الفصل 1 | من 23 فصل

رواية ارهقني عشقها الفصل الأول 1 - بقلم وداد جلول

المشاهدات
26
كلمة
529
وقت القراءة
3 د
التقدم في الرواية 4%
حجم الخط: 18

هو ذلك الشاب الذي قارب عمره على الثلاثين. هو المسيطر والمتحكم، لا يخاف أحداً ولا يستطيع أحد الوقوف في وجهه. رجل ذو نفوذ وسلطة، ذو جاذبية خاصة ورجولة طاغية. لا أحد يفهم عليه أو يعلم كيف يفكر، ليس له مثيل إن كان بالسلطة أو بالرجولة أو بالوسامة. كل شيء حوله متاح، رجل لا يهمه شيء سوى هي. هي التي أتعبت قلبه وجعلته أسير لحبها. لديه كل شيء إلا هي، لديه السلطة والمال والنساء ولكن ليس لديه قلبها.

عشقها مزق قلبه وزرع فيه الآلام. يتمنى نظرة منها فقط، رغم قوته وجبروته ولكن نظرة منها تجعله يضعف ويضلل طريقه. جبل: نظرة منه كفيلة بجلب أجمل امرأة إلى تحت قدميه. ولكنه رغم أنه متعدد العلاقات إلا أنه لا يهمه أي امرأة غيرها. يتمناها هي، يتمنى قلبها وحبها، يتمنى نظرة منها. ولكنها حقاً بعيدة كل البعد عنه، وهذا ما يمزق قلبه إلى أشلاء. يغار عليها من أي رجل على وجه الأرض، يخاف عليها ويحميها بعينيه.

يحفظ تفاصيلها عن ظهر قلب، يعرفها ويعرف أدق تفاصيلها. يعرف كيف تفكر ويعرف مابها من النظر بعينيها فقط. هي صغيرته البريئة التي يعشقها. في كل ليلة يتخيلها أمامه وبجانبه، يتمنى نظرة رضا منها ولكنها لا تنظر له حتى. فعلاً تقوده للجنون، ولكنه لا يستطيع فعل شيء لها. لا يستطيع إجبارها على شيء، هو أصلاً لم يفصح عن حقيقة مشاعره لها. لا يريد إيذائها أو جرحها. منذ أن كانت صغيرة وهو متيم بها ويعشقها.

حمل عشقها في قلبه لسنوات طويلة وإلى حد الآن عاجز عن إفصاح مشاعره تجاهها. ليلى: فتاة جميلة، رقيقة، بريئة، تحب الحياة وتعشق الألوان. فنانة محترفة ورسامة أيضاً، فتاة مسالمة لأبعد حد. لا تحب أذية أحد، تكره الشجارات والمشاحنات. تحب عمتها حب لا يوصف. هي من ربتها واعتنت بها منذ أن كانت بعمر الخامسة ومن بعد ما توفى والدها. تربت ليلى في منزل عمتها، شعرت بأن عمتها ناديا هي أمها لدرجة أنها تعودت بأن تناديها أمي.

كذلك زوج عمتها كان دائماً الحضن الحنون لها يبثها حنان الأب الذي حرمت منه. ولكن مشكلتها الكبيرة كانت ابن عمتها جبل. هو الذي يسيطر على حياتها بشكل كامل، لا تستطيع التصرف من دون إذنه. تكره وتمقت حياتها بسببه، تخافه بشكل لا يوصف. هناك الكثير والكثير من المعاناة التي تحدث لها بسبب تحكماته بها. تحاول بأن تتجنبه، لا تتجرأ بأن تقول له كلمة لا خوفاً منه.

تسايره دائماً بتحكماته أو بالأصح هي مجبرة على المسايرة والموافقة على رأيه الذي لا تطيقه فقط حرصاً على نفسها من أن يطالها غضبه. لأنها تعرف جيداً كيف يكون غضبه. تشعر كأنها سجينة له. هو يكبرها بعشر سنوات. كانت تحكماته عليها أخف عندما كان والده على قيد الحياة. لطالما كان والد جبل الحصن الحصين لها والدرع الحامي لها. ولكن من بعد موته ابنه هو من استولى على زمام الأمور وأولهم هي. تكاد تختنق منه، استولى على حياتها بقبضته.

تعبت منه ومن أوامره، لا يدعها تمارس أبسط حقوقها ولا حياتها الطبيعية حتى.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...