مودة بغضب وصراخ: _يا سلام يا أسر، ولو كان مات في إيدك كنت هتودي نفسك في داهية. قبض على فكه بغضب شديد وأغلق قبضته بقوة قائلاً بصوت حاد: _صوتك ما يعلاش يا مودة. لاحظت محاولاته لكتم غضبه، لتتوتر في وقفتها وتذهب نحوه ملقية نفسها بين ذراعيه قائلة بحزن ودموع: _انت هتتعصب ولا إيه؟ أحاطها بين ذراعيه قائلاً بحنان: _لا مش هتعصب، هو أنا عمري اتعصبت عليكي يا بسبوستي. هزت رأسها نفياً وهي تتمسك بقميصه بقوة بقبضتها الصغيرة.
ليكمل بهدوء وحنان شديد ممسداً على شعرها برفق: _امال خايفة ليه؟ نظرت له بحزن قائلة بدموع: _أنا مكنتش خايفة منك، أنا كنت خايفة تزعل مني. ااا أنا آسفة مش هعلى صوتي عليك تاني. قبلها بخفة على عينيها قائلاً ببحة صوته المهلكة وحنان: _لا أنا مش زعلان، بس متتكررش تاني، ماشي يا بنوتي. استندت براحة على صدره متمسكة بخصره وأغلقت عينيها بسكينة وهي تقول بهدوء: _متعملش كده تاني يا أسر.
قبل رأسها بحنان واكتفى بالسكوت وهو يضم رأسها لصدره بحنان كبير. *** رحمة وهي تلقي الوسادة على أميرة النائمة بهدوء ملائكي قائلة بصراخ وحنق: _قومي يا بت، إيه النوم دا كله؟ بقالك أربع ساعات نايمة. أميرة وهي تضع الوسادة التي قذفتها عليها رحمة قائلة بنعاس وهيام: _بس بقا يا مؤيد، مش كده. جحظت عين رحمة بشدة وصدمة لتقول فجأة بصراخ وغضب وهي تقفز على أميرة: _مؤيد مين يا أم مؤيد؟ قومي يا منحطة. نهضت أميرة بفزع قائلة بألم:
_آه، أنا دخلت في قطر ولا إيه؟ رحمة وهي تمسك شعرها بغيظ: _قومي يا نحنوحة، قومي يا آخرة صبري. أميرة بحنق وضيق: _عايزة إيه يا باردة. رحمة برفعة حاجب وهي ترمي أميرة على الوسادة: _اتصدقي أنا غلطانة، طب مش مورياكي الآيفون اللي كريم جابهولي. قفزت أميرة بسرعة من على الفراش قائلة بدهشة وصدمة: _إمتى، إزاي، فين، وريني. رحمة برفعة حاجب وغيظ: _مش أنا باردة؟ أميرة وهي تبتسم ببلاهة: _إيه، أنا قولت كده؟
أخص عليا، دا إنتي قمر يا رحوم. ابتسمت رحمة بسخرية قائلة وهي تنهض من على السرير: _هخليها عليا وأوريهولك. *** سيف وهو يجلس بجوار تولان على أرضية المطبخ يتناولون الكيك بنهم شديد وحولهم الكثير من العصائر والحلويات ووجههم وملابسهم ملوثة بالشوكولاتة، فقد كان منظرهم مثير للضحك. لتدخل شهيدة وتشْهق بصدمة على المطبخ المشعث وهي تمرر عينيها بحسرة على الأواني التي لم تسلم واحدة منها إلا واتسخت. حتى سقط نظرها على سيف
وتولان لتقول بصدمة وزهول: _إيه اللي انتوا عملتوه في نفسكم دا؟ نظروا لها وهم ما زالوا يتناولون الكيك لتكمل بزهول: _ومين اللي عمل كده في المطبخ؟ أشار سيف على تولان، وأشارت تولان على سيف بسرعة قائلين في نفس الوقت: _تولان. _سيف. انفجرت شهيدة ضاحكة عليهم فقد كانو كالاطفال الصغار قائلة من بين ضحكاتها: _يخيبكم. نظر سيف وتولان لبعض فأنفجروا ضاحكين فقد كانو فعلاً كالاطفال. لينهض سيف ويمد يده لتولان لتنهض هي
الأخرى ليقول سيف بأحراج: _احم، أنا هروح. تولان بعد أن هدأت من نوبة الضحك التي انتابتهم: _وأنا هروح أنام. شهيدة وهي تضع يدها عند صدرها قائلة برفعة حاجب: _محدش هيخرج من المطبخ دا غير لما تنضفوه. سيف بصدمة وتذمر: _بس أنا مليش دعوة. تولان بدهشة وتهرب: _وأنا كمان معملتش حاجة. شهيدة وهي تكتم ضحكتها على منظرهم وتتوجه للخارج: _خلص الكلام، عايزة أدخل ألاقي المطبخ بيلمع. نظروا لبعضهم بصدمة ليقول سيف وهو يربط المريول
ويمصمص شفتيه بحسرة: _يا خسارة هيبتك يا سيف يا ابن رفاعي، آخرتك تقف تعمل مواعين في المطبخ. انفجرت تولان على طريقه وكلامه وتتوجه نحوه لمساعدته. *** حمزة وهو ينظر بندم وألم لتلك الجالسة أمامه ودموعها تنهمر بشدة فوق خدها الملتهب أثر صفعته القاسية قائلاً بحزن وألم شديد يطعن قلبه بلا رحمة: _تمارة أنا آسف. نظرت له بتيه وأعين أصبحت حمراء جداً من البكاء قائلة بتشتت: _أنا عايزة أمشي. أمسك يدها بلهفة ونظر لها بحزن قائلاً
بدموع ولاول مرة تظهر: _متسبنيش. صُعقت من رؤية دموعه، فهذا حمزة المرح الحنون التي لا تفارق البسمة وجهه، لتقول بصدمة: _حمزة انت هتعيط؟ سقطت دمعة ساخنة على وجنته لتشهق بصدمة وتقول بذهول وقد امتدت يدها لتمسح دمعته بحنان: _لا لا متعيطش، أنا مسامحاك. مسح دمعته بسرعة قائلاً بندم وحزن دفين وهو يمرر إصبعه بحنان ولم على وجنتها الملتهبة:
_حقك على عيني يا نور عيني، أنا مش عارف أنا عملت كده إزاي، كانت إيدي تتقطع قبل ما تتمد عليكي. وضعت يدها على فمه بسرعة قائلة بنفي وتعنيف: ليكمل وقد أصبحت عينيه حمراء قاتمة: _أنا كنت هتجنن لما لقيتك واقفة بتضحكي معاه، حسيت ساعتها بنار بتاكل في جسمي، تمارة أنا أنا بحبك. كأن ماء بارد سُكب عليها للتو، شعرت نفسها تحلم لتقول بذهول وهي تشير على نفسها: _بتحبني أنا؟ أومأ لها وعينيه تفيض عشقاً قائلاً بحب جارف:
_أنا مش بس بحبك، أنا بعشقك يا تمارة، بتنفسك. ما زالت في صدمتها الشديدة لتقول وهي لا تصدق: _طب بتحب فيا إيه؟ هدومي؟ أكملت بسخرية: زي هدوم الشباب، شكلي؟ قصيرة وعاملة زي الأطفال، شخصيتي؟ مسترجلة ودبش. وضع إصبعه على فمها مانعاً إياها من استكمال حديثها التي أزعجه بشدة قائلاً باستنكار: _ششششش، انتي مش شايفة نفسك يا تمارة ومتقوليش الكلام الغبي دا تاني. ثم أكمل بهمس عاشق أذاب كل انشاً فيها:
_انتي فتنة متحركة يا تمارة، فتنة عايز أخبيها بعيد عن عيون كل الناس، وشايفك أجمل بنت في حياتي ومش شوفتش ولا هشوف أجمل وأنضف منك.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!