اسر بغضب حارق: فين الحيوان اللي اسمه سيف؟ ليفزع الجميع من صراخه. يقولون في نفس واحد: في الأوضة. ليتنفس بسرعة محاولاً كتم غضبه، ثم يمسك يد تلك الواقفة بجانبه بتوتر ويتوجه بها نحو غرفتها ويُدخلها برفق قائلاً بحنان: نامي يلا يا بسبوسة، الوقت اتأخر. نظرت له بتوتر قائلة وهي تنظر في الأرض: اسر ممكن متعاقبش سيف؟ أنا والله اللي نزلت من وراه. نظر لها بشر ونظرات مظلمة: قصدك إيه أعاقبك إنتي؟ نظرت له بفزع قائلة بسرعة وتوتر:
لأ لأ، روح شوف سيف في الأوضة التانية. انطلقت ضحكاته في الغرفة عليها، فهو بالطبع لم يكن سيفعل لها شيئاً، أراد فقط إخافتها. ليقترب نحوها ويخلع نظارتها ويضعها على الكومود ويجعلها تنام على السرير ويضع عليها الغطاء قائلاً بحنان وهو يقبل رأسها: تصبحى على خير يا بسبوسة. نظرت له بعينيها الجميلة التي طالما كانت تختبئ تحت النظارة قائلة وهي تتثائب بنعاس: وانت من أهل الخير. ليبتسم لها بحنو ويتوجه للخارج.
ومع انغلاق باب الغرفة تحولت نظراته إلى أخرى باردة مخيفة تجعل من يراه يقسم أنه ليس ذالك الشخص الذي كان في الغرفة من لحظات. ليقول بشر: أهلاً ولاد عمي، وحشتوني. لينظر لهؤلاء الخمسة الذين تجمدوا بتوتر ليكمل وهو يخلع حزامه ويتوجه نحوهم: خلوني بقى أرحب بيكم. لم يكمل كلامه حتى كانو يركضون بفزع في جميع أنحاء المنزل وهو يركض خلفهم بالحزام ويضرب كل من يقابله وهو يصرخ فيهم بغضب: بتخلوها تنزل في الوقت دا لوحدها يا كلاب!
رحمة بصراخ وهي تختبئ خلف الأريكة: والله ما أعرف إنها نزلت. تركض نحوه بسرعة لتركض هي بفزع وتتوجه نحو حمزة الذي كان يختبئ خلف الستارة. لتفتح الستارة وتصرخ بخضة هي وحمزة وينطلقو بسرعة. حمزة وهو يركض ويقول بغيظ: ما تسيبيني في حالي بقى، دا إنتي بنت مهزقة. قالت بغيظ وهي تتوقف وتضع يدها في خصرها: لأ بقولك إيه، أنا مكنتش أعرف إنك ورا الستارة. لتنطلق صرخة سيف بألم بعد أن صافح الحزام جسده ويقول بصراخ: والله كنت ناااااااايم.
اسر بغضب وشر وهو يركض نحوه: إنتو عارفين يا شوية بقر إنها مبتشوفش من غير النضارة. أميرة بخوف وفزع وهي تختبئ خلف مؤيد: والله أنا لسه جايه من برا ومعرفش حاجة. مؤيد وهو يلتفت لها بشر: لسه جايه من برا إزاي يعني؟ أميرة وهي تنظر له بابتسامة بلهاء خائفة: برا إيه يا رجل، كفالله الشر، أنا قولت كده. نظر لها بشر قائلاً برفعة حاجب: لأ أمي اللي لسه قايلة، أنا كنت برا. قالت له بتوتر وهي تستعد للركض:
والله دي حاجة بينك انت وامك، حلوها مع بعض، أنا مليش دعوة. نظر لها بشر لتركض بسرعة صارخة بفزع. توقف الجميع فجأة على صوت فتح الباب، ينظرون له بفضول وترقب ليدخل منه ذالك الشاب قائلاً بحاجب معقود: إيه دا؟ إيه اللي بيحصل هنا؟ نظروا له لبرهة ثم عاد صوت الصراخ مرة أخرى وعاودوا ما كانوا يفعلون وكأن لم يكن هناك شخص يتكلم منذ لحظات. لتركض أميرة نحوه بخوف قائلة بفزع: الحقني يا كريم هياكلوني.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!