شمس: أنا مش قصدي أزعلك. جميلة: لو سمحت سيبني أشوف شغلي وبعدين نبقى نشوف قصدك ده. شمس: (ينظر من النظارة المكبرة) الحاج ده فيه راجل معاه عيال كتيرة جوي، بيجيبوا كل العيال دي منين؟ يخرب بيتهم. (وهنا يأتي عساف ورجاله) عساف: (يقابل عوف ويأخذ منه البنات، ويقابل الرجل الآخر ويأخذ منه باقي الأطفال) عوف: فين الفلوس؟ عساف: الفلوس في مصر، إحنا هنسافروا كلنا، نسلموا العيال وناخدوا حقنا. عوف: خلاص هنركبوا معاكم.
عساف: اركب يا أخويا. الرجل الآخر: وأنا كمان. عساف: اركبوا كلكم في صندوق العربية مع العيال، ولو قابلنا كمين ولا حاجة نقول رايحين فرح... وخدوا البنج دي، رشوه على العيال عشان ما يبكوش في الطريق. (أما جميلة كانت تصور كل ما يحدث) جميلة: إيه ده؟ إيه قلة الدين دي؟ شمس: شكراً ليك يا شمس، تقدر تنزل إنت. جميلة: أنزل منين؟ دي عربيتي. شمس: خلاص، هتصل أجيب عربية. جميلة: وتجيب عربية ليه؟ رجلي على رجلك. شمس: لا شكراً.
جميلة: عاوز أشارك في القبض على المتهمين. شمس: لا، كتر خيرك. جميلة: بطلي رغي، أهم بيتحركوا. شمس: ما إحنا كده كده عارفين عنوان الدكتور الضلالي ده؟ جميلة: آه، بس لازم أوثق الموضوع من أوله. (وهنا يأتي عياش إلى سياف ورجاله) عياش: خدوني معاكم. سياف: مين أنت؟ عياش: أنا عارف كل حاجة عنكم، هتاخدوني ولا لأ؟ سياف: تعال اركب معاهم في الصندوق. شمس: إيه ده؟ عياش جوز أم ملك؟ جميلة: وده علاقته إيه بيهم؟ شمس: الطمع طبعاً.
جميلة: طيب خليك وراهم وأوعى يذوغوا منك. (لتتصل جميلة بكمال) جميلة: انكل كمال، العصابة في الطريق إلى المستشفى واحنا وراهم، بعد إذن حضرتك متخليش أي كمين يوقفهم. كمال: إنتو مين؟ إنتي معاكي حد؟ جميلة: آه، شمس صمم ينزل معايا القاهرة. كمال: راجل شمس ده؟ جميلة: يالا بقى يا انكل كمال، متخافيش مافيش حد يوقفهم، ولا انتو كمان... يالا اتجدعني بقى. جميلة: حبيبي يا انكل.
(أما في منزل الحاج حامد كان الجميع يستمع إلى نوال والكل في حالة ذهول) صافيه: معقولة؟ إلهام: بنتي تعمل كده؟ نوال: والله العظيم يا حاجة أنا هكذب عليكم ليه؟ الحج حامد: اتصل بشمس يا عز عشان يلحق بنته، حرام أطفال ملهمش ذنب. (وهنا يدخل حامد ومعه ملك ووالدتها) الجده: تعالي يا أم ملك، ألف سلامة عليكي. الأب: يالا يا عز عشان نلحقوا البنت. ملك: بنات مين يا جدو؟ الجد: بنات إلهام، هيبيعوهم أعضاء.
ملك: متقلقش يا جدو، شمس وجميلة وانكل بيراقبوا العصابة. الجد: مين جالك؟ ملك: أنا هقولكم كل حاجة. (أما إلهام كانت جالسة تبكي وتصرخ من الخوف لتري طفلها) الطفل: مش حرام عليكي تعملي فيا كده؟ تهمليني، أموت من الجوع، وكمان ترميني في جلب الزبالة؟ إلهام: مش أنا. أم عوف: (لتشعر بالطفل يقترب منها) (لتجري إلهام وتصعد على السلم في حالة هستيريا إلى أن تصل إلى الطابق الثاني عشر، لتجد الطفل أمامها)
(لتجري إلهام بعيد عنه ولا تشعر بنفسها إلا وهي تسقط من السطوح، لتلقى حتفها على الفور) (ليجتمع الناس حولها) شخص: لا حول ولا قوة إلا بالله، اتصلوا بالإسعاف. شخص آخر: يا ترى انتحرت ليه؟ أكيد بت خاطية وموتت نفسها، جبل الحبل ما يبان عليها. إحدى السيدات: استرها علي ولا يانا يا رب. (أما في منزل الحاج حامد) صافيه: طيب وبنتي فينها دلوقتي؟ نوال: في البيت عندي. صافيه: اعمل معروف يا نزار يا ولدي، روح هات خالتك.
نزار بحيرة: حاضر يا أما. أدهم: استنى، أنا جاي معاك، هاتي العنوان يا ست نوال. نوال: حاضر، هقولكم عليه. (لتملي عليهم نوال العنوان) صافيه: اوعاك تعمل حاجة في خالتك يا ولدي. إكرام: بعد كل اللي عملته صافيه بنتي، وقلبي واكلني عليها يا ناس. إكرام: طيبة جوي انتي يا صافيه. (وبالفعل يذهب نزار ومعه حامد إلى العنوان الذي أعطتهم نوال إياه) الجد: هات خالتك من سكات، ما عاوزينش فضايح وجلجلة. نزار: حاضر يا جدو. صافيه:
(تتحدث إلى نوال) صافيه: إنتي متأكدة يا ست نوال أن إلهام موتت ولدها وهتبيع بناتها؟ نوال ببكاء: والله العظيم ما كذبت عليكم في حرف، شاهد ربنا ووكيل إني هربت بولدي جبل ما عوف يبيعه. ملك: كل ده بسبب عبد الرحيم. الجد: أنا مش لاقي كلام أقوله. نوال: عبد الرحيم أذى الكل حتى عياله، يا ربي. صافيه: ربنا منتقم جبار. (وبعد ساعة، كان نزار وصل إلى العنوان) أدهم: إيه الناس المتلمومة دي كلها؟ نزار: تعال نشوفهم. أدهم: إيه ده؟
في حد ملموم في الأرض. (ليسأل نزار) نزار: فيه إيه يا جماعة؟ سيدة: دي واحدة انتحرت من البيت ده، باينها خاطية يا ولدي. أدهم: طيب، محدش كلم الإسعاف؟ رجل: إحنا مالنا، يا ابوي، اللي هيبلغ هيروح فيها. أدهم: طيب اكشفوا وشها كده، ممكن تكون عايشة. رجل له: إحنا مالنا. (ليقترب أدهم ويرفع الغطاء من على الجثة) أدهم بدهشة: دي إلهام... إلهام يا نزار. نزار: بتجول إيه؟ سيدة: إنتو تعرفوا الخاطية دي منين؟ أدهم: وعرفتو منين؟
سيدة أخرى: آه، دي بت، كان فيه علاقة بينها وبين واحد، وضحك عليها وخلى بيها. (ويبدأوا يختلقون الحكايات والأكاذيب، ونزار في حالة ذهول) (ليتصل أدهم بجده) الجد: بتجول إيه؟ يا نهار أسود. عز: فيه إيه يا ابوي؟ الأب: لقينا إلهام مرمية، سايحة في دمها، في العنوان اللي جالت عليه نوال. عز: هات التليفون يا ابا. عز: اسمع يا أدهم، اتصل بالإسعاف، خليهم ياخدوا جثة بنت عمك. (لتصرخ صافيه) صافيه: بنتي...
بنتي اتقتلت، مين اللي عمل فيها كده؟ الأب: الناس بيقولوا انتحرت. إكرام: دي آخرة الشر. صافيه: اسكتي يا إكرام، حرام عليك. بسمة: زعلانة ليه يا عمه؟ صافيه: مش إلهام دي اللي قتلت روضة عشق؟ بسمة: بس يا بسمة، مش وقتك دلوقتي؟ ربنا يرحمها. بسمة: دي ماتت مفضوحة، ربنا أراد يفضحها. الحج حامد: متزعليش عليها يا صافيه، دي زرعة شيطاني، هي ماتت، وإحنا قاعد لنا الفضيحة. الجده: جميلة يا مري، هنلاقيها منين ولا منين؟
عز: أنا هتصل بكمال عشان إلهام تندفن من غير شوشرة. الأب: حتى لو اتدفنت، الفضيحة حصلت وسيرتنا هتبقى على كل لسان. عز: ليه يا ابوي، إحنا مش هنقول إنها بنتنا، وندفنها في مقابر الصدقة. (لتصرخ صافيه) صافيه: يا مري وحزني عليكي يا بتي، ربنا ينتقم منك يا عبد الرحيم، ضيعت بنتي. عز: معلش يا أم شمس، بس إحنا لازم نعمل كده. (ليتصل عز بكمال ويقص عليه ما حدث)
كمال: لا حول ولا قوة إلا بالله، أنا هتصرف، بس خلي الولاد يسيبوا المكان عشان سمعتكم في البلد. عز بحزن: حاضر يا صاحبي. كمال: بالمناسبة، عبد الرحيم مات، اللي اسمه عجور حرقه وهو حي. عز: بتجول إيه؟ لا إله إلا الله. الأب: فيه حاجة يا عز؟ عز: كمال بيقول إن عبد الرحيم... الأب: يعني الأب؟ ماله تاني؟ عز: عبد الرحيم مات، عجور حرقه حي، الشرطة طلعت الجبل، وكان فيه راجل من رجالة عجور، قبضوا عليه، وهو اعترف بكل حاجة.
الأب: مع إنه ولدي، وجلبي واجعني عليه، لكن يستاهل، راح بشر خلاص. إكرام: أخويا مات يا أبا، حرقوه حي يا مري. الأب: ما عاوزة أسمع نفس اللي زي دي، محدش يحزن عليه. نوال: طيب، أمشي أنا يا عم الحاج حامد. حامد: تمشي؟ تروحي فين؟ اجعدي هنا يا بت. نوال: اجعد ازاي بس؟ حامد: اجعدي هنا معانا، معزة مكرمة. نوال: بس حامد... مبسش يعني، مش هنلاقي نوكلك؟ نوال: حاضر يا عم الحاج حامد. حامد: اطلعي معاها يا إكرام، خليها ترقد في الجناح بتاعك.
إكرام: حاضر يا ابا. -شمس: وجميلة ها هم قد وصلوا إلى المستشفى. (وكانت العصابة أيضًا وصلت) سياف: خليكم هنا، هروح أجيب الدكتور عشان ياخد العيال وناخدوا حقنا. (وبالفعل يدخل سياف إلى المستشفى ويلتقي بالطبيب ويخرج معه ليعاين الأطفال) (كل ده وجميلة تصور كل ما يحدث) الطبيب: هاتوه جوه ونزلوه تحت على أوضة التشفيه. (وبالفعل يدخل عساف بالأطفال ومعه رجاله وعوف ووالدته) جميلة: آه يا ولاد الكلب. (لتفتح جميلة باب السيارة وتنزل منه)
شمس: راحة فين يا مجنونة إنتي؟ جميلة: راحة أشوف هيعملوا إيه قبل الشرطة ما توصل. شمس: الشرطة حوالينا في كل مكان. جميلة: أعمل إيه؟ أذوغ منهم إزاي؟ غطيني يا شمس لغاية ما أدخل. شمس: يا بت المجانين تعالي هنا. (لتتركه جميلة وتدخل المستشفى) شمس: يخربيت أهلك. (وبالفعل تجد جميلة غرفة التشفيه وشمس وراها دون أن تشعر) (وهنا يراهم سياف ويطلق النار، ليُصاب شمس بطلق ناري) (وهنا تدخل الشرطة ليلقوا القبض على الكل) جميلة: شمس...
يا شمس. شمس: أنا ماشي... خلي بالك من ولدي. جميلة: شمس... يا شمس... هاتوا الإسعاف حالاً. (لتتصل بكمال) جميلة: انكل كمال، شمس اتضرب بالنار. كمال بلهفة: إيه؟ جميلة: إسعاف يا انكل كمال حالاً. كمال: طيب، إنتي فيكي حاجة؟ جميلة: لأ، الحق شمس يا انكل. (أما الشرطة فكانت قد قبضت على العصابة كلها، بما فيهم عوف ووالدته وعياش وكل العاملين في المستشفى) (وبعد نص ساعة تأتي الإسعاف وتأخذ شمس) جميلة: هركب معاكم.
(وتركب معهم جميلة في طريقهم إلى المستشفى) (وهنا يأتي اتصال من كمال إلى عز) كمال: شمس اتضرب بالنار، وهو حاليًا في طريقه للمستشفى. عز: بتقول إيه؟ شمس اتضرب بالنار؟ (لتصرخ صافيه) صافيه: ولدي شمس... يا شمس. الجده: جميلة، ماله شمس؟ عز: اتضرب بالنار يا أمي. الأب: ولدي! خدني ليه يا عز؟ عاوز أشوفه. صافيه: عاوزة أشوف ولدي. عز: اهدوا يا جماعة. (يقفل بإكمال ليتصل بأدهم)
عز: تعالِ حالاً يا أدهم، أنا هكلم المطار يجهزوا لنا طيارة خاصة، عشان نازلين كلنا على مصر، شمس اتضرب بالنار. أدهم: بتقول إيه يا بابا؟ شمس؟ نزار: أنا رايح على المطار حالًا، يالا. نزار: شمس اتضرب بالنار. (وهنا يصل شمس إلى المستشفى وسط صراخ جميلة وبكاؤها) الطبيب: خدوه على أوضة العمليات. (وهنا يحضر الممرضين ترولي ويضعوا شمس عليه ويدخلوه غرفة العمليات) جميلة: هدخل معاه. الطبيب: مينفعش، إحنا هنعمل اللازم ونطمنك.
جميلة: أرجوك يا دكتور، اسعفوه حالاً. (وبعد أن دخل شمس مع الأطباء إلى غرفة العمليات ليبدأ الطبيب في فحص الحالة) (وبعد نصف ساعه يخرج الطبيب) جميلة بلهفة: شمس بخير؟ الطبيب: للأسف، الطلقة اخترقت القلب... البقاء لله. جميلة: شمس... يا شمس... إنت كمان هتسيبني وتمشي؟ (لتقع جميلة مغشي عليها، ويحاول الأطباء إسعافها) (وبعد ساعة ونصف يصل الجميع إلى المستشفى ليسألوا عن شمس) (ليبلغهم الطبيب بما حدث) صافيه: ولدي... واد قلبي...
رحت خلاص يا شمس. صافيه: اسم الله عليك من الموت يا ولدي... يا شمس... يا صغير... يا زينة الشباب. صافيه: ليه الموت ياخدك؟ طيب كان خدني أنا يا شمس. صافيه: لا، ولدي مماتش... أنا عاوزة ولدي. صافيه: يا كسرة ضهري يا رب... خلاص يا شمس، مش هتطلع عليك الشمس. إكرام: اسم الله عليك يا جلب عمتك، يا كسرة الضهر من بعدك. إكرام: مين هيسأل عليا؟ مين هيجي لي؟ يا كرملة جلبي. إكرام: اسم الله عليك يا صغير، هملتنا ليه؟
عز: وحدوا الله يا جماعة. الجد: ضهري اتكسر، وجلبي مات معاك يا شمس. الجد: يا نور عين جدك، يا غالي، يا جلب جدك يا شمس. الجده: طيب مين أنا؟ هيدفني؟ جميلة: يا ميت وفايتنا يا صغير، يا رايح وفايت ناسك. جميلة: للمر من بعدك. الطبيب: مش كده يا جماعة، إحنا في مستشفى. الطبيب: وكمان الآنسة اللي كانت معاه مغمى عليها ومنهارة. عز: بنتي، هي فين؟ الطبيب: إديناها حقنة مهدئة. صافيه: أشوف ولدي.
الطبيب: حضرتك هو في التلاجة، حضراتكم هتدفنوه فين؟ الجد ببكاء: في الصعيد يا ولدي. صافيه: خلاص، شمس راح، وهيدفن كمان. صافيه: أمانة عليك يا قبر، ما يكون فيك حصى ولا طوب. صافيه: جايلك جدع زين، كان شمس الجلوب. صافيه: أمانة عليك يا قبر، ما تضمه، خليك واسع. (ده كان نور عيون أمه) صافيه: أمانة عليك يا مغسل، غسله بالراحة، ده المر في دنيته، وما داقش طعم الراحة. عز: يا جماعة، حرام النواح ده. صافيه: وأنا إيه هيكفيني؟
ده شمس البدري، اللي كان لما يهل عليا بطلته، الدنيا تنور. صافيه: ده شمس ولدي، زرعة عمري، شمس الدنيا كلها، نور عيني اللي انطفى. الجده: جميلة، أبكي عليك، وأقول: جدع زين، يا اللي فارقت العين، مين هيصبح عليا؟ الجد: آه يا شمس، فارقت أهلك وناسك، هملتني ليه؟ إكرام: يا صغير، يا حبيبي، أجيب منين دموع أبكي عليك؟ طيب، كنت خدتني معاك. إكرام: مين هيجيني ويجولي جعان يا عمه؟ أعمليلي أفطر. معجولة: شمس يروح مننا؟
أدهم: كفاية، حرام عليكم. بسمة: من وقت ما جيتوا البلد، وانتوا قدامكم شؤم علينا. بسمة: خيتي راحت، وراح وراها شمس، أنا خلاص بقيت وحيدة، هملونا بقى، فارقونا لوجه الله. أدهم: إنتي... عز: بس يا أدهم، سيبها. عشق: يا جماعة، أكيد شمس عايش، وخيتي جميلة هتفوق، وكل حاجة هتبقى زينة. عز: أنا رايح أطمن على جميلة. بسمة: آه، ودي هيجرالها إيه؟ جهرة: وش الشؤم ده. جهرة: يا جلب عليك يا شمس، كده يا شمس؟
جهرة: مش روضة وصتك عليا، تقوم تهملني؟ نزار: كفاية كده، حرام، العياط حرام. (وهنا يصل كمال إلى المستشفى) كمال: خير يا جماعة، فيه إيه؟ نزار: شمس، أخويا خلاص، فات الدنيا وراح. كمال: البقاء لله، طيب تعالوا ارتاحوا عندي لغاية ما الإجراءات تخلص. الحج حامد بحزن: بعد إذن حضرتك، عاوزين ناخد الأمانة ندفنه في البلد. كمال: حاضر، بس بعد التحقيق ما يخلص. (أما في غرفة جميلة) (تفوق جميلة لتجد والدها جالس بجوارها)
جميلة ببكاء: شمس مات يا بابا. (ليدخل عليهم كمال) كمال: جميلة، بنتي فوقي يا جميلة. جميلة ببكاء: شمس يا انكل، شمس مات، هو كمان سابني. جميلة: شمس راح. كمال: ده حال الدنيا. جميلة: اشمعنى اللي أنا بحبهم بيروحوا مني؟ كمال: هو إنتي حبيتي شمس؟ جميلة: آه يا انكل، وبعدين ده فداني بروحه. كمال: يعني لو شمس كان عايش، كان ممكن ترتبطى بيه؟ جميلة: كان نفسي أكمل عمري معاه، بس أنا وش نحس، وشؤم على أي حد بيفكر يرتبط بيا.
جميلة: هو قال لي إنه معجب بيا، بس أنا صديته، قلت له إني هسافر برا. جميلة: يا حبيبي يا شمس. كمال: (يتحدث في سماعة في جيب الجاكيت) إخلص بقى وتعالَ. (ليدخل عليهم شمس من الباب الخلفي) جميلة بدهشة: شمس؟ إنت عايش؟ شمس: ما أنا قدامك أهو، الطلقة جات في دراعي. عز: يعني إنت عايش؟ شمس: ما أنا قدامك أهو يا عم عز، عن إذنكم. (ليخرج عز من الغرفة وهو يهرول) عز: يا ابا، شمس عايش، شمس حي، وهو في الأوضة عند جميلة.
(ليهرول الجميع إلى غرفة جميلة) الجد: إزاي؟ وكيف؟ إنت عايش؟ صافيه (تجري على شمس وتحضنه) : الحمد لله، ولدي عايش. أدهم: إفهم بقى. كمال: أنا هقولكم. كمال: شمس اعترف لجميلة بحبه، وإنه عاوز إنهم يكملوا مع بعض. كمال: بس جميلة قالت له إنها هتسافر، فأنا وشمس عملنا الخطة دي عشان جميلة تعترف بحبها لشمس. الجد: بقى كده يا شمس؟ تعمل في جدك كده؟ شمس: خلاص بقى، أنا آسف للكل.
شمس: وافجي بقى على جوازنا، خلينا نخلصه، بقالنا كتير عايشين في مرار. جميلة: أبداً... بعينك... بعد اللي عملته فيا. -شمس: شايف حضرتك مش جلتلك عاوز كسير رأسها. جميلة: وكمان عاوز تكسر دماغي، أمّال لما نتجوز هتعمل إيه؟ شمس: يعني إنتي موافقة؟ جميلة: أه موافقة. كمال: يبقى خلاص هنعمل جنازة لا كمل وبعدين تتحوزوا كلكم. أدهم: كلهم مين؟ كمال: كلكم الشباب.
أدهم: لا يا عمي أنا برا الحسبة، الآنسة بسمة بتقول إن وشنا نحس، عن إذنكم أنا رايح المطار، هطلب نقلي لأي بلد تاني. (ليخرج أدهم) جميلة: اجري وراه أوعى تسيبيه. بسمة: مش هيسامحني. جميلة: لأ هيسامحك بس تتحايلي عليه شوية. شمس: متخلصي يا أم لسانين. جميلة: صدق أنا غلطانة، كله بسببك. عشق: متبطلي رغي وروحي وراه، رغايه جوي. الجد: الحمد لله إنك عايش يا شمس، أنا كنت هروح وراك، يالا بينا بقى نهملوا المستشفى ونروحوا بلدنا.
شمس: آه يا جدي عندك حق. الجد: والله لا عمل لكم فرح الدنيا كلها تتحاكي بيه. (كما وصلت البنات البيت عندكم) عز: مش عارف أشكرك إزاي يا كمال. كمال: الفضل يرجع لربنا سبحانه وتعالى ثم شمس وجميلة. شمس: ناقص نعرفوا مكان إلهام. الجد: إلهام تعيش انته. شمس: كيف يا جدو؟ الجد: هقولك كل حاجة في الطريق. كمال: بالنسبة لعبد الكريم اتعمله محاكمة مستعجلة والقاضي أحال القضية لفضيلة المفتي. إكرام: طيب وبنات عواطف؟
كمال: في الملجأ، بس أنا هاخد هم وأربيهم لوجه الله تعالى، أما باقي العصابة فمصيرهم هيبقا نفس مصير عبد الكريم، كلهم بلا استثناء. جميلة: الحمد لله أننا قدرنا نخلص الولاد منهم. كمال: (يفتح هاتفه) اقري الأخبار دي، ومن الصبح الأخبار دي هتتنشر في كل الجرايد. (لتقرأ جميلة) جميلة: "صحفية شابة ومذيعة ناجحة استطاعت مساعدة الشرطة في القبض على عصابة لخطف الأطفال وبيعهم لتجارة الأعضاء، كل الشكر للأستاذة جميلة عز الدين المحدي".
جميلة (بفرحة) : والله يا انكل أنا كل اللي يهمني أن الأطفال الحمد لله بخير. الجد: مبروك يا بتي. شمس: ما أنا كمان ساعدتها. كمال: إنت الجندي المجهول. صافيه: يالا نروحوا بقى أنا جلبي بيتجبض من المستشفيات. (أما في الخارج كانت بسمة تجري لتلتحق بأدهم) بسمة: اوقف بقى أحسن، والله أصوت وألم عليك الناس وأقول اعتدى عليا. (ليقف أدهم وهو يضحك) أدهم: متخلفه بس بحبك، أعمل إيه؟ بسمة: اتجوزني. أدهم: مش أنا وش شؤم؟
بسمة: خلاص بقى ميبقاش جلبك أسود. أدهم: خلاص بسمة، يالا تعالي نخشوا جوه، متشمتش حد فيا. أدهم: تعالي يا أختي. بسمة: أختك؟ طيب. أدهم: خلاص يا أم لسانين، تعالي يا حبيبتي. بسمة: أيوه كده، خاف على نفسك. (أما في منزل الحاج حامد كانت نوال جالسة تبكي على حالها وتتحدث مع نفسها)
نوال: أعمل إيه بس ياربي، طيب الناس طلعوا طيبين وأكرموني وخلوني قاعدة حداهم، لكن مش معقول هقعد حداهم على طول، أنا لازم أدور على شغل أعيش منه أنا وولدي، يا ربي أنا جعانة جوي، بس اتكسف أنزل. (لتسمع نوال صوت طرق على الباب) نوال: مين؟ سعاد: أنا سعاد. نوال: تعالي يا خيتي. سعاد: إنتي مجوعتيش؟ نوال: الصراحة جعانة جوي. سعاد: تعالي يالا كلي لقمة معانا، وبعدين هنروحوا البيت عشان الجماعة كلهم جايين. نوال: يا جو بالسلامة.
سعاد: طيب يالا تعالي. نوال: حاضر. (وتنزل نوال مع سعاد إلى الدور الأول وهنا يدخل عليهم صفوان) صفوان: سعاد. سعاد: إيه فيه إيه؟ صفوان: عم بسيوني قاعد معانا برا، اعملي له فنجان قهوة. سعاد: حاضر. صفوان: ازيك يا ست نوال؟ نوال: نحمدوه. صفوان: إنتي عرفتي أن جوزك الحكومة قبضت عليه هو وأمه في مصر؟ نوال: مين جالك؟ صفوان: الأستاذ نزار. نوال: يعني أنا كده أقدر أروح أقعد في شقتي؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!