إن السجن ليس فقط الجدران الأربع وليس الجلاد أو التعذيب، إنه بالدرجة الأولى خوف الإنسان ورعبه، حتى قبل أن يدخل السجن، وهذا بالضبط ما يريده الجلادون وما يجعل الإنسان سجيناً دائماً. زيزي حيرت قلبي معاك حيرت قلبي معاك.. وأنا بداري واخبي قل لي أعمل إيه وياك.. ولا أعمل إيه ويا قلبي بدي اشكي لك من نار حبي.. بدي احكي لك ع اللى فى قلبي وأقولك ع اللى سهرني.. وأقولك ع اللى بكاني وأصور لك ضنا روحي.. وعزة نفسي منعاني
لأول مرة منذ سنوات تستمع إلى الأغاني… لكن اليوم هذا هو شعورها… الحيرة قلبها يؤلمها لما يعانيه أدهم… وبداخلها رغبة قوية في ضمه إلى صدرها. أن تمسح على رأسه بيدها وهي تقرأ له آيات الشفاء عله يعود كمل كان وتطيب روحه… ويطمئن قلبه. لأول مرة تشعر بهذا الجنون… تعترف الآن لنفسها أنها مغرمة به… والآن هي تريد أن تسمع صوته. ودون شعور منها وكأن شخصًا آخر يتحكم بها اتصلت به.
حينها كان يجلس جوار جدته وبالجهة الأخرى تجلس ظلال التي تحتضن ذراعه بقوة وتريح رأسها على كتفه… يخبرهم بكل ما حدث. وما قاله عبدالله عن تلك الشخصية الأخرى وكيف استطاع مقابلته. ومع كل كلمة كانت شُكران تستغفر الله بصوت مسموع… وتهمس بصوت لا يسمعه غير أدهم. اللهم أن عبدك أدهم مريض لا تأخذه فيما يحدث منه دون إدراك ووعي وأغفر له وسامحه. كانت ابتسامة السعادة على وجهه لا مثيل لها.
عكس عدنان الذي يسكن قلبه الحزن والخوف والوحدة رغم تلك الابتسامة التي تزين شفتيه. اقتربت ظلال من أذن أدهم وقالت: عايزة أخد رأيك في حاجة. وأنا كمان. همس هو الآخر بكلماته لتبتسم وهي تغمز له بشقاوة وقالت: هسبقك على الجنينة بعد ما أعمل اتنين نسكافيه. أومأ لها بنعم لتغادر الغرفة… لينظر أدهم إلى جدته وقال ببعض التوتر:
فيه موضوع عايز أتكلم معاكي فيه… بس أشوف زئردة اللي برة دي عايزاني في ايه… وأنتِ تكوني خلصتي على الأستاذ اللي هناك ده وتعرفي هو عقل أمتى؟ قبل رأسها بحنان ولحق بأخته بعد أن غمز لعدنان ببعض المرح. ليقترب عدنان من شُكران وهو يقول: بقا يا ناس القمر ده جدتي… طيب يا حلو أنت مرتب؟ لتضحك شُكران بصوت عالي وهي تقول: قال ويقولوا عقل قال… أنت لو عقلت القيامة تقوم.
ليضحك هو الآخر بصوت عالي وانحنى يقبل يديها عدة مرات… وعقله يفكر ماذا ستقول ظلال لأدهم وقلبه يئن بألم. *** جلس جوار أخته في الحديقة… ينظر لها بتفحص… لتقول هي ملوحة أمام وجهه: بلاش النظرات دي… انا عايزة احكيلك موقف حصل في الشغل وتقولي اتصرفت صح ولا لا… وتقولي كمان اعمل ايه في اللي جاي.
ارتسمت الجدية على ملامحه وهو يستمع لها تقص عليه كل ما حدث معها… حتى أنها أخبرته عن إحساسها بنظرات مراد واهتمامه بها وبوجود وقت خاص بينهم يتحدثون فيه عن كل شيء في الحياة. صمتت وظل هو صامت يتأملها… ويفكر. هل استطاع مراد صرف قلبها عن حبها الكبير لمراد… أم اكتشفت هي حقيقة مشاعرها وان ما كان بداخلها لعدنان هو مجرد حب مراهقة أو تعود فقط… أو رغبة في الحصول على ذلك الشاب الذي تركض خلفه الكثير من الفتيات وتراه حقها.
خرج من أفكاره حتى يجيب على أسئلتها الواضحة في عينيها: اتصرفتي صح جدا كمان… فعلا ده برنامج مراد ومينفعش اسمك يبقا عليه وكأنه صحبته… وبكرة ظلال هيبقا ليها البرنامج الخاص بيها… اللي هيكون فكرتها هي… اللي هتبنيه خطوة خطوة بتعبها ومجهودها. صمت لثوان قليلة ثم أكمل بابتسامة حنون: ردي على مراد وشوفي هيقول ايه بعد ما عرف موقفك… واتصرفي زي ما قلبك يقولك… الصح جواكي واضح وعقلك يوزن بلد. دربت على وجنتها بحنان
وقال ببعض الغيرة الواضحة: واضح كده ان استاذ مراد ده معجب… وشكلي كده همنعك أصلًا من الشغل معاه. لتضحك ظلال بمرح… واقترب منه وهي تقول بدلال: وانا مش معجبه بحد غيرك أنت يا أدهم. ابتسم ولكن قبل أن يجيب سمع صوت هاتفه… لتتسع ابتسامته وأجاب سريعًا على الاتصال… وهو يبتعد قليلا عن مكان جلوس ظلال. سليمة. شعرت بالخجل من نطقه لاسمها دون آنسة وبتلك الطريقة التي لمست قلبها… فظلت صامته ليقول من جديد ولكن ببعض الإحباط
واختفت الابتسامة عن وجهه: سليمة أنتِ قفلتي ولا أصلًا كنتِ متصلة غلط؟ لا مش متصلة غلط. أجابته بصوت ضعيف لتعود الابتسامة إلى وجهه من جديد… خاصة حين أكملت: بعتذر عن الإزعاج بس كنت عايزة اطمن على حضرتك. يتفهم رسميتها… يذوب في رقتها وخجلها… ويتشوق دائمًا لسماع صوتها… ليجيبها: مفيش إزعاج يا سليمة… بالعكس شكرًا على سؤالك عليا. زاد إحساسها بالخجل… وظلت تلوم نفسها على هذا الاتصال ليكمل كلماته:
وبعدين لو سمحتي متعتذريش تاني… أنت تتصلي في أي وقت. ظلت صامتة لينظر إلى الهاتف حتى يتأكد إذا مازالت معه على الخط أم أغلقت ليجدها مازالت معه ليبتسم بمرح وهو يقول بمشاكسة: مش أنتِ السكرتيرة بتاعتي يعني من حقك تتصلي بيا في أي وقت… ده غير بقا إنك… وصمت دون أن يكمل كلماته حتى يجعلها تشعر بالفضول وتتحدث لكنها أغلقت الهاتف.
ليضحك بصوت عالي… وشعر بداخله روح طفل عابث يريد الركض واللعب والحب…. فأرسل لها رسالة قبل أن يعود ويجلس أمام أخته التي تنظر إليه بداخل عينيها سؤال واضح وابتسامة مرح على شفتيه. ليقترب منها وهمس قائلًا: هو ده الموضوع اللي كنت عايزة أكلمك فيه واخد رأيك اكلم شُكران ولا هترفض؟ لتصفق ظلال بسعادة وهي تقول بمرح: وهبقا أخت العريس يا بشر… لقد هرمنا من أجل تلك اللحظة. أمسك يدها واجلسها من جديد وهو يقول: أقعدي يا قردة واسمعيني.
وأخبرها بكل ما يشعر به… وبسعادته أنها علمت بحالته وتقبلته دون نفور أو رفض… ولم يلمح حتى في عيونها خوف. وحرصها على فهم حالته والبحث عنها. تفتكر يا آبيه نانا هترفض واحدة زي دي؟ طيب ليه؟ أولًا هي زي أنت ما بتقول من بيت طيب… محترمة محتشمة… وأنت بتحبها… متقبلة مرضك… دي فيها كل المواصفات دي تدخل موسوعة جينيس. قالت كلماتها بمرح وسعادة واضحة… ثم وقفت وهي تمسك يده وتقول: يلا ندخل نفاتحها في الموضوع… مفيش وقت.
سار خلفها على وجهه ابتسامة سعيدة… ورغبة قوية تجتاح كل كيانه تجعله يشعر أنه قد ملك العالم بما فيه. *** وصلت سليمة إلى البيت لا تستطيع تحديد شعورها… سعيدة بكونها اطمأنت عليه… وقلقة بسبب تطور حالته أو أن تزداد سوءًا… وخجولة من تهورها واتصالها به بتلك الطريقة خاصة بعد رسالته المرحة. ((بتقفلي السكة في وشي… شكرًا يا سليمة… مخصوم لك يومين😂)
ومت شوقة لعودته لشخصية ثامر… ذلك الرجل العابث الذي يسكن في الشقة المجاورة… تشتاق لسماع صوته وهو يغني… ورائحة قهوته المميزة… وتفاصيله التي تختلف تمامًا عن تفاصيل شخصية أدهم. فقد لاحظت أنه دائمًا لا يرتدي ملابس علوية… وحين كان يجلس بالشرفة ممدد القدمين كانت تلاحظ أنه حافي القدمين. شخصية تشبه الأشرار في الأفلام وعند هذا الخاطر خبأت وجهها بيديها تخبئ ضحكتها وخجلها. كانت حينها تقف خلف باب بيتها تستند عليه بعد أن
أغلقته لتقول فاطمة بتعجب: مالك يا سليمة واقفة كده ليه وبتضحكي زي الهبلة؟ لوت سليمة فمها وقالت بغضب مصطنع بعد أن أبعدت يدها عن وجهها: ايه زي الهبلة دي يا ماما… انا بس كنت بفكر في حاجة كده. ليكون الدور على فاطمة في لي فمها وهي تغادر من أمام سليمة تضرب كف بكف وهي تقول: ربنا يثبت علينا العقل والدين ويهديكي يا سليمة يا بنتي. ليضحك والدها بصوت عالي وهو يقول بمرح: بتحطوا نفسكوا في مواقف بايخة. لتقترب منه وهي تقول
بلوم مصطنع كطفلة صغيرة: كده ياسي بابا… شكرًا على الدعم. ودخلت غرفتها تتدعي الغضب لكنها في الحقيقة تهرب… لن تستطيع أن تكذب ولن تستطيع إخبار والدها بالحقيقة… فالهروب هو الحل الوحيد حتى تجد الشجاعة لتقول ما بداخل صدرها. ***
وصل عبدالله إلى منزله وبين يديه قالب من الحلوى التي يتذكر جيدًا عشقها له… أين كان هذا القالب من عقله حين اشترى صباحًا الزهور والعطر والشوكولاتة… لكن لا يهم… هو في الأساس لن يتوقف عن محاولاته في كسب ثقتها… طرق الباب ليسمع صوت ابنه يقول: أنا هفتح يا ماما. وحين فتح الباب قال باندهاش: بابا مفتحتش بالمفتاح ليه؟ علشان شايل يا لمض… وبعدين كنت عايز أعمل مفاجأة لماما بس أنت بوظتها لما فتحت الباب. وضربه برفق على وجنته ليبتسم
الصغير وهو يقول بمشاغبة: أدخل أعمل لها المفاجأة في المطبخ ولا تزعل. ينظر له عبدالله بحاجب مرفوع ليغمز له الصغير وغادر متوجهًا إلى غرفته. ليبتسم عبدالله وهو يهمس لنفسه: كبر أمتى الواد ده؟ توجه إلى المطبخ كانت تقف هي وابنته يعدان الطاولة للغداء فقالت الصغيرة بمرح حين رأته: بابا. وركضت إليه تضم ساقيه بقوة ليداعب خصلات شعرها وهو يقول بسعادة: حبيبة بابا. وانحنى قليلا يقبل أعلى رأسها وهو يقول:
جايبلكم حاجة حلوه علشان تحلو بيها بعد الغدا. تهتف الصغيرة بمرح ليقترب هو من لبنى يقبل أعلى رأسها ثم وجنتها… وكتفها وهمس جوار أذنها: دي الحلويات اللي أنتِ بتحبيها… كنوع من الاعتذار. وحين ابتعد وجدها تنظر إليه بصمت لكن عينيها تتحدث. (( أين كان كل هذا الاهتمام من قبل؟
لكنه ابتسم لها وتحرك ليضع الحلوى بالثلاجة… وحين التفت لاحظ باقة الزهور الخاصة به قد وضعت في مزهرية مميزة وتزين بها منتصف الطاولة وفي الصحن المخصص لها قد وضعت الشوكولاتة. جلس الجميع على طاولة الطعام يتحدثون ويمزحون وصوت ضحكاتهم كانت مثل أجمل الأغاني في أذنيه… ليقول إياد بسعادة وفرح: النهاردة يوم حلو أوي علشان حضرتك معانا. لتظهر معالم الحزن على وجه لبنى التي نظرت إلى عبدالله بلوم وكذلك عبدالله لكنه قال بصدق:
صدقني يا حبيبي هيتكرر كتير… ومش هبعد عنكم تاني أبدًا يا حبيبي. صمت لثوان قليلة ثم قال بألم شعرت به لبنى من كل قلبها: لو فاكرين بس أنتوا اللي محتاجين وجودي وسطكم وحضني… فعايز أقولكم بالعكس أنا اللي محتاج وجودي معاكم واني أحس بيكم حواليا ديما وبحضن أديكم… حقكم عليا في غيابي بس أنا اتعلمت الدرس خلاص. كانت لبنى تستمع له بكل كيانها وتشعر بما يريد إيصاله لها وللأولاد. لذلك قالت:
طول ما احنا عايشين بنتعلم يا عبدالله… ولما الدنيا تدينا فرصة تانية لازم نحافظ عليها لأن مفيش فرصة ثالثة. فهم مقصدها وابتسم وهو يومئ بنعم لتقترب منه الصغيرة حبيبة وهي تقول: ايه رأيك نلعب بلايستيشن ونغلب إياد؟ هنلعب بلايستيشن ونغلب إياد. ونظر إلى لبنى وهي تقول: وماما تعملنا فشار. لتبتسم لبنى وهي تقول: أحلى فشار علشان عيونكم. *** لم يعد يتحمل… هاتفها معلق منذ رحيلها من الاستديو صعد إلى سيارته وقد قرر الذهاب إليه.
لم يفكر في ماذا سيقول أخيها؟ أو ماذا سيكون موقفها من وجوده أمامها في بيتها؟ كل ما يفكر فيه الآن هو غير مستعد أن يخسرها… وتغادر حياته… ألا يصبح بها كل يوم يجادلها ويسمع ضحكتها… ويحرم من تناول وجبة الإفطار معها يستمع لحديثها يبتسم مع ابتسامتها ويحزن حين يلمح تلك الدمعة داخل عينيها. أوقف السيارة أمام البوابة الحديدية لقصر الخشاب ليقترب منه أحد أفراد الأمن يسأله ماذا يريد… ومن هو؟
ليخبر أمن البوابة أهل البيت الذين سمحوا بدخوله. قبل ذلك بقليل كان أدهم يتحدث مع جدته حول سليمة ورغبته في التقدم إليها… وكم شعر بالسعادة حين وافقت جدته مباشرة دون جدال خاصة بعد حديثه عنها بتلك الطريقة التي أوضحت كم هو يحبها… وضحك بصوت عالي على تعليقات عدنان الوقحة بعض الشيء.
حين ارتفع صوت الهاتف الداخلي لتركض ظلال تجيب استمعت ما قاله رجل الأمن لتنظر إلى أدهم برجاء ليقترب منها سريعًا وأخذ الهاتف ودون أن ينظر لها سمح بدخول مراد. أغلق الهاتف وعاد بتركيزه إلى ظلال وقال: اطلعي غيري هدومك و عايزك في أحسن حالاتك أوك. أومأت بنعم ولكن قبل أن تتحرك قال أدهم بطريقة موحية:
الحركة دي ليها معنى كبير يا ظلال… مراد مش عايز يخسرك لا على مستوى الشغل ولا على المستوى الشخصي… خلي الكلام ده قدام عينك وأنتِ بتتعاملي معاه. تلونت وجنتيها بلون الخجل ليتحرك عائدًا إلى مكان جلوس جدته وأشار لها أن تصعد إلى غرفتها… لتركض على السلم سريعًا وهي تشعر بالسعادة وبعض القلق.
أخبر أدهم جدته بما حدث لتتوجه هي الأخرى إلى غرفتها حتى ترتدي شيء ملائم ووقف أدهم وعدنان في استقبال مراد… رغم تلك النيران التي تشتعل بداخل قلبه ولو سمح لها بمغادرة صدره لأحرقت العالم أجمع لكنها ستظل داخله هو فقط يكتوي هو فقط بها. *** رحب أدهم بمراد ترحيب يليق بشخصية كمراد منير الإعلامي المعروف… وأيضًا بشخصية أدهم الخشاب.
كذلك عدنان الذي حاول يظهر بارد وثلجي كعادته لكن مراد شعر أن ذلك الشخص لا يحبه وهناك حاجز غير مرئي بينهم وهذا بالفعل ما كان يشعر به عدنان. جلسوا جميعًا ببهو القصر يتبادلون أطراف الحديث…؟
حتى حضرت السيدة شُكران الذي وقف لها مراد احترامًا وهي رحبت به بوقار كم شعرت به إنسان لطيف ومهذب… وشعر هو بسنهم ببعض الألفة التي لا يشعر بها في أغلب الأوقات فهو لا يحب الاختلاط بالناس كثيرًا لكن من أجل ظلال هو على استعداد لفعل أي شيء وكل شيء.
كانت ظلال تقف عند أعلى الدرج تشعر بالتوتر… تحاول أن تستمع لما يقال بالأسفل كم شعرت بالسعادة بالحديث اللطيف الدائر بينهم… حتى أنها كانت ودون وعي منها… تتجاهل فكرة وجود عدنان معهم… كيف هذا هي لا تعلن ولت ترهق نفسها بالتفكير. أخذت نفس عميق وبدأت في نزول الدرج خطوة خطوة بكبرياء تتسم به شخصيتها… كما اعتاد عليها مراد أن يراها ليقف ينظر إليها ويتابع خطواتها وهي تقربها منه.. هل اشتاق إليها لهده الدرجة؟
أم خوفه من خسارتها هو ما يجعل نبضات قلبه تتسارع؟ كان كل من أدهم وشُكران يشعران بالسعادة بما يلاحظونه على مراد ونظرات عينيه التي تلتهم ظلال بإعجاب شديد… دون تطاول أو فظاظة وأدهم بالأخص لإدراكه لكل ما كان يحدث بينهم خلال الفترة الماضية… وتمنى أن يسعد الله أخته مع شخص كمراد قادر على احتوائها ومتمسك بها. اقتربت منه ظلال ترحب به بهدوء وجلسوا جميعًا لبعض الوقت يتحدثون أحاديث عامة. حتى قال مراد موجهًا حديثه لأدهم:
أنا عايز استأذنك بس أتكلم مع الانسه ظلال فيه شوية مشاكل كده في الشغل وعايزين نتناقش فيهم قبل حلقة بكرة. نظر أدهم لظلال ثم قال بهدوء: طبعًا أكيد. ووجه حديثه لأخته: ظلال اتفضلي أنتِ وأستاذ مراد في الجنينة علشان تقدروا تتكلموا براحتكم. لتقف ظلال تشير لمراد أن يسير معها لكنه اقترب أولًا من شُكران يقبل يدها وقال: أنا اتشرفت جدًا بمقابلة حضرتك شُكران هانم. وتحرك مع ظلال يتحدثون بهمس لا يسمعه أحد… وحين خرجوا من
باب القصر هتف عدنان بغضب: ازاي تقبل بحاجة زي كده يا أدهم… إزاي؟ ولم ينتظر أن يستمع لرد أدهم وغادر القصر… صعد إلى سيارته واخر ما كان يراه هو ظلال تضحك على شيء ما قاله مراد… ليضغط على البنزين أكثر وأكثر… لتزداد سرعة السيارة أكثر وأكثر. حتى أصبح الطريق أمامه وكأنه شريط فيديو سريع جدًا لا يستطيع تميز تفاصيله… وفي لحظة كل شيء توقف والدماء فقط هي ما يراها بعينه. يتبع…
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!