نوال: كده أنا أقدر أروح أقعد في شقتي. صفوان: ليه هتمشي؟ ده سيدي الحج قالي: "أوعاك تخلي نوال تهملني". نوال (بحزن) : لازم أشوف حالي وأشوف لي شغلة أصرف منها على ولدي. سعاد: تصبري لما الجماعة يجوا على الأجل، يمكن سيدي الحج يلجأ لك شغلة. وبعدين، أنتي لازما تطلقي من جوزك المجرم ده. نوال: ما أنا هعمل كده. سعاد: يبقى أنتي محتاجة محامي. سيدي شمس طيب قوي وهيساعدك. (يخرج صفوان من المنزل ليقف يتحدث مع نفسه) صفوان (لنفسه)
: جرالك إيه يا صفوان؟ ليه جلبك وجعك لما نوال جالت إنها هتمشي؟ ياك اتجنيت؟ انته دي على ذمة راجل! هيا دي التربية اللي رباها لك سيدك الحج؟ استغفر الله العظيم. أروح أقعد مع عم بسيوني أحسن. بسيوني: مالك يا صفوان؟ وشك اتجلب ليه لما دخلت جوه؟ صفوان: مافيش يا عم بسيوني. بسيوني: قول يا راجل، فيك إيه؟ صفوان: باين عليا وجعت في الحب. بسيوني: ووجعت في مين بقى؟ صفوان: المصيبة إنها متجوزة. بسيوني (بقلق) : مين؟
أوعى تكون الست إكرام دي؟ صفوان: ست إكرام له! دي نوال. بسيوني (يضحك) : جاتك الحزن! وإيه اللي مزعلك؟ ما هي أكيد هتطلق من جوزها، ولد الحرام ده. صفوان: طب لو اتطلقت، هترضي تتجوزني؟ بسيوني: وإنت عيبك إيه؟ راجل كد الدنيا. صفوان: ربنا يسترَك يا عم بسيوني. بسيوني: طب روح هات الجهوة، الجماعة على وصول. صفوان: ييجوا بالسلامة. بسيوني: الله يسلمك. روح هات الجهوة بقى. أجله تشوف نوال. يا أبويا على الحب، مشندل حال الناس كلها.
صفوان: وإنت كمان الحب باين عليك قوي، الست إكرام ها هي مطلقة جاهزة. بسيوني: وهو أنا مفضوح قوي كده؟ صفوان: قوي قوي. أروح أجيب لك الجهوة أحسن. (يتحدث بسيوني مع نفسه) بسيوني (لنفسه) : امسك نفسك يا حزين. أهي كل الناس خدت بالها من حبك لإكرام. آه لو الزمن يحن عليا واتجوزها، ده أنا كنت أبقى أسعد واحد في الدنيا. (يسمع صوت عز) عز: إنت هنا يا صاحبي؟ بسيوني: مقدرش على فراقك يا صاحبي. عز: فراقي أنا بردك؟ بسيوني: إنت جيت لحالك؟
عز: له، جينا كلنا. أهم داخلين كلهم. بسيوني: اعمل معروف، خلص موضوعي. صاحبك هيتجنن. عز: اصبر بس نرتاحوا عشان اللي شوفناه مش قليل. (باقي الأسرة يدخلون المنزل) شمس: الحمدلله والشكر لله أن كمال باشا جابلنا البنت. الجد: ندخلوا نتكلموا جوه. (يدخلون الدور الأول) نوال: حمد الله على سلامتكم. أنا بستأذن إني أروح أقعد في شقتي. شمس: له، طبعًا أنتي هتجعدي هنا. وكمان هنطلقك من المحروج جوزك.
نوال: أنا فكرت في كده، بس لمؤخذة محتاجة محامي، والمحامي عاوز مصاريف. شمس: خلاص يا ست نوال، أنتي بجيتي واحدة منا. إكرام: وأنا كمان حبيتها. جميلة: حامد حبيبي فين؟ نوال: نايم فوق. جميلة: أنا هطلع أصحيه. (تصعد جميلة السلم جري وتدخل على الطفل) حامد: أمي جميلة، اتوحشتك قوي. جميلة: وأنا كمان اتوحشك قوي. (يحضنها الطفل باشتياق) (يدخل شمس) شمس: وما توحشتش أبوك يا حامد؟ الطفل: مال يدك يا أبويا؟
شمس: مافيش يا ولدي، ده أنا اتخبطت في دراعي. جميلة: وله إيه؟ شمس: إيه رأيك يا حامد لو أنا اتجوزت جميلة؟ الطفل: ياريت يا أبويا، وتعيش معانا على طول. جميلة (بحزن) : مش هينفع يا حبيبي، أنا مسافرة. الطفل: هتسافري؟ ليه؟ أهون عليكي أعيش من غير أم؟ جميلة: ما أنا هبقى أكلمك على طول في التليفون. شمس: متعجليش بقى، مافيش سفر. جميلة: مش هينفع، أنا عاوزة أبعد. شمس: جولت مافيش سفر، والله أكسر لك مخك ده. جميلة: يا سلام!
متقدرش طبعًا. (يمسكها شمس من يدها وينزل بها إلى أسفل) جميلة: عمي، يا عمي عز، فيه إيه؟ ومالك ماسكها كده ليه؟ شمس: أنا عاوز أتجوّز بتك المجنونة دي. عز: وأنا موافق. جميلة: بس أنا مش موافقة. عز: مش ده اللي كنتي هتموتي نفسك عشانه؟ الجد: وافجي يا بتي، خلي الفرحة تخش بيتنا. جميلة: أنا مش حمل وجع قلب تاني. شمس لسه بيحب روضة، الله يرحمها. شمس: إنتي غبية، بتجوللي الله يرحمها؟ عشق؟ بطلي غلاسة ووافجي بقى.
الجد: مافيش حد هيتجوز إلا لو جميلة اتجوزت شمس. الشباب حرام عليكي، وافجي بقى. عز: وكمان يا أبا، بسيوني عاوز يتجوز إكرام. الأب: وهو في زي بسيوني؟ بسيوني: إيه يا إكرام، شوفتي النصيب؟ إكرام: اللي تشوفوه. بسيوني: يا سعدي يا هنايا. عز: وبالمناسبة، عز عاوز يتجوز صافية. عز: اسكت بقى. الأب: وأنا برضه موافق. الجد: ناقص مين تاني عاوز يتجوز؟ بسيوني: بعد إذن حضرتك، لما نوال تطلق، صفوان عاوز يتجوزها. الحج: لو هي وافقت، أنا موافق.
شمس: جولت إيه نوال؟ نوال: اللي تشوفوه. الجد: خلاص، ست شهور ونجوزوا الكل، وربنا يفرحنا دائمًا يا رب. الجميع: جولو آمين. الجميع: آمين. (تسريع الأحداث وتمر الستة أشهر، كانت نوال قد حصلت على حكم طلاق من عوف، وعوف ووالدته وباقي العصابة تم تنفيذ حكم الإعدام فيهم، وكان كمال أقام جنازة عسكرية لكمال، واليوم هو الموعود لزواج الجميع) الجد: عاوز ليلة ولا ألف ليلة، قيموا الأفراح وادبحوا الدبايح ووكلو الناس كلها.
شمس: فين جميلة يا جد؟ مش شايفها من امبارح. عز: جميلة عندها سبق صحفي راحت تغطيه. شمس: النهارده فرحنا، والمأذون جاه. عز: نكتب كتاب الكل لغاية ما جميلة تيجي. شمس (بتأفف) : وبعدين في بتك المجنونة دي. عز: معلش استحملها. شمس: وهو أنا أقدر أتكلم؟ (يشرع المأذون في كتب كتاب الجميع، إلى أن ينتهي) المأذون: مبارك للجميع. الجميع: الله يبارك فيك. شمس: استنى، إنت رايح فين؟ لسه هتكتب كتابي. المأذون: فين العروسة؟ شمس: زمانها جايه.
(تمر ساعة وجميلة لم تصل) المأذون: أنا عندي جوازات تانية. شمس (بعصبية) : بجولك اجعد. (تأتي جميلة ووجهها مغطي بالتراب وملابسها متقطعة وشكلها غريب) شمس: كنتي فين؟ وإيه اللي عاملاه في حالك دي؟ جميلة: كنت بقبض على عصابة بتشغل الأطفال في التسول، عشان كده عملت نفسي متسولة، وخلاص قبضنا على العصابة. شمس: طب، وبالنسبة لجوازنا؟ والمأذون اللي حمض دي؟ جميلة: يووه نسيت. الجد: حد ينسى يوم جوازه يا بت؟ ولدي.
جميلة: أدوني دقائق وهبقى جاهزة. شمس: نكتب الكتاب الأول، وبعدين ابقي البسي فستان العروسة. جميلة: طيب. (يكتب المأذون كتاب شمس وجميلة) الجد: اطلعي غيري عشان تجعدي في الكوشة. جميلة: حاضر يا جدو. (تنظر جميلة إلى الجميع وهي تضحك) جميلة: كلكم لبستوا عرايس، يا ليلة بيضا، استنوا أصوركم. شمس (يجز على أسنانه) : اطلعي البسي يا جميلة. جميلة: ما أنا طالعة أهو.
(تصعد جميلة وتبدل ملابسها وترتدي فستان الفرح وكأنها أميرة من أميرات ديزني. يصعد عز على السلم ويدخل عليها) عز: الله أكبر، إيه الجمال ده؟ قمر يا جيمو. جميلة: حلوة يا بابا. عز: قمر يا بنوتي. جميلة (تضحك) : وإنت كمان عريس يا بوب. عز: مبروك يا عم. جميلة: طب، يالا أسلمك لعريسك أحسن هيتجنن. (يضحك) : هو لسه هيتجنن؟ جميلة: تعالي يا غلباوية. (تنزل جميلة مع والدها ليراها شمس) شمس: إيه الجمال ده يا مجنونة؟
جميلة: والله اتجنن بجد والغي الفرح. شمس: له خلاص، إنتي ست العاجلين. جميلة: أيوه كده. (يبدأ الفرح وسط سعادة الجميع) (بعد الفرح يصطحب كل عريس عروسته، وتدخل شمس الجناح الخاص بها هو وجميلة) (يسمع صوت رنين الهاتف) جميلة (ترد) : أيوة يا أستاذ حسن؟ دلوقتي؟ أروح أغطي الخبر دلوقتي؟ بس أصل أنا... طيب خلاص. شمس: في حاجة؟ جميلة: لا، ده حد معايا في الشغل بيباركلي على الجواز. شمس: أنا داخل الحمام، عشان تغيري براحتك.
جميلة: إه تمام. (يدخل شمس الحمام، تنزل جميلة بفستان الفرح دون أن يشعر بها أحد) (بعد عشر دقائق) شمس: هاه، غيرتي؟ (يخرج شمس) شمس: البت دي مبتردش ليه؟ أطلع أشوفها. (يبحث شمس عن جميلة) شمس: الله، فينها دي؟ آه يا بت المجانين، راحت فين بس؟ يا فضيحتك يا شمس، عروستك هربت منك. (ينظر شمس إلى التسريحة، يلاقي ورقة، يقرأها) الورقة: جميلة: معلش يا شمس، عندي تحقيق صحفي لازم أغطيه، وهرجع على طول. شمس: والله لا أسود نهارك، بس تاجي.
(يرن شمس على هاتفها، يجده مغلق) شمس: كمان قافلة التلفون. (يمر الليل، يغلب شمس النعاس، يستيقظ) شمس: إيه ده؟ أنا نمت كل ديتي؟ البت تجول عليا إيه؟ (ينظر حوله ولا يجد جميلة) شمس: تلجأها في الحمام؟ تطلع بس، وأجندل عيشتها. يا ترى رجعت الساعة كام؟ (يدخل الحمام، لا يجدها) شمس: أشوف الدولاب؟ يمكن غيرت ونزلت لما لجيتني نايم؟ (ينظر إلى الدولاب) شمس: الله، الدولاب زي ماهو. (يسمع طرق على الباب)
سعاد: سيدي شمس، الجماعة كلهم تحت وعاوزينك. شمس: طيب، نازل أهو. (شمس لنفسه) : مادام مجالتش منتظرينكم، يبقى المجنونة قاعدة تحت. أسبح وأغير وأنزل. أكسر نافوخها. (يتحمم شمس ويغير ملابسه، ينزل إلى أسفل، يجد الجميع جالسين يضحكون ويتبادلون النكات) الجدة: جميلة، سعاد، حضري فطور العرايس والعرسان، وزغرتوا كلكم. (جالس بجانب صافية) : أمال عروستك فين؟ الجميع: أمال جميلة فين؟ إكرام: حجها تتجلع ست الحلوين، بت أخويا.
بسيوني: إنتي اللي ست الحلوين يا مرتي، أنا مش مصدق نفسي إني اتجوزتك. بسمة (تتحدث إلى أدهم) : سامع الكلام؟ مش إنت اللي مجلتلي ولا كلمة زينة لغاية دلوقتي؟ عشق: بس يا بت، إنتي، أخويا يعمل اللي عاوز. نزار: بس يا عشج، أنا بغير عليك. عشق: ده أخويا. نزار: ولو كان أبوكي حتى. حامد ابن عز: أنا بقى عروستي أجمل عروسة. (كل هذا وشمس لا يتحدث) أدهم: مالك يا شمس؟ شكلك متوفقتش يا عريس. (ينظر إليه شمس نظرة أخافته)
أدهم: بهزر معاك يا جوز أختي. (وهنا تدخل عليهم جميلة) جميلة: هاي عليكم. عز: يا نهار أبوكي أسود، كنتي فين بفستانك ده؟ جميلة (بكل برود) : كنت بغطي تحقيق صحفي. الجد: تحجيج صحفي؟ ليلة دخلتك؟ الجد: إيه يا شمس؟ إنت مش حاكم؟ ولا إيه؟ (يتركهم شمس ويصعد إلى جناحه) الجدة: جميلة، اطلعي لجوزك، وربنا يسترها عليكي. اللي عملتيه ده، شمس ممكن يدبحك عليه. جميلة: فرخة أنا؟ عز يعني جليلة أدب وبحجة كمان؟
جميلة: ما إنت لازم تدافع عنه، مش ابن عروستك. صافية (بحنان) : له يا بتي، عشان هو جوزك. عز: اعتذري حالا. جميلة: أنا؟ يا ماما؟ صافية: اتأسفي لجوزك. جميلة: تفتكري هيقبل أسفي؟ صافية: إنتي وشطارتك بقى. (وهنا تصعد جميلة إلى جناحها هي وشمس) جميلة: أنا أسفة. شمس: أسفة على إيه؟ جميلة: على إنك خليتني مضحكة العيلة كلها. ده شغلي يا شمس، ومكانش ينفع أعتذر عنه. شمس: براحتك. جميلة: خلاص، يبقى نتطلق بقى وخلاص. شمس: بتجوللي إيه إنتي؟
جميلة: مش إنت زعلان مني؟ شمس: يبقى متعمليش كده تاني، وأوعي أسمعك بتجوللي طلاق تاني. جميلة: حاضر يا شموستي. شمس: طب خشي اتسبحي بشكلك اللي يسد النفس دي. جميلة: ده أنا قمر. شمس: بصي في المرايا. جميلة: شور وأبقى زي الفل. (وتمر الأيام والشهور على أبطالنا، ما بين عناد وجنون جميلة، وعصبية شمس) (أما إكرام كانت تشعر بدوخة قوية وقيء) بسيوني: مالك يا غالية؟ فيكي إيه؟ إكرام: مش عارفة، دايخة وبطني وجعاني، ومش لقمة قاعدة في معدتي.
بسيوني: تلجايه برد. هجيب لك دكتورة حالا. إكرام: مش لازم. بسيوني: له لازم. (تجري إكرام على الحمام لتتقيأ، ليتصل بسيوني بالطبيبة) (وبعد نصف ساعة تأتي الطبيبة) صفوان: عم الحج، في دكتورة واقفة بره، بتجول إن عم بسيوني هو اللي اتصل بيها. الحج حامد: خير يا ربي، خليها تخش. الطبيبة: السلام عليكم. الحج حامد: وعليكم السلام. الطبيبة: فين الحالة؟ بسيوني: من أعلى هنا يا دكتورة، تعالي. الحج حامد: مالها بتي؟ بسيوني: مش عارف.
جميلة: خير يا خالو؟ عمتو مالها؟ بسيوني: مش عارف. جميلة: أنا هدخل مع الدكتورة، اتفضلي حضرتك. (وهنا تدخل الطبيبة وتبدأ في الكشف على إكرام، وبعد نصف ساعة تخرج جميلة وهي تزغرط) جميلة: يا خالو، يا شقي، عمتو حامل. بسيوني (بذهول) : إيه؟ إكرام حامل؟ جميلة: آه والله. (تخرج الطبيبة) الطبيبة: مبروك، المدام حامل، بس زي ما حضرتك عارف، السن، يعني لازم ترتاح على الآخر. (يخر بسيوني ساجداً على الأرض) بسيوني: الله أكبر.
بسيوني: الله أكبر، هبقى أب. عشق: سلامة عقلك يا أبوي، ما إنت أب. نزار: أمي جابت بت. عز: الحمدلله، هنسميها إلهام على اسم المرحومة. الجميع: ربنا عوض صافية ببنت تانية بدل اللي راحت. (وهنا يأتي نزار حاملاً عشق وهي تصرخ، وملك أيضاً يحملها، حامد وعشق وأدهم يحمل بسمة) بسيوني: كلهم هيولدوا مع بعض، أمال فين جميلة؟ نزار: شمس جاي بيها ورانا. أما جميلة كانت تغطي حمل صحفي. لتأتيها آلام الولادة لتصرخ.
جميلة: زميلها الصحفي يا بنتي هتولدي. جميلة: بس بقى أما أخلص شغلي. (وهنا تصرخ جميلة صرخة عالية، وبالفعل تلد جميلة ولد وبنت) جميلة: تتصل بشمس الحقني أنا ولدت. شمس: روحتي المستشفى لحالك؟ جميلة: مستشفى إيه، أنا في قرية هنا جنبنا في شغل. شمس: الله يخربيتك يا مجنونة إنتي، أنا جايلك بالإسعاف حالا. جميلة: زمايلي طلبوا الإسعاف، اسبقني على المستشفى. (وهنا يذهب شمس إلى المستشفى) عز: فين جميلة؟ شمس: المجنونة كانت في شغل وولدت.
(ليضحك الجميع عليه) أدهم: شكلك مش مسيطر. شمس: بس لما تيجي. (وهنا تصل جميلة) شمس يجري عليها: أنا جبت ولد وبنت. شمس: أكمل وروضة. جميلة: ماشي كلامك. أدهم: أهو مرة من نفسه يمشي كلمته. (وهنا تخرج الممرضة) الممرضة: ألف مبروك، مدام ملك جابت ولد، ومدام بسمة جابت بنت، ومدام نوال جابت ولد، ومدام عشق جابت بنت. الجميع بفرحة: الله أكبر الله أكبر. الجد: والله لا جيم الأفراح، سبوع بحاله، ما شاء الله العيلة كبرت قوي.
عز: أنا هبني الجامع والمستشفى وكمان مجموعة مدارس. (ليتصل عز بكمال) عز: أخبارك إيه يا صاحبي؟ كمال: الحمدلله البنات مالين عليا الدنيا. عز: طب يا سيدي، جميلة ولدت وجابت أكمل وروضة. كمال: ما شاء الله الله أكبر. عز: وأنا جبت بت، أقولك حاجة؟ العيلة كلها خلفت بنات وصبيان، ولازم تيجي السبوع بتاع العيال كلهم. كمال: أكيد جاي، إنشاء الله. الأب: اسأله كده على إبراهيم ولد عواطف. عز: أبوي، بيجولك أخبار إبراهيم إيه؟
كمال: والله يا صاحبي الولد حالته صعبة جدا، لدرجة إني جبت له دكتور نفسي، متنساش إنه شاف أمه سايحة في دمها، وكمان قعد هو وإخواته في الملجأ فترة. عز: هاتوه معاك وإنت جاي البلد، لما يشوف الولاد هنا ما شاء الله ممكن حالته تتحسن. أما في المساء نجد جميلة تحمل الصغيرة روضة وهي تبكي. شمس: بتبكي ليه إنتي؟
جميلة: على كده إنت وولادك قتلتوا طموحي بقى، أنا جميلة عز الدين المذيعة الكبيرة، يبقى ده شكلي وريحتها كلها بامبرز وكراوية ولبن أطفال. (ليضحك شمس) شمس: حد جالك جيبي اتنين في بطن واحدة. جميلة: يا سلام، ده بدل ما تساعدني، نفسي أسرح شعري يا ناس. شمس: خلاص متتبكيش، أنا أسرح لك شعرك يا مرتي يا جمر. شمس: متخلي حد من حريم البيت يساعدك. (لتضحك جميلة)
جميلة: يا سلام، يساعدوني إزاي، ما كلنا والدين مع بعض، حتى ماما صافية وعمتو إكرام. (ليضحك شمس) شمس: ماسورة عيال وضربت في البيت. جميلة: اسكتي ابنك، مصدقت نامت أخته عشان أنام شوية. شمس: تعالي يا أكمل، أحسن أمك تطلع جنانها علينا. جميلة: متبطلي كلمة مجنونة دي. شمس: أحلى مجنونة في الدنيا، وشدي حيلك عشان نخاوي العيال، المرة دي عاوز ثلاثة عشان يبقى عندي ست عيال. (لتصرخ جميلة) جميلة: أنا برضه اللي مجنونة.
شمس: شمس ما الدنيا كلها عارفة إنك فكيهة المجنونة. جميلة: شمس أقسم بالله أسيب لك البيت وأمشي. (ليضحك شمس) شمس: هتروحي فين؟ أبوكي وخواتك عايشين معانا، ولا تحبي أخلي أمي تنكد على أبوكي. جميلة بتافف: أف بقى، أروح منك فين. (وهنا تبكي روضة الصغيرة) جميلة: عاجبك كده، أهي صحت. شمس: خلاص متزعليش، هجيب لك واحدة مربية تساعدك في تربية العيال. أنا نازل تحت. جميلة: خد عيالك معاك.
شمس يحمل أطفاله على يده: تعالوا يا جلب أبوكم، لحسن أمنا الغولة تضربكم. جميلة: اطلع برا يا شمس. (ليتركها شمس وينزل إلى الأسفل) جميلة تتحدث مع نفسها: أنا إيه اللي عملته في نفسي ده؟ أجيب طفلين مرة واحدة؟ (ليدخل عليها الطفل حامد) الطفل حامد: ماما جميلة، عاوز ألعب معاكي إنتي وأخواتي. جميلة ببكاء: أخواتك تحت مع باباك. الطفل بحزن: يعني مش هتلعبي معايا؟ جميلة بحنان: لا، تعالي نلعب، بس الأول خلي بابا يطلع لي أخواتي.
الطفل: هي، هنلعب سوا. (لينده الطفل على والده) الطفل: أبويا أبويا، أمي بتجولك طلع خواتي. شمس: أحسن بردك وجعو راسي. (وهنا يصعد شمس إلى جناحه) شمس: أحسن بردك وجعو راسي. (وهنا يصعد شمس إلى جناحه) جميلة: خدي عيالك. شمس: اقعدي العبي معانا. جميلة: له؟ شمس: أنا نازل أقعد مع جدي. راسي وجعتني منك إنتي وعيالك. جميلة: بقا كده؟ طاب، هاتهم بقى. شمس: خدي. (ليتركها شمس وينزل إلى الأسفل)
جميلة: حامد، روح اقفل الباب بالمفتاح، ويبقا يوريني بقى هينام فين. حامد: هي، هنجعدوا لوحدينا. (وهنا ينزل شمس ليجد جميع الرجال جالسين بأطفالهم، ليضحك شمس عليهم) أدهم: اشمعنه إنت بقى اللي مش شايل عيالك؟ شمس: عشان أنا راجل في بيتي. عز: احترم نفسك يا ولد. شمس: لمؤخذة يا عمي. (ويمر اليوم وهم جالسين يحملون الأطفال) عز: بتبكي ليه يا إلهام؟ حامد: اديها البرونة يا بابا. شمس: أنا طالع أريح. أدهم: يا بختك.
نزار: ارتاح يا أخوي وبلاش إحنا. شمس: بس يا حمار، ولا أجي اعرفك مقامك. نزار: خلاص، سكت أهه. (ليصعد شمس إلى جناحه ويحاول أن يفتح الباب، ليجده مغلق من الداخل) شمس (بصوت واطي) : افتحي يا جميلة. جميلة: لا، أنا هنام مع ولادي. روح نام عند جدك. شمس: افتحي يا مجنونة. جميلة: أديك قولت مجنونة، ومش هفتح، روح نام عند جدك. شمس: طيب يا جميلة، هوريك. (وهنا ينزل شمس) أدهم: إيه؟ مش كنت هتنام؟ شمس: له، غيرت رأيي. (لينزل حامد ابن شمس)
حامد: أبا، أمي جميلة بتجولك إنك صعبت عليها، هي فتحت الباب، اطلع نام بقى. (ليضحك الجميع على شمس) أدهم: راجل أوي في بيتك. شمس (بتأفف) : والله لأربيكي يا مجنونة. عز: جميلة مبتحبش العند، عاملها بالهداوة أحسن. (ليصعد شمس إلى جناحه) شمس: كده برضه يا جميلة؟ أهون عليكي؟ جميلة: عشان تحرم تقول عليا فكيهة المجنونة تاني. شمس: بحبك يا بت. (وتمر الأيام، واليوم هو السبوع، وها هو كمال قد وصل ومعه الأطفال) الحج حامد: يا مرحب بالباشا.
الطفل حامد: إبراهيم صاحبي، تعالي نلعب وأوريك خواتي، عندي خوات كتير قوي. الجد: ياله، ادبحوا لكل عيل راسين، البت زي الولد. كمال: مبروك عليك يا عز، يا راجل تخلف في السن ده؟ عز: عشان تعرف إني لسه شباب. شمس: أنا أجدع واحد خلفت اتنين. كمال: أشكرك يا شمس إنك سميت ابنك أكمل على اسم المرحوم ابني. شمس: وإنشاء الله هطلعه ظابط كمان. (وهنا تنزل جميع السيدات وهن يحملن أطفالهن) كمال: ما شاء الله، حضانة كاملة.
عز: أمال عزوتنا يا صاحبي. شمس: ربنا يجعل اسم المحمدي عايش طول العمر. جميلة: ويخليك ليا يا شمس الدنيا. شمس: ويخليكي ليا يا فكيهة المجنونة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!