تحميل رواية «اوجاع الماضي» PDF
بقلم سلوى عوض
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في صعيد مصر، حيث الأصالة تمتزج بعبق الأرض الخضراء والقلوب البيضاء، يقع منزل قديم وعريق يُعد من أقدم وأعرق منازل الصعيد، يشبه في هيئته القصور القديمة. إنه منزل عائلة البدري، تلك العائلة الصعيدية الأصيلة. تتكون الأسرة من الجد حامد البدري، والجدة جميلة الصاوي، والابن الأكبر عبد الرحيم البدري وزوجته صفية البدري، وبطل قصتنا شمس البدري، إضافة إلى أخته رضوى البدري، وأخيه نزار البدري. رضوى متزوجة من عابد عبد العال، وهو من أقاربهم وإن كانت قرابة بعيدة. أما شمس، فهو متزوج من روضة، ابنة خال والدته، وقد أنج...
رواية اوجاع الماضي الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم سلوى عوض
أما إلهام فها هي تفكر في عوف، ثم تحدث نفسها: "أهو عوف ده بقى هييجي تحت رجلي ويقول لي يا ستي فين كنتي؟ ولما أتزوجه أكيد هخلف ولد وولد زي الجمر. عوف شكله حلو وعايز قوي وشكله راجل وعمره ما هيفكر يتجوز عليّ زي اللي غار اللي اسميه عابدام."
عوف: "إيه مرت ولدي؟"
إلهام: "هو عوف جالك؟"
عوف: "ده يوم المني يا ست الكل، ده إحنا هنخدموكي بعنينا. وعوف ولدي إيه واجع لشوشته في حبك. الواد طالع داخل يغني يقول: بحبها، بحبها."
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام: "بغرو"
إلهام
رواية اوجاع الماضي الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم سلوى عوض
السرد: وهنا يصل عوف المنزل ليجد زوجته تبكي.
عوف: مالك يا بومه؟
نوال: بدهشة: مين اللي تبيعه؟
عوف: ولدنا.
نوال: يعني أنا سمعت صح؟
عوف: آه سمعتي صح.
نوال: انته اتجنيت؟ عاوز تبيع ولدك ضناك؟
عوف: وايه يعني نبجو نخلفو غيره؟ ده أنا هخليهم يدفعو خمسه مليون جنيه بحالهم واديكي نصه.
نوال: والله ولا كنوز الدنيا بحالها تكفي ضوفر ولدي.
عوف: أنا خلاص قررت هبيعه برضاكي أو غصبن عنك.
السرد: لتجري نوال على غرفتها.
نوال: ولدي حبيبي، حدش هياخدك مني، حتى لو جتلوني. أعمل إيه بس يا ربي؟
السرد: لتفكر نوال.
نوال: أنا أحسن حاجة أعمل حالي موافقة لغيت ما آخد ولدي وأهرب منه خالص. بس هروح فين؟ آه، أنا عرفت هروح فين. أنا هخرجله.
السرد: لتخرج نوال لتجد عوف يشعل سيجارة.
نوال: تمثل الدلع: انته جولّت هيدفعو كام ف الواد؟
عوف: بفرحة: خمسة مليون جنيه.
نوال: خلاص، خد تلاته وأنت خد اتنين.
عوف: ماشي، بس أوعي تجوللي لإلهام إن البنت جابو مبلغ كبير. أنا جولتلها البت بعشر تلاف.
نوال: ماشي، بس تخليني أخلف ولد تاني.
عوف: تمام. نوال، بس الأول تبيع بنات إلهام وبعدين الولد عشان المشتري ما يجولكش أخذتهم بيعه على بعض.
عوف: كلامك صح. أروح أنا بجا أصور البنت.
نوال: اصبر لما تيجي أمك.
عوف: ليه يعنى؟
نوال: عشان نعرف ودت الواد فين.
عوف: تلجيها رمته ف أي خرابة.
نوال: معلش، نطمنو عليها بردك.
عوف: ماشى.
نوال: بس عاوزاك تفهم إلهام إني مش خدامة حداها.
عوف: معلش، عشان خاطري لغيت بس منبيعو البنت وكمان ناخدو الشقة والدهب اللي معاه.
نوال: حاضر، أنا أعمل أي حاجة عشان ترضى عني.
السرد: وهنا تدخل أم عوف.
عوف: عملتي إيه؟
أم عوف: رميته ف مجلب الزبالة البعيد.
عوف: حلوة كده. هخش أنا عند إلهام.
أم عوف: خلص جوامك، عاوزين نلعبو بالفلوس.
عوف: ده أنا هغرقكم ف الملايين.
نوال: ربنا يخليك لينا.
السرد: ليتركهم عوف ويذهب إلى شقة إلهام.
عوف: أنا جيت يا ست الكل.
إلهام: جيبت التليفون؟
عوف: آه.
إلهام: وأمك خلصت؟
عوف: آه، رمته ف مجلب الزبالة البعيد.
إلهام: طيب، خش صور البنت.
عوف: له، خدي أنتِ التليفون وصوريهم صور كتير وتكون واضحة.
إلهام: هات.
السرد: لتاءخذ إلهام التليفون من عوف وتبدأ في تصوير البنات.
السرد: أما في منزل الحج حامد، نجد عشق جالسة مع بسمة.
عشق: بت يا بسمة، إيه رءيك لو جميلة وشمش اتجوزوا؟
بسمة: طاب وخيتى؟
عشق: خيتك الله يرحمها. وشمش لازم يتجوز عشان حامد الصغير لازمه أم.
بسمة: مش عارفة.
عشق: انتي مش عاوزة جميلة تتجوز شمش يعنى؟
بسمة: له والله، ياريته يتجوزها. جميلة طيبة ومؤدبة وكمان حامد بيحبها جوى.
عشق: وكمان هتبجى اخت جوزك.
بسمة: أدهم طيب وحنين جوى.
عشق: طبعاً مش أخويا. تعالي ننزل نقعد معاهم، بقالنا كتير متجمعناش.
بسمة: حاضر.
السرد: الجدة جميلة كانت تجلس مع صافية في جناحها.
الجدة: مالك يا صافية، شكلك حزينة جوى.
صافية: إلهام بتي، هموت وأطمن عليها هيا وبناتها.
الجدة: بعد اللي عملته مع مرت شمش.
صافية: غصب عني، مهما كان هيا بتي ومش عارفة أعمل إيه.
الجدة: بتك تلجيها هربت أبوها، ولو جرالها حاجة هنعرف.
صافية: ربنا يسترها وعلي بناتها. والمشكلة أنها ماشية من هنا حبلى وبطنها على مناخيرها.
الجدة: ربنا يطمنك عليها، تعالي ننزلو نجعدو تحت.
صافية: حاضر.
السرد: أما عبدالرحيم جالس يفكر في ملك ويتحدث مع نفسه.
عبدالرحيم: اشمعنه البت ديه اللي أنا حبيتها؟ أنا عمري قلبي ما حب حد، طول عمري كاره الدنيا كلها، بس البت ديه كل ما أشوفها أحس نفسي رجعت شباب. إيه يا عبدالرحيم؟ معقولة بنت تشجلب حالك؟ فوق لنفسك، انته لسه وراك حاجات كتير. بعد ما أخلص من أبوي ومن عز، كل حاجة هتبجا ملكي وبتاعتي، حتى أملاك عز اللي ف مصر.
السرد: أما إلهام، هاهيا قد صورت بناتها.
إلهام: خد يا عوف، صورتلك البنت. شوف هتعمل إيه.
عوف: كل خير يا ست الكل.
إلهام: طاب، خلص جوامك.
عوف: حاضر.
عوف: صاحب البيت عاوز إيجار الشقة.
إلهام: ليه؟ هو عابد مدفعش الإيجار؟
عوف: ده بجاله سنة مبيدفعش، والراجل كلمني وجاللي إني عاوز الشقة أصلها إيجار جديد.
إلهام: وكام الإيجار؟
عوف: يعني حوالي عشرين ألف عشان فلوس المايه والنور كمان.
إلهام: أنا معييش فلوس، كل اللي معايا ده.
عوف: عيب عليكي، أنا هتصرف وأدفعله، بس كنت عاوز آخر وصل نور عشان أدفع بيه.
إلهام: أنا معرفش هو كان حاطط الورق فين.
عوف: كده ممكن يقطعو النور عليكي. أجولك، روحي عند أمي وأنا هدور براحتي.
إلهام: أحسن بردك عشان مخي واجعني.
عوف: سلامتك يا جلبي.
عوف: أنا هخلي مرت أخوي تعملك كوباية شاي وتديكي برشامة ريفو.
إلهام: بدلال: رجلي وجعاني، خليها تغسل رجلي ف مايه وملح.
عوف: ده انتي نؤمري. تعالي أشيلك وأدخلك عندينا.
السرد: وبالفعل يحملها عوف ويدخلها إلى شقتهم.
عوف: بت يا نوال، تعالي شوفي ستك إلهام.
نوال: حاضر، جايه أهو.
إلهام: اعمليلي شاي وهاتي طشت عشان تغسليلي رجلين.
نوال: حاضر يا ستي.
عوف: هروح أنا بجا أدور على الورق.
السرد: ويتركها عوف ليبحث عن الأوراق.
السرد: وبالفعل يجد عوف عقد الشقة ومعه مبلغ كبير من المال.
السرد: ليبتسم عوف.
عوف: بشر غبية جوى، كل حاجة جدامها وهيا مش شايفة. أحسن حظي ونصيبي.
السرد: ليدخل عليهم عوف ويجد زوجته جالسة تحت قدم إلهام.
عوف: ما لقيتش حاجة.
إلهام: والعمل؟
عوف: خلاص بجا، عيشي معانا، ما هو ده بردك بيتك، وهجيبلك أوضة نوم جديدة.
إلهام: بدلال: حبيبي انته.
عوف: وأنتي روح جلبي. هخش أنا أسبح وأغير عشان أنزل للراجل.
إلهام: أجي أسبحك؟
عوف: لما نتجوزو نبجو نتسبحو مع بعضينا.
إلهام: خلاص، جومي أنتِ يا نوال.
نوال: أمرك.
السرد: ويتركهم عوف ويدخل غرفته ليخبأ ما وجده ويتصل بالمشتري.
عوف: بكرة نكتبو العقد والشقة تبجا بتاعتك، بس تاجي جاهز يالا بالسلامة.
السرد: عوف يتحدث مع نفسه.
عوف: كده حج الشقة على حج العيال. أخدهم وأهمل البلد باللي فيها وأبجا رجل أعمال وأرمي الكل ورا ضهري.
السرد: لينظر إلى هاتفه.
عوف: هو الحزين ده مبعتش الموجع ليه؟
السرد: ليتصل بصديقه.
عوف: فين الموجع؟ مبعتوش ليه؟
صديقه: بكرة ف الليل هبعتهولك.
عوف: غير البنت، فيه ولد. شوف سعر الولد بجا يبجا بكام.
صديقه: أهم حاجة يكون سليم.
عوف: زي الفل.
السرد: أما عند شمس وجميلة.
شمس: مالك؟
جميلة: مش عارفة اخترق الموقع بتاع العصابة.
شمس: هاتي كده اللاب.
جميلة: هيا عماره هتبنيها؟
شمس: بطلي غلبة وهاتي اللاب.
جميلة: خد أهو، أما نشوف.
شمس: اعليلي فنجان قهوة.
جميلة: شغلنا بقا.
شمس: رطاطة جوى.
جميلة: هعملك القهوة وأنا متأكده إنك هتسوحني معاك.
السرد: ليبدأ شمس في البحث عن الموقع.
السرد: لتخرج ملك.
ملك: بتعمل إيه؟
شمس: بلعب. روحي مع صاحبتك.
جميلة: القهوة أهيه.
شمس: اتهووو، بجا من جدامي.
ملك: تعالي يا جميلة.
جميلة: أما نشوف عبفرينو هيعمل إيه.
شمس: عبجري غصبن عنك وعن أي حد.
ملك: تعالي عاوزاكي ف حاجة.
السرد: وتدخل جميلة مع ملك غرفتهما.
ملك: قوليلي يا جيمو، إيه رءيك ف شمس؟
جميلة: من ناحية إيه؟
ملك: من كل حاجة.
جميلة: هو طيب وراجل.
السرد: ليسمعوا صوت شمس.
شمس: تعالي يا ست جميلة.
جميلة: فيه إيه؟ صوتك عالي كده ليه؟
شمس: أنا اخترجتلك الموجع.
جميلة: بجد؟ برافو عليك.
السرد: لتحتضنه جميلة من الفرحة.
السرد: وشمس في حالة ذهول.
السرد: لتفيق جميلة.
جميلة: أنا آسفة، معرفش أنا عملت كده إزاي.
شمس: ولا يهمك. تعالي بجا ادخلي على الموجع. كده انتي مراجبة. لو أي رسالة تروح لهم هتيجي لك على طول.
جميلة: مش عارفة أشكرك ازاي. ربنا يخليك ليا.
شمس: ولا شكر ولا حاجة. أنا داخل أريح شوية.
جميلة: انته تعبان أو فيك حاجة؟
شمس: له، بس مصدع شوية. هخش أنام ساعة وهجوم زين.
جميلة: طاب، أجيبلك حاجة للصداع؟
شمس: له، أنا لما أغمض عيوني شوية برتاح.
جميلة: طيب، تمام. وأنا كمان داخلة أوضتي شوية.
ملك: وهتسيبوني لوحدي؟
جميلة: اتصلي بحامد واقعدو حبو ف بعض.
السرد: ليتركهم شمس ويدخل غرفته ليستلقي على السرير ويغمض عينيه وهو يفكر.
شمس (يفكر): إيه الإحساس الغريب اللي أنا حسيته لما جميلة حضنتني؟ حسيت بنفضة ف قلبي وفرحة، ومكنتش عاوزاها تفارق حضني.
شمس (يفكر): كنت حاسس إحساس غريب جوى، بس له، أنا قلبي لروضة وبس. بس روضة ماتت والحياة لازم تستمر.
السرد: أما جميلة كانت مستلقية على سريرها.
جميلة (تفكر): إيه اللي أنا عملته ده؟ إزاي أحضنه كده؟ يقول عليا إيه؟ بنت رخيصة؟
جميلة (تفكر): أنا منكرش إني ارتحت أوي وقلبي ده، بس لاء، أنا مخلصة لـ أكمل، حتى وهو ميت.
جميلة (تفكر): أنا أحاول أنام شوية.
السرد: وبالفعل تغمض جميلة عينيها لتري.
جميلة: أكمل.
جميلة: أكمل، انته موجود بجا.
أكمل: أنا فرحان أوي عشان شفتك، وفرحان أكتر عشان قلبك رجع يدق من تاني.
جميلة: أنا بحبك انت.
أكمل: أنا خلاص رحلتي خلصت، لازم تعيشي حياتك، وشمس هو قدرك.
جميلة: بس ديه خيانة ليك.
أكمل: لو فعلاً عاوزاني أرتاح، ادي فرصة لقلبك أنه يحب تاني.
أكمل: صدقيني، شمس هو قدرك.
السرد: أما شمس يرى روضة في أحلامه ممسكة بيد جميلة.
روضة: حبيبتك أهي يا شمس، حبها وكمل حياتك معاها.
روضة: حبها يا شمس، امسك يدها وعدي معاها كل الصعاب.
روضة: مع السلامة يا شمس.
السرد: ليستيقظ شمس.
شمس: روضة، روضة.
شمس (يفكر): معقولة اللي أنا شوفته؟
شمس: جميلة حبيبتي.
شمس: حاضر يا روضة، هحب من تاني.
السرد: أما جميلة.
جميلة (تفكر): ليه أكمل جالي وقاللي كده؟
جميلة (تفكر): معقولة شمس هو قدري؟ يبقا أنا هحاول أقرب منه وأدي مشاعري فرصة، جايز أحبه.
رواية اوجاع الماضي الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم سلوى عوض
جميله: بس أحبه إزاي؟ هو الحب حاجة سهلة؟ ولا النسيان سهل؟ يوه بقى، أنا أحسن حاجة أخرج أشوف شغلي، هو اللي هيخليني ما أفكرش في أي حاجة تانية.
(تهم جميلة بالخروج من غرفتها لتجد شمس يفتح باب غرفته)
جميله: بكسوف أنا آسفة على اللي حصل مني.
شمس: خلاص عاد، هتعملي إيه دلوقت؟
جميله: هشوف شغلي بقى.
شمس: تعالي نقعد ونفكر كيف نوجع العصابة دي.
جميله: تعرف إن أنا طول عمري بحب الأكشن؟
شمس: باين عليكي مشاغبة، بس اعملي حسابك أبويا جاي كمان شوية، لازم تجهزي.
جميله: ده أنا هفاجئك.
(ليسمع شمس رنين هاتفه)
شمس: ده أبويا.
جميله: افتح عليه.
(ليرد شمس على والده)
شمس: أيوه يا أبويا.
جميله: (بصراخ) حرام عليك كفاية ضرب! وشي اتشوه، هعملك كل اللي انت عايزه بس كفاية ضرب، آه آه.
(ليضحك شمس ويكتم الضحكة)
عبدالرحيم: عافية عليك، أحسن، ربيها، بت عز دي، عشان تحرم تندل الصعيد تاني.
شمس: ده أنا كسرتلك عضمها.
عبدالرحيم: أنا جاي في الطريق، عروستي فين؟
شمس: ملك، ده هي اللي ربطتها معايا في الكرسي، وبقيت تضرب فيها معايا، كله لعيونك.
عبدالرحيم: بتحبني البت دي؟ أمال إيه، حد يطول عبدالرحيم المحمدي باشا، الصعيد كله.
شمس: أكيد يا أبويا.
عبدالرحيم: أنا جاي في الطريق أهو.
شمس: تيجي بالسلامة يا عريس.
(ليغلق شمس الهاتف مع والده ليتحدث إلى جميلة)
شمس: ده انتي ممثلة هايلة.
جميله: مش بقولك هبهرك؟ أدخل أنا جوه أظبط الدنيا.
شمس: خدي اللاب معاكي.
جميله: بت يا ملك، عريسك جاي.
(وكانت ملك تتحدث مع حامد)
حامد: سمعتي جميلة بتقولك عريس؟ قصدها على مين؟
ملك: عبدالرحيم.
حامد: أنت بتنسى؟
ملك: بغيره؟ أوعي يا ملك تخليه.
ملك: عارفة من غير ما تقولي.
جميله: تعالي يا ملك عشان تساعديني.
ملك: هقفل معاك دلوقتي، أشوف جميلة.
حامد: أول ما يمشي كلميني على طول.
ملك: علم وينفذ يا أفندم.
جميله: متخلصي يا بنتي.
ملك: اقفل بقى، سلام.
(لتغلق ملك الهاتف مع حامد وتخرج لجميلة)
ملك: عاوزة إيه؟
جميله: ولا حاجة، كنت بغلس عليكي بس.
ملك: طيب أنا هوريكي.
جميله: خلاص بجد، تعالي ساعديني أشلفط وشي.
ملك: وإنتي طبعًا الفرحة مش سايعاكي، العرسان على بابك.
جميله: ملك، هزعل منك بجد.
شمس: خلصي يالا، على ما أشوف حبل نكتفك بيه.
ملك: أحسن، تستاهلي، أنا فرحانة فيكي عشان تبقي تغلسي كويس.
جميله: صبرك عليا، يمشي عبدالرحيم بس، وأنا هنفخك.
شمس: متخلصونا.
جميله: تعالي معايا جوه يا عروسة عمي.
ملك: شايف يا شمس؟
شمس: يا بنتي دي مجنونة، ما تاخديش عليها.
ملك: فعلاً هي مجنونة.
جميله: تحبوا أوريكم المجنونة دي هتعمل إيه؟
شمس: له خلاص، جلبك أبيض، جميلة تعالي إنتي كمان.
---
(أما في منزل الحاج حامد نجد الجدة جميلة وصافية جالسين مع الشباب)
الجدة: والله جميلة وحشتني جوي، عشق.
صافية: وأنا كمان.
الجدة: بسمة ربنا يوفقها، هي وشمش، يارب.
نزار: طب وأنا وإنتي؟
الجدة: نخلصوا من المشاكل دي ونعقدولكم على طول.
أدهم: وأنا.
الجدة: وإنت يا حبيبي؟
صافيه: أنا قلبي متوغوش، خايفة عليهم من عبدالرحيم.
أدهم: ما تخافيش يا عمتو، إنتي متعرفيش جميلة دي، مشكلة من مشاكل الزمن.
صافيه: ربنا يحميهم يارب، ويرجعولنا بالسلامة.
الجدة: عز فين؟ مش باين.
أدهم: قاعد مع عمتو إكرام.
الجدة: عز حنين جوي، ربنا يصبرك يا إكرام، عبدالكريم طلع واطي وطلقها بعد صبرها ده كله عليه.
صافيه: مقدر ومكتوب يا مرت عمي.
---
(أما في جناح عز نجد عز يجلس مع إكرام)
عز: صدقيني يا بت، أبويا عبدالكريم ميستاهلكيش، أوعاكي تزعلي عليه، واحمدي ربنا إنك كشفتيه.
إكرام: كشفته بعد العمر ما عدى وولي، يا خيي.
عز: أنا عاوز أقولك على حاجة.
إكرام: قول.
عز: بصراحة، بسيوني بيحبك من زمان جوي، لكن أول ما جرر يتجملك كنتي اتخطبتي لعبدالكريم، بعدها هو ملجاش أمل إنه يتجوزك، جامل اتجوز وخلف، ومراته ماتت، وهو لسه رايدك وبيحبك.
إكرام: زي ما إنت كده لساك بتحب صافيه ورايدها.
عز: له طبعًا، صافيه إيه؟
إكرام: هتخبي علي؟ أنا حاسة بيك يا أخوي، وعارفة إنك كل ما تلجاها قاعدة في مكان، تقوم مهمل المكان على طول، ووشك اللي بيحمر أول ما تشوفها.
عز: بس دي محرمة عليا.
إكرام: طب أقولك على سر.
عز: سر إيه؟
إكرام: أبوك خلى عبدالرحيم يطلق صافيه.
عز: (بفرحة) بتجولي إيه؟
إكرام: آه والله، بقاله ييجي شهرين طلقها، وهي نفسها متعرفش، أبوك وشمش وأنا بس اللي عارفين، مكانش راضي في الأول، بس أبوك اداله مبلغ كبير، ومن وقتها وهو مبيجعدش معاها لحالهم، فاهمني إنت؟
عز: تفتكري ممكن؟
إكرام: آه ممكن، تتجوزها بس بعد ما نخلصوا من اللي إحنا فيه.
عز: طب، وبسيوني؟
إكرام: يحلها ربنا.
---
عز: اعتبر دي موافقة منك يعني؟
إكرام: جلتلك سببها لربنا.
عز: عاوز أطمن الراجل.
إكرام: جوله.
---
عز: اللي صبرك العمر ده كله، يصبرك شوية كمان.
عز: هو انتي كنتي عارفة إن بسيوني؟
إكرام: آه، عارفة، وكنت موافقة، بس اللي وقف في طريقنا عبدالرحيم أخوك، عشان يعني بسيوني صاحبك، وعبدالرحيم خلى أبوك ما يوافقش، وجاله كمان إن لو اتجوزت بسيوني هو مش هيتجوز صافيه، ويهملنا، نتفضحوا في البلد.
عز: بس بسيوني مجاليش إنه اتجملك.
إكرام: تلجاه، مش عايزك تشيل من عبدالرحيم أكتر وأكتر.
عز: وإنتي كنتي موافقة إزاي يعني؟
إكرام: هقولك، بعد إنت ما هملت البلد ومشيت، روحت لبسيوني عشان يطمني عليك، هو طمني، وجالي إنه رايد يتجوزني، جولتله لما نطمنو على عز في الأول، جالي عز زين وأحواله تمام، ولما نتجوزو هاخدك مصر تشوفيه، أنا فرحت، وجولتله تعالي اتجملي، ولما روحت البيت حكيت لأمي، وجعدت تدعيلك، لكن عبدالرحيم سمعنا وراح جال لأبويا إن بسيوني السبب في طفشانك من البلد، وإنه كمان عاوز يتجوزني، أبويا مرضيش، وحلف ميت يمين إن لو بسيوني آخر راجل في الدنيا مش هيجوزهولي.
---
عز: يعني عبدالرحيم السبب في كل ده.
إكرام: عبدالرحيم طول عمره محراك شر، ياما عذب صافيه، وياما ضربها، وهي يا عيني صابرة وساكتة عشان عيالها، ولما كانت تجعد معايا كانت تجولي فيه حاجة غلط.
عز: مش عارف عشان يهملني، عز طول عمره بيحبني ويخاف علي، إيه بس اللي جرى؟
إكرام: وأنا عشان وعدتك كنت بسمعها، وأنا قلبي بيتقطع عليكم انتوا الاتنين.
عز: قلبتي عليا وجع الماضي يا إكرام، أقولك تعالي أحسن ننزل نقعد معاهم.
إكرام: صافيه قاعدة تحت.
عز: مش قولتي أطلقت خلاص؟ أنا هكلم أبويا بعد العدة يجوزهالي.
إكرام: إزاي بس؟ وعيالك وشمش؟
عز: ده حلال ربنا، وولادي عمرهم ما يزعلوا، لأن راحتي تهمهم، وشمش راجل وفاهم، تعالي بجا.
إكرام: مالك مسروع كده ليه؟
عز: عشان أول مرة من بعد ما جيت البلد، هقدر أبصلها وأتكلم معاها من غير خوف إني أغضب ربنا.
إكرام: نفسي نفرحوا كلنا والغمة دي تنزاح بجا.
عز: ربنا كبير.
(أما في غرفة جميلة، كانت قد أتقنت في وضع المكياج وخرجت على شمس)
شمس: يخرب مطنك! كأنك واخده علقة محترمة، شكلك ملخبط جوي! تعالي يا ملك نربطوها.
ملك: أحسن، تستاهل عشان تغلسي عليا كويس.
جميله: اصبري بس، بعد ما يمشي هوريكي هعمل فيكي إيه.
(وهنا يسمعون صوت طرق على الباب)
عبدالرحيم: افتح ياشمش، أبوك جاه.
ملك (بصوت عالي): أنا اللي هفتح لحبيبي.
جميله (بصوت منخفض): والله لو حامد أخويا سمعك، هيقتلك.
(وبالفعل تفتح ملك الباب لعبدالرحيم)
ملك: نورت قلبي يا بودي.
عبدالرحيم: بودك طاب، مش قدام ولدي.
(ليري عبدالرحيم جميلة، ليضحك بصوت عالي)
عبدالرحيم: براوة عليكم، أيوه كده.
جميله (بتمثيل الألم والبكاء): حرام عليكم، ارحموني، فكوني طيب.
ملك: اخرسي يابت، إنتي حرمت عليكي عيشتك.
شمس: عارفة لو اتنفستي، هقطع من جسمك بالحتة.
عبدالرحيم: استني أصورها وهي كده، عشان أضحك على جور عليها.
شمس: لو عايزة التصوير يا أبا، أحسن يوجع في إيد حد ونروحوا في داهية.
ملك: تعالي يابودي، نقعد احنا في الفرانده، أصلك وحشتني وعاوزة أتكلم معاك.
عبدالرحيم: ياله يا قلبي.
جميله (في سرها): داهية تاخدك.
(وبالفعل يدخل عبدالرحيم الفرانده مع ملك)
ملك: أنا هعملك بقى عصير فاكهة من اختراعي، عشان خاطر عيونك.
عبدالرحيم: حبيبتي إنتي.
---
شمس: باين عليها مش سهلة ملك دي.
جميله: وطي صوتك، أحسن يسمعك.
شمس: آه صح، أنا مالي بقيت غبي كده ليه.
(لتخرج عليهم ملك بالعصير)
ملك: اتكلموا براحتكم، أنا هشغله عنكم خالص.
جميله: قصدك إيه يعني؟
ملك: مقصديش حاجة، أنا داخلة لعريسي.
(لتدخل ملك)
ملك: أحلى عصير عشانك.
عبدالرحيم: تشكر، ملك احكيلي بقى دماغك الألماظ دي بتفكر في إيه؟ واحكيلي كمان عن بطولاتك.
عبدالرحيم: أقولك إيه ولا أحكيلك إيه؟
ملك: صحيح، هو فعلاً عجور ده قريبك؟ طب لما هو قريبك، ليه يعني والدك يسجن مراته ويقتلها؟
(ليضحك عبدالرحيم)
عبدالرحيم: أبويا مين؟ أنا اللي عملت كل ده.
ملك: أوبا، أنا بقول إن خطيبي سوبر مان.
عبدالرحيم: ودي حاجة حلوة يعني؟
ملك: يعني أشجع راجل في الدنيا.
عبدالرحيم: طبعًا، أمال إيه.
ملك: طب قوليلي إزاي.
عبدالرحيم: هقولك كل حاجة عملتها، عشان تعرفي إني مان اللي بتقولي عليه ده.
---
(ونتركهم ونذهب إلى شمس وجميلة)
شمس: جوليلي يا جميلة، إنتي دخلتي الصحافة بمزاجك ولا مجموع؟
جميله: بمزاجي طبعًا، عشان بحب المغامرات.
شمس: طب، علاقتك مع أكمل الله يرحمه كانت عاملة كيف؟
جميله: إحنا متربيين مع بعض وكبرنا سوا، وكان فيه مشاعر حلوة بينا، فا اتخطبنا.
شمس: يعني هو عمره يعني مجرب منكِ؟
جميله: لا طبعًا، أنا صعيدية يا بابا، وأكمل كمان كان محترم أوي، تعرف لو مكانش خطيبي كنت أتمنيته أخويا.
شمس: لسه بتحبيه؟
جميله: طب، إنت لسه بتحب روضة؟
شمس: أسألك، تسألينى، هقولك أنا... روضة أول حب في حياتي وأم ولدي وربيتها على إيدي، لكن الله يرحمها، والحياة لازم تستمر.
جميله: أنا كمان، أكمل كان حبيبي، بس برضه الحياة لازم تستمر، وهو طلب مني كده.
شمس: طلب إزاي؟
جميله: جاني في المنام.
شمس: تحسي إن روضة وأكمل عاوزين يطمنوا علينا؟ وأكيد طلب منك تجربي مني زي ما روضة طلبت مني.
جميله: ده صحيح.
شمس: طب وإنتي بتفكري في إيه؟
جميله: أنا كل اللي بفكر فيه إن ربنا ينجي الأطفال دول على خير، وكمان نخلص البلد من كل الأشرار اللي فيها.
شمس: جميلة.
جميله: نعم؟
شمس: قصدي إنك جميلة قوي اسماً، وفعلاً جميلة.
جميله: ميرسي جدًا.
(جميله في صوت مسج جات على الجهاز)
جميله: هقوم أشوفها إزاي وأنا متكتفة كده؟
شمس: خليكي، هشوفهالك أنا.
جميله: طب بسرعة.
(ليفـتح شمس الموقع ليجد صور أطفال كثيرة، ثم ينظر شمس إلى الجهاز بدهشة)
شمس: مش معقول، مستحيل.
جميله: مالك؟
شمس: صور بنات إلهام مع الأطفال، معروضين للبيع.
جميله: بتقول إيه؟! أكيد اتخطفوا من أمهم.
شمس: مش عارف، أنا لازم أتصرف.
جميله: متخافش، الموقع كده متصل بالمباحث، وهنتحرك كلنا، بس ممكن تقرالي مكتوب إيه؟
شمس: مكتوب إن الأطفال دول للبيع، ومنتظرين الرد بالموعد.
جميله: إحنا هنتحرك أول ما تيجي رسالة بالموعد.
شمس: موعد إيه؟
جميله: التسليم والتسلم.
شمس: أنا مش مصدق عنيا.
جميله: إن شاء الله هنقدر ننقذهم ونرجعهم لأمهم.
شمس: ده إذا مكنتش أمهم هي اللي عاوزة تبيعهم.
جميله: مش معقول.
شمس: له معقول، وأكتر كمان، إلهام طول عمرها زي أبوها، معندهاش عزيز، إذا كانت قتلت مرتي من غير شفقة.
جميله: ربنا يستر.
---
جميله: بس معقولة في أم تعمل كده في ولادها؟
شمس: أصلك متعرفيش إلهام، غلاوية وحجودة وجلبها أسود.
جميله: طب هو جوزها فين؟
شمس: جوزها، العربية ولعت بيه، وكان معاه واحدة باينها مرته التانية ولا إيه.
جميله: يعني الحمد لله مش إلهام.
شمس: له، مش هي، الطب الشرعي عاين، اللي بقى متيهم.
جميله: وإنت عرفت منين؟
شمس: حد اتصل بيا، وجالي إن عربية جوز خيتك مولعة، بلغت الحكومة، وهما شافوا شغلهم، بس مجولتش لحد، كفاية المرار اللي إحنا عايشين فيه.
جميله: شيال حمول إنت يا شمس.
شمس: الحمد لله، بس عارفة؟ نفسي أرتاح، وراحتي كنت بلاقيها مع روضة، من يوم ما راحت، وأنا قلبي واجعني.
(لتشعر جميلة ببعض الغيرة)
جميله: نفس اللي حصلي بالظبط لما أكمل راح، عارف يعني إيه دمه بيجري في عروقي؟
شمس (ببعض الغيرة أيضًا): تحبي أعورك بجد؟ عشان هبابة الدم اللي أدهالك يسيلوا على الأرض ونخلصو.
(ويتركها شمس ويدخل غرفته، ليتحدث مع نفسه)
شمس: لسه أمه؟ ده أنا ليه زعلت لما جابت سيرة أكمل؟ ليه حسيت بخنقة؟ وكمان كنت غيران عليها؟ معقولة الحب ييجي بسرعة كده؟ وليه بقيت عاوز أقعد معاها دائمًا؟ وبعدين معاك ياشمش؟ إنت في إيه ولا في إيه؟
---
(كل هذا وعبدالرحيم يحكي لملك عن بطولاته، وما هي إلا جرائم ارتكبها، وهو لا يعلم أن ملك تسجل وتصور كل شيء، والجهاز متصل بالوزير شخصيًا)
ملك: كمل كمل، إنت بطلي.
(ليضحك عبدالرحيم)
عبدالرحيم: أمال لو عرفتي التجارة الكبيرة جوي، هتقولي إيه؟
ملك: تجارة إيه دي؟
عبدالرحيم: تجارة عيال صغيرة، عشان نبيعوهم أعضاء، اللي عاوزه له عين، ولا جلب، ولا كلوة، كله بتمنه.
ملك (باشمئزاز): إيه ده؟ تجارة أعضاء؟
عبدالرحيم: ومالك جرفتي كده ليه؟
ملك: طب ممكن خطيبي حبيبي يدخلني معاه؟ أنا قبل كده اشتغلت مدرسة في حضانة، وأقدر أجيبلك أطفال كتير قوي.
عبدالرحيم: خلاص، هكلم عجور، أصله شريكي، وهو اللي يعرف الناس اللي بيشتروا العيال.
ملك: أكيد دول برا مصر؟
عبدالرحيم: له، في مصر، مستشفى كبيرة في...
ملك: فين دي بقى؟
عبدالرحيم: بتسألي ليه؟
ملك: عشان أطمن على حبيب قلبي بودي.
عبدالرحيم: مش عارف، إنتي الوحيدة اللي قلبي حبك، أقولك؟ تخبري حتة في مصر، اسميها التجمع الخامس؟
ملك: آه، أعرفها، منطقة راقية جدًا.
عبدالرحيم: ما هو عشان كده، الدكتور عساف الدريني، صاحب المستشفى، بيستلم منا العيال هناك.
ملك: برافو عليك، بس اوعى تقول لحد، أنا أخاف عليك.
عبدالرحيم: ميتة، هنتجوزوا، مجادرش أنا.
ملك: إيه رأيك نتجوز أول الشهر؟
عبدالرحيم: باقي كام على أول الشهر؟
ملك: مش كتير، وبعدين أنا لازم أرتب حالي، وأجهز نفسي، وأبقى حلوة في عيونك، عشان ما تبصش برا.
عبدالرحيم: هتصدقيني لو جولتلك إنك مليتي عيني وقلبي؟
ملك: تعالي نخرج بقى عشان ابنك ميحسدناش.
عبدالرحيم: أنا كمان عاوزه.
ملك: عاوزة في إيه؟
عبدالرحيم: هخليه يتصل بجده، ويطلب عشرة مليون على البت اللي برا دي.
ملك: عشرة بس؟ أقل حاجة خمسين مليون، والأحسن يتصل بأبوها، عشان هي غالية عنده قوي.
عبدالرحيم: بس هيجولهم هو مين؟ أنا بعمل العملية دي من ورا عجور.
ملك: أقولك؟ أنا البت دي، أنا دورت وراها، وعرفت إنها كانت عاملة مشكلة كبيرة مع ناس جزارين، وعملت عنهم تحقيق صحفي، وقالت إنهم بيبيعوا اللحوم المجمدة على إنها فريش، وبيدبحوا برا السلخانه كمان.
(ليضحك عبدالرحيم)
عبدالرحيم: براوة عليكي، صح، العلام زين يا ولاد.
ملك: أنا عنيا ليك، وهنشتري كام بدلة كده، ونصبغ شعرنا، عشان بودي حبيبي.
عبدالرحيم (ببلاهة): باين عليكي هتجريني يا بت.
رواية اوجاع الماضي الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم سلوى عوض
شمش فين؟
(لا ترد)
شمش فين؟ انطقي!
ليخرج عليهم شمس.
شمس: إيه يا أبويا؟ دخلت أريح شوية، تعبت من كتر ما ضربتها.
عبدالرحيم: هملني أكمل أنا عليه.
ملك: لأ، مينفعش.
عبدالرحيم: ليه؟
ملك: عشان لما شمس يتصل بأبوها، لازم أبوها يسمع صوتها عشان يتأكد إنها معانا.
عبدالرحيم: برافو عليكي يا ملك.
شمس: وانت بتكلم أبو الزفتة دي، قوله إنكم مجموعة الجزارين اللي بنته عملت عنهم تحقيق وخربت بيوتهم وشمعوا محلاتهم وحبسوهم وطلعوا بكفالة ولسه القضية شغالة.
عبدالرحيم: شفت عروسة أبوك بتفكر زين كيف.
شمس: له ناصحة، أنا هكلمه دلوقتي.
ملك: اطلب منه خمسين مليون.
شمس: وهو هيرضى يدفع؟
ملك: ما انت هتخليها تكلمه وتقوله يدفع عشان إحنا بنعذبها.
شمس: شاطرة انتي.
عبدالرحيم: أما إيه بس، وانت بتكلمه أنا هموتها من الضرب.
ملك: لأ، انت لازم تكون قاعد معاهم في البيت عشان محدش يشك فيك، وأول ما توصل البيت، ادي شمس رنة وهو يتصل بعدها بشوية، وبكده عمرهم ما يشكوا فيك.
عبدالرحيم: إيه الدماغ دي؟ ده انتي تستاهلي بوسة.
ملك: البوسة أنا اللي هبوسهالك، بس بعد كتب الكتاب يا قلبي.
عبدالرحيم: طيب يا جلبي، أنا مروح دلوقتي، وأول ما أوصل هرن عليك يا شمش.
شمس: كده تمام جوي.
ملك: وأنا بقى يا ست جميلة، هقص لك شعرك اللي فرحانة بيه ده، وأحسرِك عليه عشان أشفي غل حبيبي.
عبدالرحيم: آه، أبجي أنوصي بيها.
ملك: ده أنا هبهدلها.
عبدالرحيم: طاب أنا همشي بجا، أوعى تكلمهم قبل ما أرن عليك.
شمس: من عيني يا أبويا.
وهنا يتصل عياش بملك.
عياش: أمك عيانة جوي، تعالي شوفيها، شكلها بتودع.
ملك: (بخضة على والدتها): حاضر حاضر.
عبدالرحيم: فيه إيه؟
ملك: لأ، مفيش، عياش بيقول إن أمي تعبانة أوي.
عبدالرحيم: تعالي أوصلك وبعدين أروح.
وهنا ينظر عبدالرحيم إلى شمس ويغمز له.
عبدالرحيم: الليلة ليلتك يا شمش.
ليضحك شمس.
شمس: فهمتك أنا، وهسمعك كل خير.
عبدالرحيم: تعالي يا عروستي.
ليخرج عبدالرحيم ومعه ملك.
شمس: إيه رأيك فيا يا جميلة؟ أنفع مجرم؟
جميلة: (بزعل): كتر خيرك.
شمس: بهزر معاك، تعالي بقى فكيني.
جميلة: لأ أدبًا ليك، خليكي مربوطة.
جميلة: عشان خاطري.
شمس: حاضر.
جميلة: قوللي بقى.
شمس: أقولك إيه؟
جميلة: انت اتعلمت البرمجة فين؟
شمس: يا بنتي أنا معايا دكتوراه في الهندسة، والبرمجة دي هواية عندي.
جميلة: مع إنه ميبانش عليك.
شمس: كان لازم أتخلى عن أحلامي وأباشر حالنا ومالنا عشان جدك كبر، وأديكي شايفة أبوي.
جميلة: انت رجولة يا واد عمي.
شمس: بطلي تريجة، وفين مكرونتك اللي عملتيها؟
جميلة: صدق نسيت، هحطها في الفرن، وأسوي البوفتيك، وانت اعمل السلطة.
شمس: مجنونة انتي؟ عايزة شمس المحمدي يعمل السلطة؟
جميلة: وإيه يعني؟ شمس المحمدي؟
شمس: ما اعملش أنا سلطات.
جميلة: لأ، هتعمل.
شمس: طيب يا ستي، هعملها عشان جعان بس.
جميلة: طاب، فك، ياله، هموت من الجوع.
شمس: كل الوكل اللي بتاكليه ده ومباينش عليكي، عاملة زي العصفورة.
جميلة: أنا عصفورة؟
شمس: أحلى عصفورة.
جميلة: ميرسي ليك.
شمس: بس انت كده بتعاكسني.
شمس: لأ والله، بس مش عارف انتي عملتي فيا إيه.
جميلة: عملت إيه؟
شمس: كأني أعرفك من زمان، وببقى مبسوط وانتي معايا.
جميلة: (بكسوف): وأنا كمان ببقى فرحانة وأنا معاك.
شمس: بس دي متبقاش خيانة.
جميلة: خيانة إيه ولمين؟
شمس: لروضة.
جميلة: أولاً أكمل، وروضة الله يرحمهم، ثانياً أرواحهم بتقربنا من بعض، والحب قدر يا شمس.
شمس: هتصدقي لو أقولك جيت حضنتيني، مكنتش عاوزك تطلعي من حضني.
جميلة: (بكسوف): وأنا كمان حسيت بالأمان في حضنك، مش عارفة ليه.
شمس: انتي بقيتي غالية عليا قوي يا فكيهة.
جميلة: تاني فكيهة؟
شمس: ومالها فكيهة؟ مش بني آدمة؟
جميلة: طاب، مفيش أكل؟
شمس: واهون عليكي أهملك؟ جعان.
جميلة: صراحة لأ، ما تهونش، تعرف إن حامد الصغير وحشني أوي.
شمس: وهو كمان اتوحشك وبيبكي عشان عاوزك.
جميلة: ربنا يخليهولك.
شمس: ويخليكي لينا يا رب.
جميلة: قلت حاجة؟
شمس: هاه، لأ مجلتش، أديني فَكيتك، اعملي الوكل بقى.
جميلة: طيارة.
جميلة: هعملك أحلى مكرونة.
شمس: والبوفيتك؟
جميلة: انت تأمر.
وهنا تصل ملك إلى منزلهم.
ملك: ماما فين؟
عياش: جوه.
تترك ملك هاتفها على الأريكة وتدخل لوالدتها.
ملك: سلامتك يا أمي فيكي إيه؟
فضيلة: بتعب مش عارفة جلبي واجعني جوي.
ملك: سلامتك يا أمي أنا هتصل أجيب لك دكتور حالا.
وتخرج ملك لتتصل بالطبيب.
عياش: هاتي أكلمه وانتِ خشي اجعدي معاها.
وبالفعل يتصل عياش بالطبيب ثم يبحث في التليفون ليسمع حديث ملك مع عبدالرحيم.
عياش: أحسن حاجة أبعته لنفسي وبعدين أمسح الرسالة.
وهنا يرسل عياش الحديث كامل إلى تليفونه ويمسح الرسالة.
عياش: الدكتور جاي حالا أهو.
ملك: تمام أنا قاعدة جنب ماما.
عياش: طاب أنا هريح شوية في أوضتك على ما يجي الدكتور أحسن أمك عيانه من عشية ومنمتنيش.
ملك: طيب.
ليدخل عياش غرفة ملك ويسمع الحديث بأكمله.
عياش: والله وباضت لك في الجفص يا عياش، أنا أقطع التسجيل وأتصل بعجور وأقوله إن ملك سجلت لعبدالرحيم وعرفت إنه هو اللي قتل مرته وإنها عاوزة الحلاوة.
وهنا يصل الطبيب ليكشف على فضيلة.
الطبيب: محتاجين نعمل رسم قلب.
ملك: نعمل.
الطبيب: خلاص هاتي الحالة بكرة المستشفى عشان نعمل الرسم.
ملك: مينفعش دلوقتي.
الطبيب: ينفع خلاص نتصل بالإسعاف.
ملك: حضرتك كلمهم وأنا مستعدة لأي مصاريف.
ليتصل الطبيب بالإسعاف ليبلغهم بالعنوان.
الطبيب: أنا هروح المستشفى ومنتظر الحالة.
ملك: اتفضل حضرتك وتحاسب.
ملك: هدخل أجهز ماما.
وبالفعل تدخل ملك على والدتها لتجهيزها.
ملك: لازم حد يكون معايا كمان عشان المصاريف بس هشوف عياش الأول.
ملك: بابا.
عياش: خير قال إيه الدكتور؟
ملك: ينفع يعني تسيبني كده مع الدكتور لوحدي؟
عياش: أنا جلبي ميجيبنيش إني أشوف فضيلة وهيا عيانة.
ملك: طاب معاك فلوس عشان الإسعاف جايه تاخد أمي؟
عياش: من فين؟
ملك: خلاص أنا هتصرف.
عياش: وأنا هخرج أستلف من أي حد.
ملك: انت وديت فلوس عبدالرحيم فين؟
عياش: صرفتهم مبجولك. هروح أتصرف.
ملك: خلاص خليك عشان تروح معانا المستشفى.
عياش: أنا مبحبش المستشفيات. أنا طالع أجيب فلوس وأجي.
ملك: مقولتلك هتصرف أنا.
عياش: لأ أنا اللي هتصرف لمرتي.
ويتركها عياش.
ملك: أنا هكلم حامد.
وبالفعل تتصل ملك بحامد.
حامد: أيوه يا ملك.
عبدالرحيم لسه واصل البيت حالا.
ملك: حامد ماما تعبانة أوي والاسعاف جايه تاخدها.
حامد: خليكي مكانك أنا جاي.
أما عياش ها هو قد اتصل بعجور.
عياش: أنا عرفت لك مين اللي قتل مرتك.
عجور: مرتي انتحرت.
عياش: لأ اتقتلت وكمان عرفت اللي سرقها العقد بتاع مرت الحاج حامد.
عجور: مين هو؟
عياش: طاب اللي قالي عاوز الحلاوة.
عجور: عاوز حلاوة؟ أشيع لك اللي هو عاوزه.
عياش: ميتو؟
عجور: تعالي خد اللي عاوزه.
عياش: أنا جايلك حالا.
أما في منزل الحاج حامد نجد حامد ابن عز يتحدث إلى والده.
حامد: بابا مامت ملك في المستشفى وأنا هروح لها ممكن تكون محتاجة حاجة.
عز: استنى أنا جاي معاك.
وهنا يدخل عليهم عبدالرحيم.
عبدالرحيم: إيه عاملين إيه؟
عز: بخير الحمدلله.
عبدالرحيم: تعالي يا خيي عاوز أقعد معاك عشان تصلحني مع أبوي.
عز: ياريت والله خلاص روح انت مشوارك يا حامد.
عز: تعالي ندخله المكتب.
عبدالرحيم: (بتمثيل): حاضر يا أخوي بس تفتكر أبوك يعني هيرضى عني؟
عز: أبوك طيب وأنا معاك أهه.
وبالفعل يدخل عز المكتب على والده.
عز: تعالي يا عبدالرحيم.
الاب: جاي ليه وعاوز إيه؟
عز: مهما كان بردك هو ولدك يا أبوي.
وهنا يأتي اتصال لعز.
عز: رقم مين الغريب ده؟
عز: أيوه مين معايا؟
شمس: بنتي عندك واعمل حسابك تبعتلي خمسين مليون أو هبعتهالك متجطحة.
عز: لأ اعمل معروف بنتي لأ هبعتلك اللي انت عاوزه بس انت مين؟
ليبلغه شمس باتفاقه مع ملك وجميلة.
عز: أه انت الجزار اللي بنتي عملت عنه تحقيق.
شمس: أيوه أنا.
شمس: انتظر مني مكالمة تانية أقولك هاخد الفلوس إزاي.
عز: طاب عاوز أسمع صوت بنتي.
شمس: اسمع اتكلمي يا بت.
جميلة: الحقني يا بابا بيضربوني.
عز: متخافيش يا جميلة هدفع لهم الفلوس وأخلصك من إيديهم.
جميلة: أرجوك يا بابا بسرعة.
وهنا يغلق شمس الهاتف مع عز.
عز: ألو ألو.
عبدالرحيم: فيه إيه؟
عز: بنتي اتخطفت وطالبين عليها فدية.
الاب: مين اللي يتجرأ وعمل كده؟
عز: أصل جميلة كانت عاملة تحقيق صحفي عن جزارين معندهمش ذمة.
الاب: مش وقته دلوقتي يا أبوي.
عز: أنا لازم أكلم المحاسب عشان يجهز لي مبلغ خمسين مليون عشان أقدر أنقذ بنتي.
عبدالرحيم: تدفع خمسين مليون عشان بتك؟
عز: وأدفع عمري كله.
الاب: أبيع لك أرض أحسن.
عز: هو أنا لسه هستنى؟ أنا الحمدلله أقدر أدفعهم ولو طلبوا أكتر كنت هدفع.
عبدالرحيم: (في نفسه): عافية عليكي يا ملك أفكارك متخرش الماية.
أما شمس وجميلة.
شمس: انت كمان ممثل هايل.
شمس: اتعلمت المكر منك.
جميلة: أنا مكارة والله انت ظالمني.
شمس: أنا ظالمك طاب خلصي بقى هناكلو ولا أروح أشوف لي مطعم آكل فيه.
جميلة: هغرف حالا أهو.
أما عياش فكان قد وصل إلى عجور.
عجور: خد ميت ألف أهم.
عياش: تشكر يا ريس.
عياش: اللي قتل مرتك يبقى عبدالرحيم المحمدي.
عجور: بتجول إيه انت؟
عياش: اسمع كده.
عياش يسمع حديث عبدالرحيم عن التهمة التي لفقها لسارة وعن قتله لها داخل المستشفى بدون أن يشعر أحد.
ليصرخ عجور: آه يا كلب يا واد الحرام انت اللي عملت كل ده.
عجور: انت سبب كل المصايب اللي جرت لي.
عياش: صدقت يا ريس.
عجور: مش عارف جنس مخلوق يعرف بالموضوع ده.
عياش: أوامر.
عجور: ياله اندله بس امسح التسجيل ده.
عياش: حاضر.
وبالفعل ينزل عياش من الجبل ويترك عجور في حاله يرثى لها.
عجور: (في نفسه): حاضر يا عبدالرحيم والله لا خليك تتمنى الموت ومتلجاهوش.
ليتصل عياش بعبدالرحيم.
عياش: تعالي عاوزك ضروري.
عبدالرحيم: خير.
عياش: عجور خير جوي بس انت تعالي.
أما عياش فيذهب إلى عبدالكرييم.
عياش: عاوزك يا شيخ.
عبدالكريم: خير.
عياش: خمسين ألف جنيه وأقولك.
عبدالكريم: بتوع إيه؟
عياش: هعرفك الحقيقة.
عبدالكريم: حقيقة إيه جول.
عياش: الفلوس.
عبدالكريم: جول وأديك.
عياش: اسمع كده.
ليسـمع عبدالكريم حديث عبدالرحيم مع ملك وهو يتحدث معها في أمر حمل عواطف وأن الطفل ابنه هو عشان عبدالكرييم عقيم.
ليجن جنون عبدالكرييم.
عبدالكريم: والله لأموتهم شرفي شرفي.
عياش: جبضني بجا.
عبدالكريم: امشي غور من هنا دلوقتي أحسن لك.
عياش: يعني مش هتديني فلوس؟
عبدالكريم: بجولك غورلي.
ليتركه عياش ويذهب.
عياش: (في نفسه): ياريتني كنت خدت الفلوس الأول.
أما عبدالكرييم يدخل إلى منزله.
عواطف: جوزي حبيبي ولدك بيسأل عليك.
عبدالكريم: ولدي طيب داخل الحمام وجايلكم.
يدخل عبدالكرييم المطبخ ليأخذ سكين ويخرج على عواطف ليطعنها طعنات كثيرة متتالية.
عبدالكريم: موتي يا خاطية يا بايعه شرفك.
عبدالكريم: إكرام عاجز وانته سليم وأنا أتاريني طلعت مغفل كبير.
وهنا تلفظ عواطف أنفاسها الأخيرة.
رواية اوجاع الماضي الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم سلوى عوض
عبدالكريم: قتلتها! انقذت شرفي وخلصت عليها!
شخص: فيك إيه يا شيخ عبدالكريم؟
عبدالكريم: قتلت الخاطئة!
شخص آخر: اتصلوا بالمركز وحللوا عليه عشان نسلمه.
دخل عبدالكريم في حالة من الصراخ.
عبدالكريم: دي ذنبك يا إكرام يا شريفة يا بنت الأشراف، أنا اللي أعوج، سترتي عليا واتحملتي، وأنا رحت اتجوزت عليكي الخاطئة.
أطفال عواطف يلتفون حول والدتهم ويبكون.
أما في المستشفى كان حامد قد وصل هو ووالده.
حامد: فين ماما يا ملك؟
ملك: بيكشفوا عليها جوه، ادعيلها يا حامد أنا ماليش غيرها.
عز: إن شاء الله تقوم بالسلامة.
ملك: يارب يا عمو.
خرج عليهم الطبيب.
ملك: ماما عندها إيه يا دكتور؟
الطبيب: اطمني، شوية قصور في القلب، بالعلاج هتبقى زي الفل، بس بلاش حد يزعلها.
ملك: يعني مش خطر؟
الطبيب: لأ خالص، تقدري تاخديها وتروحوا، والروشتة أهي.
ملك: ربنا يخليك يا دكتور.
عز: عن إذنكم.
حامد: على فين؟
عز (بصوت واطي): على الحسابات، أدفع الفاتورة ونروح كلنا على بيت جدك.
ملك: ربنا يخليكم ليا.
عز: وهو انتي مش زي جميلة؟
ملك: مش عارفة أقول إيه لحضرتك.
حامد: تقولي له يا بابا.
ملك: حاضر يا بابا.
أما عبدالرحيم ها هو قد ذهب إلى عجور.
عبدالرحيم: عاوز إيه يا أخي مفاضيش، أنا عاوز أُوضِّب حالي للجواز.
عجور: اقعد بس، في صفقة حلوة جاية، هتطلعلك منها بكام مليون.
عبدالرحيم: الخير على وش العروسة.
عجور: اقعد بقى عشان أقولك هنعمل إيه.
لينده عجور على أحد رجاله.
عجور: جيب النار يا واد عشان نشوي خروف زين نتعشى بيه على ما يجي الناس.
عبدالرحيم: جدع يا واد خالتي أحسن، أنا جعان.
عجور: هتاكل وتشبع دلوقت.
عبدالرحيم: طيب خلي حد من رجالتك يجهز لنا تعميرة على ما الأكل يخلص.
عجور: من عيني حاضر، إنت النهاردة تطلب أي حاجة وأنا أجيبهالك.
عبدالرحيم: وأشمعنى النهارده؟
عجور: عشان الصفقة بتاعت النهارده، صفقة العمر.
عبدالرحيم: هتديني كام منها؟
عجور: ده أنا هديك لغاية ما تشبع وتقول مش عاوز تاني.
أما عبدالكريم كانت الشرطة قد أتت واقتادوه على القسم وأخذوا الجثة معهم.
أما الأطفال، رئيس المباحث تحدث مع مديرة الملجأ وحدثها عن الأطفال.
المديرة: هبعت عربية حالاً على العنوان اللي حضرتك قلته.
يأتي اتصال لنزار من أحد أصدقائه ليبلغه بما حدث.
نزار: لا حول ولا قوة إلا بالله.
الجد: فيه إيه يا ولدي؟
نزار: عمي عبدالكريم قتل عواطف، والحكومة خدته.
الجد: كيف؟ مين جالك؟
نزار: صاحبي والله، وبعتلي الفيديو أهو.
إكرام: مالكم؟
نزار: ربنا ينتقم منك يا عمة، عبدالكريم قتل عواطف، حتى شوفي الحكومة وهي واخداه، واخداه وكمان الإسعاف شايلة الجثة.
إكرام: لا ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، يا عيني على شبابها، ويا عيني عليك يا عبدالكريم.
نزار: يستاهلوا يا عمة اللي جرالهم، مينفعش يصعبوا عليكي.
إكرام: العشرة متتهونش يا ولدي غير على واد الحرام، طيب هنعمل إيه إحنا دلوقتي؟
الجد: الأب ولا لينا صالح خالص بالموضوع ده.
نزار: قلبك طيب جوي يا عمة، خلي بالك عواطف كانت حامل من أبوي، أنا سمعته وهو بيتحدث معاها في التليفون، بس مرضتش أتكلم ومعرفتش حد.
إكرام: عبدالرحيم يا مري الأب، الله يلعنه في كل كتاب.
نزار: أبوي خلي وشنا في التراب، أنا وشمش يا جدي.
الجد: أنا اللي أبوكم، قلتها قبل، سابق عبدالرحيم خلف بس، والرك على التربية، وشمش وإنت رجال، الدنيا كلها تفتخر بيهم.
ليبكي نزار ويحتضن جده.
نزار: ربنا يخليك لينا يا جدي.
إكرام: ربنا يحفظكم إنتو وعيال عمكم، الأب خلاص بقى، اقفلوا على السيرة دي.
أما إلهام كانت جالسة في غرفة أم عوف، وها هي تصرخ.
إلهام: الواد هيموتني! الحقوني! الواد! أنا مرميتكش!
أم عوف: هي اللي رمتك؟ ارحمني، متتموتنيش، أنا أمك!
لتدخل عليها أم عوف.
أم عوف: مالك فيكي إيه؟
إلهام: حوشي الواد.
أم عوف: ولد مين؟
إلهام: أهو قدامك أهو، هيموتني، بيقولي هملتيني، أموت جعان، وكمان رمتيني في الزبالة، قوليله إنك إنتي اللي رمتيه.
أم عوف: مفيش ولاد هنا، مش شايفة حد، أنا إلهام أهو، قدامك، قاعد على السرير أهو.
أم عوف: نامي نامي تلجأكي، شوفتي كابوس.
إلهام: بقولك الواد قدامي أهو، بعد عني، هي اللي رمتك.
وأخذت إلهام تبكي بهستيريا.
أم عوف: باين عليكي اتجننتي.
إلهام: لاء، الواد، الواد!
أم عوف: أحسن حاجة، أقفل عليكي الباب.
إلهام: لاء لاء، خليكي قاعدة معايا، لو هملتيني هيموتني!
لتغلق أم عوف عليها باب الغرفة بالمفتاح.
أم عوف: بت يا نوال! نوال راحت فين؟ المغدورة دي!
أما نوال كانت قد أخذت ولدها وهربت بعيد عن المنزل.
نوال: أنا هروح بيت الحج حامد، أتحامى فيه أنا وولدي.
عبدالرحيم: النار دي تساوي عشر خرفان!
عجور: لاء هو خروف واحد بس، تعالي بقى عشان تحط إنت الخروف بإيدك على النار، هات يا واد الخروف.
يأتي رجل من رجاله عجور ومعه خروف.
عجور: اديه للبيه عبدالرحيم، هات يا واد.
يأخذ عبدالرحيم الخروف ويتجه ناحية النار، ليدفعه عجور في النار.
عبدالرحيم: آآآآآآآه!
ليضربه عجور طلقتين في رجله اليمين وطلقتين في رجله اليسار.
عبدالرحيم: إنت بتعمل إيه؟!
عجور: ده جزاك عشان إنت السبب في اللي جرى للمرحومة سارة.
عبدالرحيم: الحقني، رجلي، النار!
عجور: تستاهل إنك تتحرق حي.
ليزداد صراخ عبدالرحيم.
عجور: أنا انتقمت لك يا سارة، نامي وارتاحي.
عبدالرحيم (وهو يصرخ): ارحمني، ده أنا واد خالتك!
عجور: متستاهلش الرحمة يا نجس، يا ملعون.
وجلس عجور ينظر إلى عبدالرحيم وهو يحترق.
عجور: والله لو بيدي لحرقتك كل يوم.
أما شمس وجميلة، نجد شمس يتحدث إليها.
شمس: قوللي يا جميلة، إنتي بتحبي حامد ولدي؟
جميلة: هتصدقني لو قولتلك إنه ابني اللي مخلفتوش؟ وإنه هو اللي هون عليا موت أكمل؟
شمس: طيب لو طلبت منك تكملي حياتك معانا، توافقي؟
جميلة: أنا مش هنكر إني معجبة بيك وبحب ابنك أوي، لكن خلاص.
رواية اوجاع الماضي الفصل السادس والثلاثون 36 - بقلم سلوى عوض
شمس: أنا مش قصدي أزعلك.
جميلة: لو سمحت سيبني أشوف شغلي وبعدين نبقى نشوف قصدك ده.
شمس: (ينظر من النظارة المكبرة) الحاج ده فيه راجل معاه عيال كتيرة جوي، بيجيبوا كل العيال دي منين؟ يخرب بيتهم.
(وهنا يأتي عساف ورجاله)
عساف: (يقابل عوف ويأخذ منه البنات، ويقابل الرجل الآخر ويأخذ منه باقي الأطفال)
عوف: فين الفلوس؟
عساف: الفلوس في مصر، إحنا هنسافروا كلنا، نسلموا العيال وناخدوا حقنا.
عوف: خلاص هنركبوا معاكم.
عساف: اركب يا أخويا.
الرجل الآخر: وأنا كمان.
عساف: اركبوا كلكم في صندوق العربية مع العيال، ولو قابلنا كمين ولا حاجة نقول رايحين فرح... وخدوا البنج دي، رشوه على العيال عشان ما يبكوش في الطريق.
(أما جميلة كانت تصور كل ما يحدث)
جميلة: إيه ده؟ إيه قلة الدين دي؟
شمس: شكراً ليك يا شمس، تقدر تنزل إنت.
جميلة: أنزل منين؟ دي عربيتي.
شمس: خلاص، هتصل أجيب عربية.
جميلة: وتجيب عربية ليه؟ رجلي على رجلك.
شمس: لا شكراً.
جميلة: عاوز أشارك في القبض على المتهمين.
شمس: لا، كتر خيرك.
جميلة: بطلي رغي، أهم بيتحركوا.
شمس: ما إحنا كده كده عارفين عنوان الدكتور الضلالي ده؟
جميلة: آه، بس لازم أوثق الموضوع من أوله.
(وهنا يأتي عياش إلى سياف ورجاله)
عياش: خدوني معاكم.
سياف: مين أنت؟
عياش: أنا عارف كل حاجة عنكم، هتاخدوني ولا لأ؟
سياف: تعال اركب معاهم في الصندوق.
شمس: إيه ده؟ عياش جوز أم ملك؟
جميلة: وده علاقته إيه بيهم؟
شمس: الطمع طبعاً.
جميلة: طيب خليك وراهم وأوعى يذوغوا منك.
(لتتصل جميلة بكمال)
جميلة: انكل كمال، العصابة في الطريق إلى المستشفى واحنا وراهم، بعد إذن حضرتك متخليش أي كمين يوقفهم.
كمال: إنتو مين؟ إنتي معاكي حد؟
جميلة: آه، شمس صمم ينزل معايا القاهرة.
كمال: راجل شمس ده؟
جميلة: يالا بقى يا انكل كمال، متخافيش مافيش حد يوقفهم، ولا انتو كمان... يالا اتجدعني بقى.
جميلة: حبيبي يا انكل.
(أما في منزل الحاج حامد كان الجميع يستمع إلى نوال والكل في حالة ذهول)
صافيه: معقولة؟
إلهام: بنتي تعمل كده؟
نوال: والله العظيم يا حاجة أنا هكذب عليكم ليه؟
الحج حامد: اتصل بشمس يا عز عشان يلحق بنته، حرام أطفال ملهمش ذنب.
(وهنا يدخل حامد ومعه ملك ووالدتها)
الجده: تعالي يا أم ملك، ألف سلامة عليكي.
الأب: يالا يا عز عشان نلحقوا البنت.
ملك: بنات مين يا جدو؟
الجد: بنات إلهام، هيبيعوهم أعضاء.
ملك: متقلقش يا جدو، شمس وجميلة وانكل بيراقبوا العصابة.
الجد: مين جالك؟
ملك: أنا هقولكم كل حاجة.
(أما إلهام كانت جالسة تبكي وتصرخ من الخوف لتري طفلها)
الطفل: مش حرام عليكي تعملي فيا كده؟ تهمليني، أموت من الجوع، وكمان ترميني في جلب الزبالة؟
إلهام: مش أنا.
أم عوف: (لتشعر بالطفل يقترب منها)
(لتجري إلهام وتصعد على السلم في حالة هستيريا إلى أن تصل إلى الطابق الثاني عشر، لتجد الطفل أمامها)
(لتجري إلهام بعيد عنه ولا تشعر بنفسها إلا وهي تسقط من السطوح، لتلقى حتفها على الفور)
(ليجتمع الناس حولها)
شخص: لا حول ولا قوة إلا بالله، اتصلوا بالإسعاف.
شخص آخر: يا ترى انتحرت ليه؟ أكيد بت خاطية وموتت نفسها، جبل الحبل ما يبان عليها.
إحدى السيدات: استرها علي ولا يانا يا رب.
(أما في منزل الحاج حامد)
صافيه: طيب وبنتي فينها دلوقتي؟
نوال: في البيت عندي.
صافيه: اعمل معروف يا نزار يا ولدي، روح هات خالتك.
نزار بحيرة: حاضر يا أما.
أدهم: استنى، أنا جاي معاك، هاتي العنوان يا ست نوال.
نوال: حاضر، هقولكم عليه.
(لتملي عليهم نوال العنوان)
صافيه: اوعاك تعمل حاجة في خالتك يا ولدي.
إكرام: بعد كل اللي عملته صافيه بنتي، وقلبي واكلني عليها يا ناس.
إكرام: طيبة جوي انتي يا صافيه.
(وبالفعل يذهب نزار ومعه حامد إلى العنوان الذي أعطتهم نوال إياه)
الجد: هات خالتك من سكات، ما عاوزينش فضايح وجلجلة.
نزار: حاضر يا جدو.
صافيه: (تتحدث إلى نوال)
صافيه: إنتي متأكدة يا ست نوال أن إلهام موتت ولدها وهتبيع بناتها؟
نوال ببكاء: والله العظيم ما كذبت عليكم في حرف، شاهد ربنا ووكيل إني هربت بولدي جبل ما عوف يبيعه.
ملك: كل ده بسبب عبد الرحيم.
الجد: أنا مش لاقي كلام أقوله.
نوال: عبد الرحيم أذى الكل حتى عياله، يا ربي.
صافيه: ربنا منتقم جبار.
(وبعد ساعة، كان نزار وصل إلى العنوان)
أدهم: إيه الناس المتلمومة دي كلها؟
نزار: تعال نشوفهم.
أدهم: إيه ده؟ في حد ملموم في الأرض.
(ليسأل نزار)
نزار: فيه إيه يا جماعة؟
سيدة: دي واحدة انتحرت من البيت ده، باينها خاطية يا ولدي.
أدهم: طيب، محدش كلم الإسعاف؟
رجل: إحنا مالنا، يا ابوي، اللي هيبلغ هيروح فيها.
أدهم: طيب اكشفوا وشها كده، ممكن تكون عايشة.
رجل له: إحنا مالنا.
(ليقترب أدهم ويرفع الغطاء من على الجثة)
أدهم بدهشة: دي إلهام... إلهام يا نزار.
نزار: بتجول إيه؟
سيدة: إنتو تعرفوا الخاطية دي منين؟
أدهم: وعرفتو منين؟
سيدة أخرى: آه، دي بت، كان فيه علاقة بينها وبين واحد، وضحك عليها وخلى بيها.
(ويبدأوا يختلقون الحكايات والأكاذيب، ونزار في حالة ذهول)
(ليتصل أدهم بجده)
الجد: بتجول إيه؟ يا نهار أسود.
عز: فيه إيه يا ابوي؟
الأب: لقينا إلهام مرمية، سايحة في دمها، في العنوان اللي جالت عليه نوال.
عز: هات التليفون يا ابا.
عز: اسمع يا أدهم، اتصل بالإسعاف، خليهم ياخدوا جثة بنت عمك.
(لتصرخ صافيه)
صافيه: بنتي... بنتي اتقتلت، مين اللي عمل فيها كده؟
الأب: الناس بيقولوا انتحرت.
إكرام: دي آخرة الشر.
صافيه: اسكتي يا إكرام، حرام عليك.
بسمة: زعلانة ليه يا عمه؟
صافيه: مش إلهام دي اللي قتلت روضة عشق؟
بسمة: بس يا بسمة، مش وقتك دلوقتي؟ ربنا يرحمها.
بسمة: دي ماتت مفضوحة، ربنا أراد يفضحها.
الحج حامد: متزعليش عليها يا صافيه، دي زرعة شيطاني، هي ماتت، وإحنا قاعد لنا الفضيحة.
الجده: جميلة يا مري، هنلاقيها منين ولا منين؟
عز: أنا هتصل بكمال عشان إلهام تندفن من غير شوشرة.
الأب: حتى لو اتدفنت، الفضيحة حصلت وسيرتنا هتبقى على كل لسان.
عز: ليه يا ابوي، إحنا مش هنقول إنها بنتنا، وندفنها في مقابر الصدقة.
(لتصرخ صافيه)
صافيه: يا مري وحزني عليكي يا بتي، ربنا ينتقم منك يا عبد الرحيم، ضيعت بنتي.
عز: معلش يا أم شمس، بس إحنا لازم نعمل كده.
(ليتصل عز بكمال ويقص عليه ما حدث)
كمال: لا حول ولا قوة إلا بالله، أنا هتصرف، بس خلي الولاد يسيبوا المكان عشان سمعتكم في البلد.
عز بحزن: حاضر يا صاحبي.
كمال: بالمناسبة، عبد الرحيم مات، اللي اسمه عجور حرقه وهو حي.
عز: بتجول إيه؟ لا إله إلا الله.
الأب: فيه حاجة يا عز؟
عز: كمال بيقول إن عبد الرحيم...
الأب: يعني الأب؟ ماله تاني؟
عز: عبد الرحيم مات، عجور حرقه حي، الشرطة طلعت الجبل، وكان فيه راجل من رجالة عجور، قبضوا عليه، وهو اعترف بكل حاجة.
الأب: مع إنه ولدي، وجلبي واجعني عليه، لكن يستاهل، راح بشر خلاص.
إكرام: أخويا مات يا أبا، حرقوه حي يا مري.
الأب: ما عاوزة أسمع نفس اللي زي دي، محدش يحزن عليه.
نوال: طيب، أمشي أنا يا عم الحاج حامد.
حامد: تمشي؟ تروحي فين؟ اجعدي هنا يا بت.
نوال: اجعد ازاي بس؟
حامد: اجعدي هنا معانا، معزة مكرمة.
نوال: بس حامد... مبسش يعني، مش هنلاقي نوكلك؟
نوال: حاضر يا عم الحاج حامد.
حامد: اطلعي معاها يا إكرام، خليها ترقد في الجناح بتاعك.
إكرام: حاضر يا ابا.
---
شمس: وجميلة ها هم قد وصلوا إلى المستشفى.
(وكانت العصابة أيضًا وصلت)
سياف: خليكم هنا، هروح أجيب الدكتور عشان ياخد العيال وناخدوا حقنا.
(وبالفعل يدخل سياف إلى المستشفى ويلتقي بالطبيب ويخرج معه ليعاين الأطفال)
(كل ده وجميلة تصور كل ما يحدث)
الطبيب: هاتوه جوه ونزلوه تحت على أوضة التشفيه.
(وبالفعل يدخل عساف بالأطفال ومعه رجاله وعوف ووالدته)
جميلة: آه يا ولاد الكلب.
(لتفتح جميلة باب السيارة وتنزل منه)
شمس: راحة فين يا مجنونة إنتي؟
جميلة: راحة أشوف هيعملوا إيه قبل الشرطة ما توصل.
شمس: الشرطة حوالينا في كل مكان.
جميلة: أعمل إيه؟ أذوغ منهم إزاي؟ غطيني يا شمس لغاية ما أدخل.
شمس: يا بت المجانين تعالي هنا.
(لتتركه جميلة وتدخل المستشفى)
شمس: يخربيت أهلك.
(وبالفعل تجد جميلة غرفة التشفيه وشمس وراها دون أن تشعر)
(وهنا يراهم سياف ويطلق النار، ليُصاب شمس بطلق ناري)
(وهنا تدخل الشرطة ليلقوا القبض على الكل)
جميلة: شمس... يا شمس.
شمس: أنا ماشي... خلي بالك من ولدي.
جميلة: شمس... يا شمس... هاتوا الإسعاف حالاً.
(لتتصل بكمال)
جميلة: انكل كمال، شمس اتضرب بالنار.
كمال بلهفة: إيه؟
جميلة: إسعاف يا انكل كمال حالاً.
كمال: طيب، إنتي فيكي حاجة؟
جميلة: لأ، الحق شمس يا انكل.
(أما الشرطة فكانت قد قبضت على العصابة كلها، بما فيهم عوف ووالدته وعياش وكل العاملين في المستشفى)
(وبعد نص ساعة تأتي الإسعاف وتأخذ شمس)
جميلة: هركب معاكم.
(وتركب معهم جميلة في طريقهم إلى المستشفى)
(وهنا يأتي اتصال من كمال إلى عز)
كمال: شمس اتضرب بالنار، وهو حاليًا في طريقه للمستشفى.
عز: بتقول إيه؟ شمس اتضرب بالنار؟
(لتصرخ صافيه)
صافيه: ولدي شمس... يا شمس.
الجده: جميلة، ماله شمس؟
عز: اتضرب بالنار يا أمي.
الأب: ولدي! خدني ليه يا عز؟ عاوز أشوفه.
صافيه: عاوزة أشوف ولدي.
عز: اهدوا يا جماعة.
(يقفل بإكمال ليتصل بأدهم)
عز: تعالِ حالاً يا أدهم، أنا هكلم المطار يجهزوا لنا طيارة خاصة، عشان نازلين كلنا على مصر، شمس اتضرب بالنار.
أدهم: بتقول إيه يا بابا؟ شمس؟
نزار: أنا رايح على المطار حالًا، يالا.
نزار: شمس اتضرب بالنار.
(وهنا يصل شمس إلى المستشفى وسط صراخ جميلة وبكاؤها)
الطبيب: خدوه على أوضة العمليات.
(وهنا يحضر الممرضين ترولي ويضعوا شمس عليه ويدخلوه غرفة العمليات)
جميلة: هدخل معاه.
الطبيب: مينفعش، إحنا هنعمل اللازم ونطمنك.
جميلة: أرجوك يا دكتور، اسعفوه حالاً.
(وبعد أن دخل شمس مع الأطباء إلى غرفة العمليات ليبدأ الطبيب في فحص الحالة)
(وبعد نصف ساعه يخرج الطبيب)
جميلة بلهفة: شمس بخير؟
الطبيب: للأسف، الطلقة اخترقت القلب... البقاء لله.
جميلة: شمس... يا شمس... إنت كمان هتسيبني وتمشي؟
(لتقع جميلة مغشي عليها، ويحاول الأطباء إسعافها)
(وبعد ساعة ونصف يصل الجميع إلى المستشفى ليسألوا عن شمس)
(ليبلغهم الطبيب بما حدث)
صافيه: ولدي... واد قلبي... رحت خلاص يا شمس.
صافيه: اسم الله عليك من الموت يا ولدي... يا شمس... يا صغير... يا زينة الشباب.
صافيه: ليه الموت ياخدك؟ طيب كان خدني أنا يا شمس.
صافيه: لا، ولدي مماتش... أنا عاوزة ولدي.
صافيه: يا كسرة ضهري يا رب... خلاص يا شمس، مش هتطلع عليك الشمس.
إكرام: اسم الله عليك يا جلب عمتك، يا كسرة الضهر من بعدك.
إكرام: مين هيسأل عليا؟ مين هيجي لي؟ يا كرملة جلبي.
إكرام: اسم الله عليك يا صغير، هملتنا ليه؟
عز: وحدوا الله يا جماعة.
الجد: ضهري اتكسر، وجلبي مات معاك يا شمس.
الجد: يا نور عين جدك، يا غالي، يا جلب جدك يا شمس.
الجده: طيب مين أنا؟ هيدفني؟
جميلة: يا ميت وفايتنا يا صغير، يا رايح وفايت ناسك.
جميلة: للمر من بعدك.
الطبيب: مش كده يا جماعة، إحنا في مستشفى.
الطبيب: وكمان الآنسة اللي كانت معاه مغمى عليها ومنهارة.
عز: بنتي، هي فين؟
الطبيب: إديناها حقنة مهدئة.
صافيه: أشوف ولدي.
الطبيب: حضرتك هو في التلاجة، حضراتكم هتدفنوه فين؟
الجد ببكاء: في الصعيد يا ولدي.
صافيه: خلاص، شمس راح، وهيدفن كمان.
صافيه: أمانة عليك يا قبر، ما يكون فيك حصى ولا طوب.
صافيه: جايلك جدع زين، كان شمس الجلوب.
صافيه: أمانة عليك يا قبر، ما تضمه، خليك واسع.
(ده كان نور عيون أمه)
صافيه: أمانة عليك يا مغسل، غسله بالراحة، ده المر في دنيته، وما داقش طعم الراحة.
عز: يا جماعة، حرام النواح ده.
صافيه: وأنا إيه هيكفيني؟ ده شمس البدري، اللي كان لما يهل عليا بطلته، الدنيا تنور.
صافيه: ده شمس ولدي، زرعة عمري، شمس الدنيا كلها، نور عيني اللي انطفى.
الجده: جميلة، أبكي عليك، وأقول: جدع زين، يا اللي فارقت العين، مين هيصبح عليا؟
الجد: آه يا شمس، فارقت أهلك وناسك، هملتني ليه؟
إكرام: يا صغير، يا حبيبي، أجيب منين دموع أبكي عليك؟ طيب، كنت خدتني معاك.
إكرام: مين هيجيني ويجولي جعان يا عمه؟ أعمليلي أفطر.
معجولة: شمس يروح مننا؟
أدهم: كفاية، حرام عليكم.
بسمة: من وقت ما جيتوا البلد، وانتوا قدامكم شؤم علينا.
بسمة: خيتي راحت، وراح وراها شمس، أنا خلاص بقيت وحيدة، هملونا بقى، فارقونا لوجه الله.
أدهم: إنتي...
عز: بس يا أدهم، سيبها.
عشق: يا جماعة، أكيد شمس عايش، وخيتي جميلة هتفوق، وكل حاجة هتبقى زينة.
عز: أنا رايح أطمن على جميلة.
بسمة: آه، ودي هيجرالها إيه؟
جهرة: وش الشؤم ده.
جهرة: يا جلب عليك يا شمس، كده يا شمس؟
جهرة: مش روضة وصتك عليا، تقوم تهملني؟
نزار: كفاية كده، حرام، العياط حرام.
(وهنا يصل كمال إلى المستشفى)
كمال: خير يا جماعة، فيه إيه؟
نزار: شمس، أخويا خلاص، فات الدنيا وراح.
كمال: البقاء لله، طيب تعالوا ارتاحوا عندي لغاية ما الإجراءات تخلص.
الحج حامد بحزن: بعد إذن حضرتك، عاوزين ناخد الأمانة ندفنه في البلد.
كمال: حاضر، بس بعد التحقيق ما يخلص.
(أما في غرفة جميلة)
(تفوق جميلة لتجد والدها جالس بجوارها)
جميلة ببكاء: شمس مات يا بابا.
(ليدخل عليهم كمال)
كمال: جميلة، بنتي فوقي يا جميلة.
جميلة ببكاء: شمس يا انكل، شمس مات، هو كمان سابني.
جميلة: شمس راح.
كمال: ده حال الدنيا.
جميلة: اشمعنى اللي أنا بحبهم بيروحوا مني؟
كمال: هو إنتي حبيتي شمس؟
جميلة: آه يا انكل، وبعدين ده فداني بروحه.
كمال: يعني لو شمس كان عايش، كان ممكن ترتبطى بيه؟
جميلة: كان نفسي أكمل عمري معاه، بس أنا وش نحس، وشؤم على أي حد بيفكر يرتبط بيا.
جميلة: هو قال لي إنه معجب بيا، بس أنا صديته، قلت له إني هسافر برا.
جميلة: يا حبيبي يا شمس.
كمال: (يتحدث في سماعة في جيب الجاكيت) إخلص بقى وتعالَ.
(ليدخل عليهم شمس من الباب الخلفي)
جميلة بدهشة: شمس؟ إنت عايش؟
شمس: ما أنا قدامك أهو، الطلقة جات في دراعي.
عز: يعني إنت عايش؟
شمس: ما أنا قدامك أهو يا عم عز، عن إذنكم.
(ليخرج عز من الغرفة وهو يهرول)
عز: يا ابا، شمس عايش، شمس حي، وهو في الأوضة عند جميلة.
(ليهرول الجميع إلى غرفة جميلة)
الجد: إزاي؟ وكيف؟ إنت عايش؟
صافيه (تجري على شمس وتحضنه): الحمد لله، ولدي عايش.
أدهم: إفهم بقى.
كمال: أنا هقولكم.
كمال: شمس اعترف لجميلة بحبه، وإنه عاوز إنهم يكملوا مع بعض.
كمال: بس جميلة قالت له إنها هتسافر، فأنا وشمس عملنا الخطة دي عشان جميلة تعترف بحبها لشمس.
الجد: بقى كده يا شمس؟ تعمل في جدك كده؟
شمس: خلاص بقى، أنا آسف للكل.
شمس: وافجي بقى على جوازنا، خلينا نخلصه، بقالنا كتير عايشين في مرار.
جميلة: أبداً... بعينك... بعد اللي عملته فيا.
---
شمس: شايف حضرتك مش جلتلك عاوز كسير رأسها.
جميلة: وكمان عاوز تكسر دماغي، أمّال لما نتجوز هتعمل إيه؟
شمس: يعني إنتي موافقة؟
جميلة: أه موافقة.
كمال: يبقى خلاص هنعمل جنازة لا كمل وبعدين تتحوزوا كلكم.
أدهم: كلهم مين؟
كمال: كلكم الشباب.
أدهم: لا يا عمي أنا برا الحسبة، الآنسة بسمة بتقول إن وشنا نحس، عن إذنكم أنا رايح المطار، هطلب نقلي لأي بلد تاني.
(ليخرج أدهم)
جميلة: اجري وراه أوعى تسيبيه.
بسمة: مش هيسامحني.
جميلة: لأ هيسامحك بس تتحايلي عليه شوية.
شمس: متخلصي يا أم لسانين.
جميلة: صدق أنا غلطانة، كله بسببك.
عشق: متبطلي رغي وروحي وراه، رغايه جوي.
الجد: الحمد لله إنك عايش يا شمس، أنا كنت هروح وراك، يالا بينا بقى نهملوا المستشفى ونروحوا بلدنا.
شمس: آه يا جدي عندك حق.
الجد: والله لا عمل لكم فرح الدنيا كلها تتحاكي بيه.
(كما وصلت البنات البيت عندكم)
عز: مش عارف أشكرك إزاي يا كمال.
كمال: الفضل يرجع لربنا سبحانه وتعالى ثم شمس وجميلة.
شمس: ناقص نعرفوا مكان إلهام.
الجد: إلهام تعيش انته.
شمس: كيف يا جدو؟
الجد: هقولك كل حاجة في الطريق.
كمال: بالنسبة لعبد الكريم اتعمله محاكمة مستعجلة والقاضي أحال القضية لفضيلة المفتي.
إكرام: طيب وبنات عواطف؟
كمال: في الملجأ، بس أنا هاخد هم وأربيهم لوجه الله تعالى، أما باقي العصابة فمصيرهم هيبقا نفس مصير عبد الكريم، كلهم بلا استثناء.
جميلة: الحمد لله أننا قدرنا نخلص الولاد منهم.
كمال: (يفتح هاتفه) اقري الأخبار دي، ومن الصبح الأخبار دي هتتنشر في كل الجرايد.
(لتقرأ جميلة)
جميلة: "صحفية شابة ومذيعة ناجحة استطاعت مساعدة الشرطة في القبض على عصابة لخطف الأطفال وبيعهم لتجارة الأعضاء، كل الشكر للأستاذة جميلة عز الدين المحدي".
جميلة (بفرحة): والله يا انكل أنا كل اللي يهمني أن الأطفال الحمد لله بخير.
الجد: مبروك يا بتي.
شمس: ما أنا كمان ساعدتها.
كمال: إنت الجندي المجهول.
صافيه: يالا نروحوا بقى أنا جلبي بيتجبض من المستشفيات.
(أما في الخارج كانت بسمة تجري لتلتحق بأدهم)
بسمة: اوقف بقى أحسن، والله أصوت وألم عليك الناس وأقول اعتدى عليا.
(ليقف أدهم وهو يضحك)
أدهم: متخلفه بس بحبك، أعمل إيه؟
بسمة: اتجوزني.
أدهم: مش أنا وش شؤم؟
بسمة: خلاص بقى ميبقاش جلبك أسود.
أدهم: خلاص بسمة، يالا تعالي نخشوا جوه، متشمتش حد فيا.
أدهم: تعالي يا أختي.
بسمة: أختك؟ طيب.
أدهم: خلاص يا أم لسانين، تعالي يا حبيبتي.
بسمة: أيوه كده، خاف على نفسك.
(أما في منزل الحاج حامد كانت نوال جالسة تبكي على حالها وتتحدث مع نفسها)
نوال: أعمل إيه بس ياربي، طيب الناس طلعوا طيبين وأكرموني وخلوني قاعدة حداهم، لكن مش معقول هقعد حداهم على طول، أنا لازم أدور على شغل أعيش منه أنا وولدي، يا ربي أنا جعانة جوي، بس اتكسف أنزل.
(لتسمع نوال صوت طرق على الباب)
نوال: مين؟
سعاد: أنا سعاد.
نوال: تعالي يا خيتي.
سعاد: إنتي مجوعتيش؟
نوال: الصراحة جعانة جوي.
سعاد: تعالي يالا كلي لقمة معانا، وبعدين هنروحوا البيت عشان الجماعة كلهم جايين.
نوال: يا جو بالسلامة.
سعاد: طيب يالا تعالي.
نوال: حاضر.
(وتنزل نوال مع سعاد إلى الدور الأول وهنا يدخل عليهم صفوان)
صفوان: سعاد.
سعاد: إيه فيه إيه؟
صفوان: عم بسيوني قاعد معانا برا، اعملي له فنجان قهوة.
سعاد: حاضر.
صفوان: ازيك يا ست نوال؟
نوال: نحمدوه.
صفوان: إنتي عرفتي أن جوزك الحكومة قبضت عليه هو وأمه في مصر؟
نوال: مين جالك؟
صفوان: الأستاذ نزار.
نوال: يعني أنا كده أقدر أروح أقعد في شقتي؟
رواية اوجاع الماضي الفصل السابع والثلاثون 37 - بقلم سلوى عوض
نوال: كده أنا أقدر أروح أقعد في شقتي.
صفوان: ليه هتمشي؟ ده سيدي الحج قالي: "أوعاك تخلي نوال تهملني".
نوال (بحزن): لازم أشوف حالي وأشوف لي شغلة أصرف منها على ولدي.
سعاد: تصبري لما الجماعة يجوا على الأجل، يمكن سيدي الحج يلجأ لك شغلة. وبعدين، أنتي لازما تطلقي من جوزك المجرم ده.
نوال: ما أنا هعمل كده.
سعاد: يبقى أنتي محتاجة محامي. سيدي شمس طيب قوي وهيساعدك.
(يخرج صفوان من المنزل ليقف يتحدث مع نفسه)
صفوان (لنفسه): جرالك إيه يا صفوان؟ ليه جلبك وجعك لما نوال جالت إنها هتمشي؟ ياك اتجنيت؟ انته دي على ذمة راجل! هيا دي التربية اللي رباها لك سيدك الحج؟ استغفر الله العظيم. أروح أقعد مع عم بسيوني أحسن.
بسيوني: مالك يا صفوان؟ وشك اتجلب ليه لما دخلت جوه؟
صفوان: مافيش يا عم بسيوني.
بسيوني: قول يا راجل، فيك إيه؟
صفوان: باين عليا وجعت في الحب.
بسيوني: ووجعت في مين بقى؟
صفوان: المصيبة إنها متجوزة.
بسيوني (بقلق): مين؟ أوعى تكون الست إكرام دي؟
صفوان: ست إكرام له! دي نوال.
بسيوني (يضحك): جاتك الحزن! وإيه اللي مزعلك؟ ما هي أكيد هتطلق من جوزها، ولد الحرام ده.
صفوان: طب لو اتطلقت، هترضي تتجوزني؟
بسيوني: وإنت عيبك إيه؟ راجل كد الدنيا.
صفوان: ربنا يسترَك يا عم بسيوني.
بسيوني: طب روح هات الجهوة، الجماعة على وصول.
صفوان: ييجوا بالسلامة.
بسيوني: الله يسلمك. روح هات الجهوة بقى. أجله تشوف نوال. يا أبويا على الحب، مشندل حال الناس كلها.
صفوان: وإنت كمان الحب باين عليك قوي، الست إكرام ها هي مطلقة جاهزة.
بسيوني: وهو أنا مفضوح قوي كده؟
صفوان: قوي قوي. أروح أجيب لك الجهوة أحسن.
(يتحدث بسيوني مع نفسه)
بسيوني (لنفسه): امسك نفسك يا حزين. أهي كل الناس خدت بالها من حبك لإكرام. آه لو الزمن يحن عليا واتجوزها، ده أنا كنت أبقى أسعد واحد في الدنيا.
(يسمع صوت عز)
عز: إنت هنا يا صاحبي؟
بسيوني: مقدرش على فراقك يا صاحبي.
عز: فراقي أنا بردك؟
بسيوني: إنت جيت لحالك؟
عز: له، جينا كلنا. أهم داخلين كلهم.
بسيوني: اعمل معروف، خلص موضوعي. صاحبك هيتجنن.
عز: اصبر بس نرتاحوا عشان اللي شوفناه مش قليل.
(باقي الأسرة يدخلون المنزل)
شمس: الحمدلله والشكر لله أن كمال باشا جابلنا البنت.
الجد: ندخلوا نتكلموا جوه.
(يدخلون الدور الأول)
نوال: حمد الله على سلامتكم. أنا بستأذن إني أروح أقعد في شقتي.
شمس: له، طبعًا أنتي هتجعدي هنا. وكمان هنطلقك من المحروج جوزك.
نوال: أنا فكرت في كده، بس لمؤخذة محتاجة محامي، والمحامي عاوز مصاريف.
شمس: خلاص يا ست نوال، أنتي بجيتي واحدة منا.
إكرام: وأنا كمان حبيتها.
جميلة: حامد حبيبي فين؟
نوال: نايم فوق.
جميلة: أنا هطلع أصحيه.
(تصعد جميلة السلم جري وتدخل على الطفل)
حامد: أمي جميلة، اتوحشتك قوي.
جميلة: وأنا كمان اتوحشك قوي.
(يحضنها الطفل باشتياق)
(يدخل شمس)
شمس: وما توحشتش أبوك يا حامد؟
الطفل: مال يدك يا أبويا؟
شمس: مافيش يا ولدي، ده أنا اتخبطت في دراعي.
جميلة: وله إيه؟
شمس: إيه رأيك يا حامد لو أنا اتجوزت جميلة؟
الطفل: ياريت يا أبويا، وتعيش معانا على طول.
جميلة (بحزن): مش هينفع يا حبيبي، أنا مسافرة.
الطفل: هتسافري؟ ليه؟ أهون عليكي أعيش من غير أم؟
جميلة: ما أنا هبقى أكلمك على طول في التليفون.
شمس: متعجليش بقى، مافيش سفر.
جميلة: مش هينفع، أنا عاوزة أبعد.
شمس: جولت مافيش سفر، والله أكسر لك مخك ده.
جميلة: يا سلام! متقدرش طبعًا.
(يمسكها شمس من يدها وينزل بها إلى أسفل)
جميلة: عمي، يا عمي عز، فيه إيه؟ ومالك ماسكها كده ليه؟
شمس: أنا عاوز أتجوّز بتك المجنونة دي.
عز: وأنا موافق.
جميلة: بس أنا مش موافقة.
عز: مش ده اللي كنتي هتموتي نفسك عشانه؟
الجد: وافجي يا بتي، خلي الفرحة تخش بيتنا.
جميلة: أنا مش حمل وجع قلب تاني. شمس لسه بيحب روضة، الله يرحمها.
شمس: إنتي غبية، بتجوللي الله يرحمها؟ عشق؟ بطلي غلاسة ووافجي بقى.
الجد: مافيش حد هيتجوز إلا لو جميلة اتجوزت شمس. الشباب حرام عليكي، وافجي بقى.
عز: وكمان يا أبا، بسيوني عاوز يتجوز إكرام.
الأب: وهو في زي بسيوني؟
بسيوني: إيه يا إكرام، شوفتي النصيب؟
إكرام: اللي تشوفوه.
بسيوني: يا سعدي يا هنايا.
عز: وبالمناسبة، عز عاوز يتجوز صافية.
عز: اسكت بقى.
الأب: وأنا برضه موافق.
الجد: ناقص مين تاني عاوز يتجوز؟
بسيوني: بعد إذن حضرتك، لما نوال تطلق، صفوان عاوز يتجوزها.
الحج: لو هي وافقت، أنا موافق.
شمس: جولت إيه نوال؟
نوال: اللي تشوفوه.
الجد: خلاص، ست شهور ونجوزوا الكل، وربنا يفرحنا دائمًا يا رب.
الجميع: جولو آمين.
الجميع: آمين.
(تسريع الأحداث وتمر الستة أشهر، كانت نوال قد حصلت على حكم طلاق من عوف، وعوف ووالدته وباقي العصابة تم تنفيذ حكم الإعدام فيهم، وكان كمال أقام جنازة عسكرية لكمال، واليوم هو الموعود لزواج الجميع)
الجد: عاوز ليلة ولا ألف ليلة، قيموا الأفراح وادبحوا الدبايح ووكلو الناس كلها.
شمس: فين جميلة يا جد؟ مش شايفها من امبارح.
عز: جميلة عندها سبق صحفي راحت تغطيه.
شمس: النهارده فرحنا، والمأذون جاه.
عز: نكتب كتاب الكل لغاية ما جميلة تيجي.
شمس (بتأفف): وبعدين في بتك المجنونة دي.
عز: معلش استحملها.
شمس: وهو أنا أقدر أتكلم؟
(يشرع المأذون في كتب كتاب الجميع، إلى أن ينتهي)
المأذون: مبارك للجميع.
الجميع: الله يبارك فيك.
شمس: استنى، إنت رايح فين؟ لسه هتكتب كتابي.
المأذون: فين العروسة؟
شمس: زمانها جايه.
(تمر ساعة وجميلة لم تصل)
المأذون: أنا عندي جوازات تانية.
شمس (بعصبية): بجولك اجعد.
(تأتي جميلة ووجهها مغطي بالتراب وملابسها متقطعة وشكلها غريب)
شمس: كنتي فين؟ وإيه اللي عاملاه في حالك دي؟
جميلة: كنت بقبض على عصابة بتشغل الأطفال في التسول، عشان كده عملت نفسي متسولة، وخلاص قبضنا على العصابة.
شمس: طب، وبالنسبة لجوازنا؟ والمأذون اللي حمض دي؟
جميلة: يووه نسيت.
الجد: حد ينسى يوم جوازه يا بت؟ ولدي.
جميلة: أدوني دقائق وهبقى جاهزة.
شمس: نكتب الكتاب الأول، وبعدين ابقي البسي فستان العروسة.
جميلة: طيب.
(يكتب المأذون كتاب شمس وجميلة)
الجد: اطلعي غيري عشان تجعدي في الكوشة.
جميلة: حاضر يا جدو.
(تنظر جميلة إلى الجميع وهي تضحك)
جميلة: كلكم لبستوا عرايس، يا ليلة بيضا، استنوا أصوركم.
شمس (يجز على أسنانه): اطلعي البسي يا جميلة.
جميلة: ما أنا طالعة أهو.
(تصعد جميلة وتبدل ملابسها وترتدي فستان الفرح وكأنها أميرة من أميرات ديزني. يصعد عز على السلم ويدخل عليها)
عز: الله أكبر، إيه الجمال ده؟ قمر يا جيمو.
جميلة: حلوة يا بابا.
عز: قمر يا بنوتي.
جميلة (تضحك): وإنت كمان عريس يا بوب.
عز: مبروك يا عم.
جميلة: طب، يالا أسلمك لعريسك أحسن هيتجنن.
عز (يضحك): هو لسه هيتجنن؟
جميلة: تعالي يا غلباوية.
(تنزل جميلة مع والدها ليراها شمس)
شمس: إيه الجمال ده يا مجنونة؟
جميلة: والله اتجنن بجد والغي الفرح.
شمس: له خلاص، إنتي ست العاجلين.
جميلة: أيوه كده.
(يبدأ الفرح وسط سعادة الجميع)
(بعد الفرح يصطحب كل عريس عروسته، وتدخل شمس الجناح الخاص بها هو وجميلة)
(يسمع صوت رنين الهاتف)
جميلة (ترد): أيوة يا أستاذ حسن؟ دلوقتي؟ أروح أغطي الخبر دلوقتي؟ بس أصل أنا... طيب خلاص.
شمس: في حاجة؟
جميلة: لا، ده حد معايا في الشغل بيباركلي على الجواز.
شمس: أنا داخل الحمام، عشان تغيري براحتك.
جميلة: إه تمام.
(يدخل شمس الحمام، تنزل جميلة بفستان الفرح دون أن يشعر بها أحد)
(بعد عشر دقائق)
شمس: هاه، غيرتي؟
(يخرج شمس)
شمس: البت دي مبتردش ليه؟ أطلع أشوفها.
(يبحث شمس عن جميلة)
شمس: الله، فينها دي؟ آه يا بت المجانين، راحت فين بس؟ يا فضيحتك يا شمس، عروستك هربت منك.
(ينظر شمس إلى التسريحة، يلاقي ورقة، يقرأها)
الورقة: جميلة: معلش يا شمس، عندي تحقيق صحفي لازم أغطيه، وهرجع على طول.
شمس: والله لا أسود نهارك، بس تاجي.
(يرن شمس على هاتفها، يجده مغلق)
شمس: كمان قافلة التلفون.
(يمر الليل، يغلب شمس النعاس، يستيقظ)
شمس: إيه ده؟ أنا نمت كل ديتي؟ البت تجول عليا إيه؟
(ينظر حوله ولا يجد جميلة)
شمس: تلجأها في الحمام؟ تطلع بس، وأجندل عيشتها. يا ترى رجعت الساعة كام؟
(يدخل الحمام، لا يجدها)
شمس: أشوف الدولاب؟ يمكن غيرت ونزلت لما لجيتني نايم؟
(ينظر إلى الدولاب)
شمس: الله، الدولاب زي ماهو.
(يسمع طرق على الباب)
سعاد: سيدي شمس، الجماعة كلهم تحت وعاوزينك.
شمس: طيب، نازل أهو.
(شمس لنفسه): مادام مجالتش منتظرينكم، يبقى المجنونة قاعدة تحت. أسبح وأغير وأنزل. أكسر نافوخها.
(يتحمم شمس ويغير ملابسه، ينزل إلى أسفل، يجد الجميع جالسين يضحكون ويتبادلون النكات)
الجدة: جميلة، سعاد، حضري فطور العرايس والعرسان، وزغرتوا كلكم.
عز (جالس بجانب صافية): أمال عروستك فين؟
الجميع: أمال جميلة فين؟
إكرام: حجها تتجلع ست الحلوين، بت أخويا.
بسيوني: إنتي اللي ست الحلوين يا مرتي، أنا مش مصدق نفسي إني اتجوزتك.
بسمة (تتحدث إلى أدهم): سامع الكلام؟ مش إنت اللي مجلتلي ولا كلمة زينة لغاية دلوقتي؟
عشق: بس يا بت، إنتي، أخويا يعمل اللي عاوز.
نزار: بس يا عشج، أنا بغير عليك.
عشق: ده أخويا.
نزار: ولو كان أبوكي حتى.
حامد ابن عز: أنا بقى عروستي أجمل عروسة.
(كل هذا وشمس لا يتحدث)
أدهم: مالك يا شمس؟ شكلك متوفقتش يا عريس.
(ينظر إليه شمس نظرة أخافته)
أدهم: بهزر معاك يا جوز أختي.
(وهنا تدخل عليهم جميلة)
جميلة: هاي عليكم.
عز: يا نهار أبوكي أسود، كنتي فين بفستانك ده؟
جميلة (بكل برود): كنت بغطي تحقيق صحفي.
الجد: تحجيج صحفي؟ ليلة دخلتك؟
الجد: إيه يا شمس؟ إنت مش حاكم؟ ولا إيه؟
(يتركهم شمس ويصعد إلى جناحه)
الجدة: جميلة، اطلعي لجوزك، وربنا يسترها عليكي. اللي عملتيه ده، شمس ممكن يدبحك عليه.
جميلة: فرخة أنا؟ عز يعني جليلة أدب وبحجة كمان؟
جميلة: ما إنت لازم تدافع عنه، مش ابن عروستك.
صافية (بحنان): له يا بتي، عشان هو جوزك.
عز: اعتذري حالا.
جميلة: أنا؟ يا ماما؟
صافية: اتأسفي لجوزك.
جميلة: تفتكري هيقبل أسفي؟
صافية: إنتي وشطارتك بقى.
(وهنا تصعد جميلة إلى جناحها هي وشمس)
جميلة: أنا أسفة.
شمس: أسفة على إيه؟
جميلة: على إنك خليتني مضحكة العيلة كلها. ده شغلي يا شمس، ومكانش ينفع أعتذر عنه.
شمس: براحتك.
جميلة: خلاص، يبقى نتطلق بقى وخلاص.
شمس: بتجوللي إيه إنتي؟
جميلة: مش إنت زعلان مني؟
شمس: يبقى متعمليش كده تاني، وأوعي أسمعك بتجوللي طلاق تاني.
جميلة: حاضر يا شموستي.
شمس: طب خشي اتسبحي بشكلك اللي يسد النفس دي.
جميلة: ده أنا قمر.
شمس: بصي في المرايا.
جميلة: شور وأبقى زي الفل.
(وتمر الأيام والشهور على أبطالنا، ما بين عناد وجنون جميلة، وعصبية شمس)
(أما إكرام كانت تشعر بدوخة قوية وقيء)
بسيوني: مالك يا غالية؟ فيكي إيه؟
إكرام: مش عارفة، دايخة وبطني وجعاني، ومش لقمة قاعدة في معدتي.
بسيوني: تلجايه برد. هجيب لك دكتورة حالا.
إكرام: مش لازم.
بسيوني: له لازم.
(تجري إكرام على الحمام لتتقيأ، ليتصل بسيوني بالطبيبة)
(وبعد نصف ساعة تأتي الطبيبة)
صفوان: عم الحج، في دكتورة واقفة بره، بتجول إن عم بسيوني هو اللي اتصل بيها.
الحج حامد: خير يا ربي، خليها تخش.
الطبيبة: السلام عليكم.
الحج حامد: وعليكم السلام.
الطبيبة: فين الحالة؟
بسيوني: من أعلى هنا يا دكتورة، تعالي.
الحج حامد: مالها بتي؟
بسيوني: مش عارف.
جميلة: خير يا خالو؟ عمتو مالها؟
بسيوني: مش عارف.
جميلة: أنا هدخل مع الدكتورة، اتفضلي حضرتك.
(وهنا تدخل الطبيبة وتبدأ في الكشف على إكرام، وبعد نصف ساعة تخرج جميلة وهي تزغرط)
جميلة: يا خالو، يا شقي، عمتو حامل.
بسيوني (بذهول): إيه؟ إكرام حامل؟
جميلة: آه والله.
(تخرج الطبيبة)
الطبيبة: مبروك، المدام حامل، بس زي ما حضرتك عارف، السن، يعني لازم ترتاح على الآخر.
(يخر بسيوني ساجداً على الأرض)
بسيوني: الله أكبر.
بسيوني: الله أكبر، هبقى أب.
عشق: سلامة عقلك يا أبوي، ما إنت أب.
نزار: أمي جابت بت.
عز: الحمدلله، هنسميها إلهام على اسم المرحومة.
الجميع: ربنا عوض صافية ببنت تانية بدل اللي راحت.
(وهنا يأتي نزار حاملاً عشق وهي تصرخ، وملك أيضاً يحملها، حامد وعشق وأدهم يحمل بسمة)
بسيوني: كلهم هيولدوا مع بعض، أمال فين جميلة؟
نزار: شمس جاي بيها ورانا.
أما جميلة كانت تغطي حمل صحفي.
لتأتيها آلام الولادة لتصرخ.
جميلة: زميلها الصحفي يا بنتي هتولدي.
جميلة: بس بقى أما أخلص شغلي.
(وهنا تصرخ جميلة صرخة عالية، وبالفعل تلد جميلة ولد وبنت)
جميلة: تتصل بشمس الحقني أنا ولدت.
شمس: روحتي المستشفى لحالك؟
جميلة: مستشفى إيه، أنا في قرية هنا جنبنا في شغل.
شمس: الله يخربيتك يا مجنونة إنتي، أنا جايلك بالإسعاف حالا.
جميلة: زمايلي طلبوا الإسعاف، اسبقني على المستشفى.
(وهنا يذهب شمس إلى المستشفى)
عز: فين جميلة؟
شمس: المجنونة كانت في شغل وولدت.
(ليضحك الجميع عليه)
أدهم: شكلك مش مسيطر.
شمس: بس لما تيجي.
(وهنا تصل جميلة)
شمس يجري عليها: أنا جبت ولد وبنت.
شمس: أكمل وروضة.
جميلة: ماشي كلامك.
أدهم: أهو مرة من نفسه يمشي كلمته.
(وهنا تخرج الممرضة)
الممرضة: ألف مبروك، مدام ملك جابت ولد، ومدام بسمة جابت بنت، ومدام نوال جابت ولد، ومدام عشق جابت بنت.
الجميع بفرحة: الله أكبر الله أكبر.
الجد: والله لا جيم الأفراح، سبوع بحاله، ما شاء الله العيلة كبرت قوي.
عز: أنا هبني الجامع والمستشفى وكمان مجموعة مدارس.
(ليتصل عز بكمال)
عز: أخبارك إيه يا صاحبي؟
كمال: الحمدلله البنات مالين عليا الدنيا.
عز: طب يا سيدي، جميلة ولدت وجابت أكمل وروضة.
كمال: ما شاء الله الله أكبر.
عز: وأنا جبت بت، أقولك حاجة؟ العيلة كلها خلفت بنات وصبيان، ولازم تيجي السبوع بتاع العيال كلهم.
كمال: أكيد جاي، إنشاء الله.
الأب: اسأله كده على إبراهيم ولد عواطف.
عز: أبوي، بيجولك أخبار إبراهيم إيه؟
كمال: والله يا صاحبي الولد حالته صعبة جدا، لدرجة إني جبت له دكتور نفسي، متنساش إنه شاف أمه سايحة في دمها، وكمان قعد هو وإخواته في الملجأ فترة.
عز: هاتوه معاك وإنت جاي البلد، لما يشوف الولاد هنا ما شاء الله ممكن حالته تتحسن.
أما في المساء نجد جميلة تحمل الصغيرة روضة وهي تبكي.
شمس: بتبكي ليه إنتي؟
جميلة: على كده إنت وولادك قتلتوا طموحي بقى، أنا جميلة عز الدين المذيعة الكبيرة، يبقى ده شكلي وريحتها كلها بامبرز وكراوية ولبن أطفال.
(ليضحك شمس)
شمس: حد جالك جيبي اتنين في بطن واحدة.
جميلة: يا سلام، ده بدل ما تساعدني، نفسي أسرح شعري يا ناس.
شمس: خلاص متتبكيش، أنا أسرح لك شعرك يا مرتي يا جمر.
شمس: متخلي حد من حريم البيت يساعدك.
(لتضحك جميلة)
جميلة: يا سلام، يساعدوني إزاي، ما كلنا والدين مع بعض، حتى ماما صافية وعمتو إكرام.
(ليضحك شمس)
شمس: ماسورة عيال وضربت في البيت.
جميلة: اسكتي ابنك، مصدقت نامت أخته عشان أنام شوية.
شمس: تعالي يا أكمل، أحسن أمك تطلع جنانها علينا.
جميلة: متبطلي كلمة مجنونة دي.
شمس: أحلى مجنونة في الدنيا، وشدي حيلك عشان نخاوي العيال، المرة دي عاوز ثلاثة عشان يبقى عندي ست عيال.
(لتصرخ جميلة)
جميلة: أنا برضه اللي مجنونة.
شمس: شمس ما الدنيا كلها عارفة إنك فكيهة المجنونة.
جميلة: شمس أقسم بالله أسيب لك البيت وأمشي.
(ليضحك شمس)
شمس: هتروحي فين؟ أبوكي وخواتك عايشين معانا، ولا تحبي أخلي أمي تنكد على أبوكي.
جميلة بتافف: أف بقى، أروح منك فين.
(وهنا تبكي روضة الصغيرة)
جميلة: عاجبك كده، أهي صحت.
شمس: خلاص متزعليش، هجيب لك واحدة مربية تساعدك في تربية العيال. أنا نازل تحت.
جميلة: خد عيالك معاك.
شمس يحمل أطفاله على يده: تعالوا يا جلب أبوكم، لحسن أمنا الغولة تضربكم.
جميلة: اطلع برا يا شمس.
(ليتركها شمس وينزل إلى الأسفل)
جميلة تتحدث مع نفسها: أنا إيه اللي عملته في نفسي ده؟ أجيب طفلين مرة واحدة؟
(ليدخل عليها الطفل حامد)
الطفل حامد: ماما جميلة، عاوز ألعب معاكي إنتي وأخواتي.
جميلة ببكاء: أخواتك تحت مع باباك.
الطفل بحزن: يعني مش هتلعبي معايا؟
جميلة بحنان: لا، تعالي نلعب، بس الأول خلي بابا يطلع لي أخواتي.
الطفل: هي، هنلعب سوا.
(لينده الطفل على والده)
الطفل: أبويا أبويا، أمي بتجولك طلع خواتي.
شمس: أحسن بردك وجعو راسي.
(وهنا يصعد شمس إلى جناحه)
شمس: أحسن بردك وجعو راسي.
(وهنا يصعد شمس إلى جناحه)
جميلة: خدي عيالك.
شمس: اقعدي العبي معانا.
جميلة: له؟
شمس: أنا نازل أقعد مع جدي. راسي وجعتني منك إنتي وعيالك.
جميلة: بقا كده؟ طاب، هاتهم بقى.
شمس: خدي.
(ليتركها شمس وينزل إلى الأسفل)
جميلة: حامد، روح اقفل الباب بالمفتاح، ويبقا يوريني بقى هينام فين.
حامد: هي، هنجعدوا لوحدينا.
(وهنا ينزل شمس ليجد جميع الرجال جالسين بأطفالهم، ليضحك شمس عليهم)
أدهم: اشمعنه إنت بقى اللي مش شايل عيالك؟
شمس: عشان أنا راجل في بيتي.
عز: احترم نفسك يا ولد.
شمس: لمؤخذة يا عمي.
(ويمر اليوم وهم جالسين يحملون الأطفال)
عز: بتبكي ليه يا إلهام؟
حامد: اديها البرونة يا بابا.
شمس: أنا طالع أريح.
أدهم: يا بختك.
نزار: ارتاح يا أخوي وبلاش إحنا.
شمس: بس يا حمار، ولا أجي اعرفك مقامك.
نزار: خلاص، سكت أهه.
(ليصعد شمس إلى جناحه ويحاول أن يفتح الباب، ليجده مغلق من الداخل)
شمس (بصوت واطي): افتحي يا جميلة.
جميلة: لا، أنا هنام مع ولادي. روح نام عند جدك.
شمس: افتحي يا مجنونة.
جميلة: أديك قولت مجنونة، ومش هفتح، روح نام عند جدك.
شمس: طيب يا جميلة، هوريك.
(وهنا ينزل شمس)
أدهم: إيه؟ مش كنت هتنام؟
شمس: له، غيرت رأيي.
(لينزل حامد ابن شمس)
حامد: أبا، أمي جميلة بتجولك إنك صعبت عليها، هي فتحت الباب، اطلع نام بقى.
(ليضحك الجميع على شمس)
أدهم: راجل أوي في بيتك.
شمس (بتأفف): والله لأربيكي يا مجنونة.
عز: جميلة مبتحبش العند، عاملها بالهداوة أحسن.
(ليصعد شمس إلى جناحه)
شمس: كده برضه يا جميلة؟ أهون عليكي؟
جميلة: عشان تحرم تقول عليا فكيهة المجنونة تاني.
شمس: بحبك يا بت.
(وتمر الأيام، واليوم هو السبوع، وها هو كمال قد وصل ومعه الأطفال)
الحج حامد: يا مرحب بالباشا.
الطفل حامد: إبراهيم صاحبي، تعالي نلعب وأوريك خواتي، عندي خوات كتير قوي.
الجد: ياله، ادبحوا لكل عيل راسين، البت زي الولد.
كمال: مبروك عليك يا عز، يا راجل تخلف في السن ده؟
عز: عشان تعرف إني لسه شباب.
شمس: أنا أجدع واحد خلفت اتنين.
كمال: أشكرك يا شمس إنك سميت ابنك أكمل على اسم المرحوم ابني.
شمس: وإنشاء الله هطلعه ظابط كمان.
(وهنا تنزل جميع السيدات وهن يحملن أطفالهن)
كمال: ما شاء الله، حضانة كاملة.
عز: أمال عزوتنا يا صاحبي.
شمس: ربنا يجعل اسم المحمدي عايش طول العمر.
جميلة: ويخليك ليا يا شمس الدنيا.
شمس: ويخليكي ليا يا فكيهة المجنونة.