كنت مجهدًا من تعب اليوم ومحتاج أنام علشان أقدر أفكر في اللي جاي، وابتديت أنام، ومحستش غير بأشعة الشمس على وشي. ياااه، أنا نايم كل ده؟
لقيت السفينة ثابتة ومش بتتحرك. قمت مخضوض وطلعت على سطح السفينة. لقيت سِفروت بيلعب مع صابرينا، ولقيت إننا وصلنا بداية الغابة السوداء. سمعت صوت ضرغام، وفردت دراعي ولقيته جايب رسالة من السلطان. قرأتها ونزلت أوصلها لقمر الزمان. بس استغربت، إن السلطان ما جابش سيرة رسلان. كنت متوقع إنه يكون مصدوم ومش مصدق، لكن واضح إنه عنده خلفية عن الموضوع.
كنت نايمة وسمعت صوت خبطت على الباب. قمت بسرعة، خوفت يكون الأخطبوط رجع تاني. فتحت الباب لقيت نجم الدين وبيقولي: "رسالتك وصلت للسلطان وباعتلك دي". فتحتها لقيت فعلاً ده خط ولدي السلطان. فرحت أوي إن رسالتي وصلت له واطمئنيت عليه. وحسيت بحر فظيع، نفسي أعوم في البحر، بس بصراحة مبعرفش. وطلعت على السطح فضلت أنادي على البنت اللي شكلها غريبة وبتعوم مع الحوت. ولقيت نجم الدين قالي: "عاوزة منها إيه؟
قولتله: "عاوزة أنزل البحر ومبعرفش أعوم وعاوزاها تساعدني". "صابرينا تعالي قربي أنتي وسِفروت." وشلت الأميرة قمر الزمان ورميتها في البحر. طبعًا صرخت، بس نزلت وراها علشان أطمن. وشيلتها وقعدتها على سِفروت، وفضلنا أنا وصابرينا نعوم حواليها. ولأول مرة أشوف ضحكتها، خطفت قلبي. لكن يا خسارة، يا ريتك ما كنتي أميرة، كان زماني خدتك وروحت بعيد عن كل الناس.
فضلت سهرانة طول الليل وأنا على النار، هتجنن عاوزة أعرف شكلها إيه دي اللي فضلها عليا، ولا يمكن خالتي بتضحك عليا. طلعت البلورة السحرية اللي مخبياها من أبويا وعزمت عليها علشان أشوف نجم الدين. ولقيته بيعوم في البحر مع صابرينا وبنت من الإنس، وشكله مبسوط معاهم. يعني أنا خايفة من إنسية، ألاقي معاها كمان جنية؟
ودي صاحبته من زمان، يعني ممكن يتجوزها ووقتها يرضي أمها، ويتجوز الإنسية، وفي الحالتين هيبعد عني. لكن لأ، أنا مش هسمح بكده. أنت من حقي أنا وبس يا نجم الدين، وإلا الموت هيكون مصيرك. زي ما هتكسر قلبي هكسرك أنت كمان.
فضلنا ماشيين لحد ما وصلنا جنوب أرض النعمان. والخدم نصبوا الخيام، والحرس فضلوا صاحيين بيبدلوا مع بعض ورديات علشان الذئاب. الموضوع شكله مش سهل، وده اللي هطلعه عليك يا نجم الدين. بقي أنا أنام على الأرض وسط الجبال؟ كنت قلقان مش قادر أنام. يا ترى رسالتي وصلتك يا نجم الدين؟ على الله تكون في أمان أنت وقمر الزمان. سامحني يا صاحبي، مكنتش عارف اللي ناوي عليه رسلان.
لأول مرة من وقت خطف بنتي أقدر أنام من بعد ما اطمنت عليه. بس لازم أفهم إيه علاقة كهرمان بـ رسلان. قمت وجهزت وروحت على القاعة الكبيرة وأمرت إن يحضروا لي كهرمان. وأول ما حضرت: "مولاي السلطان، يا ترى فيه أي أخبار عن مولاتي قمر الزمان؟ أتمنى تكون في أمان." "أنا مطمئن مدام رسلان هو اللي بيطارد القرصان، أصله بيحبها من زمان. بس مش عارف ليه رسلان كان مصمم ينقلك إنتي وكل الوصيفات لقصر الأمير بلهان؟
كان بيقول إنك السبب وراء رفض الأميرة الزواج منه." "الأمير رسلان عاوز يبعدني من هنا وأسيب الأميرة؟ "أنا متأكد من حبك لـ قمر الزمان، علشان كدا فكرت بعد جواز الأميرة أجوزك لأحد الحراس. وقتها طبيعي تقعدي هنا مع جوزك، ومهرك هدية مني. افرحي يا كهرمان، انصرفي دلوقتي واستعدي يا عروسة." انصرفت وأنا مش عارفة أعمل إيه. أتجوز إزاي؟ وكمان واحد من الحراس؟
أنا كدا اتحكم عليا بالإعدام. أخص عليك يا رسلان، لكن أنا مش هموت لوحدي يا جبان. طلعنا من البحر بعد ما الأميرة استمتعت بوقتها. وكان كل تفكيري هعمل إيه مع عمي عفان ولا ياسمين لو شافت قمر الزمان. أنا بفكر أسيبهم على الشط هنا وأروح أمهد الكلام معاه، يمكن يلاقي لنا مكان نستخبى فيه. "ياااه، رجالة استنوا هنا، أنتوا في أمان ومعاكم صابرينا وسِفروت كمان، على ما أشوف لنا مكان ممكن نرتاح فيه يومين."
"خدني معاك أرجوك، مينفعش تسيبني لوحدي مع كل دول، وصدقني مش هضايقك خالص ولا هتسمع لي صوت." "إنتي مش فاهمة يا أميرة، أنا هفضل ألف في المكان ولسه مش عارف ممكن أقابل إيه هنا. من الآخر دي أرض الساحرة، يعني فيه خطر عليكي. وجودك مع صابرينا هيكون أمان."
ونزلت من السفينة وأخدت معايا ضرغام وحمدان. ما هو عارف عمي عفان وعارف اعتراضه إني أكون بحار، خايف عليا من البحر مع إنه عارف إني هاجين والجان المائي بيساعدني. بس أنا واثق إنه قلقان من إني أتزوج منهم وأبعد عنه وأنساه. وفضلت ماشي بين الأشجار، ورغم إننا بالنهار، إلا إن بسبب الأشجار الكثيفة هتحس إنك بالليل، ويمكن ده سبب تسميتها بالغابة السوداء. وفضلنا كدا لحد ما وصلنا نص الغابة وابتدى النور يظهر والبيوت والسكان، وكنت معروف بين السحار اللي هناك. ووصلت عند بيت عمي عفان ولقيت ياسمين واقفة على الباب.
"أهلاً يا ابن عمي، أخبارك إيه؟ أزيك يا حمدان؟ ده عمك هيفرح أوي بقدومك. تعالوا اتفضلوا، حالا هجهز الفطور." "غريبة، أول مرة ياسمين ترحب بوجودي وكمان بتقولك يابن عمي. أومال فين كلام الحب اللي كانت بتستقبلك بيه؟ تفتكر ناوية تتجوز واحد غيرك؟ ولا تكون وِردشان؟ "أنا مش مطمئن. خلينا نشوف عمي ونكلمه الأول." "أخيرًا يا نجم الدين افتكرت عمك، بقالك سنة كاملة متفكرش تيجي تشوفني. وياترى إيه اللي فكرك بيا؟ زيارة ولا وراك مصيبة؟
"أنت في بالي على طول يا عمي. اتفضل، زهور الثعبان جبتهالك مخصوص، عرفك بتستخدمها في شغلك." وبعد ما ياسمين قدمت لنا الفطور، قولتله: "عمي، أنا معايا البحارة بتوعي وضيفة في حمايتي، وكنت عاوز مكان بعيد نقعد فيه." "ضيفة تطلع مين دي يا ابني؟ " واستغربت لما قالي قمر الزمان بنت السلطان لقمان. "يااااه، هي قمر الزمان كبرت؟ والله السنين بتمر وبتعدي، وعاوز تحميها من مين؟ وإيه اللي خلاها تسيب القصر وتركب السفينة معاك؟
"حكيت له كل الحكاية." واستغربت لما لقيته بيقول: "ياااا الزمن بيعد نفسه، رسلان طالع خسيس لأبوه." ولما سألته: "أنت تعرفهم يا عمي منين؟ هو أنت كنت من سكان الجزيرة؟ "بعدين. المهم دلوقتي إنك تحميها. روح هات ضيفتك والبحارة بتوعك يا ابني ياخدوا واجبهم الأول، وبعدين نفكر في مكان." "تسمح يا ابن عمي، أنا سمعت كلامكم. أنت إزاي عاوز تسيب بنت تقعد في وسط الرجالة؟
روح هاتها هنا، وولدي يبقى يلاقي مكان لرجالتك يقعدوا فيه، وهي هتقعد معايا في أوضتي. ولا إيه رأيك يا ولدي؟ "والله يابنتي كلامك مظبوط، على الأقل انتوا بنات زي بعض. لو احتاجت حاجة مش هتكسفي منك. يلا قومي جهزي أوضتك واعملي أكل للضيوف، وانت يا نجم الدين يلا قوم مضيعش وقت." استغربت من كلام ياسمين، من امتى وهي طيبة كدا؟ أكيد وراها حاجة. بس حاليًا مافيش قدامي حل غير إني أسمع كلامهم. وأخدت معايا حمدان ورجعت للسفينة وقولت لـ
صابرينا: "أنا مش مطمن من ياسمين، ياريت تفضلي قريب من هنا، يمكن أسيب المكان." "نجم الدين قال إننا هنروح عند عمه نرتاح، وبعد كدا يشوف لنا مكان نقعد فيه. ولقيته قالي: "اطمني، انتي هتفضلي في بيت عمي مع ياسمين بنته، هي تقريبًا من نفس سنك."
قعدنا طول الليل في الصحراء. وأول شروق الشمس ابتدينا نمشي بين الجبال وشايف الذئاب حوالينا. ونفسي أرمي لهم رسلان، بس صابر لحد ما أوصل للأميرة. المشكلة إني مقدرتش آخد الحمام الزاجل معايا، ولو حصل أي حاجة مش هعرف أبلغ السلطان. "اسمح لي يا مولاي، إيه السبب اللي يخليك تمشي بين الجبال وع رجليك؟ أوعى تقول لي الحب، أكيد فيه سبب تاني. ولو على العرش، ما سهل ندفع الفدية وناخد الأميرة وتفوز بالجوازة وتضمن الورث من غير تعب."
"إنت مش فاهم حاجة يا سرحان. أنا هدفي دلوقتي بقى نجم الدين. أنا محدش يضحك عليا، ولو على الأميرة متهمنيش، وكرسي السلطان ده حقي أنا لوحدي ومش من حق لقمان، ولازم أحسر قلبه عليه وأندمه على كل اللي فات. أنا قلبي محروق منه، هو السبب إني أعيش يتيمة، واللي موت أبويا علشان يكون هو السلطان. عرفت ليه يا سرحان؟ الكرسي ده من حقي أنا." اتفاجأت
من كلام رسلان وقولت له: "دلوقتي بس فهمت ليه مش فارق معاك حياة الأميرة، مع إنها ملهاش ذنب." "وأنا كان ذنبي إيه لما عشت حياتي من غير أب؟ مشينا كلنا ووصلنا بيت عمي عفان. ووقفت الأميرة في البستان وسط زهور الزعفران، كانت أجمل زهرة بينهم. ولقيت ياسمين واقفة تبصلها وتضحك لها. ولقيتها قالت: "أهلاً يا قمر الزمان، دي أنتي أحلى من الوصف اللي قاله نجم الدين." "عليكي؟ عينك؟ وأنا هوصفهالك ليه؟ كنتي هتجيبي لها عريس؟
"على فكرة يا ياسمين، من قوانين الجزيرة إن الأميرة لازم تتجوز أمير أو سلطان. يعني اللي بتفكري فيه، لا ينفعها ولا هو ناوي يتجوز أصلًا. شيلي الموضوع ده من دماغك خالص." "مش هشيله، وهيحصل، وبكرة تقولي ياسمين قالت." فهمت من الكلام إن ياسمين عينها من نجم الدين وهو مش عاوزها. بصيت لـ
ياسمين وقولت لها: "أنا بنت السلطان، يعني اللي هتجوزه لازم يليق بيا، وأنا هنا علشان رسلان ابن عمتي هيموت عليا وأنا اللي مش عاوزاه. وبصراحة العرسان كتير أوي في الأسرة الملكية، بس المهم عندي أنا، عاوزة ميني." "هي حصلت يا بنت السلطان تلقحي عليا بالكلام؟ طب أنا بقي اللي هبعتك للجحيم علشان تبقي تعرفي تتكلمي إزاي مع ياسمين." بصيت لهم وقولت: "منورة يا قمر الزمان، اتفضلي، يلا يا جماعة الأكل جاهز."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!