الفصل 8 | من 8 فصل

رواية انيسي الفصل الثامن 8 - بقلم شيماء عادل

المشاهدات
17
كلمة
4,366
وقت القراءة
22 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

عرفان رغم صدمته إلا إنه فضل مركز في عيونها وملامحها، وده أدى لغضب تيام وصفاء، ولكن عائشة! فهي استمدت كل قوتها من سندها قبل ما تدخل وقررت تكون قوية ومش هتتراجع ولسه على هيئتها؛ شموخ وكبرياء، وفخر! صفاء نغزته بغيظ واتكلمت من بين سنانها بغيظ: ماتسيب أيديها! عرفان فاق لنفسه وساب أيديها، فهي اتكلمت: فين فدوة هانم؟ مش شايفاها يعني! كملت كلامها بطريقة ما استعملتهاش قبل كده وهي بتبص لصفاء: ولا في ناس أخدوا مكانها؟

صفاء بغيظ وكره لإن جوزها مش شايل عينه من عليها وهادي جدًا قدامها: وأنتِ مالك أنتِ بأسياد البيت؟ عرفان بهدوء وهو مربع إيده: أنتِ عائشة مش كدا؟ صفاء بصتله وهي مبرقة بصدمة: عائشة مين؟ وتعرفها منين؟ عرفان بهدوء وإرهاق: صفاء اسكتي دلوقتي. بص لعائشة: آه، أمي جالها جلطة وأثرت على إيديها الشمال ورجلها، مش بتتحرك. عائشة فتحت عينيها بذهول ودموعها نزلت، شافها أنيس كدا فحضنها وهو بيتمتم في سره وهو حاسس إن حق مامته

بيرجع قدامهم من غير مجهود: اللهم لا شماتة يارب، اللهم لك ألف حمد وشكر. عائشة رفعت راسها من على صدر أنيس: بتتكلم؟ عرفان كان مصدوم إنها بكت عشان فدوة! اللي عمرها ما حبتها أو بينت لها أي نوع من اللين! عائشة بتردد: عِـ عرفان! عرفان بصلها، فاكملت: وديني ليها. عرفان مدلها إيده لجوه، فاتقدمت قدامه وأنيس داخل وراها، فبصله عرفان: ماتخافش أنا جوزها. أنيس بتحدي وهو بيضمها: وأنا سندها.

عرفان بصله بغيظ من نظرة التحدي اللي في عيونه وطلع السلم، فاطلعوا وراه. دخلوا الأوضة ودخلوا وعرفان فتح النور، فاهي فتحت عينيها. فدوة: عرفان. عرفان قرب منها لوحده، وهما لسه برا على الباب. عرفان باس كف أيديها: أنتِ بخير؟ فدوة بابتسامة حطت إيديها اليمين على شعره: أنا بخير الحمدلله ياقلب أمك، مش عايزة صفاء تأكلني تاني ياعرفان، كنت عايزة أقولك حاجة ومحروجة جدًا، أصل بأي حق يعني؟ عرفان باس كف أيديها تاني وحط

خده عليه وهو ماسكه بإيده: قولي ياحبيبتي. فدوة: كنت عايزاك تدور على عائشة ياعرفان. هنا بكت عائشة ولفت لأنيس، اترمت في حضنه. فدوة وهي بتكمل: ظلمي ليها اترد بأشكال كتير أوي يبني، بس تعرف؟ عرفان هز راسه، فاكملت: لو كانت هنا! مكانتش هتعمل زي صفاء وتديني اللقمة وهي ملانة! بالعكس؛ هتأكلني بأيديها كمان. كملت بابتسامة كلها دموع: أصلها حنينة أوي ياعرفان. عرفان مسح دموعها وابتسم وهو بيشاور ناحية الباب: بصي هناك كده.

بصت على الباب لقت عائشة، ابتسمت وهي بتمسح دموعها وبتقرب منها. وقفت قدامها وفردت إيديها زي الأطفال: اتغيرت؟ فدوة ضحكت: لسه ببرائتك وهبلك ماشاء الله، وماتخننتيش خالص. ضحكت: بتروحي اللي بيقولوا عليه چيم دا ولا أي؟ أنا اللي زمان جه عليا، بس برضه قمر ياختي. عائشة قعدت على كرسي جمب بتاع عرفان: حصل حصل، وبعدين أي يالوزة؟ حتة جلطة تعمل فيكِ كل دا؟ فدوة بهدوء وابتسامة: تؤ، دا ذنبك، وربنا اداني اللي تعرف تتعامل معايا.

كملت بضحك: صفاء. وطت صوتها وهمست بعبوس: الحرباية. عائشة ضحكت: سيبك من كل دا، أنا بس قصدي ليه ماحاولتيش ترجعي تاني؟ علاج طبيعي! فدوة بعبوس: هيقدم في أي دا؟ عائشة ضحكت: هيعالج أعصابك ياولية! وبعدين مش كنتِ بتقولي إنك سيدة البيت! وهتخليه قصر بقى وبتاع، خلتيه قصر ورقدتي؟ فدوة بابتسامة: وأنتِ بقىٰ كنتِ دكتورة وأنا مش عارفة؟ عائشة بابتسامة هادية رغم حزنها: لأ بس كنت ناوية وبحثت كتير عن الموضوع، أقولك سر؟

أنا زمان قبل ما أتـجوز عرفان، كنت باخد مصروفي وأروح المكتبة أبحث عن حاجات في الطب، وكنت أوقات أحوش وأشتري كتب، ولحد دلوقتي معايا كتب. كملت بضحكة وغمزة: وكمان خبرة، والله أنا خسارة في البلد، بس اشطا يعني هيفيد غيري. أنيس بغيظ وضجر إنها سايباه: عائش! عائشة بصتله بضحك: ياروح عائش أنت، تعالىٰ ياعمري ماقدرش أنساك طبعًا. أنيس قرب منها بغيظ وحاوطها وهي قاعدة: واضح إنك مش ناسياني ها!

عائشة بضحك: كدا حرام على فكرة، حبيبي أنت كدا أبويا؛ فورًا يعني، هات كرسي وأقعد يكون طولك معقول، إنما كدا! أنا أختفيت جمبك يا أنيس! أنيس ضحك وجاب كرسي وقعد جمبها. ومازال نظر فدوة وعرفان معلق بيه وعقلهم وقف عن كلمة "أنيس". أنيس بصوت هادي: ليه ماقولتيش إن حلمك الطب؟ عائشة بابتسامة فرحة: مانت بتحققه أهو! فدوة بدموع في عينيها: دا أنيس؟ عائشة بفخر ضمت راسه: دا سندي وفخري دا. عرفان بابتسامة: ابني! اللي هربتِ بيه من ١٧ سنة.

أنيس قام بانفعال: أنت اللي أجبرتها على كدا! عائشة قامت وبتهديه: أنيس! حبيبي ماتندفعش. أنيس: أنتم اللي أجبرتوها على كدا. رفع السبابة: ماتنساش دا. عائشة بصدمة نزلت إيده وبدموع: أنيس! لأ، دا باباك! أنيس بغضب وانفعال بعد عنها خطوتين لورا: دا مش أبويا. دخلت صفاء بعد ما كانت بتراقب من برا: تؤتؤتؤ، دي أخلاق؟ دا اللي علمـتيهوله ياست الفاضلة؟ عائشة بدموع هزت راسها ولسه هتتكلم. عرفان: صفاء ملكيش دخل، هو ابني وهتفاهم معاه.

أنيس بغضب ورفض: مش هتكلم مع حد ولا هتفاهم، أمي! أنا تحت، ولو أنتِ سامحتِ في حقك! فا للأسف أنا لسه ماوصلتش لحجم برائتك ولا مدى طيبتك. بص لعرفان: ومش مسامح في حقك من قبلي. ونزل تحت بغضب قادر ينهي أي حد، حتى لما تيام نده عليه ماردش وخرج برا، لكن وقفه شيء ماقدرش يتخطاه. أما فوق. عائشة بصتله: اعذره! هو مر بكتير. عرفان بابتسامة: بيحبك جدًا، وعايش دور الكبير ولا كأنه أبوك. عائشة نزلت راسها بابتسامة: الله يرحمه.

صفاء بغل: أنتِ ليه راجعة بقى؟ عرفان: صفااء! صفاء بغيظ: أعمل أي طيب؟ عرفان بعبوس: شوفي بناتك جم ولا لسه، وشوفي دروسهم يذاكروها دول في ثانوية عامة ومحتاجين اهتمام شوية. عائشة بفرحة: وااااو، أنت عندك بنات؟ عرفان بابتسامة: ريم ورنا، توأم. عائشة: ربنا يباركلك فيهم يارب. صفاء بغيظ بتداري بيه زعلها: بناتنا! عندنا! يباركلنا فيهم. عائشة ضحكت وبعدين قعدتها على كرسي وقعدت جمبها: على فكرة ياصفاء! أنتِ مش وحشة.

همستلها: وباين جدًا على فكرة قد إيه أنتِ بتغيري عليه، وأنا ماكرهتش على فكرة. عرفان بضحك: أخرج أنا طيب؟ عائشة بطفولية: ياريت. فدوة وعرفان ضحكوا وصفاء ابتسمت وهي بتداري وشها وبصتلها بجمود في لحظة ما قفل عرفان الباب. صفاء: ها بقى! عايزاني في أي خلتيه يخرج؟ عائشة وهي بتقوم: لحظة بس أشوف هو برا ولا لسه، يمكن فضوله يشده ولا حاجة. كملت بعد ما بصت في الممر ولقته بينزل السلم وقفلت الباب تاني: لأ مشي، نكمل بقى. قعدت

جمبها واتكلمت بابتسامة: بتحبي عرفان؟ صفاء: أنا بنت خالته راوية. عائشة بتذكر: أفتكر كنتِ بتبكي يوم الصباحية، مش كدا؟ بس دانتِ طفلة! ما فكرتش أبدًا يكون دا السبب. صفاء: أنا أصلا ماكنتش فاهمة السبب، بس لما قعدوكِ جمبه، تلقائي لقيتني بمسح دموعي أصلا! عند عرفان نزل تحت وشاف تيام واقف عند الباب الرئيسي وباصص ناحية الجنينة، فاوقف جمبه وبص في نفس الاتجاه.

ريم وهي بتسيب القلم: حقيقي بشكرك جدًا، أنت أفدتنا كتير ومن غيرك ما كنتش هبطل عياط للصبح، وضحكت. رنا بضحك وهي بتقلع النضارة: فعًا وزي ما شُفت كدا كنت هفضل أواسيها وأنا بعيط برضو. وضحكوا التلاتة، وأنيس داعب أنف رنا. ريم بفضول: بس مين حضرتك؟ رنا: آها، حضرتك دخلت علينا وأنا بواسيها وهي بتعيط قدام المسألة، ومجرد ما فهمت السبب ساعدتنا بمنتهى البساطة.

أنيس بفخر: أصل أنا مامتي عظيمة أوي، علمتني أساعد غيري وأهتم بيه من غير مطالبة بدا، وأنا ساعدتكم بكل قلبي وأنا حابب ده. ريم بتلقائية وابتسامة: أنت طيوب أوي. أنيس داعب أنفها: وأنتِ بريئة أوي، والقطة دي كمان؛ واخدين من طباع بعض ماشاء الله. ريم ورنا وهما بيضموا بعض وكل واحدة بتحط إيدها على كتف التانية: توأم بقى! أنيس ابتسملهم: ربنا يحفظكم لبعض يارب.

كمل وهو بيقوم: أسيبكم أنا بقى، واضح إنكم جايين من دروس ومرهقين، اتغدوا وناموا ارتاحوا وبعدين كملوا مذاكرة، اوعوا تتعبوا نفسكم أو تضغطوا عليها وانتوا تعبانين، لو جسمكم محتاج النوم والراحة ادوه حصته، ولو ساعة واحدة فاصل من المذاكرة والتركيز، ماتضغطوش على نفسكم وتيجوا عليها بحجة إنكم تبقوا حاجة، كونوا حاجة؛ لكن مش على حساب صحتكم، قسموها صح مش أكتر. ريم بابتسامة: واضح إني هشكرك كتير.

رنا: واضح إن مامتك ست عظيمة فعلًا وعملت معلم كبير، بس برضو ماقولتش مين حضرتك؟ بصت حواليها: وبتعمل إيه في جنينة القصر؟ ريم: أنا شُفتك خارج من القصر؛ أنت كنت ضيف بابا؟ رنا: بص احنا ريم ورنا عرفان محمد فخري الجبالي، وأنت؟ أنيس بابتسامة: أنيس، اسمي أنيس. باس جبينهم لأنه اتأكد إن دول اخواته: انتوا حلوين أوي. أخد دفتر ريم وكتب رقمه واسمه، وجه عند اسم أبوه اتردد وايده اتهزت لحد ما كتبه واداها الدفتر.

أنيس بابتسامة وحنان: دا رقمي، وقت ما تحتاجوا شيء كلموني، ووعد هكون معاكم؛ وإن لزم الأمر هكون قدامكم. ريم بصتله بعد ما بصت لإسمه: إزاي باباك زي بابايا؟ رنا بعدم تصديق: أنت أخويا؟ أنيس هز راسه بابتسامة: لو حبيتوا. البنتين نطوا في حضنه: طبعااااااًا. أنيس بضحك وهو بيحاول يتمالك نفسه منهم: عمري مارفعت نفسي لحد، خصوصًا اللي بحضنه. ريم بصتله بضحك: ليه أنت اتجوزت؟ أنيس ضحك: اتجوزت أي بس؟ دا هما ١٨ سنة.

عمرنا: يااه، يعني كل الطول دا وأنت أكبر مني بسنتين بس؟ ريم بضحك: انزلي طيب! رنا اتعلقت فيه: لأ طبعًا، عايزة تنزلي أنتِ انزلي، إنما أنا هفضل هنا. ريم نزلت بضحك: رأفةً بكتفك والله، لو عليا أفضل فوق عاد. بصت لـ رنا: قارفاني بإنك أكبر مني، وشوفي حركاتك؟ أنيس بضحك: والله انتوا الاتنين أطفال؛ ثم إزاي أكبر منك؟ انتوا مش توأم؟ رنا بصراخ: لااااااء. هدت صوتها وهيبتفرض صوابعها: أنا أكبر منها بخمس دقايق.

أنيس بغيظ: طيب ياختي لمي إيديكي. رنا وهي بتضم إيديها: آها. سوريم الت براسها على كتفه وهي بتحط إيد على كتفه وإيد ورا رقبته: جايلي مزاج حالًا تطلعني فوق وأنا كدا. ريم بغيرظ وهي داخلة اتجاه القصر: كبيييرة وعاقلة. تيام وعرفان لما شافوهم بيقربوا بعدوا عن المدخل واتخبوا عشان يفضلوا على راحتهم مع بعض. أنيس طالع السلم ومرة واحدة ضحك: والله لو مراتي مش هتكون بالدلال دا.

ريم وهي طالعة جمبه: ماتخافش ياحبيبي هتكون، ألا صحيح أنت عمرك شيلت حد كدا؟ كملت بضحك: لأ وكمان طالع سلم! أنيس بضحك: عاااائش، رفيقة المستشفى. ريم بضحك: مامتك؟ لأ بس بجد مش مصدقة إن أخويا، يعني ابن بابا. سقفت بفرحة: وااااو. أنيس بعند وعبوس: أنا ابن عائشة. اختفوا من قدامهم على كلمة ريم ورنا: المهم إنك أخويا. عرفان بابتسامة رغم ضيقه: عنيد. تيام بضحك: هيجيبه منين؟ ماهو ابن منبع العند أصلًا.

عرفان بصله: نسيت أسألك، تكون مين؟ وجاي بصفتك إيه؟ تيام: ابن الراجل اللي لحق عائشة لما خرجت من هنا، كلفني بأمانها وأنا هنا معاهم عشان أمانهم مش أكتر. عرفان بلؤم: بس حبيتها. تيام بتنهيدة: نفذ طلبها من غير ما تحطني قدامك، أنا كان معلوماتي عنها إنها أرملة. عرفان بغموض: افرض حبت هنا وفضلت تفضل على زمتي؟ تيام حط إيده على قلبه واتنهد: هرجع يا عرفان. بصله: بس أرجوك!

كفاية اللي عاشته، صدقني ماكنش قصدي أبص على واحدة متجوزة، فكر في راحتها وبس؛ بالله. نزلت عائشة من فوق ووقفت جمب تيام بمسافة بسيطة وقصاد عرفان. عائشة لـ تيام: فين أنيسي؟ هو كان غضبان، بس مش لدرجة يمشي! وأزاي مش معاك؟ تيام بابتسامة وبيحاول يداري ضيقه: مع البنات فوق. عائشة بفرحة: أي دا! واااو، بجد؟ حبيب قلب مامي دا. عرفان بضحك: تلقائية أوي ياعائشة، صحيح كلمتي صفاء في أي؟ عائشة بعبوس: ماكنتش خليتك تخرج!

عمومًا هي مراتك لو حبت هتقولك، إنما أنا! نوووو. عرفان بابتسامة ربع إيده: طيب ياست العاقلة، كنتِ جاية ليه؟ عائشة بهمس: اااه، جه وقت الجد. تيام مال عليها بهمس: أي؟ تراجعتِ دلوقتي؟ عائشة بغيظ: اسكت دلوقتي خالص الله يكرمك. غمضت عينيها واتكلمت: راجعة عشان حريتي ياعرفان. فتحت عينيها: راجعة عشان أطلق، أرجوك توافق! وأنا والله كل حقوقي مسامحة فيها، ولو مادي فانا متنازلة، لكن! طلقني.

أنيس وهو واقف على السلم: ولو ما طلقش في حاجة اسمها خُلع. كلهم بصوا له بذهول وصدمة، بس هو ساب كل ده ووقف قدام أكتر واحد مصدوم من طريقته وبيكتشفه! أنيس لـ عرفان: أظن عيبة هنا في الصعيد إن راجل يتخلع! عائشة بغضب: أنيس! اتكلم باحترام، هو ماعملش حاجة. أنيس بغضب: النهاردة! ماعملش حاجة النهاردة، وأنا مش هنتظر يعمل يا عائش! عائشة: برضه ماتعليش صوتك عليه وكلمه بمنتهى الاحترام، دا أبوك؛ مهما كان.

أنيس بصراخ قدامها: أنتِ أبويا، أنتِ أبويا وأمي وكل أهلي؛ لـ ١٧ سنة اتحملتِ كل الأدوار عشاني، بأي حق أديله دور منهم وهو مأداش بيه ولو ليوم واحد. عائشة بصراخ: عشان ماكنش جمبك. أنيس بغضب: وهو مين السبب من الأول؟ مش هو؟ عرفان بهدوء: أنا عارف إنك غضبان مني بس… أنيس بغضب وهو بيرجع لورا: أنا مش بس غضبان منك! أنا غضبان منك ومن الزمن ومن الظروف اللي. قعد في الأرض وهو

بيبص لكفوف إيده وبيكمل: اللي خلاني أشيل أمي بين إيدي وهي غرقانة بدمها، أشوفها بتتألم قدامي وبتموت قدامي وبسببي! بسببي وبسبب الظلم اللي اتعرضتله. عائشة قعدت جمبه ببكي وهي بتحاوط وشه: لا ياعمري لا، مش بسببك صدقني. أنيس لمس خدها: دايمًا تقوليلي أحمد ربنا في السراء والضراء، الحمدلله والله، بس دا ظلم يا أمي. عائشة بنفي: لأ، لأ ياحبيبي؛ دا كان اختبار، ومعركة لأجل نفوز بالجنة بإذن الله، ولو كان ظلم فا ربنا جاب حقي!

من غير ما أطلبه يا أنيسي. أنيس حضنها: مش عايز أشهد على وجعك تاني. خدها وقام ومسح دموعها ودموعه وبص لعرفان: رقمي مع ريم، ردك مايفوتش عليه يومين! وإلا استعد للفضيحة. خد عائشة وشد دراع تيام وخرجوا. مساءً. صفاء وهي نايمة جمبه على السرير، فجأة التفتتله. صفاء: طلقها ياعرفان، أنت ماشوفتش كانوا بيتكلموا إزاي؟

وكمان طلعوا بحوار الخُلع ده وأنا شايفة إنهم ساندين نفسهم، وعائشة مابقتش تخاف، طلقها وسيبها؛ أصلًا شكلها مايلة للجدع اللي كان معاهم ده. عرفان بهدوء وابتسامة: هطلقها ياصفاء، بس مش عشان الفضيحة تؤ، عشان هي تستاهل تعيش حرة، كفاية اللي عاشته هنا، تعرفي؟ هي اللي علمتني أحب أبتسم وما جاهدش عشان أداريها، هي بريئة أوي واحنا غلطنا أوي لما جينا عليها، واهو!

ربنا جاب حقها من كل واحد ظلمها، أنا عملت حادث ولحد دلوقتي ضهري عليها علامات، وأمي الجلطة أثرت على إيدها ورجليها وسوسن ربنا يعافيها وهالة! أنا هطلقها عشان ريم ورنا وهطلب منها تسامحنا عشان خاطر يعيشوا مبسوطين من غير ذنبها. صفاء ضمته وحطت راسها على صدره: لما خرجت النهاردة اتكلمت معايا شوية، وبصراحة هي كويسة خالص وطيبة، جاهدت أكرهها بس ما عرفتش، بتقولي إني كنت صغنونة في صباحيتكم وأنا أصلا كنت في ثانوية عامة! بس تعرف؟

هي عملت شيء جميل جدًا لما علمتك ماتخبيش ضحكتك، بس ياساتر ياخي! دي وقعتني أكتر. عرفان رفع حاجبه بضحك لأنه متعود منها رغم جمودها ومناكفة أمه إلا إنها خجولة وكتومة في مشاعرها. عرفان بضحك: والله! بتعترفي يعني؟ صفاء: اسكت خليني أتجرأ. قعدت على السرير وبصتله وهو نايم: تعرف! هي شافتني في صباحيتكم وعرفت إني حزينة، وخمنت ليه بكيت! رغم صغر سنها، بس حست بيا، هي اللي شجعتني النهاردة أحكي كل ده!

أنا بحبك جوي ياعرفان، فضلت أقولها بلهجتنا عشان تعشش في عقلك وتعرف إنه حتى بلدي وعاداتنا ما منعتنيش أحبك، كنت بفضل أعيط في أوضتي وأقول إني بكرهك وهكرهك عشان بتقول أختك دايمًا وبتقول لكل الناس إنها مراتك، اتجوزتني بعد غيابها بـ ٣ شهور عشان تراضي خالتي بس رغم زعلي مانتش مصدقة إنك بجد بقيت جوزي، عرفان أنا بحبك لدرجة إني رميت كل حاجة يوم صباحيتنا لما قررت تتمم جوازنا ورضيت بيك ورحبت كل الترحيب، خفت تحنلها لما رجعت، وكرهتها لما شفت اهتمامكم بيها، أنا عارفة إنها الأول مكانش كدا، بس!

عرفان فاق من ذهوله بكلامها بفرحة وشدها لصدره: ششش، أنا كنت بتعامل كدا عشان هي لسه بريئة وعشان هي أم ابني، عشان لقيت فرصة أطلب سماحها مش أكتر غير كدا أنا محبيتهاش أبدًا، لكن أنتِ رغم جمودك وقوتك مع أمي إلا إنك خاطفاني يابت راوية. صفاء: هي كمان كانت بتقولي إني مش وحشة، شافت إني بغير عليك مش بكرهها أو بغل منها. عرفان بحب: رغم إني ٤٠ سنة وداخل في الـ ٤١ إلا إنك بتجننيني ياصفاء.

صفاء بحب وفرحة: مرات معدودة خالص لما تقول صفاء بكل الحب دا. عرفان بمشاكسة وهو بيضمها: تعالي بقى أعترفلك بطريقتي. فات ست شهور وعرفان طلق عائشة وأنيس ساند أخواته وفدوة بدأت تتقدم في علاجها وصفاء بقت حامل في التالت وبتتابع تطور حملها بحب وسعادة كبيرة، خصوصًا وعرفان جمبها وبيظهر لها مدى فرحته بالحمل وبيها؛ وهي متأكدة إنه كمان بيحبها، رغم عمرهم!

ريم ورنا متبهدلين في امتحانات نص السنة ولكن مهون عليهم وجود أنيس معاهم واهتمامه بيهم وفرحانين بيه جدًا. والنهاردة بالنسبة لتيام يوم مميز جدًا ومعهود ومنتظر حتى آخر دقيقة. تيام باستعجال: ألو، أنيس شوف عائشة جهزت ولا لسه. عرفان بضحك: اهدىٰ ياعم تيام، عارف إن اسمك عامل معاك الواجب بس مش كدا. تيام بغيظ: بالله ماناقص، شوف البطيخة بتاعتك اجري.

أنيس بضحك: معاه حق بصراحة، وبعدين ريم ورنا معاها جوا ومش عارف بيعملوا إيه، مش بيدخلونى. تيام بصراخ: أوعى تحط ميكاب. أنيس بضحك: ماتخافش. ريم طلعت وهي لابسة فستان بيج وعليه الحجاب بتاعها: أنيس! أنيس نزل لمستواها: نعم ياروح أنيس. ريم باست خده: ماما عائشة عايزة تكلم باباتيام بعبوس: بتاع إيه مش فاهم؟ أنيس بضحك: إبقى اسأله. دخل لـ عائشة وقال لـ تيام ينقل الفون لـ عرفان. عائشة بارتباك: ألو! ها ياعرفان.

دخلت صفاء بدرامية: آه، جوزي بيخوني، ومع مين؟ معاكِ؟ مش أنتِ هتتجوزي النهاردة؟ عايزة أي من جوزي؟ ريم ورنا: ماما بطيخة جت، قصدي ماما صفاء. وضحكوا الاتنين وعبست صفاء: أي دا؟ هو بطني طلعت! عائشة: دراما كوين! أقعدي دلوقتي، عرفان! عرفان: ها! مستني تخلص. عائشة: أنا عايزة ماما فايزة. عرفان بابتسامة: كنت عارف إنك هتحتاجيها في يوم زي دا، عشان كدا عرفتها من أسبوع وشوية وهتلاقيها عندك. عائشة بفرحة: بجد! شكرًا أوي ياعرفان.

قاطعهم دخول واحدة في حدود الـ 45 بزغاريت: لولولولولولولولولي، بنتي بتتجوز يا ولااااعائشة حطت الفون وجريت عليها بفرحة وهي بتحضنها: ماما فايزة. فايزة خرجتها بحنان وابتسامة: وصلتِ لـ حاجة عن ماما بدور؟ عائشة بحزن: ماما بدور ماتت من خمس سنين. فايزة طبطبت على كتفها: سامحيها. عائشة ابتسمت: مسامحاها، وبتمنى ألقاها في الجنة. تم كتب الكتاب وأنيس سلمها لـ تيام بعد ما باس جبينها.

وتيام أول ما بقت في إيده باس جبينها وحضنها وكأنه مشتاق بعد سنين فراق وبعد. تيام بهمس: استنيت اللحظة دي كتير، كان نفسي من زمان أقول إني بحبك، ودلوقتي ليا كامل الحق، دانا بحبك بشكل! عائشة وهي بتدخل في حضنه: أنا بحبك لدرجة إني بتمنى ألقاك في الجنة، وكنت بتمناها حتى لو مابقيتش جوزي، كنت هتمناك من ربنا! "وعوضٌ من اللّٰه ينسيك أنك تَعبت أو حَزِنت يومًا"

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...