حجم الخط:
18
كانت الشمس عالية في السماء، تلقي بظلالها الطويلة على الشوارع الخالية. الهواء ساكن، لا يحمل سوى همسات الريح الخافتة. في زاوية الشارع، وقفت سيارة قديمة، صدأها يحكي قصصاً عن أيام مضت.
فجأة، انفتح باب السيارة ببطء، وخرج منها رجل يرتدي ملابس بالية. نظر حوله بعينين متعبتين، كأنه يبحث عن شيء ضائع. ثم سار بخطوات مترددة نحو مبنى مهجور.
دفع الباب المتهالك وخطا إلى الداخل. الظلام استقبلة، والرائحة العفنة ملأت أنفه. في وسط الغرفة، كانت هناك طاولة خشبية قديمة، وعليها مصباح كيروسين خافت.
جلس الرجل على كرسي مكسور، وأشعل المصباح. الضوء الخافت أظهر وجهه الشاحب، والخطوط العميقة التي حفرتها الأيام. تنهد بعمق، وبدأ يتحدث بصوت خافت، كأنه يكلم نفسه.
"يا له من يوم عصيب. كل شيء يبدو وكأنه يتآمر ضدي."
"لكن يجب أن أستمر. لا خيار آخر."
"تذكرت ما حدث في ذلك اليوم. كيف تغير كل شيء في لحظة."
"الألم لا يزال حاضراً. كأنه جرح غائر لا يندمل."
"أتمنى لو كان بإمكاني العودة بالزمن. تصحيح الأخطاء."
"لكن الماضي لا يمكن تغييره. علينا فقط أن نتعلم منه."
"أتساءل ما سيحدث غداً. هل سيكون هناك أمل؟"
"لا أدري. لكنني سأحاول. سأحاول بكل ما أملك."
صمت الرجل للحظة، ثم أغلق عينيه، وكأنه يحاول أن يجد بعض الراحة في الظلام.
ابق قريبًا من جديدنا
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!