الفصل 7 | من 7 فصل

رواية أنيسي الفصل السابع 7 - بقلم شهد فرج

المشاهدات
19
كلمة
3,509
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

انه خاطب ياحبيبتي. سكتت وهي بتبصلي بتركيز، بعدين وجهت كلامها لزياد: ـ مش كد ولا اي يا زيزو؟ أنا لو حد تاففلي في حياتي أقسم بالله مش هتبقي كد بجد. بصيت على مصدر الصوت واتفاجأت ببنت واقفة، بس أي ملكة جمال. أراني حبيتها الله وكيلكم. كانت مركزة عيونها على زياد بطريقة مخيفة، فرجعت ببصري على زياد اللي منصدم: ـ فريدة؟ إيه الـ جابك وجيتي إزاي أصلًا؟ يعرفها؟ وبيسألها جيتي إزاي؟

ومنفاش إنها خطيبته يعني هي معاه حق ومافيش غيري مغفل. رفعت نظري عليهم، كانت خالتو وماما ومريم واقفين بيراقبوا الوضع بصمت، ونظرات ماما مليانة حزن. جايز حست بيا وعرفت إني بحبه. عيوني بدأت تحرقني بتطالبني بالعياط دلوقتي، بس لا. هو ما قاليش إنه بيحبني، جايز كان بيساعدني لأني بنت خالته وأنا الـ فهمت مساعدته على إنها حب. هو ما غلطش، كل الغلط كان عليا وعلى قلبي.

بصيت لهم تاني، ما زال واقف متكتف مش عارف يقول حاجة. وهيقول إيه مثلًا؟ ما يمكن كان عارف إني بحبه، فـ حب ينهي الموضوع دلوقتي ويقولي إنه بيحب واحدة تانية. وأنا عشان ساذجة رسمت مليون سيناريو لحياتنا. ـ ماما يلا نروح شقتنا عشان تعبانة. اتحركت بهدوء. حاولت خالتو ومريم يقنعونا نبقى، ولكن ماما قالتلهم إنها كمان تعبانة ومحتاجة ترتاح، فـ رضخت خالتو لينا. وهو لسه واقف.

كنت مستنياه يقولي: "لا، ابقي الـ بتقوله مش حقيقة وأنا بحبك انتِ". ولكني دلوقتي واقفة قدام باب شقتي ومافيش أي رد فعل. ـ كيان انتِ كويسة؟ ماما كانت قلقانة وحقها. هي أكتر واحدة عارفة إني مش بخير دلوقتي ومش عارفة هكون بخير امتى، بس لعله خير. لعله خير. بوست راسها وإيديها واتكلمت بابتسامة طلعت مهزوزة نتيجة إجبارها إنها تخرج: ـ أنا بخير يا ماما. بس تعبانة شوية هدخل أنام والصبح نتكلم. تصبحي على خير.

وعلى عكس الأيام الـ فاتت دخلت أوضتي وحيلي مهدود وكأني كبرت عمر تاني على عمري. قلبي بيدق جامد، عيوني ما زالت بتحرقني، بس لا مش هبكي. أصل هبكي ليه؟ هو لا كان واعدني بالجواز ولا اعترفلي بحبه. أنا بس زعلانة على قلبي والـ بيحصله. زعلانة على خاطري الـ اتكسر من الدنيا كلها. اترميت على السرير بألم، ولأول مرة النوم يجافي عيني وأنا زعلانة، فقضيت الليلة كلها وأنا بفكر. أنا كنت بنيت حياتي عليه.

فاتت الأيام وحياتي رجعت لروتينها اليومي. مكنتش زعلانة من زياد، ولكني قررت أتجنبه خالص وما بقتش بشوفه، رغم محاولاته الكتير عشان يوصل لي، ولكني كنت برفض. هو أكيد عاوز يرجع يساعدني زي الأول، بس لا أنا ولا قلبي هنستحمل.

شقتنا كانت خِلصت، فـ قررنا ننقل فيها. وبالفعل نقلت أنا وماما ورجعت حياتي كـ سابق عهدها، ولكن المختلف إن علاقتي بمريم زادت أكتر. كنت هموت وأسألها عن فريدة وزياد، ولكني مقدرتش. وحتي لما كانت تبقي عاوزة تجيب السيرة، كنت بـ منعها، فـ تحترم هي رغبتي وتسكت. ـ كيان ياحبيبتي خالتك دلال عزمانا النهاردة بمناسبة أ... قاطعتها بسرعة وأنا برفع اللحاف على وشي بنعاس كاذب:

ـ لا يا ماما أنا تعبانة وعندي محاضرات كتير بكرة. روحي انتِ واعتذريلي منها وأنا هبقى أروح لها أي يوم كده أكون فاضية. قعدت ماما جنبي وبدأت تمشي إيديها على شعري: ـ لحد إمتى يا كيان؟ سحبت اللحاف من عليا واتعدلت في قعدتي واتكلمت باستغراب: ـ مش فاهمة؟ ـ قصدي لحد إمتى هتفضلي تهربي منه كده؟ فهمت قصدها، فـ وشي احمر من كتمي للعياط. بحاول أنسي وياليت كل المحاولات ناجحة: ـ مش بهرب يا ماما أنا بس تعبانة و... ابتسمت:

ـ عليا برضه يا بنت بطني. سكتت شوية بعدين كملت بهدوء: ـ أنا شوفت لمعة الحب في عيونك ومش بلومك، لأن القلب ملوش سلطان. المهم بس تقدري تتحكمي في قلبك. حضنتها وبدأت أعيط. أنا كل الفترة دي ما عيطتش ولا مرة. حاولت أمنع نفسي، بس مواجهة ماما ليا فوقتني. بحاول أقنع نفسي إني مش بحبه، بس أنا مش بحب أغيره ومش عارفة هنساه إزاي. ـ غصب عني حبيته. حبيت اهتمامه بيا يا ماما، وهو ما لقيش إنه خاطب. أنا ماليش ذنب والله يا ماما.

ـ لا ياقلب أمك مالكيش ذنب، بس ماتوقفيش حياتك على حد يا كيان، وربنا هيعوضك بالخير يابنتي. مسحت دموعي وابتسمت لها: ـ إن شاء الله يا ماما. المهم دلوقتي روحي لخالتو عشان ما تزعلش. ـ بس... حاولت تعترض، فـ قاطعتها بسرعة: ـ يلا يا ثريا أنا مش قادرة أداوي. وبعدين ماتخفيش عليا، أنا هنام بجد عشان تعبانة وأبقى سلميلي على خالتو. هزت راسها بالموافقة، باست راسي بعدين خرجت.

هييح. أخيرًا هنتخرج بقي ونعيش حياتنا الـ مأجلنها من أيام ثانوي. ابتسمت سارة: ـ اتكلمي على نفسك يا عسل. أنا بعد التخرج مستنيني بيبي عاوز يتولد. بصيت لها بصدمة وصوت ضحكتي مالت المكان، فـ حطيت إيدي على فمي بسرعة: ـ انتِ حامل؟ لا بجد انتِ فعلاً ولا دي اشتغالة؟ ـ لا والله حامل بجد. وفي التاني لسه عارفة امبارح وحبيت أفرحك معايا. قمت بسرعة حضنتها وأنا مش مصدقة عوض ربنا ليها، وفعلاً قد إيه ربنا كريم بعباده:

ـ مبارك ياحبيبي وربنا يجعله ذرية صالحة ليكي يانن عيني. بادلتني الحضن وبعدين رجعت قعدت مكاني، فـ بدأت تتكلم بحماس: ـ عارفة يا كيان أنا هكون أحلى مامي. هدلع ابني أو بنتي، هحضنه كل خمس ثواني والله هديله كل الحنية الـ في العالم. أنا متحمسة أوي وفرحانة أكتر. ـ مبسوطة عشانك أوي والله، ومتأكدة إنك هتكوني الطف أم في الوجود انتِ وسليم. أكيد فرح أوي بالخبر ده. ضحكت:

ـ فضل نص ساعة يحلفني إني مش بكذب. وكل شوية يغيب ويرجع يقولي احلفي، وإلا كان عايز يروح للدكتورة الساعة 3 الفجر عشان يتأكد بنفسه. ده حتى كل ما أنام يصحيني ويقولي: "انتِ بتتكلمي بجد؟ " لما ندمت إني قولتله. والله واحد زي سليم كان المفروض أقوله يوم الولادة. شاركتها الضحك وأنا بتخيل شكله. فجأة خطر على بالي زياد، تخيلت أنا مكانهم ورد فعله. لاحظت سارة تغير رياكشن لي للحزن، فـ مسكت إيدي واتكلمت:

ـ أنا عارفة إنك بتحبيه مهما حاولت تخبي عليا وعلى مامتك وحتى على نفسك. رفعت نظري ليها وأنا بحاول أتمالك نفسي وما أعياطش، ولكن خانتني دمعة وسقطت، فـ مسحتها بسرعة: ـ وحشني أوي يا سارة بقالي شهرين ما شوفتوش، وحتى ما سألش عليا. حاسة نفسي مغفلة أوي عشان اعتبرت اهتمامه بيا لأني بنت خالته يبقى بيحبني. ـ ما يستاهلش حبك ولا قلبك. انتِ تستاهلي أحسن واحد في العالم والله. دموعي نزلت بضعف:

ـ مش عاوزة أحسن واحد في العالم، أنا كنت عايزاه هو بس. كنت عايزة حاجة مش من حقي وعمرها ما هتكون ليا. ـ طيب انتِ ما تعرفيش أي حاجة عنه خالص أو البنت الـ بيقول خطيبته دي؟ محدش جاب سيرتها خالص. أخدت نفس وخرجت براحة:

ـ ماما مش بتجيب سيرته قدامي خالص عشان ما أزعلش، وبقالى فترة مش بكلم مريم عشان أقدر أmove on. وحتى خالتو بقالي كتير ما كلمتهاش، ولما بكلمه كلمتين بسرعة عشان ما تفتحش موضوع زياد، خصوصًا إنها ما تعرفش حاجة، فـ أكيد هتتكلم عنه عادي. ـ طيب هتعملي إيه؟ هتفضلي تهربي كتير كده من قرايبك عشانه؟ وحتى لو مش مهم قرايبك، هتفضلي تهربي من نفسك كده؟ هزيت راسي بشرود:

ـ كنت مقدمة الـ CV بتاعي في شركة في ألمانيا وهما ردوا عليا من يومين بالموافقة وهسافر خالص. بصيت لي بصدمة واتكلمت: ـ كيان انتِ عبيـ... ـطة! أنا بقولك واجهي نفسك مش تهربي مننا كلنا. وبعدين خالتو ثريا عارفة بالكلام ده؟ هزيت راسي بلا. أخدت بوق ميه واتكلمت بشرود: ـ هقنعها وإن شاء الله هتوافق. أنا محتاجة فترة هُدنة من حياتي. هستجمع شتاتي وارجع إن شاء الله.

ـ كيان ارجوكِ بلاش. انتِ كده هتعيشي وحيدة في بلد لوحدك. مافيش أنا، مافيش مريم، وخالتو. هتسيبي كل الـ بيحبوك وتهربي زي الجبانة. كلامها حقيقي، ولكن أنا ما كنتش قادرة أواجه نفسي بيه، فـ ما حسيتش بنفسي غير وأنا بزعق فيها: ـ جبانة عشان عايزة أرتاح؟ جبانة عشان لأول مرة اخترت نفسي؟ اخترت كيان الـ ركنتها من فترة كبيرة؟ أنا لأول مرة أبقى قوية ومش جبانة يا سارة. أخدت حاجتي واستأذنت منها ومشيت.

بتفوت الأيام، وجه اليوم المنتظر من أربع سنين. يوم تخرجي. كنت فرحانة، قلبي بيرقص من الفرحة. حسيت بنغزة في قلبي لما شفت آباء زمايلي، ولكني حاولت أتغاضى وأفرح باليوم. الكل كان موجود: سليم وأدهم مع سارة ومريم وخالتو وماما معايا. مش ناقص غيره.

مش هنكر اليوم كان لطيف، كنت فرحانة من قلبي وفخورة بنفسي، رغم كل الـ عيشته إلا إني قدرت أوصل لحلمي. وتكملة الحلم لما أسافر ألمانيا. الموضوع كان له رهبة خصوصًا إني أول مرة أسافر لوحدي، بس كنت بشجع نفسي دايما بـ أني هقدر زي كل مرة. طلعت أستلم شهادتي وابتسامتي مالية وشي. لفيت بنظري في المكان، كنت مستنية أشوفه. كان عندي أمل ولو صغير بـ أنه هييجي، حتى لو عشان مجرد بنت خالته، ولكنه للأسف ما جاش. إيه دا؟ ثواني، مش ده زياد؟

ركزت نظري كويس، أنا متأكدة إني شوفته، بس إزاي اختفى بالسرعة دي؟ دققت بنظري أكتر والنتيجة برضه مافيش. غالباً أنا بدأت أتخيل وجوده في كل مكان بروحه، لأنها مش أول مرة تحصل. أنا بدأت أتجنن ودي حاجة مش مبشرة بالخير إطلاقًا. نفضت راسي لما بدأوا زمايلي بالتصوير وانشغلت معاهم. وفي نهاية اليوم قرروا نروح نتعشى في مطعم سليم وأدهم. ورغم إني كنت تعبانة، ولكن تحت ضغطهم وافقت على مضض.

وبعد ربع ساعة تقريبًا كنا واقفين قدام المطعم. نزلنا من العربيات والجو كان مظلم بطريقة غريبة. لسه هتكلم وأسأل أدهم عنها، تفاجأت بالأنوار الـ ملت المكان. بصيت قدامي بصدمة وأنا شايفة المكان متزين بأنوار كتير. شكله كان يخطف القلب مش النظر بس.

لفيت بنظري عليهم، محدش فيهم كان مستغرب غيري، فـ رجعت بنظري على سارة وسليم، لقيتهم بيتهامسوا والفرحة مالية وجوههم. فـ عرفت إنه هو الـ عملها المفاجأة، وأكيد أدهم قال لمريم ومريم عرفت ماما وخالتو، فـ محدش منهم كان مصدوم. دخلنا كلنا سوي وأنا ببتسم ليهم بهدوء. في حاجة مش طبيعية، بس مش فاهمة. في إيه؟ عمالين يتوددوا ولما ببصلهم بيبتسمولي ويسكتوا. نظرات ماما مش ريحاني. أحيه هيقتلوني!

قربنا من الباب وكان الكل ورايا. لسه هفتح الباب حسيت بإيد بتشدني وبيتقفل الباب تاني. والأنوار كلها انطفت تاني. أحيه بجد أحيه! بدأت أخبط على الباب وأنا بصرخ فيهم إن حد يفتح لي، بس صوتهم مختفي خالص. الجو ضلمة وأنا لوحدي، فـ I think ده أفضل وقت للعياط. ـ تعبتيني معاكِ يا أنيستي. هي كده كملت وجبرت خالص؟ ده أكيد الجن العاشق. هو أنا ياربي يوم ما حد يحبني يبقى جن؟

بلعت ريقي بخوف وأنا لفيت بضهرى لمصدر الصوت وأنا مغمضة عين ومفتحة التانية. على بُعد مني كان في واحد واقف حاطط قناع على وشه ومديني ضهره. واقف جمب ترابيزة عليها شموع هي الـ خلتني ألمح طيفه. كان بيقرب مني وأنا ركبي بترقص من الخوف. بقرأ آية الكرسي. بدأ يتكلم بهدوء، وبسبب القناع ما كنتش عارفة أحدد صوته، ولكنه مش غريب عليا: مَتى يَشتَفي مِنكَ الفُؤادُ المُعَذَّبُ وَسَهمُ المَنايا مِن وِصالِكِ أَقرَبُ

فَبُعدٌ وَوَجدٌ وَاِشتِياقٌ وَرَجفَةٌ فَلا أَنتِ تُدنيني وَلا أَنا أَقرَبُ كَعُصفورَةٍ في كَفِّ طِفلٍ يَزُمُّهاتَذوقُ حِياضَ المَوتِ وَالطِفلُ يَلعَبُ وفي نهاية كلامه كان بيوقف قدامي والأنوار بتشتغل تاني. أنا أصلاً كنت سرحانة وما أخدتش بالي غير لما سكت واقف بيبصلي. بس عيونه أنا عارفاها. دقة قلبي أكدت لي إني قدامه دلوقتي. لوهلة فكرت نفسي بحلم كعادتي، ولكن صوت أنفاسه كان ليها رأي تاني. ـ انت مين؟

كنت بسأله وأنا متأكدة من الإجابة، بس كنت محتاجة أطمن أكتر. رفع القناع عن وشه، فـ زادت ضربات قلبي. ما تفاجأتش، بس خوفت. خوفت أكون بحلم وهصحى كمان شوية من حلمي. لعَيْنَيْكِ ما يَلقَى الفُؤادُ وَمَا لَقي وللحُبّ ما لم يَبقَ منّي وما بَقي وَما كنتُ ممّنْ يَدْخُلُ العِشْقُ قلبَه وَلكِنّ مَن يُبصِرْ جفونَكِ يَعشَقِ وَبينَ الرّضَى وَالسُّخطِ وَالقُرْبِ وَالنَّوَى مَجَالٌ لِدَمْعِ المُقلَةِ المُتَرَقرِقِ

وَأحلى الهَوَى ما شكّ في الوَصْلِ رَبُّهُ وَفي الهجرِ فهوَ الدّهرَ يَرْجو وَيَتّقي. ـ عايز إيه يا زياد؟ ـ عايزك. ـ ... !!!

ـ فريدة بنت عمي كنا مخطوبين من أربع سنين. قعدة أخ وأخوه كانت نتيجتها خطوبتي أنا وهي، ولأن مافيش سبب للرفض وافقت. بتمر الأيام، كنت بدأت أحبها وبدأت أهيئ لحياتي معاها لحد ما اكتشفت في يوم إنها مش بتحبني وإنها بتحب زميلها وكمان على علاقة بيه. الموضوع كان صعب بالنسبالي خصوصًا إني كنت بدأت أحبها. أو مش هنكر، كنت حبيتها فعلاً. فـ فسخت الخطوبة. بعدها بشهور بابا توفى، فـ ماما قررت ننزل مصر وكفاية غربة، وبالفعل نزلنا وشوفتك.

مش هقولك حبيتك من أول نظرة، بس هقولك إن حبك اتسرب زي الهوا جوايا. مش انتِ بس الـ كنتِ محتاجاني، أنا كنت محتاجك أكتر. مش عارف إزاي وامتى، بس حبيتك. لحد ما ظهرت فريدة من تاني بعد خيانة حبيبها ليها، كانت فاكرة إنها هترجع تعتذر وتلاقيني لسه ببكي على أطلالها. وانتِ حتى ما اديتينيش فرصة أشرح لك. اختفيتي من حياتي مرة واحدة. حاولت أوصلك بكل الطرق، ولكن انتِ قفلتي كل الأبواب في وشي. عمي فضل يبعت كتير عشان أسافر الكويت بسبب

شوية مشاكل حصلت في الشغل وكان لازم أكون موجود، ما كانش ينفع أقعد، فـ سافرت. بقالي زي شهر كده. لحد ما سليم قالي على موضوع سفرك. مقدرتش أقعد أكتر من كده ونزلت النهاردة. جيتلك حفلة التخرج، شوفتك وجيت على هنا عشان أ...

كمل كلامه وهو بيركع على ركبته وبيخرج من جيبه خاتم وكمل بابتسامة: ـ عشان أقولك تقبلي تتجوزيني يا كيان؟ ـ رجلي نملت يا كيان، اخلصي. فوقت من شرودي على صوته المغتاظ ده بيزعق لي. ومن أولها كمان. ـ وافقي بقى يا كيان، مش ده الـ قلبالي البيت مناحة عشانه. ـ ماما. بصيت لماما الـ دخلت هي والباقية بغيظ وأنا ببرقلها عشان تسكت. ما كفاية إحراج بقى.

ـ وافقي بقى يا كيان، والله زياد ابني عبيط وبيحبك. وانتِ باين عليكي إنك مدلوقة برضه، فـ يلا خلينا نفرح بقى. بصيت لخالتو بإحراج. أخدت نفس بعدين بصيت له. عيونه كانت فيها لمعة، حسيته بيترجاني إني ما آخدهوش. فـ سكت شوية بعدين اتكلمت: ـ أنا عشت أسوأ أيام حياتي بسببك، ولو مفكر إن بشوية الزينة دي هنسى وأسامحك، تبقى غلطان. ظهر الحزن في عيونه وطي راسه. ولسه هيتعدل كملت بضحكة: ـ تبقى غلطان يا زياد، لأني مش زعلانة منك أصلاً.

ضحك بقوة، فـ مديت له إيدي. لبسني الخاتم وارتفعت صوت الزغاريط وصوت الصفير من الشباب. وقف جمبي وميل عليا واتكلم بغمزة: ـ حين ألتقيتُ بِكَ هَمس ليِّ قلبي: ها أيُها التائِه لقد وَجدنا الطريق هُنا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...