بصلة مالك بصة مطولة وهو بيفكر أد إيه هو خبيث. قعدوا سوا يتكلموا. قال إبرام بحب مزيف: "مقُلتليش يعني إنك جيت." بصلة مالك كدة وقال: "قولت أخليها لك مفاجأة." إبرام: "أحلى مفاجأة يا عم. أصل سمعت إنك اتجوزت؟ إيه مش ناوي تجيبها الشركة تتعرف عليها؟ لقى مالك نفسه بيرد عليه بحدة: "وتتعرف عليها ليه؟ إبرام حس إنه اتضايق فقال: "إيه يا عم مش مرات أخويا ولا إيه؟
مالك بضيق: "مفيش منه الكلام بتاع مرات أخويا ده، أتعرف عليها والكلام ده." إبرام بمكر في سره: "شكلنا هنتسلى جامد." وبصلة وقال: "خلاص يا مالك متزعلش نفسك، مش عايز أتعرف عليها." كان مالك هيتكلم بس لقى الباب اتفتح وجوليا دخلت تجري عليه وتحضنه. فقال إبرام ببسمة: "كويس إنكم بتتصالحوا، بقالكم كذا يوم مبتتكلموش." بصلة مالك بمكر وقال: "وانت عرفت منين يا إبرام إننا بقالنا كذا يوم مبنتكلمش؟
إبرام بثقة: "جوليا جاتلي اعترفتلي، وكانت عايزاني أصالحكوا على بعض." مالك ببرود: "تصالحنا على بعض، قولتل لك." وبص لجوليا وقال: "عمتاً يا حبيبتي مفيش حاجة، ده كان موقف تافه أصلاً وإحنا مش متخاصمين ولا حاجة." جوليا قربت منه وهي وشها في وشه وقالت بدلع: "يعني مش بتحب مراتك البيئة دي؟ بصلها ببرود وهو جواه عايز يولع فيها: "لأ طبعاً. انتي متعرفيش أصلاً أنا اتجوزتها ليه." جوليا بفضول: "ليه؟
بص على إبرام وبعدين بصلها وقال وهو مش ناوي يقولها أصلاً بس خدها حجة: "بعدين." جوليا مسكت في دراعه وقالت بدلع: "طب يلا نخرج نروح مطعم." مالك بقرف منها بس مبينش وقام وقال: "بعدين يا جوليا، أنا مش فاضي." جوليا بقمصة: "بعدين إيه؟ انت مش قولت إنك مش مخاصمني؟ مالك بضيق: "إيه جاب ده لده؟ بقولك مش فاضي، مشغول! جوليا بحب: "طيب ماشي، بس لينا خروجة على فكرة." أماء لها ومشي وهو بيشتمهم في سره. بصلها
إبرام بصة مطولة وقال: "الواد ده في حاجة متغيرة، وياويلك مني لو حسيت إنه شاكك فيكي." جوليا باستغراب: "متغير إزاي يعني؟ إبرام بتفكير: "يعني إنه سلم لك كده عادي وعدى الموضوع ده كده طبيعي؟ جوليا بضحكة مياعة: "ههههههه، هو ده الموضوع اللي قالقك؟ ده انت غلبان، تلاقيه رايق وانت عارفه بقى أما يبقى رايق." إبرام وهو حاسس بإنه: "يمكن." عند مالك، نزل من الشركة وركب عربيته وهو بيخبط الدركسيون
بقوة وبيقول بغضب: "يا ولاد الكااااااااااا**ب. يا ولاد الكااااااااااا**ب. عامل فيا عبيط ابن ال***. انت اللي جبته لنفسك يا إبرام." وساق العربية متجه على البيت وهو متعصب. ومجرد ما دخل من الشقة حس بسكينة كده واطمئنان. ودخل الريسبشن. وقعد وهو بيحدف مفاتيح العربية على الترابيزة وحط راسه بين كفيه. لقى سلسبيل جاية وقعدت جنبه بس كان بينهم مسافة وقالت برقة: "انت متضايق؟ رفع راسه وبصلها وقال ببرود: "لأ." فقالت بقلق: "متأكد؟
شكلك مش زي ما بتقول." على صوته وقال بضيق: "ما قولتل لأ، هو إيه يعني؟ قالت سلسبيل برقة بتلقائية: "طب صليت الضهر؟ بصلها بضيق وهو بيزعق: "هو انتي فيه إيه؟ مبتفهميش؟ أنا عايز أقعد لوحدي وانتي عمالة تكلميني. بتكلميني ليه أصلاً؟ ادخلي جوه." اتصدمت إنه بيزعقلها وقالت بدموع اتجمعت في عينها: "أ... أنا كنت فاكرة إننا صحاب! بس خلاص أنا آسفة، مش هكلمك تاني."
ودخلت على جوه وهي بتقفل على نفسها الباب وبتعيط. وهو اتعصب من نفسه إنه طلع عصبيته فيها. وعدى وقت وحاول يهدي نفسه وخرج فترة ورجع وراح خبط عليها ودخل. كانت هي قاعدة على السرير وماسكة المصحف بتحفظ. فوقف قدام سريرها وقال بندم: "أنا آسف، حقك عليا." بصتله بجمود مصطنع وقالت: "أسفك مش مقبول، اتفضل عشان بحفظ." قعد على السرير وهو بيقول: "كنت متعصب وانتي اللي كنتي قدامي، متزعليش مني."
مد إيده في جيبه وطلع شوكولاتة كبيرة ومدهالها. كانت هي باصة للجنب التاني بس بصت على الشوكولاتة بطرف عينها ومدت إيدها خدتها وهي بتقول ببسمة: "خلاص ماشي، مش زعلانة." ابتسم عليها وهي قالت بسؤال: "إحنا لسه صحاب مش كده؟ قال ببسمة: "صحاب." مدتله إيدها بالمصحف بسعادة وهي بتقول: "طيب بقى يا صديقي الصدوق، ممكن تسمعلي الحتة اللي حفظتها؟ سمعلها وبعدين قالت: "انت جعان؟ مالك: "فيه أكل؟ إيه؟
سلسبيل بتفكير: "هو أنا لسه معملتش أكل، بس ممكن أعمل فراخ فرن بسرعة، إيه رأيك؟ مالك بتفكير: "طب ما تيجي نشوي؟ سلسبيل بحماس: "يلا بينا." قرروا يشووا في البلكونة لأنها كبيرة. وجهزت الفراخ فعلاً وهو جهز الشواية وولع الفحم وقعدوا يشووا في البلكونة. وهي كانت قاعدة على الأرض بتقطع السلطة. فقالت سلسبيل بتردد: "احم، بما إننا يعني جددنا صحوبيتنا، متقولي إيه اللي كان مضايقك؟
بصلها بتفكير يقولها ولا لأ، بس قرر يحكيلها وقالها كل حاجة. سلسبيل بصدمة من جوليا وهمس مضحك: "لأ، دي ما شاء الله واخداهم نسكافيه اتنين في واحد." احم، وبصتله وقالت: "بس يا صديقي الصدوق، اللي شبه جوليا دي ميتلعبش عليها لأنها من كلامك باين هبلة أصلاً وشكلها بتحبك، بس بردو ممكن مش بتحبك. فأنت تعمل إيه؟
قولها أنا زهقت منك وسيبيها. أو اعملها بلوك وسيبها من غير ما تقولها حاجة. واللي اسمه إبرام ده سيبه على ربنا، فضي شراكتك معاه و واجهه واعرف ليه بيعمل كده؟ بصلها مالك بضحك وقال: "والله انتي غلبانة. عايزاني أروح أواجهه؟ قطعي قطعي!
هو ممكن آه على جوليا، بس إبرام لأ لأ لأ. أنا ناويله على خر*ابلاني. كمان اكتشفت إنه طلع بيسرق من الشركة ملايين وبي*زور أوراق وصفقات على حسابي ومبوظ شكلي خالص. أنا ناوي أبيعه نصيبه اللي في الشركة وهدوقه من اللي بيدوقوهوني وهخليها خر*اب عليه. وبالنسبة لجوليا، خليهاله يولع بيها." سلسلبيل بصتله بهدوء وقالت: "وأما من خاف مقام ربّه ونهى النفس عن الهوى فإن الجنة هي المأوى يا صديقي." سكت لفترة يفكر في الآية
اللي سلسبيل قالتها وقال: "بس ده كان عايز يم*وتك؟ سلسبيل ببساطة وهي بتقطع الخيار: "ليه آخد ذنوب عليه وأضيع حقي وهو هيبقى خص*يمي يوم القيامة وساعتها هاخد منه حقي. بس عمتاً، غيّر تفكيرك يا مالك. مش مستاهلة تغ*ضب ربنا عشانه. ومش يمكن كمان في سوء تفاهم أو موقف حصل دفعه يعمل كده؟ لو عملت اللي بتفكر عليه بالتهور ده، لو كان فيه فرصة 1% إنكم ترجعوا صحاب تاني اعتبرها اختفت. واجهه يا مالك، واجهه واعرف إيه اللي مخليه يعمل كده."
فكر مالك في كلامها ولقى إنها عندها حق وقرر يروح يواجهه والنهارده قبل بكرة! مالك بحزم: "يبقى أواجهه النهاردة." وكان هيقوم بس سلسبيل مسكتة بسرعة وقالت بخضة: "أنا مبعرفش أشوي يا مالك، ممكن أولع في الشقة." بصلها بقلة حيلة وراح عند الشواية وكمل شوي. وخلصوا وقعدوا اتغدوا. وهو خلص ولبس وخرج.
وطبعاً سلسبيل كالعادة قعدت شافت وراها إيه، وكان وراها كام محاضرة أونلاين حضرتهم. وظبطت الشقة ودخلت أوضتها. ظبطت المنبه عالفجر وشغلت الكرتون وعلت الصوت لحد ما مالك يجي ويطفيه كالعادة.
على الساعة 4 الفجر، كان مالك داخل الشقة وهو باين عليه التعب النفسي قبل الجسدي ووشه كان فيه كد*مات خفيفة. دخل قعد عالكنبة وهو بيفكر في اللي حصل مع إبرام. لقى نفسه تلقائي دمع على صاحبه وحس إنه عايز حد يحتويه. وافتكر سلسبيل وهي بتشده عشان يصلي الفجر والراحة اللي حس بيها ساعتها. وافتكر إن الفجر مبقاش عليه كتير. قام دخل أوضة سلسبيل وقفل الشاشة وهو بيصحيها بهدوء.
سلسبيل صحيت وقعدت عالسرير وهي بتفرك عينها. لقت مالك واقف قصادها. بصتله بنوم وهي بتقول: "فيه إيه؟ مالك بصوت مخنوق: "قومي يلا عشان الفجر خمس دقايق ويأذن." لاحظت نبرة صوته فبصتله بعين والعين التانية قافلاها عشان النور: "مالك؟ مالك بهدوء: "مفيش؟ فتحت عينها الاتنين وقالت: "لأ بجد مالك." سمعت قرآن الفجر فقالت: "ده الفجر هيأذن دلوقتي بجد. طب ادخل اتوضى بسرعة وأنا كمان ونقعد نستغفر شوية عقبال ما يأذن وبعدين نتكلم."
مالك أماء لها ودخل اتوضى وفرش المصلية. قعد عالأرض وبدأ يستغفر وكذلك سلسبيل. خلصوا استغفار وكان لسه فيه وقت. وسلسبيل كانت شايفة مالك تايه وفي نفس الوقت هو اللي جه صحاها عشان الفجر. فقالت تستغل الفرصة: "تعرف يامالك... بصلها بهدوء وقال: "فيه إيه؟ قالت: "تعرف إن تارك الصلاة من أكتر الناس اللي هيتع*ذبوا في النار؟ رد عليها وقال بتعب: "عارف يا سلسبيل."
فقالت وهي بترتل: "خالدين فيها أبداً لا يجدون ولياً ولا نصيراً. يوم تُقلب وجوههم في النار يقولون يا ليتنا أطعنا الله وأطعنا الرسولَ. يا مالك النار وحشة أوي، متقولش عارف كده وخلاص، حاول تصلي يا مالك. مش مرة ولا مرتين في الأسبوع. يعني أنا شايفة إنك محتاجها جداً دلوقتي عشان يخرجك من الخنقة اللي أنت فيها دي. يبقى لازم تحس إنك محتاجها في كل وقت عشان هو اللي هيغفر لك يا مالك ويدخلك الجنة إن شاء الله."
مالك بصلها. الآية اللي قالتها مش مجرد آية سمعها، هو حس إنها بتتفصص جواه وكل كلمة فيها بيفتكر معاها إنه مكانش بيصلي ومش بيحفظ قرآن وحياته كلها معاصي في معاصي. في الوقت ده، الأذان أذن ومالك قام أماء لها. حتى وهو مش حافظ كتير. وبعد ما صلى حس براحة كأن حد كان ضمه. وسلسبيل لاحظت كده فقالت: "ارتحت؟ مالك براحة: "جداً." سلسبيل بفضول: "مالك بقى؟ مالك بهدوء: "ممكن مش دلوقتي." سلسبيل بزعل عشان كانت عايزة تعرف: "ماشي."
بصلها كده لما شافها زعلت وبدأ يحكيلها. وبعد ما خلص قالت بحزن: "إيه ده بجد؟ لا حول ولا قوة إلا بالله. تعرف يا مالك، على قد ما زعلني اللي أنت حكيته، بس على قد ما فكرت إن البني آدم ولا شئ. وعرفت دلوقتي أكتر ليه ربنا قالنا أما نحب نحب حب حلال. يعني هي عاشت على معصية وماتت كافرة بسبب الحب، ربنا يرحمها يا رب ويغفر لها." مالك بصلها بغصة لا إرادية لما افتكرها وعيط.
وبدأ يشهق وقال: "والله أنا ما كنت أعرف إنها هتموت، أنا عمري في حياتي ما قتلت حد ياسلسبيل، ولا حد مات بسببى. يمكن أكون جامد وبارد، بس فعلاً أنا مش عارف هتخطى الموضوع ده إزاي." بصت بشفقة عليه وهي بتطبطب على رجله وهو مربع قدامها وقالت: "هوّن الله عليك يا صديقي الصدوق." بصلها وضحك وسط عياطه على كلمتها اللي بتقولها دايماً وقال: "تعرفي إني شكلي هتوب على إيدك يا سيل." وضحكت وهي بتقول ببسمة عشان
تخرجه من الجو اللي هو فيه: "أي خدعة يا صديقي." بصلها كده بنظرة مطولة وحضنها جامد وهو بيقول بإمتنان: "شكراً يا سلسبيل إنك معايا. يعني أعتقد لو جوليا مكنتش هتهون عليا كده." سلسبيل اتصدمت من حركته بس اتفهمت إنه كان متضايق من اللي حصل وكده كده مش حرام يعني فعدتها وقالت بضحك: "هو المسلم ليه إيه عند أخيه المسلم يعني." بصلها بضحك وقال: "أخيه؟ ههههه. أنا داخل أنام يا سلسبيل، تصبحي على خير. وشكراً تاني."
وخرج ودخل أوضته ومدد عالسرير وهو بيرفع إيده ورا ضهره وبتفكر في الآية اللي سلسبيل قالتها له وقارنها بحياته المعقدة اللي كلها معاصي مش بس ترك الصلاة. وقرر إنه هيبتديها صح من بكرة.
عدت الأيام والأسابيع. وكان مالك كل يوم يرجع بالليل يطفي الشاشة ويغطي سلسبيل. وكانت تعتبر عادة. وبدأ ينتظم عالصلاة وبقى ينزل الجامع. وبقى يحاول يحفظ مع سلسبيل قرآن وساب جوليا وهي كانت هتتجن. وكان بيتجنب إبرام بسبب اللي حصل. وفض الشراكة معاه. وأُعجب بسلسبيل أو نقول حبها بس كان مخبي. وهي كمان أعجبت بيه. بس هي كانت متأكدة إنها لما تروح هيتطلقوا.
وخلاص باقي على سفرهم لمصر كام ساعة. وكانت قاعدة في الأوضة بتطبق هدومها. بعد ما جهزت شنطة مالك. ولبست وخلصت. وكمان مالك نزلوا راحوا للمطار وركبوا الطيارة. وكانت قاعدة بينه وبين راجل. وقررت تنام بس كانت متضايقة بسبب شخص إيطالي كل شوية دراعه يخبط في دراعها أو هو اللي كان قاصد بس هي مكنتش متأكدة. بصت لمالك وقالت: "بقولك إيه، قوم تعالى مكاني." مالك باستغراب: "ليه؟ سلسبيل بضيق: "عايزة أنام ومش هعرف طول ما أنا في النص كده."
قام وقعدها مكانه وهي حاولت تنام بس مكانتش مستريحة. فشاورلها بإيده على كتفه وهي حطت راسها على كتفه ونامت. شوية وريم رنت على مالك فيديو كول وهو فتح لقى جدها شد منها الموبايل وقال: "عاملين إيه يا حلوين؟ مالك ببسمة: "بخير." عبد الرحمن ببسمة: "يا رب دايماً. هي سلسبيل فين؟ مالك بصلها بحب وقال وهو بيوجه الكاميرا عليها وهي نايمة: "نايمة أهي." الجد بخبث: "وعلى كده بقى يا مالك ناوي تطلقها أما ترجعوا؟ مالك ببسمة: "......
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!