الفصل 2 | من 12 فصل

رواية أرض الهلاك الفصل الثاني 2 - بقلم رشا منصور

المشاهدات
20
كلمة
2,072
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 17%
حجم الخط: 18

صباح الخير يا كهرمان. مالك شكلك كدا قلقان وحيران؟ احكيلي، أنا بعتبرك صاحبتي قبل ما تكوني وصيفتي. انتي ناسيه إننا كبرنا مع بعض؟

كهرمان: صباحك سعيد يا مولاتي. بصراحة أنا قلبي مخطوف. أصلي معجبة بشاب شغال مع تاجر من ضمن التجار اللي بيحضروا السوق باستمرار، وميعاده اليوم وقلبي عليه ملهوف. نفسي أشوفه، وطبعًا ممنوع عليا الخروج. أرجوكي يا مولاتي تتكرمي ونروح على سوق التجار بس من غير العسكر. أحسن لو السلطان عرف هيقطع رقبتي في الحال.

قمر الزمان: حبيبتي يا كهرمان. أنا فرحانة إنك لقيتي فتى الأحلام، ولا تحملي هم. يلا بينا نجهز أوام ونروح سوق التجار، وأنا هخلي العسكر معايا على ما تروحي تقابليه. المهم ترجعي قبل الليل. كهرمان: حبيبتي يا مولاتي.

قمر الزمان: جهزنا أنا و**كهرمان**. وطلبت من قائد العسكر إن كفاية بس اتنين معايا لأني مش هتأخر وهرجع في الحال. ولكنه صمم إن على الأقل يكون معايا خمسة من الحراس. خرجنا ووصلنا سوق التجار. وفضلنا نتفرج على الحراير والمصابيح لحد فجأة سمعت صوت صراخ. ولقيت الناس بتجري وال**حراس** وقفوا يحموني وحاولوا يرجعوني القصر. لكني رفضت وطلعت سيفي وجريت في وسط الناس. ولقيت مجموعة من القرصان ينهبون ويسرقون التجار والجند يبارزون بالسيوف. وأصاب منهم كتير بسبب عددهم اللي كان كبير. وشهرت سيفي لأحاول إنقاذ الناس والتجار لكن...

كهرمان: مولاتي قمر الزمان اهربي من القرصان. تعالي هنا يا حراس الحقوا قمر الزمان. وفجأة لقيت واحد منهم شالها وجري بها وهربوا كلهم على السفينة. وببص لقيت مصابين وأموات في كل مكان. فضلت أصرخ علشان حد ينقذ مولاتي لكن كانوا بعدوا عن الأنظار. وجريت على القصر بسرعة علشان أبلغ السلطان.

السلطان لقمان: كنت قاعد أفكر في حال بنتي قمر الزمان وياترى مين مناسب لها من الأمراء ومين الأصلح يكون من بعدي سلطان. وفجأة لقيت كهرمان دخلت القاعة بتجري وشعرها منكوش وبتنهج. قولت لها مين اللي عمل فيكي كدا؟ قالت لي: كهرمان: الحق يا مولاي قمر الزمان اتخطفت في سوق التجار في سفينة مليانة قراصنة وهربوا. والعسكر والحراس أغلبهم اتصابوا. وأرجوك يا مولاي انقذها قبل ما يعملوا حاجة فيها. السلطان لقمان: انتي بتقولي إيه؟

قمر الزمان هاتولي رسلان في الحال. يا رسلان القراصنة خطفوا قمر الزمان. روح انقذها وهاتلي اللي عمل كدا لازم يتم إعدامه في الميدان. رسلان: اطمن يا مولاي. بس مكافأتي هتكون زواجي منها. وقال لي لك ما تشاء. اذهب في الحال وأخذت معايا كهرمان أعرف منها اللي كان. كهرمان: خدامتك يا مولاي. نفذت اللي قولته ليا وفضلت واقفة لحد ما هربوا بالسفينة. وبعدها جيت أبلغ السلطان. بس أرجوك أوى حد يأذيها. أنا لولا حبي لك عمري ما كنت عملت كدا.

رسلان: أوعى حد يعرف حاجة. انتي فاهمه؟ أنا بحبك انتي يا كهرمان، وأول ما أتزوج قمر الزمان وأكون سلطان هسيبها وأعيش معاكي انتي يا كهرمان. ودلوقتي روحي ارتاحي واطمني.

قمر الزمان: وأنا في وسط السوق حسيت بخبطة على راسي وفقدت الوعي. وفوقت لقيت نفسي في حجرة جوه سفينة مربوطة بالسلاسل حديد. فضلت أحاول أفكها بس جامدة قوي. صرخت بأعلى صوت وجالي واحد شكله مخيف وفي إيده خنجر. وقالي لو عاوزة تعيشي اياك أسمع صوتك. قولت له أنا بنت السلطان. رجعني وهتاخد مكافأتك في الحال. بص لي بعدم اهتمام. وفجأة ظهر قدامي شاب وسيم ومفتول العضلات وقال للراجل اللي واقف: إيه اللي عامله ده؟

فكها دي الأميرة قمر الزمان. وقالي: السماح يا مولاتي هروح أجيب لك الأكل بنفسي واعتبري نفسك ضيفة معززة ومكرمة. استأذنك. ولقيت الراجل المخيف نفذ كلامه وفك سلاسل الحديد وانحنى برأسه لي وخرج. يا ترى يطلع مين الشاب ده؟ نجم الدين: جمعت كل الرجال اللي

على السفينة وقولت لهم: لازم تفهموا إن الأميرة هنا أمانة لحد ما ناخد بقيت المال ونرجعها لأهلها. وأوعى تعرف أي حاجة. لازم تفهم إننا خطفناها بس علشان نعرف نهرب من السوق بعد ما هجمونا العسكر. ولما سألني واحد من رجالي: هو إحنا خطفناها لحساب مين؟ قولت له: متسألش، انت عليك تنفذ وتقبض المال. وبس. مسكت النسر بتاعي ضرغام وحطيت

رسالة في رجله وقولت له: وصلها أوام. وطار على قصر السلطان. نسيت أعرفكم بنفسي، أنا القبطان نجم الدين بحار وعايش طول عمري في البحر. واتولدت في السفينة. أبويا كان صياد وأمي ماتت وأنا صغير. ولما كبرت شوية أبويا حصلها. وده الكلام اللي يعرفوه البحارة وكل الناس. لكن الحقيقة غير كدا خالص.

إن أبويا كان بيحب يكتشف البلدان ويغطس في البحار ويبحث عن الكنوز. وفي يوم أمي شافته كان بيحاول يهرب من عروسة البحر كانت بتحاول تغرقه. قربت منه أمي وأنقذته ومن بعدها بدأت قصة حب بينهم. وأنا كنت نتيجة حبهم. بس لأن أمي كانت أميرة من الجان المائي مكنش ينفع وقتها تعلن عن وجودي. وسابتني مع ولدي علشان أكون في أمان. ووداني أعيش مع عمي حسان ساحر، لكنه بيمارس السحر الأبيض. وبعد ما كملت العشر سنوات عشت مع أبويا نلف البلاد وبقى ليا أصحاب ومعارف في كل مكان. وبسبب إن أمي من الجان بقيت أملك الكثير من الصفات اللي تميزني عن باقي الرجال. هتعرفوها بعدين. إحنا لسه في بداية الرحلة.

سرحان: مولاي الأمير رسلان وصلتني رسالة من القرصان إنهم هيقفوا بالقرب من الجانب الغربي عند جبل الرمال علشان ياخدوا باقي المال وانت تاخد قمر الزمان. وبكدا تطلع بطل في نظرها وفي نظر مولاي السلطان ويقيم الأفراح ويتم الزفاف في الحال. رسلان: لا لا يا سرحان. مولاي السلطان عاوز يعدمهم في الميدان. وطبعًا لو مسكتهم هيعترفوا إن أنا اللي دفعتلهم علشان يخطفوا قمر الزمان. ووقتها السلطان هيعدمني أنا في الميدان.

سرحان: طب وإيه العمل يا مولاي؟ هتسيبهم واقفين هناك؟ ما أكيد هيبعتوا مرسال لأخذ المال. ولو رفضت ممكن يقولوا للسلطان. لازم نفكر في حل. إيه رأيك نبعتلهم ياخدوا المال ويتركوا الأميرة في الصحراء وانت تنقذها من هناك وتبلغ السلطان إنك ملقتش حد من القرصان.

رسلان: أسمع يا سرحان. أنا عندي فكرة إنما تمام. أنا محدش يعرفني ولا يعرف الاتفاق غير نجم الدين. هو اللي قابلني وخد مني عشر أكياس من الدنانير وأكدت عليه ميعرفش رجاله أي حاجة. يعني لو روحت هناك وقتلته وأخدت قمر الزمان وسلمت باقي رجاله للسلطان هبقى قدامها أشجع الفرسان وهتجوزها في الحال. لكن بقى لو رفضت يبقى أبكيها على أبوها لقمان وخليها جارية من الجواري كمان وأفوز أنا بكرسي السلطان.

سرحان: تفكير هايل وكلة دهاء يا مولاي. هبعت للقرصان رسالة إننا رايحين له عند جبل الرمال ومعانا باقي المال وهدية ثمينة كمان. استأذنك يا مولاي. وكتبت رسالة وأرسلتها مع النسر علشان توصل لـ نجم الدين. واللي محدش يعرفه إن نجم الدين صاحبي من زمان من أيام ما كنا أطفال وأنا اللي بلغته بالمهمة. وقولت له يعمل دور القرصان. وعمري ما هسمح إنه يكون لعبة في إيد رسلان. نجم الدين: وصل ضرغام ومعاه رسالة ولقيت مكتوب فيها: اهرب أوام!

رسلان خدعني وناوي يقتلك، وعاوز يزوج قمر الزمان علشان يوصل لكرسي السلطان وناوي يقتلها هي كمان. انقذها وانقذ نفسك. لو رسلان بقى سلطان هتصبح المملكة في خبر كان. بقي أنت يا رسلان كنت واخدني لعبة؟ تتفق معايا على أساس إنك عاوز تفوز بحب عمرك وتطلع قدامها فارس مغوار وانت في الحقيقة عاوز توصل للحكم. وبعدين يا نجم الدين إيه العمل دلوقتي؟ ياااااه. بحار نزل الشراع وابعد عن هنا في الحال.

قمر الزمان: كنت قاعدة في الحجرة وبعد ما أكلت فجأة سمعت صوت عالي وحركة ناس بتجري وبيقولوا: نزل الشراع. وابتدت السفينة تتحرك. يعني إيه مش هرجع لولدي السلطان؟

أنا هحاول أخرج براحة وأشوف إحنا فين يمكن أقدر أقفز وأسبح لحد المملكة. واتسحبت براحة وفتحت الباب وببص لقيت السفينة في نص البحر ومن بعيد شايفه جبل الرمال. هحاول أقفز وأروح لعمي الأمير بلهان وهو يرجعني لقصر السلطان. وطلعت على حرف السفينة ومرة واحدة لقيت اللي شالني ورجعني الحجرة من تاني. وببص لقيته الشاب الوسيم وقال لي: نجم الدين: كنت عاوزة تموتي نفسك ليه؟ هو حد منا عملك حاجة؟

ولا انتي فاكرة إنك لما تعومي وتوصلي هناك هترجعي للسلطان؟ الحقيقة اللي متعرفهاش إننا بعدينا عن الشط علشان ننقذ حياتك. قمر الزمان: انت بتقول إيه؟ انت كداب. أنا عارفة كويس إنك قرصان يعني معندكش شرف. وأكيد خطفني علشان المال ويمكن تكون طمعان فيا. فوق لنفسك. أنا بنت السلطان.

نجم الدين: أنا بحار وعمري ما لمست بنت إلا لو فكرت إني أتزوج. وأنا شايل الفكرة من دماغي. وعلى فكرة أنا مش كداب. أول ما توصلي للشط هيتم قتلك. اتفضلي شوفي الرسالة دي يا مولاتي قمر الزمان يمكن تتأكدي إننا أنقذناكي. وببص لقيت حمدان المساعد بتاعي بيقول لي: عاوزينك فوق على سطح السفينة.

طلعت لهم ولقيتهم عاوزين يفهموا إيه الحكاية. حكيت لهم كل حاجة من البداية وأننا دلوقتي بنهرب علشان ننقذ حياتنا وحياة الأميرة قمر الزمان لحد ما نقدر نوصل للسلطان لقمان ونفهمه كل اللي كان. حمدان: طب دلوقتي هنروح على فين؟ نجم الدين: اطلع بينا على أرض النعمان. بس لازم دلوقتي أبعت رسالة مع ضرغام علشان أحمي صديقي سرحان من غدر رسلان. وفجأة لقيت.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...