بعد وقت طويل، جهزت البنات وقمر. نزلت مريم وقمر وركبتا مع مصطفى في سيارته. زوزو ومنه في سيارة أحمد. أحمد كان يمشي خلف مصطفى حتى وصلوا مكان أعجبهم جميعًا. كان عبارة عن يخت في الماء، مزين ببلالين كثيرة، وعليه اسم "قدري الأزرق". لم يفهم أحد معنى الاسم، لكن في عيون كانت تراقب. وفهمت وهي قمر. "زوزو، ما معنى الاسم هذا يا عم مصطفى؟ "مصطفى: خليكي في حالك يا ست." "يارا: طيب، متقولي أنا معناه إيه؟ "مصطفى: شوفتي حال زوزو؟
خليكي أنتِ في حالك معاها." ونسوا بعض. "يارا وزوزو: أووووووف." لكن فضول منه ومريم لم ينتهِ. "مصطفى: يلا ادخلوا." وساعد كل واحدة على الدخول. وصل كريم وعامر. كان اليخت من الداخل عبارة عن طاولات، لكن في طاولة كبيرة قعدوا عليها جميعًا. وبدأ اليخت يتحرك شيئًا فشيئًا. "مصطفى: عم علي، هات اللي اتفقنا عليه." "عم علي: حاضر يا ابني." أولًا، أحضر عم علي الأكل، وكان عبارة عن كل أنواع أسماك البحر. "قمر: وده هناكله إزاي بلبسنا ده؟
"مصطفى: متقلقيش، كنت عامل حسابي من غير ما أقول لكم." "كريم: أنا مش فاهم." "مصطفى: أمي يا سيدي مش بتاكل سمك، ولا هي ولا دول." وأشار إلى زوزو ويارا وأحمد. "مصطفى: غير لما يكونوا لابسين لبس مخصص عشان ميخنقهمش، عشان دي قاعدة بتطول." "عامر: لا بجد." وقعد يضحك، وكان قليلًا ويموت من الضحك. "زوزو: بتضحك على إيه يا أخ انت؟ "عامر: أصل عادتكم غريبة، اللي يشوفكم يقول اتيكيت ونضافة."
"زوزو: نضافة غصب عنك، أنت شكلك مش بتعمل كده وبتاكله بملابسك دي، عشان كده بتتريق وتفضل زفر." "منه: اتلمي يا بت، أنتِ مين أصلًا عشان تتكلمي معايا كده؟ "مصطفى: في إيه يا عامر؟ دي أختي، ومسمحش لأي مخلوق يتكلم معاها كده مهما كان مين." "كريم: خلاص يا جماعة، صلوا على النبي." "الجميع: عليه أفضل الصلاة والسلام." "كريم: ممكن تاكلوا بقى عشان أنا اللي ههاجم على الأكل لو مأكلتوش وخلصتوه." "زوزو: بعد إذنكم، أنا مش هقدر آكل."
"مصطفى: اقعدي وخلصي." "زوزو: لا، بعد إذنكم." وسابتهم ومشيت. الكل اتضايق. "كريم لعامر: مش معنى إن أنت عارف إن هي بنت الدادة بتاعتهم، تعاملها بالتكبر بتاعك ده." "عامر: أنا بجد مقصدتش." "كريم: قوم صالحها بقى." "عامر: من غير ما تقول." تحرك عامر عند زوزو، التي كانت واقفة على اليخت في الآخر تنظر للبحر وتبكي. "عامر من وراها: أنا آسف، متزعليش." "زوزو: اتخضت وبصت وراها." "عامر: متتخضيش، ده أنا... "زوزو: متخضتش."
"عامر: طيب، أنا آسف." وسرح في عينيها، التي كانت مزيجًا بين اللون العسلي والأخضر الفاتح. "عامر: عينيكي دي ولا لينسيز؟ "زوزو: أفندم؟ "عامر: عينيكي دي ولا لينسيز؟ "زوزو: لا، لينسيز." "عامر: آه، عشان تخدعي الناس في جمالهم زي ما اتخدعت." "زوزو: ملكش دعوة." "عامر: طيب، يلا نأكل عشان هنموت من الجوع ومش هناكل من غيرك." "زوزو: أكيد يعني هاجي آكل، مانا مش هسيب الأكل ده استحالة."
عامر بص لزوزو، لقاها لابسة عباية شبه عباية نانسي عجرم، مفتوحة من القدمين والأيدين وبها شخاليل. "عامر: إيه القرف اللي لبستيه ده؟ ولبستيه إمتى؟ "زوزو: أصل أول ما أنا قمت سألت عم علي، وقولت له: هو مصطفى مش جايب هدوم؟ وقالك تدخلها الأوضة؟ "عم علي: قالي آه." "زوزو: بصيت فيهم، لقيت أخويا حبيبي منساش يجيب عبايتي وعباية يارا وماما قمر، وعبايات تانيين." "عامر: طيب، غوري يلا. امشي، أنا جوعت، وزمانهم نسفوا الأكل مش خلصوه."
زوزو سابته وجرت على فوق مكانهم. عامر سرح في طريقها، واستغرب قوتها دي. مقدرتش تبين له إن هي بتعيط، وأول ما شافته هزرت ومبينتش أي حاجة. وطلع وراها. فوق، عند مصطفى، كانت يارا لبست نفس العباية بتاعة زوزو. وقمر لبست عباية من نوع آخر أكثر احتشامًا. "مصطفى: كده مش فاضل غيرك يا منه، أنتِ ومريم. هتاكلوا بملابسكم دي، ولا تحبوا تغيروا؟ أنا عملت حسابكم." "منه ومريم: ماشي، هننزل." نزلت يارا وزوزو، كانوا بياكلوا، مستنوش حد.
"كريم: إيه ده؟ اشمعنى أنتم تاكلوا يعني؟ "يارا والأكل في فمها: ادخل معانا." "كريم: عندك حق." "مصطفى: باااااس." زوزو ويارا اتخضوا وقعدوا يكحوا من الأكل. كريم اللي كان لسه هيمد إيده، بس لمها بسرعة. "مصطفى: معندكمش حاجة اسمها آداب طعام، وإنكم تستنوا الكل يقعد على الأكل؟ "يارا: منه ومريم مننا وعلينا، يعني بعدين باين إنهم مش بياكلوا كتير. دول لو مسكتهم هقسمهم اتنين، فمش هياكلوا نفس الكمية اللي بأكلها أنا وزوزو."
"كريم: أنت جبتهم منين دول؟ قمرين ونازلين من السما." "أحمد ومصطفى في صوت واحد: كرييييييم." "كريم: إيه ده؟ في إيه؟ الصنارة غمّزت ولا إيه؟ وبص ليهم الاتنين. "أحمد ومصطفى: ملكش فيه." "كريم: حاضر." على دخول منه ومريم، كانوا لابسين عبايات من نفس نوع عباية زوزو ويارا. "مصطفى: بس على جمال مريم في العبايه، وقال: أنا مني لله، إيه اللي هببته ده؟ "كريم: سمع، لأنه قاعد جنبهم." "مصطفى: مش بقولك قمر."
"أحمد: لكريم، قوله منك لله بدل مني." "كريم: مصطفى، أحمد بيقولك منك لله." "مصطفى: عنده حق." قعدوا وبدأوا يأكلوا في جو عائلي، ومخلاش من الضحك على منظرهم. بعد ما أكلوا، عم علي بيلم الطاولة. "قمر: أعملنا طقم شاي يا عم علي، نحبس بيهم." "عم علي: أمرك يا مدام قمر."
نزلوا يغيروا هدومهم تاني. كان اليخت وصل لنصف المايه. وكانوا الشباب لبسوا مايوهاتهم ونزلوا المايه. كانت البنات طلعت، وكانوا الشباب لسه في المايه. عم علي طلع بالشاي. "زوزو: عم علي، فين السماعات؟ "عم علي: تحت الكرسي اللي هناك ده."
زوزو شغلتها، وشغلت مهرجان "شقلطوني في بحر بيره"، وبدأت ترقص هي ويارا، وأخذت منه ومريم معاها، وانسجموا في الرقص. ولكن كانوا مغيبين عن تلك الأعين التي تراقبهم. واقفين على حافة المركب، والبنات كانت بترقص، وكل واحد هيمان في معشوقته. قمر لاحظت كل واحد عينه على مين: كريم لـ يارا. عامر لـ زوزو. أحمد لـ منه. مصطفى لـ مريم. "قمر: راحت قفلت الأغاني." "زوزو: ليه بس كده يا حاجة؟ "قمر: تعالوا اشربوا الشاي الأول." "يارا: لاء."
وشغلت مهرجان "أخواتي"، وسحبت مصطفى وأحمد وزوزو، وبدأوا رقص. وسحب مصطفى مريم كمان، وأحمد لمنه. وكريم وعامر دخلوا معاهم. واشتغل مهرجان "أنتِ قلبي وربنا". الشباب هما اللي دخلوا عليه المرة دي، وبدأ كل واحد يغني وكانت عينه على معشوقته. مصطفى مع الأغنية، وعينه على مريم: "متيجي لحظة جبني وتخشي قلبي، ده أنتِ اللي شاغل البال." عامر لـ زوزو: "حبيبي بس أنت، من غيرك أنت فلته وعجبني يا غزال." أحمد لـ
منه: "مفيش بعد وعد، لو برق رعد، هفضل معاك مهما طال." كريم لـ يارا: "حبيبي يلي شمسي وضلي قمري، وجمالك خيال." البنات اشتغلوا وبيغيظوا في بعض: "غيري مني، ولعي، صعب جدًا تلمعي، استحالة تقابلي ستك، أنتِ آخرك تسمعي." وقمر دخلت معاهم في جو من الحب والعائلة جميل لا يوصف. بعد أغاني كتير، قعدوا، كان الليل طلع. "مصطفى: مريم، ممكن ثواني نتكلم؟ "مريم: حاضر." أخذها لسطح اليخت، كان جو تاني غير اللي تحت. "مصطفى
لمريم: مريم، أنا معجب بيكي وبحبك." مريم انصدمت من كلامه المفاجئ، ومقدرتش ترد. "مصطفى: أنا مش عايز منك أي رد دلوقتي، أنتِ اديني فرصة وتعرفي كل حاجة عني، وإني عرفتك إزاي، كله هيجي بوقته. بس قوليلي، موافقة ولا لأ إنك تديني فرصة؟ مريم سكتت كتير، لحد ما مصطفى حس إن هي مش بتحبه زي ما بيحبها. بس هي كانت بتفكر فيه، وفي وقفته معاها وجمب أختها، وإن هو راجل معاها، ومضحكش عليها من الأول. "مصطفى: كان هيمشي."
بس مريم وقفته وقالت: "موافقة يا مصطفى." مصطفى شالها ولف بيها. "مصطفى: أوعدك إنك مش هتندمي على قرارك ده. أنا أول ما شوفتك وأنا وقعت في عينيكي يا مريم، وطيبتك وحنيتك وهبلك، وكل حاجة فيكي." كريم وعامر وزوزو ويارا وقمر، لما حسوا إن هما اتأخروا، طلعوا ليهم وشافوا مصطفى وهو بيلف بمريم. وكلهم سقفوا وصفّروا. مصطفى أخد باله منهم وحط إيده على كتفها. بص ليهم وقال: "محدش ليه دعوة، دي شوية وهتبقى مراتي خلاص." "كريم
وعامر وأحمد في صوت واحد: طيب إحنا...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!