بعد وقت خرجت زمرد وهي مبدلة هدومها لترنج أسمر في مستردة، وحاطة طرحتها على شعرها بس دبوس، ولابسة حلق صغير. مازن كان قاعد بعد ما غير هدومه لتيشيرت أبيض وشروال أسمر، وماسك الفون. سابه لما شم عبير عطرها وطلتها اللي تخطف القلب وهي بتقرب منه. زمرد: فين المطبخ؟ مازن بتهوي: انتي جميلة أوي. زمرد بكسوف: انت قليل الأدب. مازن بصدمة: نعم؟ أنا قليل الأدب؟ زمرد بعصبية: أيوه، إزاي تعاكسني؟ مازن بضحكة: معلش، أصل نسيت إنك مراتي.
زمرد رفعت صباعها في وشه وقالت بشكل طفولي: لا يا سكر، الكلام ده على الورق بس. أنت فاهم؟ مازن بضحك: والله ضحكتيني. على فكرة والدي عايز حفيد. زمرد بقلق وتوتر: هااا؟ أنت بتقول إيه؟ أكيد لا، مستحيل. مازن: طب نزلي صباعك بس الأول. مازن مسك إيدها ونزلها وقال: شاطرة. يالا بقى روحي اعملي الأكل. زمرد بعصبية وصوت هادي: جت القرف. مازن كان قاعد على الكنبة سمعها، قال بصوت عالي: سمعتك على فكرة، والمرة الجاية هضربك. زمرد
بعصبية مكتومة وبصوت هادي: يعني أقتله وأرتاح؟ مازن: هتروحي السجن. زمرد: ياربي، بيسمع دبت النملة. وكملت بعصبية: فين المطبخ في الشقة الغربيه العجيبة دي؟ كل دي شقة؟ مازن: بطلي قر شوية. زمرد بعصبية: اسكت بقى، أخير لقيت المطبخ. زمرد دخلت المطبخ لقت كل حاجة مترتبة كويس جداً، وكل حاجة مكتوب عليها نوع البهارات إيه، والسكر والشاي. مازن وهو في الريسبشن: لقيتي المطبخ؟ زمرد: أيوه لقيته، آخر الشقة.
وكملت بصوت هادي: كل دي شقة، قاعد فيها لوحدك. وبدأت تحضر الأكل. بعد وقت طلعت وهي عاملة بانيه ومكرونة. مازن شم رائحة الأكل وهي بتحطه على السفرة. فضل مركز فيها. وقع منها الحلق من غير ما تاخد بالها منه. مازن أول ما دخلت المطبخ، قام خد الحلق وحطه في جيبه. زمرد بعصبية مكتومة: اتفضل العشا. مازن ببرود: حاولي تتحكمي في عصبيتك، وحشة عشانك. زمرد: ملكش دعوة بيا. مازن بعصبية: بت، اعدلي كلامك معايا. زمرد ببرود: براحة على أعصابك.
مازن: برضه. زمرد: رخم. وفضلوا ساكتين لحد ما خلصوا أكل، وقامت زمرد حطت الأكل في المطبخ. مازن كان قاعد في البلكونة. زمرد قربت منه: تشرب حاجة؟ مازن بهدوء: ممكن كوباية قهوة سكر خفيف. زمرد: قهوة بالليل وحشة. مازن: وانتي مهتمة ليه؟ زمرد: عشان أنا دكتورة. مازن: وأنا عايز قهوة، هتعملي ليا. ماشي؟ مش هتعملي؟ يبقى توفري نصايحك. زمرد: أنا غلطانة. ودخلت وهي متنرفزة، عملت لنفسها نسكافيه بلبن وقهوة باللبن لمازن.
طلعت من المطبخ لقت صوت أغنية لأم كلثوم شغالة. بدأت تغني: "إبتديت دلوقتي بس أحب عمري... إبتديت دلوقتي بس أخاف للعمر يجري" مازن لاحظ صوتها وهي ماسكة القهوة ومغمضة عيونها وبتغني. قام قرب منها وبدأ يحط إيده على وشها. فجأة فتحت عيونها وهي بتقول: زمرد: أنت سافل. مازن: حد قالك قبل كدا إن لسانك عايز قطعه؟ زمرد: لا، محدش قالي. مازن: يبقى أنا اللي هقطعه ليكي. زمرد: ها، عشم إبليس في الجنة. مازن بص على الكوباية وقال: إيه ده؟
زمرد: قهوة باللبن، كنت عاملها ليك بس تصدق خسارة فيك. مازن بعصبية مكتومة: أنا أحسن حاجة أروح أنام، لأني لو فضلت شوية كمان احتمال أرتكب جريمة قتل. زمرد: تصدق خفت. مازن: أوعى، دانتي مستفزة. تاني يوم. سامية: كمال، أنا خايفة على بنتي. كمال: هي مع مازن دلوقتي، متخافيش عليها. سامية: بس بنتي مش مرتاحة معاه. كمال: أنتي عارفة أنا عملت كدا ليه. سامية: طب افرض مازن فرض عليها حاجة هي مش عايزها.
كمال: متقلقيش، أنا واثق في ابن أخويا. كمال سرح في كلامه مع مازن. فلاش باك. كمال: بعد إذنك، عايز مازن في كلمتين. مازن: اتفضل يا عمي، دا ابنك. كمال: تعال يا مازن. كمال خد مازن ودخلوا أوضة زمرد. مازن: خير يا عمي؟ كمال: اسمعني يا ابني كويس، زمرد بنتي مفيش أطيب منها ولا أرق منها. ولولا الظروف وإني خايف عليها من الموت والغدر، كنت سبتها تختار حياتها بنفسها. بس النصيب يا ابني. مازن في نفسه: اسمها غريب أوي، بنت اسمها زمرد.
كمال قطع شروده وهو بيقول: عارف أنا سميتها زمرد ليه؟ مازن: ليه؟ كمال: عشان مفيش زيها. يوم ما جت الدنيا نورت في وشي. حافظ عليها يا ابني، دي أمانة عندك. باختصار يا ابني، أنا مش عايزك تقرب لبنتي. الأمانة يا ابني، محدش بيجي جنبها. أنت فهمني صح؟ مازن بهدوء: فهمتك يا عمي. أنت عايزني أخلي زمرد معايا، لكن في حكم الأخوات. كمال: أنا عارف يا ابني إنه مينفعش، بس غصب عني. مازن: أنا موافق يا عمي. كمال: ربنا يريح قلبك يا ابني.
مازن قام من النوم على صوت رنة فونه. مازن بنوم: إيه يا يوسف؟ يوسف: صباح الخير يا عريس. مازن بعصبية مكتومة: مش عايز هزار على الصبح. اخلص، عايز إيه؟ يوسف: مش هتيجي الشغل؟ مازن: جاي. يوسف: ساهر جاي النهارده. مازن: خلاص، اعمل حسابك أنت وهو نتغدى بره. يوسف بضحك: هي العروسة مبتعرفش تطبخ، ولا إيه؟ مازن: تصدق بالله، أنا غلطان إني رديت عليك. ليس يوسف هيرد، لكن مازن كان سبق وقفل في وشه.
يوسف: حبيبي والله، دايماً كدا، كسفني بذوقه. مازن قام من السرير ودخل ياخد دوش. بعد وقت كان لابس بدلة سمرا تحتها قميص أبيض، وفاتح أول زراير القميص، وخرج من الأوضة. لقى زمرد فاتحة باب الشقة، وقاعدة جنب قطة بتاكلها جبنة رومي. مازن: انتي بتعملي إيه؟ زمرد: سمعت صوت القطة بتعيط عشان جعانة، قمت جبت ليها أكل. مازن: فتقومي فاتحة باب الشقة؟ وانتي لابسة ترنج؟ وكمان حاطة الطرحة على شعرك من غير دبوس؟
زمرد: أنا ما أخدتش بالي من لبسي، وبعدين الترنج مقفول، يعني عادي. مازن بعصبية: اسمعي بقى، أنا واحد دمي حامي وأصلي صعيدي، فانعدلي معايا، سمعتي؟ زمرد ببرود: تشرب حاجة؟ مازن بعصبية مكتومة: أنا ماشي أحسن. زمرد بهدوء: طب ثواني بس. مازن: خير. زمرد بصوت طفولي: ينفع أروح لبابا وماما؟ وحشوني. مازن بتنهيدة، وكمل في سره: يعني كان لازم أوعد عمي إنها تكون زي أختي. زمرد: سرحت في إيه؟ مازن: ها، ولا حاجة. ادخلي البسي، وهوصلك.
زمرد بفرح: أنت بتتكلم جد؟ يعني انت موافق؟ مازن باستغراب: وأرفض ليه؟ زمرد بتوتر: أصل يعني، المفروض إن النهاردة... قطع كلامها مازن وهو بيقول: المفروض إنك عروسة ومينفعش تنزلي، بس دا كلام فاضي. أنا أصلاً متجوز على الورق وبس، سيبك من كلام الناس. زمرد: أنت قليل الذوق. مازن ببرود: متنسيش، وقليل الأدب. زمرد: بااااارد. مازن: لو هتفضلي كتير واقفة، هامشي. زمرد بسرعة: لا خلاص، هدخل ألبس.
بعد وقت خرجت زمرد من الأوضة وهي لابسة درس بيج عليه طرحتها أوف وايت طويلة، ظهرها لون عيونها وجمال ابتسامتها الصافية المرسومة على وشها من الفرحة إنها هتشوف عائلتها، أي لأول مرة تبات برا من غيرهم. مازن شرد في جمالها وقال بصوت مسموع: (سبحان من جعلك مثلاً للحوريات، سبحان من خلق فأبدع، تشبهين حور العين) زمرد بكسوف من كلامه: اااانت... مازن قطع كلامها: أنا قليل الأدب، مش دا اللي عايزة تقوليه؟
زمرد بابتسامة وهزت رأسها بمعني أيوه. ومازن ضحك عليها وخرجوا من الشقة. زمرد: إحنا بردو هنركب الأسانسير؟ مازن افتكر امبارح لما اتكأ على زرار التوقف. زمرد: أنت بتسرح كتير ليه؟ مازن في نفسه: من ساعة ما شفتك. وكما بصوت مسموع: أه، هننزل فيه، بس متقلقيش، أنا كلمت البواب. زمرد بهدوء: تمام. مازن وزمرد ركبوا الأسانسير. الأسانسير وقف فجأة. زمرد: هو إيه اللي حصل؟ مازن: حد واقفه. فادي: مازن باشا، ازيك. مازن ببرود: أهلاً.
فادي بص على زمرد اللي واقفة بصه في الأرض. وصفر مرة واحدة. مازن بص عليه بعصبية وبص على زمرد، لقاها واقفة مش سامعة حاجة. فادي: مين القمر؟ زمرد بصوت عالي باحتقار وسكتت. فادي: طب نتعرف. زمرد بصت على مازن وفضلت ساكتة. فادي مسك تليفونه وقال: طب ممكن الرقم عشان نتعرف، إحنا جيران بردو. زمرد بعصبية: أنت قليل الأدب. كل ده كان تحت أنظار مازن اللي واقف على نار، بس عايز يشوف زمرد هتعمل إيه. فادي: الله على صوتك.
زمرد: وليس في أحلى من صوتي. مازن بص على فادي وسكت. فادي بضحك: إيه يا حلوة؟ زمرد ضربته بالقلم بقوة رهيبة. مازن كتم ضحكته، وفي نفس الوقت كان جواه بركان من فادي اللي واقف يعاكس مراته، لكن سكت عشان كان يعودها على إنها تعتمد على نفسها. فادي بغضب: انتي مجنونة؟ وليس هيضربها، مازن مسك إيده وقال بصوت كله قوة: مازن: إياك إيدك تتمد على مراتي، ألزم حدودك. فادي بخوف: مر... مرات؟ مازن: أمال أنت فاكر إيه؟
مرات مازن السويسري، هتكون جبانة ولا ضعيفة؟ كل ده وزمرد كانت واقفة ورا مازن بعد ما شدها وراه. زمرد بصوت طفولي ممزوج بقوة: المرة الجاية هكسرلك إيدك. مازن حاول يكتم ضحكته وقال: خلاص يا حبيبتي، كفاية القلم بتاعك. وعلشان خاطرك، قام ضربه بقوة في وشه، وقع في الأسانسير.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!