الفصل 17 | من 21 فصل

رواية اولاد العم الفصل السابع عشر 17 - بقلم نونا رامي

المشاهدات
21
كلمة
1,060
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 81%
حجم الخط: 18

أميرة وهي تنظر بفضول نحو مؤيد الذي يجلس بكل هيبة وبرود ممسكاً السيجارة بين يديه ويدخن بشراهة، قالت بفضول شديد وهي تتوجه نحوه وتجلس بجانبه: _هي طعمها حلو؟ نظر لها باستفهام وهو يخرج الدخان من أنفه وفمه، لتقول وهي تنظر له بفضول: _السيجارة، طعمها حلو؟ رفع حاجبه باستنكار قائلاً ببرود وهو ينظر أمامه مرة أخرى: _وما جربتيش ليه، وأنتي تعرفي؟ فتحت عينيها على مصرعيهما قائلة بسعادة ودهشة: _أتصدق، فكرة! قبض على فكها بغضب، ولكن

تصاعد غضبه حين سمعها تقول: _هات أجرب. نظر لها بابتسامة شيطانية قائلاً: _مدي إيدك عشان أعرف أديها لك. مدت يدها بسرعة وسعادة وهي تنظر له نظرات طفلة تتعرف على شيء أثار فضولها للمرة الأولى، ولكن سرعان ما تحولت نظراتها لخوف بعد أن أمسك معصمها بقوة وهو يقرب السيجارة منها قائلاً بغضب مكتوم: _ها، أطفيها في إيدك عشان تعرفي حلوة ولا لا؟ نظرت له بخوف شديد قائلة بفزع وهي تحاول نزع يدها من يديه بهستيرية: _لا لا، مش عايزة أعرف.

قرب السيجارة أكثر من يديها لتصرخ بفزع قائلة بدموع ورعب: _م م مؤيد، خلاص والله ما هقول كده تاني، والله. نظر لها بابتسامة مهلكة للأعصاب قائلاً بصرامة مخيفة: _متأكدة مش عايزة تعرفي؟ هزت رأسها بالنفي بسرعة ورعب وقد تساقطت دموعها قائلة بتلعثم: _لا لا والله، بقيت بكرهها، مش عايزة أعرف يا مؤيد، بس متلسعنيش والنبي.

أطفأ السيجارة في المطفأة الخاصة به، تاركاً يديها، فيبدو أنها قد تعلمت الدرس، فهو كان من رابع المستحيلات أن يجعل السيجارة تلمس جسدها، ولكن أراد أن يرهبها، فهي مثل الطفلة ومن الممكن أن تجربها خفية دونه وتتسبب لها هذه بحالة ضيق تنفس وهي في الأصل مريضة حساسية صدر، ليقول بهدوء وهو يربت على شعرها برفق: _خلاص يا أميرة، متعيطيش، بس خليكي عارفة إنك لو فكرتي تجربيها هعملها فيكي.

أومأت له وهي مازالت تبكي، ليشعر بقبضة في قلبه من رؤية دموعها، ليقول بحنان: _إيه رأيك أجيبلك شوكولاتة؟ مسحت دموعها بسرعة ولهفة قائلة بابتسامة وكأنها لم تكن تبكي قبل ثوانٍ: _بجد؟ ابتسم عليها بخفوت قائلاً بهدوء: _آه بجد. *** حمزة وهو يمسك تمارة من ملابسها كالمجرمين قائلاً بغيظ: _قولت إيه قبل كده يا تمارة يا كلبة؟ نظرت له ببراءة مصطنعة قائلة وهي ترفرف برموشها الطويلة: _بريئة يا بيه.

ضربها على مؤخرة رأسها قائلاً بحنق وهو يرفعها أكثر عن الأرض فوقفت على أصابعها: _وحياة أمي. حاولت الإفلات منه قائلة بحنق: _سيب الشاكيت. نظرت له بقرف قائلاً باستنكار: _الشاكيت؟ نظرت خلفه قائلة بحزن: _شايف يا أستاذ أسر حمزة بيعمل فيا إيه. تركها بسرعة والتفت خلفه قائلاً بزعر: _دا أنا كنت بنفض هدومها. انفجرت ضاحكة قائلة وهي تمسك معدتها من الضحك: _وضحكت عليك. ليقول بغيظ وهو ينظر لها بشر:

_بتضحكي عليا يا زعبولة يا كلبة انتي، والله لأنفخك. ركضت بسرعة وفزع وهي تضحك بشدة وهو يركض خلفها. *** مودة وهي تشهق بصدمة وهي تنظر في الهاتف: _يالهوي. ليغمض أسر عينيه وقد علم ما قد رأته، قائلاً بخفوت: _واحد، اتنين، تلاتة. سرعان ما قال آخر رقم حتى انصدع صوت مودة قائلة بصراخ: _اسرررررررر. كتم ضحكته بصعوبة قائلاً بغباء مصطنع: _إيه يا حبيبتي، في إيه؟

مودة وهي تضع الهاتف أمام عينيه حيث كانت صورة ذاك الشاب الذي قد تنمر عليها من قبل مضروباً بعنف ووجهه لا يوجد به قطعة سليمة لدرجة أن معالمه قد اختفت، ليقول بشهقة وصدمة مصطنعة: _إيه دا، مين عمل فيه كدا؟ ضيقت عينيها وهي تنظر له بشك قائلة بسخرية: _شوف إزاي. ثم أكملت بغضب وحنق: _يعني مش أنت اللي عامل فيه كدا؟ نظر لها ببراءة قائلاً وهو يبربش بعينيه بسرعة قائلاً بصدمة: _إيه ده، اخص عليكي يا مودة يا بنتي، معقول أنا أعمل كدا؟

رفعت حاجبها باستنكار قائلة بسخرية وابتسامة جانبية: _لا يا راجل. أومأ لها ببراءة، لتقول وهي تنظر له بدهشة وزهول: _يخربيتك، دا أنا كنت هصدقك، إيه الخبث دا، أنت لا يمكن تكون بشر زينا. ضحك بشيطانية وشر وكأنه لم يكن ذلك الشخص منذ لحظات: _طب كويس إنك عرفتي إن أنا. *** رحمة وهي تقفز بساعده كبيرة قائلة وهي تنظر لكريم الذي يتابع حركاتها بعشق: _تتهنى بيه.

نظرت للايفون الذي طالما كانت تتمناه بسعادة وهي تركض نحو كريم بحماس، ممسكة يده بين كفها الصغير وهي تسحبه نحو الأريكة: _تعال يلا نفتحه. كان مغيباً تماماً في عالم آخر من مسكة يدها وزادت ساعدته ودقات قلبه بشدة. *** سيف وهو يضحك بشدة على منظر تولان، فقد كان شعرها مشعثاً ومليئاً بالطين، فكان أبيض اللون وثيابها المليئة بالبقع، قائلاً من بين ضحكاته: _إيه دا يا تولان، إيه اللي حصلك؟ كنتي في معركة مع الكيك ولا إيه؟

نظرت له بحنق، ولكن ما تحولت نظراتها لخبث وهي تمسك كبشة من الدقيق في يدها ثم ألقته عليه، ثم انفجرت ضاحكة، ليشهق بصدمة قائلاً وهو يمسح عينيه بشر ثم يتوجه نحو كيس الطحين: _وها الحرب قد بدأت.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...