زمرد باستغراب: خالتوا مين؟ سامية: نادية الله يرحمها. مازن وكامل وكمال: الله يرحمها. زمرد بدموع: الله يرحمها، بس برضو دا ماله بالجواز؟ مازن بعصبية مكتومة وبصوت هادئ: قسمًا بالله فاضل شوية وأفرغ الطبنجه في دماغها. كامل: بتقول حاجة يا ولدي؟ مازن: ها، لا ولا حاجة يا بابا، أنا بقول يلا علشان اتأخرنا. زمرد بصوت واطي: يا رب صبرني عليه. سامية بابتسامة: يا حبيبتي روحي مع جوزك.
بعد وقت، كان مازن بيسوق العربية وجانبه والده، وفي الكنبة اللي ورا زمرد قاعدة دموعها مغرقة عيونها. مازن كان واخد منها في المرايا. مازن في نفسه: يا ربي، أنا هقدر أعيش مع القمر ده في بيت واحد؟ (سبحان من خلق فأبدع، حتى وهي بتعيط عيونها تجنن، ملامح وشها اللي كلها براءة الأطفال) كامل: نزلني على جانب يا حبيبي. مازن: رايح فين يا بابا؟ كامل: لازم أرجع البلد يا ابني علشان محدش يسأل أنا كنت فين.
مازن: طب سافر الصبح يا بابا، الساعة دلوقتي بقت عشرة. كامل: لا يا ولدي، أنا هركب قطر الساعة حداشر. زمرد بقلق وبدأت تكلم نفسها: ينهار أبيض، يعني أنا هقعد مع ده لوحدنا؟ يا ترى شكله إيه؟ وكملت في نفسها: إزاي مشفتهوش لحد دلوقتي؟ وبعدين إيه يعني، أكيد شكله بني آدم عادي. قطع شرودها صوت مازن وهو بيقول: مازن: ماشي يا بابا زي ما تحب، بس هوصلك المحطة. كامل: ماشي يا حبيبي. بعد وقت، كان مازن وصل المحطة.
كامل نزل من العربية، وزمرد نزلت سلمت عليه. كامل: خدي بالك من نفسك يا حبيبتي، ولو في حاجة كلميني. زمرد بحب: حاضر يا عمو، وأنا كمان خد بالك من نفسك. مازن كان واقف مستني علشان يسلم على والده. مازن: خد بالك من نفسك يا بابا وطمني عليك لما توصل. كامل: حاضر يا حبيبي. وكمل بصوت واطي: خد بالك من بنت عمك دي، بقت مراتك، وشد حيلك، أنا عايز أكون جد. مازن في نفسه: كان نفسي أحقق لك أمنيتك بس. وكمل بصوت مسموع: إن شاء الله يا بابا.
عند يوسف. والدة يوسف: يا ابني عايزة أفرح بيك. يوسف: بقولك إيه يا حاجة، متعملي لينا شوية مهلبية. والدة يوسف: أنت يا ابني بقولك إيه، وأنت بتقول إيه؟ يوسف: يا أمي، مش هتجوز بالطريقة دي، مش كل شوية عروسة شكل، أنا عايز أتزوج بنت أحبها وتحبني، مش عشان شغلي. والدة يوسف: طب اختار أنت يا ابني، أنا عايزة أفرح بيك. والد يوسف: يا أم يوسف، هو مش صغير، لما النصيب يجي هيجي، هيقول أنا عايز أتزوج. والدة يوسف: بق كده يا حج؟
والد يوسف: قومي بق، اعملي بإيدك دول طبق مهلبية. يوسف: يلا يا قمر. والدة يوسف بابتسامة: حاضر. في الصعيد، وتحديدًا في دورا الصفونيه. عرفان: يا أبوي، أنا عرفت بت كمال شغالة فين. حمدان: اصبر يا ولدي، نخلص بس شحنة الآثار. عرفان: أنا كلمت الرجالة وهما عم يجهزوا الجبل. حمدان: خد بالك يا ولدي، الحكومة اليومين دول شدين حيلهم علينا. عرفان: متخافش يا أبوي، ابنك عارف زين بيعمل إيه. حمدان: يا روحيه. روحية: نعم يا أبوي.
حمدان: فين بيتك؟ روحية: عم تذاكر مع صحبتها بت. حمدان: طيب يا روحيه، جهزي الوكل علشان في ضيوف جاية، وبتك تفضل فوق. روحية: حاضر يا أبوي. حمدان قام من على الكرسي بتاعه ومسك العكاز بتاعه، وشاور لعرفان وقال: تعال معايا. عرفان مشي وراء حمدان لحد ما وصله لنفق مدخله من دولاب حمدان. عرفان: إحنا نازلين المتحف ليه؟ حمدان: هوريك حاجة.
نزل حمدان وعرفان نفق كبير لحد ما وصلوا لمكان أشبه من الخيال، مكان كله دهب، محدش يقدر يتخيل أن تحت البيت الكبير متحف بالجمال ده، مليان آثار ورجالة تسد عين الشمس. حمدان مسك تمثال دهبي. حمدان: امسك يا عرفان. عرفان: إيه ده يا أبوي؟ ده التمثال اللي كان مع ابن عائلة الرحيم. حمدان بضحك: الله يرحمه، كان غلبان. عرفان بضحك: طول عمرك قوي يا أبوي. حمدان: محدش يقدر ياخد حاجة ملك دورا الصفونيه. جه صوت من وراهم.
زياد: بس متنساش يا جدي إن ده بفضل أنا. حمدان: فهد من ضهر فهد. عرفان: تعالي يا ولدي. زياد: كيفك يا خال؟ عرفان: زين يا حبيبي. زياد: أنا جاهز يا جدي. حمدان: ماشي يا ولدي، عرفان زياد طالع معاك الجبل. عرفان: ماشي يا أبوي. حمدان: يلا يا ولدي، اطلع سلم على أمك واختك، زمانها عادت من برا. زياد بعصبية: مها كانت بتعمل إيه برا؟ عرفان: كانت بتذاكر مع صحبتها. زياد: أنا قولت مش عايزها تخرج. حمدان: معاها الحرس يا ولدي.
زياد: بعد إذنكم. طلع من النفق وفضل ينادي على أمه. زياد: يا أما يا أما، أنتِ فين؟ روحية: خير يا ولدي. زياد: بتك فين يا أمه؟ روحية: جت فوق. زياد بصوت عالي: مها مها. مها: نعم يا خوي. زياد: أنا جولت كان مرة، مفيش خروج. مها بخوف: أنا جولت لامي. روحية: جالت ليا يا ابني. زياد: يا أما جولت بلاش خروج، أنا خايف عليها. مها: أنا مش صغيرة. زياد: مفيش خروج تاني، وكفاية إني سايبك تكملي تعليمك. مها: اشمعنى أنت معاك كلية وأنا لا.
زياد: كلمة كمان وهقطع رجلك من البيت ومن الكلية. مها بعصبية: ماشي يا زياد. طلعت فوق ومسكت تليفونها. مها: الو يا حازم. حازم بخبث: لحقت وحشك. مها: أنت على طول وحشني، بس أنا كنت عايزة أقولك إن مش هينفع أشوفك بكرة. حازم: ليه؟ مها: زياد اتخانق معايا. حازم: يعني مش هعرف أشوف مراتي حبيبتي بكرة. مها بحب: ما كفاية النهارده، وبعدين باقي يومين وأنزل مصر. حازم: ماشي يا حبيبتي، على فكرة أنا جاي عندكوا النهارده. مها: ليه؟
حازم: جاي لجدك بيني وبينه شغل. مها باستغراب: شغل إيه؟ حازم: تجارة البيوت والعقارات. مها: ماشي يا روحي. في مصر. مازن: وصلنا، انزلي. زمرد نزلت ووقفت على باب العمارة. مازن: انتي هتفضلي واقفة؟ يالا تعالي. وقف مازن ينادي على البواب. مازن: عمي فتحي. فتحي البواب: نعم يا باشا. مازن: امسك مفتاح العربية وطلع الشنط على فوق. فتحي: حاضر يا بيه. مازن طلع وفتح باب الأسانسير. مازن: اتفضلي ادخلي. زمرد وهي منزلة عيونها للأرض: لا.
مازن: ليه بق؟ زمرد بصوت هادئ: أصلاً أصلاً بخاف منه. مازن: نعم؟ انتي عارفة أنا في الدور الكام؟ زمرد بعصبية مكتومة: اطلع أنت وأنا هطلع على السلم. مازن: هتطلعي الدور العاشر على رجلك؟ زمرد بصدمة وهي بترفع عيونها له: نعم؟ أنت بتقول إيه؟ مازن سرح في جمال عيونها. (أخيرًا تلك العيون التقت بي، سبحان من أبدع في خلقه) . فاق مع شروده على صوتها. زمرد: أنت يااا! مازن بتوهان: ها، بتقولى حاجة؟ زمرد: أنت إزاي قاعد في العاشر؟
مازن بضحك: معلش، أصلاً مكنتش أعرف إني هتجوز واحدة بتخاف من الأسانسير. زمرد بعصبية: أنا مش بخاف منه، أنا مش بحبه. مازن: وإيه كمان يا عسل؟ زمرد: أنا مش عسل. مازن في نفسه: يا بنتي، يعني أعمل إيه دلوقتي؟ أقتلك علشان أرتاح؟ زمرد: أنت بتسكت ليه؟ مازن بعصبية: بصي بق، أنا مش فاضي ليكي، لو عايزة تطلعي على السلم، ادي مفتاح الشقة، علشان أكيد أنا هطلع، وأنا وأنتي ليس على السلم. زمرد بتفكير: عنده حق، طب أعمل إيه؟
لأ خلاص هحاول وأغمض عيوني. وكملت بصوت مسموع: لا خلاص، هطلع معاك، بس أنت متأكد إنه مش هيعطل؟ مازن: شكلك الأفلام مؤثرة عليكي. زمرد: خفة. مازن: لمي نفسك. مازن فتح باب الأسانسير ودخل، زمرد بقلق ودخلت الأسانسير. مازن وهو ماسك الفون بس مركز معاها، وهي واقفة مغمضة عيونها وبتقول: يا رب والنبي مش عايزة أموت في الأسانسير. مازن: أنتِ إزاي دكتورة؟ زمرد: أنا مش هرد عليك دلوقتي. مازن بعصبية: ليه إن شاء الله؟
زمرد بطفولة: علشان لو بطلت أدعي ربنا، أكيد الأسانسير هيعطل. مازن ضحك بصوت عالي: والله أنتِ طفلة. زمرد سرحت فيه. (ضحكته حلوة أوي، إيه ده اللي بقوله ده؟ مازن: سرحتي في جمالي صح؟ زمرد بحمحمة: لا طبعًا، أنا كنت بدعي ربنا. زمرد بخوف: هو الأسانسير وقف ليه؟ مازن ببرود: مش عارف، يمكن عطل. زمرد بقلق وخوف: أنت بتهزر صح؟ مازن ببرود: مبحبش الهزار. زمرد قربت مسكت إيده: طب والنبي اتصرف، أنا بخاف.
مازن حب قربها منه، بس هو ما يعرفش ليه. مازن: غمضي عيونك ومتخافيش. زمرد غمضت عيونها وفجأة الأسانسير اشتغل. مازن: اشتغل. زمرد بفرح: الحمد لله. ولما أدركت إنها ماسكة فيه بعدت عنه. زمرد بكسوف: أنا آسفة. مازن: عادي. الأسانسير وقف. زمرد: هو عطل تاني؟ مازن: لا، إحنا وصلنا. مازن فتح باب الأسانسير، وبعدين دخلوا الشقة. مازن: اتفضلي.
زمرد دخلت الشقة وهي حاسة براحة حلوة أوي. فضلت تبص على أساس الشقة، أساس جميل، الشقة كلها ألوانها هادية، وبلكونة واسعة فيها كرسي وترابيزة. الريسبشن فيه صورة كبيرة لطفل صغير وسط أبوه وأمه. خدت بالها إن الصورة فيها عمها، فعرفت إنه عمه ومازن ومرات عمه. مازن: هتفضلي واقفة تتفرجي كتير؟ على فكرة الشقة، أنتِ هتفضلي دايماً فيها، يعني اتفرجي عليها بعدين. زمرد بصوت هادئ: بارد. مازن: لمي لسانك. زمرد باستغراب: أنت سمعتني؟
مازن: من حظك. زمرد: فين أوضتي؟ مازن: قصدك أوضتنا. زمرد بقلق: إيه ده؟ لا مستحيل. مازن: ليه؟ مش إحنا متجوزين؟ زمرد: بس إحنا قولنا هنقعد سنة خطوبة. مازن: طب وده ينفع؟ زمرد: لو سمحت لم نفسك. مازن قرب منها، فوقعت على الكنبة اللي وراها. زمرد: أنت عايز إيه؟ مازن: عايز أكل، قومي اعملي أكل. زمرد بعصبية: أنا مش الخدامة بتاعتك. مازن: خلاص، أخلي جوزنا رسمي وكده تبقي مراتي مش خدامة. زمرد بعصبية ونفخت: أوف، خلاص هعمل، فين المطبخ؟
مازن قعد على الكنبة وحط رجله على الثانية وفرد دراعه على الكنبة وقال: معرفش، أنتِ دوري عليه. وليس هيكمل كلامه الباب خبط. مازن: افتحي الباب. زمرد بعصبية مكتومة: يا رب صبرني. فتحت الباب لقت البواب. فتحي البواب: الشنط يا هانم. مازن من جوه: ادخل يا عمي فتحي، حط الشنط عندك. فتحي: حاجة تانية يا باشا؟ مازن: لا يا عمي فتحي. وكمل: آه، الهانم تبقى المدام، فاعمل حسابك أي حاجة هي تطلبها مراتك تطلعها ليها. فتحي: حاضر يا باشا.
البواب نزل. وزمرد قالت: قوم شيل معايا الشنط. مازن: سيبها، وأنا هحطهم، وروحي اعملي الأكل. زمرد: عايزة أغير هدومي، الفستان مش هعرف أعمل منه الأكل. مازن: أوضتي اللي في آخر الطرقة جانبها أوضتين، اختاري واحدة منهم. زمرد قربت من الأوضتين واختارت اللي على اليمين. مازن دخل ليها الشنط. زمرد: بعد إذنك علشان أغير هدومي. مازن خرج من الأوضة.
بعد وقت خرجت زمرد وهي مبدلة هدومها لترنج أسمر في مستردة، وحاطة طرحتها على شعرها بس من غير حاجة، ولابسة حلق صغير. مازن كان قاعد بعد ما غير هدومه لتيشيرت أبيض وشروال أسمر وماسك الفون، سابه لما شم عبير عطرها وطلتها اللي تخطف القلب. وهي... وووو يتااااابع مستنية كومنتات جميلة شبهكم 🌝🫶❤️ ومننساش الصلاة على خير الخلق.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!