الفصل 3 | من 12 فصل

رواية أرض الهلاك الفصل الثالث 3 - بقلم رشا منصور

المشاهدات
19
كلمة
1,905
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 25%
حجم الخط: 18

اطلع بينا ع أرض النعمان. بس لازم دلوقتي ابعت رسالة مع ضرغام علشان أحمي صديقي سرحان من غدر رسلان. وفجأة لقيت الأميرة قمر الزمان واقفة وراء الباب بتسمع كلامنا. بصيت للرجالة وغمزت لهم وقولت لهم: "اسمعوا يا رجالة، لازم نحمي الأميرة من رسلان لحد ما نقدر نوصل رسالة للسلطان لقمان يقبض عليه. ولحد ما يحصل، لازم نهرب من العسكر اللي في كل مكان. رحلتنا طويلة علشان كدا لازم نروح أرض النعمان نشتري الميه وأكل يقضينا مدة طويلة."

قمر الزمان: "خرجت من الحجرة علشان أواجه نجم الدين. هو أكيد كداب، استحالة رسلان يعمل كدا معايا، إحنا متربيين مع بعض." وفجأة سمعته بيتكلم وبيأكد ع رجالتهم أنهم يحمونى من رسلان. "معقولة اللي بسمعه ده؟ بقيت أنا دلوقتي مطاردة من رسلان وجنود مملكتي بدل ما يكونوا هما سندي وحمايتي، وشوية قراصنة هما اللي بيحموني. منك يا رسلان، لكن لأ، أنا مش ضعيفة وهتحداك يا رسلان وهعرفك مين هي قمر الزمان." وقربت من نجم

الدين ورجالته وقولت له: "أنا معاك ومش هرتاح إلا لما آخد حقي من رسلان." نجم الدين: "كلنا جانبك وحمايتك يا مولاتي. ادخلي ارتاحي، قدامنا طول الليل لحد ما نوصل أرض النعمان." وبعد ما تأكدت أنها نزلت، شاورت لرجالتهم وقولت لهم: "إحنا عاوزين نطلع كسبانين من المهمة دي." ومسكت ورقة وكتبت فيها:

"إلى الأمير رسلان، لقد تغير الاتفاق. أنت من غير قمر الزمان مش هتكون سلطان، علشان كدا قدامك سبع أيام تجهز فيهم عشر أكياس من اللؤلؤ والمرجان، وإلا هنطلب الفدية من السلطان." ولفيت الرسالة وحطيتها في رجل ضرغام وقولت له: "وصلها لرسلان." ولقيت نظرة الفرحة في عين رجالتهم، قولت لهم: "أوعوا الأميرة تعرف حاجة." السلطان لقمان:

"مكنتش قادر اسكت، وكل ما أسأل ع رسلان يقولولي أنه قاعد مع قائد العسكر. كتبت تلات رسائل لإخواتي كهلان، برهان، بلهان. عرفتهم اللي حصل وأنهم يوقفوا الجنود ع الحدود، يراقبوا السفن ويحاولوا يوصلوا لقمر الزمان واللي هينقذها له عندي ما يشاء." وأرسلت الحمام بالرسائل.

"وفي وسط انهياري لقيت إن في حاجة غريبة، محدش يعرف بنتي غير شعب مملكتي، حتى التجار اللي في السوق بيكونوا مش عارفين مين بنتي لأنها على طول بتمشي مع وصيفتها من غير ما تجمعني. كدا إن في حد يعرفها هو اللي وراء خطفها. بس هيكون مين؟ أنا ماليش أعداء." استدعيت قائد العسكر. قولت له: "ليه السفن مخرجتش تلحق قمر الزمان؟ الوقت بيعدي." واستغربت من كلامه. قائد العسكر صفوان:

"مولاي السلطان، أنا الجنود ع الحدود والسفن ع أتم الاستعداد، لكن الأمير رسلان أمرنا بالانتظار. وذهبت له مرتين أبلغه أننا مستعدين، لكنه أمرني بالانصراف حتى يأتي الليل." السلطان لقمان: "يبقى أكيد رسلان اللي وراء خطف قمر الزمان، لأنه طلب مكافأته تكون الزواج منها. ماشي يا رسلان." "بص يا صفوان، أنا عاوزك تنفذ اللي هقولك عليه بكل دقة من غير ما رسلان يشعر بحاجة، فاهم." قمر الزمان:

"مكنتش عارفة أنام وعاوزة أفهم إزاي رسلان اللي أمر بخطفي، وهو مكنش موجود في السوق، يبقى هما عرفوني إزاي؟ "قولت لازم أسأل نجم الدين، لو قالي سبب مقنع يبقى فعلاً رسلان سبب كل اللي أنا فيه، غير كدا يبقى هو غشاش." نجم الدين: "كنت واقف في مقدمة السفينة وببص ع البحر وحسيت بخطوات رقيقة. بصيت لقيتها قمر الزمان وسألتني أغرب سؤال. كنت فاكر إنها هتعرف لوحدها إجابته، لكنها انصدمت بالحقيقة." قمر الزمان: "لما سألت نجم الدين،

بصلي وضحك وقالي: 'معقولة لسه مش عارفة الإجابة ولا خايفة تصديقها؟ "ولقيته قالي أغرب حاجة. لما كانت كهرمان بتنادي عليا بأعلى صوت علشان أبعد عن القراصنة، كانت هي اللي بتدلهم عليا. كانت هي دي الإشارة." "كهرمان وصيفتي اللي عايشة معايا من سنين وصاحبتي الوحيدة، هي اللي تعمل فيا كدا؟ تتفق مع رسلان عليا؟ "انهارت في البكاء. أنا مش عارفة المفروض أثق في مين بعد كدا، إذا كان أقرب ما ليا غدروا بيا." نجم الدين:

"على الرغم إني مش بطيق الستات، بس واضح إنها غير كل البنات. صعبت عليا، قولت لها: 'ممكن تثقي في عقلك، ولو معندكيش مانع ثقي فيا، على الأقل لحد ما أوصلك لوالدك السلطان.'" "وحاولي تهدي وفكري في اللي جاي، واجلي زعلك لحد ما تجيبي حقك. ودلوقتي حاولي تنامي، وفي الصباح هنكون في أرض النعمان." القائد صفوان:

"استغربت من كلام السلطان، لكن له حق إنه يشك في رسلان. واحد غيره كان زمانه حارب علشان بنت السلطان، لكن هو كل اللي عمله طلب الجواري تكون جانبه تواسيه في أحزانه." "راجل جبان، بقي ده المفروض يكون سلطان؟ حمدان: "أنا صديق نجم الدين من سنين، وأنا رشا منصور الوحيد اللي يعرف حقيقته. ده غير إنه عمره ما سعي وراء اللؤلؤ والمرجان، هو مش عاوز غير إنه يعيش في أمان. أكيد بيفكر في حاجة تانية." "روحت له وقولت له: 'فهمني إيه الحكاية؟

وقالي: 'هفهمك بعد ما نوصل أرض النعمان، لأن هنا الحيطان لها ودان.'" رسلان: "يا صفوان يلا بينا أوام. إحنا مش هناخد غير سفينتين بس، واحدة لينا والتانية اللي هيكون فيها اللصوص. ووفر باقي الجنود لحماية الجزيرة والحدود." القائد صفوان: "علم يا أمير رسلان، هبلغ الجنود."

واتجهت إلى حدود الجزيرة عند السفن وطلبت من أمهر الرماة إنهم ينزلوا في السفينة الأولى من تحت من دلوقتي وميطلعوش إلا بأمر مني، علشان محدش يبلغ حد من القراصنة. بعدنا أكيد لهم أعوان هنا وبيراقبوا. وطبعًا نفذوا. ووقفت أنا ومعايا عشرة من الجنود عند السفينة التانية، ولما وصل رسلان ومعاه المساعد حمدان وتلاتة من الخدم، وسألني عن طاقم السفينة الأولى، قولت له: "مفيهاش غير البحار والمساعدين له فقط كما أمرت." وقالي: "تمام."

رسلان: "أمرت صفوان ميجبش جنود كتير علشان نجم الدين ميخافش مننا ويشك في حاجة. وبعد ما اتحركت السفن وبعدنا عن حدود الجانب الشمالي، اتفاجأت بالنسر واقف قدامي ورفع رجله بالرسالة. ولما حاول سرحان ياخد الرسالة، عض روحت بنفسي وأخدتها منه وانصدمت من المكتوب." "نجم الدين لعب بيا، طب أنا كدا هروح ع فين؟ والسلطان لقمان منتظر مني أرجع بالقراصنة." سرحان: "لقيت نظرات رسلان اتغيرت وبقي غضبان، وسألته: 'إيه؟

' وأنا قلقان يكون شك فيا. لقيته بيقولي إن نجم الدين ضحك عليه وطالب منه عشر أكياس من اللؤلؤ والمرجان، وإلا هيبلغ السلطان." "فهمت إن نجم الدين عمل كدا علشان يحميني من رسلان." القائد صفوان: "كنت أراقب رسلان، وواضح إن في حد بيتواصل معاه وباعتلهم رسالة، وحمدان عارف بكل حاجة. ده معناه إن اللصوص بيبلغوا بمكانهم. بس معقولة هيقبض عليهم؟ طب ما أكيد هيعترفوا عليه."

وكتبت رسالة وربطتها في رجل الحمام علشان توصل للسلطان. وفضلت أتابع من بعيد كل اللي بيحصل، يمكن أقدر أوصل لمكان قمر الزمان. سرحان: "وهنعمل إيه؟ كتير عشر أكياس، مافيش قدامنا غير خزنة السلطان، وإلا هينكشف الأمر. إيه رأيك يا أمير رسلان؟ ممكن نكتب إحنا رسالة ونقول إنها وصلتنا واحنا في وسط البحار وطالبين فدية. وبكدا نقدر ناخد المجوهرات من غير ما يتشك في حاجة ونديها للقرصان وناخد قمر الزمان. إيه رأيك يا مولاي؟ رسلان:

"فكرة حلوة، لكن مع تعديل بسيط. أنا اللي هاخد المجوهرات، إنما نجم الدين آخره طوب وزلط. وبالنسبة لقمر الزمان يقتلوها، أنا الكسبان. هات يا سرحان الحبر والورق قوام." سرحان: "كنت نفسي أرميه في البحر، لكن مقدرش. هتنهي حياتي من قبل ما أنطق بكلمة. لكن هسيب أمره لنجم الدين، هو يتصرف معاه." "ولاحظت إن صفوان بيراقب وبيحاول يسمع،

قررت أعلي صوتي وأقول: 'أنت لو سبتهم يقتلوها عمرك ما هتكون سلطان. أنت عارف القانون اللي هيمسك الحكم إلا زوج قمر الزمان أو أحد من أولاد الأخوات الأكبر، وكدا يبقى ابن الأمير كهلان أو برهان. وتطلع أنت الخسران. يعني حياة قمر الزمان قصاد كرسي السلطان.'" رسلان: "عندك حق يا سرحان، إزاي نسيت حاجة زي دي؟

يبقى أخلص من نجم الدين وأقبض على رجالتهم. بس الأول عاوز أوصل لمكانهم. ودلوقتي هنفضل نلف حوالين جوانب الجزيرة ونرجع كمان كام يوم ومعانا رسالة الفدية، بس هخليها خمسة عشر كيس من اللؤلؤ والمرجان. هرجع بعد كدا عشرة للخزنة والخمسة هقول وقعوا في البحر أثناء المعركة. وطبعًا مش هنسالك يا سرحان." "بس دلوقتي لازم أفكر هما ممكن يكونوا فين." ورحت عند الكبينة وفضلت أبص ع الخريطة ولقيت إن أول مدينة تقع بعد الجزيرة هي أرض النعمان.

"أكيد هيذهبوا هناك يحضروا المونة والفحم والماء. فرصة أهجم عليهم هناك، وأكيد حاكم النعمان هيساعدنا، ما هو صديق شخصي للسلطان. واضح إن الظروف بتخدمني من جميع الجهات." القائد صفوان: "واضح إني هنفذ الحكم ع رسلان من قبل ما أوصل للسلطان لقمان."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...