كمال: تعالي معايا يا مازن وأنا أقولك مين رحيم. دخل مازن وكمال وسامية المنزل، ولكن كان عقل مازن يكاد ينفجر من التفكير، حتى تكلم كمال.
كمال بحزن: أول ما جينا القاهرة سكنا في منطقة شعبية، خوفنا جدك يوصل لينا. فضلنا فيها فترة كبيرة لحد ما زمرد بقت في الثانوية العامة. كان ساكن قصادنا راجل اسمه محمد ومراته زينب وابنهم رحيم. فاطمة وزمرد كانوا أكتر من أخوات، ودائماً زمرد كانت قاعدة عندهم. رحيم كان أكبر من زمرد بحوالي خمس سنين، كان بيحب زمرد بس أنا كنت فاكر إنه بيحبها زي أخته. ولما فاطمة كانت بتضايق زمرد، كان يضرب فاطمة. وفي يوم، جه هو وأبوه يطلبوا إيد زمرد، بس أنا رفضت من غير ما أقول لزمرد حتى.
*** محمد: إزيك يا حج كمال؟ كمال بابتسامة: الحمد لله، والله أنت عامل إيه؟ محمد: الحمد لله، ماشي الحال. بقالك فترة مبتنزلش القهوة، خير؟ كمال: والله يا محمد يا أخويا، الشغل اليومين دول تعبني شوية. محمد: لا، ألف سلامة عليك يا كمال يا أخويا. المهم، أنا كنت عايز آجي أشرب شاي معاك أنا ورحيم. كمال بحب: تنور في أي وقت. محمد بفرحة: إن شاء الله نيجي آخر النهار. كمال: تنور يا حج محمد. في المساء. محمد: إزيك يا حج كمال؟
كمال: اتفضلوا، أهلاً وسهلاً. رحيم بابتسامة: أهلاً بيك يا عمي. كمال: اتفضل يا ابني، نورتنا. محمد: بصراحة يا حج كمال، أنا جاي طمعان في حاجة عندك. كمال بعدم فهم: مش فاهم يا حج محمد. رحيم بابتسامة: بصراحة يا عمي، أنا جاي طالب إيد زمرد. كمال بصدمة: زمرد؟
محمد: أنت عارف إنها في ثانوية، بس رحيم مش مستعجل، هو عايز يحجزها. بس أنت عارف، إحنا في الحتة، محدش بيسيب حد في حاله، والكل بيقول لي زمرد طول النهار عندنا، وإحنا عايزين نقطع لسان الناس، قولت إيه؟ رحيم بابتسامة: بصراحة يا عمي، بعيدًا عن كل ده، أنا بحب زمرد ونفسي تكون مراتي. كمال: بس، بس زمرد يعني... محمد: من غير بس يا حج كمال، هو أنت هتلاقي زي رحيم فين؟ دا زينة الرجالة، أمين شرطة وبيعرف يجيب القرش. قولت إيه؟
كمال: بصراحة يا حج محمد، زمرد مخطوبة من زمان لابن عمها كامل. رحيم بصدمة: نعم! إزاي يعني؟ كمال: يا ابني، دي عاداتنا في الصعيد، ابن العم ياخد بنت عمه. محمد بعصبية: يعني بترفض يا كمال؟ كمال: أنا آسف. رحيم بعصبية مكتومة: تبقى بتحلم يا كمال، لو بقت لغيري، زمرد بتاعتي، أنت سامع؟ كمال بصوت عالي: أنت اتجننت؟ أظاهر عليك، اتفضل اطلع بره. محمد: يلا يا رحيم. ***
كمال بحزن: بعدها بفترة، اتغير رحيم وبقى طماع وبيعمل أي حاجة عشان الفلوس. لما عرفت، خوفت على زمرد ورنيت على كامل، قالي إنه اشترى ليا بيت في مصر الجديدة في حتة حلوة وبعيد عن رحيم. بعدها قررت آخد زمرد ونمشي، بس سامية قالت بعد الثانوية عشان مستقبلها، بس حصل اللي كنت خايف منه. في يوم، كانت زمرد قاعدة على السطح بتذاكر هي وفاطمة، بس كانت نية فاطمة حرق وش زمرد بمية النار عشان محدش يحبها ورحيم يتجوزها.
فاطمة بخبث: زمرد، بقولك إيه، تيجي نلعب بالمية؟ زمرد: إزاي؟ فاطمة: أنا هرشك بالمية وأنتِ تعملي زيي. زمرد بابتسامة: موافقة، فين إزاز المية؟ فاطمة بخبث: هنزل أجيبها. بعد فترة. فاطمة طلعت بالإزاز، واحدة فيها مية والتانية مية نار. زمرد باستغراب: إنتي ليه ماسكة الإزازة كدا بعيد عنك؟ فاطمة بتوتر: أصل، أصل خايفة ماما تزعق لو حبة مية جت عليا. زمرد: طب ما إحنا هنلعب بيهم. فاطمة: ساعتها هقولها. زمرد بابتسامة: ماشي، يلا نلعب.
فاطمة بخبث: استنى، رحيم جاي. زمرد بابتسامة: بجد؟ طب كويس، أنا مش عارفة ليه بابا بطل يخليني أنزل عندكم وكمال، ماعدتش بشوف رحيم. رحيم بابتسامة: بتجيبي سيرتي ليه؟ زمرد بابتسامة: ها، لا، دا أنا كنت بقول لفاطمة إني ماعدتش بشوفك خالص. رحيم: أنا بقى بشوفك على طول، وعشان نفضل قريبين من بعض، دي سلسلة حطيت فيها صورتي وصورتك، خليها معاكي. زمرد بابتسامة: إزاي بقى؟ فاطمة بغل: مش يلا نلعب؟ وغمزت لرحيم.
زمرد بابتسامة: يلا، بس كنت عايزة أقول لرحيم حاجة. رحيم بابتسامة: قولي. زمرد: أنا رسمت صورة ليك، ابقى خدها مني. رحيم: زمرد، أنا بحبك. زمرد بكسوف: بجد؟ فاطمة حست بنار جواها، قربت من زمرد ترش عليها مية النار، لكن قرب رحيم وخد المية كلها على وشه. فاطمة بصوت عالي: لااااااااااااا! رحيم! زمرد فضلت مصدومة ورحيم بيصوت من الوجع. فاطمة فضلت تبعد لحد ما قربت من سور السطح ووقعت في الشارع، ماتت. ***
كمال بحزن: طلعت أنا وسامية على الصوت، لقيت زمرد مصدومة ورحيم مغمى عليه. خدت زمرد ورميت من إيديها السلسلة، وقعت في مية النار. ونزلنا كلمت كامل، وقالي إن أمشي على طول وأسيب كل حاجة. ومشيت من الحارة كلها. بعدها بفترة، قابلت واحد من اللي كانوا عايشين هناك، وسألته عن رحيم، قالي إنه اترفض من شغله بسبب التشوه وكمان عشان كان فاسد، بس راعوا حالته، فاكتفوا برفده من الشرطة، وإنه دخل أبوه وأمه مستشفى المجانين عشان ياخد البيت
والقهوة، وبقى تاجر مخدرات. عد سنتين ورجعت، شفت نفس الراجل وقالي إن رحيم قتل أبوه عشان ياخد وشه عشان شكله الوحش، وإنه بيدور على زمرد في كل مكان. خوفت وقررت أمشي خالص، وروحنا قعدنا في العريش سنة لحد ما بقت زمرد في سنة رابعة كلية. وكنت كل فترة أعرف أخبار رحيم من نفس الشخص، لحد ما جه في مرة كلمني وقالي افرح يا كمال، رحيم مات، الشرطة قتلته. بعدها اطمنت ورجعنا عشنا في القاهرة تاني، وبدأت زمرد تنسى كل حاجة حصلت معاها.
تكلمت سامية بدموع. سامية بدموع: زمرد فضلت فاكرة إن هي السبب، لو رحيم مكنش جه، كانت هي اللي بقت مكانه، وكان زمان فاطمة عايشة. زمرد تعبت كتير بسبب الموضوع ده، بقت تروح لدكتور نفسي. كمال باستغراب: بس أنت لقيت السلسلة دي فين؟ مازن باستيعاب: دي الدليل. كمال بصدمة: يعني إيه؟ مازن: يعني رحيم عايش يا عمي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!