمة محمد
في المستشفي.....
أنين قاعدة بره قدام أوضة العمليات مستنية الدكتور يطلع من عند رنا.
مفيش ثواني ولقت فارس جاي عليها وبيقولها بخضه:
إيه الي حصل يا أنين؟
أنين بعياط:
معرفش يافارس.. أنا أول ماروحتلها ولقيتها كده جريت عليها وجبتها المستشفي وكلمتك.
فارس:
طب هي عاملة دلوقتي؟
أنين بدموع:
معرفش.. الدكتور لسه جوه عندها..
وبصت لفارس:
أنا خايفة عليها أوي يافارس.
فارس جواه غضب من اللي بيحصل وقال بهدوء:
ماتخفيش، إنشاء الله هتكون بخير.
في اللحظة دي الدكتور طلع من عند رنا. أنين وفارس جريوا عليه بلهفة. وفارس قال للدكتور بحزن قبل ما أنين تتكلم:
طمني يادكتور، هي كويسة؟
بصلهم الدكتور وقال:
للأسف حالتها صعبة ومحتاجة نقل دم ضروري علشان نزفت كتير.
أنين:
طب مستني إيه يادكتور، انقلها.
الدكتور:
فصيلة دمها نادرة.
أنين بدون تردد:
طب حضرتك ممكن تجرب تاخد مني يمكن يطلع فصيلة دمي نفس فصيلة دمها.
فارس سكت وبعدين قال قبل ما الدكتور يرد:
وأنا كمان يادكتور.
الدكتور:
تمام، اتفضلوا معايا.
الدكتور خد من أنين الأول وطلع مش نفس الفصيلة، وبعد كده خد من فارس وطلع نفس الفصيلة وهو المناسب لحالتها.
فارس قال لأنين إنها ماتقولش لرنا إنه هو اللي اتبرع ليها بدمه.
وأنين سألته:
ليه يافارس؟
فارس بغضب:
اسمعي الكلام يا أنين من غير ليه.. أنا عايز كده. ولو سألِتك قولي لها انتي اللي اتبرعتلها، ماشي؟
أنين:
ماشي يافارس براحتك.
فارس اتنهد وقام حاسس إنه هيغمى عليه بسبب إن الدكتور خد منه دم كتير علشان رنا. أنين لاحظت إنه هيقع، ساندته بسرعة وقعدته على الكرسي وقالتله بقلق:
انت كويس؟
فارس بتعب:
حاسس إني هيغمى عليا.
أنين:
ما طبيعي عشان اتاخد منك دم كتير.. استني هروح أجيبلك عصير وأجي.
أنين راحت قبل ما فارس يعترض. وبعد شويه جات ومعها عصير وأعطته لفارس وشربه. والدكتور خرج من عند رنا وقال ليهم إنها بقت كويسة.
أنين:
طب نقدر ندخلها يادكتور؟
الدكتور:
شوية وهتفوق وتنتقل أوضة عادية.
فارس:
تمام يادكتور شكراً.
الدكتور:
العفو، عن إذنكوا.
وبعد شويه رنا فاقت ونقلوها أوضة عادية. أنين وفارس دخلوا ليها لقوا رنا قاعدة على السرير وبتعيط. أنين قربت منها وقالت بدموع:
حمدلله على سلامتك يا حبيبتي.
رنا بصت لأنين وقالت بدموع:
الله يسلمك.
أنين بزعل:
ينفع اللي عملتي في نفسك ده يارنا؟؟
رنا بصت في الأرض وسكتت.
أنين أكملت:
ليه كنتي عايزة تنتحري وتموتي.. انتي مش عارفة إن الانتحار كفر.. عايزة تموتي كافرة يارنا؟!
رنا وهي باصة في الأرض وقالت بدموع:
أنا عارفة إني غلط... بس كان الشيطان أقوى مني... سيطر عليا معرفتش أنا بعمل إيه... قاعد يوسوس في دماغي لحد ما ضعفت وحصل اللي حصل.
وعيطت.
أنين أخدتها في حضنها وملست على شعرها:
طب أهدي يا حبيبتي.. أهدي.. الحمدلله جات بسيطة... أهم حاجة دلوقتي إنك بخير...
وقالت بهزار مع رنا:
أنا قلبي كان هيوقف من الخضة عليكي يا جزمه... انتي بتعملي كده عشان تشوفينا هنخاف ونتخض عليكي ولا لأ.
رنا ضحكت.
أنين:
مفيش حاجة تستاهل إن الإنسان يضيع نفسه عشانها.
وبصت لفارس اللي كان قاعد ساكت وسرحان:
ولا إيه يافارس؟
فارس فاق من شروده وسرحانه وقالها:
ها... بتقولي حاجة يا أنين؟
أنين:
ده انت مش معانا خالص.. روحت فين؟
فارس:
معلش سرحت شوية.. كنتي بتقولي حاجة.
في اللحظة تليفون أنين رن. أنين طلعت التليفون وبصت لقت المتصل ريم. قررت إنها تطلع بره وترد. خرجت بره وردت على ريم.
أنين:
الو أيوه ياريم.
ريم:
أيوه يا أنين.. انتي فين؟
أنين:
أنا بره البيت.. في حاجة؟
ريم:
طب انتي فين وأنا أجيلك.
أنين:
لا مش هينفع.. أنا في المستشفي مع رنا.
ريم:
مستشفي ليه.. إيه اللي حصل؟
أنين حكت لريم كل حاجة.
ريم:
هي إزاي تعمل في نفسها كده... رنا متستهلش اللي بيحصلها ده كله... دي ضحية لواحد واطي وحقير ضحك عليها.
أنين:
ربنا هينتقم منه وياخد حق رنا إنشاء الله وقريب أوي..
وتنهدت...
المهم كنتي بتتصلي ليه؟
ريم:
كنت عايزة أقابلك ضروري عشان أوريكي حاجة.
أنين:
حاجة إيه؟
ريم:
مهو مينفعش في التليفون.. طب بصي قوليلي انتي في مستشفي إيه وأنا أجلك.. وهو بالمرة أطمن على رنا.
أنين:
تمام.
أنين قالتلها على عنوان المستشفي وقعدت تستناها لحد ما جات. أنين شافتها وقعدوا شوية وبعدين أنين قالتلها إيه اللي حصل تاني. ريم قالتلها:
اسمعي التسجيل ده كده.
طلعت التليفون بتاعها وجابت التسجيل لأنين وسمعتهولها. وكان فيه... وليد وهو بيحكي لياسر وريم وهو سكران. وكان واضح من كلامه إنه ماقربش لرنا وهي لسه بنت وماحصلش حاجة. كل ده كان تمثيل وعمل كده عشان يكسر مناخير فهد أبوها زي ما اتفق مع أبوه (شاكر) إنه يكسروا مناخير فهد ويبتزها ويذلها ويكسرها. واتفق مع أبوه ويطلب منها 10 مليون جنيه وورق صفقة وبعدها يسافر. لما يتأكد إنه دمر حياة رنا وفضحها وكسرها وسيرتها بقت على كل لسان. وساعتها فهد هايجي لشاكر مذلول ومكسور. وشاكر ساعتها يبدأ يتشرط على فهد ويهدده إنه لو ماعملش اللي هو عاوزه هيركب صور لبنته متفبركة ويفضحها.
أنين بعد ما سمعت التسجيل كله قالت في نفسها:
ياااه ياشاكر ده انت طلعت قذر قذارة...
وضحكت بسخرية:
لا ومشاء الله ابنك نسخة منك... الحمدلله إني اتربيت في بيت نضيفة بعيد عن عالمك الزبالة.
فاقت من شرودها على صوت ريم وهي بتقولها:
روحتي فين؟
أنين:
ها.. لا مفيش بس سرحت شوية.
ريم:
طب هتعملي إيه..... هتقولي لرنا؟
أنين:
هقولها.. وهقول لفارس وهسمعهم التسجيل.
ريم:
تمام... بقولك إيه. أنا عايزة أدخل لرنا أطمن عليها.
أنين:
تعالي.
ريم قالتلها:
بس أنا هستنى بره... يمكن ماترضاش تشوفني.
أنين:
إيه اللي انتي بتقوليه ده.. لا طبعاً تعالي.
أنين فتحت الباب وريم كانت مستنية بره زي ما قالت. وأنين قالت لرنا:
رنا في حد بره عايز يشوفك.
رنا بعد فهم:
مين ده؟
أنين:
ادخلي.
ريم دخلت. رنا كشرت أول ما شافتها. وريم قربت من رنا بعد ما سلمت على فارس وقالتلها:
الف سلامة عليكي يا رنا.
رنا بتكشيرة:
إيه اللي جابك...
ريم:
جاية أطمن عليكي يا رنا.
رنا بنفس التكشيرة:
جاية تطمني عليا... ولا جاية تشمتي فيا؟
ريم:
اللي انتي بتقوليه ده يا رنا.. أنا أشمت فيكي؟!
رنا:
وليه لأ.... مانتي شبهم.. تلاقيِك متفقة معاهم على لعبة جديدة تلعبوها عليا.
أنين بزعيق:
رنا ميصحش كده.
كل ده وفارس مراقب الموقف بصمت.
ريم بدأت دموعها تنزل:
سبيها يا أنين.. أنا عذراها.. حقها تقول أكتر من كده.... بس عايزة أفهمك حاجة يا رنا... أنا مش زي ما انتي فاكرة.
رنا بزعيق:
اطلعي بره.
ريم بصتلها بصدمة وأنين كذلك.
رنا بزعيق:
اطلعي بره بقولك.
ريم بصت لأنين ومشيت وقعدت تعيط. وأنين راحت وراها بس ملحقتهاش. رجعت لرنا تاني وقالتلها بعتاب:
ليه كده بس يارنا.. دي كانت جايه تطمن عليكي.
رنا بغضب:
أنين.... انتي مش فاهمة حاجة.. أنا عارفة هي جاية ليه.
أنين:
لا يا رنا.. انتي اللي مش فاهمة حاجة.. ريم كانت جايلك فعلاً عشان تطمن عليكي مش عشان تشمت فيكي زي ما بتقولي.. متظلميش حد يارنا ولا تسوءي الظن فيه.. اتأكدي الأول قبل ما تظلمي الناس.
رنا ساكتة.
أنين بصتلها وقالت:
ريم اتأذت من وليد زيك. ويمكن أكتر منك.
رنا بصتلها وقالت:
أنين لو سمحت.. سيبيني لوحدي.
أنين:
لا مش هسيبك يارنا.
رنا بزعيق:
وأنا قولت سيبيني لوحدي....
أنين بصت لفارس وبعدها سابوا رنا وطلعوا بره.
أنين بصت لفارس وقالتله:
عجبك اللي رنا عملته مع ريم يافارس؟
فارس اتنهد وقال بغضب:
طبعاً مش عاجبني.. أصلاً تصرفاتها كلها غلط في غلط.
أنين:
هي لما تعرف الحقيقة هتندم أوي وتعرف قد إيه ريم طيبة ورغم ظروفها بتساعدها من غير مقابل.
فارس:
هي ريم عرفت إزاي إن رنا في المستشفي؟
أنين:
ريم اتصلت عليا وكانت عايزة تقابلني عشان موضوع مهم. وأول ما عرفت إن رنا في المستشفي اتخضت وجات على طول عشان تطمن عليها.
فارس ضيق عينيه:
موضوع يخص رنا؟
أنين:
أكيد... ويخص عمو فهد كمان.
فارس:
عمو فهد؟!
أنين:
أيوه.
فارس:
طب إيه هو الموضوع ده؟
أنين طلعت من شنطتها تليفونها وطلعت التسجيل وقالت لفارس:
خد.. اسمع ده.
فارس بعد فهم:
إيه ده؟!
أنين:
اسمعُه بس وانت هتفهم.
فارس خد منها التليفون وسمع التسجيل. وبعد ما سمعه كله كان على وشه علامات صدمة وحزن وفرحة... الصدمة عشان عمه فهد. الحزن عشان ليه يعملوا كده في رنا وأبوها. الفرحة عشان كده اتأكد إن رنا لسه بنت.
فارس قال لأنين بهدوء:
أنا مش عايز رنا تسمع التسجيل ده.. ولا عايزها تعرف الحقيقة.
أنين بتساؤل:
ليه يافارس؟
فارس لما افتكر أسلوب رنا مع ريم وإد إيه هي مغرورة مع الأقل منها:
عايزها تفضل موهومة باللي حصل ده... وتصدق إنها ضيعت شرفها وضاعت معاه.
أنين سكتت وبعد كده قالت:
طب افرض عرفت من بره الحقيقة بعد كده... إيه هيكون رد فعلها؟.. أنا أقولك هتزعل مني ومش هتكلمني. واكيد لما تعرف إنك عارف الحقيقة هتزعل منك.. يبقي ليه نخبي عليها... طب ما إحنا نقولها من دلوقتي.
فارس بغضب:
اسمعي يا أنين... رنا متمردة ومغرورة وزي ما انتي شوفتي كلمت ريم إزاي... ولازم أعلمها إزاي تكلم الناس وإزاي ماتثقش في حد بعد كده. وبعدين مين هيقولها ولا هتعرف من مين... محدش عارف الحقيقة دلوقتي غيرنا أنا وانتي وريم وبس... وريم بعد اللي حصل ده أكيد زعلت من رنا ومش هتكلمها... يبقي نقفل على الخبر ولا كأننا نعرف حاجة تمام.
أنين:
طب هتقولها إمتي؟
فارس:
لما تتعلم الأدب صح.. وتعرف إنها ظالمة الناس معاها اللي بيساعدوها من غير مقابل.
أنين:
يا ريت رنا تعرف كده.
فارس:
هتعرف... بس أنا عايزك تقولي لريم تجيلي على القسم ضروري.
أنين:
ليه؟
فارس:
هقولك.
*********************************************
في ڤيلا فهد الببلاوي.
فاطيما رجعت من برا.
فاطيما للخدامة:
فهد بيه رجع يا شمس؟
شمس:
لأ ياهانم لسه بره.
فاطيما:
ورنا؟ في أوضتها؟
شمس:
لأ مش في أوضتها.
وسكتت.
فاطيما باستغراب:
أمال رنا فين؟
شمس:
أصل...
فاطيما بخضه:
أصل إيه؟ متكلمي.
شمس بتوتر:
أصل حصلت حاجة كده وحضرتك مش موجودة.
فاطيما بقلق:
اللي حصل.. رنا حصلها حاجة؟
شمس حكتلها على كل حاجة.
فاطيما:
إيه... وإزاي ده يحصل ومتقولليش؟
شمس بخوف:
منا اتصلت على حضرتك لو لقيت التليفون مقفول.
فاطيما بزعيق:
طب غوري من وشي.
شمس مشت من قدامها بخوف وراحت المطبخ. وفاطيما كانت هتجنن على بنتها لحد ما افتكرت أنين وجابت رقمها واتصلت عليها بس لقت تليفونها مقفول. المرة الأولى نفخت بضيق ورنت تاني.
عند أنين كانت قاعدة مع فارس. لقيت تليفونها بيرن. شافت الرقم كان فاطيما. قالت لفارس:
فارس.. طنط فاطيما بتتصل.. أقولها إيه؟
فارس فكر بسرعة وقالها:
قوليلها... رنا تعبت وودوها المستشفي.
أنين ردت:
احم.. الو أيوه يا طنط... معلش يا طنط أصل الشبكة وحشة أوي بره... استني بس يا طنط.. أنا كنت هكلمك وأقولك بس كنت قلقانة على رنا.
فاطيما بعصبية:
انتي في مستشفي إيه؟
أنين قالتلها على عنوان المستشفي وفاطيما خرجت بسرعة وركبت عربيتها. وهي في الطريق كلمت فهد.
عند فهد كان قاعد مع حسين في شغله وقاعدين يكلموا. سمعوا صوت تليفون فهد. شاف الرقم كان فاطيما مراته.
فهد:
الو أيوه يا فاطيما.
فاطيما بصوت باين عليه البكاء:
الو أيوه يا فهد.
فهد كان بيضحك. ضحكته اختفت وقال:
مالك يا فاطيما صوتك ماله؟ وفجأة قام بخضه وقال: إيه.. إزاي ده حصل؟ طيب طيب أنا جاي حالا. مع السلامة.
حسين بص له بقلق وقال:
في إيه يافهد.. إيه اللي حصل؟
فهد:
أنا لازم أمشي حالا.
حسين:
طب في إيه بس فهمني.
فهد قال لحسين اللي حصل.
حسين:
طب استنى أنا جاي معاك.
فهد وحسين نزلوا ركبوا العربية بتاعته وراحوا على عنوان المستشفي بعد ما فاطيما أعطتله العنوان.
عند فاطيما وصلت المستشفي لقت أنين وفارس قاعدين. جريت عليهم بخضه وقالت:
إيه اللي حصل يا أنين... طمنيني رنا كويسة.
أنين قعدتها وقالت:
متقلقيش يا طنط.. هي كويسة.. جات بسيطة الحمدلله ربنا ستر.
فاطيما ببكاء:
هي جوه صح.. ينفع أدخلها؟
أنين:
آه طبعاً اتفضلي.
فاطيما دخلت لرنا جوه وهي بتعيط وقالت:
رنا بنتي حبيبتي.. إيه اللي حصلك؟
رنا حضنت أمها وعيطت.
فاطيما:
إيه اللي حصل بس يا بنتي قوليلي.
في اللحظة دي لقوا فهد بيفتح الباب ومعاه حسين. وفهد راح عند رنا وقال:
إيه اللي حصل؟
رنا كانت هتكلم أنين. لحقتها بالكلام وقالت:
مفيش ياعمو... قدر الله وما شاء فعل والحمدلله جات بسيطة.
فهد بعصبية:
أنا عايز أفهم اللي حصل.
وبص لرنا:
إيه اللي حصل يارنا؟
رنا كانت هتكلم أنين. لحقتها بالكلام:
مفيش ياعمو بس هي اتخانقت مع وليد شوية.
فهد:
اتخانقت معاه؟
وبص لرنا:
اتخانقتي معاه ليه؟ إيه اللي حصل بينكم؟
أنين كل شوية تلحق رنا بالكلام:
مفيش خناقة عادية بين أي اتنين مخطوبين.
فهد:
أيوه يعني إيه اللي حصل بينهم؟
وبص لرنا:
ما تتكلمي يارنا.
رنا:
اللي حصل إنه...
وبصت لأنين.
أنين لحقتها بالكلام:
إن وليد كلم رنا وقالها إنه مش بيحبها وبيحب واحدة تانية وكل شيء قسمة ونصيب... وكان واخد رنا عشان حبيبته تغير وتعرف هي بتحبه ولا لأ... رنا بقي أول ما عرفت كده الشيطان سيطر عليها وغضبت ربنا... وكل ده ليه عشان واحد ميستهالهاش.
رنا بصتلها باستغراب. أنين بصتلها بصة يعني كان لازم أقول كده.
(ملاحظة: أنين اتفقت مع فارس إنها تقول كده من ورا رنا عشان متفضحهاش قدام أهلها).
فهد مستغرب ليه وليد يعمل كده وقال لرنا:
متزعليش يا حبيبتي أنا هكلم شاكر وأعرف منه ليه وليد عامل كده.
رنا بعياط ردت بسرعة:
لا.. لا يابابا لو سمحت.. متكلموش في حاجة.
فاطيما:
ليه بس يا بنتي؟
رنا:
هو كده ياماما من غير ليه.
فهد:
يابنتي منا لازم أعرف هو عامل كده ليه.
رنا:
أرجوك يابابا لو بتحبني.. متكلموش في حاجة.
فهد:
حاضر يابنتي براحتك.
فارس قرب من فهد وقال:
متزعلش ياعمي... كويس أصلاً إنه عامل كده... هو ميستهالهاش.. هي تستاهل اللي يقدرها ويعرف قيمتها....
فهد سكت بحزن.
فارس أكمل:
عمي عايز أقول لحضرتك على حاجة.
فهد:
خير يابني.
فارس:
احم.. طبعاً حضرتك عارف إني بحب رنا من زمان.. وانسحبت لما اتقدم ليها وليد.. بس دلوقتي الفرصة جتلي وأنا بنتهزها وبطلب منك إيد رنا.
فهد بحب:
والله يابني من ناحيتي أنا معنتيش مانع أنا مش هلاقي أحسن منك لبنتي بس أهم حاجة رأيها هي..
وبص لرنا:
إيه رأيك يارنا؟
رنا بصت لفارس وبعدين بصت لفهد:
اللي تشوفه يابابا.
فهد:
على خيره الله يبقي نعمل خطوبة الأسبوع اللي جاي.
فارس:
وليه ياعمي خطوبة... ما نعمل فرح على طول وخير البر عاجله.
فهد:
اللي انتوا عايزينه.
فارس:
أكيد رنا موافقة.. مش كده يارنا؟
رنا:
موافقة.
فهد:
على بركة الله.. الفرح الأسبوع اللي جاي.
فاطيما وأنين باركوا لرنا. وحسين بارك لفهد وفارس (هو وافق على فارس عشان كرامة بنته).
فهد تليفونه رن. طلع التليفون وطلع بره عشان يرد. شاف الرقم لقى رقم غريب بس قرر إنه يرد عليه.
فهد:
الو..
المتصل:
حضرتك فهد الببلاوي؟
فهد:
أيوه أنا.. مين معايا؟
المتصل:
مش تعرف أنا مين.. المهم أنا عايز أقابلك ضروري.
فهد:
عايز تقابلني ليه؟
المتصل:
في موضوع مهم جدا... لا لا مينفعش في التليفون لازم نتقابل.
فهد:
طيب.. انت فين وأنا أجلك.
المتصل:
أنا في ***
فهد:
طب تمام... خمس دقايق وأجيلك.
المتصل:
متتأخرش هستناك.
فهد:
تمام مش هتأخر.
فهد قفل مع المتصل ده وقعد يفكر يترا عاوزه في إيه. ودخل لرنا.
**********************************************
عند فوزية كانت قاعدة في الصالة والخدامة بتكنس حواليها. فوزية قررت إنها تعمل حاجة لنادية عشان تراقبها.
كلمت واحد وقالتله:
الو.. أيوه بجولك لو سمحت.
الشخص باحترام:
أمري يافندم.
فوزية:
كنت عايزة أركب كاميرات مراقبة عندي.
الشخص:
تحت أمرك يافندم.. عايزة تركيبها فين؟
فوزية بصت للخدامة وقالت:
هو.. هو لازم أقول فين؟
الشخص:
أيوه يافندم.. عشان نبعت حد يركبهالك.
فوزية:
تمام.. هقولك.. عايزة أركبها في أوضة النوم بتاعة ابني.
الشخص:
تمام يافندم هبعتلك مندوب من عندنا يجي لحضرتك.
فوزية:
ماشي بس بسرعة متتأخروش عليا.
الشخص:
تمام.
فوزية قفلت مع الشخص ده وضحكت بخبث وطلعت فوق في أوضتها. طبعاً كانت بتكلم وماخدتش بالها من اللي كانت معاها وسامعة كل كلمة بتقولها. الخادمة سابت المقشة وراحت لنادية اللي كانت في المطبخ وقالتلها....
نادية:
انتي بتتكلمي صوح يابت يا زهره؟
زهره:
آه والله يا ست نادية.. سمعتها بوداني اللي هيكلهم الدود دول.. وهي بتكلم واحد وبتقوله أنا عايزة أركب كاميرات مراقبة. ولما سألها فين قالتله.. هركبها في أوضة ابني.
نادية في نفسها:
بقي كده ياحماتي.. قصدي يا فوزية.. ماشي.
وبصت لزهره:
بت يا زهره متعرفيش حد حاجة ولا كأنك قولتي حاجة لحد ما أتصرف... وانتي عينيكي عليها تراقبها وتقوليلي كل حاجة أول بأول سامعة.
زهره:
حاضر ياهانم.
نادية:
يلا امشي انتي شوفي كنتي بتعملي إيه.
زهره مشت ونادية ضحكت بخبث وطلعت أوضتها وقفلت الباب عليها وطلعت التليفون وجابت أرقام وكلمت حد.
نادية:
الو أيوه يا مراد باشا.
مراد:
إيه يانادية في جديد؟
نادية:
طبعاً في جديد.. اسمع.....
وحكتله نادية اللي الخادمة قالته ليها.
مراد:
اممم.. تمام.
نادية:
قولي ياباشا أعمل معاها إيه؟
مراد:
ما تعمليش معاها حاجة... خليها تنفذ اللي هي عايزة تعمله... وانتي خفي مقابلات كتير.. وخليها تحس إنك قوية عليها... ده هيخليها تبقى نرجسية زيادة فاهمة.
نادية:
فاهمة ياباشا.. فاهمة.
مراد:
تمام.. ولو حصل أي جديد كلميني.
نادية:
أكيد.. مع السلامة.
نادية بعد ما قفلت مع مراد ضحكت وقالت:
خلينا نلعب على المكشوف.
رواية انين الفصل التاسع 9 - بقلم رحمة محمد
رنا خفت وخرجت من المستشفى وكان معاها أبوها وفارس وفاطيما مامتها وأنين وحسين.
اطمنوا عليها ومشوا. روحوا وصلوا البيت، وحسين فتح الباب.
شاديه كانت قلقانة أوي عليها، وزاد قلقها لما حسين اتأخر هو كمان. بس أول ما شافت حسين وهو بيفتح الباب وأنين معاه، مكنتش فاهمة أنين قبلت حسين فين أو إيه اللي جمعهم مع بعض.
فسألتهم، وحسين رد وقال بعد ما بص لأنين:
"أنين فهمته: مفيش يا شاديه... كنت قاعد مع فهد لقيت فجأة مراته بتتصل بيه وبتقوله رنا عملت حادثة، فا روحت المستشفى طبعاً مع فهد، وهناك لقيت أنين، بس هي دي الحكاية."
شاديه بحزن:
"يا قلبي عليها... وهي عاملة إيه دلوقتي يا حسين؟"
حسين قعد بتعب وقال:
"بقت كويسة الحمد لله."
شاديه:
"ربنا يشفيها يا رب... يلا روحوا غيروا هدومكم عما أجهز العشا، مرضتش أتعشى من غيركم."
عند فهد وفارس قاعدين مع بعض، ورنا طلعت أوضتها ترتاح ونامت.
وفارس كان هيمشي، بس فهد قاله:
"لا ميصحش، انت هتتعشى معانا."
فارس:
"لا يا عمي... اعفيني أنا المرة دي."
فهد:
"ليه بس يا ابني؟"
فارس:
"معلش أصل عندي شغل مهم ومش عايز أتأخر."
فهد:
"لا مش هينفع، لازم تتعشى معانا... وكمان علشان عايز أتكلم معاك شوية."
فارس أومأ برأسه وراحوا يتعشوا.
عند شاكر، قاعد في الأوضة بتاعته، قاعد يفكر في شاديه، إنه قد إيه أذاها وكان السبب في موت بنته. وإد إيه ندمان إنه سابها، وفكر إنه لو كان فكر لحظة في بنته اللي جاية لسه، الدنيا فكر فيها مكنش ده حصل. وأهو ندمان وحاسس بالذنب ونفسه يصلح غلطته.
شاكر بدون وعي لقي نفسه بيتصل على شاديه وبيكلمها.
عند شاديه، كانت في المطبخ بتغسل المواعين، وأنين دخلت أوضتها وحسين كمان. لقت تليفونها بيرن، نشفت إيديها وراحت عنده وبصت على الرقم لقيته رقم غريب، فا قررت إنها متردش. بس لقيته رن تاني، مش بس كده، ده فضل يرن كتير. آخر ما زهقت كانت هتصحّي حسين، بس لقيته نايم بتعب. صعب عليها، قالت في نفسها: "حرام أصحيه دلوقتي، طب أعمل إيه؟ أنا هرد وخلاص."
وبعد وقت قصير ردت.
وشاكر فرح أوي لما ردت عليها، كان وحشه صوتها ونفسه يسمع صوتها الرقيق الجميل اللي كأنه موسيقى بتتلحن في ودانه. فاق من شروده على صوتها وهي بتقول "ألو".
قالها:
"احم... إزيك يا شاديه... عاملة إيه؟"
شاديه، الصوت أكيد مش غريب عليها، أكتر صوت بتكرهه ومكنتش عايزة تسمعه. عرفت إنه شاكر، بس قررت إنها تبين له إنها نسيته ونسيت صوته كمان، وقالت:
"مين معايا؟"
شاكر اتصدم إنها معرفتش صوته وقال:
"معقول يا شاديه... مش عارفة صوتي... نسيتيني خلاص... أنا شاكر."
ناديه كانت بتفتح الباب علشان تدخل، بس وقفت مكانها وسابت إيديها من الباب، لما سمعت شاكر بيكلم في التليفون وبيقول "وحشتيني أوي يا شاديه". ضحكت بخبث وطلعت التليفون وسجلت كلامه ومشيت.
شاديه قفلت في وشه، وقلبها كان بيدق بسرعة، مش حب ولا حنين ولا اشتياق، بل كان بيدق بعنف من الخوف والحزن إنه فاكرها بيه، وهي كانت نسيته ونسيت أيامه. قعدت على الكرسي، وعلى وشها علامات قلق، وقالت:
"إيه اللي فكره بيا ده؟ منا كنت نسيته ونسيت أي حاجة بتفكرني بيه... أنا مش عارفة أعمل إيه... طب أقول لحسين بكرة ولا أعمل إيه؟"
قعدت تفكر وحيرانه، لحد ما قالت:
"تمام... أنا هقول لأنين بكرة بعد ما حسين يمشي."
وقفت التليفون وراحت نامت.
عند شاكر، اتصدم لما لقى شاديه قفلت السكة في وشه وزعل أوي، وقال في نفسه:
"مش هيأس يا شاديه... وهرجعك ليا تاني... وأعوضك عن كل حاجة عملتها فيكي زمان. بنتي ماتت، لكن بنتها موجودة وهعوضها مع أمها. لكن العقبة اللي قدامي هي حسين."
وقعد يفكر إزاي يتخلص من حسين علشان يقدر يرجع شاديه، وعلى أمل إنها تسامحه وتنسى اللي حصل.
عند ناديه، قاعدة على الكرسي وكانت بتبص يمين وشمال بتشوف حد ولا لأ. وبعد ما اتأكدت إن الصالة فاضية وشاكر في أوضة وفوزية في أوضتها والخدامين نايمين، طلعت التليفون واتصلت على حد.
ناديه بخبث:
"ألو... أيوه يا مراد باشا."
مراد:
"خير يا ناديه... هاتي اللي عندك."
ناديه:
"لا المرة دي... مينفعش في التليفون، لازم نتقابل."
مراد:
"مينفعش نتقابل دلوقتي يا ناديه... وغير كده ممكن فوزية تعرف مكاني."
ناديه:
"اممم... طب بص، هبعتلك حاجة تسمعها على الواتس، ماشي؟"
مراد:
"تمام ابعتي."
ناديه قفلت معاه وبعتت له التسجيل على الواتس يسمعه. وصل لمراد وسمعه، وبعد ما سمعه ضحك بخبث وكلم ناديه.
ناديه:
"سمعته يا باشا؟"
مراد:
"سمعته."
ناديه:
"وإيه رأيك فيه؟"
مراد بخبث:
"جميل... وهنعوزه."
ناديه بعد فهم:
"هنحتاجه في إيه؟"
مراد بعصبية:
"ملكش فيه... أنا هتصرف."
ناديه:
"حاضر يا باشا."
مراد:
"أهم حاجة... عايزك تحطي عينيكي عليهم، فاهمة؟"
ناديه:
"أمرك يا باشا."
مراد:
"يلا اقفلي انتي دلوقتي... مع السلامة."
ناديه:
"مع السلامة."
مراد قفل مع ناديه وقعد يفكر لحد ما جه في باله فكرة وراح ينفذها.
عند فارس وفهد، بعد ما اتعشوا دخلوا المكتب يكلموا.
فهد:
"أنا لحد دلوقتي مش عارف ليه وليد يعمل كده... أنا بستغرب... محدش غصبه على حاجة هو اختارها بنفسه. وجيه يتقدم ليه يعمل كده ويكسر قلبها ويكسرها ليه بس؟"
فارس:
"أنا قولتلك قبل كده يا عمي... إني مش مطمناله وخايف إنه يغدر أو يعمل حاجة في رنا... ونظرتي ليه من الأول كانت صح. وكمان مكنتش مرتاح لشاكر أبوه، وانت عارف ليه يا عمي... وحضرتك ساعتها مكنتش مصدقني."
فلاش باك.
فارس بعد ما مشي من الخطوبة مضايق وزعلان إن رنا حب عمره اتخطبت لحد غيره.
فارس كلم حسين وفهد أول ما عرف حاجة عن شاكر، ولأنه مكنش مرتاح له قعد يدور وراه لحد ما عرف عنه شيء يوديه في داهية.
كلم حسين وفهد وقالهم إنه عاوز يقابلهم.
فارس:
"شوفت يا عمي... مش قولتلك؟"
فهد بصدمة:
"نهار أسود عليك يا شاكر... بقي انت يطلع منك كل ده؟"
فارس:
"أنا من الأول مكنتش مستريحاله، علشان كده قعدت أدور وراه لحد ما لقيت ده. ومش كده بس، ده كمان بيهرب أسلحة."
حسين:
"أنا مش مصدوم... لأني عارف شاكر كويس، واطي وممكن أصدق عليه أي حاجة. إنت عايز إيه من واحد رمى بنته وهي لسه في بطن أمها ومسألش فيها كل السنين دي (طبعاً بيكلم عن أنين)."
فارس:
"علشان كده يا عمي... أنا بطلب منك حاجة."
فهد:
"إيه يا ابني؟"
فارس:
"أنا مش مرتاح لوليد... وحاسس إن هييجي من وراه غدر لرنا... وخايف كمان يطلع زي أبوه. علشان كده أنا فكرت في حاجة كده، وقولي رأيك فيها."
فهد:
"فكرت في إيه؟"
فارس:
"احم... طبعاً انت عارف يا عمي أنا بحب رنا قد إيه ومش هستحمل أشوفها زعلانة ولا متضايقة من واحد ميستهلش... ولحد دلوقتي مش عارفين ناوي إيه."
فهد:
"عايز تقول إيه يا فارس؟"
فارس:
"احم... أنا كنت بقول يعني يا عمي إني عايز أكتب كتابي على رنا."
حسين اتصدم وفهد كذلك، وقاله:
"إيه اللي انت بتقوله ده يا فارس؟"
فارس:
"أنا عارف إن حضرتك هتتصدم من اللي بقوله، بس ممكن تسمعني للآخر."
فهد:
"قول."
فارس:
"بص يا عمي... أنا من الأول مكنتش مرتاح لشاكر ده وطلع شكي وإحساسي في محله. ودلوقتي مش مرتاح لوليد وحاسس بالغدر منه لرنا... وخايف كمان يطلع زي أبوه، فا قولت لحضرتك كده. وبعدين دي حاجة مؤقتة بس على ما نشوف هل فعلاً هو إنسان محترم ولا لأ."
فهد بعد ما فكر إنه ممكن وليد يطلع زي أبوه ويغدر برنا، وافق وقال:
"موافق... بس هيبقى مؤقت على ما نتأكد من كلامك. وعلى الله يطلع كلامك غلط."
فارس بضيق:
"أتمنى يطلع غلط."
فهد:
"بس رنا متعرفش حاجة عن الموضوع ده... ولا أي حد. خلي بينا إحنا التلاتة بس، مفهوم؟"
حسين وفارس:
"مفهوم."
فارس:
"طب يا عمي، في حاجة دلوقتي إحنا نسيناها."
فهد:
"إيه هي؟"
فارس:
"رنا... وهي بتمضي على قسيمة الجواز، أكيد هتعرف."
فهد:
"متخافش، سيب دي عليا. أنا هخليها ماتحسش بحاجة خالص."
فارس:
"إزاي؟"
فهد:
"هقولك... بص يا سيدي، اللي هيحصل كالاتي... بس ركزوا معايا شوية."
حسين وفارس سمعوا ليه وقعدوا قدامه بتركيز وهو بيكلم:
"إحنا هنروح للمأذون في مكتبه، مش هينفع نجيبه هنا علشان رنا متشُكش في حاجة ولا تعرف حاجة، تمام؟ وبعد كده هخليها تمضي على أوراق، أبان أنا ليها إنها أوراق بتثبت إني كتبت ليها كل حاجة باسمها، ولازم تمضي عليها. فساعتها هتمضي."
فارس:
"بس ثانية... عندي حاجة عايز أسأل فيها."
فهد:
"إيه هي؟"
فارس:
"المأذون... أكيد لما يشوف إن العروسة مش موجودة، هيسأل هي مجتش ليه؟ ساعتها..."
فهد قطعه:
"ساعتها هقوله... إنها تعبانة ومش قادرة تيجي، بس هي موافقة وأنا موافق، بس تعبت ومقدرتش تيجي."
فارس:
"تمام."
وبعد اتفاق فهد وحسين وفارس على كتب الكتاب من ورا رنا، تاني يوم راحوا المكتب عند المأذون. وكلام فارس طلع صح، لأن المأذون لما شاف إن العروسة مش موجودة سأل عليها، وفهد قاله إنها تعبانة ومقدرتش تيجي.
بس المأذون قاله:
"ألف سلامة عليها... بس هي لازم تمضي، ولا أسمع منك إنها موافقة ولا لأ."
فهد آخر ما زهق قاله:
"تمام... هات الورقة وأنا هخليها تمضي عليها."
وبالفعل راح فهد لرنا، ومضت عليها. طبعاً بعد ما سألته إيه الورقة دي، وقالها دي أوراق علشان كتبتلك كل حاجة باسمك، فاللازم تمضي عليها. وقالها كمان علشان تصدق وتمضي:
"أنا حاسس إني خلاص... بودع، علشان كده كتبتلك كل حاجة باسمك علشان أكون مطمن عليكي بعد ما أموت ومحافظ عليكي ومأمنك."
طبعاً رنا عيطت، وبعد حزن وعياط مضت على الورقة. (ما كان من الأول لازم تعيطي يعني 😂😂😂).
فهد ابتسم ورنا مشيت، وراح قال لفارس وحسين لما اجتمعوا وقعدوا مع بعض.
نرجع للواقع.
فهد:
"أنا وافقتك ساعتها... لما حسيت بكلامك وخوفت يطلع كلامك صح فعلاً."
فارس:
"وطلع صح يا عمي؟"
فهد اتنهد بحزن:
"فعلاً يا ابني، كان عندك حق في كل كلامك قلته."
فارس:
"متزعلش يا عمي... و أهو كويس إنها جات منه."
فهد سكت. فارس قام وقال:
"يلا أنا همشي."
فهد:
"مستعجل ليه بس يا فارس؟"
فارس بص في الساعة اللي في إيده وقال:
"يدوبك يا عمي... هروح أنام شوية علشان عندي قضية مهمة بكرة... ولما أخلص هاجي علشان أطمن على رنا."
فهد:
"تؤنس وتنور يا حبيبي... واعمل حسابك هتتغدى معانا."
فارس:
"إن شاء الله... تصبح على خير."
فهد:
"وانت من أهل الخير."
فهد قفل ورا فارس واتنهد وطلع فوق علشان ينام.
تاني يوم، حسين قام من النوم ولبس، وشادية راحت تصحي أنين علشان الجامعة. صحت ولبست، وشادية جهزت الفطار ليهم وقعدوا يفطروا.
حسين بعد ما خلص راح شغله، وأنين كانت قاعدة لسه بتفطر مع مامتها وبيكلموا. وشادية قررت إنها تقول لأنين إن شاكر كلمها امبارح بليل.
شاديه:
"احم... أنين، كنت عايزة أقولك على حاجة كده."
أنين:
"خير يا ماما... في إيه؟"
شاديه:
"أنا... خايفة أوي ومش عارفة أتصرف يا أنين."
أنين:
"في إيه يا ماما وخايفة من إيه؟"
شاديه حكتلها كل حاجة.
أنين:
"طيب يا ماما يا حبيبتي، ليه ما قولتيش لبابا ساعتها؟"
شاديه:
"أبوكي كان نايم وصعب عليا أصحيه بصراحة."
أنين:
"طب ليه ما قولتلش دلوقتي قبل ما يمشي؟"
شاديه:
"قولت أقولك انتي الأول تقوليلي أعمل إيه."
أنين بهدوء:
"بصي يا ماما... انتي لازم تقولي لبابا حسين وهو يتصرف."
شاديه:
"يعني انتي شايفة كده؟"
أنين:
"طبعاً... أحسن ما يعرف من برا وساعتها هتندمي إنك ما قولتيش ليه."
أنين سابتها ومشت.
شاديه قعدت تفكر في كلام أنين وقالت:
"خلاص هقوله لما ييجي."
عند حسين، وصل الشغل وقاعد على مكتبه، وكان قدامه شوية أوراق، لقي تليفونه بيرن. شاف الرقم لقيته غريب، بس رد عليه.
حسين:
"ألو."
المجهول:
"ألو... حضرتك الأستاذ حسين عبد الحميد؟"
حسين:
"آه أنا... مين معايا؟"
المجهول:
"هتعرف بعدين أنا مين... المهم عايز أقابلك ضروري في موضوع مهم... ماينفعش في التليفون، لازم نتقابل. تمام؟ هستناك هناك. سلام."
حسين قفل معاه وقعد يفكر مين ده وعايزه في إيه.
المجهول ضحك بخبث وجاب من تليفونه رقم وكلمه.
فهد:
"ألو."
المجهول:
"ألو... حضرتك فهد اللببلاوي؟"
فهد:
"أيوه أنا... مين معايا؟"
المجهول قاله نفس الكلام اللي قاله لحسين، وبعد ما قفل معاه ضحك بخبث.
عند فهد، قرر إنه يكلم حسين ويقوله على اللي حصل. ولما كلمه، حسين استغرب وقاله:
"معقول؟!"
فهد:
"في إيه؟"
حسين:
"لأ بس مستغرب... أصل ده نفس الكلام اللي قالهولي... إنه عايز يقابلني... وموضوع مهم."
فهد:
"ياترى مين ده وعايز مننا إيه؟"
حسين:
"مش عارف، بس هنعرف لما نقابله... ويا خبر بفلوس كمان شوية يبقى ببلاش."
فهد:
"عندك حق."
فهد بعد ما قابل المجهول روح البيت وافتكر كلامه ليه هو وحسين.
فلاش باك.
فهد راح المكان اللي قاله عليه المجهول ووصل هناك، بس اتفاجيء لما لقي حسين معاه في نفس التوقيت. ولسه هيتكلموا، لقوا واحد عريض وطويل جه ناحيتهم ووقف قدامهم وقال:
"أهلاً وسهلاً بفهد باشا وحسين بيه."
فهد بص له وحسين قاله:
"انت مين وعايز مننا إيه؟"
المجهول ضحك وقال:
"أنا مين هتعرفوا، متستعجلوش. أما بقي عايز منكم إيه... فأنا بصراحة مش عايز حاجة منكم، بس انتوا اللي عاوزين."
فهد بعصبية:
"يعني هنعوز منك إيه؟ هو إحنا نعرفك أصلاً؟ وبعدين انت اللي مكلمنى يبقى انت اللي عايزنا مش إحنا."
المجهول:
"إنتوا فعلاً متعرفونيش... بس يمكن لما أحكيلكم حكايتي تعرفوني."
حسين بعصبية:
"حكاية إيه؟ هو إحنا جايين هنا نسمع حكايتك ولا إيه؟ بقولك إيه، اخلص وقول اللي انت عايزه واللي جايبنا عشانه."
المجهول:
"اهدأ يا حسين بيه... علشان نعرف نتكلم."
حسين بعصبية:
"مش ههدا... انت هتقول انت جايبنا هنا ليه ولا نمشي؟"
المجهول:
"هو انت مفكر كده إنك بتهددني يعني؟ عايزني تمشوا؟ امشوا، بس صدقوني انتوا اللي عايزيني مش أنا."
حسين اتعصب منه. فهد قال بهدوء عكس اللي جواه:
"طيب ممكن حضرتك بقي تقولنا انت جايبنا هنا ليه وعايزنا في إيه؟"
المجهول:
"هقولكم أنا جايبكم هنا ليه."
طلع التسجيل وأعطاه لحسين، وكان فيه مكالمة شاكر لشاديه، وقاله:
"اسمع كده ده."
حسين سمع التسجيل، وبعد ما سمعه المجهول قاله:
"عرفت أنا طلبت أقابلك ليه؟ علشان أسمعك التسجيل ده وأبينلك إن مراتك بريئة وهو اللي واطي ووسخ ومش عايز يسيبها في حالها، بس هي بتصده وزي ما انت سمعت رد فعلها، قفلت السكة في وشه. وده باين من صدمته وكلامه."
حسين وشه بقى غضب وقال:
"وانت جبت التسجيل ده منين؟"
المجهول:
"مش مهم جبته منين... المهم إنه اتجاب."
وانتهت المقابلة بعد ما حسين وفهد عرفوا من المجهول اسمه وهو مين وحكايته إيه ويعرف شاكر إزاي ويعرف إيه عن شاكر وعن أمه. وحكالهم إنها سبب في قتل أختها، وإنه بيتاجر في السلاح والمخدرات. وطبعاً حسين وفهد مكنوش متفاجئين ولا حاجة، لأنهم عرفوا قبل كده من فارس. بس الجديد بقي والمفاجأة اللي قالها المجهول ليهم إنه مش بيشتغل لوحده، ده ابنه كمان بيساعده وشغال معاه في تجارة السلاح والأعمال المشبوهة. (ما شاء الله 😂😂😂 عيلة واطية).
والمجهول قال لفهد إنه عايزه علشان يسمعه تسجيل لشاكر وهو بيتفق مع ابنه إنه يدمرك بأي طريقة، وفكر إزاي يعمل كده وقال لابنه.
نرجع للواقع.
فهد فاق من شروده وسرحانه على صوت خبط على الباب:
"احم... ادخل."
الخدامة:
"فهد باشا... فارس بيه وصل تحت."
فهد:
"تمام."
فهد نزل تحت رحب بفارس وقعدوا كلهم يتغدوا، طبعاً اطمن على رنا، بس هي كانت مكشرة في وشه ومضايقة من ساعة اللي حصل.
وقعدوا يتفقوا على الفرح والشقة. هي شقة فهد في مصر، كان عايش فيها لوحده، بس لما سألوا رنا على إنها تعيش مع فارس لوحدهم في الشقة، قالتلهم: "لأ أنا عايزة أفضل معاكم هنا أحسن." وطبعاً فهد رفض اللي هي بتقوله وقالها:
"مينفعش يا رنا... مفيش عروسة تعمل كده أبداً. وبعدين الناس تقول علينا إيه لما تلاقي العروسة مش في بيت جوزها."
رنا اعترضت، بس فهد خبط على الترابيزة بعصبية وقال كلام يتسمع:
"فاهمة؟"
وقام. وفاطيما قالتله:
"هدي نفسك بس يا فهد."
وبدأوا يتكلموا. وفارس قالهم:
"أنا هعمل دعوة وهوزعها لأصحابي وقرايبي كمان علشان الكل يعرف وييجي الفرج. آه عمي، متنساش تبعت لشاكر وابنه دعوة."
فهد:
"وأنا أقدر أنسى برضه؟ ده هما أول ناس."
فاطيما:
"خليهم يتغاظوا."
وبالفعل فهد راح لشاكر بنفسه علشان يبعتله دعوة الفرح. وكان شاكر ساعتها مش فاهم أي حاجة خالص. بس فهد قاله كلامه وحش، وشاكر اتفاجيء وقاله:
"أنا مش فاهم حاجة يا فهد."
فهد بهدوء:
"مش فاهم إيه؟ بقولك رنا بنتي هتتجوز الأسبوع اللي جاي... ودي دعوة فرحها."
شاكر:
"طب وبالنسبة للخطوبة إيه؟ فركشتوها من غير ما أعرف؟"
فهد:
"والله معرفش."
شاكر:
"لأ منا لازم أفهم إيه اللي حصل."
فهد:
"اسأل ابنك وهو يقولك... سلام."
شاكر قفل الباب ورا فهد وطلع لابنه بعصبية، وفتح عليه الباب وقال وهو بيرمي الدعوة في وشه:
"خد... امسك."
وليد بعد فهم:
"إيه ده؟"
شاكر:
"دعوة فرح... عارف فرح مين يا وليد؟ رنا اللي كانت خطيبتك."
وليد:
"والله؟؟!... طب ألف مبروك... إيه اللي مزعلك بقي؟"
شاكر استغرب من رد فعله وقاله:
"ألف مبروك؟!"
وليد:
"فرحتلها أوي... ولازم أروح أبركلها."
شاكر بعصبية:
"تبارك لمين؟ انت اتجننت؟ أنا عايز أعرف إيه اللي حصل بينكم."
وليد:
"زي أي اتنين مخطوبين، خناقة وانتهت بفركشة الخطوبة."
شاكر:
"فركشت الخطوبة... من غير ما أعرف؟ أبوك مات خلاص؟ موت أبوك؟ إيه؟ ملكيش كبير تاخد رأيه؟"
وليد:
"يا بابا... صدقني كده أحسن... أنا أصلاً مكنتش عايز الجوازة دي من الأول."
شاكر بعصبية:
"ولما انت مكنتش عايزها... ليه جيت في الأول وقولتلي إنك عايز تخطبها؟"
وليد بخبث:
"كان لغرض في دماغي وحققته خلاص."
شاكر قرب منه وقاله:
"انت عارف بتسرعك ده... هتفتح علينا أبواب جهنم، لا أنا ولا انت قدها."
وسابه ومشي، وفتح الباب واتصدم لما لقى مراته ورا الباب. سألها بتعمل إيه هنا. قالتله بتوتر:
"مفيش... أصل سمعت صوتكم عالي جيت أشوفكم بتزعقوا ليه."
شاكر بص لها وبص لوليد ومشي. وهي ابتسمت بخبث ومشيت.
عند رنا، كانت قاعدة في الأوضة بتاعتها وبتفكر في كلام أبوها. لقت تليفونها بيرن. بصت في الرقم، فكرته أنين، بس لما شافت الرقم قررت إنها متردش عليه. بس رن تاني. ردت ولقيته بيقولها:
"ألف مبروك يا قلبي."
رنا ببرود:
"الله يبارك فيك. عقبالك... بس هيكون قلبي معاها والله، اللي هتوافق عليك ربنا يكون في عونها... كأنها عملت ذنب وبتتعاقب عليه."
وليد اتعصب من كلامها، وهي فرحت بس قررت إنه يجرحها.
"بس على الأقل شريفة... محدش لمسها، مش زي ناس."
وضحك بسخرية.
رنا كانت هتعيط بس مسكت نفسها، وهو قال:
"جهزي نفسك يا عروسة... محضرلك حتة مفاجأة هتعجب العريس أوي... وهتخليكي انتي وأبوكي راسكم مرفوعة قدام الناس."
وضحك بسخرية وقفل في وشها.
و
رواية انين الفصل العاشر 10 - بقلم رحمة محمد
حسين بعد ما قابل المجهول هو وفهد راح الشغل وهو مضايق وزعلان من شادية إنها ما قالتلوش على اللي حصل وخبت عليه.
بعد ما خلص شغل روح البيت وفتح الباب. شادية كانت في المطبخ وأول ما سمعت صوت المفتاح عرفت إنه حسين. جات بسرعة وقالت له:
"حسين انت جيت... كويس إنك جيت. اقعد بقى علشان عايزة أكلم معاك في موضوع مهم."
حسين قعد بضيق وقال:
"اممم قولي سمعك."
شادية حسّت بنبرة صوته إنه زعلان بس مهتمتش بالأمر وقالت له:
"امبارح بليل قبل ما أنام لقيت رقم بيرن عليا. شوفته مين لقيته رقم غريب. لما رديت لقيته... لقيته شاكر."
"منا عارف. كملي."
"عارف... عارف منين؟"
"هو ده كل اللي همك؟ عرفت منين؟"
شادية خافت من صوته وتوتره. أول مرة تشوف حسين بالحالة دي.
"أنا والله كنت هقولك بس..."
"بس إيه؟ ها... كنت مستنية أعرف من بره وبعد كده تقولي لي؟"
"يا حسين اسمعني... أنا كنت هقولك والله النهارده أول ما تيجي... بس اتفاجئت إنك عارف. بس ثانية واحدة... مين اللي قالك؟ محدش يعرف غيري أنا وأنين بس. يبقى هي اللي قالت لك صح."
حسين بص لها وقال:
"وأنين كمان عارفة... وأنا آخر من يعلم مش كده؟"
"اهدا بس يا حسين... وتعالى نتكلم براحة."
"استغفر الله العظيم يارب.... آهو ادينا هديت. اتفضلي كلمي."
"عايزة أعرف الأول... أنت عرفت منين؟"
حسين مسح وشه بعصبية وقال:
"برضه. عرفت منين؟"
"أيوه يا حسين. ما تريحني وقول."
"عرفت منه هو بنفسه."
"شاكر؟!"
"أيوه هو. كلمني وقال لي إنك كلمتيه في التليفون وقلتيله كلام جميل: وحشني ونفسي أشوفك، ومصيري أتخلص من حسين وأرجع لك تاني. أنا أصلاً مش بحبه، أنا بحبك أنت وعمري ما حبيت غيرك وهنسى كل اللي عملته ونرجع نعيش مع بعض تاني."
شادية مصدومة من اللي بتسمعه وقالت والدموع بدأت تنزل:
"وأنت صدقته يا حسين؟!"
حسين سكت. وهي لما لقيته ساكت اتعصبت وقالت له:
"ساكت ليه ما ترد... أنت صدقت الكلام اللي بيقوله ده؟ تصدق يا حسين إني ممكن أقول كده لشاكر أو لأي حد؟"
حسين بهدوء:
"لأ طبعًا ما صدقتش... ولا يمكن أصدق إنك قلتي كده. شادية أنا عايزك تعرفي... إنك أنتِ وأنين وأمجد أهم حاجة في حياتي. ومش هسمح لأي حد يخرب حياتنا أو يدمرها."
"حقك عليا يا حسين.... أنا آسفة." وعيطت.
حسين قلبه وجعه لما شاف دموعها وقال:
"طب خلاص متعيطيش."
شادية لسه بتعيط. قرب منها ومسح دموعها وقال:
"بطلي عياط علشان خاطري.. دموعك غالية عندي أوي."
"يعني أنت مش زعلان مني لسه؟"
"لأ ياستي مش زعلان. أي نعم كنت مضايق منك بس خلاص بقى حصل خير. وبعدين هو أنا أقدر أزعلك منك؟ ده أنتِ بنتي يا شادية قبل ما تكوني مراتي وحبيبتي. لا يمكن أزعل منك أبدًا مهما حصل."
"أنا كنت هقولك والله يا حسين."
"خلاص يا شادية حصل خير... وأنا مش زعلان والله." وباس راسها وإيديها. وقال لها تحضر الغدا. وحضرته وقعدوا ياكلوا في جو رومانسي.
***
عند وليد كان قاعد وعمال يفكر إزاي يفضح رنا ويكشف حقيقتها قدام الكل. لحد ما جه في باله الصور والفيديو اللي مصورهم ليها. وطلع التليفون بتاعه وقعد يدور فيه، بس اتصدم إنه ما لقاش حاجة في التليفون لا صور ولا فيديو. قال ممكن يكون في اللابتوب. جاب اللابتوب ودور فيه ملقاش برضه حاجة. جاب تليفون أبوه من غير ما يحس ودور فيه ملقاش أي حاجة برضه. اتجنن. هيكونوا راحوا فين؟ قعد يفكر إنهم كانوا في التليفون بتاعه. إزاي؟ أكيد حد خدّهم. شك في رامي صاحبه إنه ممكن يكون معاه الصور والفيديو. جاب رقمه واتصل عليه.
عند رامي كان قاعد في الأوضة بتاعته. لقي تليفونه بيرن. شافه وليد. سابه يرن شوية وبعدين رد عليه.
"فين الصور والفيديو يا رامي.... هما عندك صح؟"
"طب مش تقول الأول إزيك عامل إيه..."
"بقولك إيه أنا مش فايق لك... اخلص. هما عندك صح؟"
"أه عندي يا وليد.... عايزهم؟"
"أنت هتلعبني يا ابن الـ***؟ ماتخلص يلا وهاتهم."
"توء توء... ليه الغلطة بس يا صاحبي."
"اخلص يالا. وهاتهم."
"ما أنتِ مانع أجيبهم لك.... بس يبقى فيه مقابل."
"مقابل إيه إن شاء الله؟"
"أمال يعني هعطيهم لك كده ببلاش؟ لازم يبقى فيه مقابل يا صاحبي."
"اخلص عايز إيه؟"
"5 مليون جنيه."
"كاااام؟!"
"5 مليون جنيه...." وأكمل بتهديد: "وإلا أروح لصاحبة الصور والفيديو وهي أكيد هتدفع أكتر عشان متتفضحش."
وليد حس إن رامي بيهدده. سكت. وبعدين رامي قال:
"ها قولت إيه؟ هتتدفع ولا أروح لصاحبة الصور؟"
وليد هيتجنن. فكر كده شوية وبعدين قال:
"ماشي... هعطيك اللي أنت عايزه."
"تمام... هستناك عندي في الشقة. عارف العنوان؟"
"أه عرفه."
"تمام... هستناك متتأخرش.... سلام يا صاحبي."
وليد هيتجنن. إزاي رامي يعمل كده؟ رامي اللي كان متفق معاه على إنه يخدر رنا ويمشي. وأنهم يضحكوا عليها ويعملوا فيها كده. راح عند الدولاب ولبس بسرعة ونزل عند رامي. بعد ما قفل مع وليد قلبه كان مقبوض وخايف أوي.
"صح كده يا رامي... زمانه دلوقتي هيتجنن."
"بس أنا خايف يا ياسر."
"خايف من إيه؟"
"يعني هيكون من إيه... خايف من وليد."
"لأ متخافش مش هيقدر يعمل لك حاجة."
"لأ يعمل..... ده واطي ومعندوش ضمير. ولا حتى يفرق معاه قريب ولا غريب."
"مش أنت اللي ساعدته... في الأول. جاي دلوقتي وتخاف؟"
"أنا كنت مجبور إني أعمل كده يا ياسر غصبن عني... لما رفض هددني بأختي... إنه هيعمل فيها كده. وأنا مليش غيرها وهي كمان ملهاش غيري. ليه تدفع تمن غلطتي؟ أنا ضميري بيأنبني... لحد دلوقتي إنه ساعدته."
"عايز تريح ضميرك يا رامي؟"
رامي بص له. وياسر كمل:
"يبقى تسجل اعتراف بنفسك... إنك كنت مجبور تعمل كده وإنك لما رفض وليد هددك. وساعتها رنا لما تسمع الاعتراف هتسامحك وربنا كمان هيسامحك يا رامي..."
"حاضر... بس عايز أقولك حاجة يا ياسر."
ياسر أومأ برأسه. رامي أكمل بحزن:
"بالله عليك يا ياسر لو حصلي حاجة خلي بالك من أختي تالين... هي ملهاش غير ربنا بعدي. خلي بالك منها يا صاحبي. اعتبرها أختك."
"إيه يا بني مالك كده... خايف من إيه بس يعني هو وليد هيعمل لك إيه؟"
"وإيه اللي هيمنعه؟ ده واطي وغدار. ده عمل كده في رنا. أمال أنا هيعمل فيا إيه؟ ده ندل والندالة في دمه وراثها عن جده."
ياسر تنهد:
"متخافش يا رامي... سيبها على ربنا..."
"يارب تعدي على خير."
"هتعدي إن شاء الله...."
رامي بدأ يسجل الاعتراف. وبعد ما خلص ياسر خده ونزل. ركب عربيته وافتكر إنه نسي مفتاح العربية فوق عند رامي. طلع بسرعة عشان ياخد المفتاح. طلع وخاد المفتاح عند رامي. وفي اللحظة دي لقوا الباب بيخبط بقوة. رامي عرف إنه وليد. قال لياسر استخبى بسرعة. أو أقولك انزل من سلم الخدم هيوصلك لبرا. ياسر راح المطبخ بس مانزلش من السلم. قعد مستني وليد هيعمل إيه. وعشان هو خايف على رامي منه.
رامي لما اتأكد إن ياسر استخبى فتح الباب واتكلم عكس اللي جواه:
"أهلاً أهلاً... خش يا صاحبي."
"بقولك إيه أنا مش جاي أضيف. اخلص فين الصور والفيديو."
"طب هنتكلم واحنا على الباب كده... ميصحش. لازم تدخل عشان نعرف نتكلم ومحدش من الجيران يسمعنا."
وليد دخل. رامي قفل الباب وراه وقال لوليد:
"اقعد."
"بقولك إيه أنا مش جاي أقعد. فين الفيديو والصور؟ خليني أمشي."
"طب يا عم أهدى كده واستهدي بالله.... هروح أجيب لك التليفون وأجي."
"اخلص."
رامي راح يجيب التليفون وهو خايف من جوه. حاسس إنه هيحصل حاجة. وقعد يفكر في أخته. لحظات وسمع صوت وليد:
"إيه كل ده؟ بتجيب التليفون؟ ما تخلص أنا مستعجل."
رامي اتنهد وخرج له وأعطاه التليفون. وليد خده بلهفة وقعد يدور على الصور والفيديو. بس اتصدم لما ما لقاش حاجة. بص لرامي. عرف إن رامي بيضحك عليه وخدعه. رامي كان واقف ومربع إيديه. وفجأة وليد رمى التليفون في الأرض بعصبية. وراح عند رامي وزقه في الحيطة وخنقه وقال بعصبية:
"بقي أنت بتضحك عليا وبتستغفلني يا ابن الـ***؟ أنا هوريك يا رامي."
رامي زقه بعيد عنه. وقع على حافة الترابيزة وقال:
"أنت جاي تشتمني وتضربني في بيتي؟ واه بضحك عليك. ووريني بقى هتعمل إيه..."
وليد بص له بعصبية. وبعدين لمح سكينة كانت على الترابيزة. ومسكها وقال:
"يبقى أنت اللي جبته لنفسك يا صاحبي." وضربه بالسكينة في قلبه طعنتين من غير وعي. وأول ما شاف رامي وقع على الأرض وبيتاللم والدم مغرق الأرض. ساب السكينة وفتح الباب وجري. ركب عربيته ومشي.
ياسر كان جوه وسمع خناقة رامي ووليد. وصور وليد وهو بيقتل رامي. صوت وصورة. خرج من المطبخ وجري على رامي. لقاه بيتاللم وواقع في الأرض. راح عنده ونزل لمستواه وقاله:
"متقلقش أنا هتصل بالإسعاف حالا."
رامي مسكه بسرعة قبل ما يمشي وقاله:
"ما تمشيش ليه يا ياسر..."
"مكنش ينفع أمشي وأسيبك لوحدك معاه. كنت حاسس إنه هيغدر بيك. وأهو حصل."
"مش قلت لك.. يا صاحبي.. إنه بيغدر. وأهو غدار بيا... وحاسس إني خلاص هموت."
"متقولش كده.. أنت هتعيش يا صاحبي."
"ياسر اوعدني إنك تخلي بالك من تالين."
وغمض عينيه. وياسر فضل يهز فيه لحد ما اتأكد إنه مات خلاص. عيط لأنه كان بيحبه جداً وكان صاحبه عشرة عمره من قبل ما يعرف وليد أصلاً. وقاله:
"أوعدك يا صاحبي...."
وأكمل بتوعد: "ورحمة أبويا ما هسيب حقك من وليد ابن الـ***. ومش حقك انتي بس. وحق كل واحد أتأذى من ابن الـ***."
وليد. ياسر شال السكينة منه. وفجأة لقي البوليس قدامه. ودخل من بينهم فارس. وبص لياسر اللي كان قاعد في الأرض وفي إيده سكينة. وقال:
"زي ما أنت. متحركش. هاتوا العساكر."
أخدوا ياسر. وهو كان مصدوم. ما قتلش رامي.
***
في القسم....
فارس حاط رجل على رجل وقال:
"ها يا ياسر.. مش هتقول قتلت رامي ليه؟"
"أنا ما قتلتش رامي. ما قتلتهوش."
"برضه؟ هتكدب؟ على فكرة أنا أكتر حاجة بكره الكذب. خليك حلو معايا يا ياسر واعترف. بدل ما أستخدم معاك طرق أنا مش بحبها."
"يا باشا أنت مش عايز تصدقني ليه؟ والله العظيم ما قتلت رامي. ما قتلتهوش. مقدرش أقتله يا باشا."
"بص أصل أنا مش هصدقك وأكذب عنيا. أنا شايفك وسلاح الجريمة في إيدك. فا مفيش داعي للإنكار. اعترف يا ياسر أحسن لك بالذوق. بدل ما تعترف بالعافية."
"طب أنا هقول لحضرتك حاجة. أنا هستفيد إيه لما أقتله؟ مش هستفيد حاجة."
"شكلك مش هتعترف وهتتعبني معاك. تمام."
"تمام يا فندم."
"خدوه حطوه في الحجز عما يتعرض على النيابة."
ياسر ساب إيد الراجل وقال:
"أنت مش من حقك تحبسني لأنك ممسكتش عليا حاجة ومفيش دليل ضدي. وممكن تتأكد لما تعرف من البصمات اللي كانت على السكينة. لو طلعت بصماتي.. يبقى ساعتها حقك تحبسني وتواجهني. غير كده لأ."
فارس اتعصب ولسه هيرد. لقي تليفونه بيرن. الأرضي اللي على المكتب رد وقال:
"ألو.. أيوه يا فندم... تمام يا فندم. اللي تؤمر بيه. سلام."
فارس بص للعسكري وقال:
"سيبه."
"تمام يا فندم."
فارس قام وراح عند ياسر وقاله:
"تعالي ورايا."
فارس مشي وياسر وراه. وراح عند مكتب اللواء. وخبط جوه. اللواء أذن له يدخل. دخل وياسر دخل وراه.
"تمام يا فندم."
اللواء شاف ياسر وبص لفارس:
"تمام يا فارس. تقدر تتفضل أنت وتسبني أكلم مع ياسر شوية."
فارس بص لياسر وبعد كده بص للوا:
"تحت أمرك يا فندم. عن إذنك." وخرج وقفل الباب.
"اقعد يا ياسر."
ياسر قعد قدامه. وكانت عيونه حمرا وزعلان.
"ياسر.. أنا عارف إنك مقتلتش رامي. بس.. أنت لازم تساعدني عشان نعرف مين اللي قتل رامي."
"أنااا..."
"أنت إيه؟ بص يا ياسر. أنت لو متكلمتش وقولت أي حاجة عن قتل رامي... ساعتها القضية هتبقى ضدك وهتلبسها."
"أنا بريء والله العظيم.. ما قتلت رامي."
"محنا عارفين. أو بالاصح أنا عارف. بس عايز أثبت إنك بريء قدام فارس والكل. ساعدني إني أخليك بريء يا ياسر."
"بص يا باشا.. أنا اا... زي ما قلت لحضرتك مقتلتش رامي. ومعايا اللي يثبت كلامي ده."
"معاك دليل.. وساكت؟ وريني بسرعة."
ياسر طلع التليفون وجاب الفيديو وأعطاه للوا:
"اتفضل يا باشا... أهو ده اللي هيثبت براءتي."
اللواء مسك الفون وشاف وليد وهو بيتخانق مع رامي. وهوب وليد جاب السكينة وضرب رامي ومات.
اللواء بعد ما شاف الفيديو قال لياسر:
"بص يا ياسر.. أنا عايز أتفق معاك على حاجة."
"إيه هي؟"
"هقولك. بس تركز معايا."
"حاضر."
***
عند نادية قاعدة في أوضتها وبتكلم مع واحد.
"لأ مينفعش تجيلي. اسمع بس... أصل حماتي الحيزبونة بترقبني اليومين دول... وأنا مش عايزها تمسك عليها حاجة ولا أنولها اللي في بالها."
"طب هنعمل إيه؟ منا لازم أشوفك."
"طب اسمع أنا هلبس وأجيلك."
"تيجي لي فين؟ تجيلي البيت عندي؟"
"أيوه البيت عندك. أومال عند الجيران..."
"ماشي مستنيكي. متتأخريش بقى."
"وأنا أقدر برده؟ خمس دقايق وأكون عندك."
نادية قفلت معاه وراحت لبست ونزلت. ونادت على الخدامة:
"أنا نازلة. رايحة مشوار كده. لو حصل حاجة حتى لو كانت تافهة.... تكلميني فاهمة يا بت."
"حاضر يا ست هانم من عنيا."
"يلا سلام."
نادية مشت وزهرة دخلت المطبخ.
فوزية كانت في أوضتها. سمعت صوت الباب بيتقفل. عرفت إن نادية مشت. استغلت ده وراحت تكلم واحد من الشركة اللي هيركبوا كاميرات مراقبة. وكلمتهم وجوا. وطبعاً كانت زهرة بتراقبها وبتسمعها. ولما نادية جت. زهرة قالت لها كل حاجة.
"تمام... امشي أنتِ دلوقتي."
زهره مشت. ونادية كلمت واحد.
"الو أيوه يا باشا."
"ها.. في إيه؟"
نادية قالت له كل حاجة.
"طب اصبري لحد ما تركب الكاميرا. وبعد كده نخلص منها."
"حاضر يا باشا. هصبر. مع إن نفسي أخلص منها دلوقتي. بس ماشي. هصبر لحد ما أشوف آخرها إيه."
"تمام. ولو حصل أي حاجة كلميني."
"حاضر يا باشا. مع السلامة."
نادية بشر:
"أنا هوريكي يا فوزية الكلب.. أما أشوف آخرك معايا إيه. يا أنا يا انتي يا فوزية."
***
ريم كانت قاعدة وبتكلم حد.
"أيوه يروحي. تمام. مع السلامة."
***
وليد راح البار بعد ما مشي من عند رامي. وكان خايف وبيرتعش من اللي حصل. لقي ريم جايه عليه وبتقوله:
"في إيه يا وليد مالك؟"
"ها.. لأ لأ مفيش حاجة."
"أومال مالك عرقان كده ومتوتر؟"
"لأ مفيش بس تعبان شوية."
"طب هروح أعمل لك كأس دلوقتي يروقك."
ريم راحت تعمل كاس لوليد وحطت فيه الهيروين زي كل مرة. ووليد كان الخوف والتوتر مسيطر عليه. لقي تليفونه بيبعت رسالة على الواتس. مسك التليفون بإيد مرتعشة وفتح الرسالة. واتصدم أول ما شاف اللي في الرسالة. لقي نفس الرقم بيرن عليه. وليد رد وهو لسه على صدمته.
"حلو الفيديو مش كده؟"
"أنت مين... وجبت الفيديو ده إزاي؟"
"ميخصكش جبته منين. اسمع الكلمتين دول... الفيديو ده هيروح للبوليس لو منفذتش اللي هقولك عليه. عايز تعرف بقى أنا مين؟ أنا عملك الأسود اللي هخلي أيامك سواد في سواد." وقفل السكة في وشه.
و