الفصل 26 | من 28 فصل

رواية ارهقتني عيونها الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم نورا كرم

المشاهدات
17
كلمة
3,177
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 93%
حجم الخط: 18

صباح اليوم التالي استيقظ فريد ليجد ريتال نائمة بين أحضانه. ليبتسم بلطف ويطبع قُبلة خفيفة على وجنتها قائلاً بحب وهو يبعد خصلاتها الشاردة: = ريتال، ريتالي قومي يالا. ريتال بنوم وطفولة: = فريد، في أي خاليني نايمة شوية. فريد بحب وابتسامة لطيفة: = طيب خلاصة، روحي الحمام. ذهب إلى الحمام وخرج بعد قليل وهو عاري الصدر، ليلف منشفة حول خصره، أخذ يجفف خصلاته الناعمة. ارتدى سيبه وخرج خارج الغرفة الموجودة في اليخت.

وكل هذا ومازالت ريتال نائمة بعمق. صعد إلى الأعلى ودخل إلى مطبخ موجود في اليخت وهو يدمدم أغنية لطيفة لعمر دياب، ويحضر لها الفطار. وأمامها منظر البحر والشمس المشرقة. استيقظت ريتال بعد قليل وهي تبحث عنه ولكن لم تجده، ذهبت إلى الحمام. خرجت بعد قليل وارتدت سيبها الناعمة. وذهبت إلى فريد الذي كان يقف يتحدث بالهاتف بغموض: = طيب تمام، بس إياك تسيب الموضوع ده. لازم تعرف لي مين عمالها.

أغلق الهاتف ليتفاجأ بريتال التي تحاوط خصره من الخلف بعشق وتضع رأسها على ظهره العريض. تحدثت بحب: = صباح الخير يا روحي. التفت لها فريد بابتسامة جميلة: = صباح النور، على أحلى عيون. أي كل ده نووووم. ريتال بابتسامة: = معلش، كنت تعبانة أوي. فريد بمشاغبة وغمزة: = تعبتك أنا أوي صح؟ ريتال شهقت بخجل شديد وحمرت وجنتها: = فريد، عيب بقا. فريد بعشق ابتسم بوسامة واحتضنها بعشق: = أووووف أوووف، أهو حضنك ده عندي بالدنيا وما فيها.

ريتال ابتسمت بلطف: = حبيبي، أنا جعانة أوي. فريد بحب ابتسم وهو يمسك يدها، ذهب إلى سفرة موجودة في اليخت موضوع عليها أصناف من الفطور اللذيذة. ابتسمت ريتال بحب: = أنت اللي عامله؟ هز فريد رأسه بالإجابة بحب: = ااااه. = تعالي بقا عشان أدوقك طعم وحلاوة أكل جوزاك. ابتسمت ريتال وهي تجلس على الكرسي. لتتفاجأ بفريد بيشدها تقعد على رجله. ريتال بتعجب: = لي بتقعدني على رجلك؟ فريد بحب:

= عشان ده مكانك يا بنوتي. هو أنا مش قولت بعد كده لما تأكلي هعملك على إنك بنوتي. يلا بقا عشان ناكل. ضحكت ريتال من قلبها: = فريد، أي اللي انت بتقوله ده؟ أنا تقيلة عليك. فريد بابتسامة: = تقيلة إيه يبنتي، إنتي أخف من الريشة. أنا أشيلك بصباعي كده. ريتال بضحك: = ماشي يعم هركل. أنا جعانة، هتاكلني بقا ولا آكل أنا؟ ابتسم فريد بلطف وأخذ يطعمها بحب وهو يتحدثون بضحك ومرح وسعادة.

وبعد عشرة أيام، بعد تقدير ريتال عشقها لفريد، وإنه تخطى الحدود، وقد إيه هي من غيره متقدرش تعيش. وفريد اللي كان كل يوم بيتجنن بعشقها أكتر وبيحاول يثبت لها على قد ما يقدر. ذهبوا إلى القصر بعد ما انتهت رحلتهم باليخت. دخلو سويا إلى القصر لتستقبلهم مايا بابتسامة وحب: = وحشتوني أوي، كل ده يا عم فريد غايب عننا. فريد بابتسامة: = معلش يا روحي، كنت بحاول أخرج ريتال من المود الوحش اللي كانت فيه. مايا بابتسامة وهي تمسك ريتال:

= طب تعالي بقا يا ريتال، عايزة أتكلم معاكي. ريتال بابتسامة: = ماشي، روحي انتي وأنا هروح لخالتو أسلم عليها الأول. فريد بسخرية: = أيوه أيوه، عشان جيتي هنا نسيتني خلاص. شبعتي مني انتي، ماشي يا ريتال. احتضنت ريتال ذراعه بحب وابتسامة: = هقعد معاها شوية وأسلم على خالتو وأجيلك. فريد بعشق: = ماشي. أنا هروح أغير ألقيكي عند في عشر دقائق. مايا: = أي يعم، مشبعتش منها. كل ده سيبها لنا شوية. فريد بابتسامة:

= وإنتي مالك، مراتي حبيبتي. = وبتوحشني. مايا بسخرية: = اممم، أنت هتقولي. يلا يا ريتال، أنا هروح أوضتي وهيستناكي. ريتال بابتسامة: = ماشي، روحي. استرسلت وهي تنظر لفريد بحب: = يلا يا روحي، روح انت وأنا هجيلك. طبع فريد قُبلة بعمق على خدها الناعم: = أوكي. حوط فريد خصرها بمشاغبة: = تمام، مستنيكي، بس اديني حاجة حلوة الأول تصبرني بفراق مراتي الحلوة. ريتال بضحك: = ههههه، حاجة حلوة! فريد، عيب كده، حد يشوفها. ابعد.

فريد بعشق دفن وجه في عنقها بعشق وهو يشم عبيرها، ليطبع قبلة رقيقة. ابتعد عنها برفق وغمزلها وهو ماشي قائلاً بحب: = مستنيكي. أبعدته ريتال بضحك: = مجنون.. ابعد يلا روح. فريد بمشاغبة: = مراتي الحلوة، مستنيكي. ضحكت ريتال من قلبها على طريقته وهي تحدث نفسها: = مجنون وربنا. ذهبت ريتال إلى غرفة سهير الذي استقبلتها بحب: = حبيبة خالته اللي وحشتني. ريتال بحب وهي تحتضنها: = حبيبتي يا خالتي. سهير بحب:

= أي كل ده، مشبعتوش من بعض يعني؟ ريتال بابتسامة: = يلا، أهو اللي حصل. انتي عاملة إيه؟ سهير بابتسامة: = بخير يا حبيبتي. ريتال بتنهيدة: = ديما بخير يا رب. طب أنا هروح أشوف مايا وأقعد معاها شوية وبعد كده هجيلك تاني. سهير بابتسامة: = ماشي يا حبيبتي، مستنياكي. خرجت ريتال من الغرفة لتنصدم بعثمان الذي ينظر لها بنظر حزن وندم. تبادلته ريتال بابتسامة تجعلها يتعجب قائلاً بحب: = أزيك يا عمو، عامل إيه؟

عثمان بتعجب من أنها أخيراً كلمته، وابتسم بفرحة: = الحمد لله بخير يا حبيبتي. انتي عاملة إيه؟ ريتال بابتسامة: = الحمد لله. احتضنته بحب: = وحشتني أوي. على فكرة، احتضنها عثمان بحب وهو يتحدث بحزن: = ريتال، أنا… قطعه ريتال وهي تبتعد عنه بابتسامة: = خلاص يا عمو، أنا مش عايزة أعرف حاجة. اللي حصل حصل وده نصيب. والي حصل حصل. ابتسم عثمان بهدوء وطبع قبلة على جبينه: = أنا آسف أوي يا بنتي. ريتال بحب:

= عادي، ولا يهمك يا عمو. يلا، أنا هروح أشوف مايا وهطلع لفريد. يلا، أشوفكم بليل. عثمان بحب: = ماشي يا بنتي، ربنا يحميكي. ذهبت ريتال من أمامه وهي تأخذ نفس بعمق. ذهبت إلى غرفة مايا، فتحت الباب لتجدها تتحدث بالهاتف مع إبراهيم. تركت الهاتف وتذكرت بأنها قد أغلقت الهاتف، ولكن فضلت المكالمة مفتوحة. دخلت ريتال إليها بابتسامة: = هااا، صحبتي القمر، عاملة إيه؟ مايا بابتسامة: = الحمد لله بخير يا روحي. اقعدي تعالي.

ذهبت ريتال وجلست بجانبها وهي تربت على كتفها: = قوليلي، عاملة إيه؟ بتاخدي العلاج في معاده؟ وكان هنا يستمع إبراهيم إلى الهاتف ولكن لا يفهم شي. هل هي مريضة؟ ولكن لم تخبره. استمع إلى الحدث بينهم. مايا بابتسامة: = أيوه يا روحي، بخير وباخد العلاج في معاده. ريتال: = والجلسات؟ أوعي تكوني فوتتي جلسة يا مايا. مايا: = واللهي مفوت حاجة، أنا بخير الحمد لله. ريتال بابتسامة: = طب الحمد لله. عاملة إيه مع إبراهيم؟ مايا بحب:

= الحمد لله بخير. ريتال: = لسه بردو مش عايزة تقوليله؟ مايا بحزن: = مستحيل أقوله يا ريتال. ريتال بحب هزت رأسها بالإجابة: = هو إنتي خايفة من إيه؟ مايا بحزن: = خايفة ميحصلش نصيب وأخف وأسيبه لوحده. ريتال بابتسامة: = لا يا روحي، متقوليش كده. طب إنتي عارفة لما كنت في الحادثة اللي فاتت، أنا الحاجة الوحيدة اللي بفكر فيها فريد. لو مقلتلوش دي هتبقى أنانية منك يا مايا. لازم يعرف. مايا ببكاء:

= مش هيجي لي جرأة أقول يا ريتال. مش هيجي لي. احتضنته ريتال بحب وهي تربت عليها: = هووووش، بس بس يا روحي. أغلق إبراهيم الهاتف وعينه تجحظ بصدمة. إنه كيف لم يعرف كل هذا؟ كيف ستتحمل كل الوجع هذا من غيره؟ هو لسه متأكدش هي مريضة بإيه بالضبط، بس حاسس ببصة في قلبه. لفكرتها إنها تعبانة ومقلتلوش.

ذهب إلى القصر سريعاً حتى يراها، ولكن توقف عند باب القصر ولم يستطع الدخول. فضل واقف بيبص بدموع وقالوا بيتفتفت من جوه، بس مش هيقدر يواجهها ويقولها إنه سمع كل حاجة. مشى من قدام القصر. وداخل القصر، دخلت ريتال إلى غرفتها. لتجد فريد يتسطح على الفراش عاري الصدر. غمض عينيه، ولكن مش نايم. ذهبت ريتال إليه لتنام بجانبه وهي تحتضنه وتضع رأسها على صدره. شعر فريد بها ليفتح عينيه ويجدها تحتضنه بحزن. نظر لها بتفحص وهو يحاوط وجنتيها:

= ريتالي، مالك؟ ريتال بحزن: = مفيش، كنت عند مايا. لسه خايفة أوي يا فريد. الخوف ده أوحش شعور ممكن يتملك الإنسان. ممكن يدمره حرفياً. احتضانها فريد بحب: = متخافيش يا حبيبتي، أنا كنت متابع معاها. عارف الدكتور قالها إيه، فا متقلقيش. أنا كنت معاها لحظة بلحظة. تنهدت ريتال بعمق: = ربنا يشفيها ويعافيها يا رب. فريد: = يا رب. ريتال: = ريتال. ريتال بانتباه وهي تنظر له بحب: = نعم. فريد بتنهيدة:

= أنا عايز أقولك على حاجة، مش عارف هي هتفرحك ولا إيه بالظبط، بس بالنسبة لي هي بسطتني أوي. ريتال بتعجب: = في إيه يا فريد؟ قولت. تنهد فريد بعمق وهو يغمض عينيه: = سحر ماتت في السجن. نظرت له ريتال بصدمة لحظات، ثم رجعت حطت رأسها على صدره وهي بتحتضنه وبتغمض عينيها. قائلاً بحزن وألم: = الله يرحمها. نظر لها فريد بصدمة، إنه بعد كل اللي عملته فيها ده ولسه بتطلب لها الرحمة؟ إزاي إنسانة زي دي؟

لو يطول يموتها مليون مرة مش هينشف غليله اللي جوه والوجع اللي تسببت بسببها في يوم من الأيام. رجع رأسه إلى الحائط. ليغمض عينيه بإرهاق وهو يفكر مين اللي قتل سحر. حس إنها قامت من حضنه ودخلت الحمام. ليفتح عينيه على صوت الباب يغلق. فهم وقتها إنها زعلت أوي، وإنه فكرها بآلامها وعذاب سحر ليها. ليكور يده بغضب مفرط. ضرب نفسه بغباء وعصبية: = غبي!!!

كانت ريتال تقف أمام مرآة الحمام وهي تبكي. رغم إنها بدأت تعيش، إلا إنها لسه في كسور جواها صعب تتصلح بسهولة. مسحت دموعها بالم، ولكن حسيت بوجع في معدتها لتستفرغ كل اللي في معدتها بألم. فريد واقف وراء باب الحمام، كان سيطرق الباب، ولكن تفاجأ بها تخرج وهي تحوط معدتها بألم: = ااااه، فريد، مش قادرة. بطني وجعاني أوي. فريد بخوف وقلق: = إيه يا ريتال، مالك؟ إيه حصل؟ إنتي كنتي لسه كويسة. ريتال بدموع وهي تحوط معدتها:

= معرفش واللهي، بس بطني وجعاني أوي. فريد بقلق وخوف: = طب اهدي، اهدي. هديكي مسكن ثواني. ركض فريد إلى غرفة الملابس أخرج منها علبة إسعافات وأعطاها مسكن. وبعد عشر دقائق كانت راضية على المسكن اللي أدهولها. أداها ميه قائلاً بخوف: = بقيتي كويسة يا حبيبتي؟ ريتال وهي تغمض عينيها وتمسك إيده: = ااااه، كويسة. تعالي يا فريد. جلس فريد بجانبها وهو يحوطها. تحتضنه بعشق، طبع قبلة على رأسها بحنان: = بقيت أحسن حبيبتي.

ريتال غمضت عينيها بإرهاق: = اااااه، أحسن. أنا مش عارفة إيه الوجع ده؟ بقالي يومين بحس بيه، بس مكنش كده الأول. فريد بهدوء احتضانها مرة أخرى: = ممكن برد بس عشان فضلنا كتير في اليخت. معلش يا روحي. رجعت ريتال للخلف وهي بتفرد جسمها على الفراش بإرهاق. ذهب فريد إليها وهو يميل عليها بنصف جسده: = وبعدين يعني؟ أنا أحاول أبسطك يومين تتعبي؟ أنا مين يبسطني ببوستو الحلوة دلوقتي؟

ابتسمت ريتال بحب وهي بتدفن وجهها داخل عنقه تستنشقه. طبعت قبلة رقيقة على عنقه وأسفل ذقنه. ليبتسم بمشاغبة وهو ينظر إلى شفتها بعشق ورغبة: = تو تو، براحة علينا ونبي. إنتي مش قدي. أحسن أنا متخلف. ضحكت ريتال بأنوثة ونسيت تماماً تعبها وحزنها. حوطت رقبته بدلال واقتربت منه لتطبع قبلة خفيفة على عنقه ونظرت لها. ليغرق في بحر عينيها الزرقاء ويلتهم ملامحها الرقيقة بعينيه برغبة وعشق.

مال عليها ليطبع قُبل متفرقة على سائر جسدها المكشوف أمامه، ليصعد بشفتيه إلى محل ملذته ويلتقط شفتها في قبلة عميقة جعلته يأخذها إلى عالمه الخاص. يعلمها فنون العشق الأبدي الذي لا ينتهي بل يزيد يوماً بعد يوم وجنونه بها وبلمستها وبنظرتها الذي تغرقه في بحر عشقها أكثر فأكثر ووووو. لنتركهم سوياً.

وفي صباح اليوم التالي، خارج القصر في شركة الذي تعمل بها مايا، كان إبراهيم يقف ينتظرها خارج الشركة، ولكن كان باين عليه الإرهاق وباين إنه مدقش طعم النوم. ذهبت إليه مايا بابتسامة، ولكن تعجبت من شكله المرهق لتتحدث بخوف: = إبراهيم، مالك؟ عامل لي كده؟ إنت باين عليك مش نايم خالص. نظر لها إبراهيم لحظات وكانهم بيعتبها على إنها فعلاً مقلتلوش، وكان ممكن في أي لحظة يفقدها من غير ما يحس.

غمض عينيه بإرهاق وينظر لها بنظرات لم تفهمها مايا. مايا بتعجب من نظراته: = مالك يا إبراهيم؟ بتبص لي كده؟ ومالك يا بابا؟ إبراهيم غمض عينيه ونظر لها بدموع ليحتضنها بخوف وكانهم بيتأكد من وجودها. غمضت مايا عينيها بخجل شديد وكانت بتحاول تبعده، لكن كان هو ماسك فيها بقوة وبيعيط زي الطفل. استغربت مايا بكائه لتبتعد عنه بخوف: = مالك يا إبراهيم؟ بتوجع قلبي، إنت فيك إيه يا حبيبي؟ ينظر لها إبراهيم بحزن: = ليه مقلتليش؟ ليه يا مايا؟

مايا بتعجب: = أقولك إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة. إبراهيم بدموع وحزن: = إنتي عارفة لو كان حصلك حاجة وأنا مش جنبك، كان ممكن يحصل فيا إيه؟ أنا كنت هلوم نفسي العمر كله عشان مكنتش جنبك في أشد وجع. لو كنت عيشت عمري كله أصلاً. نظرت له مايا بصدمة واجتمعت الدموع في عينيها. حاولت تتهرب بعنيها: = إنت.... إنت بتقول إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة. مسك إبراهيم أيدها ليقبلها بدموع: = أنا آسف إني مكنتش أعرف ومكنتش جنبك. انهارت مايا

بدموع وهي بتبص له بحزن: = بس بس يا إبراهيم، بس أرجوك متعملش في نفسك كده. أنا مش هستحمل. مش هستحمل إني أشوفك كده. عشان كده أنا مقلتلكش. مقلتلكش إني عندي كانسر وممكن أموت في أي لحظة لو ربنا أقدر. نظر لها إبراهيم بحزن شديد: = إزاي تفكري كده؟ إزاي؟ إنتي عارفة لو كان حصلك حاجة، أنا كنت هفصل أقارن نفسي طول العمر. إنتي أنانية يا مايا، أنانية ومش بتفكري غير في نفسك. نظرت له مايا بدموع وحزن على حالته:

= لا، أرجوك يا إبراهيم، متعملش كده. أرجوك. أنا مش كان قصدي أكون أنانية. أنا كنت خايفة عليك. أول حد فكرت فيه هو إنت يا إبراهيم. نظر لها إبراهيم بدموع وهدوء عكس ما بداخله من حزن وانهيار وخوف على حبيبته: = مايا، أنا مقدرش أعيش من غيرك. أنا جنبك، جنبك ديما يا مايا. وعايزك متخفيش طول ما أنا معاكي. على طول طول ما أنا معاكي ديما حسي بأمان. لأن أنا أمانك في الدنيا بعد ربنا.

احتضنها بدون وعي وكانت مايا تتمسك بيه بقوة ودموع وخوف من اللي ممكن يحصل بعد كده. وفي غرفة ريتال، استيقظت ريتال وهي تجد فريد ينام بجانبها بعمق. نظر له بعشق. اقتربت من شفته لتطبع قبلة رقيقة عليه. ابتعدت عنه لتذهب إلى الحمام، ولكن تفاجأت به فريد بيمسك إيدها قبل ما تقوم. لتبتسم. ريتال بحب وترجع تاني تميل عليه بوشها وهي بتدعبه بأنفها بمشاغبة. فريد بنوم ومشاغبة: = إنتي قد الحركة دي؟

رجعت ريتال تدعبه مرة ثانية لتتفاجأ به بيشدها أسفله. يميل عليها ليقبل عنقها بعشق واستنشاق: = صباح الخير. أي الصباح الحلو ده؟ ابتسمت ريتال بعشق وهي بتلعب بإيديها في دقنه لتقبلها بحب: = صباح النور يا حبيبتي. = كده خضتني. قبل وجنتها وهو يقول: = سلامتك من الخضة يا موزتي. ليقبل وجنتيها الأخرى: = يا روحي، يا قلبي، يا عقلي، يا كل ماليا. يا بت إنتي بتحلوي لي كده؟ ضحكت ريتال بقوة وهي تبعده عنها، ولكن مسك فيها. ريتال بدلال:

= فريد. فريد بعشق: = عيونه. حست ريتال بالغثيان لتبتعد عنه بسرعة وهي تركض إلى الحمام، ليركض ورائها فريد بخوف: = ريتال، مالك؟ كانت ريتال تستفرغ في الحمام ومقفلة الباب على نفسها. خرجت بعد لحظات وهي تشعر بدوار في رأسها: = فريد. لتقع على الأرض مغشياً عليها. ويركض فريد يمسكها بخوف ورعب: = ريتالللللل. كانت ياسمين بالقرب من الغرفة لتستمتع إلى صوته الجوهري. دخلت بخوف وقلق: = خير يا أستاذ فريد، في إيه؟ فريد بخوف وغضب:

= خلي حد يتصل على الدكتورة بسرعة. ذهبت ياسمين سريعاً وهي تركض إلى عمر: = عمر، عمر، الحق بسرعة اتصل بدكتورة بسرعة. عمر بتعجب: = لي يا ياسمين؟ في إيه؟ ياسمين: = بسرعة، ريتال أغمي عليها فوق. وفريد بيه عمال يزعق. يلا يا عمر، إنت لسه هتتكلم. اتصل عمر بالدكتورة لتصل في زمان قياسي. وبعد لحظات وهي بتكشف على ريتال اللي فاقت من نومها. ابتسمت الدكتورة وهي تنظر لها بفرحة: = خلاص يا مدام ريتال، تقدري تتعدلي هدومك. ساعدها فريد

بخوف وهو بيبص للدكتورة: = خير يا دكتورة؟ هي فيها إيه؟ الدكتورة بابتسامة: = كل الخير. إنتو مالكم خايفين لي كده؟ مبروك يا مدام ريتال، إنتي حامل. جحظت عيني ريتال بصدمة هي وفريد. لتحدثوا في نفس واحد: = حامل؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...