تميم للعمارة وهو خايف وطلع للشقة اللي قاله عليها نور. خبط على الباب، فتحت له هدى وهي مستغربة. تميم: نور فين؟ هدى: اتفضل الأول. تميم: قولت نور فين؟ هدى: جوه، ادخل الأول. دخل تميم لجوه، وأول ما لمح نور راح له بسرعة وقعد جنبه وبييبصله نظرات عتاب. نور كان خايف منه. تميم: أنت إيه اللي بتعمله هنا؟ نور: جيت أشوف الدكتورة هدى لأنها تعبانة. تميم: ومقولتش لي ليه من الأول؟
أنت متعرفش أنا خوفت قد إيه لما روحت الجامعة ومكنتش هناك. نور: أنا روحت الجامعة وبعدها جيت هنا. تميم: ولما طلعت من الجامعة مقولتش ليه؟ ولما أسألك أنت فين، تكدب عليا وتقولي في الجامعة؟ أنت مش عارف إني بكره الكدب؟ نور: أنا خوفت تقلق لو عرفت إني بره، فمقولتش. تميم: طب يلا قدامي نتكلم في بيتنا. نور: لا، أنا هفضل هنا شوية مع الدكتورة هدي. تميم: والله بتهزر. نور: لا بجد، أنا هفضل هنا.
تميم: نور، متعصبنيش أكتر ما أنا متعصب ويلا قدامي، وإلا أنت عارف عصبيتي. نور: أنا مبقتش صغير يا تميم، افهم بقى. أنت ليه بتعاملني زي الأطفال؟ أنا كده مبقتش مستحمل. تميم: أنا بعمل كل ده لأني خايف عليك، وأنت مش حاسس بحاجة. أنت لو حصلك زي ما حصل زمان، أنا مش هستحمل. أنا بحاول أحافظ عليك. نور: وإيه اللي حصل زمان يخليك تعمل كده؟ تميم: عاوز تعرف؟ تمام، أنا هقولك. وأنت صغير...
سكت تميم عن الكلام تمامًا لما استوعب المصيبة اللي كان هيعملها، وإنه كان هيفضح السر اللي سنين خباه. نور: وأنا صغير إيه اللي حصل؟ تميم: مفيش. ويلا نمشي. نور: أنا مش همشي، أنا هقعد مع الدكتورة هدي. تميم: نور، يلا. هدى بمقاطعة: أنا آسفة إني بتدخل بينكم، بس يا تميم خليه يقعد هنا شوية وبعدها خده وروح. ولو خايف عليه أوي، اقعد أنت كمان، أنا معنديش مانع.
بص تميم لها وبعدها لنور، اللي كان بيبصله برجاء وباين عليه إنه حابب يقعد معاها أوي. تميم: خلاص، ماشي. أنا موافق، بس هي ساعة واحدة، أنت سامع؟ نور: أيوه، ساعة واحدة بس. هدى: تشرب إيه؟ تميم: لا، شكرًا. هدى: مينفعش أقعد أنت وهو وأنا هعمل لكم حاجة وأجي. دخلت هدى المطبخ وسابتهم هما الاتنين مع بعض. قعد نور الأول، وبعدها تميم قعد جنبه. تميم: أنا عاوز أفهم إيه السر. نور: سر إيه؟
تميم: واضح ليا من امبارح إنك حبيتها أوي، والدليل إنك عاوز تقعد معاها. ممكن أعرف إيه السبب؟ نور: أقولك سر. أنا بحس بالأمان وأنا معاها، وبحس فيها حنية الأم. بتفكرني بماما الله يرحمها، كانت حنينة شبهها. تميم: وأنا كمان بحس كده من وقت ما شوفتها امبارح. تحس إن في حاجة فيها بتغصبك إنك تحبها. كانت هدى واقفة وراهم ومعاها عصير، بعد ما سمعت كلامهم وفرحت أوي بيه، بس عملت نفسها مسمعتش حاجة.
في المدرسة، كانت تقوى واقفة مع مصطفى وهي مستغربة من وجوده في الوقت ده وإنه واقف كده. مصطفى: صباح الورد. تقوى: صباح النور. هو أنا ممكن أعرف حضرتك بتعمل إيه هنا؟ مصطفى: جيت أشوفك. تقوى: وتشوفني بمناسبة إيه؟ في حاجة؟ مصطفى: لأنك مشيتي امبارح وأخدتي معاكي حاجة بالغلط. تقوى: إيه هي؟ استنى كده أشوفلك في الشنطة. مصطفى: مش هتلاقيه. تقوى: نعم؟ مصطفى: بقولك مش هتلاقيه، لأنك أنتِ اللي أخدتيه. مبيتشفش.
تقوى: وممكن أعرف إيه هو الشيء اللي أخدته؟ مصطفى: قلبي. تقوى في سرها: وجع في قلبك يا بعيد. هو كلام هدى هيطلع صح ولا إيه؟ مصطفى: بتقولي حاجة؟ تقوى: لا. ولو سمحت بلاش الكلام ده، واتفضل امشي يلا. أنا مش عاوزة مشاكل. مصطفى: أنتِ كده بتطرديني؟ وبعدين مشاكل إيه؟ تقوى: لو مسحت... مصطفى: أنا آسف، بس أنا حبيت إني أشوفك تاني، ومكنتش أعرف إني بزعجك للدرجة دي. تقوى: لا، أنت مبتزعجنيش. مصطفى: يعني أنتِ كمان عاوزة تشوفيني تاني؟
تقوى: أنا... مصطفى: أنتِ إيه؟ تقوى: لو سمحت امشي يلا. مصطفى: وهشوفك تاني، مش همشي إلا لما تقولي. تقوى: لا. مصطفى: يبقى مش همشي. تقوى: خلاص، امشي دلوقتي ونبقى نتقابل بعدين. مصطفى: مع السلامة يا قمر. خرج مصطفى من الأوضة وهو بيضحك، وهي ابتسمت من اللي بيحصل، وكانت حاسة بفرحة. كان وجيه في المكتب قاعد مع مجدي صاحبه وبيحكيله عن آخر الأحداث اللي حصلت. مجدي: طب وناوي على إيه؟
وجيه: معرفش يا مجدي، معرفش. دي زي ما تكون الأرض انشقت وبلعتها، ملهاش أثر. مجدي: يعني أنت بتدور على واحدة مختفية من 20 سنة، ومتوقع تلاقيها؟ ما تقول كلام معقول يا عم أنت. وجيه: هلاقيه يا مجدي، لو تحت سابع أرض هلاقيه. هي الوحيدة اللي في إيدها توحد العيلة. مجدي: هخليني وراك لوقت ما نشوف آخرتها، بس توعدني لو دورنا ومش لقيناها إنك هتسيب الموضوع ده. وجيه: أسيبه إزاي؟ دي عيلتي يا مجدي، ومش هرتاح إلا لما أجمع العيلة كلها.
مجدي: خلاص، براحتك يا وجيه. أنا كل مرة أقول مليش علاقة بالموضوع ده، وبرضه بتدخل. بس المرة دي غير، أنا شيلت إيدي، وأنت اعمل اللي أنت عاوزه. خرج مجدي وسابه، وكل اللي بيفكر فيه إزاي يلاقيها عشان يقدر يجمع عيلته. وجيه: أنا مش هبعد أبدًا، لازم ألاقيها. هي اللي تقدر على دا كله. مقدرش أرجع لعيلتي من غيرها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!