في أحد الأحياء الشعبية تجلس حور تقرأ وردها اليومي. بعد أن انتهت منه، أتت لها والدتها من المطبخ وقالت لها: "حور، ادخلي صحّي اختك اللي سهرانه طول الليل على الموبيل دي. تعبتني معاها." أومأت لها حور ودلفت غرفة أختها لتوقظها. أخذت كوب الماء الموضوع على الكومود ورشته بالكامل على سمر. استيقظت سمر فزعة. سمر "يلههههوى! أنا بغرق! الحقوني! عاااا! أخذت حور تضحك بشدة إلى أن وقعت على الأرض من شدة الضحك. سمر "حور! اعقلي بقي!
مش كل يوم تعملي الحركات البايخة دي! قالتها بغضب مصطنع، ثم انفجرت في الضحك هي الأخرى على شكلها. حور "طب يلا يا ست العاقلة عشان نفطر ونروح الجامعة. اتأخرنا، متنسيش إن ده أول يوم لينا ولازم نكون فايقين كويس." سمر "إن شاء الله هيعدي على خير زي ما كله بيعدي." وابتسمت ودلفت الحمام لكي تستحم وتتوضأ، ثم أدت فريضتها واتجهت إلى طاولة الإفطار. حور "سمر، أنا خلصت فطار. هقوم ألبس بقي أنا." سمر
"آه ياريت تنجزي عشان انتي يومك بسنة." حور "هههههه، مش ذنبي إني حلوة وبنسق في لبسي مش زيك." ثم أخرجت لها لسانها مثل الأطفال الصغار. حنان "والله عمركم ما هتكبروا هههه." سمر "شايفه يا ماما بتتريق عليا إزاي؟ على أساس أنا مش حلوة زيها يعني." حور "خلاص يا حاجة، انتي هتفتحي أسطوانة الصبح؟ أنا داخلة ألبس." *** في مكان أقل ما يقال عنه قصر. تدلف انتصار لغرفة أقل ما يقال عنها في غاية الجمال حتى توقظ بطلنا العزيز. انتصار
"مهاب يا مهاب! اصحى بقى! انت ناسي إن عندك اجتماع في المستشفى كمان شوية." مهاب بكسل وهو يفرك عينه "إيه ده يا سوسو؟ طب قولي صباح الخير الأول بدل النكد اللي على الصبح ده." انتصار "خلاص يا حبيبي صباح الخير. قوم بقي عشان متتأخرش." مهاب بطريقة درامية "صباح الخير وحبيبي مرة واحدة! الحق يا عم حسين انتصار بتخونك! هههههه." انتصار وهي تضحك بشدة
"خلاص يا واد بقي قوم هتتأخر. حضرتلك الفطار تحت والدكتور سمير مستنيك تحت عشان تفطروا سوا ومتعصب جداً من تأخيرك ده." *** سمر وهي تلبس الكوتش "إيه ده يا حور؟ أنا لابسة بعدك وخلصت قبلك بكتير وانتي لسه بتحطي ميكب." حور "يا بنتي الميكب اليومي بتاع الجامعة ده لازم يبقى هادي ويتحط بهدوء عشان يتظبط وميبقاش باين." سمر "على أساس اللي أنا حاطاه ده مش يومي." حور "لأ يومي يسطا. يلا بينا خلصت أهيه." سمر بضحكة
"أخيراً. يلا ياختي. قال يسطا قال! يا بنتي انتي هتبقي دكتورة مش ميكانيكي عشان تقولي الألفاظ دي! حور وسمر حضنوا والدتهم ليذهبوا لتقضية أول يوم كلية لهما. ودعت لهم والدتهم لتيسير الأمور معهم ولا يتعقد معهم شيء. حنان "مش عايزين فلوس تاني يا بنات. أنا عارفة إن الكلية بعيدة عليكم ومش معايا فلوس أأجرلكم سكن في المدينة انتو الاتنين، انتو عارفين الحال عامل إزاي." حور "ياماما متقوليش كده تاني. أولاً معانا فلوس تكفي الحمد لله."
سمر "ثانياً إحنا منقدرش نسكن في المدينة ونسيب حضرتك لوحدك." حور "ثالثاً المدينة لسه قدامها يجي شهر على ما تفتح." حضنتهم وهي تبكي. "ربنا يخليكم ليا وميحرمنيش منكم أبداً." حور وسمر "يارب." *** مهاب على طاولة الإفطار. "صباح الخير." والده سمير "صباح الخير إيه بقي؟ إحنا بقينا الضهر وأنا مستني حضرتك وعارف إن عليك الاجتماع." مهاب "استغفر الله العظيم على الصبح." سمير
"افطر وحصلني على المستشفى اللي بقالنا تلت سنين مسألناش عنها دي ولا هي ولا ابن عمك." أومأ له مهاب وأكمل إفطاره دون أن يرد عليه. *** أدهم لسكرتيرته. "إيه يا سارة؟ صالة الاجتماع جاهزة وكله تمام؟ سارة "آه يا دكتور. ودكتور سمير جه تحت وأنا جايه أبلغ حضرتك وهو طالع أهو، بس بيسلم على بعض الدكاترة تحت ودكتور مهاب زمانه على وصول." أدهم "تمام. النهاردة أهم يوم. انتو عارفين بقالهم كتير مجوش. عايز المستشفى تبقى على أحسن حال."
سارة بدلع "يا دكتور هي دايماً بأحسن حال طول ما حضرتك فيها." أدهم "احم. طب روحي اعمليلي قهوة على ما أراجع ملفات المرضى دي." سارة بإمالة تجاه أدهم "متأمرش بحاجة تانية يا دكتور." ثم غمزت له بعينيها بنظرة ذات مغزى فهمها هو. أدهم "آه. أول ما الاجتماع يخلص تمشي من هنا ومشوفش وشك في المستشفى دي تاني." قالها بغضب وصوت مرتفع حتى ارتجفت سارة وخرجت مسرعة، وحمدت الله أنها خرجت سليمة من رؤية هذا البركان الثائر. *** في الجامعة.
استغرق وصول سمر وحور الكلية حوالي ساعة بعد ركوب المترو والكثير من المواصلات والتعب. كل من يرى حور وسمر يصدم جداً من هاتين البريئتين مثل الملائكة ووجههم الطفولي وشبههم القريب من بعض، ولكن في اللبس كل واحدة ترتدي التي تريدها وترتاح فيها أكثر وأذواقهم مختلفة، ولكن حور أكثر رقة من سمر. *** مهاب 👇 يطل مهاب بطلته القوية داخل المستشفى وكل الأنظار معلقة عليه.
بعضها إعجاب وبعضها خوف ورعب من هيئته هذه، لأنه مفتول العضلات والكل يعرف عصبيته وأنه صارم بالعمل. يدخل بدون أن يعطي لهم أي قيمة ولا معنى ويتخطاهم وكأنهم غير موجودين. ولكن بعد أن رأى كل الأنظار مصوبة تجاهه. مهاب "هاااا! هنسيب الشغل ونفضلوا مبحلقين فيا كتير؟ قالها بنبرة وصوت تهتز له الجدران. أخذ كل واحد يذهب لعمله بسرعة كبيرة قبل رفده على يد هذا الغاضب. إحدى الممرضات "يلهههوى! شوفتي ي بت مز إزاي؟
زي اللي بنشوفه في الأفلام." الممرضة الأخرى "هههههه. أنا لو أعرف كده كنت اشتغلت من زمان هنا." _"يا بختها اللي توقعه." _"ما إحنا أهو... يا بختنا إحنا." ثم غمزت لها بمغزى فهمته هي. وفي ذلك الأثناء كان يتجه أدهم لاستقبال مهاب وسمع حديثهم معاً. أدهم "انتو الاتنين مرفودين. تطلعوا دلوقتى تاخدوا حسابكم وتغورو من هنا." الممرضتان "إحنا آسفين يا دكتور. آخر مرة والله. إحنا محتاجين الشغل ده أوي." أدهم
"لو بتخافوا على شغلكم مكنتوش قولتو كده. وأنا اللي عندي قولته." ثم تركهم ورحل. *** قابل مهاب أدهم في طريق المستشفى وحضنوا بعض بشدة. أدهم "وحشتني أوي يا بطل! كل دي غيبة؟ مهاب "والله انت اللي كنت واحشني أوي. إيه أخبارك وإخبار المستشفى؟ أدهم "كله تمام والله. أنا محافظ عليها زي عيني. انت عارف متبقليش حد غيرك انت وعمي." مهاب
"متقولش كده. انت أخويا وصاحبي وكل حاجة ليا والناس كلها معاك وبتحبك. يلا بينا على الاجتماع يا دكتور." أدهم "يلا يا شبح." مهاب "بقي أنا مهاب أمهر وأشطر دكتور يتقاله شبح! عليه العوض ومنه العوض يخسارة تربيتي فيك ههههه." ضحك أدهم ومهاب وذهبا لصالة الاجتماع. في الاجتماع /
يدخل مهاب بطلته القوية ويلقي السلام ويبدأ بشرح فكرته الجديدة وأنه سوف يدرس بعض الأيام للطلبة في كلية الطب الحكومية، ويدربهم في هذه المستشفى دون أخذ مال حتى يحصل على أفضل الأطباء من الجامعات الحكومية التي لم يأخذوا حقهم كاملاً. كل الذين في الاجتماع رحبوا بالفكره جداً وعجبتهم للغاية وسيبدأ بتنفيذها من الغد. *** في الجامعة. دخلت حور وسمر بعض المحاضرات وتعرفوا على "نغم" وأحبوها جداً وهي فتاه بسيطة مثلهم.
ولكن تقربت من سمر أكثر. وقال لهم المعيدون بالجامعة "إن النظام سيتغير من الغد لأنه سيأتي دكتور جراحة مشهور ومعروف جداً يشرح لهم أهم الأشياء في تعلم الطب بدون أخذ مال حتى يستفيد الطلاب ويتدربوا في المستشفى الخاص به." *** في أثناء عودة حور وسمر. حدث ما لم يكن بالحسبان حيث رأوا .... يتبع.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!