لماذا .... لماذا يهوي القلب من يقسو عليه ... من يمزقه ويجعله ينزف من الألم ... من يهون عليه دموع القلب قبل دموع العين .... أهذا غباء ..ام أنها لعنه الحب يانصيبي !!!!!! نوح وهو يقبض ع المقود أردف بنبره حاده: ممكن افهم ايه لازمه الزفت اللي ف وشك دا؟ زينه بعدم فهم: مش فاهمه بتتكلم عن ايه! نوح بحده: بلاش استعباط انت عارفه كويس انت مهببه ايه ف وشك. زينه
وعينها ممتلاء بالدموع: والله انا مش حاطه اي حاجه ف وشي ومش متعوده احط اصلا. ثم جذبت منديلا من أمامها ومسحت وجهها ثم أكملت ببكاء: المنديل اهو نضيف. أما عن نوح فلعن نفسه بداخله ع تسرعه معها ولكن جمالها جعله يفقد صوابه. أردف نوح بهدوء: حقك عليا... ولم يكن ردها سوء ابتسامه بوجهها الملائكي. نوح متسائلا: مش زعلان؟ زينه بابتسامه: مش زعلانه.. حصل خير. نوح باستغراب من تلك البراءه: بالبساطة دي!
زينه بابتسامه: ايوه بالبساطة دي... انت فهمت غلط واتكلمت ع الأساس دا. ولما عرفت الصح رضتني. ليه افضل زعلانه. الدنيا ابسط من كده بكتير. لم يتفوه نوح باي حرف. لم تسعفه الكلمات للرد عليها. أهذه هي من يتعامل معه بجفاء. من أضاع فرحتها يوم زفافها. من يتعمد أن يقسو عليها ويجرحها. لم يكن رده ع نفسه إلا أنه احمق ولا يستحق تلك الملاك... ولكن تعهد بداخله أن يبدأ معها من جديد. بعد نصف ساعه اوقف السياره أمام العماره الخاصه بوالده.
ترجل كل منهم من السياره و دلفا الي داخل العماره ووقام نوح بالضغط ع زر الجرس. فتحت لهم الباب والدت نوح. سمر بفرحه و هي تعانقها زينه: عامله ايه ياحبيبتي واحشني اوي. زينه بفرحه هي الأخري: وحضرتك كمان واحشاني اوي يا ماما. نوح: هو انا شفاف ولا ايه يا سموره. عبد الحميد بتحذير: عدي يومك يا نوح. نوح ضاحكا: حاضر يا حج. سمر وهي تعانق نوح: دا انت الغالي يا حبيبي. نوح: ربنا يديمك ف حياتنا ياست الكل.
زينه بابتسامه: عامل ايه ياعمو؟ عبد الحميد: الحمد لله يا حبيبتي... أنت عامله ايه؟ ونوح عامل معاك ايه؟ اوعي يكون مزعلك. زينه بابتسامه: الحمد لله ياعمو. لا ياعمو نوح كويس اوي معايا. سمر: ربنا يخليكم لبعض ياحبيبتي.... يلا قومي معايا عشان تبدلي هدومك. زينه: حاضر يا ماما. وبالفعل اتجه الاثنان الي غرفه نوح سابقا. فهي الان لم تكن غرفته وحده ولكن غرفه زوجته أيضا.
سمر: بدلي هدومك براحتك يا زينو. والبسي بيجامه مافيش داعي للخنقه مفيش حد غريب. زينه: حاضر يا احلي ماما ف الدنيا. سمر: تسلميلي ياقلب امك... هخرج أنا اشوف الاكل وأنت براحتك. زينه: اتفضلي يا ماما.
خرجت سمر من الغرفه واغلقت الباب وراءها. ابدلت زينه ملابسها الي بيجامه قطنيه مريحه تتكون من كنزه من اللون البينك وعليها قلب من اللون الابيض وبنطال مزيج من اللونين الابيض والبينك. وتركت لشعرها العنان رابط ايها بدبوس للشعر من المنتصف. خرجت من الغرفه واغلقت الباب ثم استدارت لتذهب الي المطبخ لتعاون والدت نوح ف اعداد الطعام ولكنها تفاجئت بمن يجذبها مش شعرها بقوه ويفتح باب الغرفه ويدخله مره اخري. وبالتأكيد لم يكن سوي نوح من يفعل ذلك.
نوح ومازال قابضا ع شعرها أردف بهدوء ولكنه مخيف للغايه: ممكن افهم ايه اللي أنت لابسه دا؟ زينه وهي تتألم: لو سمحت شعري بيوجعني. نوح بحده: ردي عليااااااا. زينه ببكاء من شده الالم: والله ماما سمر قالتلي البس بيجامه لان مفيش حد غريب. نوح وهو يترك شعرها: أنا ماليش دعوه بحد. ياريت تحترمي نفسك وتلبسي حاجه محترمه بدل ما اخلي يومك اسود. ثم تركها وخرج من الغرفه صفعا الباب خلفه. بداخل الغرفه.
زينه ببكاء شديد ف نفسها: يارب أنا تعبت اوي. مش عارفه الاقيها منين ولا منين. يارب انا واثقه فيك ريح قلبي. سمعت طرق ع الباب. ازاحت دموعها سريعا وسمحت للطارق بالدخول. فتحت والدت نوح الباب واردفت بابتسامه. سمر: قعده لوحدك ليه يا زينو؟ زينه: لا انا هالبس عبايه وطرحه وخارجه ع طول. سمر: ليه ياحبيبتي اخرجي كده. مفيش حد غريب. زينه بابتسامه مصطنعه: بلاش عشان نوح.
سمر: اللي يريحك ياحبيبتي. أنا برا و أنت خلصي بسرعه عشان والدك علي وصول. زينه بفرحه: هو بابا جاي هنا؟ سمر بسعاده لفرحتها. فهي ع يقين أن نوح يتعامل معها بطريقه سيئه ولكنها تفضل الا تتدخل فيما بينهم: اه يا حبيبتي يلا أنا برا. ارتدت زينه عبايه من اللون الاصفر تضيق من عند الصدر تهبط باتساع وعقدت حجاب من اللون الاحمر. واتجهت الي الخارج سريعا فهي مشتاقه لرؤيه والدها. فهو يكون لها الاب والام والاخ والصديق.
في المساء في الاسكندريه. تحديدا ف شقه ملیکه. في غرفه تمارا. ملیکه وهي تجلس ع الفراش بجانب تمارا: یاتیمو انا تعبت قومي يابنتي بقا. تمارا بصوت ناعس: ياماما انا تعبانه وعايزه انام. ملیکه: _قومي باتمارا كلمني. تمارا: _ياماما انا عايزه انام. ملیکه بحده: _ممكن افهم في ايه؟ وحضرتك نايمه ف الوقت دا ليه؟ تمارا وهي تعتدل مستند ع ظهر الفراش: فيها ايه ياماما لما انام في الوقت دا؟ ملیکه: بلاش استعباط یاتمارا...
انت عارفه كويس انك مش بتنامي ف الوقت دا الا اذا كنتي مضايقه او عامله مصيبه!! تمارا بارتباك: یا لوکه مفيش حاجه وعشان تصدقي يلا انا هقوم اغسل وشي والبس ونطلع عند خالو. ولم تعطيها فرصه للكلام قامت سریعا متجه الي مرحاض الغرفه. ملیکه: ماشي يا تمارا براحتك ع الاخر... بعد ربع ساعه كان الجميع ع السفره لتناول العشاء ف شقه کریم. کریم: _عامله تیه پاتیمو. تمارا: _الحمد لله ياخالو. انت عامل ايه مع العيانين بتوعك. کریم:
_الحمد لله يا لمضه.... وجه نظره الي مراد متسائلا: خرجت من المستشفي بدري ليه النهارده؟ توجه نظرات كل من زین و تمارا لمراد. مراد بثبات: خلصت الكشوفات وكنت حابب ارتاح شويه النهارده. تنهد باريتياح كلاهما. کریم: ولا يهمك ياحبيبي. زين: طبعا ماهو مراد ابنك وانا ابن البطه السوده. انفجر الجميع ضاحكين. کریم: _ليه هو انا عملتلك حاجه يازين وانا مش واخد بالي. زین: _المشكله ان حضرتك معملتش!!! نور: _ماتقول عايز ايه ع طول بازین.
زین: _انا قولت لحضرتك ع المكتب اللي عايز افتحه. کریم: _يابني لسه قدامك سنه. هتفتحه من دلوقتي ليه؟ تمارا: _ياخالو زين شاطر ف تخصصه جدا. ممکن يستغل الاجازه دي من اولها يجهز المكتب ويشتغل ع خفيف... وان شاء الله ع مايخلص السنه الجايه يبقا ليه اسمه ويبقا معروف. زین بحماس: هو دا الكلام باتيمو. نور: وانا كمان موافقه ع راي تمارا. کریم متسائلا: رايك يامليكه انت ومراد؟ ملیکه: _فكره كويسه. مراد: _تمارا معها حق.
ابتسم كل من زین و تمارا. کریم: وانا كمان موافق... من بكرا ابدا في تجهيز المكتب بتاعك. زین: ربنا يديمك يا احلي کیمو ف الدنيا. تمارا بحده مصطنعه: زین. زین ضاحكا: احنا اسفين يا صلاح. ملیکه: _في ايه ياولاد: انا بس اللي اقول كيمو. نور: ربنا يكملكو بعقلكم. کریم: ايه رايك يا تيمو تشركي مع زين ف المكتب؟ ملیکه: _ازاي یا کریم؟ کریم:
_هي مهندسه مدني و هو مهندس ديكور. يبقا كل واحد في مجاله. وممكن يشوفو حد من اصحابهم يبقا هندسه معماري ولما المكتب يستلم شغل يبقا عندهم التخطيط والتنفيذ وكمان التشطيب. تمارا: _الفكره حلو جدا يا خالو..... بس انا عايزه اشتغل ف شرکه معروفه. اتعلم من المهندسين اللي فيها واكتسب خبره اكبر و اسرع... وزین لو هينفذ الفكره انا معه بس بعد الشرکه. کریم: _اللي يريحك يا تيمو. مراد: الحمد لله تسلم ايدك يا امي. نور: بالف هنا ياحبيبي.
مراد: _استاذن انا عشان عايز انام. الجميع: _اتفضل. قام مراد واتجه الي غرفته. تمارا: _انا نسيت اسأل مراد ع حاجه هقوم اساله. زین بخوف من رد فعل مراد: _قال هينام اتكلمي معه بکرا. کریم: بس يازين عيب كده.... اعملي اللي انت عايزه یاتمارا. تمارا: _شكرا ياخالو...
واتجهت الي غرفه مراد وهي تدعو الله بداخله الا يخزلها فمراد شخص طيب ومتفهم. لا ابعد الحدود ولكن يكره التفكير بحماقه. حسمت امرها وطرقت ع الباب. سمح مراد للطارق بالدخول. تمارا: _انا عايزه اتكلم معاك... مراد: _افتكر انا قولت مفيش كلام معايا انت والاستاذ التاني. تمارا: _حقك عليا.... انا عارفه ان انا غلطان بس والله ما همعل کده تاني ابدا. اوعدك..... وعندما لم تجد أي رد من مراد اتجهت الي باب الغرفه. اردفت تمارا بحزن:
_لو كنت اختك كنت مش هترد عليا كده. عقب تلك الكلمات قام مراد من مكانه سريعا وقبض ع ذراعها برفق واردف بنبرة حانيه: _انت مش بس اختي صاحبتي كمان ولا انت عندك شك ف كده؟ تمارا بحزن: _لا بس.... مراد مقاطعا: من غير بس انا عملت معاكم كده عشان الغلط مايتكررش تاني. تمارا: وعد مش هعمل ولا هفکر تاني ابدا. مراد بابتسامه: _واانا واثق في اختي حبيبتي. تمارا بصياح: _احلي مراد بالدنيا. اتفتح الباب فجاه.
انا كنت واثق فيك پاتیمو..قالها زين وهو يحتضن مراد. مراد ضاحكا: _يلا ياخويا انت وهي عايز انام... خرج الاثنان من الغرفه وهما في قمة السعاده لان مراد اليس مجرد اخ بل صديقهم المقرب. كما هو جميل أن تبقا اخا بنكهه صديق. انزل الليل ستائره ع قصر الجوهري. دلف اسد بسيارته الي القصر. ترجل من السياره ولكنه اندهش مما راءه. أسد بتساؤل: _أنت قعده ليه هنا؟ فكانت مكه جالسه ع الدرج الخاص بالبوابه الداخليه للقصر. مكه: _مستنياك يا أبيه.
أسد باندهاش: _خير. مكه: _كل خير ان شاء الله.... كنت عايزه اطلب منك طلبين يا أبيه. أسد: _تعالي ندخل و اطلبي اللي أنت عايزه. مكه سريعا: _لا يا أبيه اسد اقولك الاول وبعدين ندخل. أسد: _قولي يا مكه. مكه: _طبعا حضرتك احلي أبيه ف القصر كله. أسد بابتسامه: _اتكلمي ع طول. مش محتاجه مقدمات. مكه: _بصراحه عايزه أخرج أنا والبنات نروح المول. أسد: _الطلب التاني. مكه بتراقب: _انا عارفه أنه صعب بس انت مش اي حد. انت اسد الجوهري بردو.
نظر لها أسد باهتمام فهو يعلم أن طلبها الثاني مستحيل. لذلك تتحدث بتلك الطريقه. مكه: _اصحابي طالعين رحله وانا عايزه اطلع معهم. وحضرتك اللي هتقنع جدو وماما. قولت ايه؟ أسد بغموض: _يلا ندخل وجوه هتعرفي قراري. ودلفا الاثنان لداخل القصر. أسد: _السلام عليكم. الجميع: _وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته. محمد: _اتأخرت ليه يا أسد؟ أسد: _كان عندي كام مشوار خلصتهم ورجعت ع طول. سعد الجوهري: _فهد فين؟ فريده:
_فهد رجع القصر بدري. وبعدها طلع ع غرفته. وبينما هما يتحدثون... انتبه الجميع لكلمه المذيعه بالتلفاز التي تعلن عن خبر عاجل. وهو أنه تم القبض ع شحنه اسلحه كبيره بمصر عن طريق شركات البحيري وأنه تم القبض ع كل من خالد و سالم البحيري. ابتسم سعد الجوهري فور سماع تلك الأخبار. فهو ع يعلم جيدا من قام بذلك. وليد متسائلا: _أسد انت اللي بلغت. أسد بكبرياءه المعهود:
_هو لعب بالنار. فطبيعي يتحرق. انا عارف كل شغله الشمال وكنت ساكت. لكن هو اللي لعب معايا. فلازم يعرف نتيجه اللعب مع الكبار. مكه بغباء: _يعني حضرتك يا أبيه اللي حططله السلاح. ريهام بحده: _مكه.. ازاي تفكري كده؟ سعد الجوهري بهدوء فهو يعلم أنها لم تقصد ماقالت: _اهدئ يا ريهام. ثم وجه حديثه لمكه التي امتلأت عيناه بالدموع. يا مكه لازم تعرفي حاجه مهمه والكلام طبعا للكل مش أنت بس.....
احنا عمرنا ما نتسبب في الاذي لاي شخص حتي ولو كان خصم... أسد كل اللي عمله أن هو بلغ عنهم بس لكن طبعا عمره ما هيلفق قضيه. فهمتي يا مكه؟ مكه ببكاء: _أنا اسفه والله ماكان قصدي. اسد: _أنت مش محتاجه تتاسفي يا مكه. عشان أنا فاهمك. محمد: _حصل خير. أسد متسائلا: _سلمي عامله ايه ياعمتو؟ وفين عيون؟ ريهام بابتسامه: _الحمد لله احسن. وعيون معايا فوق عشان حرارتها كانت مرتفعه. أسد: _الف سلامه عليها يا عمتو. ريهام:
_الله يسلمك ياحبيبي. أسد: _جدو انا مسافر اسكندريه بعد بكرا. عشان الدفعه الجديده من المهندسين. ولما ارجع إن شاء الله البنات عايزه تخرج بس لما ارجع. سعد الجوهري: _إن شاء الله يا اسد. لما ترجع بالسلامه شوفهم عايزين ايه. أسد: _استأذن أنا.. عشان اشوف فهد وبعدها انام. الجميع: _اتفضل. اتجه أسد الي الاعلي. دلف الي الجناح الخاص به. فهو اقرب لفيلا بأكملها.
فهو يتكون من رسيبشن كبير و مكتب خاص به و صاله العاب رياضيه غرفه نوم كبيره يغلب عليه اللون البني الغامق. دلف أسد الي الجناح الخاصه به. دلف الي المرحاض لينعم بحمام دافئ. بعدما انتهي من حمامه اتجه الي غرفه الملابس. ارتدى بنطال من اللون الاسود و تيشرت من اللون الابيض وصفف شعره. وبعدها خرج من جناحه متجها الجناح الخاص بفهد. دلف إلي جناح فهد. وجده نائم. جذب المقعد ووضعه بجانب الفراش و هتف باسم فهد. أسد: _فهد.... فههههد....
تملل في الفراش وفتح عيناه وجد أسد يجلس مقابله فهد وهو يستند الظهر الفراش أردف بصوت ناعس: _الكينج بنفسه منور جناحي. أسد: _أنت هنا من أمتي؟ ونايم ليه؟ فهد: _مش بقولك منور. أسد: _رد ع سؤالي يافهد بلاش تلف وتدور.
فهد بتنهيده: أسد انت اكتر واحد عارفني. اكتر من مهاب وحمزه. انا بجد تعبان. اول مره احس ان انا عاجز قدام حد. اختك دماغها صخر. انا عمري ماكان عندي طول بال بالشكل دا وعمري ماكنت اصدق ان انا اتحايل عليها بقالي سنتين وهي مصممه ع رايها. بس خلاص انا تعبت ومش هتحمل ولا هاجي ع نفسي عشان خاطرها. انا هدوس ع قلبي هيبقا تحت رجلي لان مش هخسر كرامتي. متزعلش من كلامي. انا بكلم أسد اخويا مش أسد اخو عيون. أسد: _خلصت؟ فهد: _سامعك.
أسد بثقه: مش مطلوب منك اكتر من اللي انت قولته. فهد بابتسامه: _كنت واثق ف ردك. أسد: _انا مسافر اسكندرية بعد يومين. فهد: _مين مسافر معاك؟ أسد: _ليث... وانت هتيجي معنا ولا لا؟ فهد: _هاشوف شغلي. لو مفيش حاجه مهمه اکید معاكم. واقف أسد واردف: تمام رتب امورك و عرفني هتعمل ايه. فهد: _انت قومت ليه؟ أسد: _هاطمن ع عيون وبعدها هنام عشان مرهق. فهد: _تمام ياكينج. خرج اسد من جناح فهد متجها الي غرفه أخته الحبيبه.
ع الجانب الاخر ف غرفه عيون كانت تجلس حزينه شارده. نعم تتظاهر بالثبات ولكنها تتمزق بداخلها. تعلم انها من اختارت البعد ولكن بداخلها تتمني القرب ولكنها تخشي فراقه للابد. تفعل ذلك من اجل ان تعتاد على العيش بدونه ولكن قلبها يتمرد عليها ويأبي الخضوع لعقلها. تتمني بداخلها أن تتلاشى افكارها الغير عقلانيه ولكنها لا تستطيع. انتشلها من شدها صوت طرقات ع الباب. سمحت للطارق بالدخول و دلف اخيها حينما سمحت له من الداخل. اسد:
_السلام علیکم. قامت سريعا من ع الفراش متجه لتحتضن اخيها: وعليكم السلام یا ابیه. أسد وهو يتجه الى الاريکه ويجلس عليها: _عامله ايه؟ عيون وهي تجلس ع المقعد بجانبه: _الحمد لله. أسد بعتاب: _ليه بتتعبي نفسك! عيون: _یا أبيه انا تعبانه والله وعارفه كمان ان فهد تعبان. بس هو مش هاين عليه يتخلي عن شغله عشاني. أسد: _یا عيون افهمي.... فهد ماوصلش للي هو فيه في يوم وليله عشان يتخلي عنه بالسهولة دي. عيون باندفاع:
_مانت يا أبيه تركت الشغل بسهوله اشمعنا هو! أسد بهدوء: _یا عيون كل واحد فينا ليه تفكيره الخاص مش كلنا لازم نتصرف زي بعض. وانت تفكيرك غلط. عيون بتعب: _انا عارفه بس مش قادره اتصرف غير كده. ع الاقل باقلم نفسي ع الحياه من غيره. أسد: _اللي يريحك يا عيون. بس افتكري ان فهد تعب معاك كتير. عيون بحزن: _یعنی حضرتك زعلان مني؟ أسد بحب: _لا انا زعلان عليك. انتي عارفه كويس انك بنتي مش أختي. عيون وهي ترمي في أحضانه وهي تبكي:
_عارفه یا احسن آخ في الدنيا. أسد بحنان: _ممكن بلاش تبكي. كل حاجه هتتحل. عيون وهي تزيح دموعها: _ان شاء الله. أسد: _انا هقوم انام. وانت بلاش تفكري كتير. عيون بابتسامه: _حاضر. أسد متسائلا: _هتنزل المستشفي بكرا؟ عيون: _ان شاء الله "سلمي" اتحسنت الحمد لله وانا زهقت. أسد: _آن شاء الله. هوصلك بكرا ان شاء الله. وطبعا مش محتاجه اقولك خلي بالك ع نفسك. ومفيش اختلاط باي حد الا في حدود الشغل. عيون: _خليك واثق فيا.
أسد بابتسامه: انا بثق فيك اكتر من نفسي. قبل راسها واردف بحنان. تصبحي ع خير. عيون بابتسامه: _وانت من اهل الجنه. خرج أسد متجها إلي جناحه الخاص لينعم بالراحه بعد يوم شاق. ولكن اين الراحه و الماضي يلاحقه كلما اغمض عيناه. في منزل عبد الحميد الدالي. كان الجميع بالصالون بعدما تناولوا الغداء معنا. وقامت كلا من سمر و زينه بترتيب المطبخ وعمل الشاي للجميع. أمجد متسائلا: _زينه عامله معاك ايه يانوح؟ نوح بابتسامه:
_الحمد لله يا عمي. سلوي بحب: _هو في زي زينه. ربنا يحميها و يسعدها. زينه بابتسامه: _ربنا يكرمك يا ماما. أمجد: _والله انا لو موت دلوقتي هيقا مطمن ع بنتي معاكم. زينه بفزع: _الف بعد الشر عنك يا بابا اوعي تقول كده تاني. انا عايشه عشان حضرتك. أمجد وهو يربت ع كتفها: _یا حبيبتي دي سنه الحياه. وبعدين دلوقتي انت عايشه للاهم مني وهو جوزك. زينه: مفيش حد أهم من حضرتك يابابا. حضرتك اهم و اغلي شخص في حياتي.
لو كانت النظرات تقتل لكانت زينه في تعداد الموتي من نظراته الغاضبه. عبد الحميد: _طبعا يا زينه والدك اهم شخص في حياتك. لكن احنا كمان معاك وجوزك قبلنا كلنا ولا ايه يانوح! نوح: _طبعا يابابا. أمجد: _هتنزلي شغلك أمتي يا زينه؟ رد نوح سريعا قبل أن تتكلم: نوح: _شغل ایه حضرتك؟ أمجد: زینه مدرسه یابني وبتشتغل من وقت ما اتخرجت. نوح: _وانا مش موافق انها تشتغل. زينه بهدوء: _بس انا هنزل الشغل من اول الاسبوع.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!