تحميل رواية انين بقلم رحمة محمد pdf
بقلم رحمة محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
بنت؟! حامل في بنت. باء بابتسامة: - أيوه يا شاكر مبروك يا حبيبي. اختفت ابتسامتها وبصت له بحزن: - مالك يا شاكر أنت مش مبسوط إني هخلف بنت. شاكر بضيق: - لا مش مبسوط... وأنتي عارفة زين يا شادية إني كان نفسي في ولد يشيل اسمي. شادية بدموع: - عارفة يا شاكر... بس دي حاجة مش بإيدي ربنا أراد إني أجيب بنت. شاكر بعصبية: - يبقى خلاص مدام مش عارفة تجيب الولد يبقى أتجوز اللي تجيبه. شادية: - تجوز؟!! شاكر بنفس البرود: - أيوه أتجوز وأجيب الولد اللي نفسي فيه ومتخافيش هتبقى على ذمتي مش هطلقك. شادية من الصدمة كانت هت...
رواية انين الفصل الحادي عشر 11 - بقلم رحمة محمد
حسين بعد ما خلص شغله روح البيت، وفتح الباب. شادية كانت في المطبخ. ناداها عليها بصوت عالي.
شادية جت من جوه، ونشفت إيديها وقالتله: "نعم يا حسين."
حسين وهو بيقعد على السفرة: "تعالي اقعدي."
شادية: "ونبي إنت شكلك رايق وفاضي. ياحبيبي أنا مش فاضية، أنا ورايا مواعين كتيرة عايزة تتغسل جوه، عايزة ألحق أغسلها عشان أجهز الغدا."
حسين مسك إيديها قبل ما تمشي وقالها: "مواعين إيه بس.. اقعدي.. عايز أكلم معاكي في حاجة مهمة."
شادية اتنهدت وقعدت: "ماشي اديني قعدت أهو.. خير في إيه."
حسين: "شادية.. ومن غير مقدمات كده أنا عايز أجيب واحدة تعيش معانا هنا في البيت."
شادية بصتله ورفعت حاجبها: "اممم.. ومين دي بقى اللي هتجيبها تعيش معانا هنا."
حسين: "اهدي بس.. دي بنت يتيمة. وأخوها مات قريب، وأنا أبوها كان عزيز عليا جدا، ولا يمكن أسيبها لوحدها تتمرمط."
شادية اتأثرت وقالت: "يا عيني عليها، طب هي عايشة فين دلوقتي."
حسين: "عند واحدة صحبتها، بس أخو صحبتها دي مش مطمناله، وإنتي عارفة إن البنت كبيرة وجميلة، هي قد أنين. فكنت عايزها تعيش معانا هنا.. ومرضتش آخد الخطوة دي غير لما أسألك الأول."
شادية بحب: "أكيد موافقة طبعًا يا حسين.. وبعدين من غير ما تسألني، ده بيتك ياحبيبي، هات فيه اللي أنت عاوزه وضيوفك هما ضيوفي."
حسين باس إيديها وقالها: "أصيلة ياشادية والله.. بس هي متعرفش إن أخوها مات، إحنا قايلينلها إنه مسافر أمريكا وإنه بعت جواب بيقول فيه إنها تعيش مع صاحب أبوهم اللي هو أنا يعني، عشان يكون مطمئن عليها."
شادية بحزن: "يعني عليكي يابنتي.. متقلقش يا حسين مش هبين حاجة ليها أبدا.. بس يعني كنتوا قولتلها، مهي كده كده مسيرها هتعرف."
حسين: "لا مش عايزنها تعرف دلوقتي.. لما كل حاجة تظبط هتعرف."
شادية: "ماشي يا خويا.. هقوم بقى أجهزلك الغدا، زمانك جعان."
حسين: "آه والله ميت من الجوع، بس حابب أستنى أنين لحد ما تيجي."
شادية: "لا أنين هتتأخر شوية.. قالتلي بعد ما أخلص محاضراتي هعدي على رنا صحبتي أطمن عليها، وبالمرة تساعدها في حاجة الفرح."
حسين: "آه صحيح.. ده فرح رنا بنت فهد النهارده.. أنا زي نسيت."
شادية: "فاطيما كانت لسه مكلماني وقايلالي لازم تيجي."
حسين: "كلمتك امبارح."
شادية: "آه."
حسين: "طب وإنتي قولتلها إيه."
شادية: "قولتلها هاجي طبعاً.. إنت عارف يا حسين إن فاطيما دي حبيبتي وصحبة عمري.. ولو مروحتش هتزعل."
حسين: "صح ياحبيبتي لازم نروح."
شادية: "هروح أحضر الغدا بقى عشان نجهز ومنتأخرش."
حسين: "تمام."
***
عند شاكر، كان واقف قدام الخزانة بتاعته وبيفتحها عشان ياخد فلوس منها. جات الصدمة على ملامحه، مش لاقي الفلوس في الخزانة. نادا على نادية بصوت عالي: "نادية.. نااااااادية!"
نادية جت من تحت وفتحت الباب وقالت بخضة: "في إيه يا شاكر، صوتك عالي ليه."
شاكر بعصبية وهو بيشاور على الخزانة: "فين الفلوس يا نادية."
نادية بعدم فهم: "فلوس.. فلوس إيه يا شاكر اللي بتتكلم عنها."
شاكر بنفس العصبية: "الفلوس اللي كانت في الخزانة."
نادية: "آه مالها."
شاكر بعصبية: "مالها إيه.. مش لاقيها."
نادية: "مش لاقيها إزاي.. يعني هتكون راحت فين."
شاكر: "معرفش والله.. اسألي نفسك."
نادية: "إيه اسألي نفسك دي.. إنت تقصد إيه بقى.. تقصد إني أنا اللي سارقة الفلوس؟"
شاكر مسح وشه بعصبية: "بقولك إيه يا نادية.. أنا مش فايقلك.. أنا عايز أعرف مين اللي خد الفلوس من الخزانة، أنا هتجنن لأن محدش يعرف الرقم السري غيري."
نادية: "اديكي قولتيها بلسانك أهو، محدش يعرف الرقم السري غيرك.. يبقى مين اللي هياخد الفلوس بقى."
شاكر: "معرفش.. معرفش أنا هروح أفتش في البيت كله."
نادية: "فتش يا خويا وماله.. بس متنساش تفتش أوضة أمك كمان."
شاكر بصلها وراح أوضة النوم بتاعته، فتش فيها ملقاش حاجة. راح أوضة وليد يفتش فيها، بس وليد كان صاحي وقاله: "في إيه يا بابا.. بتدور على إيه في أوضي."
شاكر سكت ولسه بيدور.
وليد: "يابابا بدور على إيه."
شاكر: "بدور على فلوسي اللي مش لاقيها."
وليد: "إزاي مش لاقيها، هي مش كانت في الخزانة."
شاكر: "أيوه."
وليد: "طيب هتكون راحت فين يعني."
شاكر: "مهو ده اللي هيجنني.. محدش يعرف الرقم السري غيري."
وليد: "يابابا متتعبش نفسك.. مفيش حاجة هنا.. مش هتلاقي حاجة.. روح دور في أوضة النوم بتاعتك أو في أوضة ستي."
شاكر بعصبية: "وليه مادورش في أوضك.. مش يمكن ألاقيهم وتكون مخبيهم عندك."
وليد: "لا والله.. وأنا هاخدهم ليه يعني.. وبعدين منت لسه قايل أهو إن محدش يعرف الرقم السري غيرك.. أنا هاخدهم إزاي بقى."
شاكر: "معرفش."
وليد: "تمام.. بس أنا هسيبك تدور براحتك. عشان تتأكد بس، اتفضل دور."
شاكر قعد يدور وقلب الأوضة كلها ملقاش حاجة.
وليد: "لقيت يابابا؟"
شاكر بصله وسكت.
وليد: "كنت متأكد إنك مش هتلاقي حاجة، بس أنا سيبتك تدور براحتك عشان تتأكد من نفسك.. عن إذنك."
وليد نزل ورزع الباب وراه.
ونادية عمالة تنادي عليه وتقوله: "وليد استنى بس وليد."
نادية بصت لشاكر بعصبية: "عجبك كده.. تزعل الواد وكمان تتهمه بالسرقة.. يا خي طب بدل ما تشطر علينا أنا وابنك روح اتشطر على أمك اللي بتسرقك.. روح فتش في أوضتها وانت تتأكد يا خويا."
شاكر: "ومين قالك إني مش هفتش في أوضة أمي، هفتش فيها."
شاكر راح يفتش في أوضة أمه، وأمه كانت في المطبخ تحت.
ونادية بتفتش مع شاكر، وشاكر قلب الأوضة لحد ما لقى الفلوس. اتصدم صدمة عمره، معقول أمي بتسرقني.
ونادية ضحكت بخبث وقالت: "شوفت عشان تصدقني.. لما أقولك إنها بتسرقك."
الأم طلعت فوق، اتصدمت من اللي شافته، لقت الأوضة بتاعتها مكركبة. قالت: "يالهوي إيه اللي كركب الأوضة أكده."
فجأة لقت شاكر جاي وبيقولها: "إيه ده يا ماما."
فوزية: "إيه ده يا شاكر.. جبت الفلوس دي منين."
شاكر: "أنا اللي عايزة أسألك.. جبتي الفلوس دي منين."
فوزية: "أنا معرفش الفلوس دي جت أوضتي إزاي.. ومعرفش الفلوس دي بتاعة مين."
شاكر بعصبية: "أنا أقولك يا ماما.. الفلوس دي فلوسي.. اللي سرقتيها."
فوزية اتصدمت ومقدرتش تتحمل كلامه، ونزل قلم على وشه محترم وقالتله: "اخرس.. قطع لسانك.. بقي دي آخرتها.. بتتهمني بالسرقة.. بتتهمي أمك."
شاكر اتصدم من رد فعلها واتعصب وقال: "بتضربيني بالقلم يا ماما."
فوزية: "عشان تفوق وتعرف أنت بتكلم مع مين صوح."
شاكر بسخرية: "خابر زين إني بكلم مع أمي.. أمي اللي بتسرقني.. أمي اللي دمرت حياتي.. أمي اللي كانت السبب في موت بنتي.. أمي اللي خلتني أطلق مراتي لأسباب في دماغها.. أمي اللي خلتني أضيع من إيدي أكتر إنسانة بحبها.. أقول كمان يا ماما ولا كده كفاية."
فوزية سكتت وعيطت، ونادية واقفة جنب شاكر ساكتة.
شاكر أكمل كلامه: "لا وكمان مش كفاية كل ده.. جاي تسرقيني.. تسرقي ابنك يا ماما."
فوزية بدموع: "يابني والله العظيم ما..."
شاكر قطعها بعصبية: "متقوليش ابنك.. أنتِ من النهاردة ملكيش ابن.. زي منا من النهاردة مليش أم."
فوزية بصدمة: "إيه اللي أنت بتقوله ده... أنت واعي أنت بتقول إيه.. أنت بتتبري مني يا شاكر.. بتتبري من أمك."
شاكر: "قولتلك أنتِ مش أمي.. مليش أم.. وعشان أنا مراعي إنك ربيتيني وكبرتيني مش هبلغ البوليس وهعمل بأصلي.. "
فوزية مصدومة والدموع بتنزل من عينيها: "ياااه يا شاكر.. ده أنت اتغيرت أوي."
شاكر بسخرية: "البركة فيكي يا ماما.. أنتِ اللي حولتيني من شخص طيب ومطيع لشخص قاسي وعنيد."
فوزية: "معقول... ده شاكر ابني.. لا لا أكيد الكلام ده مش كلامك.. أكيد في حد وز في دماغك.. وبصت لنادية: "وأنا عارفاه كويس."
نادية: "قصدك إيه بقى.. شايف يا شاكر."
فوزية: "قصدي أنتِ عارفة كويس يا نادية.. قعدتي توزّي في دماغ ابني لحد ما قسى عليا وعايزة تمشيني من هنا عشان كشفتك وعرفت سرك."
نادية اتوترت بس اتشجعت وقالت: "إنتِ باين عليكي كبرتي وخرفتي.. سر إيه.. اللي بتتكلمي عنه."
فوزية: "إنتِ عارفة أنا بكلم على إيه كويس أوي."
نادية: "بقولك إيه.. أنا ساكتالك بس عشان إنتِ خالتي.. وحماتي.. ولحد دلوقتي مش راضية أقول لشاكر على اللي إنتِ بتعمليه معايا.. بس شكلي كده هقوله."
كل ده وشاكر قاعد يبص هنا وهنا، يخطف نظرة هنا ويخطف نظرة هنا وهو مش فاهم هما بيكلموا على إيه وقاعدين يتخانقوا سوا، لحد ما فوزية اتهمت نادية بالخيانة، ونادية قالت بدموع تماسيح لشاكر: "لا ده كتير أوي... إنت تتهميني بالسرقة وأمك تتفهمني بالخيانة... أنا استحالة أعيش دقيقة واحدة في البيت ده." ولسه راحة تمشي.
شاكر مسك إيديها ويقولها: "استني يا نادية.. مش هتمشي.. لو حد المفروض يمشي من البيت ده.. يبقى هي مش أنتِ."
فوزية: "هي وصلت لدرجتي يا شاكر.. بتفضلها على أمك."
شاكر بعصبية: "قولتلك قبل كده.. إني مليش أم.. أنتِ متّي بالنسبالي.. ومن حقي أفضلها عليكي وعلي غيرك.. لأنها مراتي ولو راحت مني صدقيني حياتي هتدمر.. وكفاية حياتي الأولى اللي اتدمرت ... كفاية لحد كده بقى... كفاية."
نادية ضحكت بخبث وشماتة، وفوزية الدموع بتنزل من عينيها ومصدومة، معقول اللي واقف قدامها ده يبقى شاكر ابنها. لا أكيد ده واحد تاني، واحد بارد وقاسي وأنانى ومش بيفكر غير في نفسه. فاقت من شرودها على صوته وهو بينادي على السواق وبيقوله ياخد أمه يوديها المكان اللي قاله عليه قبل كده.
وفوزية قالتله: "ده أنت كمان مرتب كل حاجة بقى." وضحكت بقهر.
شاكر قال للسواق ياخدها ويوديها المكان، ولما فوزية سألته هتوديني فين يا شاكر، من حقي أعرف هروح فين.
شاكر قالها: "متخافيش.. هيوديكي مكانك الأصلي.. اللي تستحقي تبقي فيه."
"دار المسنين.. ده مكان لكبار السن اللي زيك اللي كبروا وخرفوا (عزيزي القارئ عزيزتي القارئة اللي قدامكوا ده نتيجة التربية الغلط)."
ولسه هيكلم فوزية مقدرتش تسمع منه كلام أكتر من كده، قالتله بحزن: "كفاية يا ابني.. ولا بلاش الكلمة دي لحسن تزعلك.. أنا همشي وأوعدك مش هتشوف وشي تاني.. بس افتكر إنك هتندم أوي يا شاكر.. وحسبي الله ونعم الوكيل.. حسبي الله ونعم الوكيل.." وبصت لنادية: "براڤو عليكي.. لعبتيها صح.. قوتي ابني عليا.. ويمشيني.. عشان يحلالك الجو مع حبيب القلب.. عايزة تنخلصي مني.. ونجحتي في ده.. لا جدعة.. أحيكِ على ذكائك."
نادية ضحكت بسخرية: "اللي بيحصلك ده يا فوزية.. إنتِ السبب فيه من الأول.. وده ذنب البت اللي ماتت.. وحقي أمي اللي قتلتيها.. إنتِ مفكراني مش عارفة ولا إيه.. لا يا فوزية أنا عارفة كل حاجة.. بس حبيت أمثل عليكي شوية.. وقولت مسيري هاخد حق أمي.. وهو الحمد لله ربنا جاب حقها لحد عندي ومش حقها بس.. لا ده حق شادية وبنتها ومن غير ما أعمل أي حاجة.. ربنا أقوى عليكي ابنك وخلاه قاسي عشان تعرفي إن الظالم ليه يوم يا فوزية.. وكنت أتمنى أشوفك مذلولة وندمانة.. زي منا شوفتك النهارده وبكده أبقى فعلاً انتصرت وحقي أمي جالي.. مع السلامة يا.. يا فوزية وقلبي مش داعيلك." وشاورت للسواق ياخد فوزية.
فوزية وهي ماشية: "ماشي يا نادية.. بس الحكاية مخلصتش على كده.. مش دي النهاية يا نادية.. مش هسيبك يا نادية.. والله ما هسيبك."
نادية ضحكت بسخرية وراحت عند شاكر وقالت: "شوفت يا شاكر... شوفت مكفاهاش اللي عملته.. لا وكمان عايزة توقع مابينا وتخليك تشك فيا." وعيطت بدموع مزيفة.
شاكر خدها في حضنه وقالها: "اهدي بس يا حبيبتي.. محدش يقدر يوقع مابينا أبدا.. وبعدين خلاص.. ادينا ارتحنا منها أهو."
شاكر بطيبة مزيفة: "أنا مش عارفة والله.. عملت كده ليه.. إنت عارف يا شاكر أنا زعلانة عشانها أوي.. رغم إنها ضربتني كتير وبهدلتني واتهمتني بالخيانة بس برضه.. مهما كان دي خالتي وحماتي.. مكنتش عايزة الأمور توصل لكده."
شاكر بعصبية: "خلاص يا نادية.. خلصنا.. اقفلي على الموضوع ده نهائي."
نادية قربت منه: "خلاص يا حبيبي بس متتعصبش."
شاكر اتنهد وقال: "أنا رايح الشغل."
نادية بخبث: "هتتأخر؟"
شاكر: "مش عارف بس يمكن أتأخر."
نادية: "هتروح فين؟"
شاكر: "جايز بعد ما أخلص شغل.. أروح فرح رنا بنت فهد."
نادية بعدت عنه وقالت بعصبية: "تاني تاني.. العيلة دي.. مش كنا خلصنا منها خلاص.. متنساش يا شاكر إن بنتهم كسرت قلب ابني."
شاكر: "ابنك هو اللي غلطان من الأول يا نادية.. اتصرف من دماغه من غير ما يرجعلي.. وياخد رأي."
نادية بعصبية: "أصلا ابني ميت واحدة تتمناه.. هي اللي خسرانة."
شاكر اتنهد: "ده نصيب يا نادية وكل واحد بياخد نصيبه."
نادية: "عندك حق.. طبعًا وكل واحد ربنا كتبله حاجة هياخدها. المهم.. أنا عايزة منك لما وليد يجي تطيب خاطره بكلمتين حلوين منك.. عشان الواد زعلان ومضايق من اتهامه ليه بالسرقة."
شاكر بابتسامة: "حاضر من عنيا."
نادية: "تسلم عيونك."
شاكر: "يلا عايزة حاجة أنا ماشية."
نادية بخبث: "لا سلامتك.. مع ألف سلامة."
نادية بعد ما شاكر مشي ضحكت بخبث واتصلت على واحد.
نادية: "خطتنا نجحت ياباشا."
مراد: "شاكر حس بحاجة؟"
نادية: "ولا أي حاجة."
مراد: "يعني خلصنا منها خلاص."
نادية: "خلصنا منها أه.. بس مش للأبد."
مراد: "اصبري.. دي أول سلمة."
نادية: "صح ياباشا.. بس أهم حاجة إنها غارت من هنا."
مراد: "بس.. براڤو عليكي يا نادية."
نادية: "بنتعلم منك ياباشا."
مراد: "طب يلا اقفلي دلوقتي.. ومتنسيش لو حصل أي جديد تبلغيني."
نادية: "حاضر ياباشا.. مش هنسى.. سلام."
نادية ضحكت ومن جواها حاسة إنها انتصرت عليها.. حاسة ليه، مهي فعلاً بكده انتصرت عليها. وقعدت تفتكر هي إزاي عملت كده عشان تمشيها.
فلاش باك.
نادية قعدت تفكر في حاجة عشان تمشي فوزية. قعدت تفكر كتير لحد ما جتلها فكرة وقامت تنفذها. بس قبل ما تنفذها طبعًا كلمت مراد اللي بيساعدها وقالتله خططها، وبدأت في تنفيذها في اليوم اللي كانت فوزية فيه برا وشاكر في شغله ووليد برا والخدامين في المطبخ. طلعت فوق في أوضة الخزانة وقربت من الخزانة وضغطت على الأرقام اللي بتفتح بيها الخزانة، وعشان هي راقبت شاكر وهو بيفتح الخزانة قبل كده، فا عرفت الرقم السري. فتحتها وأخدت منها فلوس كتير وقفلتها تاني وخرجت من الأوضة بيهم، ودخلت أوضة فوزية وحطتهم في مكان عشان فوزية ما تشوفهمش. وضحكت بخبث وقفلت الباب ونزلت.
نرجع للواقع.
نادية بتضحك وفرحانة وطلعت فوق.
***
عند أنين، بعد ما خلصت محاضرات راحت لرنا وفاطيما. استقبلتها وقالتلها رنا لسه نايمة.
أنين: "أصحيكِ."
رنا: "لا يا طنط سيبيني أنا هصحيه."
وطلعت فوق عشان تصحيها. فتحت الباب، لقتها نايمة. قربت منها وقالت: "رنا.. رنا اصحي."
رنا بتذمر: "اممم.."
أنين: "اصحي يالا."
رنا: "سيبيني شوية كمان يا ماما."
أنين راحت شدت الستارة عشان يقوم الشمس جات في عين رنا. اتضايقت وقالت: "إيه ده.. اقفلي الستارة يا ماما، عايزة أنام."
أنين: "والله إنتِ ما عندك ريحة الدم.. بقي ده منظر واحدة فرحها النهارده.. نايمة لحد دلوقتي ليه... قومي يابنتِ إنتي بطلي نوم."
رنا قامت من على السرير ومسحت عينيها، لقت أنين قدامها: "إيه يا أنين في إيه على الصبح."
أنين: "الصبح.. صبح إيه يا غيبوبة إنتِ.. إحنا بقينا العصر يا أختي شوية والمغرب هيأذن.. ومش هنلحق نعمل حاجة."
رنا: "حاجة إيه بس يا أنين.. أنا تعبانة أوي وعايزة أنام."
أنين ضربتها بالمخدة وصرخت في وشها: "تنامي إيه.. قومي.. يابنتي استوعبي إن ده يوم فرحك.. عارفة يعني إيه.. لو واحدة غيرك مش هتنام.. قوميييي يالا."
رنا: "هوووف.. قمت أهو خلاص."
أنين: "يلا يا أختي عشان الميكب أرتست قربت توصل وحضرتك لسه نايمة."
رنا: "مخلاص يا أنين مانا قمت أهو."
أنين: "ماشي.. اتفضلي ادخلي خدي شاور عما أجهزلك حاجتك يالا."
رنا: "مش عارفة ليه.. إنتي محسساني إني عروسة بجد."
أنين: "أمّال. إنتِ عروسة لعب."
رنا: "يا أنين أنا عارفة وإنتي عارفة كويس.. إن كل ده مسرحية ومش بجد.. مسرحية بضحك بيها على أهلي عشان أداري اللي حصل."
أنين: "مسرحية إيه بس.. يا رنا.. إيه الكلام اللي بتقوليه ده.. وبعدين أقولك بقى... الواد فارس بيحبك وأنا متأكدة من كده.. إنتي مشوفتيهوش كان ملهوف عليكي إزاي لما عرف إنك في المستشفى."
رنا: "أنين إنتِ مش عارفة حاجة.. أنا اللي عارفة فارس ودماغه كويس.. هو قال كده لبابا إنه يجوزني لأسباب في دماغه أكيد.. مش عشان بيحبني.. إنتي ناسيه.. قالي إيه لما عرف اللي حصل.. قالي إنتِ مفكرة إني عايز أت جـوزك أصلاً.. أنا بعمل كده عشان خاطرك أبوكي بس ميستهلش واحدة مستهترة زيك.. اسكتي يا أنين وخليني كاتمة في قلبي وساكتة."
أنين حبت تغير الموضوع عشان صحبتها: "طب خلاص بقى.. إحنا هنقلبها نكد ولا إيه.. يلا بقى وبلاش تأخير عشان نلحق نخلص.. يلا يا بنتِ إنتِ لسه واقفة."
رنا دخلت جوه الحمام عشان تاخد شاور، وأنين اتنهدت وبدأت تجهز فستانها وجهزت فستانها هي كمان. بعد شوية رنا طلعت من الحمام لابسة بورنس وبتنشف شعرها.
وأنين قالتلها كل حاجة كده جهزت. وبعد ساعات كانت وصلت الميكب أرتست.
نسيبهم مع الميكب أرتست.
***
نروح لوليد، قاعد في البار مع أصحابه ياسر وريم، طبعًا. وقاعدين يكلموا ويشربوا، وفي نص الكلام ريم عطت كاس لوليد بعد طبعًا ما حطت الهيروين ليه وشربه (هو كده بقى مدمن بس لسه في البداية).
ياسر: "مش عارف الواد رامي راح فين.. بقاله يومين غايب.. لا حس ولا خبر حتى تالين أخته كمان."
وليد هيتوتر: "تلاقيهم سافروا."
ياسر: "سافروا.. سافروا إزاي.. يسافر كده من غير ما يقولوا."
وليد: "هتلاقيهم سافروا."
فجأة ولا حاجة.
ياسر: "هو مكلمكش خالص؟"
وليد بتوتر: "ها.. لا مكلمنيش."
ياسر: "تمام.. هبقى أسأل قرايبي اللي في المطار."
وليد بتوتر: "تمام."
وليد خايف وقلقان، وياسر ملاحظ كده وريم كمان.
ياسر قام مشي وساب ريم مع وليد وطلع ركب عربيته ومشي.
عند وليد، كان قاعد لقي ماسيدج على تليفونه. فتحها وبرق بعنيه واتصدم وبلع ريقه بصعوبة. ولقي نفس الرقم بيكلمه وبيقوله: "عجبك الفيديو.. يا سلام لو يروح للبوليس."
وليد: "إنت تاني... ما تقول إنت مين."
المجهول: "منا قولتلك قبل كده... بس شكلك نسيت.. هقولك تاني.. أنا عملك الأسود اللي هخلي أيامك سواد في سواد." وقفل السكة في وشه.
***
عند أنين ورنا، خلصوا ورنا لبست الفستان، وأنين كمان.
أنين بفرحة: "إيه الجمال ده بس يابنت يارنا.. بسم الله ماشاء الله عليكي قمر."
رنا سكتت.
أنين قالتلها: "مالكِ."
رنا: "ها.. لا مفيش حاجة."
أنين: "رنا.. ممكن تنسي أي حاجة وتستمتعي باليوم ده.. إنتي عارفة اليوم ده بتتمناه أي بنت."
رنا: "أنا كان نفسي يبقى اليوم ده مختلف في حياتي.. أحس بيه.. لكن للأسف أنا مش حاسة بيه."
أنين كانت هتتكلم بس قطع كلامها دخول فاطيما: "إيه يابنات خلصتوا."
أنين: "آه يا طنط خلصنا ونازلين أهو."
فاطيما بفرحة: "يروحي إيه القمر ده بس.. مشاء الله تبارك الله عليكي.. ربنا يحفظك من العين." وحضنتها.
رنا عيطت.
فاطيما: "بس بس ياحبيبتي بتعيطي ليه."
أنين ردت بسرعة: "زعلانة يا طنط.. كان نفسها يكون وليد هو اللي عريسها مش فارس."
فاطيما طبطبت عليها وقالتلها: "متزعليش نفسك ياحبيبتي.. هو اللي خسران إنه سابك مش إنتِ.. وبعدين متفكريش في اللي باعك.. فكري في اللي بيحبك وشاريِك."
أنين: "بقولها كده يا طنط والله.. متزعليش نفسك.. وأكيد اللي حصل ده فيه خير ليكي."
فاطيما: "صح ياحبيبتي.. يلا بقى أنا هنزل وألاقيكوا ورايا متتاخروش."
أنين: "ماشي يا طنط.. جاين وراكِ."
فاطيما قفلت الباب ونزلت، لقت فهد في وشها. قالها: "رنا لسه مخلصتش؟"
فاطيما: "لا خلصت ونازلة.. قولي كلمت عبد الهادي أخوك وسريا."
فهد: "آه كلمتهم وهما على وصول."
فاطيما: "طب كويس.. وأنا كلمت شادية وحسين وزمانهم جايين."
فهد: "وأنا لسه مكلم فارس وقالي نص ساعة وجاي."
فاطيما: "تمام."
بعد شوية لقوا رنا نازلة ومعاها أنين. كانت لابسة فستان أحمر وطرحة سودة وجزمة سودة وحاطة ميكب خفيف، كانت قمر أوي. وحسين جه هو وشادية وباركت لفاطيما وعبد الهادي وسريا مراته. وبعد ساعات الحديقة بتاعت الفيلا اتملت ناس كتير. وفارس جه وأول ما شاف رنا بالفستان الأبيض ابتسم لا إرادي ليها وباس راسها وخادها وخرجوا. راحوا يقعدوا في الكوشة بتاعت العريس والعروسة.
وأنين وشادية وحسين قعدوا على ترابيزة، وسريا وعبد الهادي وفهد وفاطيما قاعدين على ترابيزة تانية.
عند حسين وشادية.
حسين تليفونه رن، شاف الرقم كان الرقم مش من مصر كان من أمريكا. رد.
حسين: "عامل إيه ياحبيبي.. وحشتيني أوي."
شادية بصت لحسين وشادت منه التليفون: "الو أيوه يا أمجد ياحبيبي عامل إيه.. وحشتيني أوي.. إنت هتيجي إمتى بقى.. شهر.. شهر لسه يا أمجد. كتير أوي يابني.. مفاجأة إيه."
أمجد: "بصي وراكي كده."
شادية: "أبص ورايا.. أبص ورايا ليا."
أمجد: "بصي وراكي بس ياماما."
شادية: "حاضر هبص ورايا."
شادية بصت وراها، برقت وقالت: "أمجد.. ها." وحضنته وهو حضنها.
حسين ابتسم، وأنين قامت حضنته، وحسين كمان حضنه. وراح عند فارس سلم عليه، ورنا. وراح عند فهد وفاطيما وسريا وعبد الهادي. هما عارفين إنه ابن حسين. وبعد كده راح قاعد مع أبوه وأمه وأخته.
شادية: "يخص عليك يا حسين.. بقي إنت كنت عارف إن أمجد نازل ومتقوليش."
حسين: "هو اللي قالي متقوليش لماما، عشان أعملهالها مفاجأة."
شادية: "بقي كده يا أمجد.. تخبي على ماما حبيبتي."
أمجد: "كنت عايزة أعملهالك مفاجأة يا شوشو.. ياقمر.. "
حسين: "ولا ولا. إنت بتعاكس مراتي قدامي."
أمجد: "آسف يا حج.. هعاكسها بعد كده من وراك."
كلهم ضحكوا على أمجد.
أمجد: "طيب أنا هقوم أجيب حاجة أشربها، تيجي معايا يا أنين."
أنين: "ماشي."
أمجد وأنين قاموا يجيبوا حاجة يشربوها.
فهد كان قاعد يضحك وبيكلم، لقي شاكر داخل وبيدور على فهد. فهد قام وراحله: "أهلاً يا شاكر نورت."
شاكر: "بنورك يا فهد.. مبروك."
فهد: "الله يبارك فيك.. عقبال وليد."
شادية كانت بتضحك مع حسين، ابتسامتها اختفت لما شافت شاكر واقف مع فهد. حسين لاحظ وقالها: "مالكِ في إيه."
شادية: "إيه اللي جاب ده هنا."
حسين: "جاب مين."
شادية: "بص كده."
حسين بص لقي شاكر واقف مع فهد. رجع بص لشادية وقالها: "أكيد فهد اللي عزمه."
شادية: "حاجة تقرف بقى.. وحرقت دمي."
حسين: "وإنتي مالك بيه.. ملكيش دعوة، بصي ولا كأنه موجود اتعاملي عادي خالص."
شادية: "أنا مجرد أما أشوفه بس دمي بيتحرق."
حسين: "ولا يتحرق ولا حاجة.. غيظيه إنتِ خلي دمه يتحرق هو."
شاكر سلم على فارس، وطبعًا فارس كان عايز يطرده بس فهد قاله: "معلش عدي الليلة، وبعدين ده ضيف جاي عندك وشوية وهيمشي."
عند أنين، كانت بتجيب عصير تشربه، وأمجد بيجيب قهوة من الناحية التانية، وخلصت ورايحة عند أخوها، وهي ماشية خبطت في واحد، وقع العصير بس وقع على الأرض. شهقت وقالت: "مش تحاسب."
الشخص باحترام: "أنا آسف.. مكنتش أقصد."
أنين: "حصل خير.. عن إذنك."
أنين مشيت، والشخص ده لسه واقف بيبص عليها وقال: "آآآخ هو في كده."
ومشي راح عند العريس، وسلم عليه ورنا كمان.
شاكر سلم على كل اللي موجودين وقعد على الترابيزة وقعد يبص على كل الموجودين. وفجأة شاف منظر خلاه زعلان وحزين. شاف شادية قاعدة مع حسين، وشادية خدت بالها. قررت تعمل زي ما حسين قالها وتغيظه. بصت لحسين وقعدت تضحك معاه، وهو يشوشها وهي تضحك. وشاكر قاعد يبص عليهم وحزين من جوه. شادية عارفة إنه بيبص عليها. لقت أمجد وأنين جايين عليها. قالت بصوت عالي عشان تسمعه: "ولادي حبايبي بسم الله ماشاء الله عليكم.. ربنا يحرسكم من العين."
شاكر سمعها وحزن أكتر وقرر إنه يبطل يبص عليهم وبص الناحية التانية.
بعد شوية الفوتجراف صور العريس والعروسة لوحدهم، وبعد كده العروسة مع فهد وفاطيما، وبعد كده مع عبد الهادي وسريا، وبعد كده شادية وحسين، وبعد كده أنين، وبعد كده أمجد. بس أنين اتصورت كتير مع العروسة. وبعد كده صورة كبيرة بتشمل العريس والعروسة، وعبد الهادي وسريا وفهد وفاطيما، وأنين وشادية وأمجد وحسين، وشاكر. أول ما شافهم مع بعض اتضايق وسابهم ومشي.
و
رواية انين الفصل الثاني عشر 12 - بقلم رحمة محمد
شاكر أول ما شاف شادية مع حسين، وأنين، وأمجد، وفهد، وفاطيما، وثريا، وعبد الهادي بيتصوروا كلهم مع بعض، اتضايق وزعل وقام ومشي.
فهد لاحظ، سابهم وراح وراه وناداه عليه وقال له:
"ما لسه بدري يا شاكر.. أنت لحقت تقعد عشان تمشي؟"
شاكر زعلان، بس دارى حزنه قدام فهد وقال:
"معلش يا فهد.. أصل عندي شغل ولازم أمشي.. عن إذنك.. ومبروك مرة تانية."
فهد بص له بسخرية ومشي.
عند فارس ورنا، كان بيكلمهم.
فارس:
"أنت هتفضلي مكشرة كده كتير؟"
رنا بصت له بتكشيرة:
"ملكش دعوة بيا لو سمحت.. وخلي الليلة دي تعدي على خير."
فارس بص لها بغضب وسكت عشان لو اتكلم هتزعل وممكن يعمل حاجة يندم عليها بعدين. قال في نفسه:
"ماشي يا رنا.. ماشي.. استني عليا أما أوريكِ وأعلمك الأدب... أنا هعرفك كويس أوي."
عند حسين وشادية.
شادية:
"حسين.. العروسة مالها مكشرة كده ليه؟"
حسين كان هيرد، بس أنين ردت بسرعة:
"أصل رنا يا ماما زعلانة أوي.. كان نفسها وليد خطيبها الأولاني اللي سابها.. يبقى مكان فارس.. أصلها كانت بتحبه أوي."
شادية بحزن:
"بسم الله.. يعني يا بنتي.. بس أهو الحمد لله ربنا عوضها."
أنين:
"أنا قولتلها كده يا ماما.. ربنا عوضك باللي شاريكي وبيحبك."
كلهم قاعدين يكلموا، وأمجد في عالم تاني خالص. حسين أخد باله وقال له:
"أمجد.. مالك سرحان في إيه؟"
أمجد بانتباه:
"ها.. لأ يا بابا مفيش حاجة."
أنين بمشاكسة:
"أيوة يا عم.. تلاقيها بتحب جديد."
أمجد:
"بس يابت انتي."
شادية:
"بس يابت.. ما تكسفيش أخوكي."
أنين:
"قولي قولي متتكسفش.. أنا زي أختك."
أمجد:
"أنتِ هتسكتي ولا لأ؟"
أنين:
"لأ."
أمجد:
"طيب.. ماشي يا أنين، متسكتيش.. بس حسبنا في البيت مش هنا."
أنين بتمثل العياط:
"شايفة يا بابا.. ابنك بيزعق لي وعايز يضربني. أهئ أهئ."
حسين:
"متزعليش يا قلب بابا.. ما يقدرش يعملك حاجة أصلاً."
أمجد:
"والله.. طب ماشي هتشوفي يا أنين."
حسين:
"طب ابقى مد إيدك عليها كده.. وأنا هوريك."
شادية:
"يا أخويا.. اقعد أنت دلع فيها كده.. لحد ما تبوظ."
حسين:
"إيه يعني ما أدلع فيها.. هو أنا عندي كام أنين.. هي واحدة بس."
أنين:
"حبيبي يا بابا."
أمجد بزعل مصطنع:
"والله.. طب وأنا يا سي بابا؟"
شادية:
"أنت حبيب قلب أمك أنت.. سيبها هي مع أبوها.. وتعالى اقعد جنبي.. وقولي كنت سرحان في إيه."
أمجد اتنهد:
"مفيش والله.. يا ماما.. بس كنت سرحان في الشغل."
أنين:
"شغل برده." (وغمزت له)
أمجد:
"يابت هوديني هزعلك."
أنين:
"مش هتقدر.. أنا في حماية بابا." (وطلعت لسانها)
شادية:
"ونبي دول منظر ناس عاقلة وكبيرة.. واحد في كلية شرطة والتانية كلها سنة وتتخرج وتبقى دكتورة."
أمجد:
"الله.. طب وأنا عملت إيه يا ماما؟"
شادية:
"حاطط نقيرك من نقر أختك ليه؟"
أمجد بغضب مصطنع:
"عشان رخمة ومستفزة."
عند رنا وفارس، كانوا قاعدين يكلموا. لقوا واحدة جات عليهم لابسة فستان أزرق وطرحة بيضة، وكانت قمر أوي. سلمت على فارس ورنا وقالت لهم ألف مبروك ومشيت.
رنا مستغربة مين دي. بعد ما مشيت بصت لفارس وقالت له مين دي. قال لها:
"دي.. دي تالين قريبة أنين."
رنا باستغراب:
"قريبة أنين؟!!.. بس أنا عمري ما شفتها مع أنين ولا حتى جبت لي سيرة عنها."
فارس:
"لأ أصل هي قريبتها من بعيد."
رنا:
"آه.. وأنت عرفت منين بقى؟"
فارس:
"عرفت إيه؟"
رنا:
"عرفت منين إنها قريبة أنين؟"
فارس:
"آه.. لأ ما أنين قايلالي قبل كده.. وافتكر إنها قالت لك بس أنتِ ناسيه."
رنا:
"لأ أنا فاكرة كويس إنها ما قالتليش.. ولا جابت سيرتها خالص قبل كده."
فارس:
"اديكي عرفتي."
بعد ساعات، الفرح خلص ورنا وفارس بيودعوا أهليهم عشان يمشوا.
فهد:
"مش هوصيك على رنا يا فارس."
فارس بابتسامة:
"متقلقش يا عمي، رنا في عيني."
فهد طبطب على ضهره بحنية.
فاطيما بدموع:
"هتوحشيني أوي يا قلب ماما." (وحضنتها)
فهد لفاطيما:
"لازمتها إيه الدموع دي.. هي مسافرة؟.. ده راحة القاهرة يعني مش بعيد."
فاطيما:
"برضه هتوحشني أوي.. خلي بالك منها يا فارس ونبي.. أوعي تزعلها."
فارس:
"حاضر يا طنط.. مش عايزك تقلقي، رنا في عيني."
رنا بدموع:
"هتوحشيني أوي يا ماما أنتِ وبابا."
فاطيما:
"وأنتِ كمان يا قلب ماما.. خلي بالك من نفسك ها، وما تخافيش أنا واثقة في ابن عمك هيخلي باله منك، وأنا إن شاء الله هاجيلك بكرة أنا وأبوكي."
رنا:
"ماشي يا ماما.. مع السلامة."
فارس ورنا ركبوا العربية ومشوا.
فهد:
"والله ولا اللي مسافرة أمريكا."
فاطيما بصت له:
"الله.. مش بنتي.. وهتبعد عني."
فهد:
"هتبعد عنك فين.. ده ساعة بالعربية تبقي عندها."
فاطيما:
"برضه حتى لو هي هتقعد في فيلا جنب فيلتي هتوحشني برضه."
فهد اتنهد وابتسم:
"متقلقيش أنا واثق في فارس ومتاكد إنه أكتر واحد يخاف على رنا ويحميها."
فاطيما:
"ربنا يسعدهم يا رب."
جيه حسين وشادية وأنين وأمجد ومعاهم تالين. سلموا على فهد وفاطيما عشان يمشوا.
حسين:
"نستأذن إحنا بقى.. عايز حاجة يا فهد؟"
فهد:
"سلامتك يا حسين.. ومتشكر أوي إنك جيت."
حسين:
"متقولش كده يا فهد.. أنت أخويا ورنا زي أنين وأمجد."
شادية لفاطيما:
"ألف ومليون مبروك يا فاطيما ربنا يسعدهم يا رب."
فاطيما بستها وحضنتها:
"الله يبارك فيكي يا حبيبتي.. عقبال أنين وأمجد يا رب لما تفرحي بيهم كده."
أنين:
"لأ لأ يا طنط مش وقته خالص.. لما أبقى دكتورة الأول وبعد كده أبقى أفكر في الارتباط والكلام ده."
فاطيما ضحكت وقالت:
"إن شاء الله هتبقي أكبر دكتورة."
فهد:
"حسين ممكن كلمة بس؟"
حسين راح مع فهد.
حسين:
"خير يا فهد؟"
فهد:
"خير يا حسين متقلقش.. بس كنت عايز أسألك مين دي؟" (وشاور على تالين اللي كانت واقفة جنب أنين)
حسين:
"دي تالين قريبتنا.. كانت مسافرة وجات النهاردة من السفر علينا."
فهد:
"آه.. تمام."
حسين:
"يلا.. عايز حاجة؟"
فهد:
"لأ سلامتك.. مع السلامة."
حسين مشي وراح عند شادية وركبوا العربية كلهم وكان معاهم تالين.
عبد الهادي:
"يلا يا ثريا عشان ما نتأخرش على الطيارة."
فهد:
"طيارة إيه.. هو أنتم مسافرين تاني؟"
عبد الهادي:
"آه.. مش هينفع نقعد هنا.. لازم نسافر تاني عشان شغلي وشغلها."
فاطيما لثريا:
"طب ما تقعدوا معانا في الفيلا.. والله دي واسعة وجميلة وهتعجبكوا.. وابقوا امشوا بكرة."
عبد الهادي:
"لأ مينفعش.. أنا حاجز الطيارة اللي هنروح بيها.. مينفعش نقعد في مصر."
فهد:
"آه.. قول بقى إنك جيت عشان فارس ورنا بس."
عبد الهادي:
"أيوه طبعاً.. مش فرح ابني لازم أبقى موجود."
فهد:
"طب وأخوك.. ما وحشكش؟"
عبد الهادي:
"والله وحشتوني جداً.. بس معلش يا فهد لازم نسافر النهاردة عشان عندي شغل كتير أوي في سويسرا."
فهد:
"ماشي يا عبد الهادي.. هسيبك براحتك.. بس ما تبقاش تتأخر علينا عشان بتوحشنا."
عبد الهادي:
"إن شاء الله يا فهد.. يلا مع السلامة."
عبد الهادي وثريا راحوا ركبوا العربية ومشوا. وفهد وفاطيما دخلوا الفيلا.
عدت ساعات، حسين وصل البيت هو وشادية وأنين وأمجد وتالين. وطلعوا. حسين فتح الباب وكلهم دخلوا. شادية طبطبت على تالين وقالت لها بحب:
"نورتي يا حبيبتي."
تالين بابتسامة:
"شكراً يا طنط."
شادية قالت لهم كلهم:
"يلا.. روحوا غيروا هدومكم عم أنا كمان أغير وأروح أجهز العشا."
أنين دخلت أوضتها عشان تغير، وخدت معاها تالين عشان يغيروا. وأمجد داخل أوضة وحسين كذلك. وشادية.
جوه عند أنين، غيرت وكانت لابسة بيجامة عليها رسومات كرتونيه وبتجيب هدوم لتالين، بس هي مش راضية تلبس.
أنين:
"على فكرة أنتِ لو ما لبستيش أنا هخرج أقول لماما وهي تتصرف بقى."
شادية فتحت الباب عليهم.
شادية:
"إيه يا أنين؟" (وبصت لتالين) "أنتِ لسه ما غيرتيش ليه يا تالين؟ هاتى لها هدوم من عندك يا أنين عشان تغير."
أنين:
"والله جبت لها يا ماما.. ومش راضية تلبس."
شادية:
"ليه يا حبيبتي.. مش راضية تلبسي؟"
تالين بكسوف:
"مهو.. أنا كده مرتاحة يا طنط."
شادية:
"لأ مينفعش خالص تقعدي بالهدوم بتاعتك.. لازم تغيري عشان هدومك ما تتبهدلش."
تالين:
"بس..."
شادية:
"لأ يا حبيبتي مفيش بس.. غيري هدومك وأنا بكرة إن شاء الله هخلي عمك حسين يجيب لك هدومك كلها من عندك صحبتك اللي كنتي قاعدة معاها."
تالين أومأت براسها وخدت من أنين البيجامة.
شادية لأنين:
"تعالي يا أنين عشان نجهز العشا."
أنين:
"حاضر يا ماما."
شادية:
"يلا يا حبيبتي.. خدي راحتك البيت بيتك." (وقفتلت الباب)
أمجد خرج كان لابس فنلة بحمالات على برمودا بيج وقعد على السفرة وماسك التليفون بتاعه. حسين خرج لقي أمجد قاعد على السفرة، اضايق جداً منه لما شافه بالمنظر ده. قاله بهدوء. كانت شادية جوه في المطبخ هي وأنين.
حسين بهدوء:
"أمجد.."
أمجد:
"نعم يا بابا."
حسين:
"ممكن يا حبيبي تقوم تغير لبسك ده."
أمجد:
"ليه يا بابا.. هو ماله؟"
حسين:
"أمجد.. مينفعش تلبس اللبس ده غير في حالتين بس.. لو إحنا رايحين نصيف أو إحنا قاعدين لوحدنا ومش معانا ضيوف. أظن واضح."
أمجد بتفهم:
"واضح يا بابا.. أنا آسف.. بس نسيت خالص إن إحنا عندنا ضيوف."
حسين:
"أنا عارف يا حبيبي.. إنك متعود تلبس كده.. بس معلش اتعب على نفسك اليومين دول."
أمجد:
"حاضر يا بابا.. عن إذنك." (ودخل أوضته)
تالين خرجت وكانت لابسة بيجامة وعاملة شعرها على هيئة كحكة فوضوية، كان شكلها جذاب. وخرجت حمحمت وقعدت على السفرة. وأنين رايحة جاية بتحط الأطباق مع مامتها. أمجد خرج وكان لابس بنطلون تريننج أسود طويل وعليه تي شيرت بنص كم أبيض وقعد جنب حسين. وأنين وشادية قعدوا معاهم على السفرة وقعدوا ياكلوا.
************************************************
عند فارس ورنا، وصلوا الشقة بتاعت فارس اللي في القاهرة. وكانت رنا طول الطريق ساكتة وفارس كذلك. وصلوا البيت وطلعوا. فارس فتح الباب ودخلوا وقفل الباب وراهم. رنا قعدت تتفرج على الشقة.. عجبتها شكلها بسيط وألوانها جميلة ونظيفة.
فارس:
"عجبتك؟"
رنا:
"يعني مش بطالة.. فين الأوضة اللي هنام فيها؟"
فارس:
"دي أوضتك.. ودي أوضي.. وده المطبخ وده الحمام."
رنا:
"تمام.. تصبح على خير."
فارس:
"استني.. أنا لسه مخلصتش كلامي."
رنا:
"نعم.. افندم؟"
فارس شدها من إيدها ودخلوا الأوضة وزقها على السرير.
رنا بتوجع:
"آه.. إيدي."
فارس بعصبية:
"بصي.. وركزي في الكلام اللي هقوله ده كويس أوي عشان مش هعيده تاني."
رنا بصت له بخوف وهو كمل بنفس النبرة:
"لازم تكوني فاهمة وعارفة إن جوازنا ده على الورق وبس يعني متحلميش في يوم إن في حاجة هتحصل بينا.. هنعيش مع بعض آه بس زي الأخوات.. ليكي أوضة وأنا ليا أوضة.. ممنوع حد يدخل في حياة التاني.. معاد أنا أدخل في حياتك انتي لأ."
رنا بعصبية:
"وأشمعنى أنت بقى إن شاء الله؟"
فارس:
"ملكش فيه.. أنا حر."
رنا خافت من صوته وهو كمل كلامه:
"قدام أهلك.. قرايبك.. أصحابك.. أهلي.. أي حد.. إحنا اتنين متجوزين بنحب بعض.. بنعشق بعض.. أوعي حد يعرف حاجة.. أنتِ فاهمة؟" (ومشي خطوتين وبعد كده رجع وقال لها) "واه.. أنتِ مش هتروحي الجامعة غير بعد شهر."
رنا:
"إزاي ده.. شهر إيه لا طبعاً مقدرش أقعد شهر من غير ما أروح الجامعة."
فارس بعصبية:
"هو ده اللي عندي."
رنا:
"فارس لو سمحت.. بلاش عند في الكلام ده.. ده مستقبلي."
فارس:
"وأنا محرمتكيش منه.. بس متنسيش يا هانم إنك في نظر الناس وأصحابك عروسة.. وما فيش عروسة بتروح الجامعة يوم صباحيتها أو حتى بعد أسبوع من جوازها.. ولا في عروسة بتسيب شهر العسل وتروح الجامعة."
رنا:
"بس..." (قطعها بعصبية) "أنا قولت اللي عندي.. ومش عايز كلام في الموضوع ده.. سامعة؟"
رنا هزت راسها بخوف وهو سابها ومشي ورزع الباب وراه.
رنا خافت وقعدت تعيط. وهو برا سامع عياطها وقلبه وجعه عشانها وقال في نفسه:
"آه لو تعرفي أنا بحبك قد إيه.. بس أنتِ اللي عملتي فيا وفيكي كده.. كان زمان النهارده أجمل ليلة في حياتنا.. بس معلش كله بأوانه.. اصبري عليا يا رنا أما أوريكِ ماشي." (ودخل أوضة وقفل الباب)
************************************************
عند شاكر، روح البيت كان مضايق ومخنوق وحزين ومش عايز يكلم حد. طلع أوضة وغير هدومه وقاعد ساند راسه على السرير وبص قدامه بشرود. فاق من شروده على صوت نادية مراته.
شاكر:
"شااااكر."
نادية:
"إيه يا نادية.. في إيه؟"
نادية:
"بقالي ساعة بنادي عليك.. إيه كنت سرحان في إيه؟"
شاكر:
"ها.. لأ ولا حاجة."
نادية:
"طب قوم يلا عشان تتعشى."
شاكر:
"لأ معوازش أكل.. عايز أنام."
نادية:
"وه هتنام من غير عشا أكده؟"
شاكر:
"آه.. وقفلي الباب عشان عايز أنام."
نادية:
"طب مش هتكلم وليد وتصلحه بكلمتين.. زي ما قولالك؟"
شاكر:
"بكرة بكرة.. اقفلي الباب بقى."
نادية اتنهدت:
"طيب.. تصبح على خير." (وقفتلت الباب)
وشاكر اتنهد ونام.
*************************************************
تاني يوم، فهد وفاطيما ركبوا العربية عشان يروحوا عند رنا وفارس ومشوا. وبعد ساعات وصلوا القاهرة وعنوان الشقة وطلعوا. خبطوا بس فضلوا يخبطوا كتير. وفارس نايم وقفل باب الأوضة ورنا كانت نايمة بالفستان ووشها عليه كحل ومسكر من كتر العياط.
فارس صحي وفتح الباب لقي حد بيخبط. راح عشان يفتح بس افتكر رنا.
فاطيما بزهق:
"إيدي وجعتني من الخبط يا فهد."
فهد:
"معلش يا فاطيما.. عرسان بقى."
فارس دخل بسرعة عند رنا لقاها نايمة بالفستان.
فارس:
"رنا.. رنا.. رنا اصحي بسرعة."
رنا بخضة:
"إيه في إيه؟"
فارس:
"اصحي بسرعة وغيري هدومك.. أهلك برا."
رنا بصت على نفسها لقت إنها بالفستان لسه. قامت بسرعة وفارس قال لها:
"أنا هفتح وأنتِ غيري بسرعة. هقول لهم إنك لسه نايمة. يلا."
فارس قفل الأوضة بتاعتها وبتاعته عشان ما ياخدوش بالهم إن في حد كان نايم في الأوضة التانية. وفتح.
فاطيما:
"كل ده نوم.. صباحية مباركة يا عريس."
فارس:
"الله يبارك فيكي يا طنط."
فاطيما:
"أما رنا فين؟"
فارس:
"رنا لسه نايمة."
فاطيما:
"طيب أنا هدخل أصحيها."
فارس:
"لأ.. أقصد أنا هدخل أصحيها عن إذنكم."
فارس سابهم ودخل جوه ليها لقاها لابسة قميص أحمر وعليه روب.
فارس:
"إيه الجمال ده."
رنا:
"إيه متنح كده ليه؟"
فارس فاق:
"ها.. لأ مفيش.. يلا بسرعة اخرج."
رنا بزهق:
"طيب أنا خارجة اهو."
فارس:
"يلا."
رنا خرجت ليهم. فاطيما حضنتها وفهد خد فارس وقال له:
"ها طمني.. سبع ولا ضبع؟"
فارس بعد فهم:
"مش فاهم."
فهد:
"يعني قصدي.. عملتي إيه امبارح؟"
فارس بتوتر:
"كل خير يا عمي.. كل خير."
على الناحية التانية، فاطيما كانت بتسأل رنا عملتوا إيه امبارح. بس لقت إن وشها باين عليه العياط. قالت لها بخضة:
"رنا.. أنتِ عيطتي يا حبيبتي؟"
رنا بتوتر:
"ها.. لأ يا ماما أبداً.. هعيط ليه؟"
فاطيما:
"مش عارفة.. بس شكلك باين عليه العياط."
رنا بصت لفارس:
"لأ يا ماما متقلقيش يا حبيبتي.. ممكن بس عشان امبارح لما عيطت وأنا بسلم عليكوا."
فاطيما:
"يمكن."
رنا:
"عن إذنكم.. هروح أجيب لكم حاجة تشربوها."
فاطيما:
"لأ.. ملوش لازمة يا بنتي.. إحنا جايين نجيب لكم صباحيتكم وماشيين على طول."
فارس:
"لأ يمكن أبداً.. لازم تتغدوا معانا.. انتوا جايين من سفر."
فاطيما:
"مينفعش يا حبيبي.. لازم تقعدوا مع بعض.. عشان انتوا عرسان.. يلا يا فهد."
فارس:
"طب حتى اشربوا حاجة.. مينفعش تمشوا كده."
فهد:
"معلش يا فارس خليها مرة تانية."
فاطيما حضنت رنا ومشت هي وفهد. وفارس قفل الباب وراهم.
ورنا بصت له ودخلت أوضتها وقفلت الباب.
فارس بص للأكل ودخل عند رنا وقال لها:
"الأكل هيبرد."
رنا:
"مليش نفس."
فارس بص لها باصة وبعدين قال لها:
"قومي كلي يلا."
رنا بصت له:
"قولت لك مليش نفس."
فارس بعصبية:
"وأنا قولت قومي كلي."
رنا:
"وأنا مش عايزة أكل.. كويس كده.. ممكن تسيبيني في حالي بقى؟"
فارس:
"قومي يارنا يلا."
رنا جابت آخرها:
"هو أنت عندك مشكلة في السمع؟ قولتك مش عايزة أكل.. مليش نفس.. روح كل أنت وسيبني في حالي بقى."
فارس قرب منها وشدها من دراعها وقومها من على السرير وقال:
"أنا لما أقول كلمة تتسمع.. أنتِ فاهمة؟"
وشدها قعدتها على الترابيزة وقال لها:
"يلا قربي كلي."
رنا بعند:
"مش هأكل أنا."
فارس:
"بلاش عند أحسن لك وكلي."
رنا بصت له وعيطت.
فارس بحدة:
"بطلي عياط بقى وكلي."
رنا:
"ملكش دعوة بيا.. أنت عايز مني إيه؟"
فارس:
"عايزك تاكلي يلا كلي."
رنا:
"وأنا مش عايزة أكل.. هو بالعافية؟"
فارس:
"آه بالعافية.. ومش عايز كلام كتير وكلي يلا."
رنا خافت من نبرة صوته وبدأت تاكل. وهو كمان. وبعد ما خلصوا أكل دخلت أوضتها وقفلت بالمفتاح. وهو اتنهد ودخل أوضة غير هدومه ونزل وقفل الباب بالمفتاح.
رنا كانت جوه سمعت رزعة الباب. عرفت إنه خرج بس اتضايقت لما لقيته قفل عليها بالمفتاح. وقالت له:
"أنت يابني آدم أنت.. بتقفل عليا بالمفتاح ليه؟"
فارس:
"أصل أنتِ ملكيش أمان.. ممكن الله أعلم وأنا برا تخرجي."
رنا بعصبية:
"هخرج أروح فين يعني؟"
فارس ببرود:
"معرفش." (وسابها ومشي)
رنا:
"أوف بقى.. حيوان بجد." (ودخلت أوضتها وجابت التليفون بتاعها وقررت إنها تتصل على أنين عشان هي زهقانة ومضايقة)
************************************************
عند شادية، صحيت من النوم متأخر. قامت من على السرير بتعب. ملقتش حسين جمبها. عرفت إنه راح الشغل. بصت في الساعة لقيتها 1. قامت بسرعة. لقت أمجد على السفرة.
أمجد:
"صباح الخير يا ماما."
شادية:
"صباح النور يا حبيبي.. أنت صحيت امتى؟"
أمجد:
"صاحي من بدري."
شادية:
"أما فين أنين وتالين؟"
أمجد:
"صحوا من بدري وراحوا الجامعة.. وأنا وصلتهم."
شادية:
"جدع يا حبيبي.. هروح أعمل كوباية شاي وأجيلك عايزة أتكلم معاك شوية."
أمجد:
"ماشي يا ماما."
شادية قامت دخلت المطبخ وبدأت تعمل الشاي.
************************************************
شاكر قعد يفطر مع مراته وابنه. وكان ملاحظ وليد اللي كان بيشرب قهوة وعمال يشنف كتير. وطبعاً بسبب الهيروين. وباصص في التليفون بتاعه. بس مهتمش وقال ممكن يكون عنده برد. وبدأ ياكل. وبعد ما أكل اتكلم مع وليد وقال له:
"أنا عارف إنك زعلان مني.. حقك عليا.. متزعلش مني.. أنا بس كنت في حالة صدمة وزعلان ومضايق وشاكك في كل اللي حواليا.. بس آخر واحدة مكنتش أتخيل إنها تعمل كده وتسرقني هي جدتك.. أمي."
نادية في اللحظة دي ضحكت بخبث.
شاكر أكمل:
"بس أنا مسكتش.. طردتها من البيت.. عشان أرتاح وانتوا كمان ترتاحوا."
نادية:
"خلاص بقى يا وليد.. أبوك مكنش يقصد."
وليد:
"ماشي يا بابا.. خلاص حصل خير."
شاكر باسه ومشي.
وليد بص لأمه بخبث وقال لها:
"طرديها من البيت؟"
نادية بصت له وسكتت.
وليد:
"طيب يا ماما بما إنك طردتيها وخلاص خلصنا منها.. عايز بقى الحلوة.. عشان أنا عارف إنك دخلتيني في لعبتك."
قعد يقول لها كلام ويهددها لو ما ادتلوش فلوس هيروح يقول لشاكر أبوه. فادت له فلوس عشان يسكت ومشي.
************************************************
عند شادية، كانت بتكلم مع أمجد.
شادية وهي بتحط الكوباية على السفرة:
"قول لي يا أمجد.. أنت جاي وناوي تستقر ولا هتسافر تاني؟"
أمجد ساب التليفون من إيده:
"لأ يا ماما أنا واخد إجازة أسبوع كده من الجامعة وهسافر تاني."
شادية:
"طب يا ابني.. ما تقعد معنا هنا وبلاش تسافر تاني."
أمجد:
"مينفعش يا ماما.. لازم أسافر عشان الجامعة بتاعتي."
شادية:
"طب يا حبيبي.. أكلم أبوك ينقلك أوراقك وتقعد هنا معانا."
أمجد:
"لأ يا ماما.. أنا مش عايز أتعلم في مصر.. أنا عايز آخد شهادتي من أمريكا."
شادية:
"طيب يا ابني براحتك."
أمجد:
"أنا عارف إنك زعلانة.. بس معلش يا ماما غصبن عني والله."
شادية:
"لأ يا ابني.. ولا يهمك أهم حاجة مستقبلك.. أنت أي نعم هتغيب عني كتير وهتوحشني.. بس كله يهون عشان حضرت الظابط."
أمجد باس إيديها:
"ربنا يخليك لينا يا ست الكل."
شادية:
"ويخليكوا ليا يا حبيبي.. ويسعدك يا ابني ويصلح حالك يا رب."
أمجد:
"آمين يا رب."
شادية:
"يلا خش نام لك شوية عشان أنت صاحي بدري.. وأنا هروح أجهز الغدا عما تالين وحسين يجوا."
أمجد:
"لأ مينفعش أنام.. لازم أفضل صاحي عشان أنين.. أنا قايل لها لما تخرج من الجامعة ترن عليا عشان أروح آخدهم."
شادية:
"ماشي يا حبيبي.. أنا هروح أعمل الأكل."
أمجد:
"ماشي يا ماما.. وأنا هقوم أتوضى وأصلي الضهر."
**************************************************
عند رنا، كانت قاعدة تتصل بأنين كتير بس التليفون بتاعها جرس ومش بترد. فـ حطت التليفون على الترابيزة اللي جنبها ونفخت بضيق وزهق.
أنين وتالين خلصوا المحاضرات كلها وقعدوا على كافتيريا الجامعة.
أنين:
"أنا أول مرة أشوف دكتور زي الدكتور طارق ده."
تالين:
"ليه ماله؟"
أنين:
"ماله إيه بس.. ده رخيم جداً وكمان بيستقصني."
تالين:
"آه أنتِ قصدك عشان طرد البنت اللي كانت بتكلم مع صحبتها."
أنين:
"يابت البنت مظلومة.. صحبتها هي اللي كانت بتكلمها.. يطردها هي ليه؟"
تالين:
"إحنا مالنا.. خلينا في حالنا أحسن.. ملناش دعوة."
أنين:
"على رأيك.. يلا عشان نروح."
تالين:
"يلا."
أنين:
"استني عشان أكلم أمجد ييجي ياخدنا زي ما قال." (طلعت التليفون من الشنطة وفتحته)
برقت لقت رنا متصلة عليها 10 مرات. قالت:
"يا خبر.. كل ده؟"
تالين:
"في إيه؟"
أنين:
"لأ مفيش.. بس البت رنا اتصلت عليا كتير أوي.. وأنا كنت عاملة التليفون سايلنت عشان المحاضرة."
تالين:
"اكيد عايزاكي في حاجة مهمة."
أنين:
"أعمل إيه بقى.. غصبن عني.. خلاص مش مشكلة.. لما أروح أكلمها."
تالين:
"تمام."
أنين وتالين مشوا خرجوا برا الجامعة. وأنين سابت تالين ومشيت بعيد عنها عشان تكلم أمجد. لأن مفيش شبكة في الناحية اللي تالين واقفة فيها. فا بعدت شوية وكلمت أمجد. فجأة لقت تالين بتصوت. أنين بتلف وشها لقت واحد ماسك إيد تالين وبيشدها. أنين راحت عندها بسرعة وشادتها منه. بس الشخص اللي كان بيشد تالين أقوى من أنين. أنين تشد وهو يشد. أنين قالت له:
"سيبها ياحيوان." (وخبطته على راسه بالشنطة)
الشخص بوجع:
"آه يابنت الـ..." (ولسه رايح يضربها بالقلم لقي إيد بتمسكه)
أنين قالت بخوف:
"الحقني يا أمجد."
أمجد:
"إيدك دي.. تتقطع قبل ما تتمد."
الشخص:
"طب أوعي إيدك أنت لتوحشك."
أمجد:
"أنا عايزها توحشك.. وريني كده هتوحشك إزاي."
أنين بخوف على أخوها:
"سيبه يا أمجد ويلا نمشي ونبي."
أمجد بهدوء:
"خدي تالين واركبوا العربية يا أنين."
أنين خدت تالين اللي كانت خايفة وبتعيط وركبوا العربية. وأمجد بيتخانق مع الشخص ده. بس أمجد كان أقوى منه. فضل يضرب فيه كتير لحد ما الشخص ده نزف واترمى على الأرض. صاحبه سحبه ومشي. أمجد عدل ساعته وركب العربية وقال لهم:
"أنتم كويسين؟"
أنين:
"أنا كويسة.. بس تالين مش كويسة.. مخضوضة جداً."
أمجد لتالين:
"اهدي اهدي.. خلاص محصلش حاجة." (وساق العربية ومشيوا روحوا)
أمجد فاتح الباب وتالين وأنين دخلوا. وأنين كانت محوطة تالين وبتهديها.
شادية جات من جوه لقت تالين بتعيط ومخضوضة. اتخضت وقالت:
"إيه.. في إيه أنين.. مالها تالين بتعيط ليه؟"
أمجد:
"مفيش يا ماما.. هو موقف حصل وخلص خلاص. اعملي لها بس ليمون عشان تهدى."
شادية:
"مش فاهمة موقف إيه.. ماتفهموني إيه اللي حصل؟"
أنين:
"هقولك أنا يا ماما." (وقالت لها كل حاجة)
شادية:
"وأنت كنت فين يا أمجد؟"
أمجد:
"كنت في الطريق يا ماما بس الحمد لله لحقتهم قبل ما الحقير ده يعمل حاجة فيهم."
أنين بفخر:
"مين.. ده حضرت الظابط عدمه العافية. (وبصت لامجد) قولي بقى جايب الشهامة والجدعنة دي منين؟"
أمجد:
"من عند أم أمين."
أنين:
"نينيني رخم."
أمجد:
"زيك."
أنين بتريقة:
"منا متعلمها منك." (بووم في منتصف الجبهة)
أمجد:
"امشي يابت من هنا."
أنين:
"مش همشي وأنا قاعدة على قلبك."
شادية لتالين:
"هما كده على طول.. نقر ونقير."
تالين ضحكت وغمزاتها بانت. شادية قالت لها:
"أيوه كده اضحكي يا حبيبتي."
شادية لأنين وأمجد:
"بس بقى بطلوا نقير في بعض... وروحوا غيروا هدومكم عما أجهز الغدا."
أنين خدت تالين ودخلوا. وأمجد دخل.
أنين غيرت. كانت قاعدة تهديها وتقول لها كلام حلو خلاها تضحك. وخرجت وسابتها عشان تغير هدومها.
أنين:
"بخش."
شادية اتخضت:
"خضتيني يا أنين حرام عليكي."
أنين:
"سلامتك من الخضة يا قلب أنين.. قوليلي يا شوشو يا قمر عاملة إيه على الأكل؟"
شادية:
"رز وبطاطس عجب."
أنين:
"آه طبعاً عجبني.. بس إحنا عندنا ضيفة يعني.. ولا إيه رأيك؟"
شادية:
"عاملة فراخ ومكرونة بشاميل."
أنين بفرحة:
"هيه هيه.. مكرونة بشاميل."
شادية:
"إيه يابنت الهبلة في إيه.. أنتِ محرومة.. محسساني إن عمري ما عملت مكرونة بشاميل قبل كده."
أنين:
"لأ يا شوشو متقوليش كده.. أنتِ بتعمليها بس نادراً.. وبعدين أنتِ عاملاها عشان تالين مش عشاني."
شادية:
"هي تالين اللي هتاكلها لوحدها.. محنا كلنا هناكل منها."
أنين:
"ماشي ماشي يا ماما.. أنا رايحة أتوضى وأصلي العصر."
شادية:
"خلصي وتعالي عشان تساعديني في الغدا."
أنين:
"حاضر."
أمجد غير وخرج. وتالين خرجت في نفس الوقت. حمحمت أول ما شافت أمجد وقعدت على السفرة. وأمجد دخل عشان يتوضى ويصلي. لقي الحمام مقفول. خبط. أنين قالت:
"مين؟"
أمجد:
"أنا.. اخلصي بسرعة عايز أتوضى عشان أصلي العصر قبل ما يفوتني."
أنين:
"اصبر شوية.. أنا لسه داخلة."
أمجد:
"قدامك كتير يعني؟"
أنين:
"خارجة اهو."
أنين فتحت الباب وخرجت.
أمجد:
"إيه كل ده؟"
أنين:
"إذا كان عجبك."
أمجد:
"طب امشي من قدامي."
أنين:
"أصلاً أصلاً كنت ماشية من غير ما تقولي."
أمجد بص لها ودخل. وهي دخلت الأوضة عشان تصلي. بعد شوية أمجد خرج. وأنين خلصت صلي. وأمجد دخل صلي وخلص. وحسين جيه. وأنين دخلت تحضر الغدا مع مامتها وقعدوا ياكلوا.
وبعد ما خلصوا شادية راحت تعمل شاي ليهم. وأنين كانت ناسيه رنا إنها تكلمها. تالين فاكرتها وكلمتها.
أنين:
"أيوه يا رنا.. أنا آسفة يا قلبي.. والله غصبن عني كنت في المحاضرة وعاملة التليفون سايلنت.. مالك في إيه.. صوتك ماله.. طيب طيب هاجيلك بكرة بقى.. هقول لماما وأجيلك. سلام."
شادية:
"إيه مالها رنا؟"
أنين:
"مش عارفة.. بس صوتها مش مطمني.. وبتقولي مخنوقة وعايزة أتكلم معاكي."
شادية:
"مخنوقة.. معقول؟ هي لحقت.. دي لسه عروسة."
أنين:
"عموماً أنا هروح لها بكرة بعد ما أخلص محاضراتي وأشوف مالها."
شادية:
"ماشي يا حبيبتي.. خدي الشاي."
وقعدوا كلهم يشربوا الشاي. وبعد شويه أنين دخلت تشحن تليفونها في الأوضة. وشادية لمّت الصنية ودخلتها المطبخ. وحسين قاعد على السفرة وقدامه أوراق. وتالين وأمجد قاعدين لوحدهم في الصالون. تالين كانت بتفرك في إيديها. وأمجد ماسك اللابتوب وشغال عليه. وملاحظ إنها متوترة ومحرجة. فاقام وسابها. ولسه هيمشي. نادته.
تالين:
"أمجد."
أمجد بصلها وقال:
"نعم."
تالين بتوتر:
"أنا كنت عايزة يعني.. أشكرك على اللي أنت عملته الصبح."
أمجد بابتسامة تخطف القلوب:
"لأ شكر على واجب.. وبعدين أنتِ زي أنين بالظبط.. فده واجب عليا إني أعمل كده."
تالين ابتسمت له. وأمجد سابها ودخل أوضة. وتالين دخلت الأوضة كمان.
***********************************************
عند فهد، كان قاعد في المكتب. لقي تليفونه بيرن. شاف الرقم لقاه حسين.
فهد:
"الو.. أيوه يا حسين."
حسين:
"فهد عايزك تجيلي."
فهد:
"في حاجة ولا إيه؟"
حسين:
"عايزك ضروري."
فهد:
"طب في حاجة طيب؟"
حسين:
"تعالي بس يا فهد.. وهتعرف لما تيجي."
فهد:
"حاضر.. ثواني وأكون عندك."
حسين:
"متتأخرش.. سلام."
فهد قفل مع حسين وخرج ركب عربيته بسرعة.
و
رواية انين الفصل الثالث عشر 13 - بقلم رحمة محمد
فهد كان قاعد في المكتب لقي تليفونه بيرن. شاف الرقم لقاه حسين.
فهد: الو. أيوه ياحسين.
حسين: فهد عايزك تجيلي.
فهد: في حاجة ولا إيه؟
حسين: عايزك ضروري.
فهد: طب في حاجة طيب؟
حسين: تعالي بس يافهد وهتعرف لما تيجي.
فهد: حاضر، ثواني وأكون عندك.
حسين: انت عارف هتجيلي فين؟
فهد: آه، هجيلك الشغل.
حسين: لا تعاليلي في…
فهد باستغراب: أجلك هناك ليه؟
حسين: هتفهم.. لما تيجي. يلا أنا مستنيك. سلام.
فهد قفل مع حسين وخرج. ركب عربيته بسرعة ومشي. بعد شوية وصل المكان اللي حسين قاله عليه، وكان نادي. دخل قعد يبص بعنيه علشان يلاقي حسين. قعد يدور عليه كتير بين الناس اللي موجودة. لقاه راح عنده. ولما راح ملقوش لوحده، استغرب. لقي معاه فارس. راح عندهم وسلم على فارس وحسين وقعد معاهم.
حسين: تشرب إيه؟
فهد: لا مش عايز، لسه شارب قهوة قبل ما أجي.
حسين: أي يعني اشرب تاني. وناداه على الجرسون وقاله: اطلب.
والجرسون مشي.
فهد: قول بقي ياحسين، جايبني هنا ليه؟
حسين: هقولك يافهد بس استنى شوية.
فهد: حسين أنا مش فاضي، أنا عندي شغل.
حسين كان هيكلم بس قطعه دخول الجرسون وهو بيقدم الطلبات ليهم.
فهد: انت مش ناوي تقول جايبني هنا ليه؟
حسين: اصبر.. لما يجي.
فهد بعد فهم: هو مين ده اللي يجي؟
حسين: هتعرف دلوقتي.
بعد شوية لقوا واحد جه عليهم وسلم على حسين وفارس. وفهد كان مستغرب مين ده.
حسين: تعالي ياياسر، سلم على فهد. وبص لفهد: ده ياسر يافهد، أكيد أول مرة تشوفه.
فهد: الصراحة آه.
حسين: اقعد ياياسر.
ياسر قعد.
حسين: تشرب إيه؟
ياسر: شكراً ياباشا، ولا أي حاجة.
فهد: قول بقي ياحسين، الله لا يسوّيك.
حسين: حاضر. بصوا يا جماعة، مش هطول عليكم. أنا جايبكم هنا علشان موضوع مهم جداً لينا كلنا، وبذات انت يافهد.
فهد بقلق: ياحسين بطل الغاز وقول بقي، أنا قلقت.
حسين: أنا مش هطول في الكلام. وبص لياسر. ياسر فهمه وطلع التليفون بتاعه وقعد يقلب فيه تحت نظرات فهد اللي مش فاهم حاجة، وفارس. بس حسين هو الوحيد، هو وياسر، اللي فاهمين كل حاجة.
ياسر جاب فيديو من عنده ووراه لفهد. فهد أول ما شافه اتصدم وبرق بعنيه.
***
أنين كانت قاعدة بتذاكر. فجأة مسكت دماغها وبتتألم. تالين كانت جنبها. لحظت قالتلها: مالك يا أنين؟
أنين: مش عارفة، بس حاسة بصداع رهيب.
تالين: أكيد من كتر المذاكرة، طب ريحي شوية.
أنين بألم: لا مينفعش، عندي مذاكرة كتير، لازم أخلص.
تالين: طب ريحي.. وبعد شوية كملي.
أنين: حاضر.
تالين راحت وجات جابت حاجة وأدتها لأنين.
تالين: خدي.
أنين: إيه دي؟
تالين: دي حباية للصداع.
أنين: شكراً يا تالين، بس معلش سؤال.
تالين فهمت: هتقوليلي أكيد شايلة معاكي حباية للصداع ليه، صح؟
أنين: صح.
تالين: علشان ياستي، مؤخراً كان بيجيلي صداع وكنت بروح في أي مكان يجيلي صداع رهيب، فمش ببقى قادرة أتحمله. وجبت الدوا ده ومعايا دايماً في الشنطة بتاعتي علشان كل ما يجيلي صداع يبقى معايا الحباية، آخدها وأرتاح.
أنين أخدتها منها ومترددة تحطها في بوقها. تالين لاحظت وقالتلها: ماتخفيش، دي حباية للصداع بجد، مش هعطيكي حاجة وحشة يعني.
أنين أخدتها وشربت مياه.
تالين: إن شاء الله هتبقي كويسة.
أنين: شكراً يا تالين.
تالين: على إيه، انتي زي أختي.
شادية فتحت الباب ودخلت. كان معاها صينية عليها كوبايتين نسكافيه. تالين خدتها منها وحطت. وشادية قالتلهم: عايزين حاجة يا حبايبي؟
تالين: لا يا طنط، سلامتك.
شادية: طيب يا حبايبي، أنا برا لو عزتي أي حاجة، قولولي.
تالين: حاضر يا طنط.
شادية بصت لأنين بقلق: مالك يا أنين؟
أنين: مفيش حاجة يا ماما.
شادية: امال مالك ماسكة دماغك ليه؟
تالين: عندها صداع يا طنط من كتر المذاكرة.
شادية: طب يا حبيبتي ريحي شوية من المذاكرة، وارجعي كملي.
أنين: حاضر.
شادية: استني، هجبلك حباية من عندي للصداع.
أنين: لا يا ماما، أنا خدت…
شادية: خدتي منين؟
أنين: تالين أدتلي حباية من شوية.
شادية: أدتك منين؟
تالين ردت: من معايا يا طنط.
شادية: وانتي ياحبيبتي شايلة معاكي حباية للصداع ليه؟
تالين: هقولك يا طنط أصل…. وقالتلها نفس اللي قالته لأنين.
تالين: فـ أنا لما شفتها كده أدتلها حباية. وإن شاء الله هتبقي كويسة. هو بس شوية الحباية تعمل مفعول وهتبقي كويسة.
أنين: متقلقيش يا ماما، أنا هبقى كويسة.
شادية: ماشي يا حبيبتي، بس لو حسيتي تاني إنك تعبانة، قوليلي.
أنين: حاضر.
شادية خرجت وقفلت الباب وراها. لقت أمجد بيذاكر على اللابتوب.
شادية: أنا هروح أعمل شاي ليا. أعملك معايا يا أمجد؟
أمجد وهو باصص في اللابتوب: لا يا ماما، شكراً.
شادية: طب يا حبيبي، لو عايز حاجة، قولي.
أمجد: ماشي يا ماما.
شادية دخلت جوه المطبخ.
***
فهد كان مصدوم من اللي شافه ومكنش فاهم حاجة.
فهد: أنا مش فاهم حاجة.. فهموني.. ليه وليد عمل كده.. ومين اللي قتله ده.. وإيه علاقته بوليد.. وبتفرجني على الفيديو ليه.. أسئلة كتير أوي لازم تجاوبوني عليها دلوقتي.
حسين بهدوء: أنا هفهمك.. وهجاوب على كل أسئلتك.
فهد: قول.
حسين: بص يافهد.. اللي اتقتل ده يبقى رامي صاحب ياسر. ووليد، بالاصح، كان صاحب رامي ووليد. سؤال بقي، ليه وليد عمل كده وإيه علاقته بيه؟ السؤال ده ليه إجابة واحدة بس. وسؤال بتفرجني على الفيديو ليه؟ ده برضه ليه نفس الإجابة. وهي لأنه يخصك، وبالأخص يخص رنا. ها، فهمت؟
فهد ضيق عينيه: يعني إيه يخص رنا؟
حسين بص لياسر: فهمه انت ياياسر الحتة دي.
فهد قعد قدام ياسر بتركيز. وبدأ ياسر يكلم ويحكي لفهد.
فهد بعدم فهم: مش فاهم حاجة.
ياسر: أنا هحكي لحضرتك كل حاجة بالتفصيل.
بدأ ياسر يحكي لفهد من أول ما وليد خطب رنا، وكانت إيه نيته واتفاقه مع أبوه إنه يدمر فهد ويضحك على بنته ويعرفها إنه بيحبها ويمثل عليها الحب والحنان، وهو من جوه شر وكره ناحيتهم. وحكاله إزاي وليد خطط علشان يبدأ انتقامه من فهد ويجيب رجلين رنا بنته ويحط راس أبوها في الأرض ويفضحها لو ما جابتش ليه الفلوس اللي يطلبها منها أو أي حاجة يطلبها منها. لو منفذتش اللي قاله، سعادتها يفضحها ويخلي سمعتها وحشة، ويذل فهد ببنتها بصورها وفيديوهاتها اللي عملها ليها.
فهد: برضه ماقولتش إيه علاقة رنا بالفيديو؟
ياسر: منا جايلك في الكلام أهو، حضرتك.
فهد: معاك.
ياسر: رامي، الله يرحمه.. كان وليد متفق معاه إنه يضحك على رنا ويفهمها إنه بيحبها.. بغرض إنها تحبه وتتعلق بيه. وفي يوم وليد نفذ اتفاقه اللي كان مع رامي. وقاله إزاي نضحك عليها وتبدأ اللعبة من هنا. بس رامي كان رافض الحكاية دي، وإنه يلعب مع وليد لعبة زي دي، ويتسبب إنه يضيع شرف بنت، لأنه عنده أخت وخايف يحصل ليها زي اللي هيحصل في البنت دي. فقال لوليد: لا، أنا مش موافق إني أعمل كده، وتدخلني لعبتك القذرة دي. بس وليد هدده بأنه لو ما وافقش، هيؤذي أخته. وهو وافق علشان خايف على أخته. ورامي مسجل كل كلامه ده، قبل ما يموت، ومعايا التسجيل لو حابين تسمعوه. بس في الآخر عمل كده وشارك وليد غصبن عنه.
فهد بذهول: يعني إيه.. يعني أفهم من كلامك ده أن رنا مش بنت؟
فارس: لا لا يا عمي.. رنا لسه بنت. وبص لياسر: كمله ياياسر.
ياسر طلع من التليفون بتاعه التسجيل اللي وليد بيعترف فيه إنه مالمسش رنا وأنها لسه بنت، وحتة اللون الأحمر.
فهد فرح أوي لما اتأكد إن رنا لسه بنت.
فارس: اطمن يا عمي.. رنا لسه بنت.. وشرفها ما ضعش.
ياسر: أكمل لحضرتك.. الحتة المهمة.. إيه علاقة رنا بالفيديو؟
وليد بعد ما مثل إنه خلاص كده ضيع شرف رنا، صورها وعمل فيديو وهي كانت في وضع وحش. المهم بعد عمل الصور دي والفيديوهات، لما حكالي عن اللي عمله وإنه عمل كده في رنا، وكان بيحكيلي إنه عمل كده ليه، أنا ساعتها قررت وقولت لازم أساعدكم. وأخدت منه الموبايل ومسحت الفيديوهات دي والصور من عليه بعد ما نقلتها في تليفوني علشان لو احتاجتها تبقي معايا. فا لما وليد عرف بعدها إن رنا هتتجوز، فكر إزاي يفضحها ويذلها قدام عريسها، فا جتله فكرة الصور والفيديوهات اللي معاه. بس لما دور ملقاش حاجة معاه، لا الصور ولا الفيديوهات. فا شك في رامي وكلمه. وأنا كنت متفق قبلها مع رامي، إنه يقوله الصور والفيديوهات معايا لو عاوزهم، هات فلوس وأنا هعطيهوملك. وبالفعل قاله كده. وقاله ماشي. بس رامي، وبدأت عينيه تدمع: كان حاسس إنه هيتغدر. علشان كده كان بيقولي: ماتسبنيش، خليك جنبي، أنا خايف. لو حصلي حاجة، خلي بالك من أختي. كان صعبان عليا سعادتها وكنت خايف عليه. وبينت قدامه إني مشيت ونزلت تحت، بس أنا مامشيتش وفضلت معاه بس، كنت مستخبي، علشان وليد مايشوفنيش. ولقيت وليد بيسأل رامي عن الصور والفيديوهات. ولما رامي جابله التليفون بتاعه ووليد دور فيه وملقاش حاجة، عرف إن رامي بيضحك عليه. قعد يضربه ويشتمه، وأنا كنت واقف بعيد، كان نفسي أروح أضربه، بس مقدرتش. وفجأة لقيت وليد مسك السكينة وقتل رامي. جريت بسرعة بعد ما صورت الجريمة كلها. روحت لرامي اللي كان سايح في دمه وقالي: أوعدني إنك تخلي بالك من أختي. وأنا وعدته إنها هتكون في عنيا. وبعد كده مات رامي. بعد ما مات مسكت السكينة، بس قبلها كنت عامل حسابي علشان البصمات. لبست جونتي ومسكتها. وبعد لحظات لقيت الشرطة جاية تقبض عليا. ولقيت فارس باشا بيقبض عليا.
فارس: طب انت لو مكاني، كنت هتعمل إيه؟ جالك بلاغ إن في جريمة قتل حصلت من ساعة في عنوان كذا، في شقة كذا، الدور كذا. فا لما روحنا لقيناك موجود وكمان متلبس بسلاح الجريمة. فا أنا كنت معذور، بس انت غلط من الأول. المفروض كنت توريني الفيديو، علشان أبطل أتهمك وأثبت براءتك. إنما انت ماعملتش كده. بس بعدها لما سيادة اللواء وراني الفيديو وقالي إنه مهم، اتفرجت عليه وعرفت إنك بريء. قدامي وقدام الكل.
(ملاحظة: حسين بيشتغل لواء في المخابرات المصرية، بيشتغل من فترة كبيرة، وشغله العادي إضافة لشغله ده).
فهد: بس.. ممكن أسألك سؤال؟
ياسر: آه طبعاً، اتفضل.
فهد: انت ليه عملت كده... ليه بتساعدنا؟ ليه صورة جريمة زي دي معاك، عارف إنها هتؤذي وليد؟ ليه بتعمل كده معاه؟
ياسر: لأن وليد أذاني زي ما أذاكم بالظبط، ويمكن أكتر كمان. وأكمل بدموع وهو باصص قدامه: أذاني في أبويا، وأذاني في أختي، وأذاني في أعز صاحب عندي. دمر حياتي، وسوادها. وأنا قولت لازم أسود حياته وأنتقم منه، زي ما عمل. ومش هو بس، وأبوه كمان، شاكر المنياوي.
فهد: مش فاهم، إذاك إزاي؟
ياسر: أبوه، شاكر المنياوي، حرمني من أبويا اللي ما شفتوش. وابنه وليد كان السبب في موت أختي، وموت أعز صاحب ليا. هو وأبوه السبب في فقدان أعز الناس ليا. وأنا قررت إني مش هسيبه... ولازم آخد حق أختي وأبويا وصاحبي، وحق كل واحد اتأذى من وليد الكلب ده.
فهد: كل واحد فينا ليه طار عند وليد وأبوه، والطار ده أوانه.
حسين بهدوء: ولا طار ولا كلام من ده. إحنا نعاقبهم بالقانون أحسن وأفضل.
فهد: يعني نعمل إيه؟
حسين: هنبعت قوة تقبض عليهم.
فهد الكلام مش عاجبه، بس خطر على باله فكرة وقال بخبث: صح ياحسين، انت كلامك صح. نعاقبهم بالقانون أحسن.
فارس: أنا معاك برضه يا فندم.. القانون أحسن.
حسين: بس مهمتك بقي يافهد، إنك تعرف إمتى معاد الشحنة اللي هيستلمها شاكر.
فهد: ودي هعرفها إزاي؟
حسين: بسيطة. جند حد من اللي شغالين معاه. يعرفلك إمتى المعاد.
فهد: تمام.
بص في ساعته: أنا اتأخرت أوي، لازم أمشي علشان أروح الشغل. يلا سلام.
فارس: استنى يا عمي.. أنا جاي معاك.
فهد: تمام.
فهد وفارس مشيوا وركبوا العربية.
فهد: فارس.. انت عجبك اللي حسين قاله ده؟
فارس: إننا نعاقبهم بالقانون يعني؟
فهد: آه.
فارس: عجبني جداً.. وموافق عليه.
فهد: بس أنا مش عاجبني.. وبفكر أعاقبهم بشكل تاني خالص، وبذات وليد.
فارس: مش فاهم.. إزاي؟
فهد: هقولك.. بس الأول، انت معاك رقم ياسر؟
فارس: ياسر مين؟ اللي كان معانا دلوقتي.
فهد: آه.
فارس: آه معايا.
فهد: طب كويس، هاتيه بقي.
فارس قاله: عايزاه ليه؟
فهد: هقولك.. بس هاتيه الأول.
فارس: حاضر. طلع التليفون بتاعه وجاب الرقم وأداه لفهد وقاله: عايزاه ليه بقى؟
فهد: هقولك.
***
حسين روح البيت وفتح الباب لقي أمجد قاعد على السفرة وبيذاكر. قاله: مساء الخير يا أمجد.
أمجد: مساء الخير يا بابا.
شادية جات من جوه: حسين، انت جيت؟
حسين: آه، لسه جاي.
شادية: طب يلا روح غير هدومك عقبال ما أجهز العشا.
حسين: ماشي.. امال فين أنين وتالين؟
شادية: بيذاكروا جوه.. ربنا يعينهم يارب.. هروح أندهلهم علشان نتعشى.
حسين دخل أوضته. وشادية دخلت جوه عند أنين وتالين وقالت: خلصتوا مذاكرة يا حبايبي؟
تالين: آه يا طنط.
شادية: طب يلا قوموا علشان نتعشى.
تالين وأنين: حاضر.
شادية خرجت ووراها تالين وأنين. تالين قعدت مع أمجد برا. وأنين دخلت جوه المطبخ مع شادية علشان تحضر العشا.
شادية: سيبي ياحبيبتي.. انتي تعبانة.
أنين: لا يا ماما، أنا بقيت كويسة. كانوا شوية صداع وراحوا لحالهم خلاص. هات.. أخدت منها الأطباق وحطتهم على السفرة. وبعد ماخلصوا تجهيز العشا، قعدوا كلهم ياكلوا.
***
فارس روح البيت وفتح الباب ودخل. بس على أوضة رنا لقاها مقفولة. قفل الباب ودخل عندها وقرب منها. لقاها نايمة زي الملايكة. باس راسها وخرج قفل الباب وراه ودخل أوضة وغير ونام.
***
عند فهد، روح البيت وكان في باله الفكرة اللي قالها لفارس ومصمم ينفذها. دخل مكتبه وجاب رقم ياسر وكلمه. أول مرة مردش. تاني مرة رد.
فهد: الو.. أيوه ياياسر.
ياسر: الو.. أيوه مين معايا؟
فهد: أنا فهد ياياسر.. اللي كان معاك من شوية.
ياسر وقد تذكر: آه.. تمام، هسجل رقم حضرتك.
فهد: تمام.
ياسر: كنت عايز حاجة حضرتك؟
فهد: الحقيقة.. أنا عايز أتكلم معاك في موضوع.
ياسر: موضوع إيه؟
فهد: لا مش هينفع في التليفون.. لازم أقابلك.
ياسر: تمام.
فهد: بس.. بعيد عن حسين وفارس.
ياسر: تمام.. نتقابل فين.. آه عارفه.. تمام بكرة هكون هناك الساعة…
فهد: ماشي.. هستناك.. سلام.
فهد بعد ما قفل مع ياسر، ضحك بخبث.
رواية انين الفصل الرابع عشر 14 - بقلم رحمة محمد
تانى يوم شادية صحيت بدري، بصت جمبها ملقتش حسين، عرفت إنه راح الشغل. بصت في الساعة لقتها الساعة 6، قامت من على السرير ودخلت عند أنين وتالين عشان تصحيهم يروحوا الجامعة.
شادية: أنين.. أنين.
أنين: اممم.
شادية: قومي يلا عشان تروحي الجامعة.
أنين: سيبيني شوية كمان يا ماما.
شادية: لا قومي يلا هتتأخري.
أنين صحت: حاضر قايمة أهو.
شادية: تالين.. تالين.
تالين: صحيت أهو يا طنط.. صباح الخير.
شادية بحب: صباح النور يا حبيبتي.. يلا قوموا اغسلوا وشكم عما أجهز الفطار.
شادية خرجت لقت أمجد خارج من أوضة.
أمجد: صباح الخير يا ماما.
شادية: صباح النور يا حبيبي.
أمجد: أنين وتالين لسه نايمين.
شادية: لا يا حبيبي صحيوا.. روح اغسل وشك يلا عما أجهز الفطار.
أمجد أومأ برأسه ودخل يغسل وشه واتوضى وخرج، دخل أوضة يصلي.
وبعدها أنين وتالين غسلوا وشهم، وشادية جهزت الفطار، وأمجد خلص صلاة وصبح على أنين وتالين وقعدوا كلهم يفطروا.
شادية: متنسيش يا أنين بعد ما تخلصي محاضراتك تروحي لرنا صحبتك.
أنين: مش ناسيه أكيد يا ماما.
خلصوا فطار، وأمجد وأنين وتالين نزلوا تحت. ركبوا عربية أمجد ووصلهم الجامعة.
***
وصلوا الجامعة.
أمجد: يلا انزلوا.. وخلوا بالكم من نفسكم.
أنين أخدت تالين ونزلت من العربية ودخلت من البوابة، وأمجد فضل واقف لحد ما اطمن إنهم دخلوا، وشغل العربية ومشي.
أنين دخلت الجامعة هي وتالين.
أنين بصت في ساعتها: لسه ساعة على المحاضرة.. إيه رأيك نروح نشرب حاجة على ما معاد المحاضرة ييجي.
تالين: تمام.
أنين: يلا.
أنين وتالين راحوا الكافتيريا بتاعت الجامعة وطلبوا قهوة وقعدوا يشربوا.
***
في شقة فارس.
رنا كانت قاعدة على السرير وبتفكر في كلام فارس ليها إنها مش هتروح الجامعة إلا بعد شهر. وبتقول في نفسها: هو اتجنن ده ولا إيه.. يعني إيه ماروحش الجامعة إلا بعد شهر.. هو هيتحكم فيا ولا إيه.. لا طبعاً.. أنا لازم أوقفه عند حده.
قامت من على السرير وهي ناوية تواجهه وتقوله إنها هتروح الجامعة وبتحدي. راحت ليه كان قاعد على الكرسي برا وقدامه أوراق ومركز فيها أوي.
رنا بعصبية: عايزة أتكلم معاك.
فارس وهو باصص في الأوراق: مش فاضي.. بعدين.
رنا بنفس النبرة: مفيش بعدين.. هنتكلم دلوقتي.. ده موضوع مهم بالنسبالي.
فارس ببرود: لو الموضوع يخص الجامعة.. فما تحلميش إني ممكن أغير كلامي.
رنا: يعني مش هتغير رايك... فارس بالله عليك.. سيبني أروح الجامعة.. ده مستقبلي..
فارس: وأنا قولت كلامي.. ومش بحب أعيده على فكرة.
رنا اتعصبت جامد: لو مستقبلي ما يهمكش.. فهو يهمني.. وأنا مش هقدر أستحمل شهر من غير ما أروح الجامعة.
فارس بص لها ومكلمش. هي حاولت معاه تاني: طب هقولك.. خليها أسبوع.. كتير أوي شهر.
فارس: وأنا قولت شهر يعني شهر.
رنا: على فكرة أنت كده بتعند معايا.. وأنا ممكن أعند معاك برضه.. وأقولك كلامك ولا يفرق معايا.. ومن بكرة هروح الجامعة.
فارس بعصبية: طب ابقي اعمليها كده.. وشوفي إيه اللي هيحصلك يا رنا.
رنا بتحدي: هتشوف.. أصل أنا ما يتعندش معايا.. ولا تكون مفكر إنك هتتحكم فيا.. وتمشيني على مزاجك.. لا مش أنا يا فارس. ومن بكرة هروح الجامعة.. وابقى وريني بقى هتعمل إيه.
كانت هتمشي بس فارس مسكها من إيدها وقالها بعصبية: أنا لما أقول كلمة تتسمع.. مفيش خروج من البيت.. ومش هتروحي الجامعة إلا بعد شهر.. وبلاش عناد معايا.. أصل أنا ممكن أعند أكتر وأقولك مفيش جامعة خالص.. بس مش هعمل كده عشان خايف على مصلحتك ومستقبلك.
رنا ضحكت بسخرية وقالت: واضح أوي إنك خايف على مستقبلي.. ونفضت إيديها وقالت بتحدي: وأنا مش بتتهدد يا فارس. وبرضه هروح الجامعة.
فارس بص لها وقال: تمام.. يبقى أنتِ اللي اخترتي.
وسابها ومشي ورزع الباب وراه وقفل بالمفتاح. رنا سمعت المفتاح اتعصبت وقالت: حيوان.. وربنا حيوان.. فاكر كده لما تقفل بالمفتاح.. مش هعرف أخرج.. عادي ممكن أنط من الشباك.
فارس سمعها بس مرضاش يرد عليها ومشي.
رنا نفخت بضيق ودخلت أوضتها واتصلت على أنين.
***
في ڤيلا فهد الببلاوي.
فهد وفاطيما بيفطروا، وأثناء ما هما بيفطروا فهد جاله تليفون. شاف الرقم رد عليه وقال: الو.. أيوه.. طب تمام.. مسافة السكة... سلام.
فاطيما: رايح فين يا فهد؟
فهد: رايح مشوار يا فاطيما.. وبعد كده هروح الشغل.. سلام.
فهد خرج، ركب عربيته وراح عشان يقابل اللي كلمه. وبعد شوية وصل عند المكان وشاف وراح عنده وقعدوا. وبعد سلامات.
ياسر: إيه هو بقى الموضوع.. اللي حضرتك عايزني علشانه؟
فهد: عايزك في خدمة كده.. ليا ولك.
ياسر: تحت أمرك.. إيه هي؟
فهد: هقولك.. بس الأول.. أنت مقتنع باللي حسين قاله ده.. إن يعاقبهم بالقانون؟
ياسر: الصراحة.. لا.. مش مقتنع.
فهد: طب ما قلتش ليه واعترضت؟
ياسر بص له وقال: وحضرتك مقتنع؟
فهد: لا.
ياسر: طب ما قلتش ليه واعترضت؟
فهد: عشان...
قطعه ياسر: عشان حضرتك.. بتفكر في حاجة تانية.. تنتقم منه بيها.. ومش عايز تقولهم عليها.. واتصلت بيا عشان تساعدني ننفذ فكرتك... مش كده؟
فهد: صح.
ياسر: وأنا هساعدك... قولي إيه هي فكرتك؟
فهد: هقولك.
***
عند أنين بعد ما خلصت محاضرات هي وتالين خرجوا من الجامعة. أنين لقت تليفونها بيرن، شافت الرقم ردت كانت رنا.
أنين: الو.. أيوه.. يا رنا.. طب اهدي بس.. أنا مش عارفة أسمعك.. الشبكة وحشة.. أنا جايلك أهو.. سلام.
أنين قفلت معاها وكلمت أخوها بس الشبكة كانت وحشة. مشت بعيد وكلمته. مفيش شوية ولقيته قدامها بعربيته. ركبوا هي وتالين وأمجد شغل العربية ومشي.
أمجد: هتروحي لرنا صح؟
أنين: أيوه.. وأنت خد تالين وروح.
أمجد: تمام.. قولي العنوان.
أنين قالت له العنوان، وبعد ساعة وصلوا عند العنوان.
أنين لأمجد: أنا هطلع أشوف رنا.. ولما أخلص هكلمك تيجي تاخدني.
أمجد بهزار: مش ملاحظة إن توصيلاتك كترت؟
أنين: معلش.. يا حضرة الظابط.. بنتعبك معانا.. بس يعني هو أنا ليا مين غيرك يا مجودة.. ولا أنت بقى عايزني أركب مع تاكسي ويخطفني..
أمجد: باااس إيه الرغي ده.. خلصي وكلميني.
أنين: حبيبي والله.. سلام.
أنين نزلت من العربية وأمجد خد تالين ومشيوا.
أنين طلعت السلم وكانت عارفه شقة كام الدور كام من رنا. راحت عند الشقة وخبطت ورنت الجرس.
رنا كانت جوه في أوضتها سمعت جرس الباب جريت وراحت عند الباب وقالت: مين؟
أنين: أنا أنين.. يا رنا.. افتحي.
رنا: مش هينفع أفتحلك يا أنين.
أنين: نعم؟!!.. يعني هتسبيني على الباب بره.. أنتِ جايباني تهزئيني ولا إيه؟
رنا: افهمي يابت.. مش هينفع أفتحلك.. عشان فارس.. قفل عليا بالمفتاح من بره.
أنين: يعني إيه.. يعني أنا هفضل بره كده كتير؟
رنا حطت إيديها الاتنين في وسطها وبتفكر لحد ما شافت شباك ابتسمت وفتحت الشباك. الشباك ده كان بتاع الصالون وبينه وبين الأرض حاجة بسيطة. فتحته ونادت على أنين منه. أنين بصت لها. رنا قالت لها: تعالي.. نطي من هنا.
أنين بصت لها. رنا: يلا.. أنتِ لسه هتندهشي.
أنين رفعت رجلها ونطت ورنا ساعدتها. أنين وقعت على الكنبة ورنا نزلت من على الكنبة وقالت لها: أنتِ كويسة؟
أنين بتوجع: آآه.. ضهرييي.
رنا ضحكت على منظرها. أنين اتغاظت منها: اضحكي.. اضحكي.. آآه.. أنا لو ضهري حصله حاجة.. أنا مش هسيبك أنتِ وفارس.
رنا لسه بتضحك. أنين: بت بطلي ضحك.. بدل ما أسيبك وأمشي.
رنا: خلاص خلاص.. تعالي نكلم جوه.
رنا أخدتها ودخلوا جوه الأوضة. رنا قعدت على السرير وأنين قعدت على الكرسي.
أنين: قوليلي بقى.. مالك؟
رنا عيطت. أنين: بس بس.. في إيه.. إيه اللي حصل؟
رنا: أنا تعبت يا أنين.. هو ليه بيعمل فيا كده؟
أنين: هو مين دي يا حبيبتي؟
رنا: هيكون مين يعني.. فارس.
أنين: طب اهدي وقوليلي.. عملك إيه.. إيه اللي حصل بينكم؟
رنا حكت لها كل حاجة.
أنين: طب بس اهدي.. وأنا هكلم معاه.
رنا مسحت دموعها وقالت: لا يا أنين.. ماتكلميش معاه.
أنين: لازم أكلم معاه.. وأفهم هو ليه عمل كده.. ما يمكن هو عمل كده عشان خايف عليكي.. وبيحبك.
رنا: لا.. ده مش حب.. فارس مش بيحبني.. فارس عايز يتحكم فيا.. بس أنا مش هينوله ده.. وهوريه.. مش هو بقى عايز يعند معايا.. أنا هعند معاه برضه.
أنين: طب اهدي بس وأنا هتكلم معاه.
***
أنين نزلت من عند رنا واتصلت على أمجد كلمته ييجي ياخدها. وقفت معاه. لقت عربية جايه كانت هتخبطها بس العربية وقفت فجأة.
وأنين خبطت على العربية وقالت: أنت أعمى.. إيه قلة الذوق دي؟
نزل من العربية شاب وسيم عيونه خضرا وشعره أسود ولابس قميص وبنطلون واتفاجيء بيها نفس البنت اللي شافها قبل كده.
الشاب: انتي؟
أنين: أنت؟
فأق من سرحانه وقال: أنتِ كويسة؟ حصلك حاجة؟
أنين بعصبية: كويسة إيه وزفت إيه.. أنت متخلف.. أنا كنت هموت.
الشاب: طب اهدي.. محصلش حاجة.. وأنا آسف جدا.
أنين: ولما أنت مش عارف تسوق.. بتسوق ليه.. ولا عشان تخبط الناس بيها.. هتلاقي بابا اللي يجبهالك.
الشاب: طب ليه قلت الذوق دي.. على فكرة محصلش حاجة لكل ده.
أنين والشاب ده قاعدين يتخانقوا وفجأة سكتوا لما لقوا عربية جاية ناحيتهم. كانت عربية أمجد.
أمجد: في إيه يا أنين.. ومين ده؟
أنين اتنهدت: مفيش.. يلا عشان منتأخرش.
أمجد وأنين ركبوا العربية ومشيوا.
والشاب ده لسه واقفه عايز يعرف مين ده. اتنهد وركب العربية ومشي.
(نتعرف على الشاب القمر ده 😂: اسمه خالد، شاب وسيم عيونه خضرا وشعره أسود طويل وعريض عنده 28 سنة بيشتغل ظابط صديق فارس من زمان وعايش مع أمه وأبوه في ڤيلا في القاهرة وأبوه رجل أعمال عنده شركات في أمريكا ومامته مربية منزل)
***
أنين وأمجد وصلوا البيت ودخلوا. وشادية قالت لهم: ادخلوا غيروا هدومكم عشان نتغدا.
أمجد: طب مش هنستنى بابا؟
شادية: لا.. هو قالي إنه هيتأخر النهارده شوية.
أمجد وأنين دخلوا يغيروا هدومهم وخرجوا. وأنين راحت تحضر الغدا مع مامتها وقعدوا ياكلوا كلهم.
أمجد: ها قوليلي بقى.. إيه اللي حصل؟
أنين: مفيش.. بس كنت نازلة من عند بنت رنا وحكتله اللي حصل.
أمجد: وما قولتيش ليه قدامه.. كنت كسرت العربية فوق دماغه وضربته.
شادية كانت جوه، بتجيب حاجة، جابتها وجات: إيه ده في إيه.. مالك يا أمجد.. وتضرب مين يا ابني؟
أمجد: مفيش.
شادية: مفيش إيه.. ماتقولي في إيه؟
أنين: مفيش يا ماما.. بس واحد كان هيخبطني بالعربية.. بس الحمدلله جت سليمة.
شادية: يالهوي.. عربية إيه.. وأنتي حصلك حاجة؟
أنين: أهدي يا ماما.. محصلش حاجة.. منا قدامك كويسة أهو.
شادية: طب الحمد لله يا بنتي.. ابقي خلي بالك يا أنين وأنتي معدية.
أنين: أنا مش غلطانة هو اللي غلطان.. مش عارف يسوق أصلاً.
شادية: الحمد لله إنها عدت على خير يا بنتي.. قوليلي رنا عاملة إيه؟
أنين اتنهدت زعلانة على صحبتها: الحمد لله يا ماما.. كويسة.
شادية: كانت عايزاكي في إيه؟
أنين: مفيش.. بتقول مخنوقة عشان فارس دايماً سايبها لوحدها ومش بتخرج خالص وزهقت من قعدة البيت.
أنين بتكذب بس هي مش عايزة تقول لمامتها السبب الحقيقي مش عايزة تقول حاجة عن صحبتها ولا تفضحها. خلصوا غدا وكل واحد دخل أوضة وشادية دخلت المطبخ.
***
في بيت شاكر، نادية قاعدة في أوضتها وبتكلم مع واحد.
نادية: مينفعش يا علي.
علي: ليه بس.. مش أنتِ قولتي إن أمه غارت وبعدت عنك.. يعني مفيش حد هيشوفنا؟
نادية: غارت أه وبعدت عني.. بس أنتِ ناسية الكاميرات اللي مترشقة في أوضتي ولا إيه.. وبعدين أخاف شاكر يشوفها.
علي بزهق: خلاص أنتِ حرة.
نادية: أنت زعلت؟
علي: لأ.
نادية: لا زعلت..
علي: قولتلك لأ.
نادية: باين صوتك عاد إنك زعلان.. وأنا مقدرش على زعلك.. هو أه مينفعش تيجيلي.. بس ينفع أنا أجيلك.. خمس دقايق وأكون عندك.. سلام.
نادية قفلت معاه ولبست بسرعة ونزلت.
نادية: زهرة.. بت يا زهرة.
زهرة: نعم يا ست هانم.
نادية: أنا خارجة رايحة مشوار وهتأخر شوية.. لو شاكر جه وسأل عليا.. قوليله راحت السوق وراجعة.. فاهمة.
زهرة: حاضر يا ست هانم.
نادية مشت وزهرة دخلت المطبخ.
***
لا يا فارس أنت غلطان.
قالت لها أنين وهي بتكلم فارس في التليفون.
فارس: غلطان عشان خايف على مصلحتها.
أنين: لا يا فارس.. أنت كده مش خايف على مصلحتها.. أنت كده عايز تبين إنك الراجل عليها سوري يعني.. وتتحكم فيها.. أنت ممكن تقولها كده بس بشكل ألطف وأحسن.. تقدر تتقبله إنما كده لأ.. وخلي بالك.. رنا مش بتيجي بكده.
فارس: لا.. رنا بتيجي بكده.. وأبو كده كمان.. أنا اللي عارف رنا.. أكتر منك ومن أي حد.. رنا لو شددت عليها.. هتمشي عدل.. ولو دلعتيها وعملتي اللي هي عايزاه.. هتبدأ تتفرعن عليكي.. وتقل أدبها.. وأنا بقى ما يمشيش معايا الكلام ده.. أنا عارف رنا محتاجة إيه يا أنين.
أنين: برضه يا فارس.. مش كده.. براحة عليها.. وبعدين مادخلش مستقبلها في موضوعكم.. خليها تنزل الجامعة يا فارس.. ده مستقبلها.
فارس: منا عارف كويس إنه مستقبلها وأنا مش هحرمها منه بالعكس هساعدها لحد ما تبقى أحسن دكتورة.. بس أنا عايز أعلمها الأدب.. وأبطلها دلعها المايص ده.. وأي حاجة تطلبها ماتتنفذش كده على طول.. وكلمتي تتسمع.. وده لمصلحتها.
أنين: شفت مش قولتي لك.. إنك عايز تتحكم فيها.. ورنا بتكره ده.
فارس: أنا مش بتحكم فيها.. ولا عايز أتحكم.. بس أنا بعمل كل ده لمصلحتها.. وهتعرف كده بعدين.. أنا عارف كويس أوي مصلحتها عنك وعن أي حد.. أنتِ متعرفيش أنا بحب رنا قد إيه.. ونفسي أشوفها مبسوطة دايماً.
أنين: فينك يا ست رنا.. تعالي اسمعي الكلام ده.. طب ما تقولها يا فارس.
فارس: أقولها إيه؟
أنين: أقولها إنك بتحبها.. وتبطل عناد معاها بقى.
فارس: مش دلوقتي.. لما تتعلم الأدب صح.. وأقرصها من ودنها.. ولما أتأكد إن كل حاجة بقت تمام... هي هتعرف لوحدها.
في البار.
ريم: مالك يا وليد.. شايفك مزاجك مش رايق.
وليد: أنا فعلاً مزاجي مش رايق.
ريم: طب قولي مالك.. مين اللي معكر مزاجك؟
وليد: مش عايز أفتكر ولا أتكلم.. أنا جاي هنا عشان أنبسط وأعدل مزاجي.. بقولك إيه ماتعمليلي كأس من اللي أنتِ بتعمليهم دول بيخلوا مزاجي إيه فوق السحاب.
ريم بخبث: بس كده من عنيا. وراحت تعمله كأس وتحط فيه الهيروين ووقفت وهي بتقول في نفسها بشر: هانت.. ونترحم عليك يا ابن شاكر.
وراحت ليه وعطتهوله.
عند شاكر كان قاعد لقي تليفونه بعت ماسيدج على الواتس أب من رقم غريب.
فتحها لقها تسجيل. فتحه وسمعه وقفلها بعد ماخلص. لقي الرقم بيرن عليه رد.
شاكر: الو.. أيوه.. مين معايا؟
المجهول: هتعرف بعدين.
شاكر: أنا عايز أعرف أنت مين.. وجبت التسجيل ده إزاي؟
المجهول: ميخصكش جبته إزاي.
شاكر مردش. المجهول كمل وقال: نكلم في المهم.. التسجيل ده هيروح للبوليس لو منفذتش اللي أنا عاوزه.
شاكر: وايه اللي أنت عاوزه بقى؟
المجهول ببرود: حاجة بسيطة.. نص ثروتك.
شاكر بصدمة: إييييييه؟
رواية انين الفصل الخامس عشر 15 - بقلم رحمة محمد
تاني يوم كالعاده.. شاديه قامت من النوم وصحت انين وتالين علشان الجامعه. صحيهم وفطروا وامجد وصلهم الجامعه.
وصلوا الجامعه ونزلوا من العربيه. امجد فضل مستنيهم لحد مادخلوا جوه ومشي.
انين وتالين دخلوا جوه.
انين قالت لتالين: تعالي نقعد في الكافتريا نشرب حاجه عما معاد المحاضره يجي.
تالين: هي الساعه كام دلوقتي؟
انين: لسه بدري.. الساعه 7.
تالين: هي المحاضره الساعه كام؟ عشره باين.
انين: اه عشره.. تعالي بقي نروح نقعد شويه.
تالين: يلا.
انين وتالين راحوا الكافتريا بتاعت الجامعه وطلبوا قهوه يشربوها وقعدوا.
في شقه فارس.
رنا وفارس قاعدين بيفطروا.. بعد طبعا ما فارس غصب عليها تفطر. هي مكنتش عايزه تاكل معاه بس قاعده تاكل غصبن عنها.
فارس: بعد ماتخلصي اكل.. تروحي تلبسي.
رنا بصتله باءستغراب: اروح البس ليه؟
فارس بجمود: علشان هوديكي الجامعه.
رنا لسه هتكلم. فارس قطعها: من غير كلام كتير... بعد ماتفطري تروحي تلبسي.. تمام.
وسابها ومشي. دخل اوضه يغير وهي قاعده مستغربه وتشتمه في سيرها علي اسلوبه معاها.
خلصت فطار ودخلت غيرت هدومها وخرجت.
فارس شافها لابسه بنطلون ضيق وبلوزه قصيره. اضايق ونار الغيره ولعت فيه.
فارس بغضب: انتي هتنزلي بالبس ده؟
رنا: ماله لبسي يعني؟
فارس: علي فكره انا قولتلك انك رايحه الجامعه.. مش رايحه حفله.
رنا اضايقت: مش فاهمه يعني ماله لبسي.. وبعدين انتي مالك.. البس الي البسه ملكش فيه.
فارس: لا ليا فيه غصبن عنك... وهي كلمه تروحي تغيري لبسك ده.. بدل واقسم بالله هعند معاكي واقولك مفيش نزول خالص ولا في جامعه.
رنا دبدبت في الأرض زي الأطفال بزهق ونفخت بضيق ودخلت جوه غيرت.
كانت لابسه بنطلون جينز وبلوزه طويله.
فارس بصلها باءعجاب.
وهي قالت بضيق: تمام كده.. ممكن نمشي بقي علشان متاخرش علي المحاضره.
فارس خادها ونزلوا ركبوا العربيه وميشيوا. وصلوا الجامعه.
وصلوا الجامعه ورنا كانت مضايقه جدا منه. فتحت الباب ورزعته ودخلت. بس قبل ماتمشي فارس وقفها وقالها:
لما تخلصي كلميني... هخلص شغلي وهاجي اخدك.
رنا بصتله ومشت ومردتش عليه. وهو اضايق من رد فعلها وركب عربيته ومشي.
تالين وانين كانوا قاعدين في الكافتريا.
تالين: ايه ده؟
انين: في ايه؟
تالين: مش دي رنا؟
انين بصت لقت رنا فعلا وقالت: اه صحيح دي البت رنا.. استني هنادي عليها.. رناااا.. رنا.
رنا بصت لمصدر الصوت لقت انين بتشاورها. راحت عندها وقعدت معاهم.
وبعد سلامات.
انين: رنا.. دي تالين.. اعتقد انك شوفتيها قبل كده.
رنا: شوفتها.. بس مش فاكره فين.
انين: يابنتي.. تالين.. الي جات فرحك.
رنا بتذكر: ااه .. افتكرت.. افتكرت.. ازايك يا تالين؟
تالين: الحمدلله.
انين: قوليلي بقي.. نزلتي الجامعه ازاي.. انتي مش كنتي قايله ان فارس مش راضي ينزلك؟
رنا بصتلها وقالت: هقولك بعدين.
انين فهمت ان رنا مش عايزه تقول حاجه قدام تالين. وتالين كذلك.
انين: طب ياجماعه انا هروح اجيب مياه عما معاد المحاضره يجي.
قالتلها تالين لما حست ان رنا عايزه تقول حاجه لانين بس مش قدامها.
انين: طب متتاخريش.. علشان شويه وهندخل.
تالين: حاضر.
تالين مشت.
انين: قوليلي بقي.. ايه الي حصل؟
رنا هحكتلها كل حاجه حصلت الصبح بتفصيل.
انين: فجاءه كده؟
رنا بصتلها وقالت: هو انتي كلمتي فارس امبارح يا انين؟
انين: لا مكلمتوش.
رنا: انين احنا بقالنا كام سنه صحاب.. يجي اكتر من سنه.. يعني لو بتكدبي هكشفك وهعرف انك مش بتقولي الحقيقه.
انين: ايوه كلمته.
رنا باءنفعال: كلمتيه ليه يا انين.. مش قولتلك متكلمهوش؟
انين: كان لازم اكلمه يارنا.. واقوله كمان علي حكايه الجامعه.. واحاول معاه انه ينزلك.. لحد ما وافق.. واديكي اهو نزلتي الجامعه.
رنا: قصدك ايه؟.. يعني قصدك انتي الي خليتي فارس ينزلني الجامعه؟
انين: ايوه.
رنا: وانا اقول ايه التغير المفاجيء ده.. ماشي يافارس.
قطع كلامهم دخول تالين. وبعد شويه راحوا كلهم المحاضره.
************************************************
نسرع في الاحداث.
انين وتالين ورنا خصلوا محاضرات وخرجوا سوا. انين راحت بعيد تكلم امجد علشان ياخدهم. وتالين واقفه مع رنا.
جم شابين عليهم بيعاكسوهم.
الشاب 1: الجميل واقف لوحده ليه؟ كان بيقولها وهو باصص لرنا.
رنا اضايقت وبصتله بقرف وخادت تالين وميشيوا بعيد عنهم. بس الشابين راحوا وراهم.
الشاب 2: ماتحن ياجن.. كان بيقولها وهو باصص لتالين.
تالين اضايقت وكانت عايزه انين تخلص مكالمه علشان امجد يجي يلحقها.
الشاب 1 لرنا اتجرء ومسك ايديها.
رنا نفضتها ايديها من ايده وضربته بالقلم.
الشاب اتصدم من رد فعلها وقال: ايه الي انتي عملتيه ده؟
رنا: علشان تحترم نفسك.
الشاب 1: انا تمدي ايدك عليا يابنت ال***.
رنا اتعصبت من شتمته وضربته بالقلم تاني وقالت: وده علشان الشتيمه القذره الي قولتها دلوقتي.
الشاب اتعصب منها وكان بيرفع ايده ويضربها بالقلم. لقي ايده مسكت ايده وقابضه فيها اوي. وكان (فارس) نزل فيه ضرب بغل وغيره عاميه لحد ما بقاش لوشه ملامح.
والشاب التاني كان بيعاكس تالين.. امجد جيه في الوقت ده ونزل فيه ضرب. وتالين كانت فرحانه ان امجد جيه ولحقها. ودخلوا العربيه وميشيوا.
وفارس بعد ماخلص علي الراجل اخاد رنا وقالها بحنيه اول مره يباينهلها: انتي كويسه.. حصلك حاجه؟
رنا هزت راسها بااه.
فاجءه فارس اتحول وقال بعصبيه ومسك دراعها جامد: مش قولتلك لما تخلصي تكلميني.. مكلمتنيش ليه؟ هارنا بدموع من شدت ايده عليها: والله كنت هكلمك..
قطعها بعصبيه: وكنتي مستنيه ايه.. ها.. ردي عليا.. عجبك اوي الي حصل ده.
رنا: يافارس اناا.
فارس: خلاص.. انتهينا.. قدامي يلا خلينا نمشي.
رنا مشت معاه وركبوا العربيه وميشيوا.
********************************************
تالين وانين وامجد وصلوا البيت وكل واحد غير هدومه علشان يتغدوا.
انين: احنا مش هنستني بابا.. ولا هيتاخر زي العاده.
شاديه: ابوكي عنده شغله كتير انهارده.. وهيجي بليل.. تعالي يلا ساعديني علشان نحضر الغدا.
انين: حاضر.
تالين غيرت هدومها وخرجت لقت امجد قاعد علي السفره. حمحمت وقعدت وقالت: انا متشكره اوي يا امجد.. علي الي انت عملته معايا.
امجد: هو انا عملت ايه.. انا معملتش غير الواجب.. الي اي حد كان مكاني.. كان عمله.
تالين بصتله باءعجاب.. قد هو شهم وجدع.. وطيب وجميل. وفضلت سرحانه فيه شويه. فاقت لما انين بتحط الأطباق علي السفره وقعدوا كلهم ياكلوا.
*********************************************
عند فارس وصل هو ورنا الشقه وقفل الباب وراهم. وكان مضايق من رنا.. انها مكلمتوش اول ماخرجت من الجامعه.
دخل اوضه ومكلمش ولاكلمه معاها. وهي دخلت الاوضه تغير. وكان مضايقه.
وقفت الباب بتاع الاوضه وقعدت علي السرير.
فارس غير هدومه وطلع لقي باب الاوضه بتاعها مقفول. خبط ملقاش رد. فتح الباب لقاها قاعده علي السرير ومضايقه.
فارس بجمود: قومي يلا نتغدا.
رنا بصتله وبعدين بصت قدامها: مش عايزه اكل.. عايزه انام.. وانت خارج اطفي النور واقفل الباب.
فارس: لا مفيش نوم.. قومي نتغدا يلا.
رنا: مش عاوزه قولت.
فارس قرب منها بعصبيه وقال: انا لما اقول كلمه تتسمع.. اتفضلي يلا قومي.
رنا خافت من نبره صوته وعيطت. فارس صعبت عليه اخدها في حضنه وهداها: ششش بس.. انا اسف.. مكنش قصدي.
رنا كانت بتحضنه بس فاجءه بعدت عنه وقالت بعصبيه: انت ايه.. انا مابقتش فاهماك.. شويه تبقي معايا كويس وطيب.. وشويه تبقي عصبي وقاسي.. انت بتعمل فيا كده ليه.. ها؟
فارس بصلها ومردش عليها. هي اكملت: فارس.. انت بتحبني ولالا؟
فارس من جواه عايز يقولها انا مش بحبك بس ده انا بعشقك ومحبتش حد قدك ولا عمري هحب حد قدك.. ومسيرك هتعرفي كده.. بس مش دلوقتي.
فاق من شروده علي صوتها: سكت ليه.. ماترد.
فارس بصلها ومشي دخل اوضه ورزع الباب وراه.
سابها حيرانه وبتعيط وبتقول: يعني ايه.. افهم من سكوته ده ايه.. مش بيحبني؟.. ولا بيحبني.. طب مهو لو بيحبني كان رد عليا وريحني.. طب لو مش بيحبني.. كان قالي برده.. انا تعبت.. تعبت بجد.. مابقتش فاهماه.
*********************************************
جاء الليل. انين وتالين وشاديه وامجد كلهم قاعدين في الصاله. انين بتكلم في التليفون مع رنا وكانت بتقولها الي حصل لما روحت.
تالين دخلت الاوضه لبست عبايه وطرحه وخرجت. شاديه شافتها لابسه فقررت تسالها رايحه فين.
شاديه: لابسه كده ورايحه فين ياتالين؟
تالين بكذب: اصل.. اصل البرشام بتاع الصداع بتاعي خلص.. فا كنت رايحه الصيدله اجيب شريط.
شاديه: طب ياحبيبتي.. خليكي وامجد هينزل يجبلك.
تالين بسرعه: لا ياطنط انا عايزه انزل.. وحتي كمان اشم شويه هوا.
شاديه: طب ياحبيبتي براحتك.. بس متروحيش لوحدك دلوقتي احنا بليل. وبصت لامجد: روح معاها يا امجد.
تالين: لا مش عايزه اتعبه.. خليه يا طنط.
شاديه: لا ياحبيبتي مفيش تعب ولا حاجة.. انتي زي انين.. يلا يا امجد.
امجد اوميء براسه ودخل غير وخرج. راح مع تالين وركبوا العربيه ووصلوا الصيدليه. وتالين دخلت تجيب شريط وخرجت. ركبت مع امجد وميشيوا.
في العربيه.
تالين: احم... احنا ريحين البيت صح؟
امجد: ايوه.
تالين: طب ممكن لو سمحت تقف هنا.
امجد استغرب: ليه؟
تالين: معلش.. اقف هنا.
امجد بصلها ووقف العربيه. وهي نزلت دخلت المحل. وهو كان هيدخل معاها بس قالتله لا ووقف برا يستنيها.
عده ساعه والتانيه وهي لسه مجتش. قلق نزل من العربيه ودخل المحل الي دخلته ده. وكان (محل دهب بس شكله غالي). دخله وقعد يبص يمين وشمال هنا وهنا علشان يلاقيها. واخيرا لقاها واقفه مع واحد باين عليه انه (البائع) وبتكلم معاه وهي بتشاور علي حاجه.
تالين: طب بكام الخاتم ده؟
البائع: ده 3000 جنيه.
تالين: طب ممكن توريهولي؟
البائع: تحت امرك.. اتفضلي.
تالين مسكته معجبهاش غالي علي الفاضي اعطتهوله.
تالين قعده تبص وتنقي لحد مالمحت خاتم شيك اوي وباين عليه انه غالي.
تالين: بكام الخاتم ده؟
البائع: ده ب 10 تلاف جنيه يافندم.
تالين اتصدمت من الرقم بس قالت في نفسها: هو يستاهل الصراحه وبعدين ميغلاش عليها حاجه.
تالين للبائع: تمام هشتريه.
البائع: ذوق حضرتك يجنن يافندم.
تالين: ميرسي.
كل ده وامجد واقف متابعها وهي مش واخده بالها.
البائع اعطاها الخاتم وهي طلعت الفلوس من شنطتها. في اللحظه دي امجد اتصدم لقاها معاها فلوس كتير اوي في شنطتها وطلعت المبلغ الي طلبه واعطتهوله وخادت الخاتم. حطته في الشنطه ومشت. ولفت لقت امجد واقف ومربع ايده وبيبصلها. اتفاجءيت بيه. ومشت وهو مشي.
ركبوا العربيه وميشيوا بدون ولا كلمه.
في العربيه...
تالين: احم.. هو انت كنت واقف من امتي؟
امجد: من ساعه مااخترتي الخاتم ال ب3000 جنيه ومعجبكيش.. وعجبك الخاتم ابو 10000 وجبتيه.
تالين: ده انت واقف من زمان بقي؟
امجد: اممم.. بس معلش سوال.. الفلوس دي جبتيها منين؟
تالين: يعني ايه جبتيها منين؟
امجد: يعني جبتيها منين؟
تالين: اممم...معاءن المفروض مجاوبش عليه.. بس هريحك.. الفلوس دي بتاعتي.. رامي قبل مايسافر سابهوملي علشان لو احتجت حاجه اخد منهم.
امجد: وهو ده يصح برده.. جايبه معاكي فلوس وانتي جايه تقعدي عندنا.. انتي عارفه لو بابا عرف بكده هيزعل منك اوي.
تالين: لا لا...مش قصدي والله.
امجد: امال قصدك ايه؟
تالين: انت فهمت غلط.. انا ماشيه بالفلوس دي علي طول.. علشان لو احتاجت حاجه اجبها.. انا مش قصدي الي انت فهمته علي فكره.. ده بالعكس انا من ساعه ما جيت عندكوا وانتم بتعملوني احسن معامله.. وحاسه اني بقيت واحده منكم... ومش مخليني نفسي في حاجه.
امجد بص في عنيها الخضره وقال: انتي مابقتيش.. انتي فعلا واحده منا.
تالين اتكسفت وامجد حاس بكده ابتسم وحمحم وقال: ممكن اشوف الخاتم؟
تالين: اه طبعا.. اتفضل.
امجد مسك الخاتم وعجبه اوي شكله شيك ورقيق: جميل اوي.
تالين: فعلا.. ويستحق سعره.
امجد: بس ده غالي اوي.
تالين: مفيش حاجه تغلي عليها.. انا كنت عايزه اجبلها حاجه كبيره تبقي من مقامها.. بس معرفتش اجيب ايه غير اني اجبلها الخاتم ده وزي مايجي بقي.. بس يارب يعجبها.
امجد: شكلها غاليه عليكي اوي.
تالين: اوي.. انت عارف لو امي كانت عايشه مكنتش هتعمل الي عملته معايا.
امجد فهم انها بتكلم علي امه ابتسم واعطاها الخاتم وقال: هيعجبها انشاءالله.
تالين: اظن انت فهمت انا جايبه الخاتم لمين.
امجد اوميء براسه باءبتسامه وهي قالت: ياريت بقي متقولهاش حاجه.. سيبها مفاجئه في عيد ميلادها ..ممكن؟
امجد باءبتسامه: ممكن.
تالين: طب يلا نمشي بقي علشان اتاخرنا.
امجد ساق العربيه وميشيوا.
***********************************
وصلوا البيت امجد فتح الباب ودخلوا وشاديه كانت قاعده في الصاله.
شاديه بقلق: اتاخرتوا كده ليه؟
تالين بالكذب: معلش ياطنط.. اصل الصيدليه كانت زحمه اوي.
شاديه: قلقتيني عليكي.
امجد: وده ينفع برده.. تقلقي عليها وانا معاها؟
شاديه: منا كنت قلقانه عليك انت كمان.
امجد: متقلقيش ياست الكل.. احنا كويسين اهو.
شاديه: طب ياحبيبي خش غير هدومك علشان نتعشا.
امجد: هو بابا لسه مجاش؟
شاديه: جاي في الطريق.
امجد: طب انا هروح اغير عما هو يجي ونتعشا كلنا.
شاديه: ماشي.. وانتي كمان ياتالين روحي غيري.
تالين: حاضر يا طنط.
بعد شويه حسين جيه وكان باين عليه الإرهاق والتعب ودخل غير هدومه وقعدوا يتعشوا كلهم. وبعد العشا كل واحد دخل اوضه ونام. بس انين مانمتش وقعدت تكلم مع تالين.
في اوضه حسين.
شاديه: مالك ياحسين.. شكلك مضايق من حاجه؟
حسين: لا ياحبيبتي مفيش حاجه.
شاديه: متاكد؟
حسين: اه متاكد.
شاديه: حسين لو بتخبي عليا هزعل.
حسين: ياحبيبتي مابخبيش حاجه.
شاديه: امال مالك كده؟
حسين: مالي ياشاديه؟
شاديه: بقيت بتتاخر كتير وفين وفين عما بشوفك.. حتي الغدا.. الي كنا كلنا بنتلم وناكل سوا.. بقينا بناكل من غيرك.
حسين: مانتي عارفه ياشاديه طبيعه شغلي.. بتحكم عليا اني اتاخر.. بيبقي غصبن عني والله.. واليومين دول عندي شغل كتير اوي.
شاديه: ربنا يعينك يارح.
حسين: اه ونبي ياشاديه ادعيلي.
شاديه: بدعيلك والله.. ربنا يعينك ويرزقك برزقنا.
حسين باس ايديها وقالها: تصبحي على خير.
شاديه: وانت من اهل الخير والجنه يارب.
******************************************
في اوضه انين.
انين: تيجي نشوف فيلم هندي مع بعض؟
تالين: بلاش.. لحسن طنط شاديه تقفشنا وتقول انتم مانمتوش ليه؟
انين: ماتخفيش ماما زمنها نامت هي وبابا وامجد كمان.. وحتي لو جات بكره الجمعه يعني اجازه يعني نسهر براحتنا.
تالين: اه صحيح ده بكره اجازه ومعندناش جامعه.
انين: ايوه.. اشغل؟
تالين: شغلي.
انين جابت الاب توب بتاعها وشغلت فيلم هندي وقاعده تتفرج هي وتالين مع بعض.
انين: انتي بتعيطي ليه ياتالين؟
تالين بدموع: البطله ماتت.
انين: انتي بتعيطي.. علشان البطله ماتت ياتالين؟
تالين: ايوه.. اصل البطل كان بيحبها اوي.
انين: تالين ياحبيبتي.. ده تمثيل مش بجد.
تالين: عارفه.. بس المشهد موءثر.
انين: عاااا.
انين كتمت بوقها: هشش.. هتفضحينا ياخربيتك.. هتصحيهمتالين شالت ايديها: خلاص معنتش هعيط.
انين: جدعه.
تالين مسحت دموعها وشافت مشهد موءثر تاني عيطت: عااااا.
انين كتمت نفسها بالمخده.
في اوضه امجد.
كان ساند راسه علي السرير وبيفكر في تالين. مش عارف هو معجب بيها ولا حبها بس كل الي هو عرفه انه حاسس اتجاها بإحساس مش عارف ايه هو. قعد يفكر فيها كتير لحد ماسمع صوت الفجر قام وقال: اروح اصلي احسن.
وقام من علي السرير وراح اتوضي وصلي ونام.
شاكر كان قاعد لقي تليفونه بيبعت ماسيدج من رقم.
شاكر فتحها لقاه فيديو. بص للفيديو باءستغراب وقرر انه يفتحه. فتحه ولما فتحه اتصدم صدمه عمره ومش مصدق الي شافه. قطع صدمته رقم بيرن عليه.
شاف الرقم لقاه من دار المسنين.
شاكر: الو...
وقام واقف فاجءه: ايييه؟
رواية انين الفصل السادس عشر 16 - بقلم رحمة محمد
شاكر كان قاعد لقي تليفونه بيبعت ماسيدج من رقم. شاكر فتحها لقاه فيديو. بص للفيديو باستغراب وقرر إنه يفتحه. فتحه ولما فتحه اتصدم صدمة عمره ومش مصدق اللي شافه. قطع صدمته رقم بيرن عليه. من شاف الرقم لقاه من دار المسنين.
شاكر: الو..
وقام فجأة.
شاكر: إيه.. طيب.. طيب أنا جاي حالا.
***
شاكر: خير يا دكتور.. طمني.
الدكتور: أنا كشفت عليها وكنت شاكك في حاجة.. ولما عملنا أشعة.. أتأكدت من اللي شاكك فيه.
سكت لحظات. وشاكر بيبصله وعلامة استفهام على وشه.
شاكر: أتأكدت من إيه يا دكتور؟
الدكتور بصله بحزن.
الدكتور: .....
شاكر الخبر نزل عليه كالصاعقة. ساب الدكتور والمكان ومشي.
***
وليد: أبوس إيدك يا ريم أعطيني شمة.. دماغي هتفرقع.
قالها وليد وهو بيمسك دماغه وبيبوّس إيد ريم.
ريم: وبعدين معاك يا وليد.. ما قولتلك مش معايا.. يعني أضرب الأرض تطلع هيروين.
وليد خلاص مابقاش قادر.
وليد: أبوس إيدك.. شمة واحدة بس.. هعملك اللي أنت عايزه.. أنا بموت.
ريم بزهق.
ريم: يوووه بقي.. ما قولتلك مش معايا.. الله.. أعمل إيه يعني.
وليد باس رجليها وإيديها.
وليد: حرام عليكي يا ريم.. أنا مش قادر.. أنا عارف إنه معاكي.. شمة واحدة بس أبوس دماغك.
ريم: توء.. وبعدين بقي.
وليد: هعملك اللي أنت عايزه.. أقولك.. خد دول كلهم.. خد كل اللي معايا.. بس شمة واحدة نبي.
ريم بصت للفلوس بخبث وقالت.
ريم: بس دول قليلين أوي يا وليد.
وليد: هديكي زيهم.. بس هاتي بقي.
ريم: صعبت عليا.. خلاص هعطيك.
وطلعت هيروين واعطتهوله. وليد مسكه بلهفة وبدأ يفتحه وياخده. وريم بتراقبه بنظرات خبيثة وانتقام.
***
شاديه كانت جوه سمعت صوت خبط على الباب. فتحت لقت واحدة في التلاتينات من عمرها.
شاديه: أهلاً.. أي خدمة.
البنت: مساء الخير.. ده بيت شادية محمد السمنودي.
شاديه: أيوه.. هو.. ليه.
البنت: طب ممكن حضرتك تدخلي تنداهالها.. عايزاها في موضوع مهم.
شاديه: أنا شادية.
البنت: أهلاً وسهلاً يا فندم.
شاديه: أهلاً بيكي.. خير.. كنت عاوزاني في إيه.
البنت: طب إحنا هنتكلم على الباب واحنا واقفين كده.
شاديه: لا طبعاً ما يصحش.. اتفضلي.
البنت: شكراً.
شاديه: اتفضلي في أوضة الصالون.
البنت قعدت.
شاديه: تشربي إيه.
البنت: شكراً جداً.. مفيش داعي أتعب حضرتك.
شاديه: لا تعب ولا حاجة.. ده أنتي زي بنتي.
البنت: ربنا يخليكي.
شاديه: ها.. تشربي إيه بقي.. أجيب لك شاي ولا قهوة.
البنت: خلاص ماشي شاي.
شاديه راحت عملت الشاي وجات.
البنت: تسلم إيدك.
شاديه: تسلمي يا حبيبتي.
البنت شربت شوية من الشاي وحطته على الترابيزة.
البنت: احم.. أنا مش هطول على حضرتك.. أنا جايه أعطيكي حاجة وماشيه.
شاديه: حاجة؟... حاجة إيه.
البنت طلعت من شنطتها تسجيل صوتي واعطتهولها.
شاديه: إيه ده.
البنت: ده تسجيل صوتي.. اسمعيه.. فيه حاجة تخصك.
شاديه: في إيه.
البنت: اسمعي حضرتك وهتعرفي.
شاديه: طب.. هو مين اللي أعطاكي التسجيل ده.
البنت: واحدة مريضة عندنا في دار المسنين.. اسمها فوزية رأفت عبد الرحمن.
اتسعت عيون شادية بعد ما سمعت الاسم واتصدمت.
البنت كملت: أعطتني التسجيل ده.. وقالتلي عليكي.
فلااااش باااك.
فوزية: لو سمحت.
الممرضة: نعم.
فوزية: عايزة منك خدمة.
الممرضة: اتفضلي حضرتك.
فوزية: خدي ده.
الممرضة: إيه ده.
فوزية: ده تسجيل.. عايزة تاخديه ومتفتحهوش.. وتعطيه لواحدة اسمها شادية محمد السمنودي.
الممرضة: تحت أمرك.. بس أنا ممكن.. تعطيني رقمها وأتصل عليها وتيجي هنا ليكي وتقولي ليها الكلام.
قاطعتها فوزية: لا.. لا ونبي يا بنتي.. أنا مش عايزاه تيجيلي ولا تشوفني.
الممرضة مش فاهمة حاجة ومستغربة.
فوزية: اعملي اللي قولتلك عليه لو سمحت.. وروحي ليها.
الممرضة: طب حضرتك تعرفي عنوانها.
فوزية: لا معرفوش.
الممرضة: طب أنا أوصلها إزاي.
فوزية: اسألي.. اسألي يا بنتي.. واللي يسأل ما يتوهش.
نرجع للواقع.
الممرضة: أنا قولت لحضرتك كل حاجة.. والتسجيل ده ماتسمعهوش دلوقتي اسمعيه.. لما أمشي.. عن إذنك علشان اتأخرت أوي.
الممرضة مشت وقفلت الباب وراها، وشادية قاعدة على الكرسي بتبص للتسجيل، بتفكر تسمعه ولا لأ، بس لازم تسمعه مدام يخصها. قعدت تفكر كتير لحد ما فتحته وسمعته، وكان فيه:
(فوزية بتعترف فيه لشاديه إنها أذتها كتير أوي في حياتها، وهي عارفة إن مهما عملت مش هتسامحها، كانت عايزة تخرب بيتها، وتطلق من شاكر، من ساعة ما أجوزها، كانت بتبين ليها الكراهية بس والحقد والغل، عمرها مابينت ليها الحنية والطيبة، حتى شادية مهما عملت معاها، مش عاجبها العجب منها، وتهزأها وتشتمها، وساعات كانت عايزة تضربها. مثلت في يوم على شاكر إن شادية زعقت ليها وكانت عايزة تسيب البيت وتمشي، لكن شادية أنكرت ده وشاكر صالحها عليها بالغصب. عيشتها أيام سودة، وكلها ضرب وشتيمة وإهانة، منها ومن شاكر ابنها، ويوم ما عرفت إنها حامل في بنت كانت مضايقة، وعايزة شاكر يطلقها، وكل ده ليه علشان عايزة الولد، بس شاكر مستنّاش إنها تقوله طلقها، وطلقها فعلاً بس بعد ما هي طلبت، هو كان ناوي بس هي طلبت منه، وبعدها جوّزت شاكر بنت خالته نادية علشان تجيب له الولد اللي نفسه فيه، بس اكتشفت إنها بتخدع شاكر وبتضحك عليه، وبتخونه، وكانت حامل في الشهر الرابع، فوزية بس اللي كانت عارفة وخبت على شاكر ابنها، إن وليد مش ابنه، بس مقدرتش تقول كده لشاكر، ماكانش هيصدق، وكمان اتفقت مع الدكتور إنه يقولهم إنها حامل عادي في أسبوعين، لأنها كانت مجوّزة شاكر من أسبوعين، وخبت على شاكر حقيقة نادية، لحد ما اكتشفت إن نادية بتخون شاكر وكمان في بيته، وعشان كده نادية بدأت تفكر إزاي تتخلص منها قبل ما تقول لشاكر حاجة، وفكرت لحد ما خلت شاكر يوديها دار مسنين بعد ما خليته يتهمها بالسرقة. أنهت كلامها: أنا عارفة إني أذيتك كتير أوي يا شادية.. بس أنت طول عمرك قلبك طيب وطيبة وبتسامحي.. سامحيني يا شادية.. سامحيني.. أنا خلاص بقيت في آخر أيامي.. وتعبانة أوي.. وحاسة إن ربنا بياخد حقك وحق بنتك اللي ماتت.. سامحيني.)
دموع بتنزل من عيون شادية وهي بتسمع التسجيل. مسحت دموعها بسرعة لما حست إن فيه حد بيفتح باب الشقة. بصت لقت إنين وتالين وأمجد.
شاديه: حمدلله على سلامتكم يا حبايبي.
أمجد: الله يسلمك يا ست الكل.
أنين قربت من مامتها حسّت إنها كانت بتعيط.
أنين: ماما أنتي كنتي بتعيطي.
شاديه: ها.. لا لا أبداً يا حبيبتي مكنتش بعيط ولا حاجة.
أنين: أمال مالك.. أمجد زعلك.
أمجد: أزعلها فين.. منا كنت معاكي برا.. وبعدين مقدرش أزعل ست الكل.
وباس إيديها.
أنين: آه يبقي تالين زعلك.
تالين: مقدرش أزعل طنط حبيبتي.
أنين: يبقي مفيش غيري بقى.. أنا اللي مزعلاكي صح.
شاديه: مفيش حاجة يا قلبي.. يلا روحوا غيروا هدومكم عمّا أجهز الغدا.
الكل مشي دخل أوضة ما عدا أنين اللي بتفكر في مامتها. هي حاسة بيها إنها زعلانة من حاجة ومأكدة كمان إنها كانت بتعيط.
أنين دخلت لمامتها جوه المطبخ.
أنين: مالك يا ماما بجد.
شاديه: منا قولتلك يا أنين.. مفيش حاجة يا حبيبتي.
أنين: وأنا مش مصدقاكي يا ماما.. حاسة إنك زعلانة.. ومعيطة كمان.
شاديه بتوتر.
شاديه: معيطة.. لا مش معيطة ولا حاجة.
أنين: ماما.. أنتي بتخبي عليا ليه.. أنا عارفة كويس إنك زعلانة وبتخبي عليا.. أرجوكي يا ماما.. قوليلي مالك.. مش أنتي بتعتبريني أختك.. اللي بتخبي عندها أسرارك وصحبتك اللي بتفهمك من نظرة.
شاديه بصتلها ورجعت بصت الناحية التانية.
أنين: لو بتعتبريني كده فعلاً.. يبقى ماتخبيش عليا وقوليلي.
شاديه: أنتي مش بنتي وبس يا أنين.. أنتي زي ما قولتي أختي وصحبتي وحبيبتي اللي مليش غيرها.
أنين: طيب.. عمرك شفتي أخوات أو أصحاب بيخبوا حاجة على بعض.
شاديه هزت راسها بمعنى لا.
أنين: طيب قوليلي بقى يا صحبتي واختي.. مالك.
شاديه كانت هتتكلم قطع كلامها دخول أمجد الحمام.
شاديه: هقولك بعدين.. تعالي نتغدا دلوقتي.
أنين: ماشي يا ماما.
***
في أوضة حسين.
أنين: ها.. يا ماما.. قوليلي بقى مالك.
شاديه حكت لأنين كل حاجة من أول ما الممرضة جات واعطتلها التسجيل، وسمعتلها التسجيل. وأنين كانت مصدومة من اللي بتسمعه وفي نفس الوقت زعلانة عشان أمها. أذوها كتير أوي، وهي فضلت مستحملة عشان خاطر جوزها. استحملت كتير عشانه وفي الآخر إيه المقابل؟ أهانها وضرب وتعذيب، وكل ده عشان السبب في الأول مكنش بإيديها، ربنا أراد وهو اللي عايز كده. استحملت حاجات، لو واحدة غيرها مش هتستحمله أبداً، كان زمانها سابت جوزها وهربت منهم، لكن هي استحملت، وعاشت مع الراجل اللي سابت أهلها عشانه، وعصت أبوها وخلته يتعب ويموت وكل ده ليه عشان خاطر واحد ميستهلش. أعطاها إيه في الآخر؟ ولا حاجة طلقها واتجوز بعدها.
أنين بتسمع وبتعيط عشان مامتها.
أنين بدموع: هو ده اللي كان مزعلك.. ومخليكي تعيطي.
شاديه هزت راسها بدموع.
أنين: خدتها في حضنها. بس ياحبيبتي.. بس.. شوفتي بقى يا ماما إني بحس بيكي.. كنت عارفة إنك زعلانة ومعيطة.. بس يا ماما متعيطيش.
شاديه: أنتي عارفة أنا بعيط ليه يا أنين.. عشان مكنتش عايزة يحصل ده كله.. ليه تعمل فيا كده من الأول.. ده أنا كنت شايلها على راسي ومش مخليها محتاجة حاجة.. وكنت بستحمل كتير منها وأقول يا بت استحملي عشان خاطر جوزك.. مينفعش دي برضه حماتك من دور أمك.. كنت باجي على نفسي عشان خاطر شاكر.. كنت بعمل أي حاجة عشان تكون مبسوطة.. لو طلبت مني حاجة مش بتأخر.. بنفذها على طول.. ويا ريت لقيت منهم مقابل.. ولا حتى لقيت من شاكر.. شاكر اللي سبت أمي وأبويا عشان رفضه وروحت معاه.. سبت أهلي عشانه.. وبسببه أبويا تعب وجاله جلطة ومات.. مات وهو زعلان مني.. ملقتش منه شكر ولا حب مقابل اللي عملته عشانه.. لقيت ضرب وإهانة وتعذيب.. واستحملت كتير أوي يا أنين.. أوي يا بنتي.. مكنش بأيدي حاجة أعملها.. غير إني أسكت وأعيط ومقولش غير حاضر وبس.. كنت بخاف أقول لشاكر يضربني.. وأنا عارفة وواثقة إنه ماكانش هيصدقني.. وهيصدق أمه.. ماكانش بيشوف غير إنها بتعملني كويس وطيبة وحنية.. ومن وراها إهانة وتهزيق.. وأنا أسكت وأعيط.. ده اللي كنت بعمله.. الست دي يا أنين وريتني أيام سودة بمعنى الكلمة.. وفي الآخر طلب مني أسامحها.. لا.. لا يا أنين.
أنين كانت منهارة أوي وبتطبطب على مامتها تهديها وشادية بتعيط بحرقة وهي بتتكلم.
شاديه: أنا عارفة يا ماما.. إنك استحملتي كتير أوي.. غصبن عنك.. بس سامحيها.. ده ربنا عز وجل بيسامح.. أنتي يا عابدة مش هتسامحي.
أنين: أديكي قولتي ربنا.. بس أنا مش ربنا.. وهفضل طول عمري فاكراها كل حاجة عملتها فيا.. هي وابنها شاكر.
***
عدى يومين مفيش أحداث جديدة حصلت خلال اليومين دول.
في النادي.
حسين قاعد مع خالد وفارس وبيكلموا في الشغل. قطع كلامهم لما شافوا بنت بتقرب من حسين ومع واحد. طبعاً فارس عارفهم، إنما خالد كان مستغرب تطلع إيه لحسين.
حسين: طيب يا خالد أنت وفارس.. نبقى نكمل كلامنا بعدين.
فارس: تمام يا فندم.
خالد: تحت أمرك يا فندم.
فارس وخالد مشيوا وركبوا العربية.
خالد: احم.. هي اللي إحنا شفناها دي تبقى إيه للواء حسين.
فارس: وأنت بتسأل ليه.
خالد: ها.. لا.. بسأل يا عم عادي.
فارس: اممم.. دي أنين بنته.
خالد بضيق وغيره.
خالد: واللّي كان معاها ده.. خطيبها صح.
فارس: مين ده.
خالد: اللي كان واقف معاها يا عم.
فارس: آه أمجد.
خالد: أيوه.
فارس: وأنت يهمك تعرف مين ده.
خالد: لا.. بس قول.
فارس: عايز تعرف ليه.
خالد: وأنت مالك يا عم أنت.. ما تقولي بقى مين ده.
فارس: مش قايل حاجة.. اعرف لوحدك بقى.. مش أنا مالي.
خالد: خلاص إني آسف يا باشا.
فارس: أيوه كده ناس مش بتيجي غير بالعين الحمرا.
خالد: اخلص بقى وقول.. فضولي هيموتني.
فارس: طيب.. اسمها أنين.. وأمجد يبقى أخوها مش خطيبها. خلاص فضولك كده ارتاح.
خالد بابتسامة وشرود.
خالد: ارتاح.. ارتاح أوي.
***
شاديه كانت في المطبخ بتغسل المواعين. لقت تليفونها بيرن برا. سابت المواعين من إيديها ونشفت إيديها ومسكت التليفون. شافت الرقم لقيته حسين ردت عليه.
شاديه: الو.. أيوه يا حسين.
حسين: الحقيني يا شادية.
شاديه بقلق.
شاديه: في إيه يا حسين.
حسين: أمجد.
شاديه بخوف.
شاديه: ماله أمجد... إيه.. طيب أنا جاي حالا.. أعطيني العنوان.
حسين: العنوان ***.. تعالي بسرعة وهاتي تالين معاكي.
شاديه: ح حاضر.. مسافة السكة.. سلام.
شاديه قفلت مع حسين وكان قلبها بينبض بسرعة ورجليها مش شايلها مش عارفة تعمل إيه. لقت نفسها بتلبس بسرعة وبتقول لتالين البسي وحكتلها كل حاجة. لبسوا وخرجوا ووقفوا تاكسي وراحت للعنوان. وصلت هناك هي وتالين، ولما وصلت اتصدمت من اللي شافته. المكان متزين وفي يافطة كبيرة أوي احتفالاً بعيد ميلادها وذكرى ميلادها السادسة والأربعين والكل حواليها وبما فيهم حسين وأنين وأمجد وبيغنوا ليها وهي في عالم تاني مش عارفة تفرح ولا تزعل منهم إنهم خوّضوها.
أمجد: يلا يا ماما عشان نطفي الشمع.
قالها أمجد وهو بيشد مامته جوه.
شاديه ماسكة قلبها.
شاديه: أنا مش عارفة أفرح ولا أزعل منكم.. أنا قلبي كان هيقف من الخضة وأقسم بالله.. حاسة إني هقع رجلي مش شايلاني.
أمجد: سلامتك ألف سلامة يا ست الكل.. إحنا آسفين يا ماما على الخضة دي.. بس كنا عايزين نعملهالك مفاجأة.
أنين: آه والله يا ماما كنا قاصدين خير.
أمجد: كل سنة وأنتي طيبة يا ست الكل.. يا أحلى ماما في الكون كله..
واعطاها هديتها.
أنين باست راسها.
أنين: كل سنة وأنتي طيبة يا مامتي وأختي وصحبتي.. ربنا يخليكي لينا يا رب.
واعطاتها هديتها.
تالين: احم.. كل سنة وأنتي طيبة يا طنط.
شاديه: هو انتي كنتي عارفة انتي كمان يا تالين.
تالين: الصراحة.. آه.
شاديه: يعني كلكوا متفقين عليا بقى.
أمجد: منقدرش يا ست الكل.. إحنا كنا بنخطط لعيد ميلاد أجمل أم وأحن أم.
شاديه: ربنا يخليكوا ليا يا رب يا حبايبي.. بس برضه مش هنسى ليكوا الخضة دي.
أنين: خلاص بقى يا ست الكل.. والله ما كنا قصدين.. كنا عايزين نحتفل بعيد ميلادك يا أجمل شوشو في حياتنا.
وباست راسها.
تالين طلعت الخاتم من شنطتها.
تالين: اتفضلي يا طنط.. دي هدية بسيطة مش من مقامك.
شاديه فتحت العلبة لقت فيها خاتم رقيق وشيك وباين عليه إنه غالي.
أنين بصوت واطي وبهزار.
أنين: آه يا بنت الايه.. بتعلي عليا.. ماشي يا تالين.
شاديه: الله ده جميل أوي يا تالين.. بس شكله غالي.
تالين: مفيش حاجة تغلي عليكي يا طنط.. صدقيني أنا لو كنت لقيت حاجة أغلى من كده مكنتش هتردد ثانية وكنت جبتها.. ده أنتي عملتي معايا اللي أمي لو كانت عايشة مكنتش هتعمله.
وباست راسها وشادية أخدتها في حضنها.
شاديه: ربنا يخليكي ليا يا رب.
حسين: ويخليكي ليا يا حبيبتي..
أمجد وأنين بيغلسوا عليهم وقاعدين يعزفوا على أديهم.
حسين مكمل: أنا عارف إنها هدية بسيطة.. بس دي مش هديتي ليكي بس.. الهدية اللي من مقامك.. هتعرفيها دلوقتي تعالي معايا.
شاديه: على فين.
حسين: هتعرفي لما نوصل.
خد حسين شادية وركبوا العربية وطلب منها إنها تغمض عينيها لحد ما يوصلوا المكان. بعد شوية وصلوا المكان وكان معاهم أنين وأمجد وتالين.
حسين نزل من العربية وفتح الباب لشاديه وخدها من إيديها براحة لأنها مغمضة.
شاديه: حاسب أقع على وشي يا حسين.
حسين: ما تخفيش يا حبيبتي أنا ماسكك.
شاديه: طب لسه كتير.
حسين: قربنا نوصل خلاص.
بعد لحظات.
حسين: فتحي بقى.
شاديه فتحت عينيها، لقت نفسها في مكان أقل ما يقال عليه إنه رائع، انبهرت بيه وقاعدة تبص على المكان بإبهار وإعجاب.
شاديه: إيه المكان الجميل ده يا حسين.
حسين: عجبك.
شاديه: أوي.
حسين: وإيه رأيك في الفيلا.
شاديه: جميلة أوي.. بس هي بتاعت مين.
حسين: بتاعتك أنتِ يا قلب حسين.
شاديه: بتاعتي؟
حسين: أيوه يا قلبي.. أنا كتبتها باسمك.. امبارح.. وكنت عايز أعملهالك مفاجأة.. يوم عيد ميلادك.. ودي هديتي ليكي يا أجمل شادية في حياتي.
شاديه: بس ده كتير عليا أوي يا حسين.
حسين: مفيش حاجة تكتر عليكي أبداً يا قلب وروح حسين.
شاديه بدموع.
شاديه: أنا مش عارفة أقول إيه يا حسين بجد.. أنا فرحانة أوي.. ربنا يخليك ليا.
حسين أخدها في حضنه.
حسين: ممكن تبطلي عياط.. مش عايز أشوف الدموع دي في عيونك تاني.
شاديه أومأت براسها.
حسين باس إيديها.
حسين: أهم حاجة عندي.. إني أشوفك مبسوطة وبس.. ده بيبسطني.
أمجد: الله يا بابا.. إحنا هنعيش هنا طول.
حسين: أيوه يا قلب بابا.
أنين: أنت أحلى بابا في الدنيا.
حسين: أنتم أحلى عيال في الدنيا.
وخدهم في حضنه كلهم.
حسين: ربنا يخليكوا ليا.
أنين وأمجد: ويخليك لينا يا أحلى أب في الدنيا.
أنين بفرحة.
أنين: يعني خلاص معانا هنروح الشقة اللي كنا قاعدين فيها.
حسين: أيوه يا حبيبتي.. هنروحها.. بس.. عشان نلم حاجتنا ونيجي هنا تاني.
تالين بعيد عنهم وبتتفرج على الفيلا.
حسين: إيه رأيك في الفيلا يا تالين.
تالين: جميلة أوي يا عمو.. بس أهم حاجة رأي طنط مش أنا.
أمجد: لا طبعاً أنتي رأيك مهم.. وخصوصاً بعد ما بقيتي واحدة منا.. مش كده ولا إيه يا بابا.
حسين: كده يا حبيبي.
تالين بتبص لأمجد بكسوف وأمجد بيبتسم ليها.
حسين: يلا بقى عشان نروح نجيب حاجتنا من هناك ونيجي هنا.. عشان عندي شغل مش عايز أتأخر.
***
نادية بتفتح باب الشقة اتفاجئت.
نادية: علي! أنت اللي جابك هنا.
علي: وحشتيني.
نادية: وده وقته... امشي من هنا يا علي ونبيع لي.
علي: في إيه يا نودي.. أنتي وحشتيني أوي.. فجيتلك.
نادية وهي بتبص يمين وشمال.
نادية: امشي دلوقتي يا علي.. شاكر لو جه ولقاك مش هيحصل كويس.. وهيطلقني.
علي: الله.. طب ما فيها إيه.. أهو يبقى خلصنا منه ويروق الجو لينا.
نادية: علي أبوس إيدك عدّي الليلة دي على خير.. وامشي من هنا.
علي: بقولك إيه.. أنتي دلوقتي قدامك حل من الاتنين.. يا إما أخش جو.
نادية: تدخل فين أنت اتجننت.
علي: خلاص يا إما الحل التاني.. تيجي معايا.
نادية: تيجي معايا فين.
علي: تيجي معايا الشقة..
نادية: طب بلاش النهارده.. روح وأنا هاجي بكرة.
علي: توء توء.. النهارده ودلوقتي.. ولا أخُش وأعملك فضيحة.
نادية: خلاص خلاص.. جايه معاك.
علي: جدعة.. هستناكي برا في العربية متتأخريش.. سلام.
نادية قفلت الباب وتأكدت إن مفيش حد والخدامين نايمين. طلعت فوق ولبست ونزلت وخرجت وركبت معاه العربية ومشوا.
الخدامة كانت بتنسط عليهم من غير ما ياخدوا بالهم ولما نادية مشت. الخادمة ضحكت بخبث.
***
عند شاكر كان بيسوق وهو متعصب ومضايق وزعلان من اللي سمعه من الدكتور.
فلااااش باااك.
الدكتور: والدة حضرتك عندها كانسر.. وحالتها متأخرة.
شاكر: إيه... يعني إيه يا دكتور.
الدكتور: يعني مش هتعيش كتير.. المرض أتمكن منها.. عن إذنك.
شاكر الخبر نزل عليه كالصاعقة مش عارف إيه يعمل.. ساب المكان ونزل ركب عربيته ومشي وهو مصدوم وزعلان.
نرجع للواقع.
فاق من شروده على صوت تليفونه.
شاكر: أيوه.. طيب.. اتفقنا.. سلام.
***
والله يا بنتي بيحبك.. وهتعرفي كده بعدين.
قالتها أنين لرنا وهي بتكلمها في التليفون.
رنا: لا يا أنين.. فارس مش بيحبني.. وقولتلك كده قبل كده.
أنين: أنتي مين اللي قالك إنه مش بيحبك.
رنا: أنا حاسة بكده.
أنين: حاسة؟ طب إيه رأيك إن إحساسك هيطلع غلط في النهاية وهتشوفي.
رنا: هتصدقيني لو قولتلك بتمنى ده.. إن إحساسي يطلع غلطان.
أنين: إحنا واقعنا ولا إيه.
رنا: مش عارفة.. بس حاسة نحيته بحاجة.. مش متأكدة منها.. ومش عارفة إيه هي.. إعجاب.. حب.. كره.
أنين: إعجاب إيه وكره إيه.. أنتي هبلة يا بت يا رنا.. الإعجاب ده يا حبيبتي لما يكون أول مرة تشوفيه.. إنما ده ليل نهار معاكي وغير كده ده ابن عمك يعني شوفتيه كتير.. واعتقد.. إنك عديتي مرحلة الإعجاب دي.
رنا: مش عارفة بجد.
أنين: طب ما تسألي.
رنا: تفتكري إني معملتش كده.. سألته.
أنين: جميل وقال لك إيه.
رنا: مردش عليا وسابني ومشي.. تسمي ده إيه نبي.
أنين: حب ههههه والله بيحبك بس اصبري وهتعرفي.
رنا: معالينا.. المهم أنا وفارس وماما وبابا جايين لكم بكرة.
أنين: جايين ليه.
رنا: إيه قلة الذوق دي.. يعني أنتي مش عايزانا نجيلكم ولا إيه.
أنين: لا يا بت مش قصدي.. أنا أقصد يعني إيه المناسبة.
رنا: عشان نبارك لكم على الفيلا الجديدة.. ألف مبروك.
أنين: الله يبارك فيكي يا قلبي.. لا يا بت ده أنا بهزر معاكي.. تيجوا تنوروا.. ماشي هستناكي سلام.
أنين قفلت مع رنا.
تحت عند شادية.
شاديه: الله يبارك فيكي يا حبيبتي.. تنورونا.. هنستناكوا على الغدا مع السلامة.
حسين: كنتي بتكلمي مين يا شادية.
شاديه: دي فاطيما كانت بتبارك لنا على الفيلا الجديدة.
حسين: اممم.. طيب همشي أنا بقى عشان متأخرش على الشغل... عايزة حاجة أجبهالك وأنا جايه.
شاديه: عايزة سلامتك.
حسين باس راسها ومشي.
***
تاني يوم فهد وفاطيما وفارس ورنا جم وشادية عملت الغدا ليهم وقعدوا يتغدوا كلهم، حسين كان جنب شادية، وأنين جنب أمجد، وأمجد جنب تالين، وفارس جنب رنا، وفاطيما جنب فهد، وحسين قاعد في أول الترابيزة.
فاطيما: تسلم إيدك يا شوشو الأكل تحفة.
شاديه: تسلمي يا حبيبتي.. بألف هنا وشفا.
فهد: مبروك الفيلا الجديدة يا حسين.
حسين: الله يبارك فيك يا فهد.
رنا: مبروك الفيلا الجديدة يا طنط.
شاديه: الله يبارك فيكي يا حبيبتي.
قعدوا ياكلوا والكل بارك لحسين وشادية على الفيلا.. وبعد ما خلصوا أكل.
شاديه: تشربوا إيه.
فهد وحسين وفارس طلبوا زي بعض، فاطيما طلبت قهوة ورنا عصير وأنين زيها وأمجد قهوة وطلع أوضة يشربها فوق وتالين مع رنا وأنين قاعدين لوحدهم، وفاطيما مع شادية قاعدين يتكلموا، أما حسين وفارس وفهد في المكتب عند حسين بيتكلموا في أمور الشغل.
حسين: عرفت معاد الشحنة بتاعت شاكر يا فهد إمتى.
فهد: آه.. وده ملف جبته معايا فيه كل حاجة أنت عايزها.
حسين أخد الملف.
حسين: تمام.
فهد: نفسي أشوف شاكر وهو متعلق وحواليه حبل المشنقة.
حسين: هتشوفه قريب أوي.
***
عند رنا وأنين.
أنين: اشربي العصير يا رنا.. واسكتي.
رنا: بقي كده يا أنين.
أنين: أيوه.. عشان أنا زهقت.. كل شوية ده بيحبني لا مش بيحبنيش.. أقولك على حاجة حلوة أوي.. أنتي تيجيبي وردة وتمسكيها وتقعدي تقطفي فيها وتقولي بيحبني ما يحبنيش.. لحد ما الوردة تنتهي على آخر كلمة وتشوفي هو بيحبك ولا لأ.
رنا: تصدقي فكرة.. هعمل كده.
أنين: ههههه.. عارفة إني هبلة وهتعمليها.
رنا: عندكوا ورد.
أنين: لا.. معندناش.
رنا: أما عندكوا إيه.
أنين: دباديب.
تالين ماسكة العصير وبتشربه وبتتفرج على التليفزيون.
أنين: طب هقولك على حاجة تانية بجد.
رنا: ها قولي.
أنين: جربي تبدأي أنتِ.. وتقوليله.. إنك بتحبيه.. وشوفي رد فعله هيكون إيه.. وقوليلي.
رنا: إشطات.. هقوله.
عند شادية وفاطيما.
فاطيما بإعجاب.
فاطيما: الڤيلا جميلة أوي يا شادية.. ألف مبروك يا حبيبتي ويا رب تتهنوا بيها.
شاديه: تسلميلي.. الله يبارك فيكي يا حبيبتي.
فاطيما: بس ناقصها بس شغالة..
شاديه: شغالة؟
فاطيما: آه شغالة.. عشان تخدمك وتريحك.. بدل ما أنتي بتتعبى كده.. وبعدين يا شادية معروفة يا حبيبتي كل اللي عندهم ڤيلال عندهم خدامين.
شاديه: لا.. خدامة إيه.. أنا مش بحب حوار الخدامين ده.. وبعدين إيش عرفني ما يمكن واحدة فيهم تكون حرامية ولا بلطجية ولا جايه من الشارع.
فاطيما: يا حبيبتي ما جوزك لواء.. أي واحدة تيجي هنا يعملها الأول فيش وتشبيه.. هو أي حاجة كده والسلام.
شاديه: لا.. مش مقتنعة بالفكرة أصلاً.. وبعدين أنا مرتاحة كده ومزاجي يكون رايق غير وأنا بنضف.. بطبخ.. بغسل.. أنا اتعودت على كده يا فاطيما.
فاطيما: عموماً أنا قولتلك وخلاص.. واعملي اللي يريحك.
السهره انتهت وفهد وفاطيما روحوا وفارس ورنا كذلك.
في العربية عند فارس ورنا.
رنا: فارس.
فارس: نعم.
رنا: هو أنت هتعمل إيه لو قولتلك بحبك.
فارس اتفاجئ من اللي هي قالتله مكنش متوقع إن رنا في يوم تقوله كده. قعد يبصلها كتير.
***
أنين: ها قولتيله.
رنا: آه يا أختي قولتله.
أنين: طب وإيه كان رد فعله.
رنا: قعد يبصلي ومكلمش.
أنين: طب استني.. عندي فكرة تانية.
رنا: بلا فكرة تانية بلا فكرة تالتة.. أنا خلاص زهقت وتعبت.. أنا كنت عارفة من الأول إنه مش بيحبني.
في اللحظة دي فارس كان ماشي في الصالة سمع الكلمة دي (أنا كنت عارفة من الأول إنه مش بيحبني).
فارس كان عايز يدخلها ويقولها لا كدب أنا بحبك.. لا مش بحبك. أنا بعشقك وأنتي فهمتيني غلط وهتعرفي كده بعدين.
بس ساب إيده من الأوكرة ودخل أوضة ونام.
***
إيه رأيك يا شادية.. أجيب لك شغالة تساعدك.
قالها حسين وهو قاعد جنب شادية على السرير وكان في إيده كوباية قهوة.
شاديه: هو إيه حكايتكم بقى مع الشغالين.
حسين: حكاية مين.
شاديه: أنت وفاطيما.. هي تقولي لازم لك خدامة.. وأنت تقولي أجيب لك خدامة.
حسين: أنا مش قصدي حاجة.. أنا قصدي إني أريحك وأخليكي مرتاحة.. وبعدين أنا باخد رأيك مش بغصبك على حاجة.
شاديه حست إن حسين زعل من كلامها ونبرة صوتها.
شاديه: أنت زعلت مني.. أنا مقصدش والله يا حسين.. بس أنا مش عايزة خدامين يجولي.. أنا عايزة أعمل كل حاجة بنفسي.
حسين باس إيديها.
حسين: وأنا عمري ما أزعل منك أبداً يا شادية.. ده أنتي بنتي قبل ما تكوني مراتي.. في حد يزعل من بنته.
شاديه: ربنا يخليك ليا يا رب.
حسين: ويخليكي ليا يا حبيبتي.
شاديه: صحيح يا حسين.. كنت عايزة أقولك على حاجة كده.
حسين: حاجة إيه.
شاديه: هقولك.. عشان أنت عارف إني مش بخبي عليك حاجة.. ولا عمري خبيت.
حسين: صح.. بس في إيه متقلقنيش.
شاديه: لا ماتقلقش.. بس عايزك تسمع التسجيل ده كده.
حسين: تسجيل إيه ده.
شاديه: اسمعُه بس يا حسين وبعدين هتفهم.
حسين أخد منها التسجيل وسمعه وبعد ما سمعه.
حسين: جبتي التسجيل ده منين.
شاديه: هقولك.
وحكتله كل حاجة من أول ما الممرضة جاتلها لحد ما مشت.
حسين: الكلام ده حصل من إمتى.
شاديه: من يومين.
حسين: وما قولتيليش ليه.
شاديه: منا قولتلك أهو.
حسين: لا أقصد ساعتها.
شاديه: منا كنت هقولك.. بس كنت بشوف الوقت المناسب اللي أكلمك فيه.
حسين: اممم.. وأنين عرفت.
شاديه: أكيد قولتلها.
حسين: وقالت لك إيه.
شاديه: عايزاني أسامحها.
حسين سكت واتنهد.
شاديه: أنت إيه رأيك.
حسين: رأي في إيه.
شاديه: في اللي سمعته.
حسين: الحقيقة مش عارف.
شاديه: يعني إيه مش عارف.
حسين: يعني الرأي رأيك أنتي.. أنا مقدرش أغصب ولا أقولك على حاجة وفي الآخر تندمي.
شاديه: مش غصب يا حسين.. بس أنت جوزي والمفروض تقولي أعمل إيه.
حسين: عايزة رأي يعني يا شادية.
شاديه: طبعاً.
حسين: تسامحيها.
شاديه: أسامحها؟
حسين: أيوه.. تسامحيها.
شاديه: بعد كل اللي عملته معايا ده وفي الآخر أسامحها.
حسين: أيوه يا شادية يا حبيبتي سامحيها.. دي واحدة في آخر أيامها.. وطالبة منك السماح.. لازم تسامحيها.. وسيبي ربنا هو اللي هياخد لك حقك.
شاديه سكتت وتنهدت.
حسين: أنتي كنتي عايزة تعرفي رأي وقولتلك رأيي.. بس براحتك اعملي اللي أنتِ عايزاه وأنا معاكي في أي حاجة.
***
لو سمحت هي الست العجوزة اللي كانت في الأوضة دي.. راحت فين.
قالتها أنين وهي بتسأل ممرضة عن فوزية.
الممرضة بحزن.
الممرضة: للأسف ماتت.
أنين: يا حوله ولا قوة إلا بالله.. من إمتى.
الممرضة: امبارح.. البقاء لله عن إذنك.
أنين: يا حوله ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.. إن لله وإن إليه راجعون.
***
إيه.. ماتت.
أنين: أيوه.. امبارح.
شاديه: لا حوله ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.. إن لله وإن إليه راجعون.. يلا هو كل واحد بياخد نصيبه.
أنين: أنتي زعلتي يا ماما عشانها.
شاديه: مش هنكر إني زعلت عشانها.. ولا فرحانة فيها.. ولا شمتانة إنها ماتت بمرض خطير.. بس ده ربنا.. ربنا عشان عالم بيا وباللي عاملته معايا هي وابنها.. ربنا حطه فيها وانتقم منها.
أنين: اهو ربنا خد حقك أهو يا ماما.. نشكر ربنا بقى ونسامحها.
شاديه: اللي بيسامح ربنا.. مش أنا.. أنا هدعيلها إن ربنا يسامحها ويغفر لها.
أنين باست راس مامتها وقالت.
أنين: ادعيلها بالرحمة يا ماما ادعيلها.
شاديه: ربنا يرحمها ويغفر لها.. ويسامحها.
***
شاكر كان قاعد يعيط عشان أمه. أي نعم أذته كتير وكانت السبب في طلاق شادية منه بس برضه دي أمه مهما عملت هتفضل أمه. هو عارف اللي حصلها ده بسبب شادية وأنين.
"ربنا ما يسبش حق مظلوم، يمهل ولا يهمل."
مسح وشه من العياط لما لقى تليفونه بيرن.
شاكر: أيوه..
شاكر قفل معاه وطلع مسدس وخرج ركب عربيته ومشي.