الفصل 7 | من 12 فصل

رواية أرض الهلاك الفصل السابع 7 - بقلم رشا منصور

المشاهدات
23
كلمة
1,313
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 58%
حجم الخط: 18

بقي كدا يا رسلان تخليني أغدر ب قمر الزمان وأنت ناوي تبعد عني وتعيش معاها هي، ياريتني ما سمعت كلامك. سرحان… كنت ماشي وراء رسلان وعمال أفكر في الكلام. أنا اشتغلت في القصر ده من حوالي خمس سنوات، كنت مجرد حارس شخصي للأمير قبل ما أبقى دراعه اليمين. وكنت بلاحظ عطف السلطان لقمان عليه وعمره ما حرمه من حاجة، بالعكس ده كان بيعطيه بزيادة. وحتى ملابسه كانت بتتزين بالمجوهرات، يبقى إزاي يكون قتل أبوه وطمع أنه يكون سلطان؟

قمر الزمان… أكلت ودخلت حجرة ياسمين. جابت لي من عندها فستان شكله جميل، وأخيرًا لقيت عطور وأدوات تجميل. جهزت وطلعت لهم. وشفت الكل بيبص لي بانبهار، بس لقيت نفسي بدور على نجم الدين. اللي أول ما دخل ومعاه حمدان، فضل واقف يبص لي بإعجاب لدرجة حسيت بالخجل. ببص لقيت ياسمين بتبص لـ نجم الدين. ياسمين… هو أنا كنت بديكي فستاني عشان تتزوقي وتعجبي نجم الدين؟ ماشي يا بنت السلطان، هسيبك تتمتعي بالكم ساعة اللي فاضلين.

يلا يا جماعة، عملت لكم الشاي بزهرة الياسمين، هيعجبكم قوي. عفان… تعالي يا نجم الدين، أنا عامل في آخر البستان مكان عشان أستقبل فيه أي حد من زبايني بعيد عن البيت. أنت عارف ياسمين كبرت ومينفعش أدخل حد غريب البيت. هو صحيح مش مفروش، لكن على الأقل أحسن من النوم في الجبال. وأخدته وورّيته المكان وعجبه، وقال كويس على الأقل نكون جنب الأميرة.

قلت له هجيب لك فرش من البيت، وأخلي الرجالة ترتاح وتنام، زمانهم تعبانين. إنما أنت بقى هتنام معايا في غرفتي. نجم الدين… متشكر قوي يا عمي، بس لازم بكرة تشوف لنا مكان لحد ما يمشي رسلان، وبعدين نرجع تاني. أنا لحد دلوقتي مش عارف مين اللي دله وعرف مكاني. عفان… بسيطة، تعالي معايا وأكشف لك كل حاجة. وأخدت نجم الدين عند

المرآة المسحورة وقولت لها: اكشفي ليا على اللي حصل. وكان ظهر لنا رسلان ومعاه سرحان والعراف عدنان، وعرفنا أنه دلهم على طريق الجبال. وده معناه أنهم هيوصلوا بكرة أخر النهار هنا عند البيت. بصيت لـ نجم الدين وقولت له: لازم مع أول شروق الشمس تاخد رجالتك والأميرة وتطلع على جبل الظلام. وأول ما يمشي رسلان هبعت لك رسالة مع الغراب. نجم الدين… جبل الظلام؟ بس دي أرض الجان! إزاي هندخلها من غير استئذان؟ عفان…

متحملش هم حاجة، هبعت معاك خادم من الجان. هيدخلك هناك بأمان لحد ما نخلص من رسلان. نجم الدين… رجعت للرجالة والأميرة وقولت لهم: لازم نرتاح دلوقتي عشان مع شروق الشمس هنمشي. رسلان في الطريق وهيكون هنا بكرة. يلا يا أميرة خليكي مع ياسمين وحاولي تنامي عشان اليوم بكرة طويل. واخدت الرجالة ووريتهم المكان. ولقيت حمدان بيقول لي: مدام عارف طريق رسلان، ما نرجع للسفينة ونرجع تاني الجزيرة ونسلمها للسلطان؟

قولت له: وتضمن منين عند وصولنا لحدود الجزيرة متقومش الحرب علينا؟ أنا نفسي أرجع هناك ومعايا رسلان عشان أكشف خيانته ونكون في أمان. حمدان… فوق يا نجم الدين، أنت معجب بالأميرة وأنت عارف أنها مش لك. أنهي المهمة أوام عشان تفوق لنفسك. ولقيته بيقول لي: نجم الدين… هي فعلاً عجباني، عشان كدا عاوز أوفر لها الأمان وأبعد عنها رسلان. افرض أني رجعتها للسلطان، تفتكر أنه هيصدقني أنا ويكذب ابن أخته رسلان؟ ياسمين…

أول ما سمعت نجم الدين بيطلب من الكل يرتاح عشان هيرحلوا في الصباح، خرجت بحجة إني هجيب أكل وحاجات تنفعهم في الطريق. وروحت لخالتي وردشان وحكيت لها كل اللي حصل وقولت لها: أنا مفروشة من قمر الزمان، عشان كدا عاوزاكي تنفيها وتوديها على أرض الجان لحد ما يوصل رسلان. ونلعب عليه لعبة ونخلص منه هو كمان. وقتها مبقاش لنجم الدين غير أنه يتجوزني عشان أرجع الأميرة وأضمن رقبته من السلطان.

بس لقيتها بتقول لي: ما يمكن نجم الدين يرجعها للسلطان وتبقى خلصتي منها من غير أي أذية. مشيت من عند خالتي بس وأنا ناوية أشتغل لوحدي، شكلها خايفة من أبويا. عفان… السلطان لقمان… فضلت طول اليوم منتظر أي رسالة توصلني من صفوان. لكن خلص اليوم من غير أي نتيجة. بس هو كان قالي أنهم في طريقهم للغابة السوداء وياخدوا طريق الجبال. يمكن ده السبب. أنا فاكر إن عفان الحكيم كان عايش هناك، ياترى عامله إيه يا قمر الزمان؟

يارب تكوني في أمان. ياسمين… مش قادرة أسمع كلام خالتي، بس لازم أجيب الموضوع بعيد عني. أنا عاوزة أكسب قلب نجم الدين مش أخسره. رجعت البيت ومعايا أكل وفاكهة كتير ودخلت أوضتي. لقيت قمر الزمان نايمة، وقررت آخد أي حاجة تخصها. لقيت شعرها في المشط بتاعي، ولقيت شريط ستان كانت حاطاه على شعرها. أخدته هو كمان وقررت أرجع لشغل السحر اللي مانعني عنه والدي. وقررت أحضر اللي يشفي غيظي ويخلي الموضوع بعيد عني. صفوان…

كنت ماشي مع الجنود وملاحظ إن سرحان زي ما يكون تايه. وقررت أسأله بالليل بعيد عن رسلان. وفضلت منتظر بعد ما نصبنا الخيام ودخل رسلان خيمته. وروحت لسرحان وقولت له: مالك شايفك حيران، إيه اللي شاغل بالك؟ ولقيته قالي: سرحان… طول فترة وجودي في القصر وأنا شايف بنفسي حب السلطان للأمير رسلان، لكن… هو أنت يا صفوان تعرف حاجة عن أبو الأمير رسلان؟ يعني قصدى هو يعني كان السلطان؟ صفوان…

أنا متربي في القصر من زمان، لأن أبويا كان حارس شخصي للسلطان أبو السلطان لقمان. واللي مات فجأة. وكان وقتها السلطان لقمان موصلش لسن الرشد. والكل قرر إن روهان أبو رسلان يكون السلطان لحد ما السلطان لقمان يوصل للسن القانوني، يعني لفترة مؤقتة. واتزوج بعدها من الأميرة جيهان. وفضل السلطان روهان في السلطة حتى بعد ما كبر السلطان لقمان واتزوج. وبعد سنة زوجته ماتت. وبعد كدا اكتشفوا عن طريق الصدفة إن روهان هو اللي قتل السلطان لأنه كان عاوز ياخد الحكم.

وهرب روهان في سفينة وبعد كدا عرفنا إن في عاصفة قامت وأنه غرق وكل اللي كان في السفينة مات. سرحان… أنت متأكد من كلامك ده؟ بس إزاي رسلان فاهم إن السلطان هو اللي قتل أبوه روهان؟ وإزاي محدش يعرف حاجة عن الكلام ده؟ صفوان… السلطان لقمان قرر تكتم الأمر وقال إن روهان مات وهو في المعركة، عشان ابنه رسلان يفتكروه بطل. وكمان مكنش عاوز الأميرة جيهان تعرف حاجة لأنه كان جوزها.

بس غريبة إنك بتسأل عن الموضوع القديم من سنين، ياتري إيه السبب اللي خلاك تسأل؟ سرحان… بسأل لأن بسبب الموضوع ده الأميرة اتخطفت. رسلان فاهم إن السلطان هو اللي قتل أبوه وهو السبب أنه يعيش يتيم. ياريت السلطان كان قال للأميرة جيهان الحقيقة. صفوان… حسيت إن سرحان عنده حق. بس الأهم دلوقتي إزاي ننقذ الأميرة. عشان كدا سألته وقولت له: عاوزين طريقة ننقذ قمر الزمان من القرصان، يمكن يطلع زي رسلان ويفكر يعمل حاجة فيها. سرحان…

لأ، من الناحية دي اطمن. أنا كنت شاكك في رسلان عشان كدا خليت واحد صاحبي يعمل دور قرصان ووصيته يحافظ عليها ويحميها منه كمان. المهم إننا نوصل لهم، لأن رسلان ناوي يخلص عليه هو كمان. صفوان… متخافش على صاحبك، المهم عندي أوصل للأميرة قمر الزمان وبعد كدا سيب الباقي عليا. ودلوقتي روح نام واوعى رسلان يحس إني عرفت أي حاجة. وسيبته روحت قعدت بعيد أفكر في الكلام. ياسمين…

مقدرتش أنام من التفكير وجهزت الفطار وكل لوازم السفر. وحضرت كمان هدية لـ قمر الزمان عشان تفتكرني دايما. ومع أول شروق الشمس لقيت نجم الدين خارج من حجرة والدي. نجم الدين… صحت من النوم وخرجت من حجرة عمي عفان. لقيت ياسمين بتجهز الفطار ومجهزة سلة مليانة فاكهة كتير. قولتلها: اتغيرتي يا ياسمين عن زمان. ولقيتها قالت لي: أنا كبرت يا نجم الدين وأكيد عقلي بيكبر معايا. المهم أكون اتغيرت للأحسن.

قولتلها: أكيد للأحسن. وأنا لو كنت أعرف كدا كنت جيت من زمان. أول ما أوصل بنت السلطان هرجع أقضي معاكم فترة هنا أرتاح شوية من البحر. ياسمين… كنت مبسوطة من كلامه وحسيت إن فيه أمل يحبني. بس ده ميمنعش إني خايفة يحب قمر الزمان ويفضلها عليا. وقولت له: يلا صحي رجالتك تفطر وأنا هدخل الفطار للأميرة عشان تكون على راحتها. ولقيته لأول مرة بيبتسم وبيقولي: صباحك جميل زي جمال عيونك يا ياسمين. يااااه، مكنتش متخيلة اسمي بالحلاوة دي.

قمر الزمان… صحيت على صوت ياسمين وهي بتقولي: قومي يا أميرة، الفطار جاهز. بسرعة كلي واجهزي، كلهم منتظرينك. قمت غسلت وشي وأكلت ولبست الفستان بتاعي وشكرتها على ضيافتها ليا وخرجت من الحجرة. لقيت كل البحارة مجمعة. شكرت عمو عفان وسلمت على ياسمين. ولقيتها بتديني عقد جميل وقالت لي: سهرت أعمله طول الليل عشان تفتكريني بيه. أوعى تقلعيه من رقبتك يا أميرة. حضنتها وشكرتها وأنا مبسوطة قوي. نجم الدين…

كنت ملاحظ التغيير ومستغرب. حتى عمي عفان كان بيبص لي وبيص لـ ياسمين ومش مصدق. وخرجنا من البيت ومعايا عمي عشان يوصلني لأول طريق جبل الظلام ويحضر خادم من الجان يكون معانا. ومشيت ومعايا عمي والرجالة ورايا وحمدان كان مع الأميرة. فجأة سمعت صرخة ولقيت حمدان وياسمين بيقولوا: الحق الأميرة! ببص لقيت…

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...