(تحط يدها على خدها كأنها بتفكر) أنا عرفت عز ديته يبجى مين. مين يا أم مخ نضيف؟ يبجى خالنا... أخو أمنا. جايز، الله أعلم... بس كيف يبجى خالنا، وعمتك إكرام كانت بتبكي وهي بتتكلم عليه؟ كان هيتجوزها وطفش من خلجتها العفشة. احترمي حالك واتكلمي زين على عمتك، بلاش قلة ربّاية! بضحك معاك يا خيي. طيب روحي ساعدي عمتك، خلصي. حاضر، اديني رايحة. صح يا الهام، علاج إيه اللي خدتيه من البِت اللي في الصيدلية؟ وروضة مرّتي بتاخده؟
ده علاج تخسيس... أصل مرتك بتعمل ريجيم عشان تبجى حلوة في عيونك. هو أنا بشوفها من أصله؟ طيب، هو علاج التخسيس بيخلي الواحدة تنام كل النوم دي؟ معرفش أنا. طيب روحي، آه صوح... جوزك فين؟ عابد؟ جوزي نزل جنا. نزل جنا ليه؟ راح يجيب تجاوي للزرع. مسكين جوزي، موخدش نفسه من كتر الشغل، خف عليه يا أخوي، انت شايل الهم كله. حاضر، هخف عليه، هبجى أخليه يقعد جارَك ونهملو حالنا عشان يعجبك.
خلاص اللي تشوفه يا شمش يحجلك، ما انت الكبير وأبو الواد المتجلع اللي على الحجر. بكره ربنا يديكي واد زيه. هجيب الواد وأجهر الكل! ربنا يعينك على مخك يا خيتي... في قنا –شقة عابد إيه يا عبودي؟ هتبيت معايا النهارده؟ يابِت، مش قلتلك لازم أروح عشية عشان أبجى قدّام عيونهم؟ قدام عيونهم ولا تقعد جار مرتك الهام؟ أم البنات، هتهملني وأنا حبلى في الواد اللي نفسك فيه، وتروح لها؟
والله أنا الود ودي أقعد جارِك طول عمري، بس إنتي خابرة، الخير كله حداهم هناك. آه يا أخوي... تلقاك بتحبها أكتر مني! يابِت، يا مهبّلة، ده أنا روحي فيكي يا نونة. جد يا عبودي؟ جد يا جلب عبودك! انتي عارفة إن الهام هي الطريج عشان أكوش على كل حاجة. صح! قولي... لسه الهام بتدي علاج النوم لمرت شمش؟ أه، أمال إيه؟ ومخلينها نايمة مدهولة على طول... مبتقومش، وكمان علاج منع الحمل. وطب ومرت شمش معرفاش ده علاج إيه؟ يابِت، مش قلتلك؟
خليت الهام تتفق مع دكتور قليل الذمّة، وخدت روضة ليه، وعملت أشعة... والدكتور قالها إنها عندها مرض عفِش ولازم تاخد العلاج ديتي. يا مري عليك! كل دي يطلع منك؟ أه، أمال إيه؟ انتي عاوزه شمش يخلف تاني؟ وده بيجيب ولاد! طب... محدش خد باله إنها نايمة على طول؟ له، أنا خليت الهام تقولهم إنها بتاخد علاج للتخسيس. وصدّقوا؟ أه، صدقوا. (يتلقى عابد اتصال من الهام) أيوه، قلبي؟
بقولك إيه يا عابد، شمش سألني على العلاج اللي روضة بتاخده، أنا خايفة يكشف الملعوب بتاعنا! طيب اقفلي، أنا ساعتين وجاي. (يغلق الهاتف مع زوجته) نجّيتي فيها يا فالحه، أهو شمش بيسأل على نوع العلاج ديتي! أقولك؟ متخليش الهام تديها المنوّم لمدة يومين، وهي تبجى فايقة، وانتو كده كده بتدوها منع الحمل، يعني مش هتحبل. كلامك صوح... قومي هاتيلي جلابيتي، خليني أروح أشوف الهم ديتي. طب، هتيجني ميته تاني؟ بكره هاجيكي، بكره...
عند شمش في ششقته روضه؟ بت! يا روضه، قومي يا جلب شمش... قومي فوجي واقعدي معاي... نفسي تقعدي معاي يا نور عيني. معايزكيش تخسي... انتي عاجباني على كده... ومليّه عقلي وقلبي كلّه. (روضه مستغرقة في النوم) لله الأمر من قبل ومن بعد، أقوم أنزل أقعد مع جدي. (ينزل للأسفل، يجد والدته مع عمته إكرام) إيه يا شمش، هي روضة منزلتش معاك ليه؟ نايمة يا عمّة... إيه يا ولدي، حكاية النوم دي كلها؟ مش عارف يا عمّة...
يكونش يا ولدي عندها تعب في الغدّة؟ الدكتور في التلفزيون كان بيقول الغدة دي بتخلي الواحد ينام كتير، خدها ووديها للدكتور. (تخرج الهام من المطبخ) يا أمّه، هو علاج الريجيم بيعمل كده، أنا كلمت الدكتور وقال لي خليها توقفه. أوعاكي تخليها تاخده تاني! حاضر يا أخوي. في بيت إكرام مرتي الغالية. يا سلام يا أخوي! مرتك اللي مشغلها خدامة وطالع عينها مع إكرام؟ ما انتي عارفة إني مقدرش أعرّف حد بجوازنا، أنا مش إكرام وناسها...
انتي عارفة إني كنت أجري عندهم ورسمت وخططت لغاية ما أبوها جوزها لي، لكن انتي... الحلاوة الطحينية بتاعتي. تسلملي يا سيد الرجالة. إيه؟ فيش حاجة جايه في السكة كده وله كده؟ جريب جوي... هتبجى أب! نفسي أبقى أب بعد ما ضيعت عمري كله مع إكرام العاجر دي. طب ما هو عيالي زي عيالي برضك! عيالك صوح زي عيالي، بس أنا نفسي في واد من صلبي وضهري! هياجي الواد اللي يقولك: "يا أبا عبدالكريم... يا أبوي... يا أنا! ده أنا وجتها أرقص من الفرحة!
وتكتبلي البيت! البيت بس؟ ده البيت وصاحبه وكل حاجة يا قطعة الحلاوة بتاعتي! في القاهرة –جميلة ووالدها يقولك إيه يا زيزو؟ ميعاد السفر بقى بعد بكره. مش كان الأسبوع الجاي؟ بصراحة، خليته بعد بكره... لأني نفسي أشوف أهلي أوي، وكمان البِت عشق وحشتني... الجبانة بقالها أسبوع مكلّمتنيش، وتليفونها مقفول! آه صح! أنا نسيت أقولكم إن عمك بسيوني عنده نزلة برد شديدة، وعشق خدت البرد منه. وليه ما قلتش بس يا بوب؟ كنا اتطمنّا عليهم!
ما احنا كده كده مسافرين... تعرفوا يا أولاد؟ بسيوني ده أكتر من أخ، وصاحب عمري بجد. فعلاً يا بابا... وبعدين حضرتك ناسي إنه ف مقام خالنا؟ قوللي بقى... أنا فعلاً شبه تيتا جميلة؟ آه يا حبيبتي، إنتي شبهها أوي، وحامد شبه جدو حامد. وأنا بقى شبه مين؟ إنت شبه البوبي! جميلة، هقوم أكسرك! ده أنا قمر يا بنتي، والبنات كلها بترتمي تحت رجلي! آه فعلاً... بيترموا تحت رجلك! تلاقيهم شبهك! بس بقى خلينا في المهم... آه، سيبك منه...
ده عيل تافه. خير يا بابا؟ أنا بقول بلاش أنا أسافر البلد... تاني يا بابا؟ ما احنا اتفقنا خلاص! خايف يا بنتي... أرجوك يا بابا، وحياتي عندك... حاضر يا ستي، خلاص... جهّزوا نفسكم عشان نسافر، وربنا يسترها بقى.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!