الفصل 29 | من 42 فصل

رواية اوصيك بقلبي عشقا الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم مريم محمد

المشاهدات
21
كلمة
3,611
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 69%
حجم الخط: 18

بدأ الليل يُلقي بظلاله على بيت آل عمران. في جهة الرجال، جميعهم حول مراد. قسم من أصدقاء أدهم وآخر من أفراد العائلة. كان مراد وحيدًا هنارغم تجمّع كل هؤلاء من حوله، لكنه شعر بوحدة كبيرة. حتى صديقه رامز، الذي جمعتهما الصدفة مؤخرًا بعد طول غياب، لم يأتِ بعد. لم يسمح مع ذلك لأي مشاعر سلبية أن تُفسد عليه ليلته، ابتسم متحديًا الظروف وشرع ينسجم مع الصحبة ويتفاعل معهم كما لو أنه يعرفهم جيدًا.

إلى أن أحسّ بتلك القبضة التي اجتذبته للخلف بخفة. استدار على الفور، لكنه جمد مصدومًا فجأة، وهو يرى أمام عينيه صديق عمره. عثمان البحيري!!! إنه هو بذاته، بشحمه ولحمه، يقف قبالته متأنقًا مبتسمًا. "بتتجوز تاني من ورايا!؟ " نطق عثمان بصوت أجش متظاهرًا بالحنق. "لو ماكنش الدكتور أدهم عزمني مش عايز أقولك كنت هاعمل فيك إيه." ورقت نظرته بغتةً وهو يضيف بصدق: "واحشني. واحشني يالا!

كانت هذه آخر نقطة تماسك لديه، وانهار الجليد الذي أحاط بقلبه في طرفة عين. ألقى بذراعيه حول صديقه واجتذبه معانقًا إياه بقوة، أمام أعين الجميع. عبّر الصديقان عن شوقهما بشكل يثير السعادة والإنبهار. رابطة الأخوّة بينهما تجلت بشدة، ولم يعد هنا أي عداء أو أثر للخلافات، لم يعد هناك سوى الصداقة. حب لا مشروط.

أضفى حضور عثمان البهجة والسرور على أجواء الزفاف، ولاحظ الجميع التحسّن الكبير في مزاج العريس. كانت لمعة عينيه ما ينقصه حقًا، والفضل يرجع لصديقه في ذلك. جلسا يتبادلان النكات والمرح، الرجال ينصتون ولا يستطيعون التوقف عن الضحك. "الباشا الكبير وصل. ابن الزوات هنا يا جدعان. عثمان البحيري بنفسه." تطلع كلًا من مراد وعثمان إلى صديقهما، علت الدهشة وجه عثمان، بينما يهتف مراد باستياء: "كل ده عشان معاليك تشرّف؟

ده إللي جاي من اسكندرية سبقك يا رامز بيه! يقف عثمان الآن وهو يبتسم أكثر متمتمًا: "رامز الأمير! يرد رامز الابتسامة محاكيًا النظرة الثعلبية بعين صديقه: "عثمان البحيري! تضاحكا فجأة، وكأنها شيفرة بينهما، ثم اندفعا تجاه بعضهما في عناق رجولي دام للحظات. ثم تباعداه وهما يتصافحا بحرارة. "4 سنين ماتفكرش تيجي عندي ياض!؟ " قالها عثمان معاتبًا. ليرد رامز

بنصف ابتسامته الشهيرة: "أديك انت إللي جيت لي برجليك. اعمل حسابك مانتاش راجع ألا بعد شهر مثلًا. هاعيّشك هنا أيام ماتنسهاش. نعيد أمجاد زمان! قهقه عثمان معلقًا: "لأ ياخويا خلاص. ولّى الزمن ده. أنا معايا واحدة توّبتني! عبس رامز مدهوشًا: "اتجوزت؟ أومأ له: "ما انت لو بتسأل كنت عرفت وكنت عزمتك. حتى رقمك إللي معايا مش بيفتح خالص! ثم سأله باهتمام: "قولّي صحيح انت كنت فين طول السنين دي وبتعمل إيه!؟

تنهد الأخير قائلًا: "لأ الحكاوي دي عايزة قاعدة من بتوع زمان ماينفعش في ليلة مفترجة زي دي! " وألقى نظرة مداعبة على مراد. ليقوم هو أيضًا ويقف إلى جوارهما، ولكنّه غير متجاوبًا معهما، ينظر بهاتفه ويعبث فيه مشغولًا. "أنا آسف يا سادة! " قالها مراد بصوت حاد. "مضطر أسيبكوا شوية بس. خمسة كده عند العروسة وراجع تاني. لكن طبعًا وأنا ضامن إنكوا مش هاتزهقوا." نظرا إليه باستغراب، ليبتسم وهو يشير لهما

برأسه تجاه بوابة المنزل: "الليلة مش هاتخلص قبل ما تفرح العروسة. وأنا هاسيب لك الدكتور أدهم يا عثمان. انت أدرى بيه أكتر رامز لسا ما يعرفوش! تبع عثمان مؤشرات صديقه وهو يومئ قائلًا بمرح: "ماتقلقش. روح فرّح عروستك. وسيب لي الشيخ أدهم.. أنا هاتصرّف معاه!!! ***** لقرابة الساعتين لم تتحرك إيمان من مكانها، كانت محط الأنظار، متوترة، مهزوزة، وربما تشعر بالخواء. يفترض أن يكون هذا أجمل أيام حياتها. فقد بلغت مرادها!

حققت أمنيتها الغالية وتزوجت بحبيبها. هل هناك سبب أدعى للسعادة غير هذا؟ ولكنها لا تزال.. ولسببٍ ما.. واجمة! ارتعدت فرائصها بغتةً عندما فاجأها بلمسة قوية. رفعت وجهها واشتبكت عيناها بعينيه بينما يطمئنها فورًا: "ده أنا يا حبيبتي. أنا!! بدأت تسترخي قليلًا، وقد انتبهت لتركيز النساء كلهن عليهما، فزحفت يدها متشبثة بيده تستمد منه بعض القوة لمواجهة نوبات الهلع غير المبررة تلك. "جاهزة للمفاجآت!؟ " سألها مراد مبتسمًا بحماسة.

قطبت معاودة النظر إليه، فلم يمهلها فرصة للشرح. التفت خلفه ولا يزال ممسكًا بيدها، وضع الهاتف فوق أذنه وفاه بكلمة واحدة: "دلوقتي! شد زوجته لتقف إلى جواره، بينما يوّلي وجهها صوب الستار الفاصل بين سرادق الرجال والنساء. يرتفع الستار شيئًا فشيء، ليكشف عن حائل زجاجي شفاف، كشف عن الجهة الأخرى بالكامل. سمع مراد شهقتها ولاحظ ارتعاشتها وهي تحاول التحرك لتستتر خلفه بفستانها ورأسها المكشوف. شدد يديه حول كتفيها هامسًا

لها: "ماتقلقيش خالص. الإزاز معتم. انتي تشوفي إللي على الناحية التانية. مستحيل حد هناك يشوفك! شرح لها بإيجاز وهي تواصل النظر عبر الزجاج الخاص الذي أحضره من أجلها. ولكن لماذا؟ جاء الجواب في الحال، لحظة ظهور ذاك المطرب الشهير، أعقبه صوت الدي جي يبث ألحان الغنوة الصيفية الأشهر.

طوّق مراد خصرها ومد يده داعيًا لمراقصتها، ولكنها انشغلت للحظات برؤية شقيقها يجادل أحد الرجال حول ما يجري حديثًا وقد بدا عليه الغضب، لكن الرجل الذي معه احتوى غضبه تقريبًا، فاطمأنت والتفتت نحو زوجه. تنفست بعمق وهي تودع يدها بكفه الدافئ، سلّمت نفسها إليه كليًا، ليسحبها إلى منتصف الساحة، وأمام أعين الأقارب نساءً وفتيات، اشتعلت نظرات الحسد بينما وهو يراقصها ويتباطل بها بمرونة.

ظل المطرب يتنقل بين أغانيه لمدة زمنية قصيرة، إلى أن حلت مكانه تلك الأخيرة، المفضلة لزوجته بغنوتها الأشهر على الإطلاق. هذه المرة دخلت المطربة المعتزلة إلى سرادق النساء وهي تفتتح غنوتها بصوتها المميز. أدارت إيمان رأسها لتنظر إلى زوجها بذهول، تكاد لا تصدق نفسها. لا يزال يتذكر، أبرز ذكريات مراهقتهما، تلك الحقبة التي عشقته فيها حد الجنون وكان هو أيضًا متيمًا بها. تلك الغنوة.. كانا يستمعا لها سويًا باستمرار. لا يزال يتذكر!

ابتسم مراد وهو يمضي بها مشجعًا جموح شبابها الذي أجبرت على وأده من بعد هجره لها. لم تحتاج أن تُسأل مرتين، ولأول مرة الليلة تضحك من قلبها وهي تطلق مواهبها الدفينة وتجعل الجميع يرون الجانب الآخر من شخصيتها وأنوثتها التي لم يرها أحد غيره.. مراد. بوجه مورد وأعين لامعة، ترقص إيمان مع مراد وتتغنج بنعومة ساحرة وهي تشارك المطربة الغناء.

أعادت المطربة أداء الغنوة مرارًا، وربما مع الإعادة الرابعة وسط فورة حماس العروس. لم تلتقط أنفاسها بعد، إلا وأطلق مراد المفاجأة التالية.

بدأ إطلاق الألعاب النارية بكثافة أحالت سماء البيت ظهرًا. لخمس دقائق متواصلة جميع الرؤوس تنظر للسماء، حتى هدأت قليلًا وظهرت تلك المروحية، تدور ذهابًا وإيابًا بلواء يرفرف بمؤخرتها يحمل اسم "إيمان" محاطًا بملصقات رومانسية. وآخر شيء راحت بتلات الزهور الحمراء تتساقط فوق رأسي الزوجين، بينما يقف مراد مقابل إيمان والبسمة تعلو شفتيه الدقيقتين.

ينظر بعمق داخل عينيها المبهورتين، يرفع كفه محتضنًا جانب وجهها وهو يعلنها أمامها أصدق ما سمعتها أبدًا: "إيماني.. أنا بحبك! ***** يمرر أنامله في شعرها، رأسها يستند على قدمه وهو يقود سيارته لأكثر من ثلث ساعة. انتهى الزفاف أخيرًا ورحلت معه تاركة بيت أبيها، بعد أن ودعت الجميع، عدا ابنته. لم تود الفتاة في الأصل توديع أمها، فقط كانت تلوذ بأحضان خالها طوال السهرة، وأحيانًا تلهو مع أقرانها من الأطفال.

لم تكن تفكر إيمان فيها الآن، لم تكن تفكر في أي شيء، كان ذهنها فارغًا، ضبابيًا يمكن! تصحو إيمان فجأة، عندما تكتشف بأنه يصطف سيارته بساحة أحد أبرز فنادق المدينة. في الحقيقة إنه ذات الفندق الذي أشارت له ذات مرة في مراهقتها وهو كان معها آنذاك، وكم أخبرته وقتها عن رغبتها الشديدة في قضاء ليلة زفافهما به. كان حلمًا طواه الزمن. لكن ها هو الليلة يحققه لها في ليلة زفافهما. أيتوجب أن تشعر كم هذا مثالي!؟

بعد أن انتهى مراد من إجراءات الدخول، كان جناحهما محجوزًا بالفعل، لم يحضرا معهما أي حقائب، فصعدا بمفردهما إلى طابق النخبة. يفتح مراد الباب بالبطاقة التي معه، دعاها للدخول أولًا. لبّت دعوته دون تردد. مدت وولجت إلى الجناح الخاص، كان كبيرًا، مجهزًا على أكمل وجه لعروسين، حيث البالونات الهيليوم موزعة بإتقان حول الفراش، وفي السقيفة، الأرض مفروشة بأوراق الزهور، الشرفة العريضة مغطاة بستائر بيضاء شفافة، والصالون المقابل مزين بحاويات الشموع المعطرة. كلها أجواء تبعث على… الحب!

انتفضت إيمان عندما سمعت صوت إغلاق الباب. استدارت ناظرة إلى زوجها، برزت الابتسامة على طرف فمه وهو يمشي تجاهها ببطء متمتمًا: "كان يوم متعب. بس تعرفي.. ده أحلى تعب تعبته في حياتي. ودي أحلى ليلة في عمري كله…" توقف على بُعد خطوتين منها، وتابع وهو يرمي سترته بعيدًا

ويحل ربطة عنقه: "حاسس إني خلصت Game صعب. عديت مراحل كتير أوي عشان أوصل لك.. ماكنتش متخيل إني هاكون ملهوف عليكي أوي كده. يعني انتي فهماني. حصل قبل كده بينا.. بس إحساسي دلوقتي أقوى بكتير من أول مرة. من أي مرة يا إيمان. وعارف إن انتي كمان زيي… صح؟ كانت تنظر إليه وتستمع إليه جيدًا… لكنها لا تعرف ماذا دهاها فجأة!

كتفاها يبدآن في الارتعاش، يسوء الوضع أكثر عندما تهاجمها تلك النوبة المباغتة، فلا تستطيع احتواء التنهيدات التي خرجت على شكل سلسلة من الانفعالات القوية. أجفل مراد وهو يراقبها متسائلًا بتوجس: "إيمان. إنتي كويسة؟ لم تعطِ ردًا. لم تتمكن. وكأنها نسيت الكلام. انبعث من بين شفتيها أنين متألم، واجتذبت قطرات الدم الناقرة فوق الأرض أنظار مراد الذي حدق مذعورًا إلى يديها. "يا مجنونة.. عوّرتي نفسك!!

" صاح بها وهو ينتزع يديها بالقوة. نظر مذهولًا إلى كفيها حيث غرزت أظافرها باللحم عميقًا حتى أدمت نفسها. نظر تاليًا إلى وجهها والكحل الممزوج بدموعها والذي خرّب زينته. لم يكاد يفتح فمه مرة أخرى ليوجه لها كلمة، لتنتفض عليه فجأة ممسكة بخناقه صارخة وهي تضربه بشدة على صدره: "أنا بكرهك.. بكرهك.. بكرهك… يا ندل يا حيوان بكرهــــــــك!!!

كانت قبضتاها النازفتين قد لطختا قميصه ناصع البياض. حاول أن يسيطر على حالتها الهستيرية المباغتة بما وسعه من قوة وقد فاجأته بذاءتها. لكنها لم تهدأ بل وتجاهلت ثقل ثوب زفافها واستدارت خلفها نحو منضدة الزينة لتقذفه بما تقع عليه يدها أيّما كان. شتم مراد وهو يشدها ليشُلّ حركتها، ثم طوّقها بذراعيه وهو يهمس متوسلًا: "إهدي يا إيمان. إهدي أرجوكي!

كانت قواها قد خارت بالفعل، ولم تبدِ أي مقاومة بعد الآن، إنما راحت تنتحب على صدره بحرقة، بينما هو يحاول امتصاص حزنها قدر استطاعته. فأخذها وأجلسها على الفراش، فوق الورود تمامًا، ثم جثا فوق ركبتيه أمامها.

ما زال ممسكًا بيدها، فرفعت هي اليد الأخرى ومررت أصابعها في شعره الكثيف، وهي ترنو إليها بنظرات مشوشة. التحم أمامها الماضي بالحاضر، واستيقظت من جديد أحاسيس قديمة، أطلقت بداخلها طوفانًا من الذكريات الحميمية بينهما، والتي كانت خطيئتها، ذنب لبثت تكفر عنه سنوات طويلة. لم تتحمل كل هذا الضغط فانفجرت ثانيةً ناظرة لأعلى، كأنما تخاطب السماء وهي تشد قبضتها على شعره بقوة لم تؤلمه بقدر

ما صدمه حديثها التالي: "ياااااااااااااااارب.. يارب ده مراد. ده مراد إللي أنا عاصيتك فيه. وندمت يا ربي. ندمت ووقفت على بابك سنين تغفرلي وتسـامحني.. رجعته ليا يارب… رجعته ليا تاني بس ماتكنش لسا غضبان عليا. لو لسا غضبان عليا خد مني كل حاجة. أنا راضية. خدني أنا عندك.. بس تسامحني… يارب سامحني!

ملأ الجزع تعابير وجهه وهو يرفع يديه ليفك أصابعها المشتبكة بشعره بصعوبة. كانا كفّاها ملطخين بالدماء حتى الآن، فجاءت ردة فعله تلقائيًا وهو يفتح أزرار قميصه ويخلعه منظفًا به جرحها ليرى مدى سوئه. لحسن الحظ لم يكن سيئًا جدًا والنزيف توقف تمامًا. تنهد مراد وهو يمسح بكفه على رأسها، ينزع عنها الطرحة برفق، ويحرر شعرها وفي نفس الوقت يمسح دموعها وهو يقول بأقصى

ما لديه من لطف متأثر: "حبيبتي. انسي. انسي أي حاجة ممكن تتعبك الليلة دي.. أنا هنا جمبك! هزت رأسها بعصبية محاولة القيام من أمامه، لكنه أبقاها بالقوة، شدها من خصرها وأجبرها على الرقود بحيث تموضع فوقها مكبلًا حركتها دون أي احتكاك يشعرها بالخوف.

تغرز أظافرها الحادة بجلد كتفه وظهره، لا يصدر عنه سوى تأوه وهو يبذل ما بوسعه ليحتوي ذعرها. ترتجف بين ذراعيه وتغص بالبكاء دون صوت وعيناها الجاحظتان معلقتان بعينيه الضبابيتين بلمحات من الوداعة. فوجل قلبها أكثر وحفرت أظافرها بجلده أعمق حتى أدمته، تذمر مراد وهو يئن ويعبس متألمًا، ورغم ذلك لم يتخل عنها أو يتركها، شدد ذراعيه حولها وهو يستطرد ضاربًا على جوارحها بشدة: "بصيلي. أنا مش سيف. ولا مالك.. أنا مراد… أنا حبيبك!!

لعلها بدأت تتراجع قليلًا.. وبدأ الخوف بالانحسار فجأة كما هاجم فجأة. لم يفعل مراد شيء، لم يفعل لها أي شيء، إنما تحرك بحذر حتى أتى إلى جوارها، أدار جسمها مقابله وضمه إليه. استغرقها الأمر لحظات للتكيف معه وأصبحت الآن ملفوفة حوله بذراعيها وساقيها. هدأت نوعًا ما، وبقيت رأسها مدفونة في رقبته وكأنها تنام. ليس وكأنها.. إنها بالفعل ما لبثت أن غطت بالنوم، وكان هذا فعلًا كافيًا بالنسبة إليه، يريدها أن تنعم بالسكينة فقط!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...