الفصل 15 | من 20 فصل

رواية ارهقت قلبي بعشقك الفصل الخامس عشر 15 - بقلم مغفرة صالح

المشاهدات
20
كلمة
853
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 75%
حجم الخط: 18

أنا تعبت.. أعتقد إن كل البيوت اللي هنا مهجورة. أكيد يونس قالك غلط. رأسه برفض وهو يأكد كلامه: لاء يونس صح، قال لي إنهم طلعوا على الطريق الزراعي. الغريبة إنه مش موجود هو كمان، ده كان بيستناني لما أرجع. "في بيت هناك منور" قالها أيمن وهو يقف على السيارة حتى رأى ذلك البيت. بعد قليل كان أدهم وأصدقاؤه يراقبون البيت بهدوء. ثم فتحوا الباب بقوة. اتنفزع محمود من مكانه، حاول أن يستجمع قوته:

أدهم باشا بنفسه، طب مش تقول يا راجل كنت عملت معاك الواجب، أنت واللي معاك.. إلا أنت مش جاي لوحدك ليه، غريبة يعني. ثواني.. ثم دخل الغرفة وجاء بفريدة. خرجت معه وهي منكوشة في نفسها. رفعت أنظارها له، فكانت تشتاق لعينيه كثيراً، ليس لا أكثر. كانت تخاف من أن يكون أصابه مكروه، أو كانت تخاف من أن تموت قبل أن تقول له أنها تعشقه. ظل ينظر لها ولمحمود الذي يمسك السلاح "سكين" بيديه ويثبتها على رقبة فريدة.

لو فاكر إنك جاي تاخدها، انسي! لأن يا هتموت يا هقتلها هي. تختار حاجة منهم وبسرعة! ثم دب الحقنة في رقبتها، جعلتها تصرخ. حتى شالها. ورأي من يلكمه لكمة تلو الأخرى. كان أدهم بمفرده، تركه أصدقاؤه وعادوا ليأمنوا البيت جيدًا مع القوات التي جاءت، والذي جاء بهم زين. نزلوا واحد تلو الآخر حتى انتشروا حول البيت. ظلوا يتبادلون اللكمات. وقفت فريدة وأمسكت بمسدس أدهم، وكانت ستطلق على محمود. كان هو أسرع حتى أطلق عليها نارًا.

لكمة أدهم لكمة أخرى حتى ترنح في مكانه ووقع على الأرض. ثم نظر لفريدة وأنزل لمستواها ورفعها بهدوء. نظر لوجهها الشاحب، كم كانت وما زالت جميلة! حتى خرج من ذلك الباب وأنزل بها على الدرج. حتى رأى القوات تركض من جانبه. كان قد وصل لآخر درجة وأطلق عليه نارًا من الخلف. جلس على ركبتيه وهي في أحضانه، غير قادر على التحمل بأكثر. كان الكل يفتح فاهه من الصدمة. جاء أطباء الإسعاف وأخذوا فريدة منه. ثم سمعوها تقول بهمس: يـ..و نـ ..ـس.

ركض "حبيب" للبيت سريعاً. رأى يونس نائماً. جس نبضه، لاكن لا يوجد. اتنفزع من أن يكون مات. رفعه سريعاً وأنزل به إلى الإسعاف. بعد وقت قليل كانوا قد أخذوا أدهم وفريدة ويونس إلى المستشفى. الحالتين طارئة، عمليات بسرعة. كانت مكة تركض لترى من هم، حتى صرخت عندما رأت فريدة. ظلت تهزها بعنف: فرريدة يا فريدة، فريدة متسبنيش، أنتِ فاهمة. احتضنتها بتملك وانهارت في البكاء. أبعدتها الممرضة بصعوبة عن فريدة. اللي بتعمليه ده غلط.

نظرت له ولم ترد عليه. حاول أن يبرر موقفه: أنا زيك بالظبط، معرفش إنها كدا. أنا لما كلمتهم قالولي إنها تعبانة وآخدة إجازة، بس يا مكة محدش قالي إنها كانت في خطر أو شكلها كدا. هدأت قليلاً ثم نظرت له بأسف: أنا آسفة.. أنا بس أعصابي تعبانة من.. من ساعة ما شوفتها. هز رأسه بتفاهم. بعد قليل كانوا قد وصلوا أهل أدهم وفريدة ووالدته يونس. أدهم فين؟ ردوا عليا فين؟ ابني ماله؟ حاول عثمان بأن يظل متمسكاً ويهدأ حياة.

حياة أدهم في العمليات، إهدي وهيبقى كويس، ممكن. ثم احتضنها هو وأولاده ليهونوا عليها. كانت على الجانب الآخر مكة جالسة بجانب والدتها التي كانت تقرأ قرآن وهي تبكي بحرقة. حتى فتح باب العملية وخرج منها الطبيب. وجهه في الأرض: الطفل اللي دخل فين والدته؟ قالت وهي تستنجد به: أنا أهو، قولي.. يونس بقى كويس صح؟ ها. البقاء لله.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...