الفصل 2 | من 21 فصل

رواية اولاد العم الفصل الثاني 2 - بقلم نونا رامي

المشاهدات
23
كلمة
696
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 10%
حجم الخط: 18

تجلس بجواره في السيارة بتوتر، تنظر له من حين لآخر، ولاكنه كما هو، لا يتحرك، ينظر للطريق أمامه بكل هدوء. تصدر منه إلا جملة واحدة: _إيه اللي منزلك في الوقت ده؟ تحركت في كرسيها بتوتر، قائلة بتلعثم: _كـ.. كنت بجيب شوكولاتة و مارشميلو. ضغط بقوة على عجلة القيادة، محاولاً المحافظة على هدوئه: _نازلة الساعة اتنين بالليل تجيبي شوكولاتة يا مودة؟ نظرت له لبرهة، ثم أردفت قائلة بتبرير:

_لا طبعًا، هو أنا اتجننت عشان أنزل الساعة اتنين بالليل عشان أجيب شوكولاتة؟ أنا كنت بجيب شوكولاتة و مارشميلو وعصير وكيك. نظر لها بسخرية، قائلاً بغيظ مُبطن: _لا بصراحة في دي عندك حق. نهدت براحة، قائلة بغرور: _شفت عشان تعرف إني كبرت ومش طفلة زي ما بتقولوا. أوقف السيارة بغضب، فأندفع جسدها بقوة إلى الأمام. ليقول بحدة وصراخ: _إنتي مخك حصل له حاجة؟

أكيد نازلة الساعة اتنين بالليل. الوقت اللي بيكون فيه الشمامين وقطاعين الطرق في الشوارع عشان تجيبي شوكولاتة. تساقطت دموعها بقوة وهي تنظر له بفزع وخوف. لينظر لها ولحالتها، ليتنفس بغضب محاولاً أن يستعيد هدوءه. ثم اقترب منها، ينزع نظارتها ويمسح دموعها برفق، قائلاً بحنان: _متعيطيش. لتشيح برأسها الجهة الأخرى بغضب وحزن. ليصدر صوته قائلاً بحنان: _خلاص مش هزعقلك تاني. متزعليش بقى. نظرت له بحنين، ثم ألقت نفسها في أحضانه،

قائلة بدموع: _وحشتني أوي يا أسر. أوطأها بين يديه بحنان ورفق، قائلاً بمشاكسة: _ده هو أسبوع يا بسوسة. نظرت له مودة ومازالت آثار الدموع في عينيها: _ولو برضه كتير. ابتسم بشدة، ثم قبل رأسها قائلاً بحنان وهدوء: _إنتي عارفة لو مكنتش جيت في الوقت المناسب كان إيه اللي هيحصل يا مودة. نظرت له ببراءة، قائلة بتوتر: _كانوا هيسرقوا مني الشوكولاتة. تنهد تنهيدة طويلة على برائتها الشديدة التي طالما حافظ عليها. ليقول

بسخرية وهو يعاود القيادة: _كل همها على الشوكولاتة ومش مهم نفسها بس. أما أروح للحيوان اللي أمنتوا عليه. نظرت له باستغراب، قائلة بضحك شديد: _إنت اتجننت يا أسر؟ بتكلم نفسك؟ ضغط على شفتيه، قائلاً بحسرة: _ولا يا قلب أسر. وهو اللي يقعد معاكي ثانية يبقى عاقل بردوا. أنطلقت ضحكاتها مرة أخرى. ليبتسم بشدة وهو ينظر إليها بحنان، متوجهاً نحو المنزل. تركض خلفه بغضب شديد، محاولة أن تمسكه، صارخة بحنق: _هات يا حرامي كيس الشيبسي بتاعي.

أنطلقت ضحكاته بقوة وهو مازال يركض منها، حتى اختبئ خلف أول جسد قابله: _مش هيديكى حاجة. لم يكمل كلامه حتى شعر بأحد يأخذ منه كيس الشيبسي بكل برود، قائلاً بسماجة وهو يتوجه نحو الأريكة ويجلس عليها: _عجبك كده يا طفس؟ أهو مؤيد أخده ولا أنا ولا انت دوقناه. نظر لها بضحك، قائلاً من بين ضحكاته: _ريلاكس يا رحمة. ريلاكس يا بابا عشان ميجيلكش السكر. إنتي لسه صغيرة. نظرت له بغيظ، ولاكن سرعان ما تحولت نظراتها للخبث، قائلة بأستفزاز:

_جرا إيه يا حمزة؟ اش حال كنت معلمة عليك قبل كده ولا نسيت؟ لم تكمل كلامها حتى كان منقضاً عليها، ممسكاً شعرها بقوة، قائلاً بغيظ: _والله لأوريكِ. مؤيد ببرود وهو يجلس على الأريكة يأكل الشيبس: _أديله يا بت يا رحمة، متسكتيلوش. ليزداد العراك شراسة. ولاكن توقف الجميع على صوت هز أرجاء المنزل. ولم يكن إلا أسر قائلاً بغضب حارق: _فين الحيوان اللي اسمه سيييييييف؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...