الفصل 1 | من 107 فصل

رواية اولاد الجبالي الفصل الأول 1 - بقلم شيماء سعيد

المشاهدات
47
كلمة
3,975
وقت القراءة
20 د
التقدم في الرواية 1%
حجم الخط: 18

رأى عصام قوات الشرطة تحيط به فأدرك إن براء كان يخدعهم لذا صاح بصوت عالٍ: كنت قلبي حاسس إنك هتعملها يا براء. بس يكون في علمك أنا لو مخرجتش من هنا سليم أنا وبنتي والشحنة. هف.جر الحزام الناسف اللي حوالين وسط مراتك يا سيادة النقيب؟ فاتسعت عين براء من الصدمة وأرتخى فكه السفلي ونظر إلى زاد وتمنى أن تقول إن هذا كذب ولا ترتدي شيئًا. ولكن للأسف أكدت له بدموع عينيها التي انهمرت وكلماتها التي وقعت كالخنجر في قلبه:

هموت يا براء أنا وابنك. بس عايزة قبل ما أموت أقولك سامحني إني شكيت فيك واتهمتك ظلم إنك خاين بس صدقني كان صعب عليا أوي أشوفك مع حد غيري حتى لو كانت تمثيلية عشان تأدي واجبك. فصرخ براء: لا يمكن تموتي يا زاد، وأنا هعمل كل اللي عايزين وفعلاً هسيبهم يخرجوا. فلوحت زاد بيديها: لا يا براء، موتي أنا وحدة أفضل من موت ملايين الشباب اللي في عمر الورد لسه بالسم الهاري ده. فحرك براء رأسه ونفى ذلك بقوله:

لا مش هسمح بكده أبداً وإن حكمت أفديكِ بعمري. ثم أخرج هاتفه ليحدث محمود بنبرة صارمة: محمود زاد ملبسينها حزام نا.سف، وممكن يف.جروا في أي لحظة، وقف كل حاجة وخليهم يطلعوا بسلام ويغروا في ستين داهية. أنا مش مستغني عن مراتي وابني. فزفر محمود بضيق وقال بتريث: براء أنا طبعاً مقدر اللي انت فيه، بس انت فاهم لو الراجل طلع بالشحنة واستلمتها فعلاً شركات الأدوية، ممكن يحصل إيه؟ هتكون كارثة. براء بإنفعال:

يحصل اللي يحصل، أنا أهم حاجة عندي مراتي وابني. فحاول محمود تهدئته بقوله: براء متخافش أرجوك. هبعت حالا خبير المفر.قعات يشوفها وإن شاء الله هيحل المشكلة. فصاح براء بفزع: لاااا أنا غلطان في الأول اللي راعيت ضميري وواجبي كظابط شرطة وقولت ليكم كل حاجة لما اتخطفت زاد وأدى النتيجة مراتى هتروح مني. فأكد له محمود: أنا عارف أنت مين كويس يا براء. ويستحيل كنت تخبي أي معلومة رغم خوفك على زاد. ***

وبينما تقف زاد مذهولة من الموقف اللي هي عليه الآن، شردت في ذلك اليوم اللي ولجت إليها مرام في ذلك القبو اللي أختطفت به. وكانت عينيها تنذر بالشر فتفاجئت بها زاد ورددت: أنتِ!! طالعتها مرام بغل وتشفى وصاحت: أيوه أنا يا مدام. ثم أخذت تنظر إلى زاد من رأسها لمخمص قدميها وضحكت مستهزئة بقولها: مش عارفة عجبه فيكي إيه؟ بقا أنا جميلة الجميلات مرام، اللي رجالة بتتحدف تحت رجلي.

يجي واحد زي براء ده، يقولي مراتي وبحبها وكان بيضحك عليه في تمثيلية الجواز والحب عشان يعرف المستخبي ورانا أنا وبابا ونقبض علينا متلبسين. فلمعت عين زاد بالفرحة وصاحت بسعادة: يعني اللي عمله براء ده، كان تمثيلية عشان شغله. ويعني هو محبكيش يا صفرا، وبيحبني أنا. أنا مرته وأم ولده. حبيبي يا براء يا أبو عيالي، أنا بردك كنت بقول إكده، لا يمكن تخوني بوحدة كيف عروسة المولد دي.

بس يعني معلش عشان أنا حبكتها حبتين، سامحني يا جَلبي ولما أشوفك هعوضك وهعاود أسمع فيديوهات البت المسهتنة اللي بتقول على الراجل فرعون عشان تبسطه. وهقولك كمان يا سي براء. فانفعلت مرام بقولها: إنتِ هتقولي إيه يا مجنونة أنتِ؟ فابتسمت زاد لثير غيظها: فيه إيه مالك هدلع حبيبي وجوزي. وخلاص أكده عرفت إنك أنتِ يا صفرا اللي ورا خطفي عشان كيده مني، بس أنا خابرة زين براء، وأكيد علّيِـه في أي لحظة فوق دماغي دلوك، ينجدني منكِ.

فضحكت مرام: لاااا محدش هينجدك مني، واليوم اللي هسلمك فيه ليه، هتموتي بين إيديه. وده كمان كادو منى ليكي دلوقتي عشان الذكرى. فاتقدمت منها مرام، ففزعت زاد من نظرة عينيها المليئة بالحقد والشر، وحاولت التراجع بقدر الإمكان ولكن هاجمتها مرام وأخذت تضربها بكل قوتها وزاد تصرخ. وتضع يدها على بطنها حتى تتفادى ضربات مرام. وظلت هكذا تضربها، حتى تدخل الرجل الذي يحرس زاد، مردفًا:

كفاية يا ست هانم عشان عصام بيه منبه عليا محدش يلمسها. فصاحت مرام بغيظ: لا سبني أموتها عشان أقهر براء عليها. فترجاها الحارس: معلش يا ست مرام متجبليش الأذى من عصام بيه. فدفعتها مرام على الفراش بقوة بغيظ مرددة: هسيبك دلوقتي. لكن ليه معاد معاكِ قريب، هتو.لعِـي فيه قدامي ومع كل صرخة منك هتبرد نار قلبي. ثم بصقت عليها وغادرت غاضبة تكاد تنفجر مما فعله معها براء وتفضيله زاد عليها.

ورغم كل الآلام التي تعانيها زاد وحرصها أن تفادي بطنها من ضربات مرام القاسية لتحمي طفلها إلا أنها ابتسمت بإطمئنان عندما أدركت حقيقة زواج براء منها من أجل عمله وليس حبًا بها. فهمست: يا حبيبي يا براء، ميتى بس تيجي وتاخدني في حضنك وأرجع أحس بالأمان تاني. وحشتني جوي جوي جوي، بس الصفرا دي شكلها مش هتجيبها لبر. فرفعت رأسها للسماء داعية: يارب نجيني وابني وزوجي من شرها واحفظنا يا قادر يا كريم.

أفاقت زاد من شرودها على صوت براء منفعلًا على محمود وقوله إنه لا يهمه شيء سواها. أسعدتها كلماته ولكن المقابل صعب، هناك ملايين الأرواح أصبحت معلقة بها ولن تستطيع أن تنجو هي بمفردها وتترك كل هؤلاء للموت لذا قالت بثبات: لاااا يا براء. يستحيل دول يخرجوا بالسم ده مهما كان الأمر حتى لو كلفني حياتي. فطالعها براء بصدمة: إنتِ بتقولي إيه يا زاد ده مش وقت تضحية أو شعارات!!

ده حتى لو نفسك هينة عندك للدرجاتي، فهي مش هينة عليا ومقدرش أستحمل ده، ده أنا أموت بعدك، ولا بعدك إيه معاكِ. وعشان كده مش مهم أي حد، المهم أنتِ يا حبيبتي. وضعت زاد راحة يدها على إحدى وجنتيه مرددة بعشق: يااه على النظرة الجميلة دي من عينيك، وأنا اللي كنت فاكرة إني مش هشوفها تاني أو كنت مخدوعة. ده أنا لو مت فعلاً دلوقتي وأنا شايفة الحب ده كله في عينيك، هموت سعيدة عشان حسيت إن حبي ليك مضعش وإنك تستاهل إني أفديكِ بعمري.

براء وقد هربت دمعة من جفنيه مرددًا بقهر: لا يمكن تموتي، أنا بعشقك يا زاد فاهمة يعني إيه ومتتصوريش أنا كنت بتعذب قد إيه وأنا بمثل التمثيلية دي عليكِ عشان بس واجبي إني أخفي العملية وتظهر بالشكل ده عشان ميحصلش اللي حصل مع قمر قبل كده، وأكون أتعلمت الدرس بجد. ومش قصدي إنك كنتِ هتنقلي المعلومات لا، أنا بثق فيكِ زي ما بثق في نفسي.

بس عشان ميحصلش منك موقف ممكن يتفهم غلط قصاد الجبابرة دول ومع ذلك وقعتي في إيد الكلاب دول بسببى للأسف. فحاولت زاد تهدئته: هون على نفسك يا حبيبي واعرف إن مفيش نفس بتموت إلا وتوفى أجلها، يعني لو ربنا كتبلي الموت هموت لو مكنش بالمرفقعات دي، هموت وأنا على سريري كمان. فإهدى شوية حبيبي عشان خاطري وتواصل مع محمود وشوف وخليه فعلاً يبعت مدير المرفقعات يمكن يقدر فعلاً يبطل أثرها.

ناشدها براء بعيونه لكي تتراجع عن قرارها ولكنها أصرت كأنها لا تهاب الموت. أخذت مرام تطالع براء وزاد بغل والشر يتطاير من عينيها وودت لو انقضت عليهم وطرحتهم أرضاً وأوسعتهم ضربًا حتى الموت كي تشفي غليلها من حب براء لزاد رغم جمالها العادي الذي لا يقارن بجمال مرام. لتشير إلى أبيها بقولها: بابي أنا مش قادرة أتحمل أكتر من كده، فجر.ها دلوقتي وبراء أكيد هيتف.جر معاها، خليني أستمتع بالمشهد ده بليز يا بابي.

صك عصام على أسنانه بغيظ مردفًا: تستمتعي وبعدين يلفوا هما حوالين رقبتنا حبل المشنقة. أصبري يا حبيبتي بس نطلع من هنا بسلام، وبعديها هعمل كل اللي انتِ عايزاه، إن شاء الله تكليهم بسنانك مش هقولك لأ. إستطرد براء: أرجوكِ يا زاد خلينا ننهي الموضوع، مش هتحمل أشوف ولا حتة شوكة فيكِ، مش قنب.لة ومش هتهدر روحك بس، أنا أكيد معاكِ وأي حد قريب هيتأثر. زاد بتصميم: براء، توكل على الله وكلم محمود أرجوك.

ومع تصميم زاد، حدث محمود الذي بدوره ابتسم بإطمئنان مردفًا: الخبير على وصول فعلاً، لإني طلبته وقدامه مش أكتر من دقيقتين، لإني عارف ومتأكد منك ومن مدام زاد أكيد. وعارف إن أرواحكم فدى الوطن. وهنا ابتسمت زاد، ولكن براء شعر بالخوف والتوتر سيطر عليه وارتجفت جوارحه وشعرت زاد بإرتجافه فاحتضنته بشدة لكي تهدئ من روعه قليلاً. لمعت عين براء بالدموع وهمس: إحنا كده كتبنا نهايتنا قبل ما نبتديها يا زاد. زاد بيقين: حتى لو حصل.

أجسادنا بس اللي هترحل لكن هيفضل روحنا إلى يوم الدين واسمنا سيُخلد. واسمع قوله تعالى (وَلَا تَقُولُوا لِمَن يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ ۚ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَٰكِن لَّا تَشْعُرُونَ (154) فتنفس براء بعمق كأنه يلتقط آخر أنفاسه ويرى نهايته أمام عينيه وردد: أشهد أن لا إله إلا الله. واكملت زاد: محمد رسول الله. نظرت مرام إلى والدها مرددة بعدم ارتياح: هو إيه اللي بيحصل بالظبط أنا مش فاهمة حاجة.

كل ده سلام وأحضان، ليه مأمرش القوة تبتعد وقال نمشي. بابا أنا مش مرتاحة بجد وبدأت أقلق. عصام أيضاً استبد به الخوف وابتلع لعابه بصعوبة مرددًا: فعلاً أنا كمان بدأت أقلق، كان مفروض من أول لحظة يخاف عليها ويسيبونا نبعد. مرام: بابا أتصرف، أنا خلاص مش مستحملة. فرفع عصام صوته بثبات تمثيلي: إيه يا حضرة المقدم، مش نتوكل على الله ونشوف رزقنا بقا ولا محتاج مني حاجة. مش المدام قدامك أهيه بخير.

ولا يكونش حبك لها تمثيل زي ما مثلت علينا وهتسبها تموت قدامك. فنظر براء إلى زاد كأنه يتراجع مرة أخرى لتتراجع عن قرارها. ولكنها شدت من احتضانه كي يثبت. فلم يجد براء مفراً وأعلن بثبات زائف: لا يا عصام بيه مش هتخرج من هنا غير على السجن ومفيش حاجة هتخرج من الشحنة دي وهتشوفها قدام عينيك بتتحر.ق، زي ما عايزني أشوف مراتي بتتدمر قدامي. فصرخت مرام: إنت أكيد مجنون. نظرت إلى والدها آمرة إياه:

أن يف.جرها حالا، لتراه أمامهم يحت.رقون. فكشر عصام عن أنيابه: إنت حكمت على نفسك بالمو.ت يا براء. ليشير إلى أحد رجاله المنتشرين في المكان، بالتنفيذ. فصرخ براء بخوف: فين الخبير؟ ليأتي له رجلاً مسرعاً، يحاول التقاط أنفاسه مردفًا: أنا أهو قدامك. الخبير بحرج: أسف يا مدام، بس ممكن ترفعي العباية أشوف الحزام. لترفع زاد على مضض عبائتها على مضض مع إنها مستورة وترتدي من أسفل العباية بنطال واسع ولكنها شعرت بالحرج. فصرخت مرام:

بابا بسرعة قبل ما يقدر يبطل الخبير مفعولها. هنروح في داهية كده. فزفر عصام بضيق مردفًا: أنا فعلاً أمرت بده يا مرام، بس مش عارف ليه محصلش. وشكلنا هندخل في الخطة رقم اتنين، بس يا بنتي ياعالم هنطلع من هنا على رجلينا ولا نقالة. ثم شد على يديها بحنان أبوي مردفًا: دلوقتي يا مرام، مش عايز إيديكِ تسيب إيدي مهما حصل. مرام بخوف: إنت هتعمل إيه يا بابي، وليه الانفجار محصلش. ليأتي الرد من الخبير: القنبلة مش متفعلة أصلاً.

ليبتسم متولي ذلك الرجل الذي كان يحرس زاد. بعد أن هداه الله على يد زاد التي كان يستمع طوال الليل والنهار لتلاوتها للقرآن الكريم في خشوع، فتدمع عيناه. حتى أتت اللحظة التي استمع بها إلى قوله تعالى (ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق) فردد متولي ببكاء: آن يارب. ولكنه لم يدري ما يفعل، لأن عصام لو علم بتوبته سوف يقتله، ولا يدري كيف يساعد زاد على الهرب والمكان محاط بالكاميرات.

ولكن عندما أتى الشخص المكلف بإحاطة خصرها بتلك المتفجرات، وشاهد كيف تعمل وربط عقله بتلك الأسلاك. لذا حاول بقدر الإمكان أن يبطل مفعولها ولكنه لم يخبر زاد حتى تتصرف بعفوية. وعندما أطمئن على زاد، حمد الله وقرر أن يخرج سريعًا من المكان قبل أن يلاحظه عصام أو أحد من رجال الشرطة وقرر أن يعيش من اليوم بعمل من الحلال. أما عصام فلم يجد مفر من القت.ل فأشار إلى رجاله بقوله:

كل واحد يدافع عن نفسه من هنا ورايح، ده اللي عايز يقا.تل بشرف واللي عايز يسلم نفسه هو حر. فصرخ براء في محمود: أرجوك يا محمود عشان شكلها هتكون مجز.رة كده وعصام مش هيستسلم بسهولة. خد أرجوك زاد في مكان آمن هنا وخلي اتنين من الأمن يحرسوها وعنيهم عليها أرجوك. وسبني أنا لعصام وبنته، يستحيل هخليه يخرج من هنا على رجله. فقام محمود بالنداء على أحد رجاله لتأمين زاد إلى حين انتهاء العملية. ثم حدث براء:

معاك يا محترم. يلا على بركة الله. لتبتدئ معركة من أشرس المعارك، فمعظم رجال عصام قرروا المواجهة بقلب ميت مع رجال الشرطة. وبدأ الاثنان في إطلاق النار، وكانت النيران تحيط بالجميع من كل اتجاه. ومرام تكاد تجن من الفزع والخوف على حياتها وتحتمي بأبيها. وتخطف نظراتها إلى براء من الحين والآخر محدثة نفسها: على قد ما حبيتك على قد ما بكرهك دلوقتي يا براء. وصدقني لو طلعت من هنا على رجلي، مش هسيبك أبداً تتهنى.

ليمُر الوقت كأنه أعوام ثقيلة على الطرفين، الكل متأهب ويحاول بقدر الإمكان تفادي الطلقات. ولكن مع الوقت للأسف بدأ تساقط بعضاً من رجال الشرطة الأوفياء الذين كتبت لهم الشهادة، كما سقط بعض من رجال عصام. الذي استغل بعض الشيء انشغال الشرطة ببعض الرجال، وحاول الهروب مع مرام. ولكن عين براء لم تفارقه بعد أن أقسم أن لا يتركه يخرج حي.

فتابعه براء حتى أوشك عصام أن يخرج بالفعل من المكان بأكمله حتى أوشك أن يصل إلى سيارته وعندما فتح الباب تنهد عصام بارتياح مردفًا: أخيراً خلصنا منهم. اكبي بسرعة يا حبيبتي وطيري بينا لمخبئنا السري. مرام: حاضر يا بابي، فوريرة. ولكن عصام تفاجأ بصوت يعلمه جيداً: إستنى عندك. فزفر عصام بضيق والتفت له وهو يضغط على سلاحه ليتجنب أي لحظة غدر من براء. ابتسم عصام من زوايا فمه بمكر مرددًا:

إيه يا سيادة المقدم، حسيت إنك ندمت وجاي معانا. فضحك براء ساخرًا: بتحلم أكيد زي ما حلمت قبل كده إني ممكن أبيع وطني وأحنث بالقسم اللي حلفتُه عشان واحد خاين زيك، أو أكون بالضعف اللي كنت ظاهر عليه عشان بس أوقعك في شر أعمالك. ثم رفع براء سلاح مرددًا: ودلوقتي ترمي سلاحك يا عصام بيه وبهدوء كده تتفضل معايا. عصام ببرود: ولو متفضلتش؟ فاحتدت نظرات براء إليه وقال متوعدًا له: تبقا جنيت على نفسك.

لتسارع مرام بإخراج سلاح آخر من السيارة وفي لحظة وجهته إلى براء لتطلق طلقة أصابت ذراعه فصرخ متألمًا. ثم التفتت مرام إلى والدها وصاحت: إطلع بسرعة يا بابا. ولكن في تلك اللحظة، أطلق براء بيده الأخرى طلق.ة أصابت عصام في مقت.ل، فخر صريعًا على الأرض. فصرخت مرام بصدمة: بااااااابا، لاااااااا لااااااااا. نظرت إلى براء بغل مردفة:

والله لأدفعك التمن غالي يا براء، ثم لم تترك له فرصة لإطلاق النا.ر عليها وهربت سريعًا بالسيارة وحاول براء إطلاق النا.ر على إطارات السيارة ولكنها كانت في أقصى سرعة وباءت محاولاته بالفشل وإستطاعت بالفعل مرام الهرب. في ذات الوقت شعرت زاد بنغصة في قلبها وكأنها شعرت بما حدث لبراء، فوقفت وحاولت الخروج من ذلك المكتب. فمنعها الجندي بقوله: مقدرش يا مدام تخرجي بدون إذن المقدم محمود عشان وصيني بنفسه. فترجته زاد:

لازم أخرج، أنا قلبي مش مطمن، وعايزة أشوف جوزي. خليني أخرج أرجوك. فأكد الجندي لها: قلت مينفعش، اعذريني معلش. أتى محمود واستمع لحديثها: لدرجاتي حاسة بيه إنه اتصاب، ده إيه الحب ده! ويا ترى يا نهلتي حاسة بيه أنتِ كمان ولا إيه، ولا شكلك جبلة. ثم استطرد محمود: خلاص سيبها يا عز، اتفضلي معايا يا مدام زاد، الحمد لله العملية نجحت واتصدرت الشحنة والفضل يرجع لكِ وبراء طبعاً وكمان اتقت.ل عصام رئيس العصابة. فهمست زاد بلهفة:

وبراء فين؟ هو كويس، طمني عشان معرفش ليه قلبي مش مطمن. ولي أكدلي ده إنه مجاش بنفسه ياخدني. محمود بحزن: متقلقيش هو كويس، بس هو اتصاب إصابة خفيفة كده في كتفه والإسعاف في الطريق. فصرخت زاد: براء اتصاب، وديني عنده أرجوك. محمود: هو كمان مكنش عايز يتحرك غير لما يشوفك ومستنيكِ. فأسرعت إليه زاد بقلب مرتجف لتتفقده، حتى وصلت إليه وشهقت عندما رأت قميصه ملوث بالدماء. فبكت وأسرعت إليه. حبيبي، مالك حصل لك إيه، وإزاي، وحاسس بإيه؟

ثم نظرت إلى قوات الشرطة وأشارت إليهم: الإسعاف بسرعة أرجوكم. فطمأنها براء رغم ألمه: متخافيش عليه يا زادي، أنا كويس ودي مجرد رتوش. زاد: متكذبش عليا يا براء، وقولي حاسس بإيه؟ وبتتألم صح؟ لمس براء يديها وأطال النظر إلى عينيها قائلاً بحب: حاسس إني بحبك بجنون ونفسي أنا اللي أخط.فك دلوقتي وأطير بيكِ على عشّنا عشان أقولك وأبرهنلك بالعملي قد إيه وحشاني. لمعت عين زاد بالدموع:

وأنت كمان يا قلبي، وحشني حتى وانت قدامي دلوقتي، ومستحية من الناس آخدك في حضني. براء: حبيبة قلبي وضى عيوني، بحبك. ولو كنت بتألم، فأنا كنت بتألم صح، وأنا شايفك بتتألمي من اللي حصل ومش قادر أتكلم. لان الوجع النفسي أشد من الوجع اللي الجسم. زفرت زاد بضيق: اااااه متفكرنيش عاد، بس ليه حساب معاك لما نروح بس لما تخف الأول. عقد براء حاجبيه: حساب إيه ده!! هو أنا ناقص، ده أنا اتحسبت دنيا وآخرة خلاص، وبفكر أستقيل من الداخلية.

ونرجع الصعيد عاد، نزرع الأرض ونربي الغنمات وأجي آخر الليل أدفن نفسي حضنك وأنا مستريح البال. فضحكت زاد مرددة: ياريت، بس لو مكنش فيه في الداخلية براء، متتفعش. إنت مميز في شغلك يا حبيبي ومحدش يقدر يكون مكانك. ثم جاءت سيارة الإسعاف وأصرت زاد أن تكون بجانبه. ليذهب إلى المستشفى ويتم بسلام استخراج الرصا.صة. ليأتي اتصال على هاتف براء من زهيرة، فقامت زاد بالرد عليها. زاد ببشاشة: كيفك يا مرت خالي؟ فتفاجئت زهيرة:

زاااااد بت قلبي، أحمدك وأشكرك يارب. إنك بخير يا قلبي، قلقتنا عليكِ. وفين براء عايزة أبشره بحاچة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...