الفصل 2 | من 8 فصل

رواية اوجاع الماضي الفصل الثاني 2 - بقلم الكاتبة ندا

المشاهدات
19
كلمة
1,281
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 25%
حجم الخط: 18

دخل الفصل وجلس في أول المدرج، واستناه يدخل. مرت دقائق ودخلت القاعة بهدوئها المعتاد، وأصوات الطلبة بدأت تُسمع، وكلهم يتكلمون عنها وهي لم تهتم بذلك. هدى بصوت عالٍ: سكوت. سكت الكل لأنهم يخافون منها. هي صحيح جميلة، لكن عصبية جدًا، وأهم شيء عندها النظام. بدأت هدى الشرح، ونور كان ينظر لها بإعجاب لأن شرحها سهل وسلس ويحبب في المادة. بعد ساعتين، انتهت المحاضرة والكل خرج. لم يبقَ إلا هي.

أخذت حاجتها وخرجت، لكن سمعت صوت عالٍ وزعيق. راحت بسرعة تشوف فيه إيه، واستغربت عندما وجدت شابًا يمسك نور ويضربه، ونور لا يستطيع الدفاع عن نفسه لأن الشاب أكبر منه سنًا وجسمًا. والكل ينظر ولا أحد يساعده. راحت بسرعة لهم، وأول ما الشاب رآها، ابتعد عنها بسرعة. هدى بزعيق: فيه إيه؟ إيه اللي بيحصل هنا؟ الشاب: مفيش، دا سوء تفاهم. هدى: سوء تفاهم يخليك تعمل فيه كده؟

ساعدت هدى نور ليقوم، ووجهه كان مليان دم، وهي متعصبة جدًا من المنظر أمامها. هدى: قدامي على مكتب العميد، يلا. خاف الشاب من صوتها العالي وذهب بسرعة إلى غرفة العميد، وهي أمسكت نور وأخذته لهناك. وصلوا إلى الغرفة وكان الشاب ينتظر هناك. هدى: ادخل يلا، وأنت يا نور، ممكن تطلب ولي أمرك؟ نور: أخويا، بس تليفوني هو كسره. هدى: خد تليفوني، كلمه وتعالى.

أعطته التليفون ودخلت هي إلى الغرفة، أما هو فاتصل بأخيه الذي لم يرد عليه من أول مرة. حاول مرة أخرى حتى رد. نور: الو، تميم. تميم: نور، أنت بتتصل من تليفون مين؟ نور: مش مهم، تعال ليا الجامعة بسرعة. تميم: إيه اللي حصل؟ وصوتك ماله؟ نور: مش وقته، هتعرف لما تيجي، متتأخرش أنت بس، لو سمحت. أغلق بعدها المكالمة ودخل إلى الغرفة لهم. راح لهدى وأعطاها التليفون. نور: شكراً ليكي بجد، أنا اتصلت بأخويا وهو جاي دلوقتي.

العميد: دكتورة هدى، ممكن تقوليلي إيه اللي حصل؟ هدى: بعد ما خلصت المحاضرة، طلعت وسمعت صوت، ولما روحت أشوف لقيت الشاب ده ماسك نور ونازل ضرب فيه وهو مش قادر يحمي نفسه. ولما سألته السبب، قالي إنه سوء تفاهم. العميد: تمام، تقدر تقولي إيه السبب؟ نور: أنا خرجت من المحاضرة وكنت بتكلم في التليفون، ولقيته سحب مني التليفون، ولما جيت آخده منه، مرضيش يدهولي، فانا زقيته، فهو مسكني وفضل يضرب فيا لحد ما الدكتورة هدى جات وبعدته عني.

هدى: زي ما حضرتك سمعت، وأنا مش هتنازل عن حقه أبدًا. العميد: وأنا هتصرف. بعدها بدقائق، خرج نور والدكتورة هدي والشاب الذي كان متعصبًا جدًا. ونور ابتسم لهدى. نور: شكراً على كل اللي عملتيه. هدى: هو كان لازم ياخد جزاءه، مينفعش تعدي بالساهل عشان متتكررش. دخل عليهم شاب وهو يجري وحضن نور أول ما شافه وهو قلقان. نور: أنا كده اتخنقت. تميم: مين اللي عمل فيك كده؟ نور: ده كان فيه مشكلة، بس خلاص اتحلت. تميم: اتحلت إزاي يعني؟

أنت مش شايف وشك عامل إزاي؟ اللي عمل كده لازم يتحاسب. عرفني مين اللي عمل كده. نور: هو أخد جزاءه والمشكلة اتحلت، متقلقش. تميم: تعال معايا يلا. نور: طب استنى أعرفك على الدكتورة هدى. تميم: اتشرفنا. نور: دي اللي وقفت معايا واللي خلت اللي عمل فيا كده ياخد جزاءه. تميم: شكراً ليكي. هدى: ولا يهمك، دي مسؤوليتي أنا، وأنا معملتش حاجة غير واجبي. تميم: على العموم، شكراً، ويلا يا نور عشان نمشي. نور: اسبقني وأنا هاجيلك.

مشي تميم وهو متعصب من منظر أخيه، وحالف إنه ياخد حقه بإيده. ونور بص لهدى وابتسم. نور: معلش، بس هو كده دايماً بيخاف عليا أوي، لأنه هو اللي مربيني. وشكراً ليكي بجد. هدى: هو ده أخوك الكبير؟ نور: أيوه، هو ما بيني وما بينه سنتين، بس هو بيعاملني زي ابنه. هدى: ربنا يخليكم لبعض. نور: أنا همشي دلوقتي، لأني لو اتأخرت هييجي تاني. وللمرة التانية، شكراً على كل حاجة. في المكتب، كان قاعد هو وصاحبه، وباين عليه الحزن.

_يا وجيه، ارحم نفسك بقى، أنت كده اللي هتتعب. وجيه: مجدي، حل عني وسيبني. مجدي: أسيبك إزاي؟ أنت إيه؟ يا أخي، عمرك ما هتتغير، هتفضل حزين كده لحد إمتى؟ مش عارف تكمل حياتك. وجيه: وأكمل حياتي إزاي بعد اللي عملته؟ أنا بإيدي بعدت ابني عني، وبعدها مراتي. أنا مستحقش إني أعيش، بس مكنتش أقدر أرجع لها وهو مش معايا. مجدي: انسي يا وجيه، 20 سنة بتلوم نفسك، وبسبب الموضوع ده هتدمر حياتك بإيدك. عايز إيه تاني؟

وجيه: مش قادر أنسى يا مجدي، كانت كل حاجة بين إيدي، عندي ابن ومراتي بحبها وعايشين حلوين، بس بغبائي ضيعت كل ده. مجدي: وطول ما أنت حاطط في دماغك إنك السبب وبتلوم نفسك كده، هتتعب. ممكن تقولي آخر مرة نمت من غير منوم كانت إمتى؟ وجيه: مش فاكر.

مجدي: أقولك أنا، من 20 سنة، من وقت الموضوع ده، من وقت ما لقيتك منهار في الشارع مش عارف تروح فين. حاولت معاك تبدأ حياة جديدة وسمعت كلامي، بس بنيتها على حزنك، وبكده كل اللي بنيته هيتدمر في لحظة. وجيه: وعايزني أعمل إيه يا مجدي؟ أنا تعبت. كلامها آخر مرة لسه في وداني لحد دلوقتي. كلمتها ليا وهي بتقولي أنا بكرهك، مش راضية تطلع من دماغي.

مجدي: حاول يا وجيه، والله لو حاولت هتقدر. أنت قوي وتقدر تتخطى ده، بس أنت اللي مستسهل إنك مش قادر. وجيه: أنا اللي بفكر فيه، فيها إيه لو كنت مت لما خبطتني بالعربية؟ لو مكنتش ودتني المستشفى يومها، مكنتش عايش في عذاب لدلوقتي. مجدي: أنا هسيبك، وفكر في كلامي كويس يا وجيه. خرج مجدي من المكتب وسابه وسط أفكاره اللي مش مخلياه ينام من سنين. وجيه: أنسى إزاي بس؟ محدش بينسى بسهولة. ودا كان ابني ومراتي. أنسى إزاي؟

مهما حاولت هرجع تاني لنفس النقطة، لنقطة الصفر.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...