الفصل 5 | من 6 فصل

رواية اوجاع العشق الفصل الخامس 5 - بقلم مريم اسماعيل

المشاهدات
21
كلمة
1,494
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 83%
حجم الخط: 18

كانت نور تصرخ بفزع شديد، والجميع حولها يحاولون تهدئتها. نظرت لهم نظرات زائغة كأنها تحارب ذكريات مؤلمة. "لا تحت، لا... علشان خاطري تحت لا. محدش بيطلع من تحت." نظروا لبعضهم البعض وتذكروا ما حدث لآخر شخصين دخلوا إلى هناك. *** كانت نور في السابعة من عمرها، كانت دائمًا تبحث عن والدتها ببكاء، بالاخص في الليل. خرجت من بين أحضان سماء دون أن تشعر بها، وهي تتحرك ببطء شديد لتخرج إلى الحديقة. رأت عز يخرج من المطبخ، نظر لها بذعر.

"نور صحيتي ليه؟ ورايحة فين؟ "هخرج بره، ومنمتش أصلاً. مامي وحشتني." اقترب منها بهدوء وربت على كتفها. "معلش طنط سوسن أكيد هترجع، تعالي أخرج معاكي شوية." خرجوا بالفعل، كان عز يحاول تهوين عليها عدم وجود سوسن، ليروا جدهم يتحرك نحو غرفة يعرفونها جيدًا وبيده كرباج كبير. ذعرت نور وانكمشت خلف عز. نظر لها عز بعدم فهم. "هو لسه جدو صاحي! ورايح فين؟ اردفت بها نور بقلق، بينما عز نظر لها.

"الأهم يا نور، ليه معاه الكرباج دا بتاع الحصان؟ وتحركوا بفضول خلفه بهدوء، ليروا فضل يفتح باب حديدي كبير. ليصدم عز ونور عندما رأوا سوسن ورجل آخر لم يعلموا من هو. الرجل كان مصابًا بشكل كبير، كل جسده مدمى، ونائم أو فاقد الوعي على الأرض، بينما سوسن تنكمش في الزاوية. شهقت نور. "مامى يا عز، مامى! نظر لها بذعر. "وطي صوتك خلينا نسمع." بالفعل استمعوا صوت فضل.

"أنت السبب إن خسرت بنتي، هي ماتت وخسرت حياتها وشبابها، وأنت لسه عايش. كل يوم أقول هنزل ألاقيك ميت." اردف بها فضل بقهر ورفع يده بالكرباج لتصرخ سوسن. "مات، خلاص مات اللي خططت ليه حصل. روحه طلعت بين إيديا، راح ليها زي ما كنت بتحلم." شك فضل بحديثها، انحنى وشعر أن نبضه بالفعل توقف. نظر له بسعادة، ثم نظر لها هي بغضب. "ودلوقتي دورك، لولا مساعدتك ليهم مكنش كل دا حصل. أنت هتلاقي نفس مصير ياسر المغربي."

ظلت نور ترتعد من الخوف. جاءت لتصرخ، كتم عز أنفاسها وشدها بقوة وصعدوا لغرفته بقوة، بينما هي ترتعد فقط. ظل ينظر لها وحاول معها أن تتحدث، لكن فقط كانت تبكي وترتعش. خرج بسرعة وأخبر والدته. ذعرت بما سمعته منه. حاولت من نور أن تهدئها وقررت سماء أن تخدع نور بالفعل. وضعت لها منوم في العصير وشربته نور ونامت. حملتها وهي تنظر لعز. "اللي حصل كأنه حلم، تنكر كل حاجة، مفهوم؟ حاول عز الحديث. نظرت له بغضب. "مفهوم."

انكس رأسه وصمت. خرجت سماء ووضعت نور في السرير، وخرجت هي. استغلت انشغال فضل بجثمان ياسر المغربي، ودلفت لأختها. "سماء... أخيرًا حد حس بيا." نظرت لها سماء بدموع. "أنت اللي عملتي في نفسك كدا، والنتيجة كانت لازم تبقى دي، بس نور ونوران ملهمش ذنب." ابتسمت سوسن بحنين. "عاملين إيه يا سماء؟ "نوران قوية، لكن نور لسه صغيرة وشافت اللي حصل، علشان كدا اهربي. الباب مفتوح، اهربي. نور بكرة هتدور عليكي، دا غير إن فضل لازم يموتك."

وقفت سوسن بإرهاق. "وبناتي؟ "أنت اخترتي تيمور من الأول، وعموماً، نور ونوران معانا. لكن وجودك هنا مصيبة، فضل لو عرف إن نور تعرف حاجة هتبقى جنب ياسر." استمعوا لصوت يقترب. "اجري بسرعة، أكيد راجع يقفل عليكي بعد ما خلص من ياسر." بالفعل هرولت سوسن وفرت من مكان كانت تعلمه، بينما ظلت سماء مختبئة حين ابتعد فضل وهو يحرر كلاب الحراسة ليعثر عليها. هرولت هي للداخل وصعدت لغرفتها وضمت نور بين أحضانها.

اليوم التالي أقنعوا نور أنه مجرد كابوس، وبالفعل نزلت للأسفل ولم تر شيئًا وتأكدت أنه كابوس ليس إلا. لكن مع الأيام، اعترف لها عز بالحقيقة عندما حاولت أن تخبر جدها بحقيقة مشاعرها نحو عز، لتعلم أن والدتها توفتها المنية وليست هاربة من بطش فضل الشامي. *** اقترب منها فضل وصرخ بغضب. "نور... ابتعد الجميع بالفعل ونظر لها بهدوء شديد. "خايفة من تحت ليه؟ ومين مخرجش من تحت؟ نفت برأسها بانهيار.

"معرفش، بس المكان تحت مقبض. لا تحت، لا ارجوك يا جدي بلاش ينزلوا تحت." اقترب جاسر من جده ونظر لنور نظرات مطمئنة. "جدي، فعلاً ملوش لازمة الحبس. هما عرفوا غلطهم، ونوران هتنفذ حكم المتابعة، وعز عنده تصاميم كتير وكمان عندنا شغل مهم علشان السوق العالمي." نظر فضل لحالة نور بشك، ثم نظر لهم جميعًا. "فضل الشامي عمره ما رجع في قرار، دي أول وآخر مرة أرجع في قرار." تركهم وهم لا يستوعبون أنه بالفعل عاد عن قراره.

ضمت سماء نور بين أحضانها، والجميع ينظرون لبعض، منهم بعدم فهم، ومنهم من يعلم الحقيقة. في داخل غرفة مكتب فضل، كان يجلس بهم. واضح أنه أخرج دفتر قديم منه صورة قديمة لأنثى جميلة وهي حبيبته التي خذلته، والأخرى لحنان ابنته. وهو ينظر لهم. "عشقي ليكم كان سبب كسرتي، وهو برضه السبب إني أبقى قاتل." وفرت دمعة منه، مسحها بقوة وهو يزفر. "نور عارفة... أكيد عارفة." ***

داخل غرفة نور، كان جاسر يجلس وعز وأسر ونوران. كان يقص عليهم جاسر ما حدث مع ضحى. ردف أسر. "إبني جاسر، هي السنارة غمزت ولا إيه؟ وغمز له. "سنارة إيه، أنا بخرج نور من الحالة اللي هي فيها؟! ابتسمت نوران. "بجد، نور أصلاً مش مركزة، وبقالك ساعة إلا ربع بتتكلم عن ضحى." نظر لها أسر. "شايف بنت عمي مركزة إزاي." نفي جاسر. "لا طبعاً، أنتم عارفين إن مفيش حاجة اسمها حب أصلاً، دا مجرد بس...

صمت. لم يعثر على مسمى لما حدث له. كان عز ينظر لهم بذعر. "بس يا جاسر، أنت عارف جدي، أوعى تسيب نفسك." نظرت له نوران. "يعني عايز تقول يا عز إنك مش معجب بحد خالص؟ لا بنت كدا ولا كدا؟ نظرت له نور بتلقائية. "لا طبعاً، أنا مستني فرمان جدي أتجوز مين وخلاص." نكست رأسها بحزن شعر به عز، لكن ليس بيده شيء. بينما ابتسمت نوران بسعادة غامرة. تدخل أسر بمرح. "أنا بقى معجب تقريباً بـ 100 بنت." ضربه عز بخفة.

"أنت مش هترجع غير لما جدي يعلقك." "أعوذ بالله يا عم، افتكر حاجة حلوة." نظرت لهم نوران. "صحيح، نسيت." وفتحت درج صغير وأخرجت منه شيئاً. عندما رأوه انبهروا جميعًا. "شيكولاته! اردفت بها نور بسعادة. "اه، أنا أقدر أقول لنور لا، وطنط سماء زمانها بتهرب القهوة لينا." وقف جاسر وهو يسحب نصيبه. "وكمان قهوة، والله إحنا بقانون الشامي نتعدم، قاعدين بعد المواعيد الرسمية سوا، وقهوة وشيكولاتة." وقف عز بجواره.

"يا عم ما بلاش السيرة دي، هي ناقصة رعب، خلينا ناكل بمزاج." دَلفت سماء عليهم وهي تهمس. "القهوة." وأغلقت وراءها وهي تضع الصينية أمامه. أسر بتلاعب. "ذعروا جميعًا وصرخوا برعب." قهقه عليهم، وهو متقمص شخصية جده. "مفيش حاجة اسمها بحب القهوة، ولا شيكولاتة. ممنوع أي شيء تتخيل إنه بيتحكم في مزاجك وإنه ممكن يومك من غيره يبقى وحش، يتلغي، وكل دا ممنوع. مقليات لا، قهوة لا، شيكولاتة لا، أكل من بره لا، مفهوم؟ ليردفوا جميعًا.

"مفهوم يا باشا." وقهقهوا جميعًا وجلسوا مرة أخرى وهم يستمتعون بتناول الشيكولاتة والقهوة. وتنظر لهم سماء بسعادة وتتمنى أن تدوم جمعتهم وابتسامتهم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...