الفصل 19 | من 28 فصل

رواية ارهقتني عيونها الفصل التاسع عشر 19 - بقلم نورا كرم

المشاهدات
17
كلمة
3,827
وقت القراءة
20 د
التقدم في الرواية 68%
حجم الخط: 18

مايا بابتسامه: تتجوزيني يا ابراهيم؟ ابراهيم بتعجب: اتجوزك؟ استرسل بابتسامه: ده لي ده؟ مانا كده كده هتجوزك. مايا مصطنعه الابتسامه: لا، انا قصدي نكتب الكتاب من غير فرح. نتجوز انا وانت اليومين الجايين. ابراهيم باستغراب من طريقتها الغير مفهومه: انتي بتقولي ايه يا مايا؟ نتجوز ومن غير فرح كمان؟

نظر لها بحده: مايا، انا حاسس من الصبح ان فيه حاجه مش طبيعيه. الاول متروديش عليا طول النهار، ولما اشوفك القي عيونك دبلانه. ولا كانك شوفتي النوم. ومن شويا تقوليلي كلام سخيف وتقولي اصل بختبر حبك. انا مش فاهم حاجة يا مايا، فهمني. مايا بهدوء عكس ما بداخلها: اهدي يا ابراهيم. ينفع؟ ينفع تقعد وتهدي؟ ابراهيم بعصبيه وقلق: اهدي ايه يا بنتي؟ انتي هتجننيني. احكي يا مايا، في ايه؟ مالك؟

مايا بتنهيدة عميقة: فيك يا ابراهيم. كل ده عشان قولتيلي نتجوز بدري عن ميعاد الفرح وكمان من غير فرح. ابراهيم بغضب مفرط: ايوه يا مايا، عشان كده. انتي عايزة تعملي ايه بالظبط؟ انا مش فاهمك. مايا بدموع: عايزة ابقى معاك. تنهد ابراهيم بضيق وخد نفس عميق، طلعوه بغضب مفرط.

تحدث بهدوء عكس ما بداخله: مايا حبيبتي، افهميني. انتي فيكي حاجة غريبة وانا لازم اعرفها. اصل اللي بتتكلمي فيه ده مش عقل. مفيش واحد عاقل يقدر يعقلوا. يا مايا، انتي كنتي لسه بتقولي لازم نتخطب شوية ونتجوز. لي رجعتي في قرارك دلوقتي؟ لي يا مايا؟ استرسل بهدوء وحنان: متفتكريش اني مش عايزك ابدا. انا عايزك اوووووي كمان وانهارده قبل بكرة. بس فيه حاجة غريبة. كلامك من شوية مكنش مجرد اختبار. مسحت مايا

دموعها وأخذت نفس عميق: لا يا ابراهيم، كان اختبار. ولا انت بتكذبني؟ تتنهد ابراهيم بضيق وهو بيمسح على وشه بغضب: اكدبك؟ اكدبك ايه يا مايا؟ انتي مش شايفة نفسك بتقولي ايه؟ كانت مايا هتتكلم ولكن قاطعها صوت الخادمة ياسمين وهي تخبرها بان الاكل جاهز. ابراهيم هز رأسه بالإجابة قائلا بضيق: تمام. روحي انتي. نظر لمايا نظرة لم تفهمها: صدقيني، انتي فيه حاجة بتعمليها من ورايا وهعرفها يا مايا.

ذهب من أمامها بغضب وبداخله نار، لا يعرف ماذا بها. حديثها عن الفراق والموت لا يغادر من باله. طريقتها معه من الصباح لا تعجبه، جعلته يشك بكل شيء. نظرت مايا إلى طيفه بدموعها وهي تحاول متبكيش بقوة: مش هعرف اقولك انا مالي. للأسف مش هقدر اشوفك في حالة زي دي ابدا. مسحت دموعها بظهر ايدها وذهبت إلى الطاولة. كان يجلس عليها جميع العائلة. نظر لها ابراهيم عندما رآها. نظرات لم تفهمها، حتى هو لا يفهم ما بها.

كانت ريتال وفريد يتبعهم بعينهم بحزن. حست ريتال على فريد. مسكت ايده بحب وهي بتقول بعينيها: متقلقش، هي هتبقى كويسة. تناول الطعام مع مشاركة الحديث وذكريات مايا وفريد وإبراهيم في الماضي، وقد إيه كانوا قريبين من بعضهم. كان ينظر ابراهيم إلى مايا بين الحين والآخر، وهو يراها حزينة. حس بألم شديد في قلبه، لكن هو مش فاهم أي سبب كلامها الغريب ده. انتهوا من الطعام وجلستهم سويا حتى المساء.

حتى ذهب ابراهيم ووالدته إلى منازلهم دون أي كلام آخر بينهم. في غرفة فريد. دخلت ريتال وفريد إلى الغرفة بعد ذهابهم. دخلت ريتال وهي تجلس على الفراش: فريد. انت مش حاسس ان فيه حاجة غريبة بين مايا وإبراهيم النهارده؟ جلس فريد بجانبه وطبع قبلة على خده بعشق: حاجة زي إيه؟ ريتال بحيرة: مش عارفة. بس من ساعة ما اتكلمت معاه وأنا شايفاها زعلانة. انت محسيتش بكده؟ فريد بتنهيدة عميقة: معرفش. بس فعلاً حسيت. ريتال: أنا هنزل اتكلم معاها.

امسكها فريد بحب: لا، خليها دلوقتي. ممكن تكون مش عايزة تتكلم. بكرة أول ما تصحي روحلها. جلست ريتال بجانبه مرة أخرى قائلة بحب: ماشي. أنا هقوم اخش الحمام. فريد رأسه بالإجابة قائلا: ماشي يا روحي. دخلت إلى الحمام ومازالت تفكر في مايا. دخل فريد إلى غرفة الملابس وأخرج ملابسه. خرجت ريتال بعد قليل وهي ترتدي منامة حرير بلون الأزرق يشبه لون عينيها الواسعة. فريد بحب ذهب لها وهو يحتضنها بعشق. ابتعد عنها وحاوط وجنتيها

بحب وابتسامة جميلة: انتي عايزة مني إيه؟ كل يوم بتحلوي عن اللي قبله. ابتسمت ريتال بعشق واحتضنته بقوة. سحبت ايده وذهبت إلى الفراش ونامت وهي تفتح ذراعيها بحب قائلة: تعالي. احتضنها فريد بعشق وهو يقبل عنقها قبلات متفرقة، ونام سويا. في صباح اليوم التالي في غرفة مايا. كانت تجلس تتفحص هاتفها بحزن. طرقت ريتال الباب: مايا، انتي جوه؟ أجابت مايا بحزن قائلة: خشي يا ريتال، تعالي. دخلت ريتال وهي تبتسم ابتسامة جميلة: صباح الخير.

مايا بتنهيدة: صباح النور. تعالي. دخلت ريتال وهي تجلس أمامها قائلة بابتسامة: الجميل ماله زعلان لي؟ مايا بحزن: مفيش. نظرت لها ريتال بتفحص: متاكدة ان مفيش؟ احكي، احكي مالك ومال ابراهيم؟ نظرت لها مايا بتفاجؤ: وانتِ عرفتي منين انه موضوع ليه علاقة بابراهيم؟ ريتال بابتسامة: عشان تعرفي اني بلاحظ عليكي. انا شايفاكي انتي وهو امبارح بتبصو لبعض بزعل. أي بقا حصل؟ اوعي تكوني قولتي حاجة. هزت مايا رأسها

بنفي وتجمعت الدموع بعينها: لا، مقولتش. قولت الأوحش. ريتال بتعجب: أوحش؟ إزاي يعني؟ مايا بدموع: طلبت منه نتجوز. برقت ريتال بصدمة: إيه؟ تتجوزو؟ إزاي يعني؟ وليه دلوقتي؟ مايا بدموع وحزن: عايزة أعيش معاه يا ريتال. عايزة أشبع منه وبقربه. أنا بجد زعلانة أوووي لو حصلي حاجة مكنش هو جنبي. عايزة يكون جنبي لو مت. ريتال بحزن قامت بحتضانها بحزن: هوووش بس يا روحي. اهدي. وهو قالك إيه؟ زعلك كده؟

مايا وهي بتمسح دموعها: أنا اللي قولت. سألته لو مت أو سيبته هيعمل إيه؟ لقيته انفجر فيا وهو مش فاهم أنا قصدي إيه. ريتال بتنهيدة: ليه كده يا مايا؟ انتي عملتي لي كده؟ انتي بتشككيه ان فيه حاجة وبعدين تقولي له اتجوزني. مايا بحزن ودموع: معرفش يا ريتال. أنا قولت الكلام من غير ما افكر فيه. قولت اللي جوايا. أنا السبب.

ريتال بحزن: خلاص يا روحي. اتصلي بيه وحاولي تصلحيه وقولي له أي حاجة. إنك كنت تعبانة أو نفسيتك مش مضبوطة، أو حتى إنك نفسك يبقى قريب منك في الحلال. أي حاجة يا مايا. ابتعدت مايا عنها وعينيها مليئة بالدموع: تفتكري هيصدق؟ ريتال بحنان: أكيد يا مايا. هو بيحبك واكيد هيصدقك. مايا بحزن وهي بتمسح دموعها: ماشي. ريتال بابتسامة: طيب أنا هسيبك بقا وكلميه براحتك. هزت مايا رأسها بهدوء: ماشي. متقوليش لفريد اللي حصل. معلش يا ريتال.

ريتال بحب: حاضر. خرجت ريتال من غرفتها وهي تتنهد بحزن. ذهبت إلى غرفتها ووجدت فريد واقف قدام المرايا. ذهبت إليه وهي تحتضنه بقوة من الخلف. ابتسم فريد ولف لها بحب وهو يطبع قُبلة رقيقة على بشرتها الناعمة: كنتي فين؟ ريتال بهدوء وابتسامة: كنت مع مايا. حاوط خصرها بحب قائلا بحب: قالتلك هي زعلانة لي؟ ريتال بابتسامه: هي بس زعلانة عشان خايفة وكانت عايزة تقوله بس مردتش.

تنهد فريد بحزن: أنا مش عارف هعمل إيه بجد. حاسس إن روحي هتروح مني. احتضنته ريتال بحب: لا ياروحي متقولش كده. هي هتبقى كويسة. أنا هروح معاها بكرة للدكتور وأطمن عليها. فريد هز رأسه بالإجابة بحزن: ماشي. مسك أيدها وهو يقبلها بعشق: تعالي خلينا ننزل لبابا وماما. ريتال بابتسامة: حاضر. مسك أيدها بعشق كالعادة ونزلوا تحت. وجد والديه يجلسان بجانب بعضهم. فريد بابتسامة: صباح الخير. عثمان وسهير: صباح النور.

جلس فريد وبجانبه ريتال. أخذوا يتحدثون ولكن تفاجؤوا بدخول سارة وجوري إلى القصر. بصت لهم ريتال بتعجب وهي تنظر لفريد: إيه جابهم؟ فريد بهمس: معرفش. جوري وهي تنظر بتعالي إلى ريتال: ازيك يا فريد؟ ازيك يا خالو؟ وطنط سهير؟ ردوا عليها جمعهم السلام ما عدا فريد وريتال التي كانت بتبص لجوري بغيرة. فريد بجمود لم يفهمه أحد: خير، إيه جابكم؟ سارة بتعجب: إيه جابنا؟ قصدك إنك مش مرحب بينا؟ فريد بنفي ونفس الجمود: أبداً. لي بتقولي كده؟

جوري بهدوء وغيره وهي بتبص لريتال التي أمسكت ايد فريد: أنا جيت أطمن على مايا. أنا وسارة كنا قريبين قولنا نيجي نطمن عليها عشان انتي قلتي لماما إنها تعبانة. نظر فريد إلى سهير بجمود، كانوا يعاتبونها أنها قالت: لا، متخافيش. هي كويسة. دخلت جوري إلى خالها وهي تحتضنه بحب: خالو حبيبي، انت وحشتني أوووي. عثمان بحب: وانتي كمان. تعالي خشي، خشي يا سارة يا بنتي. عيب وقفتكم كده. تحبوا تشربوا إيه؟

سارة بنفي: لا خالص، مش عايزين يا عمو. نظر لهم فريد بضيق قال بهدوء عكس الغضب اللي جواه: بعد إذنك يا بابا انت وماما، أنا طالع فوق. "تجي معايا يا حبيبتي؟ ريتال بهدوء عكس ما بداخلها وهي بتحاول تفهم هي جت هنا ليه: لا يا حبيبي، اطلع انت وأنا هاجي وراك. كانت تنظر لهم جوري بغيرة وغضب حاولت أن تكتمه بداخلها. صعد فريد إلى غرفته بغضب من وجودهم. جلسوا قليلاً حتى قالت سارة: "اطلعي يا جوري، شوفي".

جوري مصطنعة الأدب: "ماشي. بعد إذنك حضرتك يا خالو". عثمان بحب: "إذنك معاكي يا حبيبتي". ذهبت جوري وريتال تنظر لها بضيق، وكانت تجلس أمامها سارة وتجلس بتعالي. سارة بابتسامة برضه: "أما انتي عاملة إيه يا ريتال؟ ريتال بابتسامة: "الحمد لله بخير". سارة بسخرية: "اممم، يارب ديما". شعرت ريتال بضيق، وقفت من جلستها وهي تزفر بضيق: "بعد إذن حضرتك يا عمو، بعد إذن حضرتك يا خالتو، أنا طالعة فوق". هز رأسهم بالإجابة: "ماشي يا حبيبتي".

نظرت إلى سارة بضيق التي كانت تبادلها النظرة بتصدمة: "خالتو؟ نظرت لها ريتال بابتسامة: "اممم، خالتو. هو انتي متعرفيش ان ماما كانت أخت طنط سهير؟ سارة بصدمة: "إزاي؟ ريتال بسخرية: "هو إيه اللي إزاي؟ زي الناس عادى". سارة بابتسامة: "أنا قصدي يعني إني انصدمت". ريتال: "امممم، فهمت. بعد إذنك يا سارة هانم. أتمنى تزورينا تاني". ذهبت من أمامها وهي تشعر بضيق، وتريد أن تراه فريد الآن.

في غرفة فريد كان يقف وهو يعطي ظهره إلى الباب وهو يتحدث بالهاتف، ليجد أحد يحوطه بحب من خصره. ابتسم بحب لما فكر أنها ريتال. قفل الهاتف وهو يلتفت ليصدم وهو يجدها مايا تبتسم بحب. في هذا الوقت دخلت ريتال لتصدم مما تراه أمامها. جوري كانت تنظر لها بشر وهي تنظر لها باستحقار. دخلت ريتال إلى الغرفة وعلى وجهها معالم الصدمة: "انتي بتعملي إيه هنا؟

جوري مصطنعة البراءة: "متفهمنيش غلط يا ريتال. ده أنا جيت أشوف فريد بس عشان عايزة أصلحه". كان يقف فريد برعب وهو ينظر إلى ريتال وهو يراها الجمود على وجهها. يبادل النظر بينها هي وجوري. كان ينظر لها بغضب كبير. دخلت ريتال ببرود وهي تقترب منها ببطء. وقفت قدامها وهي بتبص لها من تحت لفوق ببرود: "تصلحيه؟ ده لي؟ ده حد قالك إن نونه؟ ابتسم فريد ابتسامة خفيفة لم يلاحظها أحد وهو يجد الشر في عينها، ولأول مرة.

جوري ببراءتها المصطنعة: "لا، أنا قصدي... ريتال بجمود: "أنا مشوفتش بجاحة كده في حياتي. أخوش أوضة بتاعتي ألاقيها بتحضني جوزي وتقولي بصلحه". جوري مصطنعة الحدة وهي من جوه بتموت من الفرحة أنها شايفها في الحالة دي: "متلمي نفسك يا ريتال. هو اللي انتي بتقولي ده؟ اقتربت منها ريتال ببطء وعلي وجهها معالم الشر، ولكن بهدوء تام. اقتربت منها وهي تبعد خصلاتها الشاردة عن وجهها: "انتي عارفة إنك وقحة جداً. بس ماشي، هلم نفسي".

مسكتها من شعرها بقوة تحت نظرات فريد المصدومة منها. شدتها ريتال بعنف وهي بتجرها وراها بعنف. جوري بألم شديد: "سبيني بقولك سبيني". كل هذا وريتال شدتها وراها وركض خلفهم فريد، الذي كان يبتسم بخبث وهو ينظر لريتال التي ظهر الشر في عينها ولأول مرة. وقفت ريتال وهي ترميها بعيد، لتصدم جوري بعثمان. كل هذا تحت نظرات الصدمة من سارة وسهير. سهير بصدمة: "ريتال، انتي بتعملي إيه؟ ريتال بهدوء

عكس الغضب اللي جواها: "بعمل اللازم. البنت دي مينفعش تخش هنا تاني". عثمان بتعجب: "انتي بتقولي إيه بس يا بنتي؟ ريتال بهدوء: "هو كده يا عمو. اللي زي دي مينفعش نقول عليها بني أدمة". جوري بغضب: "انتي إنسانة مهزقة". فريد بغضب: "جوري! إياكي أسمعلك صوت. لو قتلتك حالياً هيبقا عندها حق". جوري بصدمة: "انت بتقول إيه؟ ريتال بهدوء نزلت لمستواها: "اللي انتي سمعتيه".

وقفت وهي تبص لعثمان: "لو عايز تعرف إيه السبب يا عمو، السبب إن البنت دي هي وسارة اتفقوا مع بعض عشان ينشروا الصور اللي على النت عشان تفضحني". ابتلعت سارة لعابها بخوف شديد. تحدثت بخوف: "انتي بتقولي إيه؟ أنا مستحيل أعمل كده". قطعها فريد بحدة: "اخرصي". ريتال اقتربت منها ببطء: "لو على جوري، فخدت جزاءها مرتين. أما انتي بقا لازم تاخدي جزاءك، ونقول لمحمود هو متجوز مين". سارة بتفاجؤ وتلعثم: "أنا... أنا مالي؟ أنا معملتش حاجة".

جوري بصدمة من صديقتها: "انتي كدابة! انتي اللي قولتي لي على كل حاجة. انتي اللي خططتي". سارة بارتباك: "أنا... أنا همشي". أوقفتها ريتال وهي تنظر لها بحدة: "متفتكريش إنها هتعدي كده". ذهبت سارة من أمامها والخوف يأكل قلبها وهي حاسة برعشة في جسمها. سبحان من خلقها، تعرف تسوق العربية. كانت بتشوف وهي منهارة وهي بتلعن غبائها وبتلعن جوري. وقفت جوري من على الأرض بقوة عكس ما بداخلها من غضب وحقد: "متفتكريش إنها هتعدي كده يا ريتال".

فريد بصوت جوهري: "لا، عايزك تعملي حاجة ومفيش غيرك هيندم". بصت له جوري بحقد وذهب خارج القصر وهي تلعنهم جميعاً وبداخلها غضب وحقد كبير. أخرجت هاتفها وهي تتصل على سارة: جوري بغضب: "بقا كده؟ بتبيعيني؟ وربنا ما هسيبك". سارة بغضب: "اعملي اللي تعمليه. أنا مش عايزة أعرفك تاني". أغلقت الهاتف في وجهها بغضب وهي بترمي التلفون على الكرسي اللي جنبها. في القصر كانت تدور ريتال ذهاباً وإياباً بغضب. وكان يجلس

فريد ينظر لها بحب وتوتر: "ريتال حبيبتي، انتي اتفضلي تدوري في الأوضة كده كتير؟ ريتال بغضب: "إيه يا فريد؟ انت مش شايف إن دي حاجة تضايق؟ إني أخوش أوضتي ألاقي واحدة حاضنة جوزي والمفروض إني أتفاهم؟ ذهب فريد إليها وهو يحتضنها يحاول أن يمتص غضبها ولكن بلا فائدة: "هوووش، اهدي يا ريتال". ريتال بغضب وزعيق بعدته عنها: "أهدي إيه بس؟ انت بتقول إيه يا فريد؟ هو لو انت كنت هتهدي؟

حاول فريد يمسك نفسه بالعافية عشان عارف إنها زعلانة فعلاً. تحدث بهدوء: "خلاص يا ريتال، اهدي ومتعليش صوتك عليا". ريتال بغضب: "معلش صوتي؟ يعني انت شايف دي حاجة طبيعية؟ ذهب فريد إلى الخارج دون كلام، وكانت تنظر له ريتال بصدمة أنه إزاي اتجاهلها ومشى كده من غير كلام. وقفت زي المجنونة وكسرت ألفاظه الموجودة في الأوضة. اتجهت إلى الشباك بسرعة لما لقتو بيطلع بالعربية.

جرت على الشباك اللي بيطل على الجنينة خارج القصر تجد فريد يرحل. تنهدت بحزن وشعرت بألم كبير بداخلها وهي تلعن جوري وسارة اللي خلوها تفلت أعصابها وتتزاعلوا منها. دخلت إلى الغرفة بحزن. وفي المساء كانت صاحية وهي قاعدة بحزن كبير. عدت ساعات وهو لسه مرجعش غير وش الفجر. دخلت الغرفة وهي قاعدة على السرير. أول ما سمعت صوته بيفتح الباب مثلت النوم وهي تشعر بحزن ولا تريد أن تتحدث معه. دخل فريد إليها ليجدها نائمة مثل الملاك.

كان عنده رغبة يروح يحضنها بس مسك نفسه عشان ميضعفش قدامها. راح عند السرير وخد المخدة عشان ينام على الكنبة المقابلة له. شعرت ريتال به. فتحت عينها نص فتحة وهي بتبص على الكنبة. لقتو نايم عليها. غمضت عينها تاني بحزن ودموعها خانتها ونزلت على خدها. أول مرة ينام بعيد عنها. كان نايم فريد على الكنبة بيتقلب هنا وهناك بس من غير فائدة. كان مش عارف ينام غير في حضنها.

وقف مرة تانية واتجه إلى السرير ونام جنبها واقترب منها وهو يشم ريحة شعرها الجميل من بعيد حتى لا تستيقظ. لكن غلبته رغبته وقرب منها وهو يحاوط جسدها ويقربها إليه، يدفن وجهه في عنقها. شعرت ريتال بفرحة وهي حاسة بلمسته وأنفاسه القريبة منها. التفت إليه بعيون مليئة بالدموع. تعجب فريد من دموعها تحدث بحنان: "بتعيطي لي؟ ريتال بدموع: "كنت بتحبها". تعجب فريد من سؤالها: "هي مين؟ ريتال بدموع ونظرة حزن: "جوري".

ابتسم فريد وهو ينظر لها بعشق على الغيرة الموجودة في عينها. قبل عيونها برقة: "تؤ، مش بحبها. انتي الأولى والأخيرة يا ريتال في قلبي يا ريتال. مهما عرفت بنات، محدش عرف يسرقني زيك ولا ياخد قلبي وعقلي زيك". ريتال بحزن وهي تدفن وجهها في عنقه: "فريد، أنا آسفة على اللي حصل النهارده. بس انت مكونتش عارف النار اللي جوايا. أنا كنت بموت من قربها منك. لما شفتها اتجننت. أنا بحبك أوووي يا فريد وبغير عليك أوووي". احتضانها

فريد بعشق وهو يقبل عنقها: "وأنا كمان يا قلب فريد. ياريت موقف زي بتاع النهارده ميتكررش تاني بينا". استرسل بابتسامة: "بس أي الشرسة اللي بانت عليكي مرة واحدة دي؟ أنا كنت هموت من الضحك وأنا شايفك بتجوريها". ابتسمت ريتال برقة وانكمشت ملامحها بغيرة: "أنا كده. اللي يقرب منك دي هتبقى جزاته". فريد بحب: "بموت فيكي". ريتال بعشق: "وأنا كمان". طلعت ريتال من حضنه وحطت راسها جنب راسه وطبعت

قبلة حنونة على خده برقة: "انت كنت فين كل ده؟ فريد بحب وهو ينظر إلى عينها الزرقاء بعشق: "كنت في الشركة بعمل شوية ورق لبابا". هزت ريتال رأسها بالإجابة تتفهم: "امممم". اقترب منها فريد بشدة ولا يفصلهم إلا انش واحد: "وحشتني أووووي". ابتسمت ريتال بلطف قائلة بحب: "وانت كمان وحشني. متبعدش عني تاني يا فريد. أنا كنت هموت في الساعتين اللي بعدت عني فيهم دول". فريد بحب وهو يحاوط وجنتيها: "بعد الشر عليكي يا عيوني".

ابتسمت ريتال بلطف واقترب فريد والتقط شفتها يقبلها بعمق بشوق وعشق وبادلته ريتال القبلة بعشق وهي تقربه منها أكثر وتحاوطه بيدها. ابتعد عنها لما حس إنها محتاجة أكسجين. ثم نزل بشفته لعنقها يقبله بعشق وعمق ليأخذها إلى عالمه الخاص وهو يستنشق عبيرها، وبين الحين والآخر يخبرها كم يعشقها وكم يحبها وأنها الطاولة في قلبه وأنها الوحيدة اللي عرفت تلمس أي ست تانية عشقها وميقدرش يوم من غيرها ومن غير نظرة من عيونها أبداً ووو...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...