ريتال بصدمة جحظت عيناها. ليتحدثا في نفس واحد: "حااااامل! تعجبت الدكتورة من تفاجئهم: "إيه؟ انتوا مالكم متفاجئين؟ فريد بصدمة: "دكتورة انتي متأكدة؟ يعني انتي متأكدة أصلاً إن الرحم موجودة؟ الدكتورة بتعجب: "الرحم موجود أيوه يا فريد بيه، لو مش مصدقين إحنا ممكن نروح دلوقتي العيادة و أوريك الرحم والجنين بعينيك عشان تطمن." فريد هز رأسه بالإجابة سريعاً: "طيب، يا ريت."
وقفت ريتال، ولسه الصدمة على وشها. مش عارفة تعمل إيه، حتى مش عارفة تقف على رجليها. نزلت دموعها وهي لسه مش مستوعبة، ولا حتى فريد مستوعب إنها إزاي حامل مع إنهم قالوا إنهم استأصلوا الرحم. ذهبوا إلى العيادة في زمن قياسي. لتجلس ريتال على السرير، وبدأت الدكتورة تكشف لها على الرحم. ليظهر أمامهم في السونار على الشاشة.
نزلت دموعها بصدمة وهي بتبص لفريد، اللي حس إن الدنيا بتدور بيه. وقلبه بيدق بسرعة. مش عارف يعمل إيه، يعيط ولا يضحك ولا يصرخ. وده كان حاجة بسيطة بالنسبة للي حاسة بيه ريتال بوجع وفرحة وألم كبير جواها. احتضنها فريد بقوة، لتنهار بداخله وهي تتمسك به بقوة وضعف. "إززززي إززززي يا فريد؟ إزاي يوهموني بحاجة زي دي؟
انت عارف أنا كنت حاسة إن روحي بتروح مني، أنا كنت فاكرة إن خلاص مستحيل أبقى أم تاني. آآآآه يا فريد، قلبي حاسس إنه هيقف، مش قادرة أستوعب، مش عارف." كان فريد يربت على ظهرها بحنان وهو بيحاول يهديها، مع إن جواه إنهيار يضاعف إنهيارها. "شششش شششش يا حبيبتي، الحمد لله، قولي الحمد لله. استغفري ربنا، دي أحلى إشارة من ربنا إن لسه في خير. صدقني لسه في خير قدام. الحمد لله، الحمد لله. كله بخير." ريتال ببكاء وانهيار: "الحمد لله."
فضلت تعيط بانهيار، لكن حست بدوار حولها، ليغشى عليها مرة أخرى. نظر لها فريد بخوف. لينظر إلى الدكتورة اللي كانت بتتبعهم بصدمة وعدم فهم، ودموعها نزلت غصب عنها. فريد بدموع: "دكتورة هي حصلها حاجة؟ الدكتورة بدموع كشفت عليها: "لا، سيبها يا أستاذ فريد، هي بس أغمي عليها من التعب." "اتفضل معايا على المكتب." ذهب إلى المكتب ليجلس أمامها. الدكتورة مسحت دموعها لتتحدث بهدوء: "قولي يا أستاذ فريد، ليه كنتم فاكرين إن الرحم مش موجود؟
تنهد فريد ليمسح دموعه ويتحدث بحزن: "مراتي اتخطفت، وهي اتعرضت لعذاب شديد، ووقتها كانت حامل. صدقوا الجنين، وقالوا لها إنهم استأصلوا الرحم. عشان كده هي كانت حاسة بكسرة جواها طول الفترة اللي فاتت دي." الدكتورة بتنهيدة: "وهي الحادثة دي حصلتلها إمتى؟ فريد بهدوء: "حوالي شهر كده."
الدكتورة ابتسمت بتنهيدة: "طب الحمد لله. أكيد ربنا كان عارف كم العذاب اللي بتحس بيه مدام ريتال، عشان كده رزقها بطريقة لطيفة. إنت عارف إن ربنا رب المعجزات. ربنا كبير ومبيضيعش حق حد. والحمد لله إنه رزقها ورزق مدام ريتال، رغم إنها كانت فاكرة إنها مش هتخلف تاني. إنتو لازم تحمدوا ربنا وتشكروه." فريد بابتسامة: "الحمد لله، الحمد لله على كل شيء. طب أنا هاخدها وأروح بقى عشان ترتاح." الدكتورة هزت
رأسها بالإجابة بابتسامة: "طيب، بس ثواني، هكتب لها على شوية فيتامينات ومثبتات، ولازم تمشي عليها عشان متتعبش بقى، وهديها حاجة تسكنها وتهديها." فريد هز رأسه بالإجابة وأخذ منها الروشتة بابتسامة. استبدلتها الدكتورة الابتسامة: "ألف مبروك يا فريد بيه، والحمد لله إن ربنا رضاك." فريد هز رأسه بالإجابة: "الحمد لله يا دكتورة، شكراً أوي."
ذهب إلى ريتال النائمة بعمق، ليحملها بين يديه ويأخذها إلى السيارة. وضعها بالخلف وصعد السيارة. وصل إلى القصر في زمن قياسي، وهو جواه مشاعر كثيرة متلخبطة وفرحة كبيرة متتوصفش. وفي نفس الوقت غضب إنها اتوهمت كل الفترة اللي فاتت دي. ذهب بها إلى غرفتهم، ليستقبلهم سهير بخوف: "خير يا ابني مالها ريتال؟ فريد بهدوء عكس ما بداخله: "هي بخير يا ماما، هي بس عايزة ترتاح." سهير: "هي الدكتورة قالت لك إيه؟
ابتسم بهدوء: "ريتال حامل يا ماما." جحظت عين سهير بفرحة ودموع: "قول والله؟ فريد بهدوء وتنهيدة: "واللهي، أنا هخليها ترتاح وأنزلكوا أنا وهي." ذهب من أمامها، لتنظر سهير بفرحة ودموع إلى طيفهم. دخل فريد بها الأوضة ليضعها على الفراش بهدوء. بدأ يخلع عنها. سيبها بهدوء وحنان حتى لا تستيقظ. جعلها ترتدي بيجامة ثقيلة، وضع عليها الغطاء. لينظر لها بهدوء ودموع ومشاعر كثيرة متلخبطة جواه.
"الحمد لله يا رب، الحمد لله. الحمد لله إنك حامل، يعني إنتي خلاص هتبقي أم. فوقي بقى يا ريتال." بعد قليل، صحت ريتال من غفوتها وهي بتفرك في عينيها بطفولة. لتجد فريد يجلس أمامها على الفراش وينظر لها بدموع وابتسامة. نظرت له بعدم فهم: "فريد حبيبي، في إيه؟ فريد بحب: "مفيش يا روحي، إنتي كويسة؟ ريتال بهدوء: "آه يا روحي كويسة. بس إنت مالك كده؟ فريد بهدوء: "لا مفيش. إنتي مش فاكرة إيه حصل ولا إنتي لسه مش مستوعبة؟
ريتال بعدم فهم: "أنا أفتكر إيه حصل؟ لي هو إيه حصل؟ أسكت. "إنما أنا حلمت حلماً." استرسلت بوجع وهي شارده: "هههههه قال أنا حامل. متعرفش كان نفسي يبقا حقيقي." أوبص لها فريد بحب ممزوج بالألم، إنها فاكرة نفسها بتحلم. تنهد بعمق قائلاً: "لا يا ريتال، إنتي فعلاً حامل." نظرت له ريتال، جحظت عيناها بتفاجؤ: "فريد إنت بتقول إيه؟
فريد بدموع: "أيوه يا ريتال، ده كان حقيقة مش حلم. إنتي محدش استأصل لك الرحم. إنتي كويسة جداً، وإنتي حامل دلوقتي في ابني أنا وإنتي." نظرت له بعدم تصديق، لتتجمع الدموع في عينيها مرة أخرى: "إيه؟ انت بتقول إيه يا فريد؟ مستحيل، مستحيل. أنا قولي إن مستحيل أخلف." فريد بدموع: "ولازم تحمدي ربنا. إنا مردتش أضغط عليكي ونروح نكشف عشان عارف إن لو اتأكدتي كنتي هتنهاري. مستحملتش أشوف فيكي الوجع خالص يا ريتال." ريتال
بدموع وهي تحاوط بطنها: "يعني أنا دلوقتي حامل يا فريد؟ يعني ده بجد؟ يعني مش مجرد حلم وهصحى منه على كابوس صح؟ فريد هز رأسه بنفي ودموع: "لا لا يا روحي، ده حقيقة." احتضنته ريتال بدموع وهدوء: "أنا مش عارفة أقول إيه. أنا حاسة إن الدنيا بتدور بيا، تايهة، بس في نفس الوقت فرحانة. حاسة إن كل الكسور اللي جوايا اتداوت لما سمعت إني حامل بجد يا فريد. ده أمل كنت بتمنى من ربنا كل يوم لو أقدر أخلف ويكون منك، وفعلاً حصل."
أخذ يربت فريد على شعرها بحنان وهو يحتضنها ويقربها إليه بقوة: "الحمد لله يا روحي، الحمد لله." ابتعدت عنه لتنظر له بعيون مليئة بالدموع: "إنت مش متصور أنا مبسوطة قد إيه يا فريد." أبعد فريد خصلاتها الشاردة ويقبل خدها بحنان: "وأنا كمان يا روحي مبسوط أوي." وضعت ريتال رأسها على كتفه وهي تبتسم بفرحة وتحتضن فريد بقوة. وبعد قليل، كان يحوطها فريد، ملصق ظهرها بصدره وهو يدفن وجهه في عنقها: "تحبي بقى ابني أو بنوتي اسمها إيه؟
ريتال بحب: "عايزة يجي بسلامة بس، وبعدين نسميه اسم حلو كده يفرحنا كلنا." فريد بحب قبل عنقها: "إن شاء الله يا روحي هيجي بسلامة." وبعد مرور شهر من حب فريد لريتال اللي بيزيد وفرحتهم سوا بحملها. حدث آخر مثل اهتمام إبراهيم بمايا، اللي فعلاً فداها إنها تكون كويسة وتتحسن بوجوده. رغم شكلها اللي كان تعبان، مش الجلسات، إلا إنه كان دايماً بيحسسها إنها أحلى وأجمل بنت عينيه شفتها.
وفي أحد المستشفيات، كانت تجلس مايا أمام الدكتور بعدما فحصها بعناية. مايا بدموع الفرحة: "بجد يا دكتور، يعني أنا قدرت أتغلب على المرض؟ يعني أنا خفيت؟ الدكتور بابتسامة: "أيوه يا آنسة مايا، أنا أحب أقول لك إنك قوية جداً، وقدرتي تتغلبي على مرضك في وقت صغير جداً. أنا في ناس بتاخد عندي سنين عقبال ما تخف، بس إنتي فعلاً قوية جداً، وأنا بهنيكي." ابتسمت بعفوية
وهي تقف من جلستها بفرحة: "شكراً أوي يا دكتور، شكراً أوي. مش عارفة أقول لك إيه. أنا... أنا همشي دلوقتي." كانت لسه هتمشي، بس وقفها الدكتور بابتسامة: "آنسة مايا، نسيتي التحليل." رجعت تاني وهي بتضحك بفرحة، وخدتها منه. ذهبت إلى الخارج لتجد إبراهيم يقف بتوتر ينتظرها. لتركض عليه بفرحة وتحتضنه بحب: "إبراهيم، أنا خفيتتتتتت يا إبراهيم! إبراهيم بتفاجؤ وصدمة: "بجد يا مايا؟
مايا بفرحة: "آآآآه يا إبراهيم، أنا خفيتتتتتت يا رب، الحمد لله، الحمد لله." شالها إبراهيم وهو بيدور بيها، وأنزلها بعدما حس إنها دخت. شعرت بخجل شديد، خصوصاً بعد ما لقت كل الناس بتبص عليهم وبتصفق. مسك إبراهيم إيدها ليخرجوا من المستشفى. إبراهيم بسعادة: "والله أنا مش هسيبك النهارده غير لما نحتفل إنك خفيتي وبقيتي كويسة." مايا بحب: "أكيد لازم نحتفل."
استرسلت بحب: "أنا بحبك أوي يا إبراهيم، من غيرك مكنتش هقدر أعمل كل ده لوحدي." إبراهيم بحب: "بقولك إيه؟ متيجي نتجوز بكرة؟ مايا بخجل: "إبراهيم لم نفسك." إبراهيم: "إيه؟ هو أنا قولت حاجة؟ أنا عايز أتعبك، زهقت من الخطوبة دي." مايا بحب: "والنبي نستعجل؟ أصلاً إحنا فرحنا كمان يومين." إبراهيم بحب وابتسامة: "لا، ليه؟ دي بتاعتي أنا. المهم تعالي يلا عشان نروح نحتفل." مسكت مايا إيده بابتسامة ليذهبو إلى السيارة.
ذهب بها إبراهيم ليحتفلوا. لف بيها مصر كلها عشان يقدر ينسيها فترة علاجها والحزن والألم اللي كانت بتحس بيه. وهي كانت معاه زي الطفلة اللي مع باباها. نسيت العالم، مبتفكرش في حاجة غير فيهم، وبتحمد ربنا إنه أخيراً شفاها عشان تقدر ترجع ترسم أحلام تجمعهم سوا. وفي غرفة فريد وريتال، كانت تجلس تتفحص هاتفها. ليخرج فريد من الحمام عاري الصدر. ذهب إليها لتنظر له بعدم فهم. أصبح يقترب منها وهي تنظر له بتعجب. ليميل عليها
وينظر داخل مهستها بحب: "وبعدين يعني؟ مش ناوية تقربي البعيد؟ ابتسمت ريتال بخجل وهي تنظر الجهة الأخرى: "وربنا عبيط." جوط وجهه بعشق ليقبل خدها بحنان. لتصبح قبلة تفرقه برغبة واشتياق. تهمست ريتال بابتسامة: "فريد حبيبي خلاص." ابتعد عنها بصعوبة وهو ينظر لها بحزن: "خلاص إيه يا ريتال؟ إنتي متعرفيش إنتي وحشاني إزاي." ريتال بهدوء
حوطت رقبته لتتحدث بحب: "معلش يا روحي، مش في إيدي. الدكتورة قالت. إنت عارف حالتي ساءت إزاي من آخر مرة. مش عايزك تزعل مني." قبل كتفها بحب وهو ينظر داخل عينيها: "أنا مستحيل أزعل منك يا روحي. بس إنتي وحشاني أوي. إنتي عارفة مبعرفش أمسك نفسي قدام جمالك اللي بيزيد كل يوم ده." ابتسمت ريتال بلطف لتدعبه بأنفها الصغير على أنفه بحب وطبعت قُبلة رقيقة على خده: "الله، أحلى بوسة في الدنيا كلها."
حوط خصرها بمشاغبة: "لا لا، أنا عندي بوسة أحلى، تعالي أدهالك." ريتال بضحك: "فريد يا مجنون، بس." فريد بإصرار وضحك: "ههههه تعالي بس هديكي بوسة حلوة." ريتال بضحك: "مجنون، أوعي يا فريد، ههههه." أمسكها فريد بقوة وهو يميل عليها ليدغدغها عنقها بشفتيه بلمسة حنونة. ضحكت ريتال بقوة: "خلاص يا فريد، مش قادرة، هموت من الضحك." قبل فريد عنقها بعمق وعشق، ليهمس أمام شفتها: "ده أنا اللي مش قادر."
ليميل على شفتها يلتقطها في قُبلة عميقة تاخذهما إلى عالمهما الخاص. –وفي المساء، وصلت مايا وإبراهيم إلى القصر وهي تحمل دبدوب كبير جداً وتضحك من قلبها: "هههههه بجد يا إبراهيم، مش قادرة خلاص." إبراهيم بابتسامة: "بنتي، هو إنتي لسه شوفتي حاجة." استرسل بحب: "إنتي بس اضحكي كده، وأنا هكون أكتر إنسان مبسوط في الدنيا." ابتسمت مايا بخجل: "إبراهيم بس بقى عشان بتكسف." إبراهيم بمشاغبة وحب: "يحلويتك إنت وانت مكسوف يا قمر."
مايا ابتسمت بخجل وهي تنظر أمامها: "طب أنا هدخل بقى عشان اتأخرت أوي، وماما سألت عليا، قلت لها معاك." إبراهيم هز رأسه بالإجابة بحب: "ماشية." استرسل وهو يهمس بأذنها: "هتوحشني أوي." ابتسمت مايا بخجل لتنزل من السيارة. قفل الباب وغمز لها بعينيها: "على فكرة، وإنت كمان هتوحشني." ابتسم إبراهيم بحب لينظر إلى طيفها بسعادة. دخلت مايا إلى القصر وهي تبتسم بسعادة، لتجد فريد وعثمان وريتال وأيضاً سهير يجلسون لتناول الطعام.
نظر لها فريد بحب: "ميوش، إيه القمر ده، كنتي فين؟ استرسل وهو ينظر إلى الدبدوب اللي في إيدها بعدم فهم: "إيه الدبدوب الجميل ده؟ "مين جابهالكوا؟ مايا بابتسامة وفرحة: "فريد، ريتال، تعالوا عايزة أقول لكوا على حاجة هتفرحكوا أوي." سهير بتعجب: "طب ما تقولي يا مايا، ولا إنتي مش عايزة تفرحينا بقا؟ مايا بابتسامة: "لا يا ماما مش كده، بس هقولهم على حاجة عندي. يلا يا ريتال إنتي وفريد بسرعة."
ريتال بضحك: "ماشي، أهو جايين براحة شوية." دخلو إلى غرفتها، لتنظر لهم بصمت، يجعلهم ينظرون لبعض بتعجب وينطقون في نفس واحد: "يلا يا مايا." تنهدت مايا بعمق وهي تبتسم: "أنا رحت النهارده للدكتور، أنا وإبراهيم، والدكتور قالي إني خفيت." جحظت عيونهم بتفاجؤ وفرحة: "بجد؟ ذهبت إليها ليحتضنوها بفرح: "مبروك يا ميووووش يا روحي، ألف ألف مبروك."
مايا بابتسامة وهي تحتضنهم: "الله يبارك فيكم، بجد مش عارفة أقول إيه. لولاكي يا ريتال، ولا لولا فريد، مكنتش قدرت اتشجع وأخد خطوة العلاج أبداً. ولا لولا إبراهيم، كنت فقدت الأمل إني أكون كويسة. كلكم بجد شجعتوني وكنتوا مصادر قوتي في الدنيا. بجد أنا بحبكوا جدا." قبل فريد جبينها بحب: "مايا، إنتي بنتي مش أختي بس، يعني ده أقل حاجة ممكن أعملها معاكي. إنتي نور عيني، يا ابني، أوعي تفتكري نفسك حد عادي أبداً." احتضنته بحب
وهي بتدفن وجهها في صدره: "حبيبي يا فريد، إنت." ريتال مصطنعة الغيرة: "إيه ده بقا، وأنا فين؟ فتح فريد إيده التانية لتركض إليه بحب وهي تحتضنه وتحتضن مايا. كانت مايا بتعتبره طول عمرها أبوها، مش بس أخوها. هو ديما كان سندها. أما ريتال، فكانت بتعتبره مش بس جوزها وأبو ابنها، ده بقا كل حاجة في حياتها حرفياً. وبعد مرور شهر آخر.
جاء موعد زفاف مايا وإبراهيم. كانت تقف في غرفة في أحد البيوتي سنتر المشهورة، تعطي ظهرها لباب. ليدخل إبراهيم في كامل أناقته وهو يرتدي بدلته بلون الأبيض وبيبيون سوداء. وكانت تقف أمامه مايا شديدة الجمال، ترتدي فستان منفوش أبيض بلمعة خفيفة، ترتدي فوق رأسها طرحة طويلة وفوقها تاج كتاج الأميرات. اتجه إليها إبراهيم وهو يبتسم، وقلبه ينبض بعنف، ولا يعرف ماذا يفعل عندما يراها.
وقفت مايا بعد ما البنت طلبت منها. لينبهر منها ومن جمالها. اتجه إليه وهو ينظر لها بتفاجؤ وصدمة وانبهار من شدة جمالها. وقف قدامها متسمراً، بيضحك بحب. نظرت له مايا بخجل وحب: "حلوة صح؟ هز رأسه بالإجابة بعفوية وابتسامة وهو يقول: "أوي." ابتسمت مايا بخجل: "إيه مالك في إيه؟ إبراهيم بحيرة: "مش عارفة، مش عارف أعمل إيه دلوقتي. قلبي بيدق بسرعة أوي." ابتسمت مايا بحب وهي بتغمز له: "لا سيبوه شوية وانشف كده."
ضحك بوسامة: "ههههه، ماشي يستي، ماشية." مسك أيدها بحب. بعد نصف ساعة، كانو وصلوا القاعة فخمة شديدة الجمال، بها الكثير من الناس المشهورة، وأيضاً رجال أعمال وأصدقاء إبراهيم والعائلة. وهم يصفقون بحرارة وهم يدخلون الحفلة. كان يقف فريد وعثمان يستقبلهم، وبجنبهم ريتال وسهير، وهو ينظرون لهم بحب وفرحة. دخلو إلى الحفل معاً، وكل منهم يشعر بسعادة تتضاعف الآخر، وهم يبتسمون بسعادة.
ذهبوا إلى الداخل ليبدأ الجميع يحوطهم برقص وتهنيئات من الجميع. وفرحة وسعادة. لتدخل جوري ووالدتها ومعها شاب وسيم جداً. نظرت لها ريتال بغيرة وهي تراها تتجه إلى فريد. لتذهب إلى فريد وتمسك يده بغيرة. نظر فريد إلى طيفها بحب وعلى غيرتها وطفولتها. جوري بابتسامة: "إزيك يا فريد؟ عامل إيه؟ ألف مبروك لمايا." استرسلت وهي تنظر إلى ريتال نظرة غير معتادة بابتسامة: "ألف مبروك يا ريتال، سمعت إنك حامل."
ريتال مصطنعة الابتسامة: "آآآه، شكراً أوي والله، يبارك فيكي." شورت جوري على الشاب اللي معاها، ليأتي إليها وهو يبتسم ويمسك يدها. تعجب منها فريد وريتال. جوري بابتسامة: "أعرفكم خطيبي، دكتور يوسف الخلفاوي." فريد بتعجب: "بجد؟ أهلاً وسهلاً. أنا فريد الألفي، ابن خال جوري وأخوها الكبير." يوسف بابتسامة: "أهلاً وسهلاً، اتشرفت بمعرفتك." استرسل وهو ينظر لريتال بابتسامة وتعجب من جمالها: "وأهلاً بيكي مدام ريتال."
نظر فريد إلى يده الممدودة بغيرة، ليمسكها هو بدلاً عنها: "أهلاً وسهلاً بيك." نظر يوسف إلى فريد بحرج: "احم، أنا آسف لو كنت ضايقتك." فريد باحترام وهيبة: "أبداً، لي. المهم أنا فرحت أوي إن جوري أخيراً لقت إنسان محترم وتتخطب. بس بقول لك أهو، أنا أخوها الكبير، يعني ممنوع تزعلها." ابتسمت جوري ويوسف، مسكت إيده بحب: "لا، مهو مستحيل يزعلني أبداً، ودي حاجة أنا واثقة فيها."
هز فريد رأسه بالإجابة: "طيب كويس، وده اللي بتمنى. بعد إذنك بقى أروح أسلم على بقيت المعازيم عشان إنت عارف." يوسف: "لا طبعاً، طبعاً اتفضل." ذهب فريد ليمسك بيد ريتال المتعجبة بحب. فريد ابتسم بحب وهو يهمس في أذنها: "بس إيه القمر ده؟ نظرت له بحب: "دي عيونك يا روحي." بدأ الجميع بالحفل وهم يرقصون ويحتفلون مع مايا وإبراهيم، اللي حاسين بسعادة متتوصفش. انتهت الحفلة على خير، وكل من بالحفل ذهب إلى بيوته.
حتى مايا وإبراهيم ذهبوا إلى بيتهم المخصص لهم. وصل كلاً من عثمان وفريد إلى القصر وهم يضحكون بسعادة. وكان أول مرة فريد يكلم أبوه من ساعة اللي حصل مع ريتال. دخلت سهير وريتال القصر، ليقف عمر وفريد وعثمان أمام القصر. عمر بابتسامة: "طب هخش أنا بقى يا صاحبي، عايز حاجة؟ فريد بحب: "تصبح على خير، خوش إنت." وقف عثمان أمام فريد وهو يبتسم بفخر: "مكونتش أعرف إني مربي راجل كده." ابتسم فريد بحب: "راجل عشان إنت أبويا." احتضنه
عثمان بحب وهو ينظر له بحب: "أنا بس عايزك تفضل كده طول عمرك. عايزك توعدني يا فريد إنك تشيل مسؤولية ومتستهترش بسنين تعبي أبداً. وعايزك تخالي بالك من مراتك ومن أمك. يا فريد، من بعدي إنت راجلي وابني البكري وحبيب قلبي أبوك، وكمان مش عايزك تزعل مني في أي حاجة حصلت في الماضي، أنا مكونتش قصدها." ابتسم فريد بحب: "متحفش يا ولدي، إنت وراك راجل."
استرسل وهو يتنهد بعمق: "وبالنسبة للماضي، فهو ماضي، لي هنفتحه. وبعدين إنت مالك بتتكلم لي كده يا حج؟ ما ربنا يديمك ويطول في عمرك وتفضل جنبي طول عمري." ابتسم عثمان بحب وهو يضحك: "هههههه، تفضل طول عمرك بكاش يا ولد." احتضنه فريد وابتعد عنه وهو يقول: "يلا يا حجوج، أنا بردت." كان لسه هيدخل، كان اتفاجئ بسيارة تقود بسرعة. ليخرج من نافذتها رجال تطلق رصاص على فريد. ليفديه عثمان وهو يقف أمامه، لتدخل رصاصة موجهة إلى قلبه.
فريد بصدمة ورعب وهو يحمل ولده بين يديه ترتجف: "بابااااااااا...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!